تناولت حلقة الأول من أكتوبر/تشرين الأول أبعاد لجوء الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مجلس الأمن الدولي في أعقاب المبادرة الروسية بشأن التخلص من الترسانة الكيميائية في سوريا، وتساءلت عن دور الأمم المتحدة في معالجة القضايا الدولية.

وناقشت الحلقة هذا الموضوع في الجزء الأول مستعينة بآراء المندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتن، وجيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، إضافة إلى مراسليْ قناة الجزيرة في الولايات المتحدة محمد العلمي ومراد هاشم.

وقال بولتن إن الرئيس الأميركي أوقع نفسه في مأزق بشأن الملف السوري، وإن الولايات المتحدة لا تعترف بأن هناك سلطة في العالم أعلى من دستورها.

بينما أكد فيلتمان أن الولايات المتحدة وروسيا وضعتا إطارا لأسلوب التعامل مع الأسلحة الكيميائية السورية، واعتبر أن ما قامت به واشنطن وموسكو هام جدا وأن هناك اتصالات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن التعامل مع الملف.

وتحدث مراسلا الجزيرة بدورهما عن الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة بشأن لجوء أوباما لمجلس الأمن، وقال العلمي إن اليسار يرى في العودة للأمم المتحدة أفضل سيناريو للخروج من المأزق، بينما يوجه اليمين انتقادات شديدة لأوباما ويدعو لعدم عودة واشنطن لمجلس الأمن.

من جهته، أكد هاشم أن هناك إشكالية جوهرية في الأمم المتحدة وفي أداء دورها، ورأى أن عودة أوباما للكونغرس هو نوع من الهروب من قرار مثير للجدل واستشهد بقوله -أي أوباما- إنه انتخب لإنهاء الحروب وليس لشنها.

وناقشت الحلقة الموضوع في الجزء الثاني مع المحلل السياسي محمد سطوحي، وكبيرة المراسلين في صحيفة الحياة راغدة درغام، وسمير صنبر من شؤون الإعلام في الأمم المتحدة.

واعتبر سطوحي أن أوباما لجأ إلى مجلس الأمن في موضوع سوريا، لأنه يرفض العمل العسكري ويرفض الحلول الفردية للولايات المتحدة بشأن القضايا الدولية، إضافة إلى أن الرئيس الأميركي يواجه صعوبة في إقناع الكونغرس والرأي العام الأميركي بشأن الملف السوري.  

ودعا إلى تعديل قواعد مجلس الأمن الدولي لتكون أكثر عدلا وإنصافا، وللتقليل من نفوذ الدول الدائمة العضوية في المجلس ومنها أن يكون استخدام حق الفيتو للضرورة القصوى فقط.  

من جهتها، رأت درغام أن أوباما لجأ للكونغرس لتفويضه من أجل توجيه ضربة عسكرية لسوريا، كان بسبب أنه لا يريد القيام بضربة عسكرية في سوريا، وقالت إنه يقوم بفتح باب المقايضات السياسية بشأن الملف السوري.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي قام بشل العملية السياسية في سوريا بفعل الفيتو الروسي والصيني، واتهمت الأمم المتحدة بمساعدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستعادة نفوذه وبناء قوته. وقالت إن هناك هدنة حاليا بين الروس والأميركيين بشأن الملف السوري، وإن إيران هي جزء من هذه العملية.

أما صنبر، فاعتبر أن جميع الأطراف تبحث عن مخرج للملف السوري وأن الأمم المتحدة هي جزء من التعامل الدولي مع هذا الملف وأيضا هناك أدوار لدول أخرى بينها إيران.

وقال إن التركيز حاليا يجب أن ينصب على كيفية حل الأزمات الدولية وليس تغيير مجلس الأمن لأن هذا الأمر غير واقعي في الوقت الحاضر. 

النص الكامل للحلقة