ناقشت حلقة 8/10/2013 من برنامج "من واشنطن" دوافع مسعى الإدارة الأميركية لإحداث اختراق بالملف الفلسطيني الإسرائيلي في ظل عدم الاستقرار الذي يطبع منطقة الشرق الأوسط، وأسباب تعويلها على منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية في تحقيق هذا الهدف.

واستضافت الحلقة كلا من المحلل السياسي سعيد عريقات، وممثل المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية نزار فرسخ، ورئيس تحرير صحيفة "الميزان" أسامة أبو رشيد.

ويرى عريقات أن تركيز الإدارة الأميركية على الملف الفلسطيني في الوقت الحالي مرده سعيها لتحقيق بعض الإنجازات لأنها تشعر بأنه كان هناك فشل خلال السنوات الأربع الماضية بهذا الخصوص.

ويقول أيضا إن انشغال العرب بمشاكلهم الداخلية بسبب الربيع العربي يجعل الموقف الفلسطيني أكثر مرونة، وبالتالي يسهل إحداث اختراق في الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

بدوره يعتبر أبو رشيد أن إسرائيل ترى أن الجانب الفلسطيني مستعد لتقديم تنازلات أكبر بسبب الوضع الإقليمي والعربي الهش.

بالمقابل يشير فرسخ إلى أن واشنطن تراهن على إسرائيل وفلسطين في إحداث تقدم في القضية الفلسطينية، وأن أي تحسن في الأوضاع الفلسطينية سينعكس إيجابا على المصالح الأميركية بالشرق الأوسط.

دور "جي ستريت"
أما بخصوص دور "جي ستريت" في تحقيق مسعى الإدارة الأميركية، فيرى أبو رشيد أن تلك المنظمة تقدم للرئيس الأميركي باراك أوباما عمقا إستراتيجيا وغطاءً سياسيا لأن أوباما يبحث عن عمق يهودي بالولايات المتحدة لتحقيق مسعاه.

ويضيف أبو رشيد أن 70% من يهود الولايات المتحدة يؤمنون بحل الدولتين، وأن جي ستريت تعبر عن رأي الأغلبية بالمجتمع الأميركي وليس أصحاب الرأي النافذ.

ويعتبر كذلك أن "جي ستريت" لا يمكن أن تشكل بديلا لمنظمة "أيباك" (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية).

من جانبه يعتقد عريقات أن الموقف الفلسطيني ضعف وأصبح أكثر مرونة بسبب ضعف الموقف العربي، ولهذا تعتمد الإدارة الأميركية على "جي ستريت" التي تؤمن بحل الدولتين في تحقيق اختراق بالملف الفلسطيني.

ويرى أن إدارة أوباما تسعى للتقرب من "جي ستريت" لتوفر لها الغطاء لإنجاز تقدم بالملف الفلسطيني الإسرائيلي.

ويعتقد عريقات أن "جي ستريت" أصبحت تشعر بوزنها الحقيقي بالولايات المتحدة التي تنظر إليها كسلاح بمواجهة "أيباك" خصوصا ما تعلق بملف المفاوضات.

في المقابل يعتبر فرسخ أن "جي ستريت" لا تمثل بديلا ولا مكملا لمنظمة "أيباك" بل أداة إضافية بيد الإدارة الأميركية لتمرير سياستها بالملف الفلسطيني الإسرائيلي.

ويرى أن خطاب "جي ستريت" الذي يدعم الحلول الدبلوماسية في حل القضية الفلسطينية يتناسق مع الخطاب الأميركي، عكس خطاب أيباك.

النص الكامل للحلقة