- معتنقو الإسلام من الأميركيين
- الإعلام الأميركي وتفجير طاقات الغضب

- استهداف قيادة الجالية العربية والمسلمة

- أحداث سبتمبر وعلاقتها بالربيع العربي

عبد الرحيم فقرا

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا وسهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، تُحيى اليوم الذكرى الحادي عشر لهجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر التي أودت بحياة آلاف من المدنيين في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وقد شهد العالم منذ تلك الهجمات مزيدا من سفك الدماء والدمار في أفغانستان والعراق على سبيل المثال لا الحصر، ثم جاءت آمال ما يوصف بالربيع العربي وقوبلت بدرجات متفاوتة من الحديد والنار في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا وغيرها من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كل هذه التطورات يتابعها المسلمون الأميركيون بمختلف أطيافهم عن كثب وبشغف، شغف من يكتوي في جسمه وروحه بما يعاينه من مآس وينتشي في وجدانه بما يساوره من أمل في غد أفضل، يسعدني أن أرحب بمجموعة من الضيوف العرب والمسلمين هنا في الأستوديو، أبدأ بوجه تعرفونه أسامة أبو أرشيد، أسامة بداية قلنا أن المسلمين الأميركيين بمختلف أطيافهم يتابعون عن كثب بشغف من يكتوي في جسمه وروحه ما يعانيه من مآس وينتشي في وجدانه بما يساوره من أمل في غد أفضل، إلى أي مدى تختزل هذه العبارات ما يشعر به المسلمون في أميركا في الذكرى الحادية عشر لأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر؟

أسامة أبو أرشيد: طبعا لا شك أن الهجمات وما حصل في الحادي عشر من سبتمبر في عام 2001 شكل صدمة كبيرة للوعي العربي والمسلم في الولايات المتحدة، شكل تحديا حقيقيا فيما يتعلق بمسألة الهوية، بمسألة الاندماج في هذه البلاد، بمعنى أنه لم يكن مطروحا مثل هذه التحديات، كانت الدنيا بالنسبة لنا طبيعية في هذه البلاد، ربما تحدياتنا كانت أقل مما نعيشه اليوم، الآن بعد أحد عشر عاما من هذه الهجمات لا زالت هذه التحديات قائمة، نحن نرى هذا الهجوم المضطرد على الإسلام ليس فقط على العرب والمسلمين على الإسلام، القوانين التي يحاول بعض المتطرفين اليمنيين أن يمرروها في الولايات لحظر الشريعة الإسلامية، هذا الهجوم على المساجد، الهجوم على الهوية الإسلامية حتى ما نراه الآن من ابتعاد أو محاولة ابتعاد المرشحين عن المسلمين في هذه البلاد، في المقابل هناك جانب آخر للصورة أن هذه البلاد فيها قوانين وفيها دستور تحمي الأقليات وتحمي حرية التعبير، ولكن لا نريد أيضا أن نقلل من حجم التحدي المطروح، هناك تجاوز على القوانين وتجاوز على الدستور حتى من قبل الحكومة الفدرالية من ناحية هناك حماية ومن ناحية أخرى هناك تجاوز على حقوق الأقليات تحديدا المسلمين ويتم التغاضي عنها ربما حتى في الإعلام بشكل عام لا أحد يتحدث عما يتعرض له المسلمون في المطارات، لا أحد يتحدث عما يتعرض له المسلمون فيما يتعلق بقضايا الجنسية، الهجرة والجنسية، في المقابل وهذه الصورة الثالثة نرى ما يحدث في العالم العربي الآن مما يسمى في الربيع العربي أو ما يوصف بالربيع العربي هذا يعطينا أملا آخر دفعة أخرى أنه قد يكون هناك في المستقبل القريب كتلة تتحدث باسم العالم العربي، كتلة تتحدث باسم العرب بشكل عام لكي تقوي موقف العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، أنا لا أقول أنهم يتدخلون في شؤون العرب والمسلمين لأن هنا قضية المواطنة قضية حساسة في أميركا لكن تعطي جانبا آخر لهذه الصورة أن العربي ليس بالضرورة عنفي ومتطرف، وأن العربي ليس بالضرورة يبحث عن سفك الدماء، أيضا تعطي هذا الحجم والثقل للحضارة للبعد العربي والإسلامي بأننا أيضا بحاجة أن نعامل كمواطنين حقيقيين في هذه البلاد وباحترام.

عبد الرحيم فقرا: سليمة كيف تنظرين أنتِ إلى الوضع؟

سليمة: أنا كنت موجودة في..، السلام عليكم.

عبد الرحيم فقرا: وعليكم السلام.

سليمة: كنت موجودة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 يعني كانت صدمة كبيرة على المسلمين وعلى الجالية إحنا الأميركيين المسلمين اللي عايشين في أميركا هنا في فرجينيا، صدمة كبيرة، هول كبير، مع ذلك حاسينا بالحزن والألم للعائلات اللي تشتت الأفراد بتاعها اللي مات له أم واللي راحت له الأب واللي راحت له إخوة واللي راح له الأخ، حسيت بعد ذلك بتساؤلات عدة جات طرحت أفكاري يعني إيش يكون وراء هذه الحادثة؟ إيش الهدف منها؟ إيشنوا؟ على إيش صار هذا الكل؟ بعد ذلك بدأنا نحسُ نحن كأميركيين عايشين لهنا مسلمين في فرجينيا، حسينا بالخوف يعني مباشرة بعد الحادثة صار المسلم يعني مهدد، يعني حسينا بالخطر يعني ثمة برشا حوادث كما يقالوها، قتل المسلمين ثمة مساجد اتحرقوا يعني أنا وحدة من الناس اللي قعدت شهر بالبيت ما خرجتش بعد الحادثة مباشرة، وأول خروج لي كان في واحدة أميركية تقول لي يعني أنتِ ليش عايشة just ارجع إلى بلادك، يعني أنتم تشكلوا الخطر، وإحنا الإسلام يعني الدين الإسلامي دين الإسلام دين سلام، فإذا إحنا كمسلم هنا في أميركا ما نحبوش العنف وما بنحبوش إحنا ضد العنف.

معتنقو الإسلام من الأميركيين

عبد الرحيم فقرا: طيب، بسمة، بسمة أنت أميركية مثل الحضور معنا في الأستوديو لكن أميركية اعتنقت الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر.

بسمة: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: لماذا وفي أي ظروف؟

بسمة: يعني أنا كنت طالبة في المدرسة الثانوية، في فترة هجوم 11 من سبتمبر، وفي الحقيقة كنت استغرب بالسن وأنا لم أعرف أشياء كثيرة عن الإسلام في البداية يعني كان هناك عملية الاكتشاف الذاتي خلال فترة الجامعة، أنا سافرت إلى تونس وبعض البلدان الأخرى في العالم العربي، حصلت على منحة لأجل أدرس اللغة العربية، ولذلك تعرفت على مسلمين لأول مرة في حياتي يعني كنت شايفة يعني الحالة والصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في أميركا وفي البلدان العربية أيضا، يعني مختلفة تماما عن الواقع فلذلك..

عبد الرحيم فقرا: مختلفة في أي شكل.

بسمة: يعني أولا لم نر كثيرا في العيل في أميركا يعني الناس اللي مش متطرفين بالدين الإسلامي، نحن عم تموه كثيرا مثل المسلمين في أميركا وفي كل البلدان، يعني حتى في أفريقيا وفي مناطق أخرى عبر العالم مثل كل الأديان فيعني أنا عندي تجربة شخصية خاصة جدا، ولا أريد أن أتكلم باسم كل المسلمين في كل العالم، ولكن أنا كنت مقتنعة من سنة 2009 أسلمت فكان بعد الهجمات وليس مباشرة.

عبد الرحيم فقرا: معليش باختصار، سؤال متابعة عن مسألة اعتناقك للإسلام أنت كما سبقت الإشارة اعتنقت الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، كيف كان رد فعل أهلك أولا وجوارك الأميركي على اعتناقك الإسلام.

بسمة: يعني كان هناك ردود فعل مختلفة، شخصيا يعني أمي وأبي كانوا مبسوطين سعيدين في قراري الشخصي والخاص، وأخوي أيضا دعمني كثيرا ولكن ليس كل أقاربي يعرفون أنني مسلمة، أنا لست قريبة من كل أقاربي في الحقيقة يعني هم منتشرون عبر البلد، عبر الولايات المتحدة، فيه بعضهم يعرفون فيه بعضهم لا يعرفون، وأنا أظن هؤلاء الناس اللي ما يعرفوا ممكن ما بقعدوا يلوموا بي مثل الناس الثانيين، مثلا أصدقائي كان بعضهم خايفين في البداية لم يعرفوا أشياء كثيرة عن الإسلام ولكن بعض الأحيان يسألونني عن قراري وعن أشياء مختلفة، الصورة النمطية عن الإسلام يعني أحاول أجاوب أسئلتهم ولكن أنا أتكلم ولكن أنا لست متخصصة بالموضوع، هذا تفسيري وهناك تفسيرات مختلفة.

عبد الرحيم فقرا: طيب، بشار ربما يقال ربُّ ضارة نافعة، مسألة اعتناق الإسلام في الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر يُقال أن وتيرتها قد تزايدت وتصاعدت هل تعتقد أن هذا الجانب المشرق لمأساة الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أم أنك تشعر أن مسألة اعتناق الإسلام هي عملية متواصلة في المجتمع الأميركي حتى قبل أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر بدافع أن الناس تبحث عن ما هو روحاني ويقربها لنفسها وللناس وللخالق بشكل عام؟

بشار: في البداية هي من الجانبين متوقعة أولا من الجانب المشرق نستطيع أن نقول أنها من الجانب المشرق ونستطيع أن نقول أنها متابعة ومواصلة لما كانت عليه من قبل ولكن الآن بدأت الأعين تتفتح على هذا الموضوع أكثر فأكثر، مسألة اعتناق الإسلام أو الدخول في الدين الإسلامي كانت وما زالت وما تزال وما زالت متواصلة ولكن بدأت واضحة أو بشكل أوضح مع الهجمات أو ما بعد الهجمات، للأسف الشديد والذي كان يحزنني كثيرا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ارتبطت ارتباطا وثيقا وارتباطا شديدا جدا بالإسلام والمسلمين والعرب بشكل عام، طبعا كانت هناك هجمات إرهابية في كل أنحاء العالم ولم تكن ترتبط بإثنية معينة أو بأشخاص معينين أو بدين معين، ولكن للأسف الشديد ارتبطت في الولايات المتحدة بالإسلام والمسلمين.

عبد الرحيم فقرا: لماذا بتصورك؟

بشار: طبعا إذا نظرنا إلى الجانب السياسي وإلى الجانب العسكري ما كان يحدث خارج الولايات المتحدة، كانت هناك أمور تستدعي أو كانت هناك أمور بسبب تأجج الوضع مثلا في الشرق الأوسط أو تأجج الوضع في الشرق الأقصى، أفغانستان، باكستان، الخلافات بين الهند وباكستان على النووي، الحرب الروسية الأفغانية، يعني كل هذه الأشياء، كل هذه المعطيات أثرت إيجابيا وسلبيا على موضوع ربط الإرهاب بالإسلام والمسلمين بشكل عام.

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى تعتقد أن هذا هو الوضع، أن ربط الإسلام بالإرهاب المحرك الأساسي له هو ما كان يدور خارج الولايات المتحدة وإلى أي مدى تعتقد أنه بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أصبح المحرك الرئيسي داخل المجتمع الأميركي نفسه بحكم أن الصوماليين مثلا أصبحوا يتهمون بالإرهاب، الفلسطينيون زادت وتيرة اتهامهم بدعم الإرهاب خارج الولايات المتحدة إلى آخره؟

وضاح الشجاع: مساء الخير أنا وضاح الشجاع يمني أميركي، أولا اسمح لي أن أعلق على نقطة، نعم هناك عنصرية ضد العرب وضد المسلمين ولكن هذه أعمال فردية وليست أعمال مؤسسات، هناك قوانين ظرفية وليست قوانين مستقرة، ما يحصل في الولايات المتحدة هي أعمال مؤسسات نستطيع أن نسميها ولكن مؤسسات معينة وعلى العرب والمسلمين أن يعملوا دورهم في عكس صورة أخرى عن الانفصام.

عبد الرحيم فقرا: كيف لهم ذلك بتصورك؟

وضاح الشجاع: المؤسسات الأميركية شكلت لكي تكون مؤسسات قابلة للـ lobbying والتغيير يجب على العرب والمسلمين أن ينظموا رسالتهم  وأن يعبروا عن صورتهم الحقيقية.

عبد الرحيم فقرا: عفاف ما رأيك في هذا الكلام؟

عفاف: ربما أنا أكون أكثر حظا من أي حد ثاني أنا أعرفه، لأنني أنا وأسرتي وأولادي بفضل الله لم نتعرض لأي شيء آذانا لكن أنا أعرف بعض الصديقات تعرضن بعد أحداث سبتمبر إلى مضايقات في محطات المترو في الشارع، كان بعض المارة وبعض سائقي السيارات بجانبهم عندما يروا أي امرأة محجبة يبصقوا عليها أو يتلفظوا بلفظ خارج يقولوا ارجعوا لبلدكم ويقولوا بلغتهم الانجليزية go home يعني أشياء زي كدا لكن..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا، عفوا، إلى أي مدى تشعرين أن هذه السلوكيات التي تصدر من بعض الأشخاص وبعض الجماعات في الولايات المتحدة تلون بشكل كامل منظور الأميركيين بشكل كامل إلى المسلمين وخاصة إلى المحجبات مثلك أنت؟

عفاف: أنا في الحقيقة ما بحسش بكده يعني، أنا بحسش عن نفسي يعني لأنني بمارس ديني بشكل حر جدا، بروح المسجد بشكل حر بروح الأسواق يعني أنا الحمد لله لم أتعرض لأي شيء في البلد ولا في مطار ولا في أي شيء، بسافر باستمرار بحجابي زي ما أنا كده لم أتعرض لتفتيش..

عبد الرحيم فقرا: هذا حظ بتصورك أم سياسة؟

عفاف: يمكن يكون حظ، يمكن يكون يعني الظروف اللي بمر فيها بكون في بعض الشخصيات كويسة عندها تفهم أو عندها وعي لأنني أنا ببص للموضوع دوت على إن حاجات فعلا زي ما قال الأخ أشبه لأن تبقى فردية مش أشياء معممة على المجتمع الأميركي، لكن هنا المجتمع الأميركي أنا شايفة إن هو المسلمين بمارسوا حرياتهم بشكل جميل جدا بدليل أنني يوم الجمعة المساجد اللي يحرس المساجد وينظم المرور هم البوليس الأميركي.

الإعلام الأميركي وتفجير طاقات الغضب

عبد الرحيم فقرا: طيب أنت ذكرت المساجد، دكتور أبو أرشيد كان قد ذكر المساجد في وقت سابق أيضا، معنا الشيخ شاكر، شيخ شاكر أنت إمام مسجد دار الهجرة في فرجينيا، المسجد في تاريخ المسلمين كانت له مكانة خاصة، في الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر المسجد وجد نفسه في عين العاصفة بالإيجاب وبالسلب، بالإيجاب عندما خرج الرئيس بوش آنذاك على الأميركيين من المسجد وطلب منهم أن لا يهدروا حقوق المسلمين الأميركيين، بالسلب لأن المساجد في الواجهة، واجهة الاعتداءات على المسلمين خلال موجات معاداة الإسلام منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر تتركز على المساجد، الاعتداءات، حرق المساجد إلى غير ذلك؟      

شاكر: الحقيقة أنه في شيئين حدثوا مع أحداث سبتمبر وجهوا كل الأحداث، كأن الإعلام الأميركي كان ينتظر هذه اللحظة لتفجير كل طاقات الغضب والعداء للإسلام والمسلمين.

عبد الرحيم فقرا: الإعلام الأميركي بما فيه!

شاكر: الإعلام الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: كل الإعلام الأميركي أم بعض فصائل الإعلام الأميركي.

شاكر: كم كبير من الإعلام والإعلاميين الأميركيين الـ Main stream اللي بيسموهم كان متهيئا ومجيشا لمهاجمة الإسلام والمسلمين من اللحظة الأولى برغم أن هناك كانت أصوات عاقلة قليلة تقول تحفظوا ولا تتسرعوا إلى آخره، لكن الأعم الأغلب أن هؤلاء هم القاعدة، هؤلاء هم النمط، كل الصور النمطية بدأت ترتب بهذا الاتجاه على عكس المواطن الأميركي اللي الأخت أشارت إليه إحنا في دار الهجرة آتانا قائمة بمئة شخص من جيراننا يقولوا افتحوا دار الهجرة، إحنا قفلنا ثلاث أيام، قفلنا الثلاثاء والأربعاء والخميس وفتحنا الجمعة فقالوا من يوم الخميس أتوا وقالوا افتحوا الدار عندكم 100 حارس يتناوبوا على حراسة الدار على مدار الساعة، أتونا بالأزهار أتونا بالمأكولات وقالوا شجعوا الناس يحضروا، خرجوا أميركان في واشنطن نساء بلباس الحجاب ليشجعوا المرأة المسلمة أن تخرج إلى الأسواق ولا تتقوقع ولا تخاف، هذه ظواهر إيجابية جدا من المجتمع الأميركي لكن هذا الحدث حتى لا يظن ظان من الشرق أنه كان مسألة يعني رحلة أو فسحة لأ هناك أناس زي ما الأخت أسلمت، هناك أناس ارتدوا على أعقاب هذه الأحداث لأن كل تفسيرات الإعلام للأسف أظهرت أنه هذا سلوك إسلامي منتظر، انظروا إلى أحداث 1993 انظروا إلى فلسطين، انظروا إلى Society Bama كل هذا تم تركيبه وكأن منظومة الإسلام والمسلمين لا يتوقع منها غير ذلك، أنا عندي ملاحظة وهو أنه الحكومة الأميركية حتى الآن والإعلام الأميركي توطئوا تواطئا شديدا على إظهار الحقائق للعالم حول هذا الحدث، كل الأحداث التي تجري حول أميركا دائما يعرض الإعلام الرأي والرأي المقابل، إلا هذا الحدث الرواية الرسمية فقط، مع أننا نعلم أن هناك آلاف المواقع على الانترنت تناقش هذا الأمر من صورة مختلفة تماما عن الصورة الرسمية، كل ما أحب أن أوجهه إلى الإخوة في الشرق أن لا يجعلوا Nine Eleven سبتمبر Eleven هو بداية ولا نهاية للتاريخ، هذا حدث كما حدثت أحداث قبله، هناك أحداث زالت بها أمم ونشأت بها دول جديدة، هذا حدث ليس بالبسيط ولكن ليس بداية العالم ولا نهايته.

عبد الرحيم فقرا: أميلي، هذا الفرق الذي تحدث عنه الشيخ شاكر بين رد الفعل الشعبي في الولايات المتحدة ورد فعل الإعلام هل تتفقين مع هذا التوصيف؟

أميلي: أتفق مع هذا التوصيف للأسباب التالية: هذه حرب تعابير، الحرب على الإرهاب حرب تعابير، فالعبارات التي تأسست في الإعلام للتعبير عن هذه الحرب، هو الذي شكل الصورة الرسمية كما قال الشيخ، التي اكتسبها المواطنون في أميركا، وحصل ذلك في غضون السنوات التي مرت ونرى ذلك في أسلوب الهجمات التي حصلت في غضون هذه السنوات، حصل تصاعد في الهجمات التي حصلت على المسلمين في السنوات الأخيرة، لم يزل ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر بل تصاعدت، في آخر أكم من شهر يعني حصل حوالي 7 هجمات على المساجد، وحصل هجوم كمان على كنيسة وحصل ذلك خلال رمضان والعيد، كتعبير عن كراهية للمسلمين الذين يسكنون في أميركا، وهذا أنا أراه ردة فعل للصورة الرسمية التي كسبها المواطنون من الإعلام.

عبد الرحيم فقرا: طيب، سؤال متابعة يعني إذا كان الوضع كذلك كلنا يعرف تأثير الإعلام في المجتمع الأميركي، إذا كان الإعلام الأميركي كما قال الشيخ وكما تقولين أنتِ، قد وصف المسلمين الأميركيين والمسلمين في كل أنحاء العالم، المسلمين قاطبة، بأوصاف الإرهاب معنى ذلك يفترض منطقيا أن يكون كل الأميركيين كلهم ضد المسلمين وهذا نسمع من بعض الحضور أنه ليس صحيحا..

أميلي: لا أنا ما بشوف أنه اثنين متوافقين أبدا، يمكن أسست صورة رسمية، أسست صورة رسمية اللي هي غالبا مع نراها وهي تعبر عن المسلمين بعبارتين هما إرهابيين أم هم كما كانوا يقولون سابقا مستولين على النفط، فهذه كانت العبارات التي يعرفونها عن المسلمين أنهم يملكون النفط وأنهم إرهابيين بعد أحداث سبتمبر، ولكن يوجد في أحيان سياسيون الذي يقولون أنه ليس كل المسلمين هم إرهابيون ولكن يوجد فصيلة بين المسلمين الذين هم إرهابيون ولكن ماذا نرى في الإعلام؟ نرى أن الصورة التي توضح بشكل هائل كبير على المسلمين هي تركز على هذا الجانب.

عبد الرحيم فقرا: طيب، عصام ما رأيك في هذا الباب قبل أن أعود إلى الشيخ شاكر؟

عصام: أنا أقول أنه من ينظر إلى المجتمع الأميركي يجب أن يدرك شرائح المجتمع ومكونات المجتمع، هنالك جهات استطاعت أن تستغل هذا الوضع حتى توظف ما لها من تأثير سواء في الدوائر الإعلامية أو سواء في دوائر صناعة القرار السياسي وما شابه ذلك لتوظيف هذا الغرض، لكن أن نسقط هذا الفهم أو هذا التقدير على التجربة الأميركية ككل أو على الواقع الأميركي ككل أعتقد أنه إحنا نخطأ حقيقة في هذا التوصيف، الآلية الأميركية والمجتمع الأميركي قابل للتأثير وقابل أن يكون الإنسان فاعلا فيه برسالة واضحة وبرؤية وبقدرة على إيصال ما هي هذه الرسالة، أنا أعتقد أنه كما ذكر الأخ أسامة في البداية أحداث سبتمبر كانت عبارة عن صدمة كبيرة للمجتمع أدركت في داخل أوساط القيادات الإسلامية أن المسلمين لم يقوموا بدور كاف من أجل الانخراط الحقيقي في المجتمع ومن أجل التأكيد على هوايتهم، فكانوا عرضة كما كانت أقليات أخرى في التجارب السابقة الأميركية، عرضة لأن يكونوا هم هدفا للهجوم ومن يصاب في هذه..

عبد الرحيم فقرا: إنما يقال عفوا وبناء على ما سمعناه في السابق بأن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة مرتبطين بمنطقة تواجه فيها المصالح الأميركية تحديات باستمرار وهذا ليس وضع اليهود الأميركيين، ليس وضع الإيطاليين الأميركيين، ليس وضع الأيرلنديين الأميركيين، هناك خصوصية للمسلمين وللعرب في هذه البلاد كما يقال؟

عصام: صحيح هذا التحليل، وهذا هو اللي زاد في حدة المشكلة أنه فعلا هناك تفاعلات تدور سواء في العالم الإسلامي أو العالم العربي تحديدا اللي لها ارتباطات وثيقة بما يؤثر على المجتمع الأميركي، ولذلك كان لزاما على الجالية العربية والإسلامية أن تتفاعل بصورة أكبر وأسرع من أجل سد الهوة هذه اللي هي فعلا لو تركت هي الآن التي تشكل للأسف المفاهيم الخاطئة اللي تؤثر على الإنسان الأميركي الآن في دخوله على المساجد، دخوله على الكنائس، ولذلك أنا لعلي أختم بالنقطة هذه أنه فعلا ما حصل من أحداث سبتمبر، و11 سنة مرت علينا من هذيك الأحداث لم نحقق حقيقة النقلة الحقيقية داخل الجاليات الإسلامية والعربية التي نستطيع من خلالها أنه نقول أننا بدأنا مرحلة التغيير الحقيقية، هناك محاولات كثيرة لكن كجالية وكمؤسسات ما زلنا بعيدين عنها.

عبد الرحيم فقرا: طيب، أريد أن آخذ استراحة الآن قبل أن آخذ استراحة أختنا ريم لم نسمع منها بعد سنسمع منها تعليقا أو ردا على ما راج من حديث حتى الآن ثم عندما نعود من الاستراحة أبدأ بالشيخ شاكر، ثم الدكتور بو أرشيد ريم تفضلي.

ريم: أول شيء صباح الخير واشنطن. 

عبد الرحيم فقرا: صباح الخير.

ريم: مساء الخير الدوحة، بشوف أنه بالنسبة للإعلام أولا وتأثيره على المجتمع الأميركي، فعلا تأثيره عالي جدا على المجتمع الأميركي لكن في كمية من الشرائح وحسب الوعي بتاع الشعب الأميركي المختلف، فعندنا متعصبين زي ما عندنا مسلمين متعصبين عندنا مسلمين معتدلين، نفس الشيء هنا في أميركا فيه حسب الديانة وحسب التعصب بتاعهم، بالنسبة لأحداث 11 سبتمبر أثرت تحديدا على المجتمع الأميركي ممكن أنه يكون في كمية كبيرة جدا من الأميركان ما بعرفوا عن دول عربية، يعني أسامي دول عربية في الخارج ما بعرفوا عنها حاجة يعني مثلا سمعوا في الكويت عشان عاصفة الصحراء، سمعوا مثلا في الصومال يمكن في الأخبار، ما كان في تركيز لكن بعد أحداث 11 سبتمبر لأنه الضربة جاءت جوا أميركا، وضربة ما كانت بسيطة كان حدثا كبيرا جدا واللي ماتوا كانوا كمية وكانت مجموعة  ضربات في نفس اليوم يعني ما جماعة فجرت هنا ولا مسجد انحرق في اندونيسيا ولا مشكلة قنبلة انفجرت في مسجد في باكستان أو أفغانستان، بالنسبة للمجتمع الأميركي بقى عاوز يعرف السبب اللي هم قالوا ليش الناس بدأت يعني بعد 11 سبتمبر كانت الناس يشوفوا شوية يعني يسألوا عن الإسلام وشنو الإسلام، ما أخذوا الجانب السيئ فيه، من ناحية ثانية يعني المنطقة بتاعة الـ DC ميريلاند فرجينيا، أنا مقيمة في فيرجينيا وجئت قبل شهور من أحداث 11 سبتمبر بشوف أنه الشعوب الأجنبية والعربية والمسلمة في المنطقة دي عالية جدا جدا، يعني لا يمكن تدخل محل يعني ما يشتغل فيه واحد عربي وباكستاني وحتى في العرب تلقى السوري والسوداني، تلاقى جنسيات في الـ area بتاعتنا هنا التفاعل مع بعض بحيث أنهم يشوفوا إنا مسلمين عاديين يعني همنا أنه نعيش كويس ونفس الوقت نعطي صورة كويسة بتصرفاتنا إحنا كمسلمين صح، فكل اللي بشوفه إنه يعني التوعية تدريجيا إن شاء الله من تداخلنا وتعاملنا معاهم كمان في الفرص اللي ممكن تدي مثلا معارض، Ok.

عبد الرحيم فقرا: به نختم الجزء الأول من هذه الحلقة نأخذ استراحة عندما نعود من الاستراحة نواصل الحديث.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، نحن طبعا وسط إحياء الذكرى الحادية عشرة لأحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر، الإمام شاكر في نهاية الجزء الأول كنت تتحرق للرد على بعض ما سمعته تفضل.  

شاكر: نقطة غطاها الدكتور عصام وهي مسألة إنه كنت حضرتك أثرت في موضوع إذا كان الكلام صحيحا معناه أن كل الأميركان بكل طوائفهم الآن ضد الإسلام والدكتور عصام وضح أن هذا الوضع غير صحيح، وهذا الكلام كنت أود الإشارة إليه، الحقيقة أن أحداث سبتمبر 11 ربما يكون فيها دور كبير جدا في صناعة الربيع العربي، لأنه الضغط اللي توضع مش بس على المسلمين في أميركا إنما على المسلمين في العالم أن يقبلوا بل ويخضعوا لأحادية المحورية في العالم وأن يسلموا لواشنطن بكل ما تريد، وهذا وضع ضغط كبير جدا على الدكتاتوريات والنظم كالشرق أن تحاول أن تعطي أميركا كل ما تريد، بهذه المحاولات فقدوا الأرضية الصلبة التي كانوا يقفون عليها، وانفجر الربيع العربي، أنا قراءتي بعد 11 عاما أن هذا لعب دورا، اليمن صارت على استسلام النظام اليمني تماما لواشنطن، مصر نفس الشيء، تونس كل المحاور في الشرق التي صارت لها علاقة بصورة أو بأخرى إما باستعمال سجون الشرق الأوسط للتعذيب أو باستعمال وكالات المخابرات الشرقية لأداء الدور القذر الأميركي بالنيابة عن أميركا في التحقيقات تبع الإرهاب إلى خلافه، فغضبة أميركا التي خرجت عن الحد المعقول في ردة الفعل التي كان يمكن أن تكون طبيعية ومحاولة إدخال العالم في حرب عالمية ثالثة لأن واشنطن غضبت، هذه أسقطت كثيرا من مراكز القوى التي كانت تتكئ عليها واشنطن وساعدت في تفجير الربيع العربي علاوة على العوامل الداخلية التي كانت أصلا موجودة داخل البلاد.

استهداف قيادة الجالية العربية والمسلمة

عبد الرحيم فقرا: عطفا عليه أسامة يعني إذا تم التسليم بهذا المنطق الذي تحدث به الشيخ شاكر طبعا بعد أحداث سبتمبر قبل أن يجيء ما يوصف بالربيع العربي جاءت الحرب في أفغانستان، جاءت الحرب في العراق، نحن نعرف كيف العراق وقف على شفا التفتت بعد ذلك جاء تقسيم.. ريم من السودان، جاء تقسيم السودان، فبالتالي بهذا المنطق هل أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر كذلك تساعد في تفسير المآسي التي حلت بالمنطقة؟

أسامة: طبعا هذا ما أردت أن أشير له لكن ربما على المستوى الداخلي سأعود لها، التحدي الذي وضع على المنطقة برمتها إذا كنا نتحدث الآن عن خارجيا عن العالم العربي والإسلامي، هذا التحدي خلق فرصا مثلما أنه خلق مآسي، خلق مآسي مثلما التي تفضلت بها لكنه خلق فرصا بأن هذا الضغط  الكبير هذا التحدي الموجه للأمة العربية والأمة الإسلامية استلزم ردة فعل، ردة الفعل الحمد لله كانت بشكل إيجابي وهي بدء إسقاط هذه الدكتاتوريات والتي ما زلنا نعيش في بواكيرها نحن لم نصل إلى مرحلة تحقيق أو ترسيخ الموجة الديمقراطية وموجة الحريات في المنطقة، أريد أن أعود إلى الداخل الأميركي لا أريد أيضا أن نخرج بصورة وهمية لحقيقة ما يحدث في الولايات المتحدة، إذا أردنا أن نتحدث عن الصورة الوردية ووضعنا الأمر وصبغناه بصبغة وردية فإننا لن نخرج بمعادلة صحيحة، وإذا أيضا سودنا الصورة فإننا أيضا لن نخرج بمعادلة صحيحة، يعني عندما يتحدث باراك أوباما الرئيس الأميركي عن الواقع الصعب الذي يعيشه المسلمون في أميركا ويتحدث عن العمل الخيري والصعوبات التي تعترضه، قبل أسابيع كان مسؤول في وزارة المالية في برنامجك، وأخذ وافتخر بأنه تحت إدارة أوباما لم تغلق مؤسسة خيرية مسلمة واحدة، ما الذي يعينه هذا؟ معنى هذا أن هناك بعدا سياسيا في إغلاق المؤسسات الخيرية تحت إدارة جورج بوش، أيضا عندما يقول إيلي كوردر وهو وزير الداخلية ووزير العدل الأميركي يقول أن من الصعب أن تكون مسلما أميركيا، نريد أن نفهم أن هناك بعدا مؤسسيا في استهداف المسلمين لكن لم تشعر به الأخت في المطارات، ليس كل مسلم وعربي يشعر بالاستهداف في أميركا هم جاءوا ليضربوا وجه الجالية، قيادة الجالية، الذين يؤثرون في حركية وفاعلية الجالية، إذا أنت استهدفت ألف شخص يحركون الجالية أو هم وجوه الجالية فعندها إذن تضعف كل الجالية وتجهض كل جهود الجالية، فقد لا تشعر الأخوات في المطارات في قضية التمييز لكن يشعر بها آخرون، قد لا تشعر بالهجرة لكن الذين يحركون أصحاب الأثر يشعرون بها، نحن إذن نريد أن نوصل هذه الصورة ليس كل شخص يوقف من الشرطة يشعر بأن اسمه موجود لدى جهاز الشرطة، نقطة أخيرة فقط يعني البعض يقول هؤلاء المتدينين، طيب أعطيك أمثلة كثيرة خذ نموذج اللي حصل في أوهايو قبل سنوات في ميتشغان قبل ثلاث أربعة سنوات، مجموعة شباب غير متدينين جاءوا من تكساس اشتروا   Cell Phones من الهواتف الخلوية ليبيعوها في دالاس لأنه سيحصلون على مبالغ أكبر، الموظفة في wall Mart شكت لأنهم عرب بأنهم إرهابيون اتصلت على الشرطة، جعل منها قضية كبيرة خرجوا ببراءة، قضية التهرب من الضرائب، قضية مخدرات، أول شيء يتم الحديث عنه غسيل أموال لدعم الإرهاب فإذن لا نريد أن نبسط الصورة هناك استهداف مؤسسي، المجتمع الأميركي أكثر استيعابا للمسلمين من الدولة والحكومة، فهذه القضية حتى لا نخطأ فيها لأنه بس نقطة، أنا آسف قلت أكثرة من مرة أخيرة.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

أسامة: قد يكون الاستيعاب ليس بالضرورة محبة قد يكون هناك من يكرهك لكن الاستيعاب يسمح له أن يتحملك زائد أن القانون يحميك في حالة الاعتداء عليك لكن الدولة من يحميك منها، هذه النقطة المركزية.

عبد الرحيم فقرا: بشار بالنسبة لهذه النقطة التي أثارها أسامة وهي أن المستهدف ليس الجالية، المستهدف هم زعماء الجالية، يعني هذه الجالية حتى تسمية.. حتى تسميتها بجالية فيه مغالطة لأن هذه الجالية فيها شعوب وقبائل، فيها أجناس فيها أعراق في أكثر من عشرين أو ثلاثين جنسية هنا ممثلة في المجتمع الأميركي، وبالتالي هل هناك فعلا، هل هذه الجالية فعلا تحتاج إلى قيادة تقودها، أم أنها كما شهدنا في بداية الربيع العربي، تحركات وأجناس تتحرك دون أن تكون بالضرورة محتاجة لزعامات.

بشار: كما تفضل أنا موافق معهم فيما معظم ما قاله، وأنا أيضا موافق مع ما قاله الشيخ وموافق مع ما قاله الدكتور عصام.

أحداث سبتمبر وعلاقتها بالربيع العربي

عبد الرحيم فقرا: توافق الجميع.

بشار: إلى حد ما، بالنسبة لأعارض طبعا لا نختلف في الود ولكن نختلف في الآراء مع الشيخ وهو أن 11/9 أو التاسع من أيلول عام 2001 كان ضربة أو من صنع الربيع العربي أو له تأثير غير مباشر أو مباشر لصنع..، هذا ليس صحيحا، طيب لأنه منذ البداية الهدف كما قال أسامة، الهدف كان داخليا ولم يكن خارجيا لأنه كان يكفيهم ما كان في الخارج يعني كان هناك مشاكل أكثر مما كانت في الداخل ولذلك يعني أظن أن فعلا..

عبد الرحيم فقرا: عفوا ماذا تقصد بكان يكفيهم ما يحصل في الداخل عن ماذا تتحدث؟

أسامة: الهدف داخلي وخارجي، أنا قلت على الصعيد الخارجي وعلى الصعيد الداخلي لكن الطرفين تأثرا.

بشار: تأثر الطرفان ولكن كحكومة أميركية كان يكفيها في الخارج من حروب ومن كما قلت حرب في أفغانستان وحرب في العراق وكل هذه الأشياء، فكان يجب أن تدخل توضيح الصورة، توضيح صورة المسلمين أو توضيح صورة الأشخاص الذين في أميركا لكي يبتعدوا عن موضوع أنهم والله يمكن أن يكون لهم حرية في المستقبل ويمكن أن يكون لهم حرية أو ديمقراطية في بلادهم في المستقبل.

عبد الرحيم فقرا: وضاح ما رأيك؟

وضاح الشجاع: أعيد وأكرر ما قلته..

عبد الرحيم فقرا: عفوا، هل ترى رابطا مباشرا أو غير مباشر بين هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر وما يوصف بالربيع العربي أسوة بما يقوله الشيخ شاكر.

وضاح الشجاع: أنا أعتقد أن الآراء تختلف ولا أرى رأيا واحدا صحيحا، نستطيع أن نربط ونقول أن هجمات الحرب ضد الإرهاب يعني زادت من صعوبة المعيشة في العالم العربي ولكن نستطيع أن نقول أن العالم العربي من الثمانينات وهو يمر في هذه الظروف، تراجع اقتصادي ومأساة في الحياة الاجتماعية وإلى آخره، فلا أرى أنا برأيي لا أرى رابطا بين 11/9 والربيع العربي رابطا مباشرا.

عبد الرحيم فقرا: طيب، سليمة أنت من تونس، تونس انطلقت منها شرارة ما يوصف بالربيع العربي، هل ترين رابطا بين ما حصل في نيويورك وواشنطن عام 2001 وما حصل في تونس وبقية المنطقة قبل حوالي عامين؟

سليمة: نعم أنا أشاطر الرأي مع الشيخ شاكر السيد، نشوف إنه ثمة رابط كبير بين ما صار في الحادي عشر من سبتمبر والربيع العربي، لأنه أنا كمواطنة أميركية تونسية نحسن حتى ما نقبل ما كنش تونس في أميركا ما كنتش معروفة، عنا تونس ما كنتش معروفة، فبعد هذه الأحداث صارت برشا مدن تونس اللي قلته إيش نقول الثورة انطلقت منها أول البلاد وأنا لي الشرف أنه كانت أول البلاد اللي انطلقت منها الثورة اللي هي تونس، فنعم كان الربيع العربي هو تمديد لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفاف معلش فضيلة الشيخ سأعود إليك، عفاف بإمكاننا أن نغير وجهة النقاش في هذه النقطة بعض الشيء، هل تطورات ما يوصف بالربيع العربي خاصة التطورات في جانبها المشرق بأن هناك جوانب دموية فيما تشهده المنطقة حاليا للأسف، إنما هل تشعرين إن كانت هناك جوانب مشرقة فيما يوصف بالربيع العربي هل خففت من وطأة ما يعانيه الأميركيون في المجتمع الأميركي بحكم أن الخطاب المتداول في أميركا هو أن أي شعب ليست لديه ديمقراطية يطعن فيه ويطعن في مصداقيته الأميركيون؟

عفاف: ربما، يعني أنا بشوف ربما لأنه بدليل بعد الثورة بمصر يعني فيه ثورات ثانية قامت ضد الظلم أسوة بالثورة بمصر، فأنا بشوف فعلا أنه ممكن يكون أثرت على هنا يعني فعلا وأثرت على بلاد أخرى لكن أنا عن نفسي ربما أجد بعض الصحة في إن ممكن يكون أحداث سبتمبر لها علاقة بالربيع العربي، أنا مش بشوف كده عن نفسي كرأي شخصي أنا مش بشوف إن لها علاقة خالص أحداث سبتمبر بالربيع العربي، ليه؟ لأن أحداث سبتمبر ده كانت 2001 يعني من 11 سنة من 2001 لكن الربيع العربي..

عبد الرحيم فقرا: يعني في التاريخ البشري ليست حتى فاصلا.

عفاف: لكن الثورات العربية قامت ضد ظلم الحكام العرب ما قمتش ضد تدخل أميركا في السياسات العربية يعني إحنا في مصر الثورة قامت ضد الظلم وضد البطالة وضد الحصول على العمل وضد..

عبد الرحيم فقرا: طيب هل أثر هذا على منظور الأميركيين إليك أنت كمصرية كمسلمة تعيشين في المجتمع الأميركي؟

عفاف: طبعا، أثر ليه تأثير طبعا.

عبد الرحيم فقرا: كيف؟

عفاف: طبعا ليه تأثير لأن المجتمع الأميركي نظر للمسلمين ونظر للعرب نظرة مختلفة بعض الشيء، لأنه هم كانوا ببصوا لنا على إن إحنا متخلفين أو إحنا ما عندناش فكر سياسي ولا فكر تقدمي وإحنا خاضعين لحكامنا، الربيع العربي دا فعلا أدى فكرة جميلة جدا جدا عن المسلمين وعن العرب بأنه ممكن يتمردوا على حياتهم.

عبد الرحيم فقرا: طيب، بسمة أنت كأميركية، كأميركية مسلمة، وكأميركية مسلمة اعتنقت الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر هل لمحتِ هل لاحظتِ أي تأثير لما يوصف بالربيع العربي على منظور المجتمع الأميركي للمسلمين في الولايات المتحدة؟

بسمة: نعم بشكل عام يعني هجوم الحادي عشر أثرت كثيرا على وجهة النظر للأميركيين للإسلام يعني والمسلمين ولكن أنا أريد أن أضيف شيئا، أيضا أظن بعد هجوم 11 يعني كبرت أميركا التمويل للقادة الفاسدة للعالم العربي بشكل عام في تونس في اليمن في بعض البلدان المختلفة.

عبد الرحيم فقرا: لدعم الأنظمة.

بسمة: نعم، وزادت المعاناة تحت حكم هذه الأنظمة المختلفة في العالم العربي، فأظن أن الحادي عشر لعبت دورا كبيرا في الربيع العربي بشكل عام، وأظن أنه نعم كثير من الناس عندهم صورة نمطية سلبية جدا في أميركا عن العرب وعن المسلمين، فكرهم أنهم مثلما هي قالت أختنا أنهم متخلفين ما عنده فكر سياسي ما بدهم الحرية مثل الأميركيين ولكن بعد الربيع العربي يعني كثير من الناس تحدوا هذه الصورة النمطية بشكل شخصي وخاص.                  

عبد الرحيم فقرا: ريم.

ريم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: هل ترين يعني أنت من السودان، السودان طبعا لم يحدث فيه حتى الآن كما يقال الحراك الذي حصل في تونس ومصر وإلى غير ذلك.

ريم: كان فيه..

عبد الرحيم فقرا: عفوا.

ريم: كان فيه محاولات.

عبد الرحيم فقرا: كان فيه محاولات، هل تشعرين أن ما يحصل أو لم يحصل في السودان يؤثر على منظور من يعرف السودانيين الأميركيين منظورهم إليكِ أنت كسودانية مثلا في المجتمع الأميركي.

ريم: والله حسب ما أنا شايفه في تعاملي مع الأميركان بعرفهم يعني individuals يعني أنه..

عبد الرحيم فقرا: كأفراد.

ريم: كأفراد، ما بعرفوا عن السودان الكثير، يعني أول مثلا ما تتكلم عن السودان بعرفوا عن دارفور يسألوك عن دارفور، ممكن السودان أيوه، أنا بعرف دارفور، فهذا يحصل حاجات كثيرة، فالحادي عشر من سبتمبر خلت المجتمع الأميركي يعرف اللي عايز يعرفه، أول شيء بدأ يحاول يعرف عن الإسلام فقط بعدين جت الثورات العربية في العالم يعني تدريجيا بدأ يعرف أنه فيه ظلم من الحكام والشعب هناك يثور على الحكام أو على السياسات الداخلية في البلاد، في السودان ما في أي تأثير ما في ربط بين الحادي عشر من سبتمبر وما يحدث في السودان نهائي، الحرب بين الجنوب والشمال كانت حربا قديمة لحد ما حصل التقسيم كل اللي بيحصل شيء داخلي، في ضغوط سياسية خارجية لكن ما له علاقة بالحادي عشر من سبتمبر.

عبد الرحيم فقرا: شيخ، باختصار.

شاكر: هو الحقيقة مش أحداث سبتمبر أثرت على الربيع العربي، إنما أميركا لما استعملت اليد الحديدية وحاولت بسط سلطانها العسكري على العالم الإسلامي بالذات هذا زاد من الضغط على الشارع العربي وأصبح يرى  المواطن العربي المسلم يرى الحكام زي عمر سليمان كان مسؤول سجون أميركا في مصر، يأخذ الناس يعذبهم يحقق معاهم يعطيهم لأميركا ولمعلومات أميركا، نفس الشيء في أنظمة كثيرة شاركت في هذا الموضوع، هذا الشيء بالنسبة للمواطن العربي ما يستطيع تحمله فوق وزيادة على ما يعانيه من ثلاثين سنة من خمسين سنة من قهر مستمر من الأنظمة الدكتاتورية، فقوة يد أميركا وثقل اليد الأميركية في الشرق هي التي كانت كالقشة التي قصمت ظهر الدكتاتوريين في الشرق.

عبد الرحيم فقرا: طيب أميلي أمامنا أقل، حوالي دقيقة ليس أكثر ما هو أملك أنت كمسلمة تعيش في المجتمع الأميركي من المتغيرات التي تشهدها المنطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

أميلي: أنا أوافق على اللي حكاه الأخ عصام أن الجاليات المسلمة والعربية الموجودة في الولايات المتحدة لها دور كبير في التأثير على الرأي الموجود في الولايات المتحدة برضه انتشار الفكر الموجود هون اللي راح تولده إن شاء الله للدول العربية، بس أنا برضه بعرف أنه الجاليات المسلمة هي قاعدة تتقدم وبربط هذا الشيء اشتراكها في مؤتمر الحزب الديمقراطي اللي حصل أخيرا، وإن شاء الله مع هذا إذا تدخلت القصة تبعتها الرسمية في الولايات المتحدة عبر الإعلام وانتقلت إن شاء الله بصير خير.

عبد الرحيم فقرا: طيب بهذه الأمنية ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، والموضوع طويل ومتشعب للأسف داهمنا الوقت سبعة وأربعين دقيقة انتهت شكرا لكم جميعا، شكرا كذلك لمشاهدينا أينما وجدوا يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتوتير، إلى اللقاء.