بحث برنامج "من واشنطن" في حلقة 9/11/2013 اتهامات بالكونغرس للرئيس باراك أوباما بأنه يسلم النفوذ الأميركي في مستقبل سوريا إلى روسيا وإيران، وذلك في سياق تفاهم الرئيس مع الروس بالملف السوري ورفضه تشديد العقوبات على طهران.

وكان سؤال الحلقة: هل لهذه الاتهامات ما يبررها؟

وقال المتحدث السابق باسم الخارجية بي.جي كراولي فيما يتعلق بالموضوع السوري، إن وقوع مائة ألف قتيل "أمر يدعو للأسف والاحتقار"، ولهذا دعت أميركا النظام السوري إلى الخروج من الحكم.
بيد أنه تساءل: هل هناك توافق آراء حول التحرك ضده؟ الجواب لا.

وأضاف أن أميركا "استيقظت" بعد ما حصل في العراق، معتبرا أنه لم "تتحقق شرعية سياسية لضرب سوريا"، ومفرّقا بين أن "تدعو إلى تنحي الأسد وبين التدخل المباشر".

ومع قناعته بأن التغييرات في الشرق الأوسط تتطلب أجيالا مقبلة، قال كراولي "نحاول (في أميركا) تحقيق مصالحنا ليس عن طريق أن يكون الخيار العسكري أول الخيارات".

من جانبه قال المحلل السياسي في شبكة الجزيرة مروان بشارة إن هناك مدافعين عن سياسة أوباما بأنها "كانت تقود من الخلف"، مضيفا أن أميركا بالفعل تريد أن تقلص من دور الإمبراطورية في الشرق الأوسط والعالم.

تراجع أميركي
ولاحظ بشارة أن هناك تراجعا أميركيا مستمرا في الموضوع السوري، بينما كانت موسكو أوضح في التزاماتها "وأكثر براغماتية وشراسة"، مع الأخذ بالاعتبار أن الأميركيين "لم يكونوا مرتاحين للمعارضة السورية".

مع قناعته بأن التغييرات في الشرق الأوسط تتطلب أجيالا مقبلة، قال المتحدث السابق باسم الخارجية بي.جي كراولي: نحاول تحقيق مصالحنا ليس عن طريق أن يكون الخيار العسكري أول الخيارات
وعليه -أضاف بشارة- فإن أوباما دعم فكرة إزالة الأسد، ولكنه لم يدعم المعارضة كما دعمت إيران النظام.
 
وبيّن أن ثمة مسارا سياسيا أدى إلى مقتل مائة ألف في سوريا، وأن على أميركا أن تكف عن الادعاء بأن سياستها في المنطقة ذات أساس مبدئي بينما هي تحمل في جوهرها مصلحتها ومصلحة إسرائيل.

أما نائب رئيس معهد الشرق الأوسط فقال إن إدارة (الرئيس الأميركي السابق) بوش وسعت كثيرا من "الانفلات" العسكري والمالي دون نتائج تذكر، بينما تريد إدارة أوباما إعادة التوازن كما كانت أيام كلينتون.

وقرأ بول سالم قول واشنطن إنها مع بقاء الدولة السورية ورحيل الأسد، بأن ذلك يشير إلى حل كالحل اليمني أو المخرج اليمني.

ورأى أن هناك تناقضا واضحا بين موقف أميركا في ليبيا وموقفها من سوريا بعد مقتل أكثر من مائة ألف بسلاح تقليدي، بينما كان الخط الأحمر على وسيلة القتل أي السلاح الكيميائي.

النص الكامل للحلقة