ناقش ضيوف حلقة 3 سبتمبر/أيلول من برنامج "من واشنطن" الضربة العسكرية المرجح أن توجهها الولايات المتحدة للنظام السوري، وقال بعضهم بضرورة معاقبة هذا النظام لاستخدامه السلاح الكيميائي، في حين شدد البعض الآخر على الخيار الدبلوماسي لأن الذي سيُقتل في النهاية هو الشعب السوري.

واستضافت الحلقة كلا من أستاذ علم الاجتماع في جامعة "جورج مايسون" ليستير كريتز، وعمر المقداد، وهو صحفي سوري مقيم في الولايات المتحدة، والسياسي والناشط السوري غياث موسى، ومن بيروت مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط بول سالم.

ويفضل كريتز البدء بما سماها الخيارات غير العنيفة في التعاطي مع الملف السوري، وقال إنه لا يحق لأي دولة التدخل عسكريا في دولة أخرى ما لم يكن هناك تهديد حتمي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستخترق القانون الدولي لمعاقبة سوريا لخرقها القانون الدولي.

واعتبر أنه إذا ثبتت مسؤولية نظام بشار الأسد عن استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة فيجب أن يعاقبه على ذلك المجتمع الدولي بالعقوبات وبتجميد الأموال وغيرها.  

ويرى سالم من بيروت أن الخط الأحمر الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأسلحة الكيميائية كان حجة استخدمها لعدم التدخل في سوريا.

ضربة واسعة
ويعتقد سالم أن أوباما تكلم عن ضربة رمزية لسوريا بعد الهجوم الكيميائي في الغوطة، لكنه بعد أن رمى القضية في ملعب الكونغرس فإن الوضع سيتغير وسيضطر للقيام بضربة عسكرية واسعة لها تأثيرات على مجرى الصراع في سوريا وعلى المنطقة.

وأضاف سالم أن التدخل العسكري سيكون تحت عنوانين: حماية إسرائيل وردع إيران.

من جهته، يؤيد موسى مسألة أن أي تدخل عسكري أميركي في سوريا سيكون تحت عنوان حماية إسرائيل وردع إيران، وأشار إلى أن الضربة لن تستهدف تغيير الأسد وإنما إضعاف سوريا.

وشدد موسى على أن لا أدلة حتى الآن على أن نظام الأسد هو الذي استخدم السلاح الكيميائي في الغوطة، وأن الشعب السوري هو الذي سيُقتل من وراء أي ضربة عسكرية.

وفي السياق نفسه، قال مقداد إن لجوء أوباما إلى الكونغرس كان بهدف إطالة الوقت وعدم التدخل في سوريا، وإن ألزام نفسه -أي أوباما- بالخط الأحمر فمن أجل يقي نفسه من أي تدخل عسكري.

ويرفض مقداد التدخل العسكري في بلاده، وقال إن أي ضربة ستكون إعلامية ولن تكون ذات فائدة على سوريا ولن تجلب لها أي حرية بدليل تجربة العراق الفاشلة.    

وبالنسبة لمقداد، فإن الحل يكون بأن تلعب الولايات المتحدة دورها في الضغط لجلب الطرفين الحكومة والمعارضة إلى طاولة الحوار، واعتبر أن السياسة لم تعط فرصة.

النص الكامل للحلقة