ناقشت حلقة الثلاثاء 12/11/2013 من برنامج "من واشنطن" دلالات العقد الذي وقعته مجموعة "غلوفر بارك" -إحدى أقوى شركات الضغط الأميركية- مع الحكومة المصرية المؤقتة لتلميع صورتها، وإلى أي مدى قد تنجح هذه المجموعة في تغيير موقف الأميركيين من الانقلاب؟

واستضافت الحلقة كلا من مدير قسم العلاقات بمعهد الشرق الأوسط محمد المنشاوي، وأستاذ القانون الدولي خليل جهشان، وأستاذ القانون الدولي شريف بسيوني.

ويرى جهشان أن هذه المجموعة تواجه تحديات كبيرة ومهمة ليست بالسهلة بسبب الانقسامات الموجودة داخل الكونغرس والإدارة الأميركية تجاه ما جرى بمصر، على الرغم من وجود مواقف مؤيدة لسلطة الانقلاب بأروقة الكونغرس.

وأضاف أن غلوفر بارك لن تتمكن من إقناع أحد بالولايات المتحدة بأن ما جرى في مصر ليس انقلابا وأنه ليس ثمة انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل السلطات المصرية.

في المقابل يعتقد المنشاوي أن غلوفر بارك تتمتع بنفوذ داخل دوائر صنع القرار بأميركا، لافتا إلى أن حالة الانقسام داخل الكونغرس ومجلس النواب من شأنها تسهيل مهمتها في تلميع صورة سلطة الانقلاب.

واعتبر أن تعليق المعونة الأميركية إجراء عقابي بسبب استخدام العنف ضد المتظاهرين المناوئين للانقلاب العسكري، مضيفا أن علاقة واشنطن بمصر إستراتيجية وأن عدم الاستقرار يهدد مصالح الولايات المتحدة.

ولفت المنشاوي إلى أن الدول السيئة السمعة هي فقط التي تلجأ إلى تلميع شأنها الداخلي خارجيا.

ويرى أن المبلغ الذي تدفعه الحكومة المصرية لغلوفر بارك والبالغ قيمته 250 ألف دولار شهريا يعد مبلغا كبيرا بمصر، وكان يمكن استخدامه لتحسين أوضاع الشعب المصري.

من جانبه اعتبر بسيوني أن مصر تعد دولة مهمة بالنسبة لأميركا والدول الغربية وإسرائيل، وعودة الاستقرار فيها مهم بالنسبة لهم.

وقال إن الرأي العام والكونغرس ينظران لمصر كحليف إستراتيجي، معتبرا أن ما تقوم به غلوفر بارك مجرد إضافة وليس بالأمر الإستراتيجي.

وأضاف أن مبلغ 250 ألف دولار شهريا لن يغير من صورة النظام أو يلمعه، وأن ما تقوم به شركات الدعاية والإعلان لن يكون له تأثير على نظرة الإدارة الأميركية تجاه مصر.

ويرى بسيوني أن المصالح الإستراتيجية ومصالح إسرائيل هي ما يهم أميركا، وبالتالي فإن تأثير اللوبي الإسرائيلي مهم جدا.

النص الكامل للحلقة