سلطت حلقة برنامج "من واشنطن" التي بثت في 28/10/2014 الضوء على علاقة الإعلام بالسلطة في النظام السياسي الأميركي في عهد الرئيس الحالي باراك أوباما وحربه على تنظيم الدولة الإسلامية .

جاءت الحلقة في أعقاب وفاة المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست بن برادلي الذي ساهم في سبعينيات القرن الماضي بإسقاط الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون فيما تعرف بفضيحة "ووترغيت".

كيف تغيرت علاقة الإعلام الأميركي بالإدارات المتعاقبة منذ "ووترغيت" حتى الحرب على تنظيم الدولة ومنه إلى تنظيم خراسان الذي طفا فجأة على السطح وروجت الإدارة الأميركية أنه الأكثر خطرا على الولايات المتحدة؟

وتظهر الحلقة عدة منعطفات تغير فيها دور الإعلام الأميركي من استقصائي في الشؤون المحلية إلى انسياق وراء الإدارة الأميركية في القضايا الخارجية، كما هي الحال في غزو العراق في 2003 بدعوى أسلحة الدمار الشامل التي ثبت فيما بعد أنها غير صحيحة.

تحدث مراسل الجزيرة فادي منصور من الخارجية الأميركية عن تنظيم خراسان، فقال إن الإدارة الأميركية روجت أن التنظيم يوشك على توجيه ضربات للولايات المتحدة، وبالتالي كان على أميركا أن توجه ضربات عسكرية لقواعده في سوريا.

وتابع أن هناك وسائل إعلام أميركية أثارت شكوكا حول وجود خطورة فعلية لهذا التنظيم، وأنها رأت أن الإدارة الأميركية بالغت في تصوير خطورة خراسان لتبرير حربها في سوريا والعراق.

كل هذا يندرج فيما ذهبت الحلقة إلى بحثه وهو دور الصحافة الاستقصائية في أميركا والتغيرات التي طرأت عليه.

الصحافة الاستقصائية
يقول الكاتب والمحلل السياسي سعيد عريقات إن الصحافة الاستقصائية لها تراث في القضايا الداخلية، بينما تشهد تراجعا عندما تكون القضية خارجية مثل إيران كونترا وغزو بنما ومن ثم العراق.

أما الصحفي محمد السطوحي فقارن بين ما يمكن توقعه اليوم لو أن ذات الفضيحة وقعت فإن قناة فوكس نيوز المحافظة على سبيل المثال ستقول إنها مؤامرة ليبرالية تستهدف زعزعة كيان الدولة.

وفرق السطوحي بين "الخبطات" الصحفية في أميركا كقضية الرئيس الأسبق بيل كلينتون ومونيكا لوينكسي، وبين الصحافة الاستقصائية التي تبحث عن مصادر متعددة وتلاحقها من أجل الوصول إلى الحقيقة.

واتفق عريقات مع طرح السطوحي مضيفا أن البلاد تعلمت درسا مؤلما عقب "ووترغيت" واحتاجت إلى فترة نقاهة حتى تستعيد توازنها، مشيرا إلى أن قضية "إيران كونترا" لا تقل عن "ووترغيت" ومع ذلك لم تؤد إلى إسقاط الرئيس الأسبق رونالد ريغان. 

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: السلطة والإعلام من ووترغيت حتى خراسان

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيفا الحلقة:

-   سعيد عريقات/كاتب صحفي ومحلل سياسي

-   محمد السطوحي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 28/10/2014

المحاور:

-   علاقة الإعلام الأميركي مع الإدارات المتعاقبة

-   دور الإعلام في مسألة الحرب على داعش

-   الصحافة الاستقصائية في الحياة السياسية الأميركية

-   تغطية إعلامية متواضعة لمجموعة خراسان

-   الصحافة الاستقصائية بين الماضي والحاضر

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج "من واشنطن"، في هذه الحلقة نسلّط الضوء على علاقة الإعلام بالسلطة في النظام السياسي الأميركي في عهد الرئيس الحالي باراك أوباما وحربه على تنظيم الدولة الإسلامية وذلك في أعقاب وفاة المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست بن برادلي، وكان برادلي قد أسهم في إسقاط إدارة الرئيس نيكسون أو كما عُرف عند منتقديه ريتشارد المراوغ.

علاقة الإعلام الأميركي مع الإدارات المتعاقبة

[شريط مسجل]

بن برادلي/ المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست: الناس لا يقولون الحقيقة يكذبون بـ100 طريقةٍ مختلفة وأصبح من السهل الكذب.

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيفيّ في هذه الحلقة محمد سطوحي مدير مكتب قناة الغد العربي في واشنطن والصحفي سعيد عريقات، بطبيعة الحال لا يُمكن الخوض في هذا الموضوع دون الحديث عن تعامل الإعلام الأميركي مع مسألة أسلحة الدمار الشامل التي برر بها الرئيس السابق جورج بوش غزوه للعراق عام 2003 في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، كيف تغيّرت إذاً علاقة الإعلام الأميركي مع الإدارات المتعاقبة مُنذ إدارة نيكسون، بن برادلي كان قد عمل صحفياً تنفيذياً لصحيفة واشنطن بوست ما بين عامي 1968 و1991 وقد أشرف على تحقيقات صحيفة واشنطن بوست التي أفضت إلى كشف فضيحة ووترغيت وهي التي أرغمت الرئيس نيكسون على الاستقالة عام 1974.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: برحيل بن برادلي يكون قد رحل أحد عمالقة الإعلام الأميركي خاصةً في شقة المكتوب ولكنه يُذكّر أيضاً بالعلاقة المعقدة بين الإعلام والإدارات الأميركية المتعاقبة، علاقة إعجابٍ متبادل وارتيابٍ متبادلٍ أيضاً.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: بقيادة برادلي كشفت واشنطن بوست عن وثائق البنتاغون وحقيقة تورط أميركا في فيتنام وكشفت فضيحة ووترغيت وأطلقت عهداً جديداً من الصحافة الاستقصائية.

تعليق صوتي: أسهم بن برادلي في إرغام الرئيس نيكسون على الاستقالة فقد أشرف على تحقيقات كل من بوب وود ورد وكارل برنستين الذين فضحا تورط نيكسون آنذاك في التجسس على خصومه الديمقراطيين في مبنى ووترغيت وقد ساعد الصحفيين في ذلك تسريبات مارك فلت من الإف بي آي.

[شريط مسجل]

بن برادلي/ المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست: لقد فهمنا مارك فلت كان منزعجاً مما رآه يحدث في البيت الأبيض وما كان يتم إخفاؤه.

تعليق صوتي: من غرفة الأخبار هذه أسهم بن برادلي في تغيير منظور الأميركيين لمؤسسة الرئاسة في بلادهم فكما كان يقول هو نفسه عندما جاء إلى واشنطن شاباً يافعاً كان يعتقد أن الرؤساء الأميركيين لا يكذبون.

[شريط مسجل]

بن برادلي/ المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست: الناس لا يقولون الحقيقة يكذبون بـ100 طريقةٍ مختلفة وأصبح من السهل الكذب حتى أنهم لا يميزون الأكاذيب.

تعليق صوتي: لكن غُرف الأخبار فقد تغيّرت كثيراً هي أيضاً بحكم تطور التكنولوجيا أولاً وبحكم توغل رأس المال في الإعلام ثانياً وبحكم ما لقّنه بن برادلي وأمثاله للساسة من دروسٍ قاسيةٍ ثالثاً، دروس تثير الأسئلة حول ما إذا كانت قد عززت قدرتهم على احتواء الإعلام أم لا.

[نهاية التقرير]

عبد الرحيم فقرا: آبارٌ من الحبر الصحفي ضُخّت منذ استقالة نيكسون حول ما أحدثته الاستقالة من تغيّر في وضع الرئاسة وهيبتها في الولايات المتحدة ولكن أيضاً حول التغيّر في علاقة السلطة بالإعلام وصولاً إلى عهد الرئيس أوباما، فقد قرر أوباما قيادة تحالفٍ حربي ضد تنظيم الدولة بعد أن قضى أكثر من 5 سنوات يُردد أنه يرفض توريط بلاده في حربٍ جديدة في الشرق الأوسط وقد استخدم أوباما جسوراً عدة في الوصول إلى تبرير التغيير في موقفه، أحد تلك الجسور التهديد المباشر للأمن القومي الأميركي كما قال الذي مثّله وجود ما سمّي بمجموعة خراسان، تهديد تناقلت أخباره بكثافة وسائل الإعلام الأميركية في البداية قبل أن يختفي منها بصورةٍ كاملة تقريباً وقد أثار ذلك بعض الشكوك.

[شريط مسجل]

التهديد الإرهابي المزيف لتبرير ضرب سوريا:

غلين غرينوولد ومرتضى حسين: الحل في كلتا الحالتين كان اختراعاً بالجملة لصنفٍ جديدٍ من التهديدات الإرهابية سمّيت بخراسان.

عبد الرحيم فقرا: الإدارة الأميركية تؤكد أن مجموعة خراسان ليست حقيقية فحسب بل إنها لا تزال تشكّل خطراً إرهاباً على الولايات المتحدة.

[شريط مسجل]

الجنرال لويد أوستن/رئيس القيادة المركزية الأميركية: تقييم خراسان ما زال قائماً وما زلنا نركز على الأمر وبالطبع حالما نحصل على معلوماتٍ أفضل تأكدوا أننا سنواصل ضغوطنا على تلك المنظمة.

جين ساكي/ المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: مجموعة خراسان تعبيرٌ يشير إلى شبكةٍ مكونةٍ من جبهة النُصرة ومجموعة من متطرفي تنظيم القاعدة ومتعاونين معهم يشتركون في تاريخٍ من تدريب العناصر وتوفير التسهيلات للمقاتلين والأموال والتخطيط لهجماتٍ ضد أهدافٍ في الولايات المتحدة والغرب، نستهدفهم وهم جزءٌ من عملياتنا العسكرية لما يُمثله هؤلاء من تهديدٍ على الولايات المتحدة وكما قلنا لا نعتقد أن ضربةً واحدة في أسبوعٍ واحد ستقضي على جميع التهديدات ونعلم أن ذلك سيكون جهداً مستمراً ونحن ملتزمون بملاحقتهم كما أي تهديدٍ على الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: ينضم إلي الآن من الخارجية الأميركية الزميل فادي منصور، فادي بدايةً كيف مرت هذه النقلة إن جاز التعبير في الإعلام الأميركي بين رئيس أو موقف رئيس كان يرفض توريط بلاده في حرب أخرى في منطقة الشرق الأوسط كما كان يقول إلى رئيس يقول الآن إن خلفه عام 2016 سيرث الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟

فادي منصور: أولاً بالقول بأن هذه الحرب ليست حرباً أميركية وأن الولايات المتحدة تقود تحالفا طويلا وأنها عملياً من يخوض هذه الحرب مباشرةً هم العراقيون فيما يتعلق بالعراق ومن ثم ربما عناصر سورية داخل سوريا عندما تكون جاهزة، وأن الولايات المتحدة تقود هذا التحالف وفقط جوياً وتحديداً عمليا استفاد الرئيس باراك أوباما من المشاعر لدى الأميركيين بصرف النظر كيف أُججت هذه المشاعر بأن هناك خطورة يُمثّلها تنظيم الدولة ليقول بأن هذه الحملة سوف تقتصر على الجهود الجوية وبأن الولايات المتحدة عملياً لن تغرق في مستنقع حرب ميدانية ثانية، أضف إلى ذلك أن إدارة الرئيس باراك أوباما بكل بساطة قالت أن هذا التنظيم يُشكّل تهديداً للأمن القومي الأميركي وبأن هذا الكلام الجديد هو فقط تعبير عن إعادة مراجعة كما قال الرئيس باراك أوباما أن الاستخبارات الأميركية أساءت تقدير خطورة التنظيم وبالتالي في إطار هذا الجو العام وفي إطار هذا التقييم يُبرر الرئيس باراك أوباما هذه الحملة هي ليست حرب أميركية بحسب تعبيره هي حرب تتعلق بالقوى الموجودة في المنطقة ولكن هناك دور دولي ينبغي أن تقوده الولايات المتحدة أولاً من أجل وقف تمدد هذا التنظيم وأيضاً من أجل حماية الأمن القومي الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: فادي كُنت قد سألت الناطقة باسم وزارة الخارجية عن مجموعة خراسان تحديداً لوحظ في الفترة الأخيرة غياب لذكر هذه المجموعة في الإعلام الأميركي، هناك من يتهم الإعلام الأميركي بأنه مرّ عليها مرور الكرام؟

فادي منصور: لا شك أن الإعلام الأميركي اهتم بهذا الموضوع وطرح تساؤلات كبيرة في قضية خصوصاً أن فجأةً طفا على السطح قضية تنظيم خراسان وارتباطه بالقاعدة والكلام الذي قالته الإدارة الأميركية بأن التنظيم كان يوشك في المراحل الأخيرة من التخطيط لتوجيه ضربات للولايات المتحدة وبالتالي كان يُحتّم ذلك توجيه ضربة له ولقواعده في سوريا هُناك من أثار من قبل الإعلام الأميركي ومن قِبل المعلقين الأميركيين شكوكاً فعلية حول مدى خطورة هذا التنظيم وإن كان تنظيماً جديداً أم أنه مجرد مرتبط بالقاعدة وإن كانت الولايات المتحدة وإدارة الرئيس باراك أوباما عملياً زادت من قضية الخطورة أو بالغت في قضية الخطورة لتبرر عملياً حملتها الجديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، ولكن الإدارة الأميركية يبدو أن هذا الأمر أثار بعض الارتباك لديها ولكن بحسب تعليقات الإدارة الأميركية فإن هذا التنظيم لا يزال يُشكّل تهديداً على الولايات المتحدة وبأنها تقيّم عملياً ما أفضت إليه الضربات التي وجهت إلى قواعده في سوريا ولكن هناك مناخ من التشكيك من قبل الإعلام ولكنك دقيق في توصيفك أن هناك عملياً لم يعد هناك الاهتمام الكبير في تنظيمٍ سمعنا جميعا بأنه كان فعلاً يهدد الأمن القومي الأميركي.

دور الإعلام في مسألة الحرب على داعش

عبد الرحيم فقرا: نهايةً فادي بوب وود ورد، كارل برنستين وطبعاً بن برادلي لاحقوا حقيقةWater Gate كما كانوا يقولون، في عهد جورج بوش اتهم الإعلام الأميركي بأنه انساق وراء ما كان يقوله جورج بوش بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق بل روّج لذلك الموقف، كيف بتصورك تقيّم إدارة الرئيس باراك أوباما الإعلام أو دور الإعلام الأميركي في مسألة الحرب على تنظيم الدولة وفي مسألة مجموعة خراسان تحديداً؟

فادي منصور: لا شك أن هناك تساؤلات كثيرة يثيرها الإعلام الأميركي، نحن لم نصل بعد إلى فضح معلومات كبيرة لأنها تحاول قدر الإمكان الإدارة كما تقول أن تشارك الجمهور وأن تشارك الرأي العام وأن تشارك الصحافة بالمعطيات التي موجودة لديها لأنها تعتبر أن جزءا من المعركة مع تنظيم الدولة هي معركة أيديولوجية ومعركة إعلامية ولكن في الوقت نفسه التساؤلات والضغوط التي يمارسها الإعلام الأميركي من الواضح أنه يثير إحباطاً لدى الإدارة الأميركية لاسيما فيما يتعلق على سبيل المثال في المعركة القائمة حول منطقة عين العرب كوباني وأيضاً الأسئلة الكثيرة المتعلقة أولاً بالمدى الزمني لهذه الحملة، ثانياً إن كانت الولايات المتحدة فعلاً تعني ما تقوله بأنها لن تضع جنود على الأرض وإن كانت هذه المعركة تحتم عملياً وجود قوات أميركية في الميدان، وثالثاً إن كانت هذه الحملة حتى هذه اللحظة تنجح خصوصاً أن هناك تشكيك واسع في الإعلام الأميركي بأنها تنجح بدليل أن تنظيم الدولة الإسلامية يتمدد في بعض المواقع في العراق وهو ما زال يُقاتل بشراسة في سوريا، أعتقد أن هناك ضغوطا تمارس من قبل الإعلام الأميركي في هذا الشأن لكن ربما في إحالة إلى سؤالك فيما يتعلق بخراسان حتى هذه اللحظة لا يبدو أن هناك عملياً بعض الحشرية التي كانت تميّز الصحافة الأميركية في الأوقات التي ذكرتها في محاولة معرفة فعلاً إن كانت إدارة الرئيس باراك أوباما بالغت في قضية خراسان أم أنها لم تُبالغ.

الصحافة الاستقصائية في الحياة السياسية الأميركية

 عبد الرحيم فقرا: الزميل فادي منصور وقد انضم إلي مشكوراً من الخارجية الأميركية، وفاة بن برادلي سلّطت الضوء مجدداً على دور الصحافة الاستقصائية في الحياة السياسية الأميركية، كُنت قد قابلت الكاتب الاستقصائي روبرت وود ورد عام 2012 دار الحديث الذي نُعيد بث جزءٍ منه حول دوره في الكشف عن فضيحة ووترغيت  وحول دور الاستقصاء في النُظم الديمُقراطية التي يفترض أنها تتمتع بدرجاتٍ أعلى من الشفافية مقارنةً بالنُظم الاستبدادية.

[شريط مسجل]

بوب وود ورد: إليكم هذه القصة كنت في مؤتمر مثل هذا في كولورادو قبل 6 أعوام وفي ليلةٍ ما شاء القدر أن أجلس على طاولة العشاء مع ألغور نائب الرئيس كلينتون سابقاً وكما تعلمون ألغور كان صحفياً في تنسي قبل أن يدخل عالم السياسة وكان يحاصرني بشدة، كنت آنذاك أي في 2005 قد نشرت اثنان من كتبي الأربعة عن الرئيس بوش وكان يقول لي لماذا لا أنتقد بوش وأنتقد الحرب على العراق فقلت له أنا بصدد محاولة معرفة ما جرى، فقال هذا هراء في قضية ووترغيت أنت كشفت العملية وكُنت معادياً لنيكسون وقلت ذلك فقلت له كلا عندما تقرأ تلك التقارير تجد أنها مبنية على الوقائع ومستندة إلى الأدلة إلى أبعد الحدود التي كانت متاحة لنا، فقال أبداً هذا غير صحيح لقد قرأت تلك التقارير وأعرف ما فيها، فقلت له أنا كتبت تلك التقارير وأعرف ما فيها، لكن ذلك لم يُحرّك منسوب المراجعة الذاتية لديه قدر أُنملة، ثم وصلنا إلى السؤال الجوهري في مفهوم الصحافة ألا وهو: ما مقدار ما نعرفه عما يجري حقيقةً؟ سألته: أنت كنت هناك في الجناح الغربي في البيت الأبيض مع الرئيس كلينتون وكنت مشاركاً في كل القرارات الخطيرة ما هي النسبة المئوية لما نعرفه عن حقيقة ما كان يجري هناك من الأمور المهمة طبعا؟ فقال 1% وبالطبع وبما أني قد كتبت الكثير عن ذلك وحاولت أن أفهم ما يجري داخل إدارة كلينتون فقد أصابني ذلك الجواب في مقتل، ولكن في رأيي نحن نعرف 60 أو ربما 70% مما يجري ولكنك لا تعرف ما لا تعرف، الحل الوحيد هو المنهجية يجب على الصحافة أن تعتمد المنهجية.

عبد الرحيم فقرا: بطبيعة الحال الصحفي الاستقصائي يجب أن يقترب من مراكز السلطة لكي يستكشف خباياها ولكن ما الضامن من أنه إذا اقترب من تلك المراكز فإنها لن تبتلعه؟

بوب وود ورد: بالفعل وهذا هو المشكل الذي سوف يواجهكم مستقبلاً في الجزيرة بأن يقع استيعابكم..

عبد الرحيم فقرا: لأنك أنت ابتلعت..

بوب وود ورد: كلا، كلا لم يحدث ذلك لا أظن بسبب وجود المنهجية، والمنهجية هي التي تجعلني أتحدث إلى الناس من كل المستويات وربما هذا هو المرادف الحرفي لصحافة الشارع أي أن تجد شخصاً من المستوى الأدنى ممن يكتبون المحاضر مثلاً أو من المطلعين على الوثائق والحصول على المعلومة من الأسفل ومتابعتها نحو الأعلى حتى تصل إلى القمة، في آخر كتاب لي "حروب أوباما" أرسلت للرئيس أوباما مذكرة بعشرين صفحة لأقول له هذا تفسيري للقرارات التي اتخذتها، وكانت المذكرة تحتوي على الكثير من الأسرار وفي نهاية مقابلتي معه قال لي أن مصادري أفضل من مصادرك وبالطبع هذا غير صحيح وقد مازحني قائلاً: هل فكرت في أن تكون على رأس وكالة الاستخبارات المركزية، فقلت له لا أظن أنك تعرض علي المنصب، فقال صحيح هذا ليس عرضاً، بالتالي من الأهمية بمكان دائماً أن نصل إلى كل المستويات وأن نستمع إلى آراء المنتقدين لما يجري والتشبّع بكل ذلك، أما بخصوص سؤالك عن الضمانات فالجواب هو لا ليس هُناك من ضمانات أنا أخصص الوقت الكافي وأطبق المنهجية اللازمة لأقترب أكثر ما يمكن للحقيقة ولكن احتمال أن تغفل شيئا ووارد أيضاً.

عبد الرحيم فقرا: اتهمت بالاقتراب أكثر من اللازم إلى مصادرك اتهمت مثلا بالاقتراب إلى الرئيس جورج بوش الذي كان يحاول الترويج لقصته حول أسلحة الدمار الشامل في العراق وفي النهاية نقلت أنت ذلك الترويج كأنه حقيقة.

 بوب وود ورد: كلا، كلا هذا غير صحيح وكتبي تشهد على ذلك، عندما نُشر كتابي خطة هجوم والذي يتمحور حول قرار الرئيس بوش بالذهاب إلى الحرب كتبت صحيفة نيويورك تايمز وهي المنافس الأكبر لصحيفة واشنطن بوست نشرت مقالتين في الصفحة الأولى تقولان أن الكتاب صعق البيت الأبيض وكشف الخلافات قبل الحرب قالت لي مصادر أن المعلومات الاستخبارية حول وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق أكثر شحا مما يقال لنا، وقد آخذت نفسي بشدة لأنني لم أتابع ذلك بشكل أكبر ولكني رغم ذلك نشرت مقالا في الصفحة الأولى في واشنطن بوست قبل الحرب أقول فيها أنه ليس هناك معلومات استخبارية قاطعة تفيد بوجود أسلحة دمار شامل في العراق، ولكنني فشلت في متابعة الموضوع إلى أقصى حدٍ له، ولأكون أكثر صراحة أنا أعترف أنني لم أفهم جيداً ما كتبت فغياب المعلومات الاستخبارية القاطعة يعني عدم وجود أدلة قاطعة وبغياب الدليل القاطع يغيب التبرير، ولكن السجل في هذا الموضوع واضح أنا لم أكن أسوق لمزاعمهم أي مزاعم إدارة الرئيس بوش وإدارته وقد استطاعوا إقناع الشعب والكونغرس الذي صوّت بنسبة 3:1 لدعم الحرب.

 عبد الرحيم فقرا: بوب وود ورد متحدثا عام 2012 في منتدى الجزيرة وسط تطورات ما يوصف بالربيع العربي، أرحب مجددا بضيفي في الأستوديو محمد السطوحي وسعيد عريقات، سعيد أبدأ بك يقال للحقيقة عدة وجوه إنما في مسألة تعقّب وملاحقة الحقيقة كيف تعتقد أن الإعلام الأميركي قد تغير منذ قضية ووترغيت وحتى عهد أوباما؟

سعيد عريقات: أولا شكرا لاستضافتي تغير بشكل كبير خاصة مع قدوم الكيبل التلفزيوني، تلفزيون الكيبل وعدم الاعتماد على الشركات المعروفة CBS،NBC وإلى آخره، حقيقةً قلل من أهمية الصحافة الاستقصائية، ولكن أيضاً علينا أن نتذكر أن هذه الصحافة الاستقصائية لها تراث في الولايات المتحدة في القضايا الداخلية في الـ Domestic Issues إذا عدنا للقرن الثامن عشر نرى ذلك إلى عدنا للقرن التاسع ابرز بيرز على سبيل المثال كشف الكثير من الفضائح والفساد وأطاح بالسياسيين في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين..

عبد الرحيم فقرا: عفوا نعد إذا سمحت، معذرة سامحني على المقاطعة يعني أين الخط الفاصل بين الصحافة الفضائحية إن جاز التعبير والصحافة الاستقصائية.

سعيد عريقات: أعتقد أن الفضائحية هي بمعنى الصحافة الصفراء هي دائما موجودة ولكنها حقيقة لا تغير جذريا بالوضع السياسي الأميركي كما رأينا في صحيفة واشنطن أو صحيفة نيويورك تايمز التي شاءت أن تنشر مذكرات البنتاغون، أوراق البنتاغون كما تذكر فغيّرت السياسة بشكل كبير، عندما تأتي الأمور إلى السياسة الخارجية وسياسة الأمن القومي هناك تراجع رأيناه في إيران كونترا رأيناه في قضايا الحروب المختلفة في بنما على سبيل المثال بالأكيد في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق عدم الاعتماد...

عبد الرحيم فقرا: 2013.

 سعيد عريقات: 2003 كذلك حتى إذا عدت إلى بداية القرن العشرين كان هناك فضيحة كبرى سفينة USS Mainالتي استغلتها حكومة ثيودور روزفلت آنذاك للهجوم على كوبا واحتلالها، فإذن قضايا الاستقصاء تركز على الوضع الداخلي وهو شيء جيد لأنها تريد أن تحافظ على شيء من المصداقية أن تحافظ على مصداقية الزعماء السياسيين وتعطيهم مجال أوسع في العمل مع السياسة الخارجية.

عبد الرحيم فقرا: محمد عطفا على ما قاله بوب وود ورد يعني بتصور ألغور كما نقل عن ألغور لا نعرف سوى 1% عن طبيعة ما يتخذ من قرارات في البيت الأبيض، بوب وود ورد يقول لا نعرف نسبة 60 إلى 70% بين الـ1% و70% أين موقع الصحافة الاستقصائية في النظام السياسي الأميركي بالنظر إلى كل المتغيرات التي تحدث عنها سعيد برأيك؟

محمد السطوحي: هو لا أستطيع أن أضع رقما محددا هنا بين 1 و60% قد تكون ما بينهما ربما يكون الرقم الأوقع مونيكا لوينسكي على سبيل المثال تم كشفها في عهد كلينتون ووجود ألغور في ذلك الوقت كنائب للرئيس، أنا أود أن أفرق بين خبطات صحفية بمعنى كشف عن فضيحة كما حدث مع مونيكا أو صحافة استقصائية بمعنى تحقيق شامل كبير يتم من خلاله البحث عن مصادر متعددة لكي نتعرف على طبيعة معلومات تحاول الإدارة الأميركية أو الحكومة أن تخفيها كما حدث في ووترغيت  أعتقد أن هذا أمر أكثر تعقيداً من مجرد الكشف عن شيء غامض ثم يتم تعقبه من خلال أجهزة أميركية.

عبد الرحيم فقرا: إذن النتيجة قد يجادل النتيجة واحدة لأنه نيكسون أرغم على الاستقالة بل كلينتون كاد أن يرغم على الاستقالة في قضية مونيكا.

محمد السطوحي: بالتأكيد لكن أنا أتحدث عن قضية عمل الصحافة في ووترغيت  كان هناك صحافة استقصائية بالمعنى الحقيقي يحاولون أن يبحثوا من خلال مصادرهم الصوت العميق وفي الـFBI على سبيل المثال..

عبد الرحيم فقرا: الذي هو فيلت الذي تحدثنا عنه فيما قبل..

محمد السطوحي: بالضبط كان هناك محاولة للوصول إلى مصادر داخل الإدارة الأميركية وصلوا إلى أن هناك بعض تسجيلات سرية موجودة داخل البيت الأبيض، يعني هناك صحافة حقيقية تحاول أن تجمع معلومات من مصادر شتى ليصلوا في النهاية إلى المحصلة التي أدت إلى إقالة نيكسون.

عبد الرحيم فقرا: سؤال متابعة يعني مقارنةً إذا قارنا ذلك العهد مع العهد الحالي يعني هل يمكن تصور كشف حقيقة ما يجري في البيت الأبيض الآن بالطريقة التي تمكن بها بوب وود ورد وكارل برنستين من كشف فضية ووترغيت في السبعينات؟

محمد السطوحي: سعيد أشار إلى مسألة الكيبل TV على سبيل المثال يعني أنا في الناحية هذه أنا لا أعتقد أنه هذا هو العامل الأساسي، لماذا؟ لأنه التلفزيون عادةً ليس هو الذي يبحث في مثل هذه الصحافة الاستقصائية بهذا الشكل، هذه الصحافة أو هذه النوعية من العمل الصحفي مرتبطة أكثر بالصحافة المطبوعة لأن هي القادرة على الوصول إلى المصادر بشكل سري دون معرفة من وراء هذه المعلومات، التلفزيون عادةً يكون هناك صعوبات أكثر في هذه النوعية من الصحافة الاستقصائية، أنا أعتقد الإشكالية الأكبر هي في أنه المناخ السياسي نفسه هو الذي أصبح يفرض نفسه على العمل الصحفي بمعنى أنه لو عدنا.. أنا شفت في مجلة Economist على سبيل المثال أنه لو جاءت ووترغيت النهاردة لن تؤدي إلى النتيجة التي أدت إليها باستقالة نيكسون عام 1974.

عبد الرحيم فقرا: لماذا؟

محمد السطوحي: لأنه نيكسون كان هناك نوع من المصداقية الصحفية أدت إلى أنه حتى بعض الجمهوريين انحازوا لصالح هذه التحقيقات وأجبروا نيكسون على الاستقالة، إذا جاءت هذه الفضيحة اليوم ستجد أنه الصحافة الليبرالية تدافع عن الرئيس الأميركي، الصحافة المحافظة تهاجمه ستجد أنه المسألة قد انقسمت بشكل حقيقي فيما بينهما ما بين مدافع ومهاجم، يعني النهارده لو جاءت ووترغيت ستقول الصحافة المحافظة أو Fox News على سبيل المثال أنه هذه مؤامرة ليبرالية من الصحافة الليبرالية التي تحاول أن تزعزع كيان رئاسة جمهورية، تفضل.

عبد الرحيم فقرا: لو سمحتم لي أريد أن نواصل الحديث في هذا الباب لكن نأخذ استراحة قصيرة ثم نعود، استراحة قصيرة إذن.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثاني من هذه الحلقة التي نخصصها لعلاقة الإعلام بالسلطة في الولايات المتحدة في أعقاب وفاة بن برادلي المحرر التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست، واذكر بأن برادلي أسهم في أرغم الرئيس نيكسون بعد انكشاف تورطه في فضيحة ووترغيت على الاستقالة، أذكر بضيفي محمد السطوحي وسعيد عريقات، سعيد محمد في نهاية الجزء الأول كان يتحدث عن تجزئة الإعلام الأميركي هناك صحافة ليبرالية هناك صحافة يمينية، يقول لا يمكن لكشف فضيحة مثل فضيحة ووترغيت أن يتكرر في الوقت الراهن في عهد أوباما تتفق.

سعيد عريقات: نعم اتفق تماما.

عبد الرحيم فقرا: لماذا؟

سعيد عريقات: اتفق لأنه أولا البلاد هنا الولايات المتحدة تعلمت درسا مؤلما جدا في أيام ووترغيت وخاضت عملية نقاهة طويلة جدا بعدها لا تريد أن تعيد الكرة، ولذلك في تقديري رأينا ما رأيناه أيام ريغان على سبيل المثال إيران كونترا وهي لا تقل حقيقة في فضيحتها وفي أبعادها عن ووترغيت، إذن وهناك أيضا العامل كما ذكرت العامل الداخلي والعامل الخارجي، أنا ما قلته عن الكيبل حقيقة لا أريد أن أقول أن الكيبل هو حلقة الانتقال ولكن هو يعبر عن تطور المجتمع الذي بات يسمع الأخبار ربما الجملة الاعتراضية الجملة الخبر السريع إلى آخره وليس لديه الوقت للتدقيق في، وأنا اتفق معك تماما الكتابة المكتوبة الصحافة المكتوبة هي المهم في تقديري في البحث الاستقصائي لأسباب عدة لا أتصور أن ذلك سيحدث، وهذا ما رأيناه أيضا أيام فضيحة كلينتون وهذا ما رأيناه أيام فضيحة أسلحة الدمار الشامل مع بوش، لا تريد البلاد ولا تريد الصحافة وهي جزء من المؤسسة حقيقة التي صاحبة القرار في هذه البلاد لا تريد أن تعيد البلاد وتعيد الكرة وأن في هذا الخضم المخاض المؤلم جدا الذي مرت به الولايات المتحدة في السبعينات.

محمد السطوحي: يعني فكرة أنه وجود الكيبل TV، فوكس نيوز، CNN، NBC نحن نتحدث عن صحافة تلفزيونية مستمرة 24 ساعة من المفترض انه هذا يؤدي إلى إلغاء هذه الإشكالية الخاصة بأنه..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا.

محمد السطوحي: الإعلام مرتبط بـ..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا هل تقول هل المشكلة التلفزيون أم المشكلة هي التلفزيون كما أصبح يمارس في الولايات المتحدة؟

محمد السطوحي: أنا أتحدث انه عندما يكون عندك صحافة مستمرة 24 ساعة في اليوم من المفترض أن هذا يساعد ولا يعوق انك أنت لا تصبح مقيدا بأنه مطلوب منك تعمل Story أو قصة إخبارية في دقيقتين، أنت عندك 24 ساعة تقدر تتكلم فيهم براحتك مش مجرد برنامج مثل تاك كارتر كان لمدة نصف ساعة كل يوم أو برنامج يوم الأحد نحن نتحدث عن صحافة مستمرة هذا يساعد كصحفيين، لكن الإشكالية انه كما ذكرها وكشفها الحقيقة وأنا اعتقد انه كان إلى حد كبير ديفد بوردر وكان محرر في واشنطن بوست في وقت من الأوقات، كتب منذ حوالي 15 سنة محذر من ظاهرة أن السياسيين يتحولون إلى الإعلام وبالتالي هذا يقتل الصحافة المهنية، عندما يأتي شون هانتي إلى فوكس نيوز هو يأتي لمدة ساعة لكي يدافع عن وجهات نظر محافظة وليس لكي يحاول أن يصل إلى حقيقة.

عبد الرحيم فقرا: بناءا عليه بناءا عليه هل المشكلة التلفزيون أم المشكلة في تورط رأس المال خاصة كما يجسده التلفزيون في الولايات المتحدة؟

محمد السطوحي: المشكلة ليست في التلفزيون كوسيلة إعلامية وليست في رأس المال في ذاته لكن في طريقة توظيفه يعني عندما يأتي روبرت مردوخ على سبيل المثال ليصنع فوكس نيوز هو فقط لا يصنع وسيلة إعلامية لكي تنافس CNN، هو يأتي لكي يحاول أيضا أن يصبغها بالصبغة المحافظة اليمينية التي تمثل الأيديولوجية الخاصة بروبرت مردوخ، هذا ينعكس على سبيل المثال بعكس كاثرين غرهام عندما كانت تمتلك واشنطن بوست، كاثرين غرهام في لحظة من اللحظات كانت تواجه بخسارة 35 مليون دولار في سوق الأوراق المالية إذا نشرت الأوراق السرية للبنتاغون، لكنها اتخذت قرارها النهائي بنشر هذه الأوراق هنا رأس المال يأتي دوره مختلفا.

سعيد عريقات: أنا بس بحب أقول أن كلنا سمعنا التعبير فوكس منت الأخبار إذا تذكر في 2003 و2004..

عبد الرحيم فقرا: يعني اختارها على شاكلة فوكس شاكلة قناة فوكس.

سعيد عريقات: بمعنى أنها بدأت تحدد أجندة الأخبار لأن هذا الذي يباع هذا ما يسمعه المجتمع وهذا أيضا وقع في فخه صحافة معتبرة جدا، مثل نيويورك تايمز كلنا نذكر إنها أيضا هي روجت لقضية أسلحة الدمار الشامل مما اضطرها إلى عودة بعد سنوات والاعتذار عن ذلك إذا تذكر ذلك.

عبد الرحيم فقرا: هذا سعيد مفهوم إنما هذا يعيدني إلى ما قلته في وقت سابق من هذه الحلقة أنت قلت أنه لا تتصور أن يتم تكرار ما حصل مع نيكسون في ووترغيت مع أوباما حاليا، إنما قيل هذا الكلام بعد الحرب فيتنام، قيل الولايات المتحدة أصبحت لها عقدة من الحروب بعد ذلك راحت وغزت العراق عام 2003 قيل بعد نيكسون إن الإعلام الأميركي تعلم الدرس، جاء غزو العراق وأسلحة الدمار الشامل وتبين أن الإعلام الأميركي لم يتعلم الدرس.

سعيد عريقات: أنا أركز على أن قضية نيكسون هي قضية تمس البناء السياسي الأميركي وبالتالي كان مهمة، وان لم تتمكن واشنطن بوست من الحصول على مصدر مهم جدا من مركز التحقيق الفدرالي، لما كانت استطاعت ملاحقة هذه القضية ولم يكن أنا طبعا اعترف وأقر بشجاعة المحرر بن برادلي الذي وقف وراء الصحفيين وقفة هائلة وشجاعة ومهمة، كان يمكن أن يخسر الكثير من ورائها هذا مهم جدا ولكن أيضا المصادر هي المهمة، أنا أعتقد أن هذه الأمور إذا رأينا فضيحة ربما تمس البناء السياسي ربما على مستوى الانتخابات، إذا كانت على مستوى الانتخابات المحلية أو الانتخابات الأوسع سنرى أن الإعلام الاستقصائي يكون أكثر نشاطا وأكثر حيوية وأكثر ملاحظة من ملاحقة ما يجري في الخارج.

تغطية إعلامية متواضعة لمجموعة خراسان

عبد الرحيم فقرا: محمد يعني مسألة ما حصل منذ غزو العراق عام 2003 حتى الآن، ما حصل عام 2003 بالنسبة للإعلام معروف ما حصل في الفترة الأخيرة مسألة خراسان وهنا ما يهمني أكثر ليس موقف الإدارة بل موقف الإعلام، لم نر بالنظر إلى الهزة التي مثلتها أحداث 2003 في مسألة أسلحة الدمار الشامل ودور الإعلام في الترويج لها لم نر ذلك القدر الذي كان ربما متوقعا من التمحيص في الإعلام الأميركي، لما قيل عن خراسان خاصة أن هناك من يعتقد أن مجموعة خراسان استخدمت بصرف النظر إذا كانت موجودة أو لا لتعبئة الشعب للخوض في الحرب يقول أوباما الآن إنها ستطول.

محمد السطوحي: هو مجموعة خراسان تحديدا جاءت لأنه بالنسبة لداعش أو ISIS كما تسمى هنا هي لم يكن هناك نوع من التهديد المباشر لعمليات داخل الولايات المتحدة، وبالتالي كان من الضروري إعلاميا على الأقل أن يكون هناك نوع من التهديد الذي من الممكن أن يشعر به المواطن الأميركي، ليست فقط تمثل تهديدا داخل سوريا والعراق لكن هناك إمكانية لوجود عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة ومن هنا جاء استخدام جماعة خراسان على اعتبار إنها امتداد للقاعدة وأنه لديها خطط لضرب الولايات المتحدة، اعتقد أنه كان هناك نوع من التوظيف الإعلامي تحديدا بالنسبة لهذا الموضوع عدم السعي وراءه من قبل الإعلام الأميركي لتمحيصه بهذا الشكل، أنا أتصور انه في نهاية الأمر لا تغير تغييرا جوهريا من طبيعة الإشكالية الموجودة في سوريا والعراق وأنه كان هناك اتفاق على أنه هناك تهديد حقيقي داخل البلدين وهناك ضرورة لمواجهة جماعة داعش بصرف النظر عن وجود جماعة خراسان.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا يعني إذا نفذ إذا طبق نفس المنطق على إدارة الرئيس جورج بوش، كنا سنصل إلى نفس النتيجة التي تتحدث عنها الآن جورج بوش كان يقول صدام حسين له أسلحة تمثل خطر داهم للولايات المتحدة، الإعلام انساق وروج لتلك المقولة، الآن الإدارة تقول هناك مجموعة تمثل خطر داهم على الولايات المتحدة إلي هي خراسان، الإعلام لم يتابع لمجرد تأكد مما إذا كانت الإدارة تقول الحقيقة أو لا تقول الحقيقة؟

محمد السطوحي: هناك تأكيد على انه هناك بالفعل جماعة بهذا الاسم وقد يكون لأنه هناك عشرات بل أنا سمعت أن هناك 1500 جماعة تحارب في داخل سوريا والعراق، إذن هناك إمكانية أن يكون هناك جماعة بهذا الاسم وأنا يكون لديها هذا الهدف ربما يكون تم استخدام هذه الجزئية تحديدا لكي يتم توظيفها  في إطار الحشد للعمليات العسكرية داخل سوريا والعراق، لكن في نهاية الأمر كما ذكرت هو ربما يكون استخدام تكتيكي لا يغير من الطبيعة الجوهرية والإستراتيجية للمواجهة داخل البلدين، والتي يؤيدها بشكل عام الإعلام الأميركي لأنه يدرك أن هناك تهديد حقيقي في البلدين حتى وإن كان لا يمثل تهديدا مباشرا في هذه اللحظة على الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: يعني معنى ذلك معنى ذلك إذا أمكن أن نؤول ما تقوله محمد معنى ذلك أن الإعلام الأميركي لم يتعلم شيئا من مسألة أسلحة الدمار الشامل

محمد السطوحي: لا أنا أتصور أن الأمر مختلف لأنه في حالة العراق كان هناك اختلاق لحالة أو شيء غير موجود لكي يتم استخدامه ضد الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

سعيد عريقات: عبد الرحيم أنا أذكر تماما متى خرجت قضية خراسان عندما تحدث فيها جيمس كلابر رئيس منظمة الأمن الدولي، الذي تحدث عن هذه المجموعة وقال أنها خطيرة جدا وقال إنها وهي تشكل من قيادات في القاعدة ولها علاقات مع جبهة النصرة وموجودة في المكان، ومن ثم دقت الطبول، الكثير من الصحفيين أنا اذهب إلى الخارجية يوميا الصحفيون لم يعرفون عن ماذا يتحدثون، الوحيدين الذين دقوا طبول الحرب كانت فوكس نيوز ومن ثم اختفت عن الرادار، أنا اعتقد إنها كانت تخدم كما ذكر محمد تخدم خطة الإدارة في أنها تريد أن تصعد من هذا الخوف التخويف، عامل التخويف الذي تستعمله الولايات المتحدة عندما تريد أن تخوض مغامرات أخرى أو تصعد من أعمالها العسكرية وهو ما فعلته في تعزيز الضربات ضد داعش في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا سعيد يعني بالنسبة للإدارة من منظور الإدارة خراسان تمثل تهديد حقيقي، وبالتالي مسؤولية الإدارة أن تنبه الرأي العام إلى هذا الخطر ما أتحدث عنه أنا الآن أن هو الإعلام يعني موقع ما تقوله الإدارة في الإعلام الأميركي، يعني بصرف النظر إذا كان الإعلام مقتنع بوجود هذه المجموعة أو لا أين دور الإعلام في التمحيص فيما تقوله الإدارة عن هذه المجموعة؟

سعيد عريقات: أنا في تقديري عدا عن الإعلام الإثارة لم يتم الحديث الكثير عن خراسان، لاحظ كلابر تحدث يوم 18 أيلول 18 سبتمبر تحدث عن خراسان ونحن الآن شهر بعد هذا التصريح، ولا أحد يتحدث عن خراسان فهي لم تكتسب الكثير في الصحافة المكتوبة المهمة الاستقصائية هناك مركز كارنيغي على سبيل المثال تحدث وأصدر ورقة صغيرة جدا تقول أن هذه ما هي إلا قضية تهويج وترويج لخطط أخرى تحملها الإدارة، فهو ليس هناك ما يمكن أن تلتقطه على أحقية أو صحة أو صدق هذه المجموعة وقدراتها كما ذكر محمد هناك آلاف المجموعات وقد يكون هناك مجموعة تسمى خراسان نسبة إلى منطقة خراسان التي تضم أفغانستان والى آخره وغيره، وبالتالي لها يكون لها هذا التعبير البعبع يعني من أفغانستان وخلفيتها والقاعدة لكنها أين هي اليوم لقد اختفت تماما عن الرادار.

عبد الرحيم فقرا: بالضبط يعني ما يقوله محمد متسق تماما مع ما قاله بوب وود ورد  في الجزء الذي استمعنا إليه، يعني بوب وود ورد يقول المسألة مسألة الصحافة الاستقصائية تحتاج إلى استثمار في الوقت واستثمار في المنهجية، التلفزيون عطفا على ما قاله محمد التلفزيون هو الطاغي الآن على الثقافة الإعلامية في الولايات المتحدة لا يتوفر فيه هذا المنبر.

محمد السطوحي: حتى لو لم يكن هذا الاسم تحديدا جماعة خراسان، هناك المئات من التنظيمات الإسلامية المتطرفة الموجودة حاليا في سوريا وتحارب هناك وبالتأكيد هذه التنظيمات إذا تمكنت فإنها ستقوم بمثل هذه العمليات داخل الولايات المتحدة هذا تهديد حقيقي وقائم ولا يتم افتعاله خلينا نكون هذا ليس دفاعا عما تقوله الإدارة الأميركية لكن إقرارا للواقع.

عبد الرحيم فقرا: عفوا عفوا يعني في العالم المثالي وهو غير موجود على الكرة الأرضية يعني الإعلام دوره أن يتحقق وبعد ذلك يؤكد إن كانت هذه المجموعة موجودة أو يدحض أن لم تكن موجودة، ما رأيناه حتى الآن في الإعلام وهذا هو سؤالي لم يذهب في ذلك الاتجاه وبالتالي قد يجادل بأن الإعلام في عهد أوباما لم يتعلم كثيرا من الإعلام في عهد جورج بوش في مسألة غزو العراق وأسلحة الدمار الشامل.

محمد السطوحي: ربما يحتاج الأمر إلى أنهم يبحثوا أكثر داخل هذه الجماعات داخل سوريا، ولكن عليك أنت أيضا أن تعرف أن هناك صعوبة حقيقية من هؤلاء هم الصحفيين الذين يخاطرون الآن بحياتهم لكي يقومون بهذه العمليات الاستقصائية داخل سوريا لكي يتعرفوا على هذه الجماعة وطبيعتها إلى آخره أنت تتحدث عن 2 صحفيين تم ذبحهم علنا أمام شاشات التلفزيون، يعني هناك مخاطرة حقيقية يعني بوب وود ورد وكارل برنستين كنا نتحدث عن قدرتهما وقدرة بن برادلي معهما على مواجهة قوة النفوذ داخل الولايات المتحدة هذا لا شيء مقارنة..

عبد الرحيم فقرا: عالم في عالم مريح إلي هو عالم واشنطن.

محمد السطوحي: هو داخل واشنطن وفي ظل حماية المؤسسات الأميركية، إنما أن تذهب بنفسك لتعرض نفسك وحياتك للخطر كما يحدث الآن لبعض الصحفيين داخل سوريا والعراق، أتصور أن هذه مسألة مختلفة.

سعيد عريقات: الفرق بسيط جدا أنا اعتقد أن التلفزيون يعتمد على الإثارة والجملة المثيرة السريعة هذا ما يريدون أن يعطوه للمشاهد هذا ما يجذب المشاهد، في المقابل الصحافة المكتوبة بوب يتحدث إننا نعرف 60% هذا صحيح ربما أو على الأرجح أن يكون صحيح، لأن الصحافة المكتوبة تستطيع أن تبني الكثير من المصادر عبر علاقتها اليومية عبر الحفلات التي تحضرها عبر العشاء والغذاء الذي تحضره، وبالتالي تستطيع أن تدقق بموضوع محدد لا أعتقد إنها هذه الصحافة ستضيع وقتها للحديث عن خراسان علينا أن نتذكر عبد الرحيم لو لم تكن خراسان لنفترض أنهم اختاروا فريق آخر من 1500 كنا سنتحدث عن هذا الفريق باسمه هم يريدون أن يختاروا فريق محدد واسم محدد حتى يقولوا أن هذا خطر محدق بنا وبالتالي علينا مواجهته، فإذن الاختيار ربما اختيار وأنا لا أقول أن هذا ما حدث ولكنني أعتقد أن اختيار خراسان بالتحديد هو خطة أو أداة في يد الإدارة لتسلط الضوء على خطر ما كي تنفذ سياسة ما.

عبد الرحيم فقرا: يعني قبل 2003 كانت هناك هجمات 11 من أيلول/ سبتمبر، هجمات 11 من أيلول/ سبتمبر جعلت العديد من الصحفيين الأميركيين يترددون ويتخوفون من التشكيك في مواقف إدارة الرئيس باراك أوباما بصرف النظر عما كانت تقوله في الملف العراقي أو غيره، يعني الآن ليست هناك هجمات 11 من أيلول سبتمبر،  هناك ذبح للصحفيين أميركيين في سوريا والعراق، إنما هل ترى أنت سعيد أي أوجه للشبه في مسألة التخوف والتردد بينما كان قبل 2003 وما هو حاصل الآن مع إدارة باراك أوباما؟

سعيد عريقات: هناك اختلاف أولا إدارة بوش علينا أن نتذكر أن إدارة بوش اعتمدت أسلوب التخويف والتهويل لكي تمرر الكثير من القوانين، سواء قانون المواطنة أو غيره من القوانين أو التنصت الذي اكتشفناه حديثا والكثير من هذه القوانين التي قوضت الحريات الشخصية والحريات الديمقراطية، في المقابل إذا رأينا ما يفعله الرئيس باراك أوباما حقيقة هو زاد من ضربات الطائرات بدون طيار هو يقوم بقصف داعش في العراق وفي سوريا فهو يفعل الكثير، ولكن انظر الآن إلى ما يجري في الانتخابات النصفية تجد أن الجمهوريين يكسبون لأنهم يقولون أن هذا الرئيس لا يعمل على حماية أمننا القومي، وبالتالي إذا كان هناك خلاف بين تلك المرحلة والمرحلة الحالية هي في عملية التهويل التي دائما ما يتبناها المجمع الصناعي العسكري وهؤلاء الذين يمثلونهم.

الصحافة الاستقصائية بين الماضي والحاضر

عبد الرحيم فقرا: محمد نعود إلى حيث بدأنا الصحافة الاستقصائية في الولايات المتحدة هل إحرازات الصحافة الاستقصائية كما جسدها أو كما جسدتها مسألة ووترغيت هل هي بمحرك ذاتي للصحافة الاستقصائية يعني أنها تستمد قوتها من ذاتها أم أن الذي يسمح لها وسمح لها بتحقيق تلك الإحرازات النظام السياسي الأميركي الذي فيه متنفس لتبادل المعلومة وتسريب المعلومة وإيصال المعلومة.

محمد السطوحي: الاثنين والاهم من الاثنين وجود إطار قانوني يحمي الصحافة والصحفيين، لأنه إذا ما كنش الصحفي يجد أن هناك بالفعل تنظيم أو مؤسسة وقدرة على أن يؤدي وظيفته دون أن يتعرض لتهديد حقيقي سواء على مستوى أمنه الشخصي أو المهني ما كان بوب وود ورد وكارل برنستين استطاعا أن يحققا ما حققاه، أنا أتصور  أن الأمر يعني رغم وجود ذلك الآن إلى أنه هناك صعوبة أكبر في تنفيذه، أنا سمعت في أثناء التقرير في بداية البرنامج انه بن برادلي كان لا يتصور أنه الرئيس يكذب يعني كان هناك نوع من البراءة السياسية في ذلك الوقت ربما قتلتها ووترغيت لكن ووترغيت وفضيحتها لم تقتل الكذب، لكنها قتلت الحمق كما وصفته كاثرين غرهام صاحبة واشنطن بوست في ذلك الوقت بأنه كان هناك رئيس أحمق ليس فقط يسجل لنفسه ولكن يسجل وهو يحاول إخفاء تسجيلاته، فبالتالي كشف نفسه بنفسه أنا أتصور انه الآن المؤسسات الأميركية والرؤساء الأميركيين والسياسيين بشكل عام أكثر حرصا في هذه الأمور.

عبد الرحيم فقرا: سعيد نهاية يعني في المحصلة النهائية هناك نخبة في هذه البلاد وحتى ما حصل في قضية ووترغيت حصل في إطار النخبة، يعني بن برادلي من أوصله إلى موقعه أوصله الرئيس السابق جون كينيدي يعني كل القصة معارضة نيكسون أو تأييد  نيكسون كان يدور في إطار نخبة ماذا يعني هذا تعقب الحقيقة الاستقصائية؟

سعيد عريقات: يعني بكل بساطة العلاقات، العلاقات والمصادر هؤلاء الناس بمعنى نسميه بالعامية واصلين بمعنى أن لهم علاقات جيدة وحميدة وكبيرة مع السياسيين كبار، وبالتالي يستطيعون أن يستقصون ما يجري ويحسون ما يجري وينتبهون إليه وإلى آخره علينا أن نتذكر أن بن برادلي ذهب مع كلا ريتشارد نيكسون وجون كينيدي أثناء حملتهم الانتخابية فهو مطل منذ البداية على ما يجري وله علاقات تاريخية، ولكن علينا أن نتذكر أيضا أن حتى  هذه الصحافة الاستقصائية تقع في الفخ وأنا اذكر فقط حادثة The Gulf of Tonkin Resolution التي استخدمها جوناثان عام 1964 من أجل ضرب فيتنام، التي كانت مفبركة بالكامل ولم تعمل الصحافة الأميركية على الإطلاق للبت في الموضوع ومعرفة أن هذه القصة مفبركة التي أدت في نهاية المطاف لمقتل 55 ألف أميركي.

عبد الرحيم فقرا: ما هو بيت القصيد في هذا  الكلام؟

سعيد عريقات: بيت القصيد أن في مسائل القضايا المحلية والسياسة المحلية إذا كانت النخبة الصحفية لها ذات علاقات جيدة مع الإدارة ومع سياسيين ومع مسؤولين آخرين تستطيع أن تقوم بواجبها بشكل حميد.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن شكرا لضيفيّ سعيد عريقات ومحمد سطوحي، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتويتر، شكرا لكم جميعا أينما كنتم وشكرا لضيفيّ في الأستوديو إلى اللقاء.