اتفق مسيحيون من الشرق الأوسط استضافهم برنامج "من واشنطن" على وجود تجاهل في المجتمع الأميركي لهويتهم وتقاليدهم، وأنه لا يفرق بينهم وبين العرب المسلمين. وقالوا إن الأحداث التي تشهدها المنطقة نقلت ما اعتبرها بعضهم معاناة المسيحيين هناك. 

واستضافت حلقة 24/12/2013 من البرنامج مجموعة من مسيحيي الشرق الأوسط قدموا خلالها آراءهم حول مدى اطلاع ومعرفة المجتمع الأميركي بقضاياهم.

ورأت جاين ثريدة من فلسطين أن وسائل الإعلام الأميركية تظهر الشرق الأوسط على أنه عالم إسلامي كله، وقالت إن الأميركيين يجهلون كل شيء عن مسيحيي هذه المنطقة من حيث الدين والتقاليد وغيرهما.

أما كميل خوري من الأردن فقال إن المجتمع الأميركي نادرا ما يطرح موضوع الدين، لكن الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية في العراق وسوريا ومصر -منها على سبيل المثال حرق الكنائس- جعلت الأميركيين يعون بوجود مسيحيين في الشرق الأوسط متمسكين بدينهم.

وبالنسبة لمينا عصام من مصر، فإن الأميركي ينظر إلى مسيحي الشرق الأوسط على أنه عربي في المطعم أو في المدرسة.

وبينما أوضح خوري أن المسيحيين العرب لا مشكلة لديهم في الاندماج بالمجتمع الأميركي، قالت مها دانييل إن الجيل الأول حدث له اندماج مع الأميركيين، لكنه لم يتبنَ قيمه الدينية وعاداته.

غير أن راندا كيالي قالت إنه إذا أخرج مسيحي الشرق الأوسط السياسة يمكنه أن ينخرط في المجتمع الأميركي، وخلصت إلى أنه عندما تكون عربيا عليك أن تكون حذرا، ولا علاقة لذلك بحرية التعبير في أميركا.

وعن تأثير الأحداث الجارية في المنطقة على المسيحيين، أوضح سامر كركر -وهو من أصل سوري- أن الإعلام أصبح ينقل ما اعتبرها معاناة المسيحيين في سوريا، لكنه شدد على أن المسيحيين جزء من المجتمع السوري وتاريخهم متواصل مع تاريخ المسلمين، وأن هناك تعايشا جيدا بين الطرفين.

من جهته، أكد جون مقبل من لبنان أن الأوضاع في الشرق الأوسط أثرت في أقليات المنطقة، ومنها أقلية المسيحيين الذين قال إنه لا مشكلة لديهم في لبنان من حيث التعايش مع غيرهم.

النص الكامل للحلقة