تختلف آراء الشارع الأميركي هذه الأيام في النظرة السياسية للحرب على غزة وتداعياتها على السجالات السياسية والأيديولوجية الدائرة في الولايات المتحدة، بينما يقترب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس المعروف بدعمه الراسخ لإسرائيل.

وفي حديث سابق للرئيس الأميركي باراك أوباما -أثناء حفل الإفطار السنوي بالبيت الأبيض- أوضح أن هدف حكومته كان وما زال هو الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنه شدد على عدم قبول أي بلد بإطلاق الصواريخ دون تمييز، مؤكدا قناعته بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولكنه وفي الوقت نفسه أشار إلى الظلم الواقع على الفلسطينيين الذي وصفه بـ"المأساة".
video

تحالفات
مؤكدا نجاح الحرب على غزة في خلق محاور سياسية جديدة، أوضح الباحث في المركز العربي بالدوحة أسامة أبو رشيد قيام حلف أميركي إسرائيلي انضمت إليه مصر بفاعلية كبيرة، ويجد هذا المحور دعما من حلف خليجي آخر تمثله الإمارات والسعودية. وفي المقابل، هناك التحالف القطري التركي الحمساوي، حسب ما وصفه وزير الخارجية المصري سامح شكري، مذكرا في الوقت نفسه بالانحياز الأميركي الدائم لجانب إسرائيل.

وبشأن موقف الإدارة الأميركية من النفوذ الشيعي أوضح أسامة أن هناك اتجاها سائدا الآن لإدماج إيران في المنطقة وإشراك المكون الشيعي في العملية السياسية.

وأكد أسامة أن الثورة السورية أغضبت إيران من حركة حماس، مؤكدا أن أميركا ما زالت تبحث عن حلفاء في المنطقة.

واستبعد أن يكون أوباما سعيدا بما يحدث في الشرق الأوسط رغم أنه قدم أكبر دعم لإسرائيل في التاريخ الأميركي.

ونبه إلى النقد الكثير الذي وجهه أعضاء من حكومة أوباما إلى الإدارة الإسرائيلية المتعنتة التي ظلت متمنعة ورافضة تحقيق التقدم في ملف السلام.

محوران
من ناحيته، تحدث مستشار مكافحة "الإرهاب" لدى الكونغرس وليد فارس عن تغيير يحدث في الكونغرس يتمثل بمجموعة صغيرة ولكنها تنمو، تنظر لمصر باعتبارها حليفة لإسرائيل، وأوضح أن أوباما ما زالت أمامه سنتان ليحقق فيهما وعوده السابقة بتطبيق نظام الرعاية الصحية وغيرها من الوعود، ويتعامل مع جميع المحاور السياسية بحذر، ولكن موقفه من أزمة غزة واضح ومعلن.

ونبه إلى مقدرة إدارة أوباما على التفاوض مع إيران وإرسال الأموال لها، إلا أن الكونغرس قد يقف ضد مثل هذه المواقف رغم وجود العديد من العناصر في مراكز صنع القرار الأميركي التي تشجع على تطوير العلاقات مع إيران.

video

الدبلوماسية
من ناحيته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند شبلي تلحمي أن مرحلة ما بعد الـ11 من سبتمبر أصبحت كلمة "الاستقرار" التي تعني دعم الحكومات الدكتاتورية، موضحا أن علاقة إيران بأميركا ثلاثية الأضلاع دوما بوجود إسرائيل طرفا مهما يتحكم في مدى هذه العلاقة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الأميركية مع مصر، أوضح تلحمي أن أميركا تدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحفاظ على وجود الدولة المصرية ومنع تكرار ما حدث في دول مجاورة، مع الأخذ في الاعتبار العلاقات المؤسسية في الجانب العسكري بين مصر وإسرائيل، مؤكدا أن القاهرة لا ترغب في انهيار النظام بسوريا ولا تتخوف من التقارب الأميركي الإيراني.

وأوضح تلحمي أن أوباما يتعامل بحذر شديد مع الملف الإيراني، لأنه يعلم أنه الملف الوحيد الذي يمكن أن يجر البلاد إلى الدخول في حرب، مع يقينه التام بأن التوصل لسلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعد في حكم المستحيل.

ولحل الأزمة الحالية قال تلحمي إن الحل الدبلوماسي هو الملاذ الأخير للطرفين، ودعا إلى تنشيط الحلول السلمية والتفاوضية.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: كيف تنظر واشنطن إلى علاقاتها في المنطقة بعد غزة؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- أسامة أبو رشيد/باحث في المركز العربي بالدوحة 

- وليد فارس/ مستشار مكافحة الإرهاب لدى الكونغرس الأميركي

- شبلي تلحمي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند

تاريخ الحلقة: 22/7/2014

المحاور :

- مصر والتقلبات المتوقعة

- 3 شهور أمضاها قاسم سليماني في بغداد

- واشنطن وتحالف مستقبلي مع طهران

- ملامح العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران

- أوباما والبطة السياسية العرجاء

- خلط الأوراق في علاقة أوباما مع محمود عباس

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، كيف تبدو الحرب الإسرائيلية على غزة من واشنطن وما هي تداعياتها على السجالات السياسية والإيديولوجية الدائرة على قدم وساق في الولايات المتحدة في الوقت الذي لاحت فيه أعلام الانتخابات النصفية في الكونغرس الذي يعرف تقليدياً بدعمه الراسخ لإسرائيل بصرف النظر عما إذا كان من يحكمها من اليمين أو اليسار، لكن قبل الخوض في ملف غزة دافع عضو الكونغرس الجمهوري دينا رورباكر عن انتخاب عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر وانقلابه على الرئيس المنتخب محمد مرسي من جهة وأعرب عن أمله في أن يطلق سراح صحفي الجزيرة المعتقلين هناك.

[شريط مسجل]

دينا رورباكر/ العضو الجمهوري في الكونغرس الأميركي: أريد أن أوضح أيضاً أننا لا نريد أعطاء مصر شيكا مفتوحاً سنؤيد حكومة السيسي الجديدة في بنائها للدولة التي تحترم حقوق الأقليات الدينية وتتيح حرية الصحافة، وهناك ما يدعو إلى الأمل أن قضية الصحفي المعتقل بيتر غريستي والخمسة الآخرين سيتم حلها قريباً وسيسمح لهم بمغادرة مصر، إننا نشكر السيسي استجابته الجدية للاهتمام العالمي بقضية سجن أولئك الصحفيين.

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي في هذه الحلقة الدكتور أسامة أبو رشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة، الدكتور وليد فارس مستشار تجمع مكافحة الإرهاب لدى الكونغرس الأميركي، والبروفيسور شبلي تلحمي كرسي السادات في جامعة ميريلاند، بينما انتقدت حركة حماس وغيرها من الجهات الفلسطينية وغير الفلسطينية المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار واصفةً أيها بالمتواطئة مع إسرائيل ضد غزة والقضية الفلسطينية برمتها قالت الإدارة: إن موقف حماس من المبادرة دليل على أن حماس لا تريد السلام وإنها هي المسؤولة عن مقتل المدنيين و تشريدهم في غزة وليس آلة الحرب الإسرائيلية لأن تلك الآلة حسب الإدارة تقوم بحماية المدنيين في إسرائيل.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: إن هدفنا كان ومازال السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين، وسأقول بوضوح ما من بلد يقبل إطلاق الصواريخ على مواطنيه دون تمييز ولذا كنا واضحين في قول أن لإسرائيل الحق في الدفاع نفسها ضد ما أعتبره هجمات لا مبرر لها من حماس، وفي الوقت نفسه وإضافة إلى  الأزمة الإنسانية في غزة والتي عملنا طويلاً على تخفيف حدتها إن موت الفلسطينيين والظلم الواقع عليهم مأساة وهذا ما دفعنا إلى التأكيد على الحاجة لحماية المدنيين بغض النظر عمن كانوا أو أين يعيشون

عبد الرحيم فقرا: أوباما كان يتحدث خلال حفل الإفطار السنوي الذي يستضيف فيه البيت الأبيض زعماء المسلمين الأميركيين والذي أعرب فيه أيضاً أي الرئيس أوباما عن قلقه إزاء تعرض المدنيين في غزة كما سمعنا للقتل والتشريد، وقد قاطعت بعض المنظمات العربية الأميركية والمسلمة الأميركية الحفل احتجاجا على موقف الإدارة الداعم لإسرائيل في حربها على غزة حسب تعبير المقاطعين.ويتزامن هذا الجدل مع جدل آخر ذي صلة.

[شريط مسجل]

ميشال باكمان/ نائبة في الكونغرس عن الحزب الجمهوري: السيسي فهم أمراً واحدا وهو أن الإخوان المسلمين منظمة إرهابية وعنيفة، لقد وقف ضد هذه المنظمة الإرهابية العنيفة كما اعتبرتها مصر كذلك لذا ما يحاول الرئيس السيسي فعله بصراحة هو وضع مصر على مسار إيجابي نحو الازدهار والنمو والسلام في الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: ميشال باكمان من حزب الشاي للتوجه اليميني في الكونغرس كانت تتحدث في مؤتمر صحفي للإعلان عن إنشاء مجموعة برلمانية لدعم مصر في مجلس الكونغرس كما قالت وهو المؤتمر الذي تخلله  احتجاج على تحالف واشنطن مع رئيس يمارس القمع وينكل بمعارضيه في مصر حسب المحتجين، احتجاج يجمع بين الجد والسخرية.

المؤتمر الصحفي لمجموعة دعم مصر في الكونغرس سُمع فيه أيضاً تركيز على أهمية العلاقة الإستراتيجية بين واشنطن والقاهرة كما قالت العضو الديمقراطي في المجلس لوريتا سانشيز.

[شريط مسجل]

لوريتا سانشيز/ نائبة ديمقراطية في الكونغرس الأميركي: مصر تمضي قدماً نحو مسارٍ ديمقراطي وأنا مسرورة لأن أترأس برفقة زملائي مجموعة برلمانية تهدف إلى ضمان أن هذه الدولة وشعبها يتفهمان مصر وشعبها ويعملان معاً لأن مصر هي العمود الفقري لمنطقة الشرق الأوسط وكما رأينا حاولت المساعدة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الدائر الآن مما يجعلها شريكاً إستراتيجياً لنا.

عبد الرحيم فقرا: لأن للسياسية الأميركية مفارقتها كتب ليزلي غلب أحد أصوات المحافظين الجدد في مجلس العلاقات الخارجية مقالاً قال فيه إن عدم الوضوح وعدم الاستقرار الذي تشهده مصر يجب أن يدفع واشنطن إلى التفكير في التعاون مع إيران لتصبح طهران عماد الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط.

موقع ديلي بيست:

*بمعزل عن مشاعر الأميركيين تجاه نظام الحكم في إيران إلا أن حكام طهران لا يواجهون تحديات داخلية، فنظامهم ثابت ومستقر.

*المعارضة ستكون شرسة من ملالي إيران وكل من اللوبي الإسرائيلي ومؤيدي فكرة محور الشر في واشنطن.

*إذا أمكن تشجيع حكام مصر الجدد على بسط الاستقرار واعتناق الديمقراطية، فسيكون للقاهرة دور هام في مستقبل أفضل للمنطقة.

عبد الرحيم فقرا: في خطاب أمام حشد من المتظاهرين الداعمين لإسرائيل في العاصمة الأميركية أعرب بعض المتحدثين أيضاً عن رفضهم للمفاوضات مع إيران داعين إلى تشديد العقوبات عليها بدل تخفيفها وقال عضو الكونغرس الجمهوري تيد كروز أن تخفيف العقوبات على طهران لا يخلف عن تخفيفها على كوريا الشمالية كما قال، مما سمح لهذه الأخيرة بالحصول على ما تحتاجه من أموال لدعم برنامجها النووي وتهديد مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.

[شريط مسجل]

تيد كروز/ العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي: إن سياسية أوباما وكلينتون وكيري الخارجية تكرر نفس الأخطاء، وفي هذه اللحظة إذا حصلت إيران على قدرة امتلاك سلاح نووي ستمثل أكبر تهديد على الأمن القومي للولايات المتحدة في العالم.

عبد الرحيم فقرا: في مقابلةٍ مع شبكة NBC الأميركية نفى وزير الخارجية الإيراني مجدداً أن تكون بلاده بصدد تطوير سلاح نووي كما رفض اتهامها بالتواطؤ مع حماس ضد إسرائيل التي قال أنها تشن حربا على غزة بأسلحة أميركية، نفس الانتقاد سمع في مظاهرةٍ مناوئة للحرب على غزة نظمت في ميدان تايم سكوير في نيويورك، إذن كثير من الخيوط المتشابهة في واشنطن أبدأ بك أسامة، مسألة التحالفات في المنطقة الآن وكيف تبدو من واشنطن، إلى أي مدى تشعر أن الحرب على غزة قد رسخت معالم تحالفات جديدة كما تبدو من واشنطن؟.

أسامة أبو أرشيد: يعني واضح أن هناك تغيرات واسعة تجري في المنطقة الآن، نجد الآن محورا أميركيا إسرائيليا دخلت فيه مصر بشكل أكثر فقاعة مما كانت عليه تحت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك مدعوما بمحور خليجي آخر تحديداً السعودي الإماراتي الذي يرى أن ما يجري في الجانب الفلسطيني من الجانب الفلسطيني هو محاولة استثارة أزمات في المنطقة، في المقابل نجد هذا الاتهام الذي يوجه إلى تركيا وقطر بالتحالف مع حماس الذي أسماه وزير الخارجية المصري سامح شكري المحور القطري التركي الحمساوي أيضاً وهو تحالف قديم للحقيقة يعني لكن خرجت منه سوريا الآن وخرجت منه إيران بسبب المعضلة والأزمة التي تجري في داخل سوريا الآن، نجد أيضاً هذا التحالف الذي يرى بأن إسرائيل هي السبب الأساسي في الأزمات في المنطقة، الإدارة الأميركية طبعاً منحازة كما تفضلتم بالتقرير منحازة تاريخياً لإسرائيل وترى بان..

عبد الرحيم فقرا: نحن قلنا الكونغرس على وجه التحديد.

أسامة أبو أرشيد: يعني الكونغرس هو منحاز تاريخياً لإسرائيل والإدارة الأميركية والإدارات الأميركية منحازة تاريخياً لإسرائيل، حتى باراك أوباما عندما جاء للرئاسة دائما أراد أن يبرر ضغوطه على الجانب الإسرائيلي بأنها مصالح إسرائيلية، بأن قيام دولتين فلسطينية إسرائيلية مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى للحفاظ على نقاء الدولة اليهودية للحفاظ على إسرائيل دولة ديمقراطية، فلم يكن هناك حديث أبدأ على أن في ذلك مصلحة فلسطينية بالدرجة الأولى أو مصلحة عربية أو مصلحة استقرار، دائماً المدخل مدخل إسرائيلي حتى وإن لم يكن أوباما بالضرورة مقتنع بأن المصالح بأن إسرائيل هي نقطة الارتكاز أو ينبغي أن تكون نقطة الارتكاز لكن عملياً لم يكن أمامه إلا أن يبرر خطابه أميركياً بأن إسرائيل نقطة الارتكاز.

عبد الرحيم فقرا: وليد إلى أي مدى تشعر أنت أن هناك فعلاً تحالفات جديدة تعول عليها أو قد تعول عليها واشنطن في الاستمرار في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.

وليد فارس: في واشنطن نعلم جميعا بأن هناك جبلين يتعاطان العلاقات الخارجية من هو مسؤول عنها هي الإدارة، من بمقدرته أن يضغط وأن يغير وأن يمول أو لا يمول هو الكونغرس، في الكونغرس المعادلة أبسط كما قال الزميل في الكونغرس أكثرية من الحزبين بموضوع إسرائيل هي حليفة مع إسرائيل أياً يكن في إسرائيل وأياً يكن في واشنطن هذا واضح، ما أراه الآن وما يتغير في الكونغرس أن هنالك مجموعة كما تفضلتم وغطيتم الآن تنظر إلى مصر كحليف محتمل، مجموعة صغيرة ولكنها تنمو ولكن هذا على أساس أن مصر يجب أن تكون قريبة من موقف إسرائيل أو على الأقل أن لا تتضارب مع موقف إسرائيل ومن وراء مصر الدول الخليجية، في الإدارة الأمر بتقديري معقد أكثر، الرئيس أوباما يعلم أنه غير قادر أن يذهب ضد إسرائيل بشكل مباشر حتى ولو أراد.

عبد الرحيم فقرا: لم لا؟

وليد فارس: أولاً لأن حزبه الحزب الديمقراطي يواجه انتخابات نيابية قاسية وقاسية جداً ولأن عددا كبيرا من ممولي الحملات الانتخابية للرئيس أوباما هم من المؤيدين غير مؤيدين متشددين لكن مؤيدين لموضوع إسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: يعني عفواً فقط للتوضيح معروف أنه دستوريا لا يمكن للرئيس باراك أوباما أن يترشح لولاية ثالثة، هناك أعضاء من الكونغرس من الحزب الديمقراطي ما العلاقة بين عدم ترشحه لولاية ثالثة و خوف هؤلاء الأعضاء من أن يتحدث أوباما بشكل أكثر إيجابية عن الجانب الفلسطيني؟

وليد فارس: لديه بعد سنتين وفي السنتين يريد أن يحقق يعني إرثه الكبير وهو الرعاية الصحية وهو الأوضاع الداخلية والإصلاح الاقتصادي، لديه الكثير من الأمور وهو يفكر بعد ذلك فيما بعد، هذه الانتخابات في الكونغرس سوف تحدد إذا كان سيحصل على أكثرية بسيطة أو لا يحصل على أكثرية، إذا خسر هذه الأكثرية في الكونغرس لن يتمكن من تنفيذ أي شيء من برامجه أو معظم الأشياء من برامجه لذلك هو بالنسبة لحزبه لا يريد أن يتخطى ما يسمى الخطوط الحمر ولكن من ناحية أخرى هو منفتح على المحور التركي القطري ومن معهم وهو أيضاً يستمع إلى الكتلة الضاغطة التي تريد منه أن تكون له علاقات أفضل مع إيران إذا تمكن، هو يحاول أن يتقدم نقطة نقطة في هذا الاتجاه، ولكن بموضوع غزة وإسرائيل واضح هذا كلامه الذي سمعناه.

مصر والتقلبات المتوقعة

عبد الرحيم فقرا: شبلي بالنسبة لهذه التحالفات التي تحدث عنها كل من أسامة ووليد، هل تعتقد أنت أن إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر إلى هذه التحالفات بشكل مرحلي أم أنها تعتقد أنه قضي الأمر، هذه التحالفات ستظل متواصلة في منطقة الشرق الأوسط وأن السيسي ونظام السيسي سيظل في مصر أم أنك تعتقد أنها لا تزال متخوفة من أن مصر مثلاً قد تشهد مزيدا من التقلبات؟

شبلي تلحمي: القضية ليست قضية تحالفات، القضية هي عودة السياسية الأميركية إلى الافتراض أن الاستقرار هو مصلحة أميركية هامة في الشرق الأوسط، نحن نعرف أن في مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر أصبحت كلمة الاستقرار كلمة سيئة هنا في واشنطن، معنى ذلك هي دعم الحكومات الديكتاتورية وإلى ذلك ولكن نحن أمام العودة إلى أن الاستقرار هو مصلحة أميركية رئيسية لذلك نرى العودة إلى تحالفات تقليدية ليست تحالفات جديدة هي تحالفات مع مصر كما كانت عليه، تحالفات مع الأردن، تحالفات مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، تحالفات مع المملكة العربية السعودية الإمارات، هذه التحالفات تقليدية ولم تتغير ولكن..

عبد الرحيم فقرا: عفواً ما رأيك فيما قاله ليزلي غلب في أنه يتعين الآن في ظل الأوضاع في مصر على واشنطن أن تفكر لم يقل في التحالف قال في أن تتعاون أكثر مع الإيرانيين ليصبحوا هم الركيزة ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط؟

شبلي تلحمي: بالنسبة لليزلي غلب هو شخص واحد ولا حتى يمثل المحافظين الجدد حتى أنه لا يعتبر نفسه من المحافظين الجدد ومن الحزب الديمقراطي أصلا ولكن إذا نظرنا إلى السياسية الأميركية تجاه إيران طبعاً هناك في تحسين في العلاقات مع إيران وارد ولكن حتى الآن كانت العلاقة مع إيران مبنية على أساسين، الأساس الأول هو أن الولايات المتحدة هذه الإدارة لا تريد أن تجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى لذلك نرى ذلك كان فقط عدم جر الولايات المتحدة إلى الحرب، وثانياً أن العلاقة مع إيران هي علاقة ثلاثية، علاقة إيرانية مع إسرائيل وحسب رأيي هذا الوضع لم يتغير كثيراً لأنه إذا كانت العلاقة علاقة عداء بين إسرائيل وإيران كما هي عليه حتى الآن ولا أعتقد أن ذلك سيتغير سيصعب من الولايات المتحدة أن تقوم بالتحالف مع إيران ولكن هناك تغير في قضية واحدة ممكن أن تغير المعادلة إلى حد ما وهذا هو خطر داعش كما تراه الولايات المتحدة، أعضاء من الكونغرس حتى من مؤيدي إسرائيل يعتقدون أن داعش أصبحت يعني خطرا كبيرا على المصالح الأميركية وذلك من خلال هذه القضية في العراق وفي سوريا من الممكن إذا تم اتفاق نووي مع إيران من الممكن أن تحسن كثيراً العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل قد يهدد العلاقات مع دول أخرى.

عبد الرحيم فقرا: أسامة، شبلي قال قبل قليل ما تحدث عنه ليزلي غلب بصرف نظر عن توصيفه من المحافظين الجدد، ديمقراطي إلى غير ذلك، هو حالة فردية ومنفردة إنما بالنظر إلى الجهود الحثيثة والمحمومة في واشنطن لحشد الدعم للسيسي هل تعتقد أن فعلاً ما تحدث عنه ليزلي غلب حالة منفردة في واشنطن؟

أسامة أبو أرشيد: يعني ربما أختلف قليلاً مع الدكتور شبلي لا أظن أن هناك إنفرادا، هناك الآن تيار بغض النظر عن حجمه، يرى بأن إدخال إيران في المعادلة الإقليمية هو مصلحة أميركية لأن كل المشاكل حسب هذه القراءة جاءت بين قوسين من الإسلام السني والتحدي الآن المركزي المطروح على الولايات المتحدة مرة أخرى بين قوسين من الإسلام السني ولذلك إذا استمعنا إذا عدنا إلى الوراء قليلاً عندما كان يتحدث زعيم حزب الله بلغة ضمنية بأننا شركاء في الحرب على الإرهاب، إيران الآن تتحدث بأننا شركاء في الحرب داخل العراق على الإرهاب أو المتطرفين ما بين قوسين أيضاً، روحاني تحدث بهذه اللغة لكن عندما اتضح أن الموقف الأميركي هو مع أن تكون هناك حكومة استيعابه عراقية برئاسة المالكي وهو غير الموقف الأميركي المفضل التي أرادت حكومة استيعابية بغير شخص المالكي تشمل الأكراد والسنة، رأينا موقف خامئني مرشد الثورة الإيرانية يرفض التدخل الأميركي ويرفض التعاون الأميركي العراقي.

 3 شهور أمضاها قاسم سليماني في بغداد

عبد الرحيم فقرا: عفواً يعني إذا كان الغرض من هذا الكلام هو القول أن إدارة الرئيس باراك أوباما أصبحت تفكر بالتحالف أكثر مع الشيعة من التحالف مع السنة قد يجادل أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من رئيس الوزراء العراقي الذي هو شيعي ويتزعم حكومة عراقية يغلب عليها الشيعة، طلبت منه أن يتنحى من أجل استقرار العراق؟

أسامة أبو أرشيد: أنا لم أقل أن هناك رغبة في التحالف الأميركي الشيعي أنما هناك رغبة في إعادة إدماج العنصر الشيعي في المنطقة ممثلا بإيران دولة مركزية مستقرة تملك الكثير من أوراق القوة، امتلكتها تحت الحكم الأميركي للعراق تحت إدارة جورج بوش، قاسم سليماني حسب الكثير من التقارير الصحفية الأميركية جلس ثلاث أشهر في المنطقة الخضراء دون علم الأميركيين وهو الذي جاء بالمالكي عند الخلاف على إبراهيم الجعفري هو الذي جاء به إلى رئاسة الوزراء، الآن الإدارة الأميركية تريد تنحي المالكي، أو هذا الموقف الضمني لها، لكنها لا تريد تنحي العنصر الشيعي عن قيادة الحكومة العراقية لكن يعني المسألة أن الإدارة الأميركية تريد أن تنوع من تحالفاتها، إذا عدنا مثلاً لمسالة الاستقرار ما جرى في المنطقة العربية اسقط ركنا من أركان المنطقة العربية ركنا من أركان استقرارها إن اتفقنا معه أو اختلفنا معه هو مصر، مصر الآن لم تعد قادرة على رفع المنطقة لوحدها هناك الخلافات السنية البينية هناك الاستنزاف مع إيران وما يسمى المكون الشيعي فإذن لا بد من إدخال إيران لأن هذا الرئيس لا يريد حروبا ولا يريد أن يتورط أكثر في منطقة الشرق الأوسط لا بد من إدماج إيران لكن معضلته هي إسرائيل وليست السعودية بالدرجة الأولى.

عبد الرحيم فقرا: وليد على ذكر إسرائيل بالنظر إلى الأصوات التي سمعناها حتى الآن في البرامج المؤيدة لإسرائيل ولمحورية إسرائيل في إستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة، ما حظوظ أن تذهب المؤسسة الحاكمة في واشنطن سواء في عهد أوباما أو في مرحلة ما بعد أوباما إما إلى استبدال مصر بإيران أو بتقسيم الاعتماد على مصر وإيران في المستقبل؟

وليد فارس: هذا السؤال إذا سمحت لي يفتح بابا كيف نفهم تحرك الحكومة الأميركية والإدارة بشكل خاص والخط الأحمر الموجود لدى الرأي العام الأميركي وهذا الفرق بين حكومات هنا و الدول الأخرى حتى ولو أرادت إدارة الرئيس أوباما أو أي إدارة أخرى أن تقوم بتغييرات راديكالية كبيرة جذرية كبيرة عليها أن تُمهد لذلك لدى الرأي العام ولدى الكونغرس يعني إذا قالت إدارة الرئيس أوباما أنا أرى في إيران عنصر جيد وعلي أن أنسق معه وأتقرب منه هنالك حواجز كثيرة قبل ذلك يعني الإدارة قادرة أن تتفاوض مع إيران قادرة وقد رأينا أنها قادرة أن ترسل أموال لقد أرسلت حوالي مليار دولار من الأموال المجمدة السابقة هذا قادرة أن تقوم به ما هي غير قادرة أن تجلس مع الإيرانيين وتوقع على اتفاق أو وتنفتح لهم ما لم يكن لديها أكثرية في الكونغرس والإعلام الأميركي إلى ما هنالك إذا..

عبد الرحيم فقرا: عفواً عليه بناء عليه يعني هل هذه مسألة تخص العلاقة الحالية بين أوباما كرئيس ديمقراطي والأعضاء خاصة ليس كلهم لكن خاصة الجمهوريين في الكونغرس أم أنها مسألة مؤسسة أميركية تفكر في المدى البعيد كيف ستكون الإستراتيجية في الشرق الأوسط إذا اقتضى الحال أن تدخل إيران في ذلك المضمار فليكن.

وليد فارس: أنا باعتقادي هي المؤسسة يعني حتى ولو كان لرئيس معين أفكار ثورية أو تغييريه أو كبيرة أو صغيرة رأينا ذلك مع كارتر ومع يعني ومع رؤساء حتى من اليمين حاولوا أن يذهبوا أكثر إلى اليمين والمؤسسة تعود وتحتضن بتقديري أنا العلاقة مع إيران هنالك لها أنصار كثيرين في الإدارة ولها أنصار في think tanks في هذه الشوارع التي نراها..

عبد الرحيم فقرا: الأبحاث..

وليد فارس: آه مراكز الأبحاث وهم يعتقدون أن هذه العلاقة موضوعياً جيدة يمكن أن نجد الاستقرار في العراق وسوريا ولبنان وأن نتكلم مع السعوديين وغيرهم ونقول لهم إيران قادرة أن تساعدكم، ولكن هذا لها حدود والحدود هو طبيعة العلاقة الإستراتيجية السيئة بين واشنطن وإيران يعني ما لم تأت إيران وتقوم بإصلاح كما قام في بروسترويكا على أيام غورباتشوف يصعب على الرأي العام الأميركي أن يقبل بعودة كاملة لإيران إلى هذا المجال.

واشنطن وتحالف مستقبلي مع طهران

عبد الرحيم فقرا: شبلي يعني ما سمعناه في بداية البرنامج عن الدعوة من بعض أعضاء الكونغرس وغيرهم إلى تعاون أوثق مع مصر في عهد السيسي هل تقرأ أنت بأي شكل من الأشكال في ذلك أن هناك شعوراً في واشنطن إلى أن الإدارة الأميركية بدأت تفكر جدياً في التحالف مع إيران في المستقبل وبالتالي وجب على إسرائيل أن تقطع الطريق على ذلك بدعم السيسي أم أنك تقرأ في ذلك تحالفات مرحلية تنظر إليها الإدارة كتحالفات مرحلية؟

شبلي تلحمي: هناك عدة قضايا بالنسبة للعلاقة مع مصر، الدور الأول هناك تخوف في الولايات المتحدة من أن يحصل ما حصل في سوريا والعراق في مصر يعني أن انهيار الدولة هو أكبر خطر على المصالح الأميركية وأكبر خطر على المنطقة لذلك يتقبلون أن المحافظة على مصر كدولة هو مصلحة أميركية ولذلك دعم السيسي أولاً من خلال هذه النقطة، ثانياً ربما هناك خلافات بالنسبة لقضية الإخوان المسلمين ومعالجتها ولكن في نهاية الأمر هو يعني تقدير لأهمية مصر كدولة ثانياً إذا نظرنا من المنطلق الإسرائيلي هنا نعود إلى المنطلق الإسرائيلي إسرائيل طبعاً مرتاحة كثيرا من التغييرات التي حصلت في مصر أولاً لأنه حتى عندما كان مرسي في الحكم كانت العلاقة مع مصر من خلال المؤسسة العسكرية، العلاقات العسكرية المصرية الإسرائيلية لم تتغير كثيراً من أيام مبارك حتى خلال مرحلة مرسي هذه علاقات مؤسساتية هناك يعني مصلحة مصرية من مصلحة المؤسسة العسكرية المصرية مصلحة إسرائيلية في الاستقرار لذلك إسرائيل مرتاحة مما حصل فمن خلال أصلاً المنطلق الإسرائيلي والمنطلق الأميركي هناك تطابق، القضية الوحيدة التي فيها خلاف هي قضية حقوق الإنسان وهي ليست قضية مركزية وثانياً ربما خلافات إستراتيجية بالنسبة للتعامل مع الحركات الإسلامية بشكل عام التي لها أبعاد على العلاقات، ولكن أعود بالنسبة للنقطة الإيرانية لا أعتقد أن القضية كبيرة بالنسبة لمصر وإيران، مصر أصلاً لا تتخوف من التقرب الأميركي من إيران كما تتخوف منها مناطق دول الخليج ومصر لا تريد انهيار النظام في سوريا حتى عندما تكون غاضبة هناك خلافات بين السيسي ودول الخليج بالنسبة للسياسة تجاه سوريا، مصر..

عبد الرحيم فقرا: يعني عفواً شبلي أفهم من الاتجاه الذي تذهب إليه إنما قبل أن نذهب إلى الاستراحة قرأنا هنا في واشنطن بعض الكتابات التي تقول إذا ظل الوضع غير مستقر في مصر وظلت الحكومة المصرية تمشي في نهجها خاصة فيما يتعلق بمسألة الحريات وحقوق الإنسان بما يؤجج الاضطراب في مصر على واشنطن تقول هذه الأصوات أن تبحث مع الإيرانيين حتى في مسألة الاستغناء عن استخدام الفضاء المصري مسألة قناة السويس إلى غير ذلك، أنت تقول المصريون لا يخشون التقارب الأميركي الإيراني.

شبلي تلحمي: لا يخشون بشكل كبير هذا الموضوع ولكن أنا لا أقول أن ليس هناك تقاربا، احتمالات تقارب إيراني أميركي بالعكس أقول إذا كان هناك اتفاق في المشروع النووي لا بد أن يكون هناك تقارب ومن ذلك تعاون بالنسبة للعراق وسوريا، ولكن أن تغير العلاقة الإستراتيجية وتصبح إيران حليف هذا يتطلب تغيير جذري في العلاقة ولا يمكن أن يكون بدون الأخذ بعين الاعتبار موضوع المشروع الإسرائيلي والمشروع الإسرائيلي حتى الآن العداء بين النظام في إيران وإسرائيل أعتقد أنه عداء مبدئي وليس فقط..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

شبلي تلحمي: سطحي ومرحلي.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحتم لي سنواصل الحديث في هذا الباب لكن بعد أن نعود من الاستراحة استراحة قصيرة إذاً.

[فاصل إعلاني]

ملامح العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها كل من: أسامة أـبو أرشيد وليد فارس وشبلي تلحمي، أسامة في نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عما إذا كانت العلاقة بين واشنطن وطهران ستعترضها السياسة أو الموقف الإسرائيلي من حيث المبدأ أم من حيث شيء آخر كما قال شبلي، كيف تنظر أنت إلى ملامح العلاقة الحالية بين واشنطن وطهران في ظل ما يدور هنا في واشنطن لانتخابات معارضة أنصار إسرائيل إلى غير ذلك؟

أسامة أبو أرشيد: يعني أنا عندي نقطتين هنا الأولى محاولات أو إرهاصات محاولة الانفتاح على إيران بدأت في أواخر عهد الرئيس السابق جورج بوش ونذكر المحاولات في عام 2007 ولقاءات القاهرة والحديث عن الفستان الأحمر لكوندليزا رايس وغيرها أن السفير الإيراني أو وزير الخارجية الإيراني أراد أن يبتعد بسبب لبسها وكذا فكان هناك محاولات، السبب وقتها أن الإدارة بوش أدركت أن إيران تمتلك الكثير من أوراق القوة في المنطقة عبر تحالفها مع حزب الله في لبنان تحالفها مع النظام السوري أتحدث قبل الثورات العربية في ذلك الوقت تأثيرها في الساحة الفلسطينية طبعاً قطعاً العراق الذي كانت أميركا تغرق فيه هذه زاوية، الآن جاء عندنا النقطة الثانية جاء عندنا الرئيس باراك أوباما، أوباما لم يرد يعني رئيس قال أنني لن أكون رئيس حروب أنا الرئيس الذي سينهي عقداً من الحروب، الآن وجد نفسه وأن أميركا الآن في حالة يعني دخلت في مرحلة تراجع لا أريد أن أقول تراجع عسكري ومن حيث أنها قوة عظمى لكن تراجع من حيث حجم التزاماتها وتورطها في الكثير من الملفات في العالم والأزمات العالمية الآن في الحديث عن الشرق الأوسط تحديداً أميركا بدأت تبحث عن مجموعة من التحالفات التي تحمل نفوذها في المنطقة دون أن تضطر أن تتورط في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً سامحني.

أسامة أبو أرشيد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: عفواً يعني أين تعتقد أنت ما محل غزة الآن في الإعراب كما تنظر إليه واشنطن إعراب علاقة واشنطن مع طهران؟

أسامة أبو أرشيد: أنا أظن أن الإدارة الأميركية تدرك أن غزة أبعد اليوم عن طهران وأن العلاقة الإيرانية الحمساوية تحديداً ليست على ما ليست على يعني بذات الأريحية التي كانت عليها في عام مثلاً 2008- 2009 في 2012 كانت أكثر توتراً اليوم ربما اقل توتراً لكنها في دائرة التوتر منذ الثورة السورية دخلت العلاقة الحمساوية الإيرانية حالة من عدم الرضا، إيران غاضبة من حماس بسبب أنها اختارت أن تقف على الأقل على الحياد لم تأخذ جانب النظام السوري الحليف الإيراني، فالإدارة الأميركية تدرك أن إيران صحيح أنه بقي لها هذا التأثير ولكنه أيضاً تدرك أن هذا التأثير جزء من أوراق القوة الإيرانية التي تسعى لتوظيفها ووضعها على الطاولة في إطار صفقة شاملة في يعني أبعد من الحديث عن الاتفاق النووي ولذلك هناك التخوف الخليجي بالدرجة الأولى حتى الإسرائيلي بالدرجة الثانية أن القضية لا تتعلق باتفاق نووي فقط إنما بصفقة شاملة تتحدث عن إعادة تعريف النفوذ الإيراني في المنطقة بما يشكل حاملة للنفوذ الأميركي في المنطقة لن تقبل أميركا أن تكون إيران بديلاً لنفوذها ولن تقبل أن تكون متحدياً للنفوذ الإسرائيلي إنما حامل آخر للنفوذ الأميركي في المنطقة..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة أبو أرشيد: أو رافعة لأن أميركا مرة أخرى تبحث عن تحالفات متعددة في المنطقة في ظل عدم الاستقرار فيها.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عن ذلك شبلي هل غزة والملف الفلسطيني الإسرائيلي وغيره من القضايا في المنطقة بالنسبة لإدارة باراك أوباما وبالنسبة لقطاع معين في الكونغرس أصبحت ثانوية مقارنة بالتوصل إلى اتفاق نهائي وبعيد المدى مع الإيرانيين في الملف النووي.

شبلي تلحمي: هذا كان الوضع دائماً حتى عندما كان كيري في عملية السلام كان واضحا أن بالنسبة للإدارة بالنسبة لأوباما شخصياً الملف الإيراني هو الملف الأول والملف الإسرائيلي الفلسطيني ربما الملف الثاني في الشرق الأوسط لسبب واحد كما قلت من قبل أن الرئيس عندما نظر إلى فترته التي تنتهي كما بعد سنتين ونصف وقال ما هو الموضوع الذي قد يجرني إلى حرب لا أريدها وهو الموضوع الوحيد الإيراني، النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن أن يجر الولايات المتحدة إلى الحروب في الشرق الأوسط ليس  هناك أي مخاطر وإذا نظرنا حتى إلى ما يحصل في غزة مع كل المآسي والأوجاع والآلام والقتل والذبح مع ذلك إذا نظرنا إليها بالنسبة ما يحصل في كثير من الدول هي مشروع صغير نسبياً، والاهتمام هنا الإعلامي والسياسي من ورائه العلاقة مع إسرائيلي والاهتمام بإسرائيل وليس بالنسبة لأهمية هذه القضية على المستوى الدولي، الملف الإيراني كان دائماً هو الملف الأول لذلك يعرف الرئيس أن احتمالات تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ضئيلة جداً قبل أن تنتهي فترته ولكن هو يريد أن يخرج ويقول للشعب الأميركي أولاً أنا أخرجت الولايات المتحدة من الحروب المدمرة، ثانياً أنا لم أجر الولايات المتحدة إلى أي حرب وبدأت في خطوات للسلام وثالثاً أن يورث الرئيس القادم إن كان ديمقراطياً أو جمهورياً خيارات مفتوحة لم يورثها هو لذلك.

عبد الرحيم فقرا: ماذا..

شبلي تلحمي: حسب رأيي أنا على كل ما نقوله بالنسبة للنقد الحالي عندما يُنتخب الرئيس الجديد بعد سنتين ونصف سيكون أمام هذا الرئيس الجديد خيارات هائلة وقوة أميركية بيده ومن ذلك حتى استعمال القوة هذه هي خطة أوباما.

عبد الرحيم فقرا: طيب، وليد ما رأيك في هذا الكلام لنفترض فرضاً أن الرئيس القادم من الحزب الجمهوري هل سنرى بالضرورة استمرارية لسياسة الإدارة خاصة في الملف الإيراني أم أنك تعتقد أن النيران تُشن بكثافة على إدارة الرئيس باراك أوباما هنا في واشنطن من أجل التقارب مع إيران بحيث أن الرئيس القادم لن يذهب في نفس الاتجاه بالضرورة؟

وليد فارس: هذا هو السؤال المركزي اليوم إذا جلست في لجان العلاقات الخارجية في الكونغرس هذا ما يُطرح كثيراً قبل هذه الانتخابات وما بعدها، إدارة الرئيس أوباما لننظر إلى الخارطة السياسية والتحالفات كانت تتمنى أن يكون لها شراكتان ما عدا إسرائيل موضوع إسرائيل هذا موضوع خاص، شراكة مع قوى سياسية تمتد من تونس قبل الانقلاب في مصر أو قبل التغيير في مصر تونس ليبيا مصر قطر وتركيا، وهذا يؤمن لها محور في الفضاء السني وبعد ذلك تتعاطى مع السعودية وما إلى ما هنالك، المحور الثاني هو كما يقال من الضاحية الجنوبية في بيروت حتى طهران وهذا أمر تتفاوض معه ومع الإيرانيين، المحور الأول تعثر مع التغيير الذي حصل في مصر لأنه مع هذه التغييرات هنالك تحالف آخر اسمه مصر جزء كبير من الجزيرة العربية السعودية الإمارات إلى ما هنالك الأردن ودون أن يكون ذلك علنياً والأوضاع في تونس وليبيا غير واضحة، الآن على إدارة الرئيس أوباما أن تتعاطى مع هذا المحور الجديد حتى ولم يكن شريكاً لها، أن تستمر في التعاطي مع المحور الإيراني بهدف الحصول على شيء لأنه إذا لم تحصل على اتفاق مع إيران يعني لم يعد لديها أي شيء في المنطقة ككل لماذا؟ لأن المحور المصري السعودي الخليجي محور يريد إفهام الرئيس أوباما بأنه أخطأ في حساباته الأولى وعليه أن يعود إليها لذلك ترى أنه كما يقال في العامية محشور مع هذا المحور هو يريد على المصريين أن يساعدوه موضوع غزة ولكن كان يفضل أن يكون له كتلة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً هل رئيس جمهوري إذا كان هناك رئيس جمهوري خلف للرئيس باراك أوباما سيسمع هذا الموقف بأذن إيجابية أكثر من الرئيس باراك أوباما أم أن هناك إستراتيجية أميركية لا يضعها الرئيس باراك أوباما وحده تضعها مؤسسة وإذا اغتاظ الإسرائيليون أو المصريون أو الإيرانيون من تلك السياسة هذه مؤسسة تقول هذه هي المصلحة الأميركية تكمن ويجب الاستمرار فيها؟

وليد فارس: من الاثنين أنا قد اختبرت لعامين يعني خفايا أو ما يحصل بين الإدارة التي تذهب والإدارة التي تأتي، هنالك لجان ما يسمى للتواصل بين الاثنين، الجزء الأكبر على الصعيد الاستراتيجي الأمني هذا أمر المؤسسة تقرره يعني أين هي الأخطار الأمنية القومية الكبيرة البنتاغون مجلس الأمن القومي والمستشارين القدماء والجدد، الخيارات السياسية هذا أمر الـ Think tanks بمراكز الأبحاث التي تتعاطى مع الرئيس عندما يكون مرشحا هي تأتي بهذه الملفات، إذن إجابة على ذلك أي رئيس جمهوري هل هو سوف يكون رئيسا جمهوريا أكثر انعزالية أو سيكون رئيسا جمهوريا أكثر مع التطور يعني السياسة البوشية التي كانت قائمة لأنه إذا كان أكثر انعزالية سوف ينتقد سياسة أوباما ويتراجع، إذا كان من المطلب الآخر سوف ينتقدها ويذهب إلى الأمام.

عبد الرحيم فقرا: طيب أسامة يعني في ظل هذا الإطار بتصورك ما هي حدود أو مخاطر أن يقوم أو أن تقوم إسرائيل وحماس بالوضع الحالي في غزة بقلب هذه الطاولة على باراك أوباما يعني يتوقع لإدارة الرئيس.. هل يتوقع لحكومة بنيامين نتنياهو أن تحقق نصرا في غزة؟ ماذا لو توغلت عسكريا لكن خسرت المعركة سياسيا كيف سيؤثر ذلك على حسابات هذه الإدارة؟

أسامة أبو أرشيد: يعني بداية أنا لا أظن أن باراك أوباما سعيد بما يجري في المنطقة لأنه يرى انهيار أحد ما كان يتمناه في سياسته أو في إرثه السياسي بأنه الرئيس الذي حقق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الآن يرى انهيار هذا الحلم أمام عينيه جاء إلى البيت الأبيض من أول ما قام به الاتصال على قادة المنطقة وتعيين جورج ميتشل وبدأ عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية الآن يرى أن الإسرائيليين يفشلونه، قدم أكبر دعم في التاريخ الأميركي لإسرائيل من الناحية الأمنية والعسكرية ومع ذلك يزاود عليه من جانب الحزب الجمهوري رأينا كريس كريستي رئيس ولاية أو حاكم ولاية نيوجرسي وهو مرشح جمهوري مفترض للرئاسة يزاود عليه بأنه لا يقف مع إسرائيل بالشكل المطلوب، فبراك أوباما يرى كيف أن أوراقه في المنطقة تتبعثر وكيف أن إرثه الرئاسي أو مكونات إرثه الرئاسي تتبعثر، أنا أريد أن آخذ حتى مسألة الانتقاد لأوباما إلى نقطة أخرى، صحيح أن هناك خلافات إيديولوجية وخلافات سياسية، المؤسسة الأميركية ليست مؤسسة موحدة في الخيارات، هناك خيارات عدة تطرح والرئيس يختار من عدة خيارات وهو يعني ليس أن تأتيه بخيار واحد إما أبيض وإما أسود، تأتيه خمس أو ست أو سبع خيارات ثم يختار بينها، مشكلة باراك أوباما أبعد من ذلك، مشكلة باراك أوباما أن لونه الأسود، خلفيته التاريخية والفكرية التي جاء منها إلى البيت الأبيض تجعل الهجوم عليه مبررا وتجعل الهجوم عليه خارج ما كان مثلا يتم على كلينتون وهو كان يتبنى كثيرا مواقف قريبة من أوباما.

أوباما والبطة السياسية العرجاء

عبد الرحيم فقرا: بناء عليه يعني هذه الانتقادات التي يسمعها باراك أوباما خاصة من أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة هل أوباما عندما يقول مسموح حق إسرائيل أن تدافع عن مواطنيها ضد صواريخ حماس هل هذا كلام باراك أوباما أم انه كلام باراك أوباما وتحته قناعة لباراك أوباما بأن سياسة بنيامين نتنياهو في غزة وفي الملف الفلسطيني خطأ؟

أسامة أبو أرشيد: أنا غير مقتنع أن أوباما مقتنع لأنه إذا نظرت إلى تاريخه عندما في 2003 عندما قامت إسرائيل بعملية السور الواقي تحت رئاسة رئيس الوزراء الأسبق شارون واجتاحت الضفة الغربية انتقد إدارة جورج بوش أنها سمحت بتلك العملية، انتقد بيل كلينتون في كامب ديفد انه انحاز إلى الجانب الإسرائيلي، أوباما بدأ يتغير بعد أن أصبح في 2005 عضوا في مجلس شيوخ عندما بدأ يتقرب إلى إسرائيل وبدأت طموحاته السياسية أمام عينيه بادية، أوباما الآن.. لكن أوباما عنده مشكلة أخرى، أوباما يمتلك الصفات القيادية ولذلك صحيح انه باقي عنده سنتين نعم ينظر إلى حزبه الديمقراطي لا يريد أن يصبح رئيس بطة عرجاء في آخر سنتين يعني الأصل يصبح بطة عرجاء بعد الانتخابات النصفية.

عبد الرحيم فقرا: بطة عرجاء في القاموس الأميركي يعني مصابا بالوهن السياسي.

أسامة أبو أرشيد: مصاب بالوهن السياسي لكن أيضا أوباما لا يمتلك تلك الشخصية القيادية ولا يمتلك مهارات قيادية ولذلك نجده دائما في واشنطن دائما في حالة فوضى في السياسة الخارجية حتى الداخلية..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة أبو أرشيد: بسبب أن هذا الرجل لا يمتلك القدرات القيادية.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عن ذلك شبلي؟

شبلي تلحمي: أولا إذا أردت أن تعرف موقف البيت الأبيض من هذا النزاع يجب أن تقرأ ما قاله مبعوث الرئيس أوباما في الشرق الأوسط فيليب غوردن في تل أبيب قبل أسبوعين في مؤتمر وقال أن القضية الرئيسية المشكلة الرئيسية هي الاحتلال ويجب على الجميع أن يعرف ذلك وانتقد من خلال هذا، هذا موقف البيت الأبيض هذا موقف وزير الخارجية ولكن عندما يكون أمام منطلق انه هذه ليست قضية أولوية حاليا ليس هناك أي عملية سلام الموقف الأوتوماتيكي هو دعم لإسرائيل بشكل مباشر ما في أي شيء لأنه هذا أسهل موقف يأخذه ولا يتدخل في الموضوع ويمشي في هذا الموضوع ولكن يجب أن أقول إذا نظرنا إلى ما يحصل في حرب غزة مهما كانت النتيجة وحتى الآن نحن نعرف أن أي محلل ينظر إلى هذا تاريخيا سيقول ليس هناك حل عسكري نحن نعرف أن ليس هناك حلا عسكريا ليس هناك أي أحد يقول أن هناك حل عسكري، في نهاية الأمر يجب أن يكون هناك تدخل دبلوماسي وستكون إسرائيل نفسها ليس فقط الفلسطينيين بحاجة إلى تدخل دبلوماسي خارجي، عندما نظرنا أن أسلوب ضغط وزير الخارجية الأمريكية السابق جيمس بيكر في فترة بوش الأب كان..اتصلوا هذا تلفوني اتصلوا معي عندما تكونوا جاهزين يعني معنى ذلك أنني لن أتدخل وأنا اعرف أنكم ستحتاجون إليّ في يوم من الأيام وعندها سأكون حاضرا، ترى الولايات المتحدة في هذه الأزمة ربما فرصة لأنه عندما يعني أعلن تقريبا فشل كيري واستقالة المبعوث مارتن اندك كان واضحا أن ليس هناك أي قضية حوافز حالية خاصة على الطرف الإسرائيلي أو على الطرف الفلسطيني، الآن هناك حوافز هناك تغيير جذري لأنه مهما كانت نتيجة الحرب نرى ما حصل في إسرائيل وإعادة النظرة في الوضع النفسي الإسرائيلي والفلسطيني سترى هذه الإدارة أمام ذلك فرصة لإعادة المفاوضات يجب ألا نقول فشلت القضية، أنا اعتقد أن هذه الإدارة ستعود إلى عملية السلام بعد ذلك لأنها سترى في هذا في هذه الأزمة وعدم حلها عسكريا فرصة لإعادة المشروع.

عبد الرحيم فقرا: وليد هل توافق على أن إدارة الرئيس باراك أوباما ترى فرصة فيما يحصل في منطقة الشرق الأوسط سواء نظر إليه كفوضى أو نظر إليه كإعادة تشكيل خريطة المنطقة بالتحالفات التي تحدثنا عنها في البداية

وليد فارس: قد يكون ذلك حلما بعيد لدى إدارة الرئيس أوباما أن هذا كله فرصة وستكون هناك فرصا منها، أنا اعتقد أن ما قال في البيت الأبيض يعني المسؤول الإعلامي في البيت الأبيض هو يقول إنه كل شيء تحت السيطرة under control بما هنالك لأنه هم شايفين إنه ما يحصل حاليا هو تفجيرات غير مسيطر عليها ولكن بنفس الوقت الرئيس أوباما في موقفه من موضوع غزة وإسرائيل يجب أن ننظر إليه كرئيس لحزبين الحزب الوسط داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي وهو يدعمه في الأوضاع الاقتصادية ولكن في موضوع إسرائيل يعرف انه يحتاج إليه وهو متحالف مع إسرائيل وهنالك حزب اليسار الأقصى والنشطاء ومن يعني من يدعمهم وهو أكثر من ينتقد إسرائيل، من ينظم هذه المظاهرات هنا وفي العالم هذا الحزب هو أيضا رئيسه الرئيس أوباما، إذن أوباما كرئيس حزب أقصى اليسار لا يعبّر عن نفسه كرئيس البيت الأبيض.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا يعني بالنسبة هذا بالنسبة لجانب أوباما والجانب الديمقراطي، هل الجانب الجمهوري لديه أي رؤية لهذه الأمور أم أن الجانب الجمهوري فقط يتحين الفرصة لانتقاد باراك أوباما سواء في غزة أو مع الإيرانيين أو المصريين أو غير ذلك؟

وليد فارس: أنا كتبت ذلك يعني الحزب الجمهوري القيادات الجمهورية تنتقد أوباما في كل هذه الجبهات وهذا ما تحتاجه فقط لكي تحاول أن تكسب أصوات الانتخابات الآتية هل لمختلف قيادات الحزب الجمهوري خيارات أخرى خططا أخرى أنا لا أراها حتى الآن.

خلط الأوراق في علاقة أوباما مع محمود عباس

عبد الرحيم فقرا: أسامة ربما قد يكون هذا آخر تدخل اقتربنا من نهاية البرنامج، يعني هذه هي الحرب على غزة إلى أي مدى تعتقد أنها فرصة بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما فيما تبقى من ولايته في الملف الفلسطيني الإسرائيلي تحديدا،  وإلى أي مدى تعتقد أنها خلطت له الأوراق في علاقاته مع محمود عباس مثلا؟

أسامة أبو أرشيد: طبعا نحن نعلم أن أوباما وضع استثمر الكثير في هذا الملف، مارتن إندك عندما استقال أو قبل أن يستقيل عندما كان مبعوث الإدارة وضع أغلب اللوم على الجانب الإسرائيلي، كيري في تصريحات كثيرة له، أوباما في تصريحات مع بلونغ بروفيو وضع لوما كثيرا على إسرائيل وقال إسرائيل ستخسر صبغتها اليهودية، إسرائيل ستخسر تعاطف العالم، إسرائيل ستخسر صبغتها الديمقراطية، لا بد من حل، محمود عباس هو الفرصة الآن الأخيرة، هذا الرجل فرصة تاريخية لإسرائيل رغم ذلك أفشل إسرائيليا، الآن إدارة بوش حاولت، إدارة بوش الأب حاولت جمهوريا، إدارة كلينتون حاولت، المسألة ليست أن هناك لأنه لا توجد هناك قناعة أميركية حتى مؤسسية بأن السلام مصلحة أمريكية أو التسوية لا أريد أن أقول السلام، لكن دائما قرني أو صخرة العناد الإسرائيلي أقوى من قرني الوعل الأميركي لأنه ما دام أن هذه البلد قائمة على انتخابات نصفية وانتخابات دورة جديدة وما دام أن ديناميكيات البلد هذه تقوم على إضعاف كل طرف واتهام كل طرف فإذن سنبقى في حالة ديناميكية واشنطن تضعف الموقف الأميركي الرسمي بما فيه المصالح الأميركية لمصالح طرف ثالث وهو إسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: شبلي ماذا بتصورك تبقى في واشنطن من الدعم السابق لإدارة الرئيس باراك أوباما لمسألة المصالحة بين فتح وحماس الآن؟

شبلي تلحمي: طبعا يتوقف ماذا سيحصل بالنسبة لنتيجة هذه الحرب في نهاية الأمر حتى الآن ليس هناك دعم ولكن في نهاية المطاف ستنتظر الولايات المتحدة لترى ماذا سيحصل ليس  فقط في ارض المعركة ولكن أيضا بالنسبة للحل السياسي لا أعتقد أنها انتهت حتى الآن.

عبد الرحيم فقرا: لكن هذه الحلقة انتهت شكرا لكم جميعا، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني و فيسبوك وتويتر، شكرا لكم جميعا وشكرا لضيوفي أسامة أبو أرشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة، وليد فارس مستشار تجمع مكافحة الإرهاب لدى الكونغرس الأميركي والبروفيسور شبلي تلحمي كرسي السادات في جامعة ميريلاند إلى اللقاء.