تناولت حلقة 24 سبتمبر/أيلول من برنامج "من واشنطن" العلاقة بين الرئيس الأميركي والكونغرس في ضوء طلب باراك أوباما تفويضا من المشرعين الأميركيين لضرب النظام السوري بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، وتساءلت عن ما إذا كان الشرق الأوسط قد غير طبيعة نظام الحكم في واشنطن.

وناقشت الحلقة هذا الموضوع مع كل من مدير مركز الحوار بفرجينيا، صبحي غندور، والمحلل السياسي بشبكة الجزيرة مروان بشارة، ومستشار مكافحة الإرهاب بالكونغرس، إضافة إلى أندرو بيسيتفتش من جامعة بوسطن.

ورأى بيسيتفتش أن أوباما لم يكن يرد استخدام القوة العسكرية في سوريا لأنه لا يحظى إلا بالقليل من الدعم السياسي داخل الكونغرس، ثم جاءت مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحل في سوريا لإنقاذه، حيث أتاحت له فرصة تأجيل هذا الخيار.

واعتبر أن لجوء أوباما للكونغرس أسس لسابقة هامة، وأشار إلى أن الجدل سيعود بالولايات المتحدة بين الكونغرس والمشرعين بشأن منح الرئيس صلاحية استخدام القوة العسكرية ضد سوريا، متوقعا فشل مبادرة بوتين.

بالنسبة لفارس، فإن أوباما يواجه وضعا صعبا بشأن الملف السوري، فهو بطل الانسحاب الأميركي من العراق وأفغانستان، واهتمامه منصب على الشؤون الداخلية بالأساس، مشيرا إلى وجود قوتي ضغط، الأولى تريد التدخل العسكري بسوريا والثانية لا تريد. 

وأضاف أن أميركا لا تريد أن تتورط في حرب بسوريا خشية تكبها خسائر، وقال إن أوباما يلجأ إلى الكونغرس ليبرر تأجيل أو إلغاء أي خطة عسكرية في سوريا. 

أما غندور، فقال إنه لم تكن هناك جدية رسمية في الولايات المتحدة بشأن الضربة العسكرية على سوريا، وإن أوباما غير قادر على خوض حرب أميركية جديدة بالشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الذي يضغط باتجاه الحرب على سوريا هو اللوبي الإسرائيلي، وقال إن جزءا من الإستراتيجية الأميركية بالمنطقة يقضي بإقامة حالة من الفوضى الخلاقة هناك.

ولا يختلف بشارة في تحليله كثيرا عن مواقف غندور، بقوله إن إدارة أوباما ليس لديها إستراتيجية بالشرق الأوسط وإن سياستها تقوم على رد الفعل فقط، وهو ما حدث بسوريا ومصر وليبيا وتونس.

وأكد أن الاستنزاف المستمر للقوة الأميركية بسبب الحرب في أفغانستان والعراق يعقد من اتخاذ موقف أميركي بسوريا.  

النص الكامل للحلقة