اتهم صالح المطلك -نائب رئيس الوزراء العراقي- الاحتلال الأميركي بالمسؤولية عن زرع الطائفية في العراق، وقال لبرنامج "من واشنطن" إن حكومة نوري المالكي تقوم بتضخيم مسألة القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بهدف التغطية عن المشكلة الأساسية، وإن ما يثير علامات الاستفهام هو أن يصبح الهدف هو إزالة خيم متظاهرين.

وقال المطلك في تصريح لحلقة 21/1/2014 من البرنامج إن الطائفية لم تكن موجودة في العراق وإن الأميركيين هم أساس هذه المشكلة لأنهم هم من خلقوها خلال احتلالهم لللبد عام 2003.

وكشف أنه أخبر الأميركيين خلال زيارته للولايات المتحدة بأنهم يتحملون ما يحدث في العراق لأنهم دمروا هذا البلد عندما حاولوا تغيير نظام دكتاتوري بآخر ديمقراطي.

ونصح المطلك الأميركيين بوضع خطة إستراتيجية للتعاون مع حلفائهم في العراق تقوم على أساس عدم التهميش والظلم لأي مكون.

وأقر بوجود تنظيم القاعدة في العراق وأنه يشكل خطرا، متهما حكومة المالكي بالمبالغة في حجم وجود القاعدة بالعراق، ومضى يقول يصبح هدف حكومة المالكي هو إزالة خيم متظاهرين "فلا منطق ولا حكمة للوقوف معها"، في إشارة منه إلى اقتحام القوات الحكومية مخيم الاعتصام بمدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأشار المطلك في نفس السياق إلى أن العرب السنة لم يبق لديهم لا سلاح ولا مال بفعل قانون الاجتثاث، ودعا الأميركيين إلى معالجة هذا الأمر وتكريس المصالحة الوطنية بالموازاة مع تقديم السلاح للجيش العراقي.

من جهته، رأى المحلل السياسي في شبكة الجزيرة مروان بشارة أن الإدارات الأميركية تعاملت مع العراق على أساس طائفي، سنة وشيعة، ووافق المطلك في كون أن الاحتلال كان عاملا أساسيا في تكريس الطائفية في العراق.

 صالح المطلك اتهم المالكي بتضخيم مسألة القاعدة في العراق (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف أن الطائفية بحدتها الحالية أمر جديد وقع بعد الاحتلال الأميركي للعراق والتدخلات الخارجية في المنطقة.

الموقف الأميركي
أما مستشار وزارة الخارجية الأميركية، مايك ليفالي، فأوضح أن بلاده تدعم الحكومة العراقية والشعب العراقي، واعتبر أن التوترات الطائفية موجودة في العراق قبل الاحتلال الأميركي، وأن الولايات المتحدة تعمل على تشجيع حكومة بغداد على مواجهة قضايا المصالحة وتوزيع الموارد والبحث عن الحلول السياسية.

في نفس التوجه، ذهب السفير الأميركي السابق في العراق، جيمس جيفري إلى أن الأميركيين لم يذهبوا للعراق من أجل تمكين السنة أوالشيعة، وقال إنه لا نية لأميركا في أن تختار أي مكون على حساب آخر، بدليل أنها وقفت مع المسلمين في البلقان.

واعترف جيفري بتعرض العرب السنة للإقصاء والاعتقال، وهو أمر مقلق، وقال إن المالكي يميل للاستعانة بمسؤولين يثق بهم في الأمن والشرطة.

وبشأن مدى الارتباط بين سوريا والعراق في مسألة الطائفية، قال جيفري إن الحالة تختلف بعض الشيء بين البلدين، فالخطر في سوريا يكمن في انتصار الرئيس بشار الأسد بدعم من حزب الله اللبناني وإيران وروسيا ضد الاغلبية الساحقة في هذا البلد.

في حين أوضح بشارة أن المشكلة بالنسبة للأميركيين هي في كيفية الضغط على نظام الأسد والمالكي والإيرانيين، واعتبر أن من مصلحة أميركا أن يقتل العرب بعضهم البعض.

النص الكامل للحلقة