حقق الجمهوريون فوزا لافتا بأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس الأميركي وعززوا أغلبيتهم في مجلس النواب منتزعين المقاعد الستة الضرورية لتحقيق الغالبية في مجلس الشيوخ.

وناقشت حلقة الثلاثاء 11/11/2014 من برنامج "من واشنطن" انعكاسات هزيمة الحزب الديمقراطي على أجندة الرئيس باراك أوباما فيما بقي من ولايته الثانية الأخيرة وتساءلت عن ما إذا كانت نتائج الانتخابات النصفية قد شكلت استفتاء على رئاسة أوباما ورفضا لأجندته الداخلية والخارجية.

وتطرق ضيوف الحلقة في مداخلاتهم إلى المجال الدبلوماسي الذي يرى البعض أنه أصبح يمثل فرصة أوباما الأخيرة لإنقاذ إرثه التاريخي.

ومن مقر البيت الأبيض قال مراسل الجزيرة فادي منصور إنه كان لافتا رفض الرئيس باراك أوباما، بعيد هزيمة حزبه في الانتخابات الأخيرة، تحمل المسؤولية وتشكيكه في تفويض الجمهوريين باعتبار أن عدد المشاركين لم يتجاوز ثلث الناخبين المؤهلين للتصويت.

وأشار المراسل إلى أن المؤشرات لا تبدو واضحة -إلى حد الآن- فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للإدارة الأميركية خلال الفترة المقبلة، موضحا أنه نظريا يكون هذا الملف بيد الرئيس ولا سلطة للكونغرس عليه.

أداء الرئيس
واعتبر شبلي تلحمي -أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند- أن النجاح الجمهوري في الانتخابات ربما كان مرتبطا في جزء منه بأداء الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال إن خسارة الديمقراطيين من شأنها أن تعقد الأمور بالنسبة للرئيس داخليا وخارجيا.

وأضاف شلبي أن أوباما لم ينجح في الأسلوب وليس في المضمون، مشددا على ضرورة أن يأخذ موقفا حاسما في موضوعات حارقة بينها موضوع هجرة اللاتينيين غير الشرعية.

ورأى أستاذ العلوم السياسية أن القضايا الخارجية فرضت نفسها على الرئيس بعيد انتخابه في 2009 مع اندلاع ثورات الربيع العربي ومع تعاظم الدور الروسي على الساحة الدولية خصوصا.

وخلص شبلي إلى أنه أمام أوباما فرصة لاستغلال ملفي البرنامج النووي الإيراني والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وإذا لم ينجح في التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين فسيلقى هجوما من قبل الكونغرس الذي سيسعى إلى إحراجه.

وقال خليل جهشان -المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن- إن الرئيس الأميركي باراك أوباما عزل نفسه عن الجمهور، معتبرا الصوت الغاضب من قبل شريحة البيض موجها ضده شخصيا ما يعني نجاح الجمهوريين في تحويل حملتهم إلى حملة تستهدف أوباما في شخصه.

ورأى جهشان أن الرئيس أوباما لا يملك الحس السياسي كي يكون رئيسا للولايات المتحدة، وهو لم يتعامل مع الرأي العام والشق التنفيذي بالشكل الأمثل، وفق تعبيره.

الملف الإيراني
وفيما يرتبط بالمسائل الخارجية ذكر جهشان أن الشعب الأميركي يدعم إيجاد حل مع إيران، لكن أوباما يواجه طرفين في هذا الملف هم الجمهوريون في الكونغرس والإسرائيليون الفاعلون على الساحة الأميركية.

واعتبر المدير التنفيذي للمركز العربي أن المعسكر الجمهوري سيسعى، خلال السنتين المقبلتين، إلى إقناع الأميركيين بأن الرئيس ومن وراءه الديمقراطيون غير مؤهلين لقيادة البلاد.

أما خالد صفوي -المحلل السياسي- فوصف ما حدث خلال الانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة بأنه ثورة البيض، لافتا إلى أن الأسبوعين المقبلين في مسيرة الرئيس أوباما هي التي ستحدد طبيعة العلاقة بين المعسكرين الديمقراطي والاشتراكي.

وذكر أن الرئيس الأميركي لم يقدم مشروع قرار العفو عن المهاجرين اللاتينيين غير الشرعيين ما أدى إلى خسارة أصوات هذه الفئة في الانتخابات النصفية.

ووفق صفوي بقدر ما كان أوباما فاشلا في تسويق برامجه وخططه ونجاحاته الاقتصادية، بقدر ما نجح الجمهوريون في وصف سياساته بالفاشلة.

واعتبر المحلل أن الرئيس الأميركي بإمكانه الاستفادة من الخلاف القائم في صفوف الجمهوريين بشأن سبل التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى اعتقاده بأن المعسكر الجمهوري سيسعى إلى عرقلة أي اتفاق ممكن مع إيران بشأن برنامجها النووي بدفع من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.  

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: انعكاسات هزيمة الحزب الديمقراطي على أجندة أوباما

مقدم الحلقة: محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

-   شبلي تلحمي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميرلاند

-   خالد صفوري/محلل سياسي

-   خليل جهشان/المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن

تاريخ الحلقة: 11/11/2014

المحاور:

-   خيارات مطروحة أمام أوباما

-   طبيعة العلاقة بين الجمهوريين والبيت الأبيض

-   أسباب فشل الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

-   تقييم سياسة أوباما الخارجية

-   استحقاقات ملف إيران النووي

-   المعادلة الأميركية في سوريا

-   فصل جديد في العلاقات مع موسكو

محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في مشهدٍ أميركي جديد هذا الأسبوع، بعد انتخابات فاقت نتائجها حتى أكثر التوقعات تفاؤلاً للحزب الجمهوري الذي حقق زحفاً حتى في المعاقل التقليدية للحزب الديمقراطي حزب الرئيس باراك أوباما، الجمهوريون سيطروا على مجلسي الكونغرس وعزّزوا أغلبيتهم في مجلس النواب بأعداد لم يحققوها منذ ثلاثينيات القرن الماضي، الجمهوريون يسيطرون ابتداءً من مطلع العام الجديد على ثلثي مناصب حكام الولايات وثلثي المجالس التشريعية المحلية في الولايات الخمسين، الغريب والمثير في هذا الزحف الجمهوري الهائل أنه جاء بدون برنامج انتخابي أو وعودٍ برّاقة أو خطاب معسول بل جاء نتيجة نجاح الجمهوريين في تحويل الانتخابات إلى استفتاءٍ على باراك أوباما نفسه على الرغم من أن اسمه لم يكن مدرجاً على اللوائح في مراكز الاقتراع، سنحاول في الجزء الأول في هذه الحلقة التكهن بالمضاعفات المحتملة لهذا التحول الكبير نحو اليمين في العاصمة الأميركية على الأداء السياسي لرئيسٍ يتطلع لتحسين مكانته في التاريخ وحزبٍ مختالٍ بنشوة الانتصار ويشعر أنه يملك تفويضاً شعبياً هائلاً، في الجزء الثاني نحاول أن نناقش آثار هذا التحول الكبير على وضع أميركا على المستوى الدولي وعلاقاتها الخارجية، وهل يحاول الرئيس الديمقراطي البحث عن انتصارات دبلوماسية في الخارج؟ حيث يتمتع دستورياً بهامشٍ أكبر على الحركة والمناورة، لمناقشة كل هذا يسعدني أن استضيف ثلاثة من أفضل المتتبعين للمشهد السياسي الأميركي منذ عقود: شبلي تلحمي من جامعة مريلاند، والمحامي والمحلل السياسي خالد صفوري وخليل جهشان المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن، مرحبا بكم جميعا ولكن دعوني ابدأ أولاً بالبيت الأبيض حيث يوجد الزميل فادي منصور للإطلاع على بعض الخيارات المطروحة أمام الرئيس الديمقراطي، فادي صباح الخير يبدو أن الرئيس باراك أوباما لم يتحمل مسؤولية الهزيمة الكبرى لحزبه أو التي مُني بها حزبه الأسبوع الماضي في نظر مراقبين، كيف يبدو تبرير وتعامل البيت الأبيض عموماً مع ما يصفه البعض بتسونامي الذي جرف الحزب الديمقراطي.

خيارات مطروحة أمام أوباما

فادي منصور/مراسل الجزيرة: نعم محمد كان لافتاً في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس باراك أوباما بُعيد الهزيمة التي لحقت بحزبه الديمقراطي في الانتخابات أنه سُئل أكثر من مرة إن كان يشعر بأن هذه النتيجة هي عملياً إشارة سلبية تجاه سياساته، بمعنى رفض أميركي لسياساته من قِبَل الشعب هل هو يتحمل المسؤولية عن هذا الموضوع؟ هل يشعر بأن قيادته عملياً أدت إلى هذه الخسائر؟ وقد رفض الرئيس باراك أوباما كلما طرح عليه هذا السؤال أن يتحمل المسؤولية، بل هو ذهب عملياً إلى درجة ما إلى التشكيك في أن هذه الانتخابات هي تفويض للجمهوريين تفويض لبديل سياسي لما يقدمه عندما أشار إلى أن المشاركة في هذه الانتخابات لم تتجاوز عملياً ثلث الناخبين بمعنى من المعاني أن هذا لا يمثل تفويضا للجمهوريين، ولكن في المقابل مقابل هذا التعليل يمكن القول أو السؤال لماذا لم تكن المشاركة عالية وتحديداً لما لم يشارك الديمقراطيون بشكل كبير؟ التفسير جاء إن أردت عملياً على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش آرنست في الإجازة الصحفية عندما قال من الواضح أن نتيجة هذه الانتخابات الأميركيون يريدون من القادة في واشنطن أن يتحركوا ويتخذوا خطوات في إشارة إلى بعض القرارات التنفيذية التي يريد أن يتخذها باراك أوباما، وكأن البيت الأبيض يفسّر هذه الهزيمة بأن الرئيس الأميركي سعى أكثر من مرة للحفاظ على حالة من التوافق ولكن من الواضح أن الجمهوريين يعوّقون سياساته وأنه حان الوقت عمليا ليتخذ موقفا قيادياً وبعض الإجراءات بصرف النظر عن صراخ واعتراض الجمهوريين.

محمد العلمي: نعم فادي، ولوحظ أيضاً بعد ردود الفعل الأولية من البيت الأبيض ومن الأغلبية الآن الأقلية الجمهورية التي ستصبح أغلبية في مجلس الشيوخ أن ردود الفعل كانت إيجابية لكن بعد ذلك يبدو أن المعسكرين رجعا إلى التخندق في مواقعهما الإيديولوجية التقليدية، هل يبدو هناك من موقعك أي أمل حقيقي في أي تعاون ممكن على الجبهة الداخلية؟

فادي منصور: ربما في التصريحات الأولية التي صدرت عمن سيصبح عملياً زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل ومن ثم ما تلقفه الرئيس باراك أوباما كانت هناك بعض العبارات المنمّقة التي تشير إلى رغبة عملياً بالعمل المشترك على قاعدة أن هذه ما تؤشر إليه النتائج، ولكن القراءة من بين السطور واضحة، ميتش ماكونيل قال بشكل جليّ أن هذا التصويت هو ضد السياسات القائمة في واشنطن وأن هذا التصويت لا يريد للحكومة الأميركية بعد الآن أن تمارس سطوتها على الشعب الأميركي وأنه حان الوقت التغيير الجدي عمليّاً وغمز من قناة الرئيس باراك أوباما وشعاره التغيير بمعنى أن هذا التغيير ليس حقيقي، في المقابل الرئيس باراك أوباما قال أنا مستعد للتعاون لكن فليتقدم الجمهوريون بأجندتهم ولنرى ماذا سيحصل، ومن ثُم أُثيرت المشكلة الكبيرة وتبادل الاتهامات عندما قال الرئيس باراك أوباما أنه لن ينتظر إلى ما لا نهاية في قضية إصلاح نظام الهجرة وأنه قد يتخذ بعض الإجراءات التنفيذية، عندها خرج عملياً رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بايدن وقال أن الرئيس الأميركي يلعب بالنار وبالتالي عدنا إلى نفس المربع الأول أو إلى الخندق الذي أشرت إليه.

محمد العلمي: نعم إذن فادي أخيراً هل يوجد أي شعور في البيت الأبيض بأن الساحة الدولية ربما بعد الطريق المسدود الذي يبدو أن الساحة الداخلية سائرة إليه، ربما الساحة الخارجية أصبحت بالفعل ملجأ الرئيس أوباما الوحيد لتحسين تركته ومكانته في التاريخ.

فادي منصور: نعم نظرياً محمد السياسة الخارجية عادة هي تكون في يد البيت الأبيض وعادة الكونغرس لا يستطيع عمليّاً أن يمسك بها وأن يسيطر عليها علما أن هناك من يقول أنه الكونغرس يستطيع من خلال التمويل من خلال الموازنة أن يضع حدود لهذه السياسة الخارجية، ولكن في الخطوة الأولى التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما في إجابة مباشرة على سؤالك قال أنه سوف يعود إلى الكونغرس ليحصل على تفويض في موضوع حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وبالتالي هو لا يريد من الآن فصاعداً أن يتحمل مسؤولية هذه الحرب وحده ويريد لهذا الكونغرس الذي أصبح بيد الجمهوريين أن يتشارك عمليا في هذا الحمل، وبالتالي المؤشرات لا تبدو واضحة حتى الآن إن كان هذا هو الخيار الوحيد خصوصا أن الرئيس باراك أوباما يواجه تحديات كبيرة في الداخل وعليه أن ينجز أشياء كثيرة في الداخل لا يستطيع أن يتخلى عن الساحة الداخلية ولأنه في نهاية المطاف عملياً هذه الانتخابات التي شهدناها والتي مُني بها الديمقراطيون بهزيمة هي تمهيد لانتخابات عام 2016 وبالتالي المسؤوليات أكبر بكثير في تلك الانتخابات لأنها تتعلق بالرئاسة وبمجلس النواب وبتجديد ثلث مجلس الشيوخ وبالتالي تمهيد الساحة الداخلية ضروري من أجل هذه المعركة المقبلة وينبغي على الرئيس باراك أوباما عمليّاً أن يكون منتبهاً جداً لهذا الموضوع وهو أشار إلى أنه مستعد لاتخاذ إجراءات عمليّاً تنفيذية لتثبيت سلطته ولتثبيت بعض بنود أجندته.

محمد العلمي: شكراً الزميل فادي منصور كان معنا من البيت الأبيض، شبلي وعطفا على ما قاله الزميل فادي بالنسبة عل الأقل على الجبهة الداخلية يعني الأمل كان مستحيلاً أنه في إمكانية تعاون كيف يمكن للجمهوريين أن يتعاونوا فجأة مع رئيس دأبوا على شيطنته لـ 6 سنوات وفازوا على حسابه في الانتخابات.

طبيعة العلاقة بين الجمهوريين والبيت الأبيض

شبلي تلحمي: بدون شك ولكن كما قال الزميل فادي القضية الآن هي الانتخابات القادمة بعد سنتين وهي انتخابات الرئاسة هناك رأي عام أميركي، هذا النجاح الجمهوري في الانتخابات ربما كان متعلق بشكل غير مباشر بالرئيس الأميركي لأنه لم ينشّط القاعدة الديمقراطية وكان هناك جزء من اليأس ورأينا ذلك ولكن بالنسبة للقضايا الرئيسية مثل قضايا الهجرة قضايا الحرب، هناك رأي عام وهذا الرأي العام لم يتغير كثيراً وحتى إذا رأينا بالنسبة للاستطلاعات بالنسبة للكونغرس والرئيس سألت الرأي العام الأميركي هل تثق في الكونغرس أكثر من الرئيس أو في الرئيس أكثر من الكونغرس، الثقة حتى الآن في الرئيس أكثر من الكونغرس.

محمد العلمي: ولكن هذا لم يمنع ذلك من إعطائهم أغلبية في الانتخابات.

شبلي تلحمي: بدون شك ولكن هناك، نعرف أن هناك طبعاً نتائج تتعلق بكل ولاية، نأخذ مثلا ولاية ميرلاند كان فيها مفاجأة كبرى، والي الولاية الذي اُنتخب كان جمهورياً لأول مرة من 2006.

محمد العلمي: معقل تقليدي قوي للديمقراطيين.

شبلي تلحمي: أكثر من ثلثين من القاعدة الانتخابية، كانت عدم الاشتراك، عدم الاشتراك لأنه في الانتخابات الرئاسية تكون هناك المشاركة أنشط بكثير ولذلك حتى الكونغرس الجمهوري سيتصرف حسب الرأي العام بالنسبة للتحضير للرئاسات القادمة ولذلك طبعا تُعقد كل القضايا بالنسبة للرئيس داخلياً وخارجياً بدون شك، ولكن هناك رأي عام ولا يمكن أن يستنتج أي شخص من هذه الانتخابات أن هناك يعني ثورة أيديولوجية على أوباما ربما هناك ثورة شخصية على أوباما ربما هناك ثورة شخصية على عدم الحماس والتركيز على القضايا المركزية للحزب الديمقراطي حتى في إدارة أوباما ولكن لا أعتقد أن هناك ثورة في القضايا المهمة التي تواجه الشعب الأميركي.

محمد العلمي: سنعود إلى بعض تلك القضايا بالتفصيل ولكن خالد ليست هناك ثورة وبالنسبة لأي سياسي في نهاية المطاف هو الفوز بالمقاعد إذا لم تكن هناك ثورة كما قال شبلي لكن الجمهوريون يفوزون على المستوى الفدرالي وعلى المستوى المحلي، ما الذي يدفعهم للتعاون أصلاً؟

خالد صفوري: قبل ذلك أريد أن أُضيف على ما قاله الدكتور شبلي هناك شيء مهم، في واشنطن بوست كان هناك مقال في صفحة داخلية يقول لماذا خسر الديمقراطيون؟ وإذا قرأت المقال ويضع نتائج الانتخابات فإن 80% من البيض صوتوا في حين إنه 15-18% من الأقلية السود واللاتينين والآسيويين صوتوا فقط، و 64% من البيض صوتوا إلى جانب الجمهوريين فقط 32% صوتوا إلى جانب الديمقراطيين وهذا الخسارة كانت هنا، الجمهوريون نجحوا في إقناع القاعدة البيضاء التي تحس بالخطر على موقعها داخل هذا البلد باعتبار أن الأقليات تزداد عدداً وتعتقد أن الجمهوريين يمثلون القاعدة البيضاء بشكل أكبر وأعتقد هنا الخسارة الكبرى للديمقراطيين وبالتالي أنا لا اعتقد هي ثورة، هي ثورة البيض أكثر من أي شيء آخر وهنالك عوامل أن اليمين نجح في إحضار عناصره للانتخابات، فوكس نيوز لديها تلعب دور كبير جدا هي بوق إعلامي، المال السياسي الذي صُرف لأول مرة في الانتخابات الأميركية منذ قرار المحكمة العليا الأميركية قبل سنتين صُرف مليار دولار من الـ third part جهات غير معروفة مليار دولار.

محمد العلمي: من خارج الولايات.

خالد صفوري: والجزء الأكبر من المستفيد منه هم من الجمهوريين فأنا اعتقد أن كل هذه العوامل لعبت دورا في مسيرة الانتخابات بهذه الطريقة أكثر من أي شيء آخر من ثورة أو أمر آخر، فأنا اعتقد أن على مستوى السياسة الداخلية الأسبوعين القادمين لمسيرة الرئيس أوباما هي ستحدد إذا كان سيكون هنالك حرب حقيقية بين الجمهوريين والديمقراطيين وتحديداً في موضوع المقيمين غير الشرعيين إذا أقر أوباما قانون الهجرة.

محمد العلمي: سنعود إلى ذلك الموضوع ولكن إجمالاً هل تعتقد أن الرئيس باراك أوباما يتحمل بعض المسؤولية إذا نجح الجمهوريون في حشد تأييد قواعدهم، هل فشل الديمقراطيين في فعل الشيء نفسه فشل للرئيس الديمقراطي زعيم الحزب عمليّاً؟

خليل جهشان: بدون أي شك الرئيس أوباما ليس هو فقط رئيس الولايات المتحدة والقائد العام للقوات المسلحة إنما هو أيضاً رئيس الحزب الديمقراطي، فهذا الصوت الغاضب وهذا بالفعل ليس ثورة وإنما هو غضب صوت غاضب وهو معهود في الماضي شاهدنا مثل هذه العملية الانتخابية أو التصويتية في الانتخابات الوسطية ناجم عن تصرفات أوباما، أوباما عزل نفسه عن الجمهور لم يهيئ القاعدة الشعبية التي تؤيده كما سمعنا من الزميلين ولذلك هذا الصوت الغاضب من قِبل الشريحة شريحة البيض في الولايات المتحدة موجها ضده شخصياً ونجاح بالأساس نجاح الحزب الجمهوري هو في تحويل الحملة الانتخابية من حملة حول قضايا أساسية معينة.

محمد العلمي: ومحلية.

خليل جهشان: إلى حملة ضد أوباما شخصياً ونجحوا في ذلك نجاحاً باهراً وهذا النجاح لا أعتقد أنه كان كله من نتيجة ذكاء الجمهوريين بقدر هو نتيجة ضعف واستغلال وضع قائم للديمقراطيين.

محمد العلمي: شبلي قبل أن أسألك في أول رد فعل للرئيس باراك أوباما في المؤتمر الصحفي الذي أشار إليه الزميل فادي قبل قليل، كان رد فعل ذكر البعض برد فعل شهير للدكتاتور التونسي السابق زين العابدين بن علي حينما قال لقد فهمتكم.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: أقول لكل من أدلى بصوته "سمعتكم" وأقول لثلثي الناخبين الذين اختاروا عدم المشاركة في الانتخابات أسمعكم أيضا، علينا جميعا أن نقدم للمزيد من الأميركيين ما يشعرهم بأن الأرض ثابتة تحت أقدامهم وأن المستقبل آمن وأن الطريق مفتوحة أمام الشباب للنجاح وبأن السياسيين في واشنطن مهتمون بهم، لذا سأقضي كل دقيقة مما تبقى من رئاستي لإتمام وظيفتي بأفضل ما يمكن للحفاظ على هذا البلد آمنا ولضمان مشاركة جميع الأميركيين في رفاه البلد.

محمد العلمي: ميتش ماكونل زعيم الأقلية الجمهورية وقريبا الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، تحدث أيضا عن إمكانية التعاون مع رئيس كان كما قلنا قبل قليل الموضوع الأفضل والمفضل للجمهوريين وهدفهم في الحملة الانتخابية.

[شريط مسجل]

ميتش ماكونل/زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي: أعتقد أن ما قاله الناخبون أولا بأنهم غير راضين عن الاتجاه الذي اتخذته الإدارة ولكنني سمعت الكثير من الكلام أيضا عن الخلل في واشنطن، وأعتقد أن الكثيرين يرون بأن وجود حكومة منقسمة لا يعني بأنها غير قادرة على انجاز شيء، تحدثت مع الرئيس أوباما والسيناتور هاري ريد وتيد كروز واتفق الجميع على ضرورة إيجاد مواطن توافق حتى نتمكن من إحراز تقدم للبلاد.

محمد العلمي: شبلي هل مواطن التوافق ضيقة للغاية، ما دام الجمهوريين نفذوا حملة انتخابية كلها تقريبا ضد ما فعله أوباما كيف يمكن إيجاد مواطن اتفاق بين ليلة وضحاها؟

شبلي تلحمي: أنا حسب رأيي ليس الموقف الجمهوري ليس ضد مواقف أوباما لأنه حتى مواقف أوباما تتطابق مع الشعب برأيي أنا أكثر من الجمهوريين، بالنسبة للاقتصاد أوباما حسن الاقتصاد ربما يكون أكبر نجاح له في هذه الرئاسة هو الاقتصاد، في قضايا بالنسبة للتدخل العسكري الخارجي في قضايا تتعلق في..

محمد العلمي: التدخل العسكري سنأتي عليه ربما قريبا..

شبلي تلحمي: هناك خلافات داخل حزب الجمهوريين وخلافات داخل الحزب الديمقراطي، ولكن القضية ليست قضية خلافات بالنسبة للقضايا، حسب رأيي أنا فشل أوباما هو فشل بالنسبة لأسلوب الرئاسة وليس القضايا، القضايا تعمل لصالحها.

محمد العلمي: ليس بالمضمون.

شبلي تلحمي: ليس المضمون، ولذلك هذا مهم بالنسبة لتفهم القاعدة الانتخابية الأميركية خاصة عندما تكون هناك مشاركة أكبر أمام الرئاسة هناك طبعا خلافات ولكن كما سنرى.

أسباب فشل الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

محمد العلمي: ولكن أستاذ شبلي لما لو أخذنا مثلا موضوع الهجرة، إصلاح الهجرة تعهد به في الجولة الأولى في الولاية الثانية من أسباب فشل الديمقراطيين الذريع تلكأ اللاتين في الذهاب لصناديق الاقتراع، ألا يعد هذا فشلا للديمقراطيين ولباراك أوباما؟

شبلي تلحمي: فشل وبدون شك ولذلك يجب عليه وكما قالت جريدة نيويورك تايمز يجب عليه أن يأخذ موقفا حاسما في هذا الموضوع، لأن في هذا الموضوع هذه فرصة أمام الديمقراطيين فنسبة الأميركان من أصل لاتيني عالية وترتفع، وستكون هامة بالنسبة لانتخابات الرئاسة فإذا اخذ موقف حاسم يؤيده أكثرية الأميركان من أصل لاتيني وعارض ذلك الحزب الجمهوري ستكون هناك ضعف انتخابي بالنسبة له، فهذه فرصة أمامه وهناك يأس في الحزب الديمقراطي لأنه لم يأخذ مثل هذه المواقف الحاسمة هذه مواقف حاسمة ضد مواقف الحزب الجمهوري ليس توافق مع الحزب الجمهوري.

محمد العلمي: نعم هناك من الديمقراطيين من يؤاخذ على الرئيس باراك أوباما كما أشار إليه الدكتور شبلي، ربما الأسلوب، ومن مواطن ضعفه في هذا الأسلوب وهو عدم الحزم عدم الحسم عدم الوقوف بقوة أمام الجمهوريين، ما الذي سيغير باراك أوباما فيما بقي من رئاسته ما لم يفعله خلال 6 سنوات؟

خالد صفوري: الرئيس أوباما كان يتعرض لضغوط من حزبه باتجاهين مختلفين يعني أحد أسباب انه لم يقدم مشروع قرار العفو على المهاجرين الغير شرعيين، انه بعض مرشحي الحزب الجمهوري وتحديدا من الولايات الجمهورية كانوا في انتخابات مجلس الشيوخ.

محمد العلمي: ولايات محافظة نعم.

خالد صفوري: ضغطوا عليهم من اجل أن يؤجلوا الموضوع تم الضغط عليهم بشدة من أجل تأجيل الموضوع فهو خسر أصوات اللاتينيين وهؤلاء كلهم خسروا.

محمد العلمي: ولكن خالد هذا الموضوع مؤجل من الولاية الأولى يعني حتى قبل الانتخابات الأسبوع الماضي.

خالد صفوري: لا، لا لكن هو كان قبل 3 أشهر ينوي أن يقدم ولكن تم الضغط عليه بشكل كبير وبالتالي سحبوا وقالوا بعد الانتخابات سيقدم، فهو خسر أصوات اللاتينيين والمرشحين هؤلاء خسروا.

محمد العلمي: خسروا أيضا.

خالد صفوري: فموضوع الحسم مهم جدا الرئيس كذلك تأخر كثيرا في موضوع داعش على سبيل المثال انتظر أسابيع وأنا لا أعتقد نتيجة ضعفه، اعتقد لأنه إيديولوجيا لا يريد أن يدخل في معركة وحرب جديدة فكان يعتقد أن تحل المشكلة بدون تدخل عسكري فظل ينتظر لكن هذا أظهره بمظهر الضعيف وأظهره المظهر الغير حاسم.

محمد العلمي: المتردد.

خالد صفوري: لأنه هو يعني عمل مؤتمرات صحفية مرتين ثلاثة في الأسبوع ولم يقم بظهور الصحفي أو يتكلم عن هذا الموضوع لمدة 3 أسابيع إلى أن تفاقمت الأمور بشكل كبير، وأصبح هنالك قد نقد حتى من الديمقراطيين حول تصرفه في أو ردة فعله على اكتساح داعش لشمال العراق ومناطق في سوريا وهذا يعطي المظهر فانا أعتقد مشكلة الحسم هي مشكلة مهمة جدا.

محمد العلمي: ويمكن أن يضاف أيضا تعامل الحكومة مع..

خالد صفوري: والمشكلة الثانية حقيقة مشكلة التسويق هو لم يسوق برامجه وفي كل مرة كان يتم الهجوم عليه يصمت لا يبدأ بالهجوم، وكان ينجح الجمهوريين دائما في وصم خططه بطريقة سلبية ولم يدافع عنها، إذا لاحظنا في الانتخابات الجزء الأكبر 42% صوتوا على موضوع الاقتصاد 27% صوتوا على موضوع الضمان الصحي.

محمد العلمي: ولكن الاقتصاد جيد كما قال الدكتور شبلي يعني.

خالد صفوري: لأنه نجح الجمهوريين أن يقولوا الاقتصاد سيء أحد عوامل الاقتصاد الجيد هو انخفاض سعر النفط سعر النفط انخفض لأكثر من..

محمد العلمي: تراجع نسب البطالة.

خالد صفوري: لم يستطع أن يقنع الشارع فيه، الجمهوريين نجحوا في إقناع الشارع في قضية الثانية والثالثة في هذه الانتخابات موضوع الضمان الصحي وهنالك العديد من اليمينين الذين أو الأميركان مواطنين عاديين يعتقدون أنه فرض شراء التأمين الصحي يتدخل في الحق أو في الحرية الشخصية، وهذا موضوع فشل أوباما في إقناع الشارع أن الشخص يجبر في شراء التامين، الموضوع الثالث موضوع الهجرة أنا أعتقد موضوع الهجرة اللاتينية الغير مشروعة في هذا البلد تخص غالبية العظمى من الأميركان حتى الفئة المستقلة والتي عادة لا تصوّت للجمهوريين ونجح الجمهوريين في إقناع هؤلاء المستقلين لأنه هؤلاء القضيتين لهم الأولوية.

محمد العلمي: نعم دعني أختم هذا الملف مع خليل، سؤال بشقين: أولا هناك من يعتقد أن رئيس باراك أوباما على رغم من أن له خلفية تشريعية جاء من الكونغرس منذ كينيدي تقريبا لكن له أسوأ علاقة بالكونغرس عمليا منذ كينيدي، وأيضا ربما أكبر خطيئة في نظر الديمقراطيين أنه أصاب الشبان الذين آمنوا برسالته بخيبة أمل عميقة أو ربما ستصيب الحزب لأجيال طويلة ما هو رأيك؟

خليل جهشان: أنا شخصيا اعتقد انه أوباما ربما سيحكم عليه التاريخ بأنه أذكى أكاديميا ربما أذكى رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، سياسيا Nil يعني بمعنى انه لا يملك أي في الواقع حنكة سياسية ولم ينجح لا في تسويق نفسه ولا في تسويق سياساته حتى الآن، لا يملك الحس السياسي لئن يكون رئيس للولايات المتحدة، ومن هنا سبب كل هذا الفشل الذي شاهدناه، ثانيا: يعني هناك أيضا القضية لا تتعلق فقط في العلاقة مع الكونغرس يعني هو يشعر بأنه هو من خارج واشنطن ولذلك لم يتأقلم لأهمية بناء مثل هذه العلاقات ويعني كشخص عاش في واشنطن لفترة طويلة أعتقد ربما أن هذه هي اضعف إدارة شاهدتها خلال السنوات الثلاثين الماضية من هذه الناحية، يعني رئيس معزول في البيت الأبيض لم يتعامل لا مع شقه التنفيذي ولا مع الرأي العام ولا مع.. بالشكل الصحيح حتى لم يتعامل بنجاح مع مؤيديه، فثانيا هناك نفاق في الواقع في الاحتجاج أو في انتقادات الجمهورية عندما نسمع ماكونل كما سمعنا قبل قليل يتحدث ويضع نفسه في نفس الصف مع تيد كروز، ليس هناك ما يجمع تيد كروز.

محمد العلمي: المتطرفة اليمينية في مجلس الشيوخ.

خليل جهشان: مع أوباما أبدا.

محمد العلمي: بعد الفاصل، هل صحيح أن السياسة الخارجية هي ملجأ الرئيس باراك أوباما الوحيد بحثا عن انجازات يتركها للتاريخ، أم هنا أيضا سيواجه عراقيل خصومه المحليين، أميركا والعالم بعد الانتخابات النصفية بعد الفاصل، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، تاريخيا عمد بعض الرؤساء الأميركيين الذين وجدوا أنفسهم في وضع شبيه بوضع الرئيس باراك أوباما إلى الساحة الدولية حيث يتمتعون باحترام أكثر وهامش أوسع للحركة، إلى أي حد يبدو ذلك صحيحا بالنسبة لوضع الرئيس باراك أوباما حاليا، لكن مجلة فورن بوليسي تعتقد أن الرئيس باراك أوباما يواجه 3 أسباب على الأقل تحول دون تحقيقه أي انجاز يذكر على الساحة الدولية.

كوري شاكي: "ساهمت على الأرجح ردود أوباما على الاضطرابات الدولية في استياء الناخبين، مما لا يعد مؤشرا جيدا لمضاعفة جهوده في هذا المجال، ستجد القضايا الخارجية التي قد يتحرك أوباما بصددها مقاومة كبيرة في الكونغرس ومنها التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، بالنسبة لرئيس ديمقراطي ليبرالي قد تكون السياسة الداخلية المجال التقليدي لتحقيق انجاز تاريخي بدل الساحة الدولية".

محمد العلمي: إذن شبلي باراك أوباما كرئيس ديمقراطي ليبرالي ربما ضيع فرصة الساحة الداخلية لتعزيز مكانته التاريخية؟

شبلي تلحمي: ربما ولكن حتى الآن من المبكر أن نحكم عليه، نذكر كما قال الزميل خليل بدون شك انه كان هناك نقط ضعف في رئاسة أوباما واضح ونرى ذلك في الانتخابات، نذكر أن الانتخابات النصفية هذه نتائجها عادة ضد الرئيس يعني هذا ليس جديد في الموضوع.

محمد العلمي: تاريخيا ولكن الجديد هو الحجم حجم الخسارة..

شبلي تلحمي: لنذكر أن هذا الرئيس كان أول رئيس أسود انتخب رئيس نجح في ذلك، ثانيا انتخب مرة أخرى بعد ذلك، ثالثا: نحن أمام انتعاش اقتصادي مفاجئ بالنسبة للفترة التي وصل إلى الحكم فيها في نهاية فترة بوش وربما هذا يكون اكبر يعني انجاز له بعد الرئاسة، إذا نجح في عدم إدخال الولايات المتحدة في حروب قبل نهاية حكمه ربما يكون أو يعتبر رئيس ناجح وليس فاشلا حسب رأيي أنا شخصيا، ولكن على الرغم من كل هذا أنا حسب رأيي أوافق بأنه أضاع الفرصة في القضايا الداخلية لأن القضايا المهمة التي تواجه الولايات المتحدة داخليا مثل الهجرة وحتى بالنسبة للقضايا الصحية التي بدأ فيها ولكنه لم يركز عليها بالشكل الإيجابي بالنسبة للقاعدة الديمقراطية ربما أضاع فرصة ولكن لنذكر أيضا أن القضايا الخارجية التي فرضت نفسها عليه منها الربيع العربي طبعا حصل بعد سنة من وصوله إلى الحكم، الدور الروسي الجديد في العلاقات الخارجية شيء جديد، ما حصل في الدول العربية خاصة في سوريا وفي وليبيا..

محمد العلمي: لكن شبلي هنا يأخذ عليه داخليا عدم الحزم عدم الوضوح التردد ومحاولة إرضاء الجميع.

شبلي تلحمي: هذا أوافق معه.

 محمد العلمي: وينتهي به المطاف يغضب الجميع إذن..

شبلي تلحمي: أنا حسب رأيي أضعف يعني النقد الرئيسي لهذا الرئيس انه لا يؤخذ مواقف حاسمة ولا ينجح حتى بتسويق القضايا الناجحة كما قال الزميل.

تقييم سياسة أوباما الخارجية

محمد العلمي: إذن دعني أنتقل إلى خالد على الساحة الدولية يؤخذ عليه أيضا عدم تطويره لرؤية، ما هي نظرة أوباما للعالم؟ وهل يمكن أن ينقذ ذلك فيما تبقى من رئاسته؟

خالد صفوري: أنا أعتقد بالعكس في مستوى السياسة الخارجية هو طور الرؤى الجديدة ليست موجودة في الساحة الأميركية على سبيل المثال الولايات المتحدة لجأت في تعاملها مع إيران لمدة 30 سنة لعقوبات وعدم الحديث إلى إيران، هو بدأ الحوار مع إيران رغم أن ذلك أغضب العديد من الدول العربية لكن إذا أنت لم تنجح في وقف البرنامج النووي الإيراني لا بالتهديد ولا بالمقاطعة ولا بالعقوبات الاقتصادية في الخيار الوحيد إما الحرب وهذا غير موجود لأنه الشعب الأميركي منهك من حربين، وإما أن تفتح خطوط دبلوماسية فهو كان أول رئيس يفتح خطوطا دبلوماسية مباشرة مع إيران، وأعتقد انه ذلك انجاز سواء ينجح أو يفشل الخيار الآخر كان فاشل أصلا لم ينتج أي شيء فهو لديه فرصة أن يحصل على اتفاق مع إيران قد يرضي المجتمع الدولي هذا أولا، الموضوع الثاني في تعامله مع موضوع الربيع العربي لم يكن بالطريقة السابقة كانت الولايات المتحدة ولا زالت تقف إلى جانب الدكتاتوريات حول العالم ضد شعوبها وهو حاول أن يقف هذا الموقف المحايد أعطى أو أثار حفيظة الدول العربية التي لا زالت غاضبة على تخليه.

محمد العلمي: ولكن خالد نذكر بأن مواقفه آنذاك لم تتسم أيضا بالوضوح كان في تردد..

خالد صفوري: لا شك أنه كان يتعرض..

محمد العلمي: وكان حتى لا نعيد الماضي نريد أن نركز على الآتي: موضوع إيران لنستمع أولا لردود فعل الرئيس باراك أوباما في مؤتمره صحفي حول الموضوع الإيراني الذي تفصلنا عن ضرورة التوصل إلى اتفاق أو عدمه إلى بضعة أيام فقط.

[شريط مسجل]

باراك أوباما: لا أريد أن أضع العربة أمام الحصان ما أريده هو رؤية ما إذا كانت هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، وإذا كان هناك اتفاق يجعلني أثق بأنه سيحول دون حصول إيران على سلاح نووي وسنستطيع إقناع العالم والرأي العام بأنه سيحول دون إنتاج إيران لأسلحة نووية، عندها سيحين الوقت للتواصل مع الكونغرس وأعتقد بأننا سنستطيع إقناعه بأن هذا أفضل ما لدينا من وسائل للحيلولة دون أن تصبح إيران دولة نووية، وبأنه سيكون أكثر نجاعة من أية بدائل أخرى يمكن أن نتخذها بما فيها العمل العسكري.

محمد العلمي: خليل في الموضوع الإيراني ربما تتشابك الخطوط الداخلية والخارجية، أصدقاء إسرائيل في الكونغرس الذي وصفه البعض بالأراضي الإسرائيلية المحتلة، أنه ربما لأن أي اتفاق مع إيران يتعين أن يمر عبر الكونغرس من أجل التصديق وأيضا من اجل رفع العقوبات الأميركية التي أصبحت قانونا داخليا الآن، يعني هل يستطيع الرئيس باراك أوباما إنقاذ تركته التاريخية عن طريق اتفاق تاريخي مع إيران دون التصديق عليه في الكونغرس؟

خليل جهشان: من الممكن ولكن هذا يتطلب تعاون تام من قبل الطرف الإيراني يعني أنا اتفق مع أوباما بأنه يجب عدم وضع العرب أمام الحصان ولكن عليه كرئيس للولايات المتحدة أن يمتطي الحصان وأن يقود وهذا ما لم يفعله حتى الآن ما يحاول الآن أن يفعله خصوصاً مثلاً مؤخراً عبر الرسالة السرية بينه.

محمد العلمي: أربع رسائل.

خليل جهشان: عدة رسائل سرية، هذه الرسائل موجهة في الواقع لطرفين للطرف الإيراني لتشجيعه لأن الطرف الإيراني الآن يتساءل عن إمكانية نجاح أوباما في إقناع الكونغرس في المضي قدماً في توقيع الاتفاق والمصادقة عليه وأيضاً موجه إلى الكونغرس لأنه يقول للكونغرس يجب عدم التدخل في هذا الموضوع لأن أغلبية الشعب الأميركي معي في هذا الموضوع والرجاء عدم التدخل في محاولة.

محمد العلمي: ولكن خليل هل هذا هو ممكن ما دام أن الكونغرس ليس جمهوريين فقط علينا أن نذكر يعني من حزبه أيضا يعني الرئيس باراك أوباما ضد 100 عضو في مجلس الشيوخ يعني أو على الأقل الأغلبية الساحقة.

خليل جهشان: صحيح أنه يواجه في الواقع طرفين يواجه معارضة من قبل الجمهوريين ويواجه أيضاً معارضة من قبل الإسرائيليين الذين كما تفضلت يهيمنون على شق واسع في الكونغرس.

محمد العلمي: من الحزبين.

استحقاقات ملف إيران النووي

خليل جهشان: ومن الحزبين ولذلك يعني الحكومة الإسرائيلية الآن تناور وهي متخوفة جدا من مثل هذا الاتفاق وتتأمل بأن يقف الكونغرس الجمهوري الآن معها كليا وهذا لن يكون أمرا سهلاً إذا ما نجح أوباما في الواقع في التوجه إلى الشعب الأميركي بهذا الخصوص الذي يريد حلا ويدعم الاتفاق حول الملف النووي مع إيران رغم هذه المعارضة الإسرائيلية واليمينية.

محمد العلمي: ولكن هل تعتقد أن الرئيس يستطيع يملك الآن الشجاعة والحزم ضرورياً للدخول في مواجهة مع نتيناهو وأصدقائه وحتى مع بعض العرب المتخوفين؟

شبلي تلحمي: لنضع نتيناهو على جنب في هذه اللحظة بس نركز على الملف الإيراني يعني بالنسبة للملف الإيراني حسب رأيي يعني على الرغم من المعارضة الموجودة في الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين هذه المعارضة موجودة ومكثفة عندما لا تكون هناك قيادة من قبل البيت الأبيض عندما يأخذ موقفا حاسما وهناك اتفاقية ويركز على هذه القضايا يتغير الوضع لأنه هناك تعامل مع الرأي العام وقضايا واقعية وخيارات مهمة ودور البيت الأبيض، يجب أن يأخذ هذه القرارات الحاسمة، حسب رأيي أن هناك فرصة طبعا هناك صعوبات بدون شك انتخاب الأكثرية الجمهورية في سنت ستعقد القضايا ولكن في نفس الوقت هناك تخوف في الرأي الأميركي من قضيتين: قضية الحرب التي لا يريدون ينجرون إليها مع إيران وقضية الدولة الإسلامية التي يرونها بأنها قد أخطر من إيران حتى في هذا الموضوع لذلك أمامه فرصة لبيع هذا الموضوع للشعب الأميركي أولا وللكونغرس ثانياً طبعاً سيواجه معارضة..

محمد العلمي: ولكن ألا تخشى من تسييس هذه الرسائل السرية مع مرشد الثورة في إيران وربما أيضاً قد تغذي حتى بعض التفسيرات المؤامراتية في العالم العربي أن واشنطن وإيران في سرير واحد ضد السنة.

شبلي تلحمي: هذه مشكلة الرئيس، مشكلة الرئيس انه قضية هذه قضية يجب أن تكون يعني إيجابية بالنسبة له هذا هو يأخذ مواقف دبلوماسية مكثفة لحل النزاع بدون أي تنازلات واضحة من خلال هذه الرسائل ومن ثم يظهر ذلك أنها قضية ضعف وبدون تسويق هذا الموضوع والدفاع من قبل قضايا الجمهوريين هذا يمثل الضعف في البيت الأبيض في أسلوب التعامل مع هذه القضايا وليس أن هذه يعني تبادل الرسائل هل هذا قضية ضعف؟ أين في التاريخ الدبلوماسي العالمي؟ هذا ليس شيء ضعف وإنما كيف يسوق هذا الموضوع.

محمد العلمي: ولكن الجمهوريين يعني نجحوا في إعادة تأويل..

شبلي تلحمي: نجحوا لسبب لأنه فشل.

محمد العلمي: نعم إذن هل سيستثمرون فشله أيضا استطلاعات الرأي العام تشير في موضوع تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية أن الرأي العام غير راض عن أداء الرئيس باراك أوباما حتى الآن ولكن هذا ربما من نقاط الالتقاء القليلة بينه وبين الكونغرس الجمهوري، هل نرى تصعيدا الآن على الجبهة السورية العراقية ضد التنظيم؟

خالد صفوري: في تصوري أن الانتخابات لن تسير في هذا الاتجاه وذاك الذي سيحدد هذا المسار هو نجاح أو فشل العمليات العسكرية التي تحصل الآن، لأنه حتى الجمهوريين غير متفقين على أسلوب التعاون مع الدولة الإسلامية، هنالك صقور مثل السيناتور ماكين يطالب بقوات على الأرض ويطالب بضربات أكبر وتحالف أكبر وهنالك سيناتور راند بول الذي يرفض ذلك ويرفض وجود قوات أميركية ويرفض.

محمد العلمي: لكن الفرق بينهما خالد أن السيناتور جورج ماكين الآن سيرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ وهذا فرق كبير.

خالد صفوري: ولكن علينا أن نعرف أن السيناتور راند بول ورائه حوالي ربع الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ والنواب والذين لا يريدون.

محمد العلمي: هذا الجناح المتهم بالانعزالية.

خالد صفوري: ما يريد أن تدخل الولايات المتحدة في معركة جديدة ولا في حروب جديدة فأنا أعتقد أن الخلاف في الموقف داخل الحزب الجمهوري يستفيد منه أوباما إذا كان يريد أن يقود لكن حتى الآن الرئيس لم يعطِ الشعور في القيادة وحتى في موضوع إيران لمدة سنتين الذي كان يقود الحملة على مفاوضته مع إيران كان سيناتور ديمقراطي من نيوجرسي سيناتور مندس والذي حاول أكثر من مرة بتقديم مشروع قرار وحصل على 74 توقيع على مشروع قرار بزيادة العقوبات على إيران والذي منع..

محمد العلمي: حتى أثناء المفاوضات، نعم.

خالد صفوري: الذي منع هذا من أن يأتي للتصويت كان رئيس الأغلبية الديمقراطي في مجلس الشيوخ في ذلك الوقت هذا سينتهي وأنا اعتقد انه أحد الأدوات في إعاقة سياسته الخارجية ستكون أنه الجمهوريين سيقومون بمشروع قرار ضد إيران وقد يكون أول شيء يقدمونه في شهر يناير أو فبراير حتى مع النتائج بغض النظر على حتى لو كان هنالك اتفاق مع إيران من أجل أن يتم إعاقة هذا الاتفاق وأعتقد انه نتيجة ضغوط إيباك واللوبي الإسرائيلي في أميركا قد يحصلون على أصوات تكفي لئن يتغلبوا على الفيتو.

محمد العلمي: حتى على الفيتو يعني أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أيضا خليل هناك من يعتقد أن بالنسبة للجمهوريين تماما كما هو الشأن بالنسبة للجبهة الداخلية على المستوى الدولي أن معارضة باراك أوباما نجحت أتت أؤكلها في فوزهم المتكرر ما الذي يحملهم الآن على دعم مواقف البيت الأبيض من إيران؟

خليل جهشان: طبعا هذا منطقي يعني خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الشق الأيديولوجي لهذا الموقف، فليس هناك من أي حافز في الواقع أو منفعة لجمهوريين بأن يدعموه بهذا الخصوص وهذا ما يسبب له مشاكل إضافية ومن هنا سبب يعني تصريح أوباما قبل بضعة أيام حول أنه سيذهب إلى الكونغرس للحصول على موافقة لسياسته في محاربة داعش هل فجأة يعني رأى.

محمد العلمي: اكتشف الكونغرس فجأة.

خليل جهشان: اكتشف الكونغرس ورأى المنفعة من التعاون مع الكونغرس لا اعتقد ذلك، الكونغرس يريد أن يلبك أوباما في هذه السياسة وأوباما الآن يريد أيضا أن يلبك الكونغرس.

شبلي تلحمي: يورط.

خليل جهشان: يورط الكونغرس في نفس هذه السياسة بسبب ما أشرت إليه من معارضة موجودة ومتوقعة في الكونغرس.

محمد العلمي: نعم ولكن أيضاً كما أشار دكتور قبل قليل أن الولايات المتحدة في حالة انتخابية متواصلة الآن الجميع عينه على 2016 باراك أوباما لا يريد إعطاء الجمهوريين نصرا يمكن يوظفوه في الانتخابات القادمة والعكس صحيح، إلى أي حد هذه الوضعية قد تعرقل أي تقدم على الساحة الدولية أيضاً.

شبلي تلحمي: قد تعرقل ولكن هناك رأي عام وهناك خلافات في الحزبين في هذه القضايا المهمة حتى بالنسبة للملف السوري والتدخل العسكري التواجد العسكري الأميركي هناك خلاف جلست مع أحد قيادة الكونغرس من الحزب الديمقراطي في الأسبوع الماضي وقال لي أنا لن أصوت لصالح أي استخدام جنود أميركيين على الأرض في سوريا أنا فقط سأؤيد أي..

محمد العلمي: ولا احد يتكلم عن النشاط.

شبلي تلحمي: أو حتى يعني أو أي حملة عسكرية ضد نظام الأسد نحن فقط وافقنا على مواجهة الجهاديين هذا من الحزب الديمقراطي وليس من حزب الجمهوري هناك انقسام داخلياً، ولكن هناك بالنسبة للملف الإيراني وهو القضية الملف المهم حالياً لأنه هناك تاريخ 24 نوفمبر وبالنسبة للاتفاقية مع إيران أمامه فرصة إذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق سيهاجمه الكونغرس بشكل مكثف وأول ما سيفعله الكونغرس الجديد هو مشروع قرار جديد لتكثيف العقوبات على إيران وهذا التكثيف طبعاً سيعقد أي اتفاقية، لذلك المفروض عليه أن يكون حاسما خلال هذه الأسابيع ولا ينتظر إلى بداية السنة الجديدة، وسيواجه حتى قبل يناير قبل أن تصل الأكثرية الجمهورية إلى السنت سيواجه معارضة من الحزب الديمقراطي بالنسبة لأي تغيير في المعادلة الحالية العسكرية في سوريا.

المعادلة الأميركية في سوريا

محمد العلمي: ولكن على ذكر المعادلة الأميركية الحالية في سوريا جون ماكين خصم رئيس باراك أوباما في الانتخابات ما قبل الماضية وأيضاً بطل والمنتقد الكبير لأداء الرئيس باراك أوباما فيما يخص عدم التدخل وعدم تسليح المعارضة السورية الآن رئيس أو سيكون رئيس مجلس أو رئيس لجنة علاقات القوات المسلحة في المجلس التي توفر الأموال لوزارة الدفاع، هل تعتقد أنه في إطار المقايضة التقليدية بين هذه اللجنة والبيت الأبيض ممكن أن يغير الرئيس باراك أوباما رأيه في موضوع بشار الأسد إرضاء لماكين.

خالد صفوري: أنا استبعد ذلك وأعتقد من الأمور الغير معروفة للعديد من الناس خارج الكونغرس أنه داخل الكونغرس السيناتور مكين ليس لديه أتباع كثيرين حتى في الحزب الجمهوري حقيقة وليس له احترام كبير.

محمد العلمي: ولكن اللجنة قوية يعني.

خالد صفوري: لا شك أنها لجنة قوية لكن أنا اعتقد انه الذي سيملي تحرك الحزب الجمهوري خلال السنتين القادمتين هو انتخابات الرئاسة ومتوقع أن ينزل في هذه الانتخابات حوالي 15الى 18 جمهوري سيتنافسون على من سيكون الرئيس والمنافسة الأساسية هو من سيكون أكثر يمينية و بالتالي بين سيناتور كروز وراند بول الذين يتصارعون من هو أكثر يمينية سيكون هذه الجهة التي ستملي السياسة الخارجية الأميركية وحتى السياسة المحلية وستلعب دور كبير في الصراع داخل الكونغرس وأنا اعتقد السنتين القادمتين ستكون أكثر مجابهة مع الرئيس مما سبق، وأعتقد كل الأطراف لا تريد أن تدخل الحرب في سوريا على الأقل الاتجاهين اليمينيين سيناتور كروز يريد أن توجه ضربات للدولة الإسلامية في العراق بشكل أكبر بكثير مما يحصل الآن لكن هذا غير متفق عليه حتى داخل الجمهورية.

فصل جديد في العلاقات مع موسكو

محمد العلمي: خليل كما تعرف بعض الجمهوريين على الأقل اليمين لم ير توترا أو حربا لم يميلوا إليها وربما إشعالها أكثر، بوب كروكر الآتي إلى لجنة العلاقات الخارجية من أكبر المنتقدين للرئيس أوباما في موضوع سوريا لكن أيضا موضوع أوكرانيا، يريدون تسليح الأوكرانيين يريدون مواجهة مسلحة لتلقين بوتين درسا يعتقدون أن أوباما فشل في تلقينه إياه، هل تعتقد أن الآن فصلا جديداً في العلاقات مع موسكو توترا جديدا ربما حتى إعادة الحياة للحرب الباردة.

خليل جهشان: لا أعتقد خصوصا بوجود أوباما في البيت الأبيض لا أعتقد انه سيغير رأيه وسينجر وراء هذه الشريحة المتطرفة من أعضاء الكونغرس بهذا الخصوص كذلك يعني الشعب الأميركي.

محمد العلمي: ولكن هل سيكون لهم نفوذ في التمويل وزارة الدفاع في وضع السياسة نعم.

خليل جهشان: نفوذ كما نقول هنا نفوذ داخل العاصمة وهي لا اعتقد أن الرأي..

محمد العلمي: داخل العاصمة.

خليل جهشان: داخل العاصمة الرأي العام الأميركي لن ينجر بهذا الاتجاه وليس هناك من أي تحرك شعبي في دعم مجابهة جدية مع روسيا، إضافة إلى ذلك مشكلة أوباما هي فشل سياسته، فشل سياسته الخارجية خصوصاً بالنسبة لمجابهة داعش، ليس لديه من أي إنجاز يجابه به هذه المعارضة داخل الكونغرس يعني حتى الآن أكبر إنجاز في هذه السياسة هو إسقاط اسم داعش عن مصنع الشوكولاتة في بلجيكا الذي كان يسمى بإيزس ليس لديه من أي إنجاز كافي لإقناع هذه الشريحة بالاستمرار في الضغط عليه لتوسيع حلقة الحرب ووتيرة هذه الحرب.

محمد العلمي: نعم.

شبلي تلحمي: بدون شك كما قال خليل الرئيس لا يريد أن ينجر في هذا الموضوع ولكن الكونغرس الجمهوري سيحاول جره إلى هذا الموضوع من خلال مشاريع قوانين تكثف العقوبات على روسيا بالذات.

محمد العلمي: نعم وإحراجها.

شبلي تلحمي: وإحراجها، فإحراج الرئيس في هذا الموضوع بدون شك هذه القضية، دعني ارجع إلى سؤال سألته بالنسبة لنتيناهو وللملف.

محمد العلمي: الإيراني.

شبلي تلحمي: الإسرائيلي بالذات، النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بالأخص لا أعتقد أن انتخابات لها علاقة كبيرة في هذا الموضوع حتى لو نجح الديمقراطيين في هذه الانتخابات كانت الاحتمالات ضئيلة لئن يتخذ الرئيس أي موقف حاسم في هذا الموضوع.

محمد العلمي: وماذا عن الوضع المتوتر في القدس لو ازداد يعني توترا وتصعيدا.

شبلي تلحمي: ربما، ولكن حتى الأدوات الرئيسية الموجودة في يده وهي استعمال الفيتو أو عدم استعمال الفيتو.

محمد العلمي: في مجلس الأمن.

شبلي تلحمي: هذا ليس مطروحاً بشكل مباشر في الكونغرس فلو قرر أن يأخذ موقفا مثلاً ضد الاستيطان أو حتى أن لا يستعمل فيتو ضد مشروع قرار ضد الاستيطان أو ضد إعلان دولة فلسطينية يمكنه أن يأخذ مثل هذا الموقف بغض النظر عن موقف الكونغرس هذا بيد الرئيس، ولكن هذه قرارات بالنسبة للأولويات واحتمالات النجاح وهناك يعني على الأقل استنتاج في الإدارة أن هذه القضية غير جاهزة.

محمد العلمي: خالد هذا يجرنا للسؤال عن التحرر لماذا لا يحدد للعامين القادمين للتعبير عن آرائه بكل حرية بما في ذلك العلاقة المتوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي؟

خالد صفوري: لأنه النظام السياسي الأميركي معقد والرئيس سيكون عليه ضغوط من مصالح.

محمد العلمي: ولكن خالد ليس هناك في النظام ما يمنعه من فعل ذلك.

خالد صفوري: لا شك في ذلك، أنا اعتقد القيادات الديمقراطيين ستضغط عليه تقول له بأنه لديهم انتخابات بعد سنتين، انتخابات رئاسة انتخابات كونغرس جديدة، هنالك مصالح اقتصادية هنالك مصالح سياسية كثيرة ستجبر الرئيس أو تلجمه وهذا دائماً كان يحصل كان دائماً يتوقع أن تتغير السياسة بشكل كبير، أنا اعتقد العامل الأكبر في ذلك إذا قرر الجمهوريين أن يدخلوا في مجابهة وحاولوا أن يهينوا الرئيس فإنه سيرد عليهم بسياسات تثير حفيظتهم إذا هم حاولوا أن يثيروه لكن غير ذلك هذا سيعطيه مبررا لكن مثل ما اتفقنا عليه انه هو لم يدافع عن سياساته في السابق ولم يستطيع أن يسوقها فإذا قرر أن يدخل في مجابهة عليه أن يخاطب الشعب الأميركي مباشرة كما فعل الرئيس بوش الأب عندما دخل في مجابهة.

محمد العلمي: ضد إسحاق شامير.

خالد صفوري: ضد إسحاق شامير وإذا خاطب الشعب مباشرة فإنه قد يكسب هذه المعركة مع الكونغرس لكن أن يدخل مجابهة من أجل الدفاع عن سياسته عليه أن يقف في الواجهة ويدافع عن هذه السياسات.

محمد العلمي: خليل سؤال أخير كان الرئيس باراك أوباما ربما بعد قتل بن لادن الزعيم السابق للقاعدة انه قد أخذ من الجمهوريين ورقة الأمن القومي، لكنها تلاشت مع السنين، هل تعتقد أن العامين القادمين ربما يركزان أو يتم التركيز على هذه المعركة الفلسفية الآن ومحاولة الجمهوريين استعادة قضية الأمن القومي مزايدة على الرئيس في كل قضايا الأمن القومي على المستوى الدولي.

خليل جهشان: أنا متأكد أن الجمهوريين المعسكر الجمهوري سيحاول التركيز على هذا الموضوع لأنه يريد أن يفعل عام 2016 ما فعل عام 2014 يريد أن يبرهن للشعب الأميركي أن هذا الرئيس غير مؤهل لئن يقود.

محمد العلمي: أو أي خلف له.

خليل جهشان: أو أي خلف له لأنهم بدئوا في الواقع منذ اليوم الأول من هذه الحملة بأن يساووا بين المرشح الديمقراطي المحتملة.

محمد العلمي: المحتملة نعم هيلاري كلينتون.

خليل جهشان: والرئيس الحالي فالمعركة ستكون حول يعني هذا الـ theme هذا الموضوع بالذات.

محمد العلمي: ولكن إلى أي حد هذا يعرقل رغبته في تحسين مكانته التاريخية على المستوى الدولي كما قلنا الملجأ الوحيد والباقي له؟

خليل جهشان: لديه مجال في الواقع كبير جداً خلال السنتين القادمتين في أن يحسن من سمعته وأن يحسن من أدائه خصوصا في مجال السياسة الخارجية ولكن هذا يتطلب تغيير جذري في طريقة حكمه وفي طريقة تعامله.

شبلي تلحمي: وبعض مساعديه.

خليل جهشان: مع كل هذه القضايا إن كانت داخلية، مشكلته انه ليس لديه من مساعدين مرموقين بحجم ما شاهدنا.

محمد العلمي: وممكن أن يستحق جائزة نوبل أو يحقق سلاما يستحق جائزة نوبل للسلام.

خليل جهشان: هناك إشاعات أنه سيغير الكثير من الطاقم.

محمد العلمي: وهناك دعوى متزايدة نعم.

خليل جهشان: في اعتقادي أنه سيستفيد من هذا التغيير.

محمد العلمي: شكراً في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي الأعزاء شبلي تلحمي، خالد صفوري وخليل جهشان، كما أشكركم أعزائي المشاهدين على تتبعكم والشكر موصول أيضاً للزملاء الذين ساهموا في إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن في أمان الله.