قال ضيوف حلقة 18/2/2014 من برنامج "من واشنطن" إن هناك اختلافا بين الولايات المتحدة وفرنسا في مسألة النظر إلى الحركات الإسلامية في شمال أفريقيا، لكن بعضهم تحدث عن تفاهم بين الدولتين في مسألة التعاطي مع الملف اللبناني وحزب الله بالتحديد.

ورأى رئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية الجزائرية أنور هدام أن الجغرافيا والتاريخ لهما دور في تحديد موقف باريس وواشنطن من الحركات الإسلامية في شمال أفريقيا، لكنه أوضح أن القضية لا تتعلق بالحركات الإسلامية، وإنما بنهضة شعوب تريد تقرير مصيرها.

وقال هدام إن المهم ليس من يحكم، وإنما كيفية تسيير المرحلة الانتقالية في دول الربيع العربي، مثنيا على تجربة حزب حركة النهضة في تونس، وقال إنها تعاملت بتوافق وشراكة.

من جهته، أشار مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس الأميركي وليد فارس إلى ما سماها تحالفات أميركية غير معلنة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر ومع الإسلاميين في باكستان ومن قبل في أفغانستان.

واعتبر أن هذه التحالفات جاءت من منطلق قناعة أميركية بأن هذه الحركات ستحفظ المصالح الأميركية وتحقق الاستقرار في دولها.

video

أما مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط حسن عبيدي فاستبعد وجود شراكات إستراتيجية بين الإسلاميين والولايات المتحدة وإنما اتصالات وتفاهمات، وقال إن فرنسا لم تغير موقفها من الربيع العربي لقناعتها بأن وصول الإسلاميين إلى السلطة يسبب لها مشكلة.

ورأى عبيدي أن واشنطن تهمها مصالحها بالدرجة الأولى، ولا مشكلة لديها في التأقلم مع الأوضاع الجديدة في دول الربيع العربي.

وتحدث المحلل السياسي في شبكة الجزيرة مروان بشارة عن ما عدّه عداء فرنسيا للحركات الأصولية خاصة الإسلامية منها، بينما أميركا تبني سياساتها الإستراتيجية على أساس المصالح وليس الأيديولوجية. 

وبشأن الملف اللبناني، أوضح فارس أن فرنسا قبلت المبادرة الأميركية في موضوع حزب الله الموضوع على لائحة الإرهاب الأميركية، في حين اعتبر بشارة أن لباريس موقفا حادا في موضوع لبنان.

ورأى بشارة أنه إذا نجحت المفاوضات والاتصالات الأميركية مع إيران سيصبح موضوع حزب الله مسألة ثانوية. 

النص الكامل للحلقة