ناقشت حلقة الثلاثاء 17 سبتمبر/أيلول من برنامج "من واشنطن" أوجه الشبه بين الانقلاب الذي وقع في تشيلي بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 1973 بقيادة أوغستو بينوشيه ضد الرئيس سلفادور أياندي، والانقلاب الذي وقع في مصر.

واستضافت الحلقة كلا من كبير الباحثين في مؤسسة الحوار الأميركي الأميركي بيتر حكيم، وأستاذ العلوم السياسية محمد علاء عبدالمنعم، إضافة للسفير اللبناني السابق لدي تشيلي مسعود معلوف.

بداية أقرّ معلوف بوجود أوجه شبه كثيرة بين ما حدث في مصر وما حدث في تشيلي قبل أربعين عاما، فقد قام بينوشيه بالانقلاب بعد أسبوعين ونصف فقط من تعيينه قائدا للجيش من قبل أياندي، وكان قبلها ضابطا مغمورا، كما اتضح وجود تحضيرات سابقة كانت تجري بسرية للانقلاب.

محمد علاء عبد المنعم:

أميركا تتعامل بحسب الأمر الواقع وتراعي مصالحها، ومستعدة للتعامل مع من يحكم مصر أيًّا كان

وسمّى عبد المنعم ما حدث في مصر بـ"الانقلاب" رغم وجود قوى سياسية شاركت في العملية بحشد الجماهير، مشيرا إلى قيام الرئيس المعزول محمد مرسي بالتخلي عن تحالف ثورة 25 يناير/كانون الثاني بعد وصوله للحكم مباشرة، ولكن الفرق بين الحالتين هي أن توجه الجيش الأيديولوجي كان "يمينيا متطرفا".

ومن جهته لا يرى حكيم أي وجه شبه بين الحالتين، حيث كان تدخل أميركا في تشيلي مباشرا في الشأن الداخلي من خلال التدخل الاقتصادي والضغط على حكومة أياندي في شكل مؤامرة لإسقاطه، وكانت هذه الحملة واضحة ومفتوحة، كما كانت توجد علاقة "حميمة" جدا بين بينوشيه وواشنطن.

وأشار معلوف إلى أن التاريخ يعيد بعضه في الحالتين، مع بعض الفروقات، حيث إن أياندي انتحر أو قتل وتم قصف قصره بالطائرات، بينما مرسي لا يزال حيّا.

وأبان عبد المنعم أن أميركا تتعامل بحسب الأمر الواقع وتراعي مصالحها، ومستعدة للتعامل مع من يحكم مصر أيّا كان، ومع الأيام زادت قناعتها بأن ما حدث هو إنقاذ لمؤسسات مصر، ويظل خطأ مرسي الأساسي هو "تعريه" من الغطاء الثوري.

ويرى حكيم أن بعض عناصر التشابه تتمثل في قيام العسكر بعزل رئيسين منتخبين، وقيام حملات اعتقالات و"انتقامات" عقب ذلك، مع فرق أن الحكومة في تشيلي كانت منتخبة بعد دورات ديمقراطية مستمرة وحقيقية، بينما الحكم المصري المعزول جاء في أول دورة انتخابية بعد الثورة.

النص الكامل للحلقة