ناقشت حلقة الثلاثاء 22/10/2013 من برنامج "من واشنطن" حقيقة أن الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز كان نصيرا للفقراء، وتركة اليمين الثقيلة ودوامة تبادل الاتهامات بين المعارضة وأنصار مادورو، إضافة إلى سجالات الفنزويليين حول أوضاعهم الداخلية، وعلاقات فنزويلا مع الولايات المتحدة.

واستضافت الحلقة وليام إزارا مستشار الرئيس السابق شافيز، ورئيس تحالف الإدارة الشعبية المعارض ليوبولد لوبز، والباحث المتخصص في شؤون فنزويلا ديفد سمايلدي، إضافة إلى تيريزا ألبانزا من لائحة الاتحاد الديمقراطي المعارضة.

وأوضح إزارا أن اليسار في فنزويلا موجود منذ سنوات عديدة وقد اشتد عوده عندما وصل شافيز إلى الحكم، حيث إن الأفكار البوليفارية هي المزيد من الراديكالية، مشيرا إلى الحفاظ على المبادئ التي أرساها اليسار الفنزويلي وتعبر عنها الاشتراكية البوليفارية، والحفاظ عليها بالامتداد والثورية، وأن الاشتراكية البوليفارية أطروحة نظرية في طور البناء، وهناك حركات شبيهة بها في جميع الحركات الاجتماعية والتنظيمات المجتمعية ضمن أميركا اللاتينية.

فشل وأحباط
من جهته أبان لوبز أن الحكومة قادرة على الاستيراد لأننا دولة ذات اقتصاد نفطي، لكنها قررت أن تدمر قدرتنا الإنتاجية الوطنية، واليوم في فنزويلا نعيش فشلاً وجموداً وإحباطا وهو وضع غير طبيعي، فاقتصادنا يعتمد على النفط وسعر البرميل اليوم مائة دولار ولا نجد في السوق ورق الحمّام ولا مواد السكر والقهوة واللحوم والدجاج.. الحقيقة أن هناك سوء إدارة للاقتصاد، والشعب الفنزويلي يعاني من تبعات ذلك.

أشار سمايلدي إلى أن الجانبين يستثنيان بعضهما البعض في الخطاب السياسي ولا يعترف أي منهما بشرعية الآخر، وهذا الاستقطاب مشكلة كبيرة لكن السلطة والمال والمؤسسات في يد طرفٍ واحد، فجميع المؤسسات في يد الرئيس بما فيها القوات المسلحة، وبالتالي لا مجال لحدوث حربٍ أهلية أو أي نزاعٍ اجتماعي من أي نوع على المدى القريب أو المتوسط.

وقال إن هناك مشكلة حقيقية في المصالحة السياسية، لكن في فترة رئاسته الثانية أخذ شافيز بمبادئ ومفاهيم لينينية لم تركز على المؤسسات والشفافية والمحاسبة والاستدامة، وتم اعتبار هذه الأمور مفاهيم برجوازية، وقد أدى ذلك إلى صعوبة تحويل المنجزات إلى مؤسسات والحفاظ عليها.

وحول علاقات فنزويلا الخارجية مع مختلف الدول بما فيها الولايات المتحدة، أمّلت ألبانزا أن تكون علاقات فنزويلا على الصعيد الدولي قائمة على علاقات مع بلدان ودول وليس مع أشخاص، وما نأمله هو أن تكون جميع تلك الدول صديقة لنا لأننا جميعاً في نفس القارة أو حتى في قارات أخرى.

النص الكامل للحلقة