التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا كان موضوع  حلقة 4 مارس/آذار 2014 من برنامج "من واشنطن".

وطرحت الحلقة جملة من التساؤلات بينها: هل رسم أوباما خطا أحمر حقيقيا للروس بتحذيرهم من مغبة التحرك عسكريا ضد أوكرانيا؟ وماذا تمثل أوكرانيا للغرب وأميركا خاصة إستراتيجيا؟
 
عندما تدخل بوتين في شبه جزيرة القرم  كانت الذريعة وراء ذلك حماية المواطنين الأوكرانيين الناطقين بالروسية.

ولم يحظ التبرير الروسي في الإقليم الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي بدعم أو رضا عالمي كما كانت الحال في ملفات أخرى مثل ملف السوري.

وقال مراسل الجزيرة مراد هاشم من مقر الأمم المتحدة إن روسيا تبدو وحيدة في مجلس الأمن وإن مبررات الدفاع عن الناطقين بالروسية لم تجد قبولا.

رد عسكري

مروان بشارة:
أوكرانيا بالنسبة لروسيا خط أحمر كما هي الحال سابقا مع جورجيا التي تدخلت فيها روسيا وأن المسألة ليست صراع حرب باردة بين أيديولوجيتين وبين حلفين شيوعي ورأسمالي.

هل ثمة آفاق لرد عسكري على التدخل الروسي؟
يقول كبير الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية تشارلز كابتشن لبرنامج "من واشنطن" إن هذه الآفاق غير مطروحة لأن شبه جزيرة القرم لا تمثل تهديد مباشرا لأوروبا وأميركا.

لكن ما قامت به روسيا رأى كابتشن أنه انتهاك قانون دولي أحيا عسكرة العلاقات بين روسيا وأميركا، وهو الأمر الذي لم يحدث في أزمتي ليبيا وسوريا.

 ومع هذا أكد أن السنوات الماضية شهدت إجراءات من أميركا وشركائها جعلت الروس يشعرون بعدم الأمان، مثل الوضع في ليبيا الذي قال إنه انطلق من حماية مدنيين الى تغيير النظام.

أشار كابتشن إلى أن بوتين يعرف أن أوكرانيا ليست قضية ملحّة لأميركا ولهذا فإنه يعتقد انه سينجو بما فعله من تدخل عسكري في القرم.

وحول المبرر الروسي للتدخل حماية للناطقين بالروسية سخر كابتشن قائلا: هذا تبرير لا يصمد أمام وعليه فإن على إسبانيا أن تعيد احتلال أميركا دفاعا عن الناطقين بالإسبانية.

خط أحمر
بدوره قال المحلل السياسي في شبكة الجزيرة مروان بشارة إن أوكرانيا بالنسبة لروسيا خط أحمر كما هي الحال سابقا مع جورجيا التي تدخلت فيها روسيا وأن المسألة ليست صراع حرب باردة بين أيديولوجيتين وبين حلفين شيوعي ورأسمالي.

وأضاف أن روسيا تعتبر التدخل دفاعا عن نفسها فهي لا تريد أن يكون الناتو على حدودها في مناطق نفوذها الحيوية.

ورأى بشارة أن الأزمة قد جرى احتواؤها وأن أي كلام عن خيار عسكري لمواجهة التدخل الروسي كلام فارغ. معيدا التذكير بأن الحرب الباردة طوال عقود لم تسفك فيها قطرة دم واحدة بين حلفي وارسو والناتو.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميرلاند شبلي تلحمي فيرى أن روسيا وإن خالفت القانون الدولي لكن هناك تفهم في أميركا بأن أوكرانيا مهمة استراتيجيا لروسيا وليس لأميركا.

ولكن هل تحول أميركا بؤرة اهتمامها باتجاه المحيط الهادئ والصين؟
يقول تلحمي إن ما يؤثر سلبا على أوروبا يؤثر على أميركا وإن التحالف الأهم لواشنطن هو حلف الناتو وهناك علاقات مركزية تجاريا وتاريخيا وإن هذه المعادلة لن تتغير قريبا.

النص الكامل للحلقة