- أصداء كلمة أوباما في مدينة بوسطن
- تحديات تفجيرات بوسطن

- الاختلاف الجوهري بين الإعلام والسلطات الأمنية

- المجتمع الأميركي وتحديد هوية الفاعل

- أوباما وإصلاح قانون حيازة السلاح


عبد الرحيم فقرا
وليد فارس
سعيد عريقات
رائد جرار

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقة جديدة من برنامج "من واشنطن" كنا سنخصص هذه الحلقة لمناقشة السياسة الخارجية للرئيس أوباما من سوريا إلى كوريا في ظل الانتقادات التي توجه لإدارته بأنها تفتقد لسياسة خارجية واضحة المعالم، لكن تفجيرات ماراثون بوسطن فرضت تغييرا في الموضوع سنتساءل بأي نار قد تُعمّدُ تلك التفجيرات إدارة أوباما الثانية.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: ما زلنا نجهل هوية منفذي هذه الانفجارات وسببها علينا ألا نقفز إلى استنتاجات قبل أن نحصل على جميع الحقائق، لكن مما لا شك فيه هو أننا سنحقق في الأمر وسنكتشف من يقف وراء هذه الانفجارات وأسبابها وسيعاقب منفذو هذه الهجمات أفرادا كانوا أو جماعات.

عبد الرحيم فقرا: هذا جزء مما قاله الرئيس أوباما في أعقاب التفجيرات، أذكّر بأن إدارة أوباما الأولى كانت قد تعرضت لانتقادات لاذعة من قبل الجمهوريين وغيرهم في أعقاب الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية ومقتل السفير الأميركي كريس ستيفينز هناك، بعيد تفجيرات بوسطن قال أوباما أيضاً.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: نؤكد أن في مثل هذه الأيام ليس هناك جمهوريون أو ديمقراطيون إننا أميركيون يوحدنا هاجس واحد وهو سلامة إخوتنا.

عبد الرحيم فقرا: ما هو التأثير المحتمل لتفجيرات بوسطن على منظور الأميركيين لسياسة الأمن القومي لرئيس قتل أسامة بن لادن، فقد سفير بلاده في بلد شاركت القوات الأميركية في إنهاء حكم زعيمه العقيد معمر القذافي، ويخوض حرباً تشريعية لفرض قيود على امتلاك السلاح في الولايات المتحدة حيث تتعرض المؤسسات التعليمية وغيرها لهجمات متكررة بالأسلحة النارية، وأي ثمن ستدفعه الحقوق المدنية في الولايات المتحدة في أعقاب تفجيرات بوسطن بصرف النظر عما إذا كانت الجهة التي تقف وراءها أجنبية أم محلية، قبل أن أعرّف بضيوفي في هذه الحلقة أذكّر بأن ذكرى تفجير أوكلاهوما الذي نفذه الأميركي تيموثي ماكفاي عام 1995 تحل هذا الأسبوع بالإضافة إلى ذكرى أحداث أخرى. أرحب بضيوفي الدكتور وليد فارس مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الإرهاب في الكونغرس الأميركي، الصحفي سعيد عريقات، والناطق باسم اللجنة العربية لمكافحة التمييز رائد جرار، مرحباً بكم جميعاً قبل أن نبدأ النقاش نتحول الآن إلى الزميل فادي منصور في بوسطن، فادي في كلمته للشعب الأميركي أثنى الرئيس باراك أوباما على أهل بوسطن قال إن لديهم من القوة والشهامة مما سيمكنهم من تحويل الحدث إلى عامل قوة، هل ترى أي مظاهر لما قاله الرئيس باراك أوباما في بوسطن أم أن أهل بوسطن كبقية البشر بشر؟

أصداء كلمة أوباما في مدينة بوسطن

فادي منصور: نعم؛ في الواقع هم بشر كما أشرت عبد الرحيم ولكن في كل الأحوال ليس أمام الرئيس باراك أوباما إلا أن يتفوه بهذه الكلمات ليشد أولاً من عزيمة سكان مدينة بوسطن من ناحية وأيضا يخلق حالة من الوحدة في عموم البلاد للخروج من هذه الصدمة الكبيرة ولكن بحسب مشاهدتنا هنا في المدينة ممكن أن ترى من ورائي المكان الذي حصل فيه الانفجاران المزدوجان وهذه المنطقة مغلقة قوات الأمن تفرض عليها حصاراً ولكن منذ الصباح الباكر ورغم مناشدات السلطات المحلية للسكان لتجنب التجمهر والخروج اليوم واعتبار أن اليوم عملياً يوم عطلة لأن التحقيقات ما زالت مستمرة وهناك الكثير من المخاوف لم يكشف عن الفاعلين ولا عن أسباب الهجوم إلا أن الناس يتدفقون إلى هذه المنطقة يأخذون الصور يقفون عملياً احتراماً لأرواح الذين سقطوا في هذه المنطقة، يتحدثون إلى الصحافة، لا شك هناك الكثير من الأسئلة ولكن عملياً في مدينة شهدت هذان هذين الانفجارين وهناك مخاطر ربما كما أشارت الأجهزة الأمنية فإن من الواضح أن سكان مدينة بوسطن يواصلون حياتهم ليس بشكل طبيعي بالكامل ولكن على الأقل من الواضح أن هناك تصميم على تجاوز هذا الحادث لكن المهم بالنسبة لهم في كل الأحوال أن يتم الإجابة على السؤالين: من الذي يقف وراء هذا الهجوم؟ ولماذا استهدفت مدينة بوسطن وتحديداً هذا الحدث التاريخي العالمي ماراثون بوسطن؟

عبد الرحيم فقرا: فادي عفواً عليه بوسطن طبعاً تقع ضمن كومنولث ماساتشوستس على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، هذه المنطقة معروفة بدورها المتميز في الحرب ضد البريطانيين في حرب الاستقلال معروفة منذ ذلك الوقت بطابعها الليبرالي تحدثت الآن عن إجراءات أمنية صارمة في أعقاب الحدث، هل يشعر أهل بوسطن بأي مخاوف على الحقوق المدنية هناك؟

فادي منصور: ليس من الواضح حتى هذه اللحظة، ما يشغل بال سكان المدينة علماً أن سؤالك هو سؤال مشروع جداً ولكن علينا أن نتذكر عبد الرحيم أن المدينة لم تستفق بعد من صدمتها هناك عملياً ضحايا سقطوا وهناك مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا لأن الكثير ممن سقطوا في هذا الهجوم جرحى عملياً في حال حرجة وبالتالي هناك الكثير من التساؤلات الملحة تتعلق بالواقع الأمني المباشر تتعلق بمن قام بهذا الهجوم قبل الوصول إلى الأسئلة السياسية الكبرى من قبيل قضية الحقوق المدنية ولكن يمكن أن أشير في كل الأحوال إلى ربما عدد من اللقاءات التي حصلت عن طريق الصدفة مع بعض المواطنين العرب هنا مع بعض المواطنين من أصول مسلمة من الجالية المسلمة لا يبدو أن هذا يثير مخاوفهم يبدو أنهم يحبون هذه المدينة عملياً يشيروا إلى الموضوع الذي تحدثت عنه أن هذه هي مدينة ليبرالية مدينة متسامحة مدينة تشتهر بصروحها التربوية والعلمية ومدينة تشتهر بانفتاحها الكبير، السؤال حول قضية المخاوف من عملياً تداعيات على الحقوق المدنية ربما قد تأتي في مرحلة لاحقة ولكن إن أردنا عملياً أن نستشرف بعض المؤثرات الحذر الكبير والروية التي تعاملت بهما الإدارة الأميركية مع هذا الهجوم وقبل إطلاق أي صفات وتوجيه أي اتهامات إلى أي جهة كانت تشير عملياً إلى نمط سياسي مختلف من التعامل مع هذه الأحداث بمعنى لم عملياً تستبق الأمور وتشير إلى جهة معينة كالقاعدة أو غيرها أو أي طرف بل فضّلت التروي للكشف لترك التحقيقات تأخذ مجراها الطبيعي ولم تستبعد عملياً أن تكون جهة محلية أميركية قامت بهذا الهجوم، ربما نستشرف بعض المؤشرات من هذه من هذا التعاطي، عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: فادي نهاية بطبيعة الحال سنناقش مع ضيوفي هنا في الأستوديو حجم التحدي الذي يمثله هذا الحدث بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما والأمن القومي وتعامله مع الأمن القومي الأميركي، لكن قبل ذلك جون كيري وزير الخارجية في الأصل من منطقة ماساتشوستس كيف يؤثر هذا الحدث على منظور أهل تلك المنطقة خاصة في بوسطن لتعاطي إدارة الرئيس باراك أوباما مع الأمن القومي؟

فادي منصور: أظن أن الإجابة على هذا السؤال تتضح أكثر عندما تعرف الجهة التي وقفت وراء الهجوم إن كانت جهة خارجية مرتبطة على سبيل المثال بالقاعدة أو بما يوصف بالمجموعات الجهادية قد يكون لها تداعيات كبيرة خصوصاً أننا نذكر عملياً الشهر الماضي بأن مدير وكالة الأمن القومي في شهادة له أمام الكونغرس الأميركي قلل من إمكانية أو قدرة تنظيم القاعدة على شن هجمات داخل الولايات المتحدة الأميركية والرئيس باراك أوباما عملياً عزز موقفه فيما يتعلق بالأمن القومي بعد قتل أسامة بن لادن والأجهزة الاستخبارية الأميركية تقول في كل الأحوال أن تنظيم القاعدة على سبيل المثال في أفغانستان لم يعد لديه أكثر من مئة عنصر بالتالي هناك تقليل كبير لحجم ودور القاعدة وقدرتها على شن هجمات بالداخل وبالتالي هذا الموضوع في حال كانت القاعدة عملياً تقف وراء الهجوم نتوقع تداعيات سلبية كبيرة جداً علماً أن الحدث وقع في بوسطن وهناك سلطات محلية يتوفر لها جميع الإمكانات، من ناحية ثانية إن تبين أن هذا الأمر يتعلق بمجموعات متطرفة داخلية على ارتباط على سبيل المثال بقضايا السلاح أو عملياً بالأطراف العنصرية البيضاء أو بأناس على سبيل المثال يحاولون إحياء ذكرى أحداث سابقة أو مجموعات معارضة لدور الحكومة على سبيل المثال في موضوع الضرائب فربما هذا الموضوع قد يستخدم من قبل إدارة أوباما في محاولاتها وسعيها الدءوب عملياً لوضع ضوابط على موضوع السلاح لوضع عملياً إمكانات أكثر للتخفيف من حدة المجموعات العنصرية والتي جزء منها لديها ميليشيات وبالتالي الإجابة تتعلق بمن يقف وراء هذا الهجوم لكي نستطيع أن نقول من سوف ينجح في استثمار هذا الهجوم عملياً في الداخل السياسي.

تحديات تفجيرات بوسطن

عبد الرحيم فقرا: شكراً للزميل فادي انضم إلينا من بوسطن، وليد، ما حجم التحدي الذي تشكله أو تمثله أحداث بوسطن لإدارة الرئيس باراك أوباما الثانية؟

وليد فارس: يعني أي عملية إرهابية من هذا النوع أو عملية اختراق الأمن القومي هي التحدي لأي إدارة بما فيه إدارة الرئيس باراك أوباما كما قلتم بالمقدمة هذه العملية تأتي بعد بنغازي النظرة الجماعية الأميركية ينظر إلى هذه وإلى ذاك وينظر إلى كيفية ردة فعله كما قال الزميل من بوسطن الرئيس أوباما دقيق جدا في توصيفها وفي يعني وضعها في الإطار الصحيح إذا لاحظنا في أول ساعات تم الكلام عن انفجارات explosions وبعدها تقدم الطرف الحكومي وقال أنها تفجيرات يعني Bombing وبعد ذلك وصفها بأنها إرهابية والآن المصادر الحكومية تقول أن هنالك أطراف وليس أفراد تقوم بهذا، ولكن لن يتعدوا أكثر من ذلك قبل أن تقرر، أن يقرر المجلس القومي والبيت الأبيض أي اتجاه سوف يذهب التحقيق، كما قال الزميل من بوسطن إما يذهب الاتجاه باتجاه المجموعات المتطرفة أقصى اليمين العنصرية الأميركية إذا لقطوا هذا الخيط أم إذا لقطوا خيطا آخر وهو المجموعات الجهادية أو القاعدة فسوف يذهبون بالاتجاه هذا قرار سياسي أعتقد.

عبد الرحيم فقرا: عطفا عليه وليد أنت طبعا كانت لديك ولا تزال مهام مختلفة إحدى تلك المهام في السابق كانت تقديم المشورة للمرشح الرئاسي الجمهوري السابق ميت رومني بصرف النظر في نهاية المطاف عمن نفذ عملية بوسطن إذا كان خارجي أو داخلي، كيف تعتقد أن الجمهوريين سيتعاملون مع ذلك بالنظر إلى ما قاله أوباما ليس هناك ديمقراطيون وجمهوريون هناك أميركيون؟

وليد فارس: هو هذا كان ضربة استباقية تصريح أوباما هو كان ضربة استباقية وكأنه يقول للجمهوريين يعني لا تهاجموني لأني لم أعلن بعد النتائج وهو تحت ضغطين: الضغط الأول هو نموذج أوكلاهوما حيث إذا قام بتصريح وكانت النتائج مشكلة سياسية، الضغط الثاني هو بنغازي يعني إذا تأخر كثيرا واليوم الجمهوريون يعلمون أنه كانت هناك معلومات مجلس الأمن القومي ولن يصرح بها كان يفتش عن شيء آخر هو بين ضغطين وهو يحاول اليوم أن يقول أنا سأطلعكم والآن ونحن أتكلم هنالك جلسة استماع في الكونغرس وهنالك مندوبون من الإدارة يحاول أن يوحد هذا الموقف كي لا تستعملها المعارضة ضده في أي من المواقع.

عبد الرحيم فقرا: سعيد كما سبقت الإشارة هذا الأسبوع، أسبوع تحل فيه ذكرى العديد من الأحداث التي وقعت هنا في الولايات المتحدة أوكلاهوما في التاسع عشر من ابريل 1995 ويكل تكساس في ابريل في التاسع عشر من ابريل 1993 مذبحة مدرسة  Colombian في 20 من ابريل 1999 مذبحة فرجينيا تك في السادس عشر من ابريل 2007 وهلم جرا، إذا تبين أن ما حصل في بوسطن هو امتداد لهذه الأحداث هل يكون لذلك فرق عما إذا كان مرتبط بعامل خارجي بالنسبة لإدارة أوباما؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد أعتقد كما ذكرت- عبد الرحيم- القاسم المشترك بين الحوادث التي ذكرتها أنها كلها محلية ومعظمها ارتكب من قبل قوى نخبوية بيضاء وعنصرية تحارب الحكومة بشكل مستمر تحاربها على قضايا السلاح وامتلاك السلاح تحاربها على قضايا حجم الحكومة تحاربها على قضايا سيطرة الحكومة والمزيد من الحريات، فإذن إذا كانت محلية في تقديري أنها لا تقلل من خطورة هذا النوع من العمل ولكن تقلب أين يكون التركيز في التعامل إدارة الرئيس باراك أوباما مع هذا الحدث، أنا لا أشبه ما حصل في بنغازي على الإطلاق بما جرى في بوسطن على سبيل المثال، في بنغازي هناك كانت حالة متفاقمة حالة تحول حكومي في ليبيا، الدولة التي ساهمت الإدارة الأميركية من خلال الطيران في تغيير نظام حكمها قبل عامين فإذن الوضع يختلف تماما وإن كان..

عبد الرحيم فقرا: أعتقد أن لا أحد يشبه بين الحدثين إنما الرابط المشترك هو منظور الأميركيين لتعامل إدارة أوباما مع الأمن القومي.

سعيد عريقات: بكل تأكيد أن تداعيات الحدث عندما يكون داخليا اكبر بكثير من الناحية السيكولوجية ومن الناحية الاقتصادية ومن ناحية شعورها أنها في الخاصرة الأميركية وتحدث محليا، علينا أن نتذكر أن هذه الأهداف تسمى بالأهداف الرخوة Soft target بمعنى أن عندما يتواجد الناس في أي مكان ممكن أن يكونوا هدف لضرب مثل هذه المجموعات وبالتالي تشكل وضع أكثر خطرا ويتطلب العمل الدقيق والسريع عليهم أن يتعرفوا عمن هي الجهة التي قامت بذلك ومن هو الفرد الذي قام بذلك على وجه من السرعة.

عبد الرحيم فقرا: طيب لنفرض فرضا أن ما حدث في بوسطن تبين في وقت لاحق أنه كان من صنع جهة محلية هنا في الولايات المتحدة ألا يعتبر ذلك اخطر مما إذا تبين أن هناك تورط لعامل خارجي لأنه ينذر لشيء ما يختمر في المجتمع الأميركي والأميركيون حكومة وشعبا غير قادرين على التعامل معه بخلاف غزو أفغانستان أو العراق أو غيره؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد، الفرق بين الخارجي والداخلي أن الخارجي دائما مؤدلج هناك إيديولوجية وهناك حرب ربما عالمية إن كانت من قبل تنظيم القاعدة فهي حرب جهادية عالمية أما إذا كانت محلية فهي متقطعة نرى هذه الحالة بشكل مستمر أو هناك قاسم مشترك بينما حدث في مدرسة ساندي هوك في شهر ديسمبر الماضي وبينما جرى في بوسطن بمعنى أن هذا الماراثون كان مكرسا لذكرى الجريمة التي حدثت في مدرسة ساندي هوك فإذن القضايا الداخلية دائما لها الأثر الأكبر سواء في تكريس القوى والمقومات من اجل بحثها والضغط الشعبي على معرفة من هم الذين قاموا بذلك.

عبد الرحيم فقرا: وليد تتفق مع سعيد في هذا الباب أم تختلف؟

وليد فارس: لأ اتفق معه في انه إذا كانت فعلا داخلية وإذا كانت داخلية مجموعة قامت بهذا العمل ولكني أميز بين الهجمات التي قام بها مختلون عقليا أو غير متوازنين على المدارس والسير وغيره وبين ما حدث في أوكلاهوما أو محاولات من اليمين المتطرف للهجوم على الدولة هذا فارق كبير جدا أنا أوازن الآن ما بين احتمال أن يكون العمل داخلي وبالتالي سيكون اخطر لأنه هنالك ميليشيات وهنالك حملة شعبوية ضد إدارة الرئيس أوباما فيما يتعلق بالسلاح وقد تنتشر هذه المسألة، و50% لا يجب أن ننسى أن الولايات المتحدة الأميركية هي في حالة حرب مع القاعدة لذلك أعتقد أنه الرئيس أوباما يريد أن يصل إلى شيء جدي ملموس قبل أن يعني يعطي المؤشرات، هل هي مسألة داخلية أم مسألة خارجية؟

عبد الرحيم فقرا: رائد بتصورك أنت يعني ما مدى الخطر الذي تتعرض له الولايات المتحدة داخليا في ظل الحديث عن اختمار مسألة العنف في المجتمع الأميركي سواء ارتبطت بالمختلين عقليا أو بمن يوصفون كما وصف تيموثي ماكفاي ووصف نفسه بأنه يعارض شكل الحكومة وشكل النظام السياسي في الولايات المتحدة؟

رائد جرار: هناك بالتأكيد أخطار كبيرة داخليا وهناك انشقاقات داخل المجتمع الأميركي ما بين قوى متطرفة تعارض الحكومة الأميركية وتهاجمها بين الحينة والأخرى، ولكن الخطر على تداعيات تأثير الهجوم على الحريات الشخصية سيعتمد على الجهة التي وراء الحادث إذا كانت الجهة وراء الحادث جهة يمينية متطرفة أميركية، لا اعتقد بأنه ستكون هناك تداعيات كبيرة على المسيحيين البيض في الولايات المتحدة لم يتم إيقافهم في الشوارع أو في المطارات، ولكن إذا كانت الجهة جهة مسلمة أو عربية بالتأكيد سيكون هناك تداعيات خطيرة جدا حقيقة حتى البارحة كلمة مسلم كانت واحدة من العشر كلمات المستخدمة الأكثر استخداما في تويتر موقع التواصل الاجتماعي ما بعد الانفجار، هناك اتهامات للمسلمين الأميركيين من الآن، هناك اتهامات لطالب سعودي الأصل جُرح بالحادث واسمه أو عنوانه أو جنسيته أصبحت حديث أو يعني جزء من الأخبار الرئيسية بالنسبة للانفجار، فهناك مخاوف من التداعيات على الحريات الشخصية.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا قبل أن تواصل يعني يمكن أن يجادل بأن مضايقة العرب والمسلمين في الولايات المتحدة إلى حد ما لا تحمل نفس الثمن السياسي الذي قد تحمله أي إجراءات ضد جماعات بيضاء لأن هذه الجماعات بيضاء مسيحية ولها داعمون داخل النظام السياسي الأميركي؟

رائد جرار: صحيح يعني مثال كبير على الموضوع مثلا هجوم آخر لم يتم ذكره اليوم قام احد الأشخاص بالطيران بطائرته الخاصة بالهجوم على مبنى الضرائب في تكساس قبل سنتين، لو كان هذا الشخص مسلما أو عربيا لسمعنا عن القصة مليون مرة ولكن لأنه كان مسيحيا أبيضا أميركيا لم يتم تداول القصة بطريقة كبيرة جدا بالتأكيد هناك تركيز اكبر على الهجمات التي يقوم بها أفراد أميركيون أو أجانب من أصل عربي أو إسلامي.

عبد الرحيم فقرا: سعيد، هل وسائل الإعلام عطفا على هذه النقطة التي أشارها رائد الآن هل وسائل الإعلام عندما تتحدث عن الإرهاب الإسلامي مثلا هل وسائل الإعلام الأميركية هي المعيار الصحيح لقياس حجم الخطر الذي يمثله حدث مثل حدث بوسطن إن كانت جهة يمينية بيضاء أميركية محلية وراء الحدث؟

سعيد عريقات: أنا اعتقد أن هناك حالة من الإثارة عندما يكون الجاني مرتبط في تنظيم سياسي، الولايات المتحدة تخوض حربا معه منذ أكثر من عشر سنوات، بكل تأكيد هناك إثارة لهذا الموضوع .

عبد الرحيم فقرا: تتحدث عن القاعدة؟

سعيد عريقات: نعم، أتحدث عن القاعدة أو عن القوى الجهادية الأخرى التي تخوض معها الولايات المتحدة حربا منذ سنوات طويلة وبين القوى اليمينية البيضاء المتطرفة في هذا البلد هذا لا يعني أن أجهزة الأمن هي أقل تدخلا وأقل عملا مع هذه القوى على العكس أعتقد أن FBI حسبما نقرأ ونستشف أن سواء FBI أو Homeland Security الأمن القومي يخترقون هذه المجموعات بشكل مستمر واستطاعوا في كثير من الأحوال منع قيام أحداث كبيرة من خلال اختراقهم سواء للجريمة المنظمة على سبيل المثال أو للقوى العنصرية البيضاء الـ Arian Nation أو الأمة البيضاء التي تتخذ من منطقة أيدهو مقرا لها فهم دائما تحت المجهر ودائما يلاحقون وأعتقد أن خلف الستار تستطيع أو استطاعت قوى الأمن القومي منع الكثير من الحوادث في هذا.

عبد الرحيم فقرا: إنما.. تفضل.

رائد جرار: تعليقا على الموضوع أعتقد أن هناك اختلاف ما بين التركيز الإعلامي والتركيز الأمني داخل الولايات المتحدة الـ FBI على سبيل المثال في التقرير السنوي للـ FBI السنة السابقة والسنة التي قبلها اعتبرت قوى الـ FBI المتطرفين اليمينيين في الولايات المتحدة أكبر تهديد للأمن الوطني الأميركي طبعا بالتأكيد إذا شاهدت شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة لا تحس بهذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: لماذا بتصورك لماذا ليس هناك هذا التوافق بين ما تقوله الجهات الأمنية وما تقوله الجهات الإعلامية في الولايات المتحدة؟

رائد جرار: يعني أنا اتفق مع الأستاذ عريقات على قضية أنه الموضوع مثير أكثر للأميركيين، الموضوع يشبه أفلام هوليود وهناك إثارة اكبر للتواصل مع الجمهور وإقناعهم بأن هناك عدو شرير أجنبي يحاول تدمير البلد أكثر من محاولة إقناعهم بان هناك شخص يشبههم ومن نفس الخلفية يحاول تدمير البلد..

عبد الرحيم فقرا: لو سمحتم لي أريد أن آخذ استراحة قصيرة بعدها سأعود إليك سعيد ثم وليد استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

الاختلاف الجوهري بين الإعلام والسلطات الأمنية

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أذكّر بضيوفي الدكتور وليد فارس مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الإرهاب في الكونغرس، الصحفي سعيد عريقات، والناطق باسم اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التميز رائد جرار، أبدأ بك سعيد كما كنت قد وعدت، رائد كان يتحدث عن عدم وجود توافق تام بين ما تقوله السلطات الأمنية وما تقوله وسائل الإعلام في مثلما حدث في بوسطن؟

سعيد عريقات: بشكل سريع حول هاتين النقطتين عبد الرحيم، الأولى أنه بكل تأكيد عندما يكون العدو أجنبي أكثر إثارة خاصة أنهم يحملون هذه الأسماء الغريبة التي شيطنت والتي تعتبر بسهولة عدو، القضية الثانية حتى بالنسبة للإعلام خلال أربعة وعشرين ساعة الماضية ولا أميركي تطرق إلى قضية القاعدة والإسلام والمسلمون والعرب إلى آخره رأينا ذلك في مثل الفيس بوك تويتر أكثر من أي مكان آخر ولكن الإعلام العام حقيقة على الأقل حتى هذه اللحظة لم يستعمل قضية اتهام العدو الخارجي بالشكل الذي فعله عام 1995.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب يعني واضح أنّ الإعلام الأميركي درج على هذا التقليد لماذا الاختلاف هذه لماذا الاستثناءات هذه المرة؟

سعيد عريقات: لأنهم تعلموا الدرس من عام 1995 في تفجير أوكلاهوما عندما أسرع الإعلام وأسرعت CNN وشبكات أخرى واتهمت عربي ومسلم بأنه قام بهذا العمل وسرعان ما اكتشف أن ما قام به هو رجل أبيض عنصري ينتمي إلى فريق متطرف.

رائد جرار: هناك اتهامات غير مباشرة أعتقد أنّ الإعلام تعلم كيف يرسل هذه الرسائل بالطريقة الغير مباشرة من غير أن يتعرض لانتقادات شديدة، قضية الطالب السعودي الذي تم جرحه بالتفجير تم ضخه من قبل قنوات اعلامية كثيرة وكبيرة وبالتأكيد بمجرد سماع كلمة سعودي سعودي سعودي على كافة القنوات الإعلامية الكبرى بالولايات، الطالب تمّ جرحه في الانفجار وذهب إلى المستشفى لم يتم القبض عليه أو أي شيء، ليست هناك أية دلائل بأنه متورط في التفجير بالتأكيد انه هناك طالب سعودي سيقف بالشارع بمدينة مثل بوسطن..

عبد الرحيم فقرا: إنمّا، إنمّا هو السؤال قد ينظر إلى ذلك بالنسبة بهذا المنطق الذي تتحدث عنه الإعلام الأميركي يمكن أن يجادل المرء أنّ ذلك وفر فرصة ذهبية للإعلام الأميركي لكنه لم يستخدم تلك الفرصة هذه المرة لماذا؟

رائد جرار: أعتقد استخدام الفرصة يختلف هناك اختلاف ما بين اتهامات مباشرة للعرب والأميركيين من غير وجود أي دلائل، الإعلام يعرف الآن بأنّ هناك منظمات عربية وإسلامية وجاليات عربية وإسلامية في الولايات المتحدة ستقوم بانتقادات شديدة جداً للإعلام، لهذا السبب أعتقد إرسال الرسائل يتم بطريقة مخففة ولكن الضرر هو نفس الضرر سواء اتهمت الطالب السعودي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أعتقد أنه الضرر هو نفس الضرر.

عبد الرحيم فقرا: وليد ما رأيك؟

وليد فارس: أنا رأيي أولا يجب أن نميز بين الثقافة السياسية القائمة وبين هذه الحادثة كحادثة أمنية إرهابية، فالثقافة السياسية يعني كان الحديث الآن مع الزملاء لماذا معظم الأميركيين الرأي العام الأميركي بشكل عام ليس الأقليات ينظر إلى ما يسمّى التهديد الآتي من جهات عربية وإسلامية بأنه أكبر؟ بشكل بسيط لأنه 11 أيلول يعني عندما رأوا البرجين يتساقطان ثلاثة آلاف قتيل وبعد ذلك حرب طويلة ضروس في أفغانستان يأتي منها الضحايا في التوابيت أو جرحى وحرب العراق وما إلى هنالك كل ذلك جعل في ذهنهم أنّ هنالك عدو موجود، ثانياً من ناحية ثانية كما قال الزملاء هنالك ضغط كبير يأتي من المجموعات الغير حكومية، مجموعات حقوق الإنسان، الحقوق المدنية، هذا جعل نوع من التوازن، من ناحية هنالك عندما يظهر اسم عربي أو مسلم تأتي ردة الفعل الشعبوية بشكل عام ولكن الإعلام بات مسؤولا أكثر هذه المرة أنا لاحظت على الصعيد الـ Main stream الإعلام العام فهم لم يركزوا على أوضاع يمكن أن تكون القاعدة كانوا يقولون إمّا القاعدة وإمّا اليمين المتطرف إمّا القاعدة إما اليمين المتطرف، وقد ساعدت الحكومة في ذلك عندما قال الرئيس أوباما أننا سنذهب ونقتص منهم ولكنني لن أغامر في تحديد هذا الطرف.

المجتمع الأميركي وتحديد هوية الفاعل

عبد الرحيم فقرا: رائد قبل قليل أشار إلى أنّ الـ FBI مكتب التحقيقات الفدرالي يقول إنّ التهديد المحلي أصبح أكثر في الولايات المتحدة من التهديد الخارجي، بالنسبة لما حصل في بوسطن هل تعتقد أنّه سيغير أي شيء في تحديد هوية الخطر عند الشعب الأميركي أنت تحدثت الآن عن الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر؟

وليد فارس: أنا أعتقد أولاً ضمن الـ  FBI صحيح التقارير تقول أنّه حجم الجماعات المسلحة التي هي تعارض الحكومة طبعاً أكبر بكثير من أي مجموعات جهادية لو وضعتها كلها مع بعضها البعض أكانت القاعدة أو حلفائها أو أصدقائها أو من يزعم أنه هو جهادي ضد الحكومة فالمئات، بينما هم هؤلاء في عشرات الآلاف ميليشيات، لكن من يعمل عملياً ضد الحكومة أعتقد أنّ الأعداد قريبة من بعضها البعض هي أعداد صغيرة جداً جداً وقد رأينا في محاولات التي أتت من اليمين أنها كانت مجموعات كماكافي ثلاثة أربعة وفي المجموعات الجهادية أكانت في العمليات التي نجحت أو التي لم تنجح أيضاً مجموعات..

عبد الرحيم فقرا: إنما سؤالي وأعود إلى نقطة كنت أثرتها سابقاً في مسألة التهديد الخارجي سواء كان تعلق الأمر بيل كلينتون أو بجورج بوش أو الآن بأوباما يكون تهديد خارجي يقول هذا التهديد آت من منطقة الشرق الأوسط هذه المنطقة يجب أن تشهد عملية ديمقراطية لتغيير الأنظمة وتشجيع ثقافة التسامح ووو.. استخدام طائرات بدون طيار، الغزو في أفغانستان والعراق وإلى غير ذلك، في الولايات المتحدة حتى إذا كانت الأعداد متقاربة، كيف يجب بتصورك أو كيف تعتقد إدارة الرئيس باراك أوباما أنها يجب أن تتعامل مع هذا التهديد الداخلي، تهديد لا يمكن غزو الولايات المتحدة من قبل إدارة أميركية؟

وليد فارس: سيدي، ولكن الوضع مختلف، هنا التيار الذي ينتقد بشراسة الإدارة ونراه على الإنترنت أكثر من الإعلام، التيار اليميني يعني على يمين حزب الشاي Tea Party هذا التيار هائل بالملايين يعني أي أزمة مع هكذا تيار لن تكن أزمة أمنية، قد تتحول إلى أزمة سياسية قريبة من تهديد داخل الولايات المتحدة، الإدارة تحاول عزل المتطرفين المسلحين لذلك تركز على موضوع السلاح يعني هي تحاول عزل هذه المجموعات المتطرفة ومعالجة المواضيع السياسية بشكل آخر لا تريد الربط لأنّ ذلك يكون خطر كبير إذا ربطت الإدارة ما بين مجموعات صغيرة تقاتل الإدارة بوسائل عنفية بتيار سياسي ينتقد الإدارة ماذا سيحصل؟ سوف يتمكن التيار الراديكالي المسلح من تجنيد أكثر عناصر من اليمين المتطرف.

عبد الرحيم فقرا: يعني تهديد بالنسبة للعامل الخارجي هو تهديد عسكري وأمني، التهديد بالنسبة للعامل الداخلي هو أمني وسياسي في نفس الوقت؟

وليد فارس: هو ضمن النسيج الوطني الأميركي يعني هناك أجزاء من هذا النسيج هي تؤيد هذه الأفكار ولكن الإدارة لا تريد أن تعطي للمجموعات المسلحة شرعية تمثيل هذا التيار.

عبد الرحيم فقرا: سعيد.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أنّ علينا أن نذكر ما قاله الرئيس، الرئيس أوباما يوم أمس عندما قال أن لا نتسرع، كان له مفعول كبير جداً، أن علينا أن لا نتسرع ونوجه الأصابع لهذه الجهة أو تلك دع التحقيقات تأخذ مجراها، هذه النقطة التي هدت المواطن الأميركي عندما قال لهم أننا سنوفر كافة الإمكانات الفدرالية لمعرفة من يقف وراء هذه الجريمة أو هذا الحادث، بالنسبة لكيف سيتعامل مع هذه القوى؟ أنا في تقديري سيلجئ بالضبط إلى الأسلوب الذي تعامل معه مع ما يسمى بالجريمة المنظمة أو المافيا على سبيل المثال عندما اخترقوهم الـ FBI استطاع القضاء عليهم كذلك فعلوا مع القوى اليسارية الفوضوية الوضع عندهم..

عبد الرحيم فقرا: إنما وليد يقول هؤلاء ليسوا فقط جماعات لهم امتداد سياسي في النظام السياسي الأميركي؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد لهم امتداد سياسي وأنا اعتقد إذا ما أثبت بأنّ اليمين يقف وراء هذا، اليمين المتطرف، يقف وراء ما جرى في بوسطن، أعتقد أنّ الرئيس ومؤيديه سيتخذون من ذلك فرصة للقول من أننا علينا الحد من السلاح خاصة وأنّ العبوة التي استعملت هي عبوة بدائية الصنع والتي يستطيع العديد القيام بها، وبالتالي لابد من الاستباق قبل حدوث هذه الأمور، وبالمناسبة أنا أعتقد أنّ الخبراء تحدثوا يوم أمس بشكل واضح أنّ طبيعة الانفجارات وطبيعة العبوات التي فجرت تشير إلى أنه على الأرجح قد تكون محلية..

رائد جرار: أريد أن أؤكد على فكرة أنّ هذا الصراع الداخلي الأميركي هو جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي لمئات السنين، الحرب الأهلية الأميركية كانت مبنية على أفكار مشابهة، قوى معارضة لحكومة مركزية قوية تفرض سيطرتها على البلد، وقوى مساندة لحكومة مركزية قوية، ليس الصراع أيديولوجي جديد بالتأكيد إدارات مختلفة لفترات طويلة جداً حاولت إدارة هذا الصراع، صراع القوى المعارضة للحكومة المركزية، وإدارة الرئيس أوباما ستتعامل مع الوضع، إذا قامت إدارة الرئيس أوباما باتخاذ نفس الإجراءات التي تم اتخاذها ما بعد الهجوم على المدرسة الابتدائية ساندي هوك في كنتيكت وهي استخدام الحادث المأساوي للدفع باتجاه تغييرات سياسية عميقة والدفع باتجاه التعبئة الشعبية لدعم هذه السياسات أعتقد بناءً على الجهة طبعا التي سيتم اتهامها بالحادث احتمال سيتم استخدام هذا الحادث كجزء من سياسة أكبر لتغيير سياسيات أميركية داخلية..

وليد فارس: أنا أعتقد إننا على منحدر يعني ممكن أن تذهب بالاتجاهين..

أوباما وإصلاح قانون حيازة السلاح

عبد الرحيم فقرا: مسألة السلاح تدخل..

وليد فارس: لا مسألة من هو وراء؟ من هو وراء؟ لذلك اسم شخص ارتباط أهم من نوعية المتفجرات، لأنّ بعض الخبراء يقولون أنها ليست متطورة يعني كمان المجموعات الجهادية غير مرتبطة دولياً تقوم بهذا العمل لكي تنجح به، واليمين المتطرف يقوم بنفس الشيء والـ weather Under Ground يعني ليست الوسائل إنما ما هو الهدف السياسي؟ إذا كان الموضوع مرتبط بمتطرفين يمنيين ستفتح المجال أمام إدارة الرئيس أوباما لتضغط كما فعلت مع بعد ساندي هوك وبموضوع السلاح أمّا إذا كان هذا الشخص أو هذه المجموعة مرتبطين أو لهم إيحاء من قبل أفكار إما إرهابية وإمّا متطرفة متشددة قريبة من القاعدة سيعيد فتح انتقاد بنغازي ليس للتمثيل بها لكن الضغط سيذهب في اتجاه الرئيس أوباما..

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنسبة للجدل الدائر حاليا في الكونغرس حول مسألة امتلاك السلاح، طبعا مسألة امتلاك السلاح تصب في جوهر ما ينظر إليه الأميركيون على أنه حق، حق امتلاك السلاح، كما ينظر اليمنيون إلى حق امتلاك السلاح، هل بمقدور ما حصل في بوسطن أن يغير هذا الجدل سواء لصالح موقف باراك أوباما بتقنين امتلاك السلاح أو لصالح الجماعات التي تذهب بالاتجاه المعاكس هو تقوية حق امتلاك السلاح ومنع الحكومة من التدخل فيه؟

وليد فارس: مسألة امتلاك السلاح عميقة مجذرة بالثقافة الشعبية الأميركية بشكل لا هذا الحادث ولا حوادث مثيلة قد تغير، أنا أعتبر قتل الأطفال في ساندي هوك ربما أكثر شراسة بالنسبة للعين الأميركية من قذيفة تنفجر، وهذه قذيفة لم نر فيها لا مسدس ولا M16 ولا غيره ولكن إذا تبين أن وراء هذا الموضوع تنظيم أو مجموعة يمينية متطرفة فيستعملها الرئيس أوباما في تقديري.

عبد الرحيم فقرا: سعيد ما رأيك؟

سعيد عريقات: أنا أتفق مع هذا التحليل بالنسبة لاستشراء السلاح وهي معركة يخوضها أوباما الآن في هذه الأيام، هو يحتاج إلى كافة الدعم من كافة القوى كي يستطيع أن يمرر بعض القوانين للرقابة على السلاح..

عبد الرحيم فقرا: بعض القوانين.

سعيد عريقات: بعض قوانين الرقابة على السلاح لأنه كما نعرف امتلاك السلاح في الولايات المتحدة هو جزء من التعديل الثاني في الدستور وسوف يصعب تغييره أو على الأقل في المدى المنظور، إذن هناك هو يحاول فرض بعض الرقابة، معرفة خلفيات هؤلاء الذين يشترون السلاح وإلى أخره، فأعتقد إذن.. ولكن لاحظ أن هذه المجموعات مثل مجموعة تيماثي مكافاي الذي أرتكب جريمة أوكلاهوما سيتي على سبيل المثال كان ينتمي إلى مجموعة بيضاء تحب امتلاك السلاح وتفتخر بامتلاك السلاح وتنتدب للتدريب إلى آخره فإذن هناك علاقة وترابط بين هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال سواء عن طريق المتفجرات أو عن طريق الجرائم البشعة كما رأينا في مدرسة ساندي هوك..

رائد جرار: الاختلاف الآخر طبعا ما بين إدارة الرئيس أوباما وإدارات أخرى سبقته بأن الإدارات الأخرى استخدمت تفجيرات محلية داخل الولايات المتحدة لتبرير السياسة الخارجية، كانت هناك أجندات جاهزة لتبرير التدخل في دول خارجية يبدو أن إدارة الرئيس أوباما لا تريد استخدام هذه التفجيرات للتبرير سياسات خارجية مثل التدخل في دول عربية أو إسلامية، لهذا السبب أعتقد الطابع العام للإجابة حتى الآن هو طابع هادئ وينتظر الدلائل ما قبل اتخاذ قرارات سياسية..

عبد الرحيم فقرا: عودة إلى مجالك الآن مسألة الحقوق المدنية يعني كل الرؤساء الأميركيين بدون استثناء واجهوا هذه المسألة مسألة المعادلة في وقت من الأوقات بين الأمن القومي والحقوق المدنية يعني أبدأ.. أعود للسؤال الذي بدأنا فيه ما هو حجم التحدي الذي تطرحه أحداث بوسطن بالنسبة لإدارة باراك أوباما في الحفاظ على ما تصفه بالتوازن الموجود الآن في الولايات المتحدة بين الحقوق المدنية وبين أهداف الأمن القومي الأميركي؟

رائد جرار: تحد كبير بالتأكيد، إذا كانت الجهات المتهمة في الحادث هي جهات عربية وإسلامية أعتقد أننا سنواجه هجمة كبيرة جدا على الجاليات العربية والإسلامية داخل الولايات المتحدة الأميركية، إذا كانت الجهات ليست عربية أو إسلامية سيكون هناك هجمة أصغر على الحقوق المدنية العامة، مثال صغير: قضية الطائرات من غير طيار داخل الولايات المتحدة، إدارة الرئيس أوباما تحاول زيادة استخدام الطائرات من غير طيار للاستطلاع داخل الولايات المتحدة يقولون أن هناك جهات متطرفة يجب الاستطلاع عليها، هناك معارضة شعبية كبيرة جدا لاستخدام الطائرات الـ Drones طائرات من غير طيار داخل الولايات المتحدة، أعتقد إذا تم إثبات أن هذا التفجير وراءه جهات أميركية ستساعد الإدارة الأميركية في بتبرير استخدام طائرات الاستطلاع بتبرير التجسسات أكثر على الجهات الداخلية الأميركية فبالتأكيد هناك تحد كبيرة لكل الجهات من بعد التفجير.

عبد الرحيم فقرا: سعيد، بالنسبة لاستخدام الطائرات من دون طيار هنا أميركيا هل فعلا تعتقد أنه سيكون فرق بين ما إذا تبين أن هناك عميل خارجي أو داخلي في رغبة الإدارة لتعزيز استخدام طائرات بدون طيار داخل الولايات المتحدة؟

سعيد عريقات: عمليا لن يكون فرق كبير ولكن بالنسبة للخطاب الذي سيستخدمه الرئيس أو قوى الأمن في تقديري سيكون لديهم على الأقل دليل يقول أن هناك خطر داخلي وبالتالي علينا أن نتابعهم بكافة الوسائل المتاحة لنا وأن أحد هذه الوسائل المتاحة لنا هي الطائرات بدون طيار، لكن في تقديري هذه القضية قضية سياسية كبيرة وملغومة إن حق لي التعبير سيصعب، سيصعب تنفيذها في الولايات المتحدة خاصة وأن قضية الخصوصية هي قضية أساسية في طبيعة المجتمع الأميركي وفي طبيعة تعامل الفرد مع الدولة..

عبد الرحيم فقرا: وليد، ما حجم التغيير الذي طرأ على الموقف الأميركي العادي من مسألة المعادلة بين الحريات المدنية والأمن القومي منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر حتى أحداث بوسطن بتصورك؟

رائد جرار: لأبدأ بأحداث بوسطن واقعيا أنا أنظر ويمكن للأسف لا أعتقد أن هذه الأحداث في هذه التفجيرات أيّ يكون المسؤول عنها المكتشف أكان أميركيا يمنيا متطرفا أو يساريا متطرفا أو مرتبط في جهات جهادية أنا لا أقول عربي إسلامي يجب أن يكون مرتبط في جهة عقائدية معينة، لن يكون تغيير جذري all axes كما يقال في الإنجليزية على جميع المحاور يعني الحكومة تحت إدارة الرئيس أوباما لن تقوم بعمليات قمع شاملة كما كان الخوف قائمة والفوبيا في 2001 ورأيناها ولكن سيكون هنالك تشدد أكثر على هذه الفئات في عالم Bloggers وعالم الانترنت طبعا الهجمات على العرب والمسلمين هي موجودة بغض النظر عن هذه المسألة سوف تزيد، إذا كان الموضوع داخليا أميركي أبيض يميني سوف يكون تصعيدا في الخطاب السياسي للرئيس أوباما لبعض الأجنحة اليسارية في الحزب الديمقراطي لا أعتقد أنها كافية لكي تخلق زلزالا لتجريد السلاح لإجراء تعديل دستوري آخر أو حتى لتعزيز الـ Drones أنا أقول واقعي أكثر كما أرى الأمور لكن أعتبر الرئيس أوباما سوف يستعملها سياسيا والمعارضة ستستعملها سياسيا أيضا.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن أوباما أيضا لم يختلف كثيرا أولا يختلف كثيرا عن سلفه بوش خاصة في القوانين وفي القيود التي فرضت في حرية الفرد في الولايات المتحدة سواء من Patriot act أو من البقاء على غوانتانامو على سبيل المثال، هذا الرجل هو الذي أخذ استخدام الـ Drones على الأقل في الخارج إلى مستوى لم يكن يتوقعه أحد وحاول أن يستخدمه في الداخل فإذا حقيقة الكثير حدث منذ 11سبتمبر 2001 وأن أوباما فعل تماما كما كان يفعل سلفه بوش لم يغير الكثير لم يخفف من هذه القيود المفروضة على المواطن الأميركي.

وليد فارس: أنا أعتبر أنه الرئيس أوباما كان يريد أن يغير أكثر وأسرع وأنه فضل أن ينجز انجازات السياسة الخارجية لأنها أصعب الانسحاب من العراق كبير، الانسحاب المقبل من أفغانستان، دعمه لفئات الإسلاميين في الربيع العربي، كل ذلك إنجازات لم يكن ليقم بها الرئيس بوش، ودعا الإنجازات الداخلية لفترته الثانية، ونحن في أول ثلاثة أشهر من فترته الثانية انظر إلى الهجوم الشرس الذي يقوم به على الأقل خطابيا فيما يتعلق بتجريد السلاح من المواطنين أو الحد من هذا السلاح وما إلى هنالك من أمور، غوانتانامو مثلا هو حاول عدة مرات والـ attorney العام حاول أيضا أن يأتي بهذه المحاكمات إلى نيويورك أنا أعتقد أنه يريد أن يحاول ولكن نظرته إلى التوازن السياسي لاسيما أنه رئيس تمت إعادة انتخابه ولكن الأكثرية في الكونغرس أو في مجلس النواب لا تزال في المعارضة وهذا..

عبد الرحيم فقرا: عطفا على مسألة سحب القوات من العراق وأفغانستان هو يقول للأميركيين بأنه برغم سحب القوات الأميركية من العراق ورغم استعداده لسحب القوات الأميركية من أفغانستان خطر الإرهاب كما يصفه بالنسبة للأراضي الأميركية لا يزال متواجد يعني كيف سيوفق بين سحب القوات وما حصل في بوسطن خاصة إذا ما كان الذي حصل في بوسطن عامل داخلي وليس خارجي؟

وليد فارس: إدارة الرئيس أوباما قامت بحملتها الانتخابية وقد ناقشنا ذلك على أساس قتلت بن لادن قتلت العولقي أعداد كبيرة من أعضاء القاعدة انسحبت من العراق، كل ذلك إنجازات القاعدة أصبحت أضعف  on pass to the line أصبحت أضعف لأن نتائج ما حصلت في بوسطن ربما أهم من بنغازي لأنها على الأراضي القومية الأميركية، إذا تبين أنها اليمين المتطرف سوف يستعملها كما قال الزملاء ويذهب في هذا الاتجاه، أما إذا تبين في بنغازية نفس المجموعات أو قريبة منها عندها سوف يواجه مشكلة حقيقية مع الكونغرس ومع الإعلام ومع الرأي العام الشعبي.

عبد الرحيم فقرا: سعيد.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن قضية مقتل العولقي علي سبيل المثال هي دليل قاطع على أن الرئيس الأميركي يعطي الأمن أولوية فوق القانون لأن العولقي هو رجل أميركي ولد في هذا البلد لم يعط حقه، هذا جرى إعدامه دون محاكمته بدون إثبات أدلة فأعتقد أن الرئيس أوباما بهذا العمل بالتحديد يثبت أن الرئيس أوباما عندما تأتي الأمور إلى الأمن القومي يستطيع أن يلقي بالقانون بعرض الحائط..

عبد الرحيم فقرا: رائد ربما آخر تعليق في هذا البرنامج يعني طبعا ليس لدينا ما يكفي من المعلومات لتجنب مسألة التكهن، مسألة التكهن مفروضة علينا فرضا يعني إذا تبين أن الجهة التي تقف وراء أحداث بوسطن هي جهة أميركية ليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال بالشرق الأوسط سواء سياسيا أو أيديولوجيا أو عرقيا أو غيره، ما هو التحدي الذي قد تواجه إدارة الرئيس باراك أوباما في محاكمة تلك الجهة هنا في الولايات المتحدة؟

رائد جرار: أعتقد أن التحدي والتعامل مع الجهات المتطرفة التي تنتقد الحكومة الأميركية بشدة الآن، التحدي سيكون تطبيق سياسات جديدة من ضمنها سياسات سيتم معارضتها من قبل هذه المنظمات المتطرفة مثل سياسات سحب السلاح أو تقييد السلاح، فأعتقد أن هناك حالة استعداد وعداء إضافية سيتم إضافتها إلى كفة الميزان.

عبد الرحيم فقرا: للأسف داهمنا الوقت شكرا لضيوفي وليد فارس، سعيد عريقات ورائد جرار، شكرا لكم جميعا انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر، حلقة السياسة الخارجية لإدارة الرئيس باراك أوباما والتي كان يفترض أن نبثها اليوم سندرجها في وقت لاحق إلى اللقاء.