ناقشت حلقة الثلاثاء من برنامج "من واشنطن" الأحداث التي أعقبت الحكم ببراءة الحارس الأمني جورج زيمرمان من تهمة قتل الشاب الأسود تريفون مارتن، وكيفية تعاطي الإعلام الأميركي مع القضية، متجاهلا الأحداث الدائرة في مصر رغم حيويتها بالنسبة للولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات حول أولويات الإعلام الأميركي.

من جهته لم يستغرب أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا أسعد أبو خليل الاحتجاجات التي نظمها السود في ظل وجود الرئيس الأسود باراك أوباما، موضحا أن الاحتجاجات جاءت بسبب الرواسب الموجودة في نفوس السود والتي فجرتها قضية مارتن.

وقال أبو خليل إن الشخص الأسود معرض أكثر بـ75 مرة من الأبيض للتوقيف من جانب الشرطة في أميركا، مشددا على أنه رغم ما يعانيه السود فإن البيض لا يزالون يطالبونهم بالتنازل.

وأضاف أن الظاهرة العنصرية عمرها أكثر من 150 عاما، ومع طول هذه الفترة لم يتم التخلص من هذه العقدة، مشددا على أنه لا ينبغي توجيه اللوم إلى السود في القضية الأخيرة، لاسيما في ظل الأجواء التي تتعامل مع الضحية بناء على لون البشرة.

وأكد أبو خليل أن المشكلة العنصرية في الولايات المتحدة تطال جميع المؤسسات الأميركية من ساسة ومجتمع وقضاء، لافتا إلى أن العرب الأميركيين ليسوا في منأى من العنصرية.

صدمة
وفي سياق متصل، أشار عضو اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز رائد جرار إلى وجود صدمة في أوساط الأقليات الموجودة بالولايات المتحدة، خصوصا أن القاتل لم يجلس يوما في السجن، مؤكدا أهمية المطالبة بفتح تحقيق آخر في القضية. وأشار إلى أن العرب والمسلمين في أميركا من ضحايا الأقليات.

وأكد جرار أن عدم معالجة جذور المشكلة يجعلها تستمر لقرون كما هو حال العنصرية حسب اللون في الولايات المتحدة، مشددا على أن قضية تريفون مارتن تعد مثالا جديدا على فشل حقوق الأقليات والتمييز العنصري الموجود في الولايات المتحدة.

من جهته قال الأستاذ المساعد في قسم الاتصال والإعلام بجامعة كوينز محمد النواوي إن الإعلام الأميركي يغذي النظرة السلبية ضد السود، موضحا أنه منذ انتخاب الرئيس باراك أوباما بدا أنه لا يوجد توتر، لكنه سرعان ما اتضح وجود بركان مشتعل تحت السطح قد ينفجر في أي وقت.

النص الكامل للحلقة