ناقشت حلقة الثلاثاء يوم 15/10/2013 من برنامج "من واشنطن" انتشار ظاهرة "الإسلاموفوبيا" بالولايات المتحدة الأميركية والغرب بصورة عامة، ووصف المسلمين "الملتزمين" بـ"الإرهابيين" خصوصا بعد الأحداث التي شهدها العالم في ربع القرن الأخير.

استضافت الحلقة كلا من رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) نهاد عرفة، ومن كرسي ابن خلدون للدراسات الإسلامية بالجامعة الأميركية أحمد أكبر، إضافة للصحفي والمحلل السياسي الآشوري نمرود سليمان.

وأوضح عرفة أن هناك شخصيات أميركية متطرفة وحركات منظمة أنشئت خلال العشر سنوات الأخيرة، بهدف إقصاء الإسلام، واعتبار المسلمين الملتزمين "متطرفين" مبينا أنهم في منظمة كير يتلقون دعما خارجيا قانونيا، بهدف تسيير بعض الأنشطة.

نمرود سليمان: كل ظواهر الإسلاموفوبيا في أميركا نتاج لما يحدث في العالم العربي

ظاهرة محدودة
ووصف أكبر الإسلاموفوبيا بـ"السموم" التي انتشرت بصورة جعلت مجموعات إثنية وعرقية أخرى تستهدف على أنها "إرهابية" عربية، مذكرا بأن اضطهاد الأقليات الحادث الآن في أميركا، ليس جديدا فقد سبق أن شهدته أوروبا في عصور ماضية.

وفي السياق، جزم عرفة بأنه من الصعب أن تؤكد استهداف فئة أو مجموعة إثنية أو عرقية دون غيرها، إذ أن الاستهداف يقوم ضد الديانة الإسلامية نفسها، حيث يتم التشهير بالقياديين المسلمين والتشكيك بولائهم لأميركا في بعض القنوات، في إطار حملة الإسلاموفوبيا، مشيرا إلى أن وجود حوالي 37 شخصا يدعمون بشكل أساسي سياسة الإسلاموفوبيا، يجمع بينهم قاسم رئيس هو دعمهم لإسرائيل.

وأشار سليمان إلى أن كل ظواهر الإسلاموفوبيا بأميركا نتاج لما يحدث في العالم العربي، حيث تستخدم بعض "الطبقات" السياسية والاقتصادية هذه الحوادث في تغذية "الخوف المفرط من الإسلام".

بينما ألقى أكبر باللوم على المسلمين أنفسهم لأنهم لا يقدمون الحقائق للمتلقي الغربي حول بعض الأحداث التي تشهدها المنطقة، وتسوق على أنها دينية وطائفية، ومبينا أن نسبة المسلمين تبلغ 2% من المجتمع الأميركي، وبذلك تكون فكرة الحديث عن محاولتهم فرض الشريعة الإسلامية بأميركا أمرا "سخيفا" وغير حقيقي ومجافيا للواقع.

وعن حقيقة انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا بالمجتمع الأميركي، أكد عرفة أنها "محدودة" الانتشار ولكن تقودها مجموعة صغيرة و"متنفذة" موضحا أن الحديث عن أن أميركا بكاملها تعاني الإسلاموفوبيا هو أمر غير صحيح.

النص الكامل للحلقة