أجمع ضيوف حلقة 7/1/2014 من برنامج "من واشنطن" على أن السياسة التي اتبعها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الكثير من القضايا الداخلية والخارجية أدت لتراجع شعبيته لدى الناخب الأميركي، ووضعت حزبه أمام تحديات كبيرة للفوز بانتخابات مجلس النواب المقررة العام الحالي.
 
كما ذهب الضيوف لوصف أوباما بالرئيس المتردد وغير الحاسم تجاه قضايا مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهو الأمر الذي أغضب الجمهوريين والديمقراطيين على حد السواء، كما أثار غضب الكثير من دول العالم التي علقت أمالا على وعود أوباما بتحسين صورة بلاده في العالم.
 
ففيما يتعلق بسبب عدم الرضا عن سياسة أوباما تجاه الأزمة السورية، اتهم المحلل السياسي خالد صفوري الإدارة الأميركية بالتخلي عن الثورة السورية، وقال إنها غير مستعجلة في حل الأزمة السورية، ورأى أن جنيف 2 سيكون فاشلا، وأن الأوراق بشأن هذا الملف ستكون بيد القوتين الإقليميتين، تركيا وإيران.
 
بينما اعتبر الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن من بين الأخطاء التي ارتكبتها إدارة أوباما هي أنها لم تقم بالتنسيق مع دول الخليج بشأن الملف السوري. بينما رأى شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميريلاند أن أوباما نجح فقط بإبعاد الضغوط الداخلية عنه بخصوص هذا الملف، بعد اتفاقه مع روسيا وإنهاء موضوع الأسلحة الكيميائية لسوريا.

وبالنسبة لتعامل إدارة أوباما مع الملف العراقي، قال عريقات إن الأميركيين ارتكبوا أيضا أخطاء قاتلة، وفشلوا بتوقيع اتفاق مع العراقيين بعد الانسحاب. بينما رأى تلحمي أن مشكلة العراق لا تكمن بالتواجد العسكري الأميركي وإنما في صعود مشكلة تنظيم القاعدة.

في حين وصف صفوري الموقف الأميركي في العراق بالصعب جدا، وقال إن الأميركيين يعتبرون حكومة نوري المالكي مرتبطة بإيران.

وتحدث ضيوف حلقة "من واشنطن" أيضا عن التعامل الأميركي مع الملف المصري، واعتبر عريقات أن مصر تشكل أكبر تعبير عن فشل الإدارة الأميركية في قراءة ما يجري بالشرق الأوسط، وقال إن سياستها غير واضحة بشأن مصر، واتهم الأميركيين بدعم الانقلاب العسكري رغم تشدقهم بالديمقراطية.

video

في حين رأى صفوري أن مصالح أميركا في مصر أكبر من الرئيس المخلوع حسني مبارك والمعزول محمد مرسي ومن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وقال إن الأميركيين يجب أن يقفوا ضد ما وصفها بالفاشية العسكرية التي تحكم الآن في مصر.

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، قال تلحمي إن وزير الخارجية الأميركية جون كيري يريد النجاح حيث فشلت سابقته هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أنه كلما تقدم المفاوض الفلسطيني ببعض التنازلات يواجه شروطا تعجيزية من الجانب الإسرائيلي.

تحديات داخلية
وفيما يتعلق بسياسة أوباما الداخلية أجمع الضيوف الثلاثة على تردد أوباما في اتخاذ القرارات المهمة، لكنهم اختلفوا في تقييم فترته. ووصف تلحمي أوباما بأنه رئيس غير حاسم، وأنه أغضب الجمهوريين وحتى الديمقراطيين.

من جهته، قال عريقات إن أوباما غير حاسم في الكثير من القضايا، وإنه واجه في عهدته مصاعب كبيرة من طرف الكونغرس ومجلس النواب، غير أن عريقات أكد أن أداء أوباما في مجال الرعاية الصحية كان أفضل، وتوقع أن يقوم بترتيب قضية التجسس وإجراء إصلاحات في هذا الموضوع.

ومن وجهة نظر صفوري، فإن الرئيس الأميركي الحالي يعطي الأجهزة الأمنية كل ما تطلبه، مؤكدا أن أميركا لا زالت القوة الوحيدة المهيمنة في العالم، واقتصادها قوي جدا.

النص الكامل للحلقة