أثار تقاطع المصالح الأميركية مع مصالح النظام السوري بشأن قصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا علامات استفهام عدة حول حقيقة موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما من نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

كما أثار تقاطع المصالح هذا أسئلة عن فشل أو نجاح المعارضة السورية في أميركا في استمالة الأميركيين إدارة وشعبا إلى التعاطف مع الثورة السورية، وفرص وصول مأساة السوريين إلى وعي الشعب الأميركي.

لم تبدد استقالة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل وتعيين آشتون كارتر خلفا له الشكوك في أن موقف إدارة أوباما حيال أهداف الثورة السورية قد تغير، رغم تصريحاته المتواصلة بأن نظام الأسد قد فقد شرعيته ويجب أن يرحل.

عن تأثير تغيير الوزير هيغل على الموقف الأميركي من المعارضة السورية، قال الأستاذ في جامعة شاونيو في ولاية أوهايو عمرو العظم لحلقة الثلاثاء 9/12/2014 من برنامج "من واشنطن" إن ذلك لن يؤثر في موقف واشنطن، وأضاف أن تغير الموقف الأميركي من نظام الأسد مربوط بتغير المواقف في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وأشار إلى أن المعارضة السورية أضاعت وقتا كثيرا في التعويل على مواقف البيت الأبيض التي لم تتغير كثيرا منذ بداية الثورة، وأكد أن مقتل السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز في مايو/أيار 2012 أثبت أن عمليات إسقاط الأنظمة قد تصاحبها حالة من الانفلات، الأمر الذي حفز الأميركيين على تراجع فكرة التدخل الخارجي.

ودعا العظم إلى التمييز بين ما حدث في بداية الثورة حينما كانت سلمية وما حدث عقب تبدل الأمر إلى صراع مسلح في بداية 2012، وأشار إلى أن الشعب الأميركي تعب من الحروب، وضرب مثلا بالحرب على العراق والذرائع التي قامت من أجلها الحرب، والنتائج التي حققتها، الأمر الذي زاد من الضغوط على الأميركيين أن يشاركوا في حرب جديدة بسوريا.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن إدارة أوباما تحدثت منذ بداية الثورة عن أهمية الانتقال السياسي للسلطة وليس عن إسقاط النظام السوري، وأكد أن التبرعات التي تقدمها الحكومة الأميركية للشعب السوري تعمل على إراحة ضمير الشعب الأميركي الذي مل دخول الحروب.

جالية معارضة
ومن جانبه قال مدير حملة العلاقات الحكومية في المجلس الأميركي السوري محمد غانم إن الوزير كارتر له مواقف سابقة عارض فيها تسليح الجيش السوري الحر، وأضاف أن البنتاغون لن يستطيع التصالح مع فكرة تسليح الأعداد الهائلة من المسلحين في سوريا، وأن الرئيس أوباما سيستميت ليحقق نجاحا في عقد صفقة فيما يتعلق بالملف الإيراني حتى ينقذ سياسة حكومته الخارجية.

وأوضح أن الجالية السورية الأميركية معارضة لنظام الأسد بأغلبية كبيرة، وأكد أنها لعبت دورا في إقناع الكونغرس الأميركي بالموافقة على تدريب المعارضة السورية، كما لعبت دورا في تقييد حركة المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري بعد أن كان يسمح له بالتجول في كل أميركا.

ومن جانبها اتهمت أستاذة الإعلام بجامعة ميريلاند سحر خميس الإعلام الأميركي بتبني إستراتيجية مختلفة في مخاطبة الشعب الأميركي فيما يختص بوصف حقيقة الصراع في سوريا، وأكدت أن الحكومة الأميركية أصرت على إعلاء صوت محاربة "الإرهاب" فيما يتعلق بالأزمة السورية، وفشل الإعلام الأميركي في عكس صورة الشعب السوري الذي يكافح من أجل الحصول على الحرية وتحقيق الديمقراطية.

ورأت الأستاذة سحر خميس أن الانقسام داخل صفوف السوريين أنفسهم يعيق عملهم كجالية يمكن أن توصل الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادهم، مؤكدة أن بقاء الأسد على سدة الحكم يخدم المصالح الأميركية التي تتعامل بمبدأ "التعامل مع دكتاتور تعرفه خير من آخر لا تعرفه".

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: رحيل هيغل.. هل يوصل المأساة السورية لوعي الأميركيين؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

-   سحر خميس/أستاذة الإعلام في جامعة ميريلاند

-   عمر العظم/أستاذ في جامعة شاوني في أوهايو

-   محمد غانم/مدير العلاقات الحكومية في المجلس الأميركي السوري

تاريخ الحلقة: 9/12/2014

المحاور:

-   ملف إيران المحوري في واشنطن

-   الفشل الرئيسي للمعارضة السورية

-   موقف أوباما من الحرب في سوريا

-   اللاجئون السوريون في أميركا

-   3 تريليونات دولار استثمرتها أميركا في الحروب

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، رحيل تشاك هيغل هل تصل مأساة السوريين إلى وعي الأميركيين؟ تقاطع المصلحة الأميركية مع مصلحة النظام السوري في قصف مواقع الدولة الإسلامية في سوريا أثار علامات استفهام عدّة حول حقيقة موقف أوباما من بشار الأسد ونظامه ولكن أيضاً حول ما إذا كانت الثورة السورية قد أخفقت في استمالة الأميركيين إدارةً وشعباً باتجاه هدف الثورة الأصلي "إنهاء حكم الأسد"، ضيوفي في هذه الحلقة: سحر خميس أستاذة الإعلام في جامعة ميريلاند، عمرو العظم الأستاذ في جامعة شاونيو في أوهايو ومعارض سوري كذلك، محمد غانم مدير العلاقات الحكومية في المجلس الأميركي السوري.

استقالة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل واختيار الرئيس أوباما لآشتون كارتر خلفاً له لم يُبدّد ارتياب مَن يشعرون بأنّ موقف أوباما من أهداف الثورة السورية قد تغيّر رغم تصريحاته المتواصلة بأنّ نظام بشار الأسد قد فقد شرعيته ويجب أن يرحل كما يقول أوباما، ولكن ما الذي يمكن أن يُغيّره مجيء كارتر في الشأن السوري أو في غيره من التحديات التي تواجهها إدارة أوباما.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: عندما تحدثنا عن هذه الوظيفة ناقشنا الخيارات الذكية التي يجب أن نتخذها تحديداً لأننا نواجه تحدياتٍ كثيرة وعلينا الاستفادة من جميع الموارد المتاحة لنا لنكون أكثر فاعلية، ولا أعتقد أنّ هناك شخصاً أكثر كفاءةً للقيام بذلك.

عبد الرحيم فقرا: ماذا تعني استقالة هيغل وما دور الرأي العام الأميركي في القرارات التي يتخذها أي رئيس أميركي كاختيار وزير دفاعٍ جديد وسط حرب لا يُعرف حتى الآن مدى فهم الشعب الأميركي لتعقيداتها؟

[شريط مسجل]

ستيفن كليمونز: الشعب الأميركي يستحق أن يعلم ما إذا كان أُقِيلَ أو استقال وهذا أقل أهمية مما قد يعنيه غياب تشاك هيغل بالنسبة لسياسة أوباما للأمن القومي وهذه قضايا هامة يجب التركيز عليها.

عبد الرحيم فقرا: الآن عندما تتخذ الإدارة الأميركية قرارا من هذا النوع إقالة وزير الدفاع وسط حرب تخوضها في الخارج، هل تأخذ الرأي العام بعين الاعتبار كيف سيكون رد الفعل الأميركي على هذه الإقالة أم أنّ هذه مسألة تخص الإدارة والمعارضة في هذه الحالة الجمهوريين؟

ستيفن كليمونز: البيت الأبيض يفكر بالرأي العام وردة فعله يومياً وهي أمور درسوها عندما دفعوا بخروج هيغل من الإدارة، لقد كان الشخصية الأسهل التي يمكن الاستغناء عنها ضمن فريق أوباما للأمن القومي لأنه لم يكن معروفاً كثيراً وقليل الظهور في ذهنية أغلبية الأميركيين، إنّ خسارة الرئيس وحزبه في الانتخابات الأخيرة كانت فادحة، جزءٌ من الانتقادات الموجهة لأوباما أنه لم يكن مستعداً لمواجهة الكثير من تحديات السياسة الخارجية وكان عليه العودة لنقطة البداية وجلب شخصٍ جديد، الآن عليهم أن يجلبوا وزير دفاعٍ جديد مقبولٍ للجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه، لذا على البيت الأبيض أن يلعب على حبلين: الأول يتعلق بالرأي العام والثاني أن يُرضي السيناتور الجمهوري جون ماكين الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يجب أن يرشحوا للمنصب شخصاً مقبولاً فيما يتعلّق بتحديات الأمن القومي وكان ماكين انتقد البيت الأبيض كثيراً في تعامله مع السياسة الخارجية.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للرأي العام طبعاً الخطاب الأميركي على مر العصور هو أنّ الولايات المتحدة ضد التطرف، الولايات المتحدة مع الحرية، في هذه الحالة حالة سوريا التطرف في الولايات المتحدة يعني تنظيم الدولة الإسلامية، الحرية تعني عكس الاستبداد الذي هو بشار الأسد، نرى دعما للرأي العم فيما يتعلق بمقاربة إدارة أوباما لتنظيم الدولة الإسلامية لكن لا نلاحظ كثيرا من الدعم أو المعارضة أو الاكتراث لموقفها من بشار الأسد.

ستيفن كليمونز: أعتقد أنّ العواطف التي أثارتها صور جزّ الرؤوس والفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة قد زاد بشكلٍ مؤقت من التأييد الشعبي الأميركي للحملة العسكرية ضد التنظيم، بشار الأسد دكتاتورٌ تقليدي يقود نظاماً سفاحاً يتبع وسائل تقليدية، الأميركيون لا يتفهمون حتى حين يتعلق الأمر بقضايا حقوق الإنسان وبالطبع حين يتعلق بأسئلةٍ إنسانية ما هي مصلحتنا طويلة الأمد في التورُّط هنا وما هي النتيجة النهائية؟ نرى في آماكن مثل ليبيا حيث ساعدنا في الإطاحة بالقذافي نرى حالة فوضى عارمة وحرباً أهليةً طاحنة تجري هناك، لذا يخشى البعض أنّ مطالبة أميركا بالتدخل والإطاحة بمجرم لن يُسفر عن ديمقراطيةٍ وليدة في اليوم التالي، الإرهاب والتعذيب والحرب الأهلية والصراع الذي يستغلُّه لاعبون إقليميون قد يُصبح أسوأ مما هو عليه اليوم، لذا فإنّ الأميركيين يرتابون من مواجهة الأسد وأنت محقٌ في القول إنهم الآن يرون أنّ تنظيم الدولة يُشكّل تهديداً مختلفاً جداً.

عبد الرحيم فقرا: كان ذلك ستيفن كليمونز، وسط التحديات الخارجية التي يواجهها أوباما في مختلف أنحاء العالم بما فيها سوريا طبعاً جاء تحدي داخلي ذكّر الأميركيين والعالم قاطبةً بأنّ خيط المشاكل العرقية لا يزال يربط حاضر أميركا بماضيها، وقد أجبر تحرُّك الشارع الأميركي إدارة أوباما على التحرك هي أيضاً لمعالجة آثار وأسباب تبرئة الشرطة من تهم قتل مواطنين أسودين: مايكل براون وإريك غارنرفي كلٍ من ميزوري ونيويورك.

[شريط مسجل]

إريك هولدر/وزير العمل الأميركي: مقتل غارنر والأحداث الأخيرة التي حدثت عبر البلاد اختبرت الثقة التي يجب أن تكون قائمةً ما بين الفئات الاجتماعية وقوات الأمن الموجودة لخدمتها وحمايتها.

عبد الرحيم فقرا: كان ذلك إريك هولدر، هل يمكن أن يفتح اهتمام الأميركيين الحالي بقضايا العدل والعدالة كما يعكسه نزولهم إلى الشارع، هل يمكن أن يفتتح متسعاً للمأساة السورية لتعود إلى صدارة الاهتمام بما قد يُغيّر تفاعلها مع الساحة الأميركية؟ هناك من يقول أجل وهناك من يقول تلك سذاجة، في كل الأحوال قبل بضعة أسابيع احتضنت العاصمة الأميركية معرضاً لأطفال سوريا كان هدف منظميه فتح نافذةٍ للأميركيين على تلك المأساة.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: من مخيم الزعتري في الأردن لوّح أطفال سوريا بلوحاتهم إلى الأميركيين وقد رسموا تلك اللوحات بألوان الأمل التي زيّنت قلب العاصمة الأميركية كما تتزيّن السماء بألوان قوس قزح، 1760 قدماً من لوحات البراءة في موسم القتل والتشرُّد السوري وما أصبح يُقابله من جهلٍ أو تجاهلٍ دولي للمأساة السورية.

[شريط مسجل]

زائر للمعرض: بصراحة لست كثير الاطلاع على القضية دون شك يجب أن تتصدر احتياجات الأطفال أولوية المجتمع الدولي وهذه طريقةٌ رائعة للتوعية باحتياجات الأطفال السوريين.

تعليق صوتي: للشعب الأميركي همومه التي تطحن العديد من قطاعاته طحناً: البطالة، غلاء المعيشة، التوترات العرقية وغيرها من الهموم التي أنضاف إليها الخوف على أمنه وأمانه خاصةً في ظل الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، ومن مفارقات الملف السوري في واشنطن أنّ الإدارة الأميركية تتفق مع نظام الرئيس بشار الأسد على وصف التنظيم بالتطرف والإرهاب بينما تقول إنّ النظام السوري مجرمٌ ومعادٍ للحرية.

[شريط مسجل]

دانيال روينشتاين/المبعوث الأميركي الخاص لسوريا: هذا النصب يذكر بالأمل والجمال الذي يحافظ عليه الأطفال حتى في أحلك الظروف، أسألكم أن لا تغادروا دون التفكير فيما يمكن أن تقدموه في هذا المجال.

تعليق صوتي: هذه التعقيدات السياسية قد لا يفهمها أطفال سوريا، فهل يجدون سلواناً في كونها تستعصي حتى على الكبار في المجتمع الأميركي حيث تحوّل عشرات الآلاف من القتلى وملايين المشردين إلى مجرد أرقام.

[شريط مسجل]

ناشطة سورية: في معظم الأحيان يربط الناس سوريا بتنظيم الدولة والصراع السياسي ولا يربطونها بالملايين من الأطفال والنساء المشردين في الشوارع.

تعليق صوتي: معرض لوحات الأطفال في مخيم الزعتري تذكيرٌ للأميركيين بأنّ الاستبداد والتطرف في سوريا كما تقول الإدارة الأميركية قد حرما 3 ملايين طفل سوري من التعليم بكل ما سيكون لذلك من تداعياتٍ على مستقبلهم ومستقبل المنطقة برمّتها، ومع ذلك يغني أولئك الأطفال للحاضر والمستقبل للداخل والخارج وكأنهم يرفضون المثل القائل: لا حياة لمن تُنادي.

[نهاية التقرير]

عبد الرحيم فقرا: أُرحّب بضيوفي مجدداً: سحر خميس، عمرو العظم ومحمد غانم، عمرو العظم أبدأ بك وأبدأ بمسألة تشاك هيغل وآشتون كارتر هل مجيء آشتون كارتر إلى وزارة الدفاع يُغيّر بأي شكل من الأشكال الأدوات المتاحة لكم أنتم كسوريين في الولايات المتحدة سواء كنتم مع المعارضة أو مع النظام فيما يتعلّق بتعامل الإدارة مع سوريا؟

عمرو العظم: لا أعتقد لأنه من الأساس البيت الأبيض وإدارة أوباما لديها تصورا أو حتى إذا ممكن نسميها نوعا من الإستراتيجية تجاه سوريا وهي سياسة احتواء للأزمة بقدر الإمكان وهذا الشيء حتى الآن نعرف أنه فشل وثانياً الملف النووي الإيراني ولا يريدون أي شيء أن يؤثر على ذلك، ولذلك أنا لا أعتقد أنّ تغيير تشاك هيغل سيؤثر على الملف السوري هذا من أساسات صلب سياسة أوباما وهم مستمرون في هذا الموضوع.

محمد غانم: ربما يؤثر بشكل سلبي المرشح الجديد للمنصب عارض في الشهر السابع من هذا العام عارض تسليح الجيش الحر، هو بالمناسبة موظف سابق في وزارة الدفاع كان الشخصية الثانية في وزارة الدفاع الأميركية وخدم تحت وزيري دفاع سابقين ليون بانيتا ووزير الدفاع الآخر وكلاهما الآن يُساندان تسليح الجيش السوري الحر إلا أنه من ذلك الوقت كان معارضاً لهذا الأمر ومن ثم في الشهر السابع قال إنّ البنتاغون ووزارة الدفاع الأميركية لن تستطع أن تتصالح والعدد الكبير من المجموعات المسلحة السورية وهو يتفق مع الرئيس الأميركي بأنهم ربما أكثر صيادلة وفلاحين ومزارعين ومن هذا القبيل هذا أولاً..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً قبل أن تواصل..

عمرو العظم: وهذا تماماً لماذا تم اختياره من الأساس..

ملف إيران المحوري في واشنطن

عبد الرحيم فقرا: لحظة، عمرو العظم قبل قليل أشار إلى الملف الإيراني قال الملف الإيراني محوري بالنسبة لإدارة أوباما، معروف هناك العديد من الأطراف، هنا داخل الولايات المتحدة التي تُعارض مقاربة الرئيس باراك أوباما الحالية للملف الإيراني، أنتم كمعارضة سورية هل بينكم وبين هذه الأطراف أي جسور ممكن أن تتحالفوا معها لتغيير المقاربة إزاء إيران؟ لأنه كما قال الأستاذ العظم إذا تغير الموقف مع إيران سيتغير الموقف مع بشار الأسد.

محمد غانم: بالطبع وبشكل يومي وخاصةً في الكونغرس الأميركي المعارضة فيه للصفقة مع إيران كبيرة جداً ومن كلا الحزبين هي ليس فقط من الحزب الجمهوري، من الحزب الجمهوري ومن حزب الرئيس نفسه، وهناك طبعاً تواصل وهناك محاولة للعمل على هذا الأمر، ولكن المشكلة في الموضوع أنّ الرئيس الأميركي بعد أن خسر قبل عامين مجلس النواب والآن خسر مجلس الشيوخ كسيطرة الديمقراطيين عليه في السنتين الباقيتين له في سُدّة الرئاسة هو يسعى بكل جهده للحصول على صفقة نووية مع إيران، إذنً العامان المقبلان الرئيس سيستميت للحصول على هذه الصفقة لأنه يرى أنّ هذه الصفقة ستُنقذ إرثه الذي يتعلق بالسياسة الخارجية.

عبد الرحيم فقرا: عمرو العظم هذه الجسور مع المعارضين هنا في الولايات المتحدة لسياسة الرئيس باراك أوباما إزاء إيران، هذه الجسور هل فشلت في أن تُثمر أم أنّ الجانب السوري في الولايات المتحدة هو الذي فشل في معرفة كيف يُسخّر تلك الجسور لخدمة ما يُوصف أو ما تصفونه أنتم بأهداف الثورة السورية؟

عمرو العظم: أنا برأيي أنه منذ البداية كان هناك رهان من قِبَل المعارضة السورية بشكل عام على البيت الأبيض، وكان دوماً التركيز على العلاقة مع البيت الأبيض وهذا جاء أنا برأيي على حساب بناء الجسور أو علاقات أقوى مع الكونغرس ومع مجلس الشيوخ السابق، وهذه كانت أنا برأيي خطأ استراتيجي لأنه اليوم البيت الأبيض لم يُغيّر رأيه منذ البداية تجاه وجهة نظره بالنسبة للصراع بسوريا اليوم الأزمة السورية وبنفس الوقت نحن خسرنا وقتا كثيرا كان ممكن نستغله منذ البداية في بناء هذه الجسور واستخدامها كأوراق ضغط على البيت الأبيض، ومن خلالها أيضاً التواصل مع المجتمع الأميركي بشكل عام، هذا لا يعني أنه لم يتم أي عمل والأخ محمد ذكر أنّ هناك عمل يتم، بس أنا برأيي تأخّرنا بهذا الشيء يعني أنا أحكي هنا بـ2011 كان لازم يبدأ هذا العمل ولم يبدأ للأسف.

عبد الرحيم فقرا: طيب سنواصل الحديث في هذا الباب لو سمحت لي، تذكرت مسألة التواصل مع المجتمع الأميركي وأريد هنا أن أستدرج سحر إلى هذا النقاش، سحر تُلام المعارضة السورية كما سمعنا في هذا النقد الذاتي على أنها لم تستغل الجسور مع أطياف سياسية معينة في واشنطن بالطريقة الصحيحة، هل هذا خطأ المعارضة السورية أم أنها ظروف أملتها تطورات منطقة الشرق الأوسط ليس فقط في الملف السوري حتى في الملف المصري في الملف الليبي أصبح الأميركي يسمع خطابات غير خطاب الحرية والعدالة الذي كان يسمعه في بداية ما يُوصف بالربيع العربي؟

سحر خميس: نعم هو موقف معقد ومركب، أعتقد أنّ ما ذكره السادة الأعزاء هنا يُمثل جزءا من الحقيقة فشل المعارضة السورية في إيصال صوتها بالقدر الكافي لكنه ليس تفسيرا كاملا لكل ما يحدث، الإعلام الأميركي أيضاً تبنّى إستراتيجية في التعامل مع الملف السوري تختلف عمّا تبناه في دول الربيع العربي الأخرى مثل مصر وليبيا وتونس حيث كان الصراع واضح أنه شعب يريد أن يُسقط النظام، أما الملف السوري فنجد هناك 3 أُطر لتناول الملف السوري في الإعلام الأميركي: الإطار الأول هو crisis and chaos أو ما يُسمّى بالأزمة والفوضى أنّ هذه بلد تعتريها نوع من أنواع الكارثية والفوضى وكذا، والإطار الثاني هو الـcrisis of civil warsأو الحرب الأهلية أنّ هناك فئات وطواف متعارضة متصارعة ويقتل بعضها البعض، والإطار الثالث هو إطار مكافحة الإرهاب والتطرف وخاصةً في ظل تنظيم الدولة الإسلامية أو داعش ومحاولات الإدارة الأميركية لتوصيف هذا أنه يجب أن يكون هناك حرب على الإرهاب مرةً أخرى في المنطقة ويجب أن نعمل في هذا الاتجاه، وضاعت معالم القضية الأساسية وهي شعب يحاول أن ينال حريته ويحاول أن يُسقط نظاما فاشيا مستبّدا دكتاتوريا من الحكم.

عبد الرحيم فقرا: إذن هل ذلك بالضرورة خطأ الإعلام الأميركي أم أنه خطأ الفاعلين العرب سواء كانوا في المنطقة أو كانوا في المجتمع الأميركي؟

سحر خميس: أعتقد أنه خطأ مشترك، لم ينجح المعارضون العرب في إيصال صوتهم بالقدر الكافي إلى مؤسسات المجتمع المدني وإلى وسائل الإعلام وإلى متخذي القرار في واشنطن بالقدر الكافي رغم أنّ هناك معارضين كثيرين في خارج سوريا يعملون في مناطق مختلفة من العالم وما إلى ذلك ولكن لم ينجحوا بالقدر الكافي في هذا وفي نفس الوقت لعب الإعلام الأميركي دوراً غير كافٍ وغير مُرضي في إيصال الصورة الحقيقية لشعب يكافح ضد الاستبداد وضد الدكتاتورية لمحاولة إسقاط نظام فاشي.

عبد الرحيم فقرا: عمرو العظم ما رأيك في هذا الكلام؟

عمرو العظم: فقط من باب التوضيح علينا أن نتذكر أنه في بداية عام 2011 بداية الربيع العربي والثورات، تونس سقط نظام بأيام عديدة، مصر أسبوعين، ليبيا هنا الظاهر عندنا ظاهرة جديدة دخلنا في صراع مسلح بين نظام معمر القذافي وشعبه وحصل تدخل خارجي دولي لصالح الثورة، فبني ذلك عند الشعب السوري لما هو بدأ ثورته في شهر 3 بني عنده شيئا من الأمل أنه رح يصير له نفس الشيء وكنا نتكلم عما سميناها Benghazi Factorعامل بنغازي ومتى..

عبد الرحيم فقرا: يعني مقتل كريس ستيفن في بنغازي؟

عمرو العظم: لا بنغازي هي لما تحرك جيش القذافي باتجاه بنغازي وهذا الذي خلّى طيران الاتحاد الأوروبي يعني الفرنسي والأميركي أنه يضرب الجحافل، وقت نحن كنا ناطرين ما هي الـtrigger ما هو المفعّل اللي رح يخلّي المجتمع الدولي أنه يتدخل بنفس الطريقة؟ وهذا كان هنا الحساب الخاطئ اللي ما تعاملنا معه صح أنه إلي صار ببنغازي كان حالة فريدة وبسرعة تراجعوا عنه ولن يتكرر لصالح السوريين.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر بنغازي لنقفز قفزتين أو 3 قفزات، مقتل كريس ستيفن السفير الأميركي في بنغازي إلى أي مدى تعتقد أنه شل النوايا الأميركية في سوريا؟

عمرو العظم: أنا أعتقد أنه لما وصلنا إلى مرحلة مقتل كريس ستيفن هنا أصبح شيء من التثبيت لفكرة كانت بدأت تسري وهي أنه إسقاط الأنظمة قد يلحقها شيء من الفوضى والفلتان.. الخ، بس هذا يمكن صار أكثر من سنة مرت على بداية الربيع العربي وبداية الثورة السورية.. والخ، يعني Already هنا دخلنا في مرحلة جديدة ومعالم الصراع تغيّرت، ما عدنا مظاهرات سلمية صرنا Already بصراع مسلح وكل المعالم تغيّرت وبذلك كان لمقتل كريس ستيفن تأثير كبير بإعادة نظر أنه إذا كان في أي أمل للتدخل تراجع كثيرا للوراء.

محمد غانم: بالطبع كان مقتل ..

الفشل الرئيسي للمعارضة السورية

عبد الرحيم فقرا: عفواً بس سامحني أسألك سؤال للمتابعة، بالنسبة للرأي العام الأميركي يا محمد غانم أين ترى أنت وجه الفشل الرئيسي من قِبَل السوريين في الولايات المتحدة وكذلك المعارضة السورية التي تأتي إلى الولايات المتحدة من الخارج ولها امتداداتها، أين ترى الفشل الرئيسي في إيصال الصورة التي تريدون أن توصلوها عن الثورة السورية إلى الرأي العام الأميركي؟

محمد غانم: الجواب المختصر جداً هو عدم الاستثمار الكافي في العمل الإعلاني، عدم الاستثمار الكافي هذا العمل نحن التقينا بالناس الذين عملوا على حملة سرتافور أنقذوا دارفور في الماضي والذي شُيّش لأجلها الشعب الأميركي كله، أخبرونا بأنهم أنفقوا في مدينة واشنطن فقط 60 مليون دولار على هذه الحملات الإعلامية وحملات لوبن يو وحملات الضغط السياسي، إذن الفشل يأتي من أنّ الجالية السورية الأميركية تخصص أكثر من 90% من تبرعاتها للعمل الإنساني وكأنّ على السوريين في الولايات المتحدة الأميركية أن يقوموا بهذا الأمر على عاتقهم وحدهم، يُفترض أنّ هذا الأمر مشكلة إنسانية مشكلة العالم كله، إذن حجم الاستثمار السياسي في الولايات المتحدة الأميركية والإعلامي ضعيف جداً وهذا يعود إلى أنّ السوريين عاشوا فترة 50 سنة بعيدين عن ممارسة العمل السياسي وممارسة العمل العام، الآن طبعاً في السنوات الثلاث الماضية جرى هناك الكثير من التقدم، لكن أريد أن أُوضح شيئاً لك وللسادة المشاهدين نحن هنا لا نمثل مؤسسات المعارضة الرسمية نحن جالية سورية أميركية، والجالية السورية الأميركية برمتها معارضة لنظام الأسد وللقتل..

عبد الرحيم فقرا: ليس برمتها هناك أنصار.

محمد غانم: عفواً لم أقصد برمتها أقصد بأغلبية كبيرة، نحن كمنظمة لدينا 23 فرعاً في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأميركية نظمنا مظاهرات في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأميركية للأسف بعض المؤيدين هنا وهناك ولكن أغلبية الجالية معارضة لنظام الأسد، المعارضة الرسمية بمؤسساتها الرسمية كانت غائبة تقريباً تماماً عن العمل السياسي في واشنطن في المراحل الأولى للثورة، الجالية السورية لأميركا تصدّت، جزء مما عملنا عليه البارحة الكونغرس الأميركي وافق على برنامج تسليح وتدريب المعارضة السورية، هذا جزء الجالية السورية الأميركية كانت لها يد فيه، قبل فترة ساعدت الجالية السورية الأميركية الرئيس الأميركي على الحصول على الموافقة في الكونغرس أيضاً لنفس الموضوع، الجعفري في نيويورك الجالية السورية الأميركية عملت مع وزارة الخارجية على تقييد حرية حركته بعد أن كان يُسافر في طول البلاد وعرضها، السفارة الأميركية الجالية السورية الأميركية..

عبد الرحيم فقرا: طيب وصلت الفكرة، بناءً على ما قلته أنت تقول الآن أنه حتى في ظل غياب الجالية السورية والعمل السوري في الإعلام الأميركي هناك نجاعة أدّت مثلاً إلى الحد من تحركات المندوب السوري لدى الأمم المتحدة..

محمد غانم: ليس فقط ذلك إيصال الصوت..

عبد الرحيم فقرا: عفواً بناءً على ذلك، أين كان يمكن للسوريين في الولايات المتحدة أن يدفعوا بالاتجاه الذي يُنقل أنّ تشاك هيغل كان يريد أن يذهب فيه وهو أنه يجب التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية ويجب التعامل مع منبع مشكلة تنظيم الدولة الإسلامية الذي هو نظام الرئيس بشار الأسد؟

محمد غانم: إعلامياً وأنت رجل إعلامي وصاحب حرفة ومهنة وتعلم أكثر مني أكثر خبرة ودراية مني في هذا الأمر ، أنت حتى تستطيع أن تُضخّم حدثاً بحاجة إلى ماكينة إعلامية كبيرة جداً وهذا في الولايات المتحدة الأميركية حتى يحصل الجميع يعرف أنّ تشاك هيغل لم يستقل من تلقاء نفسه رغم أنه كان ممتعضاً، البيت الأبيض ضغط عليه حتى يستقيل بسبب أنه اختلف معهم بشأن هذه الأمور، حتى تستطيع أن تُضخّم هذا الأمر وتوصله للأميركيين أنت بحاجة إلى ماكينة إعلامية كبيرة وأنت بحاجة إلى استثمار ملايين الدولارات، هذا للأسف الجالية السورية لها عمل والعمل قائم ولكن لا يرتقي لهذا الحجم، لا أرى أن هناك استثمار 60 مليون دولار مثل ما جرى في دارفور.

سحر خميس: عدم الاستثمار الكافي في الإعلام وإيصال الصوت ليس فقط مشكلة الجالية السورية لكن كثيرا من الجاليات العربية مع الأسف تفشل بعملية إيصال صوتها بالقدر الكافي إلى الإدارة الأميركية والتأثير الفاعل في قنوات اتخاذ القرار ووسائل الإعلام الأميركي، ولكن ما أريد أن أشير إليه في الملف السوري تحديداً هو وجود انقسام بالفعل بين الفصائل السورية، فليس الكل معارض لنظام بشار الأسد، أنا لمست هذا بنفسي وهناك البعض من تحدث معي وقال بشار قد يكون دكتاتورا ولكن لا نعلم ربما يأتي من هو أسوأ منه إلى سُدّة الحكم ويحدث مزيد من الكوارث للسوريين، فالانقسام داخل صفوف السوريين أنفسهم هو أحد الأمور التي أيضاً تزيد هذا الأمر صعوبةً وتعقيداً، ودعني فقط أُشير إلى نقطة هامة هنا..

عبد الرحيم فقرا: بسرعة أريد أن أذهب إلى استراحة.

سحر خميس: عندما فكر الرئيس أوباما مجرد التفكير في عملية التدخل العسكري في سوريا كان هناك استطلاع رأي بين السوريين الموجودين داخل أميركا الجالية الموجودة داخل أميركا وأظهر استطلاع الرأي وجود مثل هذه الاختلافات والانقسامات بين طوائف السوريين أنفسهم فكان هذا أحد الأسباب التي أظهرها الإعلام الأميركي كسبب لعدم التدخل العسكري في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة للانقسامات في صفوف السوريين في الولايات المتحدة سآخذ استراحة قصيرة عندما نعود من الاستراحة سأسمع هذا الكلام من فم الأسد ليس الأسد في دمشق الأسد يعني السوريين الموجودين معنا في الأستوديو، استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم جميعاً في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها للتذكير كل من سحر خميس أستاذة الإعلام في جامعة ماريلاند، عمرو العظم الأستاذ في جامعة شاونيو في أوهايو ومعارض سوري، ومحمد غانم مدير العلاقات الحكومية في المجلس الأميركي السوري، عمرو العظم أبدأ بك في نهاية الجزء الأول كنا سمعنا أن هناك فروقا وانقسامات حقيقية بين السوريين في الولايات المتحدة، كنا قد سمعنا كذلك أن أغلبية السوريين الموجودين في الولايات المتحدة هم ضد نظام الرئيس بشار الأسد وبالتالي تلك الانقسامات ليس على القدر الذي وصفته سحر ما رأيك أنت؟

عمرو العظم: هناك نقطة هامة علينا أن نميز بين ما حدث في بداية الثورة عم نحكي هون في شهر 3-2011، و4،5،6 عندما كان هناك اعتصامات سلمية ومن التغير الجذري الذي حدث في نهاية 2011 وبداية 2012 عندما انتقل الصراع إلى صراع مسلح يعني لا يمكن أن ترى أو تقارن رأي السوريين مثلاً ب 2011 بال 2012، صحيح يعني كلما زاد الوضع رداءة كلما تخوف الناس أكثر واليوم ترى انقسامات يجوز أكثر بين السوريين أو لنقل قطبية أكثر بين المع والضد بينما بداية إل 2011 كان عندك أكثر من إنه الناس تطلع شايفة شو عم بصير ولكن ليس بالضرورة آخذة قرارا حاسما، نقطة ثانية فقط أردت أن أنوه لها هي المجتمع الأميركي نفسه كيف ينظر إلى هذه الأمور، المجتمع الأميركي يعني إلى حد ما أولاً يتعاطف مع أي ثورة تطالب بالحرية، تطالب وحتى في نوع من الرومانسية في ذلك هذا نحنا نأخذه بالحسبان ولكن بنفس الوقت المجتمع الأميركي تعب من الحروب واجتياح أميركا للعراق وإسقاط نظام صدام حسين والأسباب في ذلك يعني سلاح الدمار الشامل اللي استخدم كذريعة لهذا الحرب وتبين لاحقاً أنه ما كان في أسلحة دمار شامل الخ هذا كله يلعب دورا لذلك المجتمع الأميركي بنفس الوقت قد يتعاطف مع ثورة من أجل الديمقراطية ضد الاستبداد وبنفس الوقت يتخوف من تدخل خارجي جديد وهذا لعب دورا قاسيا بالنسبة للثورة السورية.

عبد الرحيم فقرا: طيب بناءً عليه في ظل غياب هذا الدفع من الرأي العام الأميركي والضغط على إدارة الرئيس باراك أوباما كما قلت هذا الشعب لا يريد الدخول في مزيد من الحروب، عندما تلتقي أنت كسوري بالمسؤولين الأميركيين في مختلف دوائر الإدارة الأميركية هل ما زلت تشعر أنهم يشعرون أن هذه المسألة تتعلق بالسوريين أم أنهم أصبحوا يشعرون أن هذا شأن أميركي والسياسة سياسة أوباما إزاء سوريا هي شأن أميركي ولا تخصكم أنتم كسوريين سواء موجودين في الولايات المتحدة أو في المنطقة.

عمرو العظم: طبعاً حسب مع مين تحكي يعني في بعض الأشخاص يقولون لك يعني حسب رأينا الشخصي طبعاً في حوار خاص يقول لك لا سابق له أنه في هناك توجه أو سياسة بهذا الشكل وفي آخرين يقولون لك لا نحن نوافق علينا أن لا نتبع سياسة احتواء ومن هؤلاء كانوا صناع قرار في حلقة البيت الأبيض الضيقة ومصرين كانوا على ذلك الموقف يعني بتلاقي بكامل الطيف ترى من هنا وترى من هناك.

محمد غانم: معظم المسؤولين الأميركيين هم الآن مع التحرك من أجل القضية السورية ولكن ذلك لا يفيد شيئاً لأن هذا الرئيس وإدارته يعني يكون الحل والعقد شأن السياسة الخارجية ضمن حلقة ضيقة ولأجل ذلك يعني جرى استبعاد شاك هيغل ولأجل ذلك أوتي بوزير الدفاع الجديد آشتون كارتر فعلينا أنا أريد أن أساعد الناس ليفهموا أيضاً كيف تعمل الولايات المتحدة الأميركية في عمل النظام هنا، هناك ثلاث طبقات عندنا طبقة السياسيين مثلاً نفرض الحكومة الأميركية والبيت الأبيض الخ والوزارات التابعة له، ثم عندنا النخبة السياسية في واشنطن المعاهد البحثية والذين لهم قول في شأن السياسة الأميركية ومن ثم لدينا الرأي العام، بالنسبة للسياسيين والبيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس وكذا لم يفشل السوريون أعتقد كرجال سوريا في أميركا في إيصال الصوت وشرح الصورة ولكن الرئيس الأميركي له انتخب لينهي الحروب لا ليبدأ الحروب، وهو يعني كان يريد أن ينهي الحرب في العراق وأفغانستان ويحصل على هذه الصفقة النووية إذن لديه إستراتيجية ولديه رؤية للإرث الذي يريد أن يتركه يعني رئيساً وهذا يعني يتعارض مع الآن مع رؤية كثير من الذين يعملون معه ولكن ما الفائدة لأنه يعني لا فائدة من هذا لأن في النهاية الحل والعقد بيده، هذا يختلف عن الرأي العام.

موقف أوباما من الحرب في سوريا

عبد الرحيم فقرا: لحظة قبل أن نذهب بعيداً باراك أوباما، موقف باراك أوباما للدقة هو لا يقول أنه قد تخلى، هذا كلامه عن الثورة السورية وعن ضرورة التغيير في سوريا لكنه يقول يريد أن يتم ذلك أو أن تحاول أن تسهم الولايات المتحدة في القيام بذلك بالطرق السياسية والدبلوماسية، عفواً على مستوى إنساني يقول الولايات المتحدة تتكفل بقسط كبير من مستلزمات اللاجئين السوريين في مختلف البلدان مثلاً، هل يقنعكم أنتم هذا الكلام؟ هل هو كلام فعلاً تشعرون أنه سيؤدي إلى تغيير أم أنه كلام يمكنه من إتباع أجندته التي تقول لا أريد أن أتورط في حرب جديدة برغم أنه متورط في حرب من الجو؟

محمد غانم: هذا ما نسميه نحن هذا كلام للإعلام الحقيقة هي التالي، الرئيس الأميركي رقم واحد عنده بالنسبة للسياسة الخارجية هي قضية الصفقة مع إيران ولا يريد الآن هم لم يريدوا حينما بدئوا الضربات على داعش ضد تنظيم الدولة لم يريدوا وأوصلوا الرسالة يعني بشكل غير مباشر للأسد أنه لن يستهدفوه لأنهم كانوا يخشون أن يعني هذا كلام قاله لنا كبار المسؤولين الأميركيين كانوا يخشون من أن الإيرانيين قد يستخدمون مليشياتهم في العراق لزيادة الضغط على الأميركيين، إذن..

عبد الرحيم فقرا: يعني أهداف أميركية تقصد.

محمد غانم: نعم إذن عندنا نحن أولوية وهي الصفقة مع إيران فأنا لا أعتقد أن الرئيس الأميركي راغب في السنتين المقبلتين بتغيير إلا إن أجبر والوضع السوري ميزته أنه يتغير بشكل يومي.

سحر خميس: أتفق مع كل ما ذكره الأستاذ محمد غانم وأريد أن أزيد عليه نقطة هامة جداً وهي أيضاً بقاء الوضع على ما هو عليه برغم مأساويته من الناحية الإنسانية للاجئين السوريين وكل من قتل وجرح وما إلى ذلك إلا أن بقاء بشار الأسد في منصبه كرئيس للجمهورية في سوريا ما زال يخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية إلى حد بعيد لأن هناك نوعا من أنواع الثبات والاستقرار والمبدأ الذي يقول الدكتاتور الذي تعرفه خير من البديل الذي لا تعرفه، هو نفس المبدأ الذي أبقى مبارك 30 عاماً على سلطة الحكم في مصر.

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني أنت ما دمت فتحت هذا الباب لنعد هذه المسألة إلى الإطار الداخلي في الولايات المتحدة يعني هذه الأطراف التي تتحدثين عنها مثلاً إسرائيل يعني إذا تمكن الإسرائيليون وأنصارهم في الولايات المتحدة من إسماع صوت مصلحتهم فيما يجب أن يحدث في سوريا لماذا أو كيف يفسر إخفاق السوريين في إيصال المعارضين لبشار الأسد لإيصال صوتهم للإدارة بالنسبة لما يجب أن يحدث في بلدهم.

سحر خميس: نعم كما ذكرنا سابقاً هي صورة معقدة جزء منها يقع على عاتق السوريين أو المعارضين في الخارج، وجزء منها يقع على عاتق الإعلام الأميركي نفسه، الجزء الواقع على عاتق السوريين المعارضين هو عدم وجود القدر الكافي من التنظيم، عدم وجود القدر الكافي من الاستثمار في الإعلام كما ذكرنا سابقاً زائد حقيقة هامة يجب أن نتجاهلها وهي وجود بالفعل بعض الانقسامات والاختلافات في الرأي بين السوريين أنفسهم فهناك البعض معارض والبعض مؤيد، أما الإعلام الأميركي فهو أيضاً إلى حد بعيد لم يعطي في رأيي المساحة الكافية من تغطية الأمر بالصورة الصحيحة وهي أن هناك شعب يكافح ضد نظام فاشي استبدادي كما هو الحال في مصر وفي تونس وفي ليبيا ولكن تم تمييع الأمر وضياع هذه القضية العادلة من قبل الشعب السوري ووصف الأمر بأنه حرب أهلية أو فصائل تتصارع مع بعضها البعض أو الآن عملية الحرب على الإرهاب والتطرف وعلى تنظيم الدولة الإسلامية أصبح هو الذي يتصدر الإعلام الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: عمرو العظم يعني مسألة مقاربة الرئيس باراك أوباما للأزمة السورية ما ذكرناه سابقاً من أنه يريد أن يكون.. يقول أنه يريد أن يكون تغييرا سلمياً ودبلوماسياً ويقول أن الكرم كما يسميه الأميركي للاجئين السوريين يجب أن لا ينسى ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار إلى أي مدى تعتقد أنت هذا الكلام قد هدأ من روع الرأي العام الأميركي الذي في البداية كان يشاهد صورا للأطفال مثلاً يضربون بالكيماوي وغير ذلك وربما كانت بعض الأصوات الأميركية خاصةً من اليسار تقول يجب على إدارة الرئيس باراك أوباما أن تفعل ما فعلته حكومة بن كلينتون في البلقان مثلاً.

عمرو العظم: تماماً هناك منذ البداية إدارة أوباما دوماً تكلمت عن عمليه انتقال سياسي وليست إسقاط نظام وهذا للحق يقال ما تغير هذا الشيء عندهم وفي نفس الوقت هناك كما ذكرت ما حصل يعني هذا الشطر الآخر الذي يقول أنه يجب أن لا نكرر أخطاء البلقان ويجب أن لا نسمح لمجازر، وجود هذين القطبين يلعب دورا هاما في رؤية المجتمع الأميركي، من ناحية هم يتعاطفون مع حاجة إنقاذ الشعب السوري من معاناته وعندما يأتي أوباما ليقول ويصرح أنهم يتبرعون بكميات كبيرة من الأموال والمساعدات فهذا يريح المجتمع فهو يقول لنفسه أنا أساعد وفي نفس الوقت لا يريدون الدخول في صراع جديد لأنه تعبوا من الصراعات فهذا أيضاً يعني يستجيبوا له بشكله، أوباما يفهم ذلك ولكن المهم هنا في النهاية كالتالي، القول كالتالي إن أراد أوباما فعلاً أن يقوم بعملية تغيير عن طريق عمل سياسي للوضع السوري وليس عملية إسقاط نظام، عليك أن تقدم، أن تضع عوامل فعالة على الأرض تؤثر في ذلك والمشكلة هنا أن سياسة هذا البيت الأبيض لم تتقدم في هذا المكان يعني بإمكاننا أن نقول نريد التغيير ولكن إذا ما في سياسات داعمة لهذا الشيء إذا ما في سياسات تدفع في هذا التغيير فنحن في مكانك راوح، ودوماً هم تهرباً من هذه السياسات اعتنقوا سياسة الاحتواء containment وهذا الشيء أبدى فشله منذ2012 اليوم أبدى فشله انتشرت إلى العراق وانهارت العراق انتشر إلى لبنان تنتشر إلى الأردن وإلى آخره.

سحر خميس: وحتى أصبحنا نرى في الإعلام وبصفة عامة والإعلام الأميركي أيضاً نغمة إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا وإعادة إعمار سوريا وما إلى ذلك يعني الذي يتماشي مع ما ذكره الزميل هنا وهي عملية احتواء الأزمة أو بقاء الوضع على ما هو عليه، محاولة مساعدة اللاجئين ومحاولة إعادة الإعمار حتى لو كانت هذه هي فقط القضية وحقيقة الأمر أن القضية الأساسية هي شعب يكافح للحصول على حريته من الاستبداد ومن الدكتاتورية وهذا هو الأمر الضائع في رأيي إلى حدٍ بعيد في تغطية الإعلام الأميركي والإعلام الدولي للملف السوري تحديداً.

محمد غانم: بالنسبة للسياسة الأميركية الآن الموقف هم يريدون حتى لا يفهمني المشاهدون خطأً هم لا يريدون بشار الأسد ولكن يريدون أن يرحل بشار الأسد عن طريق عملية سياسية ويتفهمون.

عبد الرحيم فقرا: يعني أن يذهب رأس النظام ويبقى النظام مفهوم.

محمد غانم: ويتفهمون أنه حتى يحصل ذلك هم بحاجة إلى ضغط عسكري ولكن الأولوية داعش الآن وصفقة مع إيران .

اللاجئون السوريون في أميركا

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني سحر فتحت عارضتين وأريد أن أسألك مسألة اللاجئين يعني الولايات المتحدة هناك دول، دول أخرى في أوروبا مثلاً تقول إنها تتعامل بسخاء مالي مع اللاجئين السوريين هناك دول في المنطقة تقول إنها تتعامل بكرم لأنها تستقبل اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة، ما هو تقييمك أنت كسوري في الولايات المتحدة لتعامل الولايات المتحدة مع اللاجئين السوريين فيما يتعلق باستضافة اللاجئين السوريين على الأراضي الأميركية.

محمد غانم: 160 شخص فقط، 160 شخص فقط الذين منحوا صفة اللجوء في الولايات المتحدة الأميركية إذن بالنسبة لهذا الأمر استضافتهم هنا، هذا أمر يعني سيء جداً ولكن سيأتيننا قرابة الـ 5000 لاجئ سوري يعني معظمهم من النساء والأطفال ولكن من لم يشكر الناس لن يشكر الله، الولايات المتحدة فعلاً من أكبر المتبرعين للاجئين السوريين اللي بالشق الإنساني بشكل عام، برنامج المساعدات الغذائية لدى الأمم المتحدة اضطر أن يوقف المساعدات التي يقدمها للاجئين السوريين في الأُردن مثلاً، فوراً أصدرت يعني إحدى الوكالات وكالة الإغاثة الأميركية بأنهم في حال حصولهم على موافقة من الكونجرس سيقومون بتغطية ذلك.

عبد الرحيم فقرا: طيب عمر العظم يعني هذا الرقم الذي ذكره محمد غانم أنت قلت مئة..

محمد غانم: 160 شخصا.

عبد الرحيم فقرا: 160 شخص يعني إذا كان هذا الرقم دقيقا لسنا ندري إن كان للسلطات الأميركية نفس الرقم إنما إذا كان دقيقا يعني إذا فشل السوريون حتى في توسيع حلقة احتضان اللاجئين في الولايات المتحدة كيف يمكن لهم أن يدفعوا الولايات المتحدة باتجاه ما يقولون إنه يجب أن يكون مساهمة فعالة لإسقاط نظام بشار الأسد.

عمرو العظم: شوف أنا بالنسبة لي احتضان اللاجئين، مساعدات إنسانية هذا كله يعني شيء ضروري وواجب علينا ونشجع ونحث كافة الدول ليس فقط الولايات المتحدة نحث دول الجوار حتى وأوروبا أن تساهم في ذلك إنما هذا حل مؤقت بالنهاية السوريون لا يريدون الهجرة الدائمة إلى الولايات المتحدة أو أوروبا، السوريون يريدون أن يعيشوا بسلامة في وطنهم والحل يمكث هناك يعني نحن لا نريد أيضاً أن يأتي هذا على حساب المشكلة الأساسية والرئيسية والتي هي أن هناك نظاما جائرا يقتل شعبه وعلينا أن نوقف ذلك، لذلك أنا بالنسبة لي العمل والضغط يجب أن يكون على مستوى أن نقول إقناع هذه الإدارة الأميركية أن سياساتها حتى الآن بالنسبة لاحتواء الأزمة بالنسبة للملف الإيراني بالنسبة يعني اليوم اللي ما تفهمه برأيي هذه الإدارة إنه سياساتهم حتى الآن تفقدهم حلفائهم الإقليميين وحلفائهم المحليين داخل سوريا، هذه مشكلة كبيرة وعن قريب أعتقد وإذا كنت تقرأ التقارير اللي عم تطلع من بروكنغز وغيره ومن هذه المعاهد ومن خبراء في هذا المجال كله يقول لك إنه الولايات المتحدة كسياسة يعني أصبحت قريبة جداً من فقدان أي نفوذ في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً، عفواً لو سمحت لي ، لو سمحتم لي أريد لم يبقى لنا الكثير من الوقت أريد أن نتحول إلى الأجواء السائدة حالياً في الولايات المتحدة، يعني كما سبق أن ذكرنا في المقدمة هناك احتجاجات لها علاقة بالتوترات العرقية في الولايات المتحدة، هذه الاحتجاجات رأينا فيها السود رأينا فيها البيض رأينا فيها حتى اختلاط القضايا والأجندات إنما الخيط الذي يربط كل هذه الأجندات هو ما يشعر بعض الأميركيين من أنه ظلم وتجاوز السلطة لحدودها، هل هناك أي مجال لافتراض أن الرأي العام الأميركي بسبب هذه الأجواء قد يهتم أكثر بالملف السوري.

سحر خميس: للأسف الشديد لا أعتقد هذا، أعتقد أن هناك انفصال بين القضيتين هو قضية يعني القضية الأولى تقديمها للرأي العام الأميركي إنها قضية داخلية نحن في مجتمع ما زال فيه كثير من العنصرية، ما زال هناك تفرقة بين البيض والسود هناك قضايا انعدام الأمن والأمان في بعض المناطق وقتل بعض السود بدون وجه حق وعدم التحقيق حتى في هذه الأمور بشكل عادل وهكذا يعني تقدم الصورة للمجتمع الأميركي أنها post ration society أو لا داخل أميركا.

3 تريليونات دولار استثمرتها أميركا في الحروب

عبد الرحيم فقرا: عفواً ستيفن وولت البروفيسور الأميركي الشهير كتب مقالة في مجلة السياسة الخارجية يقول هناك من يشعر في مناطق كفيرغسون مثلاً أن الولايات المتحدة التي استثمرت 3 تريليونات دولار في الحروب لو كانت قد استخدمتها في الداخل الأميركي لما كانت حصلت هذه المشاكل في فيرغسون ونيويورك وغيرها وبالتالي أسأل مرة أخرى بناءً على ذلك هل هناك أي إمكانية لأن تجد القضية السورية مكانا في الاهتمام الأميركي حالياً.

سحر خميس: ما ذكرته سيادتك أنه معناها لا نريد تدخلا عسكريا في أي مكان وهذه المليارات يجب أن يتم صرفها في داخل أميركا لمساعدة الاقتصاد الأميركي ووجود الأمن والأمان للمجتمع الأميركي إذن الـ Framing أو وضع هذه الصورة في هذا الإطار هي محاولة بقاء الوضع إلى ما هو عليه، حتى تستطيع أن تصل بهذا إلى تغيير في الإدارة الأميركية نحو قضية سوريا أو غيرها من القضايا الدولية يجب أن يتم إعادة تقديم الصورة مرة أخرى، الرأي العام الأميركي بصورة مختلفة وهذا ما كان يجب أن يفعله الناشطون السياسيين مع الأسف لم ينجحوا في فعله.

عبد الرحيم فقرا: محمد غانم ما رأيك؟

محمد غانم: الأمور ممثلة باختصار جداً عندنا رئيس أميركي، رئيس أميركي لا يريد أن يفعل شيئاً بشأن القضية السورية شيء حقيقي وجذري ومن ثم عندنا نخبة سياسية في واشنطن الكثير منهم مؤيدون والبعض منهم معارضون ولكن لأنهم وخصوصاً يعني بعد مثلاً خروج الإسلاميين في ليبيا وفي أماكن أخرى وجدوا أن تغيير النظام لا يعني بالضرورة حصول ديمقراطية فهم يخافون من أن تكون المعارضة إسلامية ومن ثم عندنا رأي عام أميركي، الرأي العام الأميركي بحاجة إلى الاستثمار حتى توصل هذه القضية لوعيه أنت بحاجة لأن تستثمر عشرات ملايين الدولارات، ُصرف على القضية السورية الكثير إن كان من دول الخليج وفي أماكن أخرى، في الولايات المتحدة الأميركية الاستثمار شبه معدوم تقوم فيه الجالية السورية الأميركية ولكنها بمفردها غير قادرة على الاطلاع بكل هذه الأعمال.

عبد الرحيم فقرا: عمر العظم نهايةً هل ترى أنت أي مجال لأن ترتبط في وعي الأميركيين مسألة العدالة والاستبداد والحرية والظلم وكذلك كما تقولون إنه موجود في سوريا والاحتجاجات الحاصلة الآن في الشارع الأميركي؟

عمرو العظم: أنا لا أتوقع في هذا الإطار كما وصفته تماماً أن يتم هذا الربط إنما بشكل عام دائماً الشعب الأميركي يتعاطف مع أي حالة استبداد يعني ضد أي حالة استبداد أو محاولة أي شعب أن يحصل على الحرية وبإمكاننا استغلال ذلك أنا لا أعتقد أن النافذة أغلقت في هدا المجال وأتوقع أن يتم العمل على ذلك في المستقبل من قبل الجالية الأميركية هنا ومن يدعمها.

محمد غانم: أريد أن أعطي بصيص أمل للمشاهدين.

عبد الرحيم فقرا: 30 ثانية.

محمد غانم: أريد أن أعطي بصيص أمل للمشاهدين يعني رغم موقف الرئيس الأميركي إلا أن وزارة الخارجية برمتها مع وزير الخارجية ومعنا، الكثيرون معنا في وزارات أخرى هم معنا ولكن أتحدث عن الرئيس الأميركي وحلقة ضيقة جداً وعلينا أن نقوم بكسر هذه الحلقة.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر شكراً لكم جميعاً أينما كنتم وشكراً لضيوفي سحر خميس، عمرو العظم ومحمد غانم إلى اللقاء.