يرى مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس الأميركي وليد فارس أن أوباما يستخدم حربه على تنظيم الدولة في العراق وسوريا لجلب نقاط لمرشحيه في الولايات في الانتخابات النصفية.

جاء ذلك خلال استضافته في حلقة برنامج "من واشنطن" التي بثت بتاريخ 14/10/2014، والتي سلطت الضوء على الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما على تنظيم الدولة الإسلامية وهل يسعى لاستخدامها كورقة انتخابية لصالح الحزب الديمقراطي؟ أم إنه يراهن على الاقتصاد؟

وعبر فارس عن قناعته بأن أوباما لم يكن بحاجة لهذه المعركة لأنه كان يراهن على تحسين أداء الاقتصاد، أما الحرب على تنظيم الدولة فهي مجرد مناورة ليس أكثر, لهذا فهو لا يريد خوض حرب برية تفاديا لأي خسائر بشرية.

بيد أن فارس يقر بأن الحرب على التنظيم هي عامل أساسي في الانتخابات وسقوط أي مدينة في يده بالعراق أو سوريا سيؤثر على نتائج الانتخابات.

واستبعد فارس أن يغامر أوباما سواء سلبا أو إيجابا بعملية عسكرية في سوريا إلا بعد الانتخابات النصفية، متوقعا ألا يكشف أوباما عن إستراتيجيته الحقيقة في المنطقة إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات.

وفي السياق أعرب فارس عن قناعته بعدم قيام أوباما بحملة عسكرية على تنظيم الدولة أو نظام بشار الأسد إلى غاية 2016.

من جانبه نفى الناشط في الحزب الديمقراطي سابا شامي أن تكون الحرب على تنظيم الدولة مجرد مناورة, مشيرا إلى أن الرئيس أوباما أرغم على خوضها بعد مقتل أميركيين على يد التنظيم.

وقال إن أوباما قطع عهدا بأن لا يخوض حربا جديدة لذلك اقتصر التدخل الأميركي في سوريا والعراق على الضربات الجوية فقط دون تدخل بري تفاديا لسقوط ضحايا من الجنود الأميركيين، حسب رؤية شامي.

ولفت شامي إلى أن أوباما يتجنب التدخل في سوريا إرضاء لفئات انتخابية من الأقليات في عدد من الولايات مثل الأرمن والآشوريين والمسيحيين الذين يعارضون التدخل الأميركي في سوريا وإسقاط نظام الأسد.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: حرب أوباما على تنظيم الدولة.. ورقة انتخابية أم مناورة؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

-   وليد فارس/ مستشار تجمع مكافحة الإرهاب- الكونغرس الأميركي

-   سابا شامي/ ناشط في الحزب الديمقراطي

-   أحمد الجباوي/مدير مركز السكري في مشفى سينت فنسنت

تاريخ الحلقة: 14/10/2014

المحاور:

-   إسقاط الأسد أولوية تركية

-   محاربة داعش ورقة في التنافس الانتخابي الأميركي

-   تأثير تحسن الاقتصاد على شعبية أوباما

-   شروط أردوغان وتردد أوباما

-   سجالات الكترونية حول الإسلام والمسلمين قبيل الانتخابات

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج "من واشنطن"، هل تمثل الحرب التي أعلنها الرئيس باراك أوباما في الآونة الأخيرة ضد تنظيم الدولة اﻹسلامية في كل من العراق وسوريا جعجعة أم أنها تمثل طحنا انتخابيا لصالح الحزب الديمقراطي الذي له الأغلبية في مجلس الشيوخ حيث الأغلبية في مجلس النواب للحزب الجمهوري الذي يسعى للسيطرة على المجلسين كليهما في انتخابات هذا الخريف.

[شريط مسجل]

كيلي أيوتي/السناتور الجمهوري في مجلس الشيوخ: سياسة أوباما الخارجية رهينة لخطابه الانتخابي وأخشى عندما ننظر إلى الإستراتيجية العسكرية الحالية أنها تتمحور حول انتخابات الكونغرس النصفية ولن يكون لديه تصميم على الاستمرار في جهد مستمر من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

عبد الرحيم فقرا: ضيفايّ في هذه الحلقة الناشط في الحزب الديمقراطي سابا شامي ومستشار تجمع مكافحة الإرهاب لدى الكونغرس الأميركي والمستشار السابق للرئيس أو المرشح الرئاسي الجمهوري السابق ميت رومني الدكتور وليد فارس، هجوم السيناتور أيوتي كان قد استبقه أوباما في خطابات سابقة فبعد أن عارض فكرة التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط خلال ثلاث سنوات تقريبا على الأقل في الحالة السورية وبعد أن وسعت تلك المعارضة شروخا قديمة في علاقات واشنطن مع بعض حلفائها ومن بينهم أنقرة غير أوباما موقفه تغيرا جوهريا بل ذهب إلى حد الحديث عن توريث الحرب ضد تنظيم الدولة لمن سيخلفه في البيت الأبيض عام 2016.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: نحن نواصل شن ضرباتنا الجوية إلى جانب شركائنا، فالمهمة ما زالت صعبة، وقد أوضحت منذ البداية بأنه لا يمكن حل المسألة بين عشية وضحاها، لكن الأمر الجيد هو أن هناك إجماعا واسع النطاق ليس فقط في المنطقة بل بين دول العالم أيضا على أن تنظيم الدولة في العراق والشام يشكل تهديدا للاستقرار وللأمن والسلم الدولي.

عبد الرحيم فقرا: السؤال الذي يواجهه من يتحدث بمنطق السيناتور الجمهورية كيلي أيوتي هو: لماذا يحتاج باراك أوباما إلى حرب تعزز موقفه وموقف الديمقراطيين على الساحة الداخلية في الوقت الذي تعافى فيه الاقتصاد الأميركي، أولوية الأولويات لدى الناخبين الأميركيين وورقة لا يتردد أوباما في استخدامها.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: إن فرص العمل اليوم أكثر مما كانت عليه في أي وقت منذ العام 2001، نسب إعادة التوظيف في الولايات المتحدة فاقت تلك في أوروبا واليابان وجميع الاقتصادات المتقدمة مجتمعة، أريدكم أن تفكروا في ذلك مليا لقد أوجدنا فرص عمل هنا في الولايات أكثر من أوروبا واليابان وجميع الاقتصادات المتقدمة مجتمعة.

عبد الرحيم فقرا: غير أن لورقة أوباما الاقتصادية الرابحة كما يقال وجها محيرا يثير التساؤلات حسب إي جي ديون في واشنطن بوست.

إي جي ديون: "لا يتمنى حزب يسيطر على البيت الأبيض أرقاما أفضل من التي وردت في تقرير الوظائف والبطالة الأخير، انخفضت نسبة البطالة إذ أضيفت248 ألف وظيفة جديدة، أوباما بدوره يشعر بالإحباط لأنه لم يحصد سوى اعتراف قليل بجهوده لتحسين الاقتصاد.

عبد الرحيم فقرا: إذن هل يصبح أوباما في بحرين من الفرص المحفوفة أيضا بالمخاطر فرص الاقتصاد وفرص الحرب، بلى حسب قطاعات من الرأي العام الأميركي كما عكستها افتتاحية لواشنطن بوست الافتتاحية أثارت التساؤلات حول نجاعة الضربات التي تشنها واشنطن مع حلفائها ضد تنظيم الدولة التي تصفه الصحيفة صواب أو خطأ بقوات تمرد متهلهلة.

افتتاحية واشنطن بوست: "لماذا لا يستطيع ائتلاف تقوده واشنطن من منع جيش متهلهل من اجتياح بلدات كبيرة؟ السبب: قيود فرضها أوباما، يقول المحللون العسكريون إن الضربات الأميركية المحيطة بكوباني جاءت متأخرة بعكس الحملات الناجحة في أفغانستان عام 2002 ، لا يعتمد سلاح الجو الأميركي على دعم قوات برية في الحملة الحالية، لقد رفض أوباما استخدام قوات برية في تلك الحملة رغم مطالب القادة العسكريين".

إسقاط الأسد أولوية تركية

عبد الرحيم فقرا: مواقف أوباما الحربية والاقتصادية ليست الوحيدة الواقعة تحت المجهر في واشنطن هذه الأيام فهناك أيضا العلاقة مع تركيا في مواجهة تنظيم الدولة، تركيا كحليف أميركي وكعضو في حلف شمال الأطلسي وكبلد مسلم دأبت واشنطن منذ عقود على دعمه كنموذج لما يمكن أن تكون عليه الديمقراطية في الشرق الأوسط كما يقال، ينضم إلي اﻵن من البيت الأبيض الزميل فادي منصور، فادي نبدأ بالملف التركي ما حجم المشكلة التي تمثلها العلاقة حاليا مع تركيا في مسألة محاربة تنظيم الدولة؟

فادي منصور: نعم، عبد الرحيم ربما من المفيد العودة إلى المقاربة التي أقمتها قبل قليل عندما وصفت الرئيس أوباما أنه يسبح في بحرين محفوفين بالمخاطر، البعض يشبه الرئيس باراك أوباما في حربه على تنظيم الدولة وكأنه ألقي به في الماء وهو يحاول أن يبقي رأسه فوق الماء وبالتالي هو لا يسبح يحاول أن ينجو بنفسه عمليا على الأقل فيما يبدو من التطورات الحاصلة في مواجهة تنظيم الدولة، الإشكالية مع تركيا تتعلق في الأساس في نجاعة الإستراتيجية التي طرحها الرئيس باراك أوباما لمواجهة تنظيم الدولة، هو سابقا كان أقر بأنه لا يملك إستراتيجية وعندما خرج على الأميركيين وعلى العالم وقال أن لديه إستراتيجية لمواجهة تنظيم الدولة من خلال تحجيم هذا التنظيم ومن ثم القضاء عليه وأورد النقاط الأساسية الخمس لمواجهته وقال أنه سوف يبني تحالفا لا يبدو أنه بنا هذا التحالف وهذه الإستراتيجية وفق مواقف بعض الدول التي تعد محورية في هذه المواجهة لاسيما تركيا الواقعة على الحدود الشمالية لسوريا وعلى خطوط التماس مع تنظيم الدولة وبالتالي الخلاف مع تركيا ليس خلافا تكتيكيا وهنا جوهر الإشكالية هو خلاف في إستراتيجية مواجهة تنظيم الدولة وما هي الأولوية، في حين تقول الولايات المتحدة لا ينبغي وضع قوات في الميدان وأنه ينبغي الاعتماد على القوات المحلية عندما تكون جاهزة وتتدرب وأنه لا ينبغي اﻵن التشتت في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد، تركيا تقول أن الأولوية ينبغي أن تكون لمواجهة نظام بشار الأسد لأنه هو الذي أنتج كل ما تواجهه اليوم المنطقة فيما يتعلق بتنظيم الدولة والتنظيمات الأخرى، وثانيا أنه لا يمكن القضاء على تنظيم الدولة بدون وجود قوات في الميدان وبالتالي هذا خلاف جوهري أساسي حول عمليا تعريف الإستراتيجية.

عبد الرحيم فقرا: فادي؛ على ذكر هذا الخلاف الجوهري كما وصفته للتذكير تركيا تدعو إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد منذ ثلاث سنوات، البيت الأبيض لأسبابه الخاصة تردد في ذلك يعني هل هناك أي أو ما درجة التفهم للموقف التركي في أوساط صناعيي ليس القرار في واشنطن في أوساط صناع الرأي، الإعلام مثلا؟

فادي منصور: لا شك أن هناك عمليا انتقادات موجهة للطرفين أولا انتقادات موجهة لإدارة الرئيس باراك أوباما على قاعدة بأنه وضع إستراتجيتان لكنه قال في الوقت يعني أن هذه الإستراتيجية لن تنجح ما لم يكن هناك قوات في الميدان ولكن لن نضع نحن قواتنا في الميدان ولن نغرق في مستنقع جديد وبالتالي سوف نعتمد على قوات المعارضة السورية فيما يتعلق بسوريا وقوات الأمن العراقية، في الجانب العراقي قوات الأمن لا تؤدي أداء إيجابيا بشكل دائم وفيما يتعلق بسوريا بحسب الإدارة الأميركية تقول أن الأمر سوف يتطلب أشهر طويلة إن لم يكن سنوات عملياً لإقامة هذه القوات وتدريبها وما إلى هنالك، وبالتالي هناك انتقادات لأداء الإدارة في هذا الجانب، في الوقت عينه هناك انتقادات لتركيا على قاعدة بأن تركيا تلعب لعبة عض الأصابع مع الإدارة الأميركية في محاولة لجر إدارة الرئيس باراك أوباما لتلبية الموقف التركي وبالتالي المشاركة التركية تكون مشروطة، تركيا وضعت دباباتها على الحدود لتقول نحن نستطيع أن نتحرك ولدينا القوة العسكرية الكافية لكي نتصرف وبأيدينا أكثر من مفتاح ولكن شروطنا واضحة على الطاولة: منطقة عازلة، قوات في الميدان، وإسقاط نظام الأسد، وبالتالي هذه اللعبة في نهاية المطاف ترى واشنطن بأنها سوف ترتد عليها ولكن في كل الأحوال تركيا والإدارة الأميركية تحت نيران مرمى نيران وسائل الإعلام بشكل أساسي.

محاربة داعش ورقة في التنافس الانتخابي الأميركي

عبد الرحيم فقرا: فادي نهاية يعني ما حجم النقطة التي يلتقي فيها موضوع الحرب ضد تنظيم الدولة اﻹسلامية في كل من العراق وسوريا هنا في واشنطن بطبيعة الحال مع مسألة الانتخابات البلد على أبواب انتخابات نصفية كما سبق الإشارة؟

فادي منصور: يمكن عمليا استخلاص بعض الدروس بشكل سريع بالعودة إلى ما قبل مرحلة الإعلان عن الإستراتيجية والحرب ضد تنظيم الدولة، كان الجمهوريون يرون في هذا الموضوع وخصوصا أن الإدارة لم تكن تمتلك إستراتيجية وكانت عمليا وكأنها تفاجئت بما حصل في العراق من تمدد تنظيم الدولة رأى الجمهوريون بأن ذلك يعزز فرص استخدام هذه الورقة على الأقل لتعزيز الوجهة التي تقول أن إدارة باراك أوباما والديمقراطيون بشكل عام لا يتمتعون بخصال القيادة ولا يفقهون في السياسة الخارجية ويهددون الأمن القومي الأميركي بالخطر، عندما أعلن الرئيس باراك أوباما إستراتيجيته وحصل على موافقة واسعة أو من الكونغرس بطبيعة الحال خفت هذه الانتقادات ورأينا تعزز في وجهة نظر الرأي العام باتجاه إدارة الرئيس باراك أوباما، لكن اليوم على ما يبدو فإن هذه تعود كإشكالية قد لا تكون إشكالية أساسية ولكنها قد تسلم الجمهوريين سلاحا لا يبدو أن الرئيس باراك أوباما اﻵن يستطيع أن يواجهها أو أنه على الأقل يزيد من الإشكالات التي ينبغي على الديمقراطيين أن يواجهوها للمحافظة على الأقل على أكثريتهم في مجلس الشيوخ وبالتالي هي مشكلة هم بغنى عنها.

عبد الرحيم فقرا: الزميل فادي منصور انضم إلينا مشكورا من البيت الأبيض، أرحب مجددا بضيفي سابا شامي والدكتور وليد فارس، وليد أبدأ بك كما سبقت الإشارة كنت مستشار للمرشح الجمهوري ميت رومني في الانتخابات الرئاسية السابقة هل صدمك ما قالته السيناتور الجمهورية في بداية البرنامج من أن أوباما قد يكون قد شن هذه الحرب لأسباب انتخابية؟

وليد فارس: لم يصدمني ﻷن هناك كلام آخر قد قيل وسيقال أكثر ونحن نقترب مسافات قصيرة من الانتخابات النصفية ولكن هنالك بعض الآراء في واشنطن تقول إذا كان الرئيس أوباما هو الذي سوف يخوض هذه الانتخابات لو كانت انتخابات رئاسية قد يربحها أيضا، لماذا؟ لا علاقة للأمور الخارجية وأمور الأمن القومي له مكينة انتخابية آلية انتخابية قوية جدا، المشكلة أنه هذه الانتخابات النصفية ليس له علاقة بها مباشرة والأجندات هي أجندات في الولايات يعني كل ولاية لها مشاكلها إذن الحزب الجمهوري في إستراتجيته يحاول على صعيد الأرض هذه الولايات أن يكسب المعركة نقطة نقطة لا أن يواجه أوباما في هذه الولايات، ولكن على صعيد الرأي العام هذه النقاط قد تكون حوالي خمس إلى عشر نقاط لأن آلة أوباما40% والآلة المضادة حوالي أربعين والنصف هو الذي يقرر هذا الاتجاه أو ذاك، السياسة الخارجية وما يجري في سوريا والعراق والمنطقة قد يحدد ربما في هذه المرحلة أربع خمس نقاط قد يحتاجها أوباما لدعم مرشحيه في الولايات.

عبد الرحيم فقرا: هناك تقليد في الولايات المتحدة على الأقل حسب الثقافة الشعبية وهو المعروف إنجليزيا ب Wag the Dog يعني عندما يكون الرئيس في موقف انتخابي صعب يلجأ إلى اختلاق أو تضخيم أزمة في الخارج ليُحسن موقعه الانتخابي، تفضلت قلت أوباما ليس مرشح لكن هناك مرشحين ديمقراطيين، هل نحن أمام هذا الموقف اﻵن مسألة اختلاق أو تضخيم مشكلة في الخارج لأهداف انتخابية؟

وليد فارس: سؤال وجيه الاعتقاد أنه هذه المعركة فرضت كما قيل قبل في المقدمة على الرئيس أوباما هو لم يكن بحاجة إليها وهو كان ليخوض المعركة على الصعيد الاقتصادي السياسي فرضت هذه المعركة وهذه المعركة متلفزة يعني ما يأتي في اليوتيوب وعلى..، الرأي العام الأميركي يتأثر إذا عليه أن يعالج هذه المعركة بشكل لا يخوضها على الأرض لا يريد أن ينزل على الأرض وبشكل لا يخسره أو لا يخسره مرشحيه على الأرض إذا لذلك ترى هذا التذبذب و التردد هو بالنسبة له مناورة وليس خيارا للتذبذب بتقديري.

عبد الرحيم فقرا: سابا ما حجم بالنسبة لقرار خوض الخرب ضد تنظيم الدولة ما حجم المناورة مقابل الخطر الحقيقي كما يتحدث عنه باراك أوباما؟

سابا شامي: أنا أعتقد أنه خليط من المناورة والثوابت مناورة انتخابية وثوابت سياسية لدى الديمقراطيين بما يتعلق بمساعدة الأقليات في الشرق الأوسط ودعم الديمقراطيات الحديثة في الشرق الأوسط يعني هناك خليط من العناصر المختلفة، أعتقد أنه يعني من الساذج بأن لا نعتقد بأن السياسة لها دخل فيما يحدث- السياسة الداخلية الأميركية- نعرف بأنه في بعض الولايات هناك حاجة إلى إظهار العضلات الديمقراطية بما يتعلق بالسياسة الخارجية والدفاع ﻷن المرشحين للكونغرس وللسنت يعني من مجلسي النواب والشيوخ ينعتون بأنهم ينتمون إلى حزب كما أشار الدكتور وليد إلى حزب ضعيف فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والأمن القومي ويحاول من خلال هذه لو سميت مناورة أنا اسميها تدخل يعني ذات أهمية آنية يعني لأن الأوضاع.

عبد الرحيم فقرا: تعتبره مشروع يعني استخدام الحرب لأهداف انتخابية تعتبره مشروع، إجراء مشروع.

سابا شامي: أنا، مش فقط أنه مشروع يعني من لا يعني يقوم بممارسة من يقوم بهذه الممارسات سيكون رئيس فاشل لأن الولايات المتحدة ليست بدولة صغيرة يعني ذات حدود صغيرة، هذه الدولة عظمى ولها مصالح في شتى أنحاء العالم.

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني إذا ذهبنا باتجاه هذا المنطق يمكن أن يجادل يعني هو الرئيس أوباما يقول أنا لن أذهب فقط إلى الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية فقط واضح أن الرئيس القادم سيرث هذه المشكلة يعني إذا كان اصطنع..

سابا شامي: نعم أنا لم أقل أنه اصطنع.

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا كان مناورة يعني قد يجادل إذا كانت مناورة معناه أنه نظر إلى الخطر الذي تتعرض له الولايات المتحدة تتعرض له حياة القوات الأميركية في نوع من الخيانة للوطن.

سابا شامي: بالتحديد بما يتعلق بقضية الخيانة لا تجد أي خيانة في الموضوع كما نعرف أن التاريخ الأميركي ملآن بمثل هذه الحوادث الشبيهة عندما كان الرأي العام يضغط على الحكومة لتدخل ما إن كان في الاقتصاد أو في السياسة الخارجية أو السياسة العسكرية أو الأمن القومي هذا حصل في كل في المائتين والخمس والثلاثين السنة الماضية، ما يحصل الآن عبد الرحيم هو محاولة لجم تنظيم إرهابي تكفيري يفتك بأصدقاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وكذلك يعني يذبح بمواطني هذه البلدان ولا تستطيع الولايات المتحدة أن تكلمت ودافعت عن الحريات العامة وتأسيس ديمقراطيات حيث لا توجد ديمقراطية لا تستطيع بأن تنظر ما يحصل هناك ولا تفعل شيئا، اعتقد أنه محاولة يعني محاولة وضع هذه الحالة وكأنها مناورة انتخابية فقط هذا غير صحيح أنا أقول أنه عنصر من عناصر هذه السياسة.

عبد الرحيم فقرا: وليد ما رأيك؟

وليد فارس: أنا رأيي أيا يكن هذا الوضع أيا تكن هذه المعادلة كما البرنامج يسمى هناك بحر داخلي عليه أن يتعاطف يعني هو ملزم أن يتعاطى مع هذا الموضوع بالسياسة خارجية وهو ملزم أن يدفع عن مرشحيه في الداخل، الآن بتقديري أنا البيت الأبيض يصنع خطوطا حمر يجري تغييرها في كل مرة الخطوط الحمر بالنسبة للدولة الإسلامية في العراق أن لا تجتاح أربيل في الجنوب أن لا يجتاح كليا بغداد لأن هناك نظرية أخرى بدأنا نسمعها، في سوريا عمليا أن يكون هناك إضعاف لهذا التنظيم ولكن من دون قيام معارضة معتدلة وهي غير موجودة يعني بعد ستة أشهر لن يكون هناك تدخل أميركي هذه المبادئ الأوبامية بالنسبة للتنظيم في الدولتين، الآن يجري هو الدفاع عن هذا الموضوع في الإعلام دعما لمرشحيه، وهنا الهندسة الكبرى يعني هو يغير الموضوع على الأرض هو يغير طريقة رؤية الأميركيين لهذا الوضع الـ Perception..

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر الانطباع أريد أن أعود لنقطة تفضلت بها في البداية أوباما ليس مرشح هناك طبعا مرشحين في انتخابات الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس، فاتت فترة في الولايات المتحدة كان الديمقراطيون في الكونغرس تقريبا نهارا وجهارا ينأون بأنفسهم عن الرئيس باراك أوباما، الآن معدلات أو نسب شعبية هذا الرجل ارتفعت وقد تكون ارتفعت جزئيا بسبب الحرب على تنظيم الدولة، معناه أن الديمقراطيين سيستفيدون من شنه الحرب على تنظيم الدولة والهدف انتخابي.

وليد فارس: لست متأكدا أن شعبية الرئيس أوباما التي ارتفعت يعني ربما نحن المتابعين في السياسة الخارجية قد نعتقد ذلك، الأميركي العادي وأي استفتاء قد يشير إلى ذلك تدخل الرئيس أوباما في دعمه لهذه الحملات الانتخابية هو الذي يعطيه هذا الوزن يعني هو له قوة سياسية وشخصية وكاريزما كما يقال قادر عندما يأتي وقت الانتخابات نحن في رأينا في الحملة التي خسرناها كانت أرقام سيد رومني عالية جدا وعندما اقترب من المرحلة تدخل الرئيس أوباما بقوته الذاتية أعتقد أنه هو يعطي ويوفر هذه القوة لبعض المرشحين، من قال بسياسة النأي في الماضي الآن عندما تسمعه أو تسمعها في الولاية يقول لا علاقة لي بمشروع الرئيس أوباما، الرئيس أوباما يقول لبعض الناخبين هذا مشروعي صوتوا لي، إذن الانعزاليين يربحوهم على الأرض ومن هو مرتبط بالرئيس أوباما يربحوهم من موقفه الوطني أنا أعتقد أنه يتقدم هذا صحيح.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر انه يتقدم ما حجم التحدي الذي يواجهه الجمهوريون إذن في هذه الحالة؟

وليد فارس: الجمهوريون انطلقوا كما نعلم جميعا أنه سيكسبون خمسة أو ستة أصوات أو مقاعد الآن يبدو أنها نزلت إلى أربعة والمعركة ستكون.

عبد الرحيم فقرا: في مجلس الشيوخ؟

وليد فارس: في مجلس الشيوخ طبعا، مجلس النواب تقريبا مضمون يقر الجميع بهذا الموضوع، مجلس النواب يريد زيادة هذه المقاعد إذن المعركة فعلية ستكون على مقعدين ربما إذا هي معركة نصفية قوية وما سيقوله الرئيس أوباما من الآن حتى بعد أسابيع هو مهندس يعني حتى في الكلمة، حتى في الهمزة حتى في الضمة لذلك أنا لا أعتقد أنه سوف يتخذ قرارات كبرى في الشرق الأوسط أكانت تتعلق بالعراق أو كانت تتعلق بسوريا.

عبد الرحيم فقرا: سابا.

سابا شامي: نعم أريد أن أقول بأنه ما يقدمه الآن الرئيس أوباما هو عبارة عن سوبر ماركت لكل حاجته.

عبد الرحيم فقرا: سوق يعني.

سابا شامي: سيجد بالضبط، إن كان بحاجة للظهور بأنه ينتمي لحزب قوي فيما يتعلق بالدفاع سيجد هذه البضاعة في هذا السوبر ماركت من كان بحاجة للتكلم عن الاقتصاد الذي انتعش مؤخرا سيجد مبتغاه في هذا المكان من يريد شيء يتعلق بالسياسة الخارجية سيجده، من يريد بما يتعلق بالوظائف سيجده يعني في الواقع هناك كمية هائلة يعني تصلني كل يوم مراسلات من الحزب الديمقراطي باسم الرئيس وحاشية الرئيس كل يوم، تصلني عدة مراسلات بما يتعلق بكل هذه الأمور التي تحدثنا عنها ليجد كل ضالته أو ما يريد من هذه السوبر ماركت الأوبامي.

عبد الرحيم فقرا: ليجد كل ضالته إنما هل هذا معنى ذلك بالضرورة أن المقاعد التي يبحث عنها الجمهوريون في مجلس الشيوخ لن يخسرها الديمقراطيون؟

سابا شامي: دعني أقول وتعقيبا على ما قاله الدكتور فارس أنه ما يتعلق بمجلس النواب فإن النتيجة محسومة، أعتقد أن الجمهوريين سيفاجئون بنتائج السنت من وجهة نظري المتواضعة أعتقد انه ربما يخسر الديمقراطيين مقعدا واحدا ويكون على الأكثرية بسبب عضوي السنت المستقلين.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحتم لي نترك الرياضيات الانتخابية جانبا نأخذ استراحة قصيرة، وعندما نعود من الاستراحة نعود إلى موضوع الاقتصاد وشعبية الرئيس باراك أوباما استراحة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج "من واشنطن" وأذّكر معي فيها كل من سابا شامي والدكتور وليد فارس، وليد ابدأ بك بمسألة الاقتصاد وسمعنا الأرقام التي تشير إلى انتعاش الاقتصاد الأميركي مع ذلك سمعنا من المعلقين أن هذه الأرقام لم تخدم الرئيس باراك أوباما بالشكل المتوقع، هل هذه فرصة أمام الجمهوريين أم أن الحرب على تنظيم الدولة هي المظلة التي تغطي على باقي المواضيع في هذه الانتخابات؟

تأثير تحسن الاقتصاد على شعبية أوباما

وليد فارس: لا أعتقد إن الحرب على التنظيم في الشام وفي العراق هي عامل أساسي في الانتخابات ولكن قد تكون هنالك مفاجآت صادمة ونعود للاقتصاد بعد لحظة، هذه المفاجآت من النوع إذا سقطت يعني بلدة كبرى يعني عاصمة بين يدي تنظيم الدولة هذا قد يكون له وقع يؤثر على أربعة أو خمسة بالمائة ليست حتى على الأكثريات لو سقط كل الشرق الأوسط لن يؤثر على الأكثريات ولكن على هذا الوسط لو حدث نوع من توتر كبير نفسي بالنسبة لمرض ايبولا أو واجهنا مائة حالة أو مائتي حالة في الشهر القادم داخل الولايات المتحدة أو عمل إرهابي كبير ما دون ذلك أعتقد أن الحسابات الكبرى معمولة وكما قال الضيف الكريم زميلنا هي المعركة على أربعة أو خمسة بالمائة من الأصوات وقد تقرر محليا لذلك أنا أوافقه أن من الممكن أن يربحها الديمقراطيون ولكن بصوت أو صوتين ومن الممكن أن يكون..

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك بالنظر إلى الأرقام الاقتصادية برغم ما قيل عن أنها لا تخدم باراك أوباما في الوقت الراهن بالشكل المتوقع، وبالنظر إلى الواقع في منطقة الشرق الأوسط يعني كنا في بداية ما يسمى بالربيع العربي سمعنا الكثير من الانتقادات من الجمهوريين لإدارة الرئيس باراك أوباما بأنه بدعمه كما وصف آنذاك للثورات العربية فتح الباب على مصراعيه للإرهاب في المنطقة كما قال الجمهوريون آنذاك، مع ذلك الجمهوريون نسمع أصواتهم خافتة في هذا الباب في مرحلة انتخابية كيف تفسر ذلك؟

وليد فارس: أولا لأن الجمهوريين غير متفقين على غير تظهير هذا الموضوع يعني في جزء منه انعزالي رين بول وجماعته هم لا يريدون أي تدخل أساسا ليس فقط تدخل عسكري ولا حتى اقتصادي وسياسي، الآخرون موزعون بين من يريد التدخل كالسيناتور ماكين وغيره والآخرون الذين هم قلقون مما يحدث للأقليات يعني الجنوب المسيحي إلى ما هنالك، الجمهوريون بذلك ليست لديهم إستراتيجية موحدة واضحة فيما يتعلق بكيفية إدارة مشكلة الشرق الأوسط من قبل الولايات المتحدة الأميركية قادرين على الانتقاد يعني ينتقدون ليلا نهارا لماذا لا يضرب هنا لماذا لا يكثف بالطلعات الجوية لماذا لا يقوم بكذا، ولكن لا يقولون ما هو البديل طيب ما هو هذا البديل، هذا ما يضعفهم باعتقادي في تظهير الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: سابا يعني بالاستماع إلى التحليلات ليس فقط وليد جمهوريين آخرين قد يستشف من كلامهم أن هذا الرئيس، الرئيس باراك أوباما في نهاية المطاف رئيس معه الحظ أكثر من أي شيء آخر يعني كل العوامل توفرت لديه ليس من صنيعه من صنيع الأمور بحد ذاتها.

سابا شامي: وأنا أوافق يعني بشكل يعني غير مؤيد ولكن أوافق بأنه بعض عناصر هذا الوضع القائم حاليا والذي استفاد منه الرئيس أوباما هو من صنيعة الولايات، كل ولاية على حدا السياسات المحلية والصناعات التي تأتي بوظائف جديدة يعني ليس كل تقدم على المستوى ما نراه على المستوى القومي من ناحية أرقام تحسن في الوظائف وخلق فرص جديدة للوظائف لا تكون نتيجة عمل على المستوى الفدرالي قد تكون أسبابها محلية وقد يكون حاكم تلك الولاية جمهوري هذا إذا أردنا أن نكون واقعيين، ولكن يستطيع الرئيس لأنه هو الرئيس بأن يستغل هذه الأرقام ليتكلم عن جو عام في البلد أتى بهذه الأوضاع التي أتت بالوظائف والتحسن في الأداء الاقتصادي.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للملف التركي يعني علما بأننا الآن في فترة انتخابية وكما تفضلت وتفضل وليد ما يهم الأميركي الناخب الأميركي هو الوضع الداخلي هل ترى أي سيناريو يمكن أن يقامر فيه باراك أوباما أكثر مما يقامر الآن في موضوع علاقات الولايات المتحدة مع تركيا، الأتراك يريدون إسقاط النظام في سوريا، الرئيس باراك أوباما في فترة انتخابية هل يمكن أن يقبل بأي خطوة في ذلك الاتجاه؟

سابا شامي: أعتقد أنه سيمارس بكل ما استطاع من نفوذ وقوة بأن يمنع هكذا سيناريو، دعنا لا ننسى أن اللوبي اليوناني واللوبي الأرمني واللوبي الأشوري والسرياني في الولايات المتحدة تضغط في اتجاه عدم التدخل في قلب النظام في دمشق لأن من وجهة نظر هذه المجموعات أن النظام كان مؤيدا للأقليات المسيحية ولا يريد..، يعني هناك الكثير من أعضاء السنت وأعضاء الكونغرس المتعاطفين والمقربين جدا من هذه اللوبيات التي ذكرتها لم يكونوا مؤيدين لأي خطوة يتخذها الرئيس ونتكلم عن أكثرية منهم من الديمقراطيين في الواقع، لن يتخذوا أي موقف لن يسمحوا للرئيس باتخاذ أي موقف حازم بما يتعلق بقلب النظام في دمشق.

عبد الرحيم فقرا: إنما بهذا المنطق معناه أن الرئيس باراك أوباما سيكون إما راغبا أو مجبرا على أن يضحي بعلاقات الولايات المتحدة مع الطيب أردوغان مع تركيا كحليف استراتيجي للولايات المتحدة عضو في الناتو مقابل أن يرضي فئات انتخابية داخل الولايات المتحدة؟

سابا شامي: مهمة وكبيرة في بعض الولايات لو تحدثنا عن نيوجرسي كاليفورنيا ميتشغان الولايات التي فيها هذه الأقليات اليونانية والأشورية والكلدانية والأرمنية دعنا لا ننسى أن بعض من أعضاء الكونغرس ينتمون إلى تلك الأقليات وهم يؤثرون على أصدقائهم داخل الكونغرس لكي يدفعوا باتجاه عدم مصادقة أردوغان وعدم إعطاء أردوغان ما يريده، ما يريده أردوغان بما يتعلق بـ Safe Zone المنطقة العازلة هو في الواقع من وجهة النظر الغير يعني الطرف الآخر من المعارضة والمعارضين هو عبارة احتلال تركي عثماني لأراضي سورية عربية.

عبد الرحيم فقرا: وليد ما مدى اتفاق الجمهوريين وأنت منهم مع منطق هذا التحليل الذي سمعناه من سابا في موضوع العلاقة مع تركيا.

وليد فارس: يعني الوضع غريب قليلا هنالك جزء كما قال الأستاذ سابا يمثل هذه النظرة هو تحالف بين الانعزاليين الذين لا يريدون أن يتدخلوا بأي مكان بغض النظر إذا كانوا أرمن أو إذا كانوا أشوريين أو مسيحيين أو غيرهم، وهنالك بعض المحافظين المسيحيين الذين ينظرون أنه أي تغيير للنظام في سوريا الآن قد يؤدي إلى مشاكل بالنسبة لهذه الأقلية، وهنالك الجناح الآخر الهجومي الذي يقوده السيناتور ماكين الذي يريد إسقاط النظام بالأمس وليس الآن، إذن هنالك ضعضعة حتى في الحزب الجمهوري أنا اعتقد أن الرئيس أوباما لن يقوم بأي شيء بأي حجم أكان في سوريا أو العراق أو المنطقة قبل الانتخابات النصفية.

عبد الرحيم فقرا: حتى مع تركيا.

وليد فارس: لن يغامر لا سلباً ولا إيجابا لن يقطع العلاقات مع تركيا ولن يقبل بما يقوله.

عبد الرحيم فقرا: حتى إذا وصل تنظيم الدولة الإسلامية تمدده كما يقال.

وليد فارس: ألم نسمع بعض التصريحات التي تقول أنه سقوط هذه المدينة وسقوط تلك المدينة غير مهم استراتيجيا هذا كله يهيئ انه الرئيس أوباما في هذه المرحلة لا يريد قد يبدأ بأن يكشف إستراتيجيته الحقيقية بعد أن يحصل على نتائج الانتخابات يعني منذ ثاني يوم، ثانياً هنالك شبح آخر غير موضوع إسقاط النظام وإلى ما هنالك الاتفاق المرحلي النووي مع إيران لا يزال قائما وهو الهدف الأساسي، عدم تحرك إدارة الرئيس أوباما ضد نظام الأسد ضد يعني حزب الله في لبنان إلى ما هنالك مرتبط بهذا الأمر، إذن لكل هذه الأسباب هو الآن الرئيس أوباما موجود في الوسط يعطي مورفين هنا وهناك هذه الطلعات الجوية إلى ما هنالك لا يسمح بسقوط العواصم من ناحية أخرى ولكن لا يتخذ قرارا كبيرا قبل أن يتأكد من سوف يسيطر على الكونغرس بعد شهر.

عبد الرحيم فقرا: على النقيض من ذلك سمعنا من أصوات جمهورية كما سمعنا في مطلع هذا البرنامج من أن هناك تشكك في أوساط الجمهوريين من أن يواصل الرئيس باراك أوباما اهتمامه بالحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية خاصةً إذا بعد فترة الانتخابات.

وليد فارس: أنا أؤيد هذا التحليل يعني ما نحصل عليه الآن تحليلياً بعد ست أو سبع سنوات من الخبرة في هذا الموضوع لا يريد أن يحسم وان يبقي دماء كبيرة ورائه هذا رئيس ليس رئيس حرب لا يريد حسب تقديرنا ما رأينا أن يقود حملة كاملة لإسقاط وضرب داعش واستئصالها هذا يحتاج إلى ألوية إذا هذا من ناحية و لا يريد بنفس الوقت أن يقوم بحملة لإسقاط نظام الأسد، يعني هو لا يريد أن يحسم الوضع وكما تفضلت عزيزي هو ينتظر ربما 2016 يعني أن يقود هذه السفينة بالحد الأدنى من إل management بشكل عام حتى إلى أن يصل إلى 2016.

عبد الرحيم فقرا: سابا يعني هذا يعيدنا إلى مسألة خدمة الوطن أو عدم خدمة الوطن يعني هو الرئيس باراك أوباما يقول إنه الديمقراطية هي التي في كثير من الحالات تغذي الإرهاب معنى ذلك أن بقاء نظام بشار الأسد بما أنه هو يدعي.

سابا شامي: عدم الديمقراطية قصدك.

عبد الرحيم فقرا: عفواً.

سابا شامي: عدم الديمقراطية تغذي الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: الدكتاتورية تغذي الإرهاب.

سابا شامي: تفضل Sorry..

عبد الرحيم فقرا: باراك أوباما دأب على القول أن مصدر المشكلة مشكلة تنظيم الدولة هو النظام في سوريا معناه أنه إذا لم يقدم بعد الانتخابات على ما يكفي لإسقاط النظام في دمشق معناته انه أي ضرر لحق بالولايات المتحدة من تنظيم الدولة قد يتهم باراك أوباما بأنه هو الضالع ورائه.

سابا شامي: طبعاً هذا الشيء وارد جدا ولكن كما نعرف أن الرئيس أوباما قد قطع عهداً على نفسه وعلى ناخبيه الأساسيين يعني بأن لا يدخل بحروب جديدة إذن..

عبد الرحيم فقرا: وأخل بالوعد قد يقال.

سابا شامي: وأخل بالوعد من ناحية أنه يقوم بضربات جوية ولكن هو تكلم على وضع أرجل في مناطق الخلاف.

عبد الرحيم فقرا: يعني استخدام قوات برية.

سابا شامي: قوات برية، وأراد من خلال هذه الضربات بأن يعني يتيح بالمجال إلى القوات الكردية وكان أمله أن تقوم القوات التركية والأردنية باستعمال قوتها الأرضية للدخول إلى تلك المناطق وانتزاعها مرة أخرى من أيادي التنظيمات المتطرفة، لكنه يعرف أنه عندما بدأ قتل وذبح الأميركان كان لا يستطيع بأن لا يتحرك كما نعرف أنه حتى تلك الفترة كان يتكلم عن لا إستراتيجية وفجأة أصبح هناك إستراتيجية وأصبح هناك مواقع لضربها تموين وقيادة تتعلق بداعش قبلها بأسبوعين كان يعرف ما هي الإستراتيجية..

عبد الرحيم فقرا: الجمهوريون لهم وصف لهذا الكلام وهو التقلب.

سابا شامي: يا سيدي أنا كوني ديمقراطي لا يعني إني سآتي إلى برامج حوارية وابصم بأنه الطرف الديمقراطي يعني دائماً على صواب، أعتقد أنه بما يتعلق بتمدد داعش كان الطرف الديمقراطي..، دعنا نقول الحكومة الأميركية بما تمثله من حزبين رئيسيين الديمقراطيين والجمهوريين الدكتور فارس تكلم عن التباينات ما بين أعضاء السنت ومجلس النواب من الجمهوريين، أعتقد انه عدم وجود قادة على مستوى كل الحزب في الطرف الجمهوري ورئيس ديمقراطي يتفاهم مع هذا الشخص فسنرى بأن السياسات الخارجية والدفاعية بما يتعلق بما يحدث في الشرق الأوسط تحديداً لن تكون على المستوى مستوى الأداء الذي نتوقعه من دولة عظمى كالولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: وليد ما رأيك؟

وليد فارس: أنا رأيي بالعودة أنش واحد إلى الوراء لأنه سؤالك مهم يعني ما هي خطة الرئيس أوباما فيما يتعلق بسوريا للمدى البعيد، أنا متأكد انه من الآن حتى النصفية لن يقوم بشيء وربما الآن حتى تسلم الكونغرس الجديد في بداية العام المقبل ولكن هو قال في البداية أنا أطلب من الرئيس الأسد أن يتنحى هذه سياسة ثابتة، هنالك فارق بين إسقاط النظام اللي عم بطالب فيه الرئيس التركي إسقاط النظام وحل البعث وإلى ما هنالك وبين تنحي الرئيس الأسد الاعتقاد وهو اعتقاد مبني على تحليل و ليس على..

عبد الرحيم فقرا: إنما أوباما عفوا في السابق قال نظام بشار الأسد فقد شرعيته.

وليد فارس: يقول .

عبد الرحيم فقرا: النظام و ليس الرئيس.

وليد فارس: النظام فقد الشرعية وعلى الرئيس أن يذهب ماذا يعني؟ هل بإمكان هذا النظام أن ينتج رئيسا توافقيا وهو بذلك ينظر إلى جنيف، أنا أقول أكثر من ذلك بعض محلليه ربما أقنعوه إنه بعد أن يستتب الأمر في الكونغرس وبعد أن لا يهدد الاتفاق مع الإيرانيين تجري عملية ربما سقوط دمشق بأيدي القوى المعتدلة، هو يتكلم عن القوى المعتدلة ليس في حلب في دمشق، وأن يذهب الرئيس ربما إلى مناطق أخرى هذا كلام لا يصدر في العلن سياسياً لأنه هذا كلام لا يمكن قبوله سياسيا ولكن قد يكون الواقع الذي يفكر فيه بعض مستشاري الرئيس.

شروط أردوغان وتردد أوباما

عبد الرحيم فقرا: الآن في مرحلة ما قبل الانتخابات، مسألة ما قبل الانتخابات ومرحلة ما بعد الانتخابات بالنسبة للأتراك ترى يعني أردوغان دأب على القول باتساق خلال ثلاث سنوات تقريبا التي هي عمر الملف السوري وزيادة أن النظام في دمشق فقد شرعيته ويجب أن يرحل، في ذلك الوقت كانت إدارة الرئيس باراك أوباما خلال ثلاث سنوات تتردد هل هذا التردد معناه بالضرورة طلقة للقضاء على أو إعلان نهاية حلف الناتو كما عرفناه حتى الآن.

وليد فارس: لا هذا بعيد، بعيد جدا يعني أولا مما نعرفه من القيادة التركية أن يكونوا في حلف الناتو شيء مهم بالنسبة لتركيا، بالنسبة لكل الأعضاء الآخرين في حلف الناتو تركيا أساس أكانت حكومة أردوغان أو غير حكومة أردوغان هم ينظرون إلى الجيش التركي وقدرة هذه الدولة الاقتصادية وحدودها الإستراتيجية، ولكن ما يكون الآن هو مشكلة بين حليفين يعني الرئيس أوباما والرئيس أردوغان هما حلفاء عمليا وشركاء سياسيين وأكثر من ذلك، أنه الرئيس أردوغان قد وعد بكثير من الأمور أمام قاعدته الشعبية وهو رئيس له وجهة نظر يعني ولا أقول إطماع إقليمية، هو يريد في نهاية المطاف أن يسقط هذا النظام في سوريا وأن يأتي نظام أو تأتي تركيبة سياسية قريبة منه هذا أمر طبيعي وشرعي.

عبد الرحيم فقرا: إنما يعني بناءً عليه هل يمكن القول أنه هذه معادلة بين رئيس عنوانه هو الاتساق أردوغان ورئيس عنوانه هو التقلب أوباما؟

وليد فارس: إلى حد ما أعتقد أن هذه هي المعادلة ولاسيما أن الرئيس أوباما سيذهب والرئيس أردوغان سوف يكون رئيساً لتركيا يعني هو يفكر ما بعد هذه السنتين ربما الرئيس أردوغان يفكر إذا حصل على ضوء أخضر من الرئيس أوباما بهذا الشريط الأمني قد يكون ذلك بداية للضغط على النظام وهذا ما الرئيس أوباما يفكر فيه عمليا إذا أعطيت أنا أردوغان هذا الشريط ولم ادخل بحرب برية ضد النظام أكون قد يعني قد قمت بواجبي.

عبد الرحيم فقرا: سابا أمامنا أقل من دقيقة هل العنوان الرئيسي الآن لباراك أوباما هو التقلب في الوقت الذي ينظر إلى أردوغان على أن عنوانه هو الاتساق.

سابا شامي: لا كلمة تقلب غير واردة، أعتقد أنه الرئيس سيقول بأن لكل وضع مكوناته وعناصره ويجب التعامل مع كل وضع بشكل مختلف هذا ما يقوله الرئيس وتقوله الرئاسة في واشنطن.

سجالات الكترونية حول الإسلام والمسلمين قبيل الانتخابات

عبد الرحيم فقرا: أشكر ضيفايّ سابا شامي ووليد فارس أودعكما على أمل اللقاء بكما في حلقة قادمة مع الشكر، من مميزات الانتخابات الأميركية خاصة منذ هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أن اقترابها يصحبه اشتداد رحى السجالات في الولايات المتحدة حول الإسلام والمسلمين بين مهاجم ومدافع فبينما اندلعت حرب كلامية في وسائل الاتصال الاجتماعي بعد أن هاجمت مواطنة أميركية مثلاً المسلمين على فيسبوك قائلة: إن إلههم لا يمكن أن يكون هو إله المسيحيين واليهود، أدلى الكاتب نيكولاس كريستوف بدلوه في نيويورك تايمز.

نيكولوس كريستوف: "لا يمكن تمييز الإسلام عن غيره ووصفه بالمتعطش للدماء، انظر إلى سجل المسيحية وغيرها من الديانات في القتل الجماعي، تذكروا بأن أغلب الذين يقفون في وجه المتطرفين هم مسلمون، دعونا لا نغذي الإسلاموفوبيا بالتركيز على الفظائع وتجاهل تنوع هذه الديانة التي يؤمن بها مليار ونصف المليار شخص، الصراع الحقيقي ليس بين الأديان بل بين المتعصبين والمؤمنين بالسلام.

عبد الرحيم فقرا: السجالات الأميركية حول الإسلام والمسلمين تتزامن هذا العام مع الحرب ضد تنظيم الدولة وما صاحبها من استياء واسع النطاق لدى الرأي العام الأميركي إزاء احتجاز أو ذبح رهائن من أميركيين في سوريا كالرهينة بيتر كيسغ المعروف أيضا بعبد الرحمن من ولاية إنديانا، الدكتور احمد الجباوي مع والدي كيسغ.

[شريط مسجل]

أحمد الجباوي/مدير مركز السكري في مشفى سينت فنسنت: بسم الله الرحمن الرحيم نحن أبناء الجالية المسلمة في ولاية إنديانا نناشد من بيده إطلاق سراح أخينا عبد الرحمن كيسغ أن يفك أسره ويبلغ مأمنه ويعاد إلى بلاده التي جاء منها لخدمة المسلمين والإشراف على علاجهم وعلاج جرحاهم وإذا افترض أنه لم يسلم وأنه ما زال على حال الشرك فإن حكم الله فيه ما نزل في سورة التوبة {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} وفي الحديث الصحيح الذي رواه المقداد ابن الأسود أن جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله لقيت فلانا في الحرب ولقيته وقاتلته وقاتلني ثم انه قطع يداي ثم انه اختبأ وراء الشجرة وقال من وراء الشجرة لقد أسلمت أأقتله يا رسول الله، قال: لا تقتله، قال يا رسول الله إنه قطع يدي قال لا تقتله، فإنك أن قتلته تكون في حاله قبل أن تقتله وإنك في حاله قبل أن يقول كلمته تلك، ولهذا نناشد من بيده أمر إطلاق سراح عبد الرحمن كيسغ أن يطلق سراحه وهذا هو حكم الله في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله على ما نقول شهيد.

عبد الرحيم فقرا: ينضم إلي الآن من مدينة أنديانا بوليس الطبيب أحمد الجباوي مدير مركز السكري في مشفى سينت فنسنت دكتور أحمد مرحبا بك ما حجم القلق الذي يشعر به المسلمون الأميركيون في إنديانا إزاء هذه الموجة موجة ما يوصف بالعداء للإسلام في هذه الفترة الانتخابية؟

أحمد الجباوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن شاء الله الوضع جيد كما تعلم أخ عبد الرحيم فإن الأمور في الولايات المتحدة يحكمها الدستور الأميركي وهذا الدستور يوفر لكل الأطياف وكل الأديان الحوار البناء والحديث المتبادل ما بين الطوائف والجهات المختلفة، فلذلك كما تعلم فإن هذه الأحداث التي كان لها وقع في إنديانا أثرت في المسلمين وجلبت تعاطف معهم وكما علمت فإن والديّ الأسير دعوا إلى منزل احد الإخوة وتم الحديث معهم وتم التعاطف معهم وتبيين حكم الإسلام في مثل هذه الحالة وكان لهذا الأثر الإيجابي الكبير لأن بعد هذه الحادثة ما فتأت المنظمات الإسلامية وغير الإسلامية في دعوة والدي الأسير والمسلمين إلى اجتماعات مفتوحة يكون فيها تبادل الآراء والحوار البناء، وكانت فرصة كبيرة للحديث عن الإسلام وحكم الإسلام في أمور كثيرة سواء إن كان منها في السلم أو في الحرب.

عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور أحمد يعني هذه الانتقادات التي نسمعها للإسلام والمسلمين في هذه الفترة هل بتصوركم انتم كجالية مسلمة أميركية في إنديانا هل تربط مباشرة وبالضرورة بالانتخابات كما هو المعتاد أم أن مسألة الحرب التي أعلنها الرئيس باراك أوباما ضد تنظيم الدولة وذبح الرهائن للأميركيين إلى غير ذلك قد أجج المشاعر ضد المسلمين في الولايات المتحدة على الأقل لدى بعض الأوساط الأميركية.

أحمد الجباوي: والله كما تعلم فإن مثل هذه الأحداث تكون دافعا لأصحاب اليمين الأميركي المتطرف أن يبثوا حملات الكراهية ضد المسلمين زعما منهم أن هذا البث ربما يؤدي إلى زيادة فرص نجاحهم في الانتخابات وهذا الموضوع غير صحيح لأن الشعب الأميركي بعدما تمت توعيته وتم الحديث عن هذه الإشكاليات في مناسبات كثيرة أصبح يعلم من هو الخطر ومن هو الذي يحمي هذا الشعب ومقدار الخطر إذا كان هناك أي خطر لذلك فإن المسلمين قد استثمروا هذه الحملات أيضاً بحملات معاكسة ومضادة من أجل شرح طبيعة الإسلام وطبيعة المعتقدات أضرب لك على سبيل المثال أننا عقدنا احتفالا مفتوحا منذ أسبوع أو أسبوعين في المركز الإسلامي في الهدى وجاء حضر إلى هذا الحفل عدد كبير شرحنا لهم  عقيدة الإسلام وشرائع الإسلام وحتى ما يأكله المسلمون وأطعمناهم مما نأكل وبالتالي أصبح عند الكثير منهم فكرة واسعة عن هذا الدين وعن التسامح الإسلامي ولا أظن أن هذه الحملات أصبحت تؤثر خاصة أيضاً إذا علمنا أن مستوى المسلمين في الولايات المتحدة هو مستوى راق من العلم ومستوى راق من الثقافة التي..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أحمد الجباوي: التي تفرض الاحترام من قبل الأميركان لهذه الجالية.

عبد الرحيم فقرا: دكتور احمد يعني نهاية أمامنا اقل من دقيقتين لو تكرمت يعني هذه الجسور التي تحدثتم عنها هي جسور ثقافية جسور دينية جسور مجتمعية لكن ماذا عن الجسور السياسية خاصةً وأننا في فترة انتخابية شاهدنا في مناسبات انتخابية سابقة نأي المرشحين الأميركيين عن المسلمين في العديد من الدوائر الانتخابية الأميركية.

أحمد الجباوي: نعم هذا صحيح لكن الأمور عادت كما كانت و كثير من المرشحين الآن يحاول أن يبرز الفكرة التي تقول أنه يحمي الشعب الأميركي والدولة الأميركية من التطرف الإسلامي والإرهاب الإسلامي ولكن من ثمرات هذا الشيء أن المسلمين أيضاً بدئوا يتجمعوا يتجمعون مع أنفسهم ويبنون إستراتيجية موحدة في حملة الانتخابات والمعركة الانتخابية وبالتالي أصبح لهم وزن أكثر مما كان، أيضاً أضرب لك مثالا أن حاكم ولاية إنديانا على سبيل المثال هو الذي يدعو المسلمين كل عام إلى وجبة الإفطار والاحتفال بهم، حاكم المدينة التي أعيش فيها الآن في فيشرز هو الذي يزور المسجد وهو الذي يدعو المسلمين إلى زيارة مقره في الحكومة، لذلك فإن وضع المسلمين بإذن الله أصبح له شأن وأصبح أيضا المرشحون للانتخابات يحسبون لهم حساب الرضا وحساب الأصوات الانتخابية وبالتالي فإن وضعهم بإذن الله أحسن مما كان عليه في السابق.

عبد الرحيم فقرا: دكتور احمد الجباوي انضم إلينا مشكوراً من ولاية إنديانا، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر، شكراً لكم جميعاً أينما كنتم وشكرا لكل ضيوفي في هذه الحلقة، إلى اللقاء.