- الحرب على إيران واحتمالات وقوعها
- الجمهوريون وانتقادهم لسياسة أوباما الخارجية

- المصالح الإسرائيلية وقدرات إيران الإستراتيجية

- صفقات السلاح الأميركي لدول الخليج

عبد الرحيم فقرا
ديفد بولوك
جون الترمان
أسعد أبو خليل

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن ومعي في هذه الحلقة ديفد بولوك من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، جون الترمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن والبروفسور أسعد أبو خليل من جامعة كاليفورنيا لكنه ينضم إلينا اليوم من العاصمة البريطانية لندن، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية تحولات كبيرة قد تفضي إلى إنشاء أنظمة حكم يسمع في قراراتها صدي صوت الناخب نتساءل في هذه الحلقة هل ينفصل قرار الذهاب إلى الحرب عن الخطاب الاستهلاكي الانتخابي في النظام الأميركي؟ لا نعرف إن كانت منطقة الخليج ستشهد مواجهة عسكرية مفتوحة وعلنية بين الولايات المتحدة وإيران لكننا نعرف أن الإدارة الأميركية التي جاءت إلى البيت الأبيض قبل ثلاث سنوات برغبة معلنة في الحوار مع الإيرانيين قد صعدت لهجتها بصورة ملفتة جدا معهم في الآونة الأخير بما يعكس صوت الأوساط الأميركية القائلة إن الحوار مع الملالي حول المسألة النووية لن يجدي نفعا.

[شريط مسجل]

ليون بانيتا

/ وزير الدفاع الأميركي: هل تحاول إيران تطوير سلاح نووي، كلا ولكننا نعلم أنهم يحاولون تطوير قدرات نووية وهذا ما يقلقنا، لدينا خط أحمر لإيران وهو لا تطوروا سلاحا نوويا، بالنسبة لنا هذا خط أحمر.

عبد الرحيم فقرا:

قليل من الأميركيين من يصدق إصرار الحكومة الإيرانية على أنها تحاول تطوير قدرات نووية لأغراض سلمية وكثير منهم يشعر أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدا لمصالح بلادهم التي ترتبط بمصالح حلفائها بالمنطقة وعلى رأسهم إسرائيل القوة النووية الوحيدة هناك حتى الآن من هنا يمكن القول تأتي مزايدات الساسة الأميركيين في الانتخابات.

ميت رومني

/ مرشح جمهوري للرئاسة: إذا أعدنا انتخاب باراك أوباما سيكون لإيران أسلحة نووية وإذا انتخبتموني رئيسا لن يحصل ذلك.

عبد الرحيم فقرا:

إدارة الرئيس أوباما التي تواجه آثار حربين طاحنتين في كل من العراق وأفغانستان وأزمة اقتصادية مستفحلة تحذر ولو بصورة ملتوية من مغبة اعتبار تصعيدها مع الإيرانيين بمثابة جعجعة انتخابية ليس إلا.

هيلاري كلينتون

/ وزيرة الخارجية الأميركية: أعتقد أن من المهم الاعتراف بشكل واضح للغاية أن التصريحات المستفزة من إيران الأسبوع الماضي تبعث على القلق، لقد دفعتنا مثلما دفعت الكثير من شركائنا في المنطقة وفي أنحاء العالم إلى التواصل مع إيران كي نوضح لها الطبيعة الاستفزازية والخطيرة للتهديدات بإغلاق مضيق هرمز، إن هذا ممر مائي قوي ﺇن الولايات المتحدة وآخرين ملتزمون بإبقائه مفتوحا إنه جزء من شريان حياة من شأنه أن يبقي على نقل النفط والغاز إلى العالم، ومن المهم أيضا التحدث بوضوح بقدر ما نستطيع إلى الإيرانيين حول مخاطر هذا النوع من الاستفزاز.

عبد الرحيم فقرا:

لكن الثقافة الشعبية الأميركية مليئة أو غنية بأمثلة التشكيك في نوايا الساسة الأميركيين في الفترات الانتخابية.

[مقطع من الفيلم الكوميدي

Wag the dog]

عبد الرحيم فقرا: هذا المقطع مثلا من الفيلم الكوميدي

(Wag the dog) حيث يختلق البيت الأبيض حربا وهمية في ألبانيا ليلهي بها الناخبين عن تورط الرئيس الأميركي في فضيحة جنسية تهدد حظوظ إعادة انتخابه، أين إذا ترسم الحدود بين الوهم والواقع في التمهيد لقرار إستراتيجي كقرار الذهاب إلى الحرب مع إيران؟ وأين وكيف تلتقي متطلبات الحملة الانتخابية وتفترق مع متطلبات الأمن القومي الأميركي؟ مرحبا بضيفي في الأستوديو مرحبا بضيفي في لندن مرة أخرى أبدأ بك ديفد.

ديفد بولوك: نعم.

الحرب على إيران واحتمالات وقوعها

عبد الرحيم فقرا:

بداية تحدثنا عن الحرب في أفغانستان، الحرب في إيران أزمة اقتصادية مستفحلة في أميركا هل هذه الظروف مواتية للخوض في حرب جديدة مع إيران هذه المرة؟

ديفد بولوك:

أولا شكرا وأنا أعتقد إنه الحقيقة إنه الأزمة الاقتصادية هنا في أميركا تنتهي الآن يعني نحن نرى الازدياد الارتفاع في المستوى الاقتصاد الأميركاني وليس الآن أزمة اقتصادية داخلية هنا في أميركا، هناك فعلا أزمة اقتصادية تبقى في أوروبا الغربية ولكن في أميركا مثلا نسبة البطالة في أميركا تتضاءل الآن ونحن نرى إنه الاحتمال الفوز للرئيس أوباما في الانتخابات القادمة ترتفع الآن بسبب.

عبد الرحيم فقرا:

بسبب الحاجة للذهاب إلى الحرب؟

ديفد بولوك: بسبب التنمية الاقتصادية المرتفعة في أمريكا أنا رأيي أنا شخصيا هذا تقييمي الشخصي، ولذلك أنا أعتقد إنه هذا العامل ليس دافع ليس للحرب وليس للسلام للصلح في المنطقة أو في أي مكان آخر .

عبد الرحيم فقرا:

هل، عفوا، هل الأزمة تحدثت عن خفوت الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، هل تعتقد أن الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة خفتت بحيث يمكن للرئيس الأميركي إن اقتضى الحال ذلك أن يعبأ الشعب الأميركي الذي تعتقد لا تزال تعتقد قطاعات واسعة منه أن الوضع الاقتصادي صعب أن يعبأ تلك القطاعات من أجل خوض غمار الحرب مع إيران؟

ديفد بولوك: لأ أنا أعتقد إنه بالعكس لأن النتيجة الرئيسية أو نتيجة مهمة جدا من حرب في الخليج ارتفاع أسعار البترول في العالم ويعني زلزال في أسواق البترول في العالم وهذا يمكن هذا عامل سوء جدا من ناحية الاقتصاد الأميركاني والاقتصاد العالمي بشكل عام ولذلك من ناحية اقتصادية نتائج حرب في المنطقة سيء جدا لأميركا وللاقتصاد العالمي ولذلك أنا أعتقد إنه هذا يمكن يحدد احتمال الحرب في الخليج.

عبد الرحيم فقرا:

جون الترمان هل توافق على أن الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة قد خفت بحيث يمكن للولايات المتحدة أن تخوض حربا جديدة الآن؟

جون الترمان: لا أعلم أين يتوجه اقتصادنا وصراحة لا أعتقد حتى الإدارة تعرف أين يتوجه اقتصادنا ثمة مخاطر دائما قائمة وديفد محق أن أوروبا في وضع أصعب بكثير، ولكن أعتقد أن التهديدات الرئيسية لرئيسنا هي تكمن في الاقتصاد وأنه ليس من المؤكد أن الانتعاش الاقتصادي سيستمر بشكل ثابت وأنا أرى بالطرق المختلفة أن الإدارة أمامها أجزاء مختلفة عليها أن تفكر بالاقتصاد وتفكر بالسياسة الخارجية وبعدة طرق يمكن القول أن المؤسسة في واشنطن مرتاحة أكثر بطريقة تعامل الرئيس مع السياسة الخارجية من تعامله مع الشأن الاقتصادي فهناك التفكير لدي الكثيرين بأن الرئيس ليس جيدا في تعامله مع الأغنياء وهو ليس تعامله جيد مع رؤساء الشركات الكبيرة، أما في مجال السياسة الخارجية فقد وصل إلى وضع ميزانيات عسكرية ثابتة مستقرة وبدأ يفكر بتغيير الأمور واتسم بمسؤولية وهو يعلم أن لا يمكن الفوز بالانتخابات في السياسة الخارجية ، إلا أن التفكير هو أن إدارة السياسة الخارجية كان لحد الآن أفضل من إدارته للاقتصاد.

عبد الرحيم فقرا:

طيب لنفرض فرضا أن الرئيس باراك أوباما لا يريد أن يخوض في حرب ضد إيران، سمعنا من مرشحين جمهوريين في الحملة الانتخابية نوع من الدفع بالرأي العام الأميركي باتجاه الضغط على الإدارة الأميركية لخوض غمار تلك الحرب هل هذا هو تقييمك للوضع؟

جون الترمان: أعتقد أن ثمة شيئين يشتغلان في آن واحد فهناك الموضوع الكبير حول كيف يمكن زيادة القوة الأميركية لأعلي حد وتغيير العالم وكيف يمكن أن نقع في فخ نحن في فخ حرب نحن غير مستعدين لها والكثيرون يقولون أن طريقة ذلك هو الإلحاح والضغط على من يكسر القوانين وإذ أن هناك من يقول أن أفضل دفاع هو الهجوم وأن ما ينبغي أن نفعله بالتالي هو أن نخيف الإيرانيين لكي نتجنب الدخول في حرب معهم هذا هو جزء، ولكن هناك حسب رأيي أناس آخرون يقولون أنه يجب أن نكون حذرين ذلك لو أننا سمحنا للإيرانيين يفعلوا ما يشاءون ففي النهاية سنضطر لدخول حرب بموجب شروطهم هم ولكن هناك آخرون يقولون علينا التعاون مع المجتمع الدولي لزيادة القوة الأميركية بالتعاون مع الآخرين، أعتقد أن الرئيس يحاول أن يحصل على أكثر قدر ممكن من مجموعات تؤيده وكذلك الجمهوريون يحاولوا أن يفعلوا ذلك وهناك من يشعر أن في نهاية المطاف سيكون علينا أن نحارب الإيرانيين وينبغي ذلك بشروطنا نحن وليس بشروط الإيرانيين.

عبد الرحيم فقرا:

بروفسور أسعد أبو خليل في لندن، ما رأيك فيما سمعته حتى الآن؟

أسعد أبو خليل: يعني أولا هناك نقاش بين الاقتصاديين حول درجة التحسن الاقتصادي يعني هذه مسألة غير محسومة ولنفترض أن هناك تحسنا اقتصاديا قد بدأ يظهر فإن درجة التحسن من الهشاشة إلى درجة أنها ستمنع أي رئيس عن ارتكاب مغامرة أو حرب شاملة أو غير شاملة إذا كان هناك إمكانية لشن حرب غير شاملة مع إيران فإنها ستؤثر على الوضع الاقتصادي خصوصا وأن تأثير هذه الحرب اقتصاديا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار قد يكون جنونيا بالنسبة لأسعار الوقود في أميركا ونحن نعلم أن الناخب والناخبة في أميركا يتأثران كثيرا بصعود أسعار المحروقات خصوصا في السنة الانتخابية يعني هذا مانع أول كما أن يعني هناك معضلة أمام الرئيس الأميركي من ناحية إن سنة الانتخابات الرئاسية هي مهرجان المزايدات حول درجة الولاء للمصالح الإسرائيلية بين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء وأوباما قد شارك فيها وسيشارك فيها على امتداد السنة المقبلة.

عبد الرحيم فقرا:

لو سمحت لي بروفسور، بروفسور أبو خليل قبل أن نخوض في مسألة المزايدات وملف إسرائيل أريد أن أسألك سؤال متابع.

أسعد أبو خليل: تفضل.

عبد الرحيم فقرا:

في النظام السياسي الأميركي هناك أمثلة عديدة على أن للدولة والإدارة منطق في قضايا الأمن القومي وللناخب منطق آخر يعني مثلا قبل غزو العراق عام 2003 كانت مظاهرات عارمة في الشارع الأميركي مناوئة للحرب وتحذيرات لإدارة الرئيس جورج بوش آنذاك بأن الخوض في الحرب ليس في صالح الولايات المتحدة ومع ذلك كان له هو كإدارة منطقه الخاص وغزا العراق، كيف تعتقد أن المسألة تروج هذه المرة في ظل إدارة أوباما؟

أسعد أبو خليل: يعني لا شك في ذلك وقد ذكرت المقدمة فيلما عن موضوع السياسة الخارجية وشن الحروب هناك فيلم آخر للسيد مايكل مور باسم البيغن الأميركي يتعلق بقدرة الرئيس الأميركي على إقناع الرأي العام بضرورة استعداء وشن الحرب ضد دولة ما كندا في هذا الفيلم يعني إن درجة المعرفة حول السياسة الخارجية بين الشعب الأميركي متدنية إلى درجة أن أي رئيس كان عليما أو كان غير عليم على طريقة جورج دبليو بوش يستطيع بأكثر من خطاب إقناع الرأي العام بضرورة شن هذه الحرب وبتخويفهم إلى درجة أنهم سيصبحون مناصرين في هذه الحرب، كما أن معارضة الحروب يعني المواقف في السياسة الخارجية بين أوساط الشعب من ناحية الجهة الأخرى هي من الليونة إلى درجة أنها لن تنعكس على السياسة مباشرة يعني حتى معارضة حرب العراق سنة 2003 لم تكن من القوة ﺇلى درجة أنها أثرت على أداء الرئيس الأميركي على العكس استطاع أن يتجاهلها كلية ولم يؤثر ذلك على إعادة انتخابه، بهذا المعني يعني هناك دراسات في أوساط علوم السياسية في أميركا حول سلطات الرئيس بين السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، في السياسة الخارجية هناك من أطلق علية اسم الإمبراطور بمعنى أنه لديه من الصلاحيات لشن الحروب المعلنة وغير المعلنة إلى درجة لن تؤثر عليها أهواء الرأي العام الأميركي ولكن في السياسة الداخلية هناك ضوابط وهناك حدود وموانع تؤثر على قدرته على اشتراح معجزات أو مبادرات.

عبد الرحيم فقرا:

طيب طيب، لو سمحت لي أريد أن أعود إلى أريد أن بالسريع بروفسور أبو خليل أريد أن أعود إلى الأستوديو تفضل.

أسعد أبو خليل: لا لأ أقول يعني بهذا المعنى إذا كان أوباما يعني يريد أن يشن حربا فبمستطاعه شن هذه الحرب هذا هو السؤال، هل هو بخاطر أن يشن حربا أم لا.

عبد الرحيم فقرا:

جون الترمان.

جون الترمان: لا يستطيع أن يفعل ذلك أولا لأنه قد جعل إدارته تقوم على الخروج من الحروب وأعتقد أنهم يعرفون مدى صعوبة هذا الأمر وصعوبة وجود القوات الأميركية خارج البلاد لفترات طويلة ، كما أن لديه مشكلة في الميزانية هو أن كل الحكومات الفيدرالية لديها مشكلة في الميزانية ولكن الموضوع هنا يكمن في ميزانية الدفاع الذي يمول ويتركز وأن فكرة الدخول في حرب برية طويلة مكلفة يمكن أن تربط القوات الأميركية خارج البلاد وتظل وﺇعادة انتشاره وما إلى ذلك كل هذا أمر جنوني علينا أن نتذكر ثمة أنواع مختلفة من الحروب ثم هنالك نوع مختلف من الحروب المبالغ بها وأن احتمال أن الصدام العسكري بإيران يتزايد جزئيا لأنه هناك خطأ قد يتحول إلى شيء أكبر ولكن رغم ذلك أنا أعتقد أن احتمال الحرب البرية كالتي شاهدناها في العراق أو في أفغانستان خلال ثمان بوجود قوات على الأرض مدة ثمان سنوات غير قائم وأن احتمال شيء قليل مما شاهدناه ومما حصل في ليبيا هل قمنا بحملة جوية ضد الدفاعات الجوية لدينا هجمات من البحر أو من الجو على منشآت مختلفة وربما ممكن هذا وربما احتمال حرب برية كجزء من جهد كبير شامل في كل الظروف إلا أن الرئيس ليس جاهزا لمثل هذا الشيء حاليا في جميع الظروف.

عبد الرحيم فقرا:

سأنتقل إليك ديفد بعد قليل ولكن أريد أن تعقب على نقطة أثرتها يعني التشبيه بين الحرب التي ساعدت الولايات المتحدة على خوضها في ليبيا وقيام الولايات المتحدة بخوض حرب ضد إيران الفرق هو فرق جوهري بطبيعة الحال وهو الموقع إيران لها نفوذ في العراق لها نفوذ في لبنان لها نفوذ في سوريا يمكن أو يوصلها حتى إلى البحر المتوسط لديها العديد من الأوراق التي يمكن أن تتعب بها عسكريا الولايات المتحدة إن خاضت حربا في إيران لم يكن الحال كذلك في ليبيا؟

جون الترمان

: نعم لكن من حيث الأساس ولعلم ذلك أن ليبيا كانت حكومة ضعيفة بجيش ضعيف وعدد سكان قليل ولكن رغم ذلك ورغم كل مساعدة حلف شمال الأطلسي فإن التوصل إلى نتيجة سياسية تطلب أشهر طويلة.

عبد الرحيم فقرا:

أنت تقول أن هناك أنواع متعددة من الحرب هناك حرب جوية، الولايات المتحدة حسب هذه المعطيات التي سبق ذكرها لا يمكن أن تخوض حرب ضد إيران دون أن تتورط في حرب برية لأن إيران لديها أوراق كثيرة على الأرض داخل إيران وخارج إيران وهو عكس ليبيا ؟

جون الترمان: لكن أعتقد يمكن القيام بذلك دون الوصول إلى حرب برية ولكن المهم هو هل لديك أهداف عسكرية بحيث أساسي أم أهدافك سياسية أصلا، في ليبيا الأهداف كانت سياسية وهذا تطلب زمنا كبيرا وقوات كثيرة ضد قوة ضعيفة، وهنا لا نتعامل مع أمور مشابهه فيما يتعلق بإيران ولكن إذا كان الهدف هو الرد ضد الحرس الثوري والرد ضد القوات البحرية الثورية الإيرانية و إرسال رسالة إلى إيران لإلحاق ضرر كبير بقوات عسكرية لا يمكن الإطاحة بالحكومة وفرض حكومة جديدة، هل يمكن معاقبة النظام الإيراني لأنه لم يلتزم بالتزاماته واحتراماته الدولية ولغلقه مضيق هرمز، نعم بالتأكيد ممكن معاقبة النظام الإيراني وتجنب الدخول في حرب برية ولكن ذلك سيجعلنا نرى أنواع مختلفة من الحروب تختلف عما حصل في أفغانستان والعراق إذا ما حصلت مثل تلك الحرب وأنا لا أعتقد أنها ستحصل.

عبد الرحيم فقرا:

ديفد.

ديفد بولوك: طيب شكرا، أنا أعتقد أنه هناك مشكلة أخرى وهي إنه نحن كنا قد نفترض إنه مبادرة الحرب في أيدي أميركا فقط ولكن الحقيقة أنه هناك احتمال حرب على مبادرة إيران نفسها، مثلا إذ أغلقت إيران مضيق هرمز أو إذا هاجمت إيران السفن أو الأساطيل الأميركية العسكرية في الخليج أو إذا فجرت إيران قنبلة نووية كتجربة يعني فعلية لكفاءتها في الأسلحة النووية لبدأت حرب أو تدخل عسكري أميركاني في الخليج على مبادرة إيران ليس على مبادرة أميركا ولذلك أنا أعتقد إنه هذا النقاش أو هذا الحوار على الدوافع الداخلية الأميركية للحرب أو للعكس يعني نوع من الحقيقة لكن جزء من الحقيقة، الحقيقة أن هناك صف آخر هناك طرف آخر في هذه المشكلة والصف الآخر إيران نفسها.

الجمهوريون وانتقادهم لسياسة أوباما الخارجية

عبد الرحيم فقرا:

نحن بطبيعة الحال ما نقوله هو أن هناك أطراف متعددة حتى في الولايات المتحدة هناك أطراف متعددة جون الترمان قبل قليل تحدث عما وصفه بقيام الإدارة الأميركية بدرء الإيرانيين درء خطر من إيران، هل تعتقد أن أوباما قادر على الجبهة الداخلية أن يدرأ دفع الجمهوريين كما سمعنا من رومني باتجاه الحرب؟

ديفد بولوك:

نعم أنا اعتقد أنه قادر على ذلك لأن الجمهوريين كمان خائفين من الحرب ونحن نرى في كل فترة لانتخابات أو في كل علاقة الانتخابات الأميركية مليئة بالوعود وبالتهديدات ولكن بالفعل السياسة سواء كانت من ناحية الجمهوريين أو من ناحية الديمقراطيين في أميركا، الحزب الديمقراطي في أميركا، إدارة أوباما أو إدارة كل رئيس مهما كان نحن نرى في فترة الانتخابات سياسة محدودة حليمة يعني سياسة خائفة من المفاجآت أو من الأخطار في السياسة الخارجية.

عبد الرحيم فقرا:

وبطبيعة الحال للتذكير نحن في الولايات المتحدة الآن في بداية الحملة الانتخابية لا يزال هناك مدة سنة ويمكن للكثير من المعطيات أن تتغير بالنسبة لباراك أوباما وبالنسبة للجمهوريين، الآن تحدثت في البداية عن مسألة الاقتصاد هل بتصورك خلال الاثني عشر شهر القادم هل هناك أي سيناريو ممكن أن يلجأ فيه باراك أوباما إلى المزايدة على الحرب مع إيران لدرء دفع الجمهوريين بالرأي العام باتجاه ذلك لكي يعود إلى البيت الأبيض؟

ديفد بولوك:

أنا شخصياً، طيب نحن رأينا في المنطقة في السنة الماضية كثيراً من المفاجآت، ولذلك ليس في قدر أحد في العالم أن يتنبأ بالمستقبل في المنطقة أو في العالم، أنا أتصور ...

عبد الرحيم فقرا:

إذا ساء الاقتصاد مثلاً؟ إذا ساء الاقتصاد الأميركي مثلا أكثر إذا ساء..

ديفد بولوك:

أنا أتوقع أنه الاحتمال الرئيسي أنه رغبة إدارة أوباما وكمان الشعب الأميركاني المنتخبين الأميركان أنا أعتقد أنه ليس في رغبتهم خوض حرب ثالثة في الشرق الأوسط ضد إيران أو ضد أي قوى أخرى، ولكن إذا بدأت إيران بالاعتداء على مصالح أميركا أو مصالح حلفاء أميركا في الخليج بشكل خاص من ناحية عسكرية أنا أعتقد لابد من خوض حرب أو تدخل عسكر ي أميركاني في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا:

أسعد ما رأيك؟

أسعد أبو خليل:

من المضحك أن نقول بأن أميركا ستخوض حربا وذلك دفاعاً عن أنظمة طغاة الخليج، المسألة تتعلق بطرف ثالث لم يذكره ديفد بعد وهو إسرائيل طبعاً وهي الصادحة في هذا النقاش الدائر بالنسبة لتحريض وتوريط أميركا في حرب مع إيران، هناك عدة عوامل بالفعل يعني نستطيع أن أقول بالاتفاق مع جون بأن أستبعد أن تتخذ إدارة أوباما قراراً بشن حرب ضد إيران لكن هذا لا يعني أن الحرب مستبعدة بالكامل لأن هناك إمكانية لإشعال الحرب من قبل الطرف الإيراني أو الطرف الإسرائيلي أو بسبب قيام أميركا بخطوات غير محسوبة العواقب لنتذكر أن وزير الدفاع السابق روبرت غيتس قال في محاضرة أمام جمهور في ويست بوينت قبل سنة ما معناه بأن الرئيس الأميركي المقبل الذي سيقود البلاد إلى حرب في الشرق الأوسط مرة أخرى في السنوات أو العقدين المقبلين سيحتاج إلى فحص في قواه العقلية!

عبد الرحيم فقرا:

ولكن هو تحدث في هذا المجال تحدث عن حرب برية وليس حرب بالمطلق، حرب برية؟

أسعد أبو خليل:

طبعاً ما هذا هو السؤال، يعني هل هناك إمكانية لخوض حرب مع إيران تحدد فيها أميركا أو إسرائيل حدودها؟ أم أن لإيران قدرة عسكرية كما قيل قدرات دولة مثل ليبيا أو حتى العراق في 2003 بالإضافة إلى شبكة من العلاقات الأخطبوطية الدينية والسياسية تستطيع فيها إيران الرد على أميركا بصورة غير تقليدية وإن تكن موجعة، يعني هناك اليوم ما يجري في السياسة لا يمكن إبعاده كلية عن تأثيره عن الحرب، يعني في 1967 مثلا قام النظام السوري والنظام الأردني بالمزايدة الشديدة على نظام عبد الناصر إلى درجة أثرت على أدائه السياسي وإن كانت الحرب هي بمبادرة إسرائيلية آنذاك، ما يجري اليوم في الخليج يعني هناك في السنة الانتخابية دائماً قدرة سخية لمن يكون مرشحاً للانتخابات على تلبية طلبات إسرائيل في هذه السنة هناك طلب إسرائيلي واضح ..

عبد الرحيم فقرا:

لكن عفوا أسعد إذا سمحت لي أريد فقط أن أشير إلى أن الإيرانيين هم كذلك يواجهون سنة انتخابية.

أسعد أبو خليل:

هذا صحيح وإن كانت الانتخابات في إيران ضمن ضوابط وحدود تشكك في إمكانية تسميتها بأنها تلبية لرغبات المقترعين والمترعات كما حدث في لانتخابات الرئاسية الماضية ولكن لنتذكر أنه إسرائيل تحاول الضغط باتجاه شن حرب بالنيابة عنها من قبل أميركا، أميركا لأسباب خاصة بها عسكرية واقتصادية تستبعد إمكانية شن هذه الحرب، يعني أمام إسرائيل فرصة وذلك للاستعانة بالمزايدات الانتخابية كي تؤثر على أداء الرئيس الأميركي قد يقوم الرئيس أوباما باتخاذ قرار من اجل شن ضربات كما قيل ضد مواقع للحرس الثوري الإيراني أو مواقع بحرية وطبعا أميركا تتصرف في هذا الخليج وفي مضيق هرمز وكأنها هي حديقتها الخلفية وليست حديقة إيران ولكن هذا أمر آخر...

عبد الرحيم فقرا:

طيب على ذكر أمر آخر على فكرة أسعد لو سمحت، لو سمحت لي على ذكر أمر آخر أريد أن نأخذ استراحة قصيرة الآن لكن نعود من الاستراحة أود أن نبدأ في الجزء الثاني بمسألة العلاقة التي ذكرتها بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا الشأن استراحة قصيرة إذن ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

المصالح الإسرائيلية وقدرات إيران الإستراتيجية

عبد الرحيم فقرا:

أهلا بكم مجددا في هذا البرنامج برنامج من واشنطن ومعي في هذه الحلقة كل من ديفد بولوك من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، جون الترمان من مركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن والبروفيسور أسعد أبو خليل من جامعة كاليفورنيا ينضم إلينا اليوم من لندن، مرحباً بكم مجدداً، ديفد في نهاية الجزء الأول كان البروفيسور أسعد أبو خليل قد ربط بين مصالح إسرائيل في الذهاب إلى الحرب ضد إيران وما تقوله الأوساط الأميركية بما فيها الأوساط الرسمية ما رأيك؟

ديفد بولوك:

طيب أنا أعتقد أنه في مصالح إسرائيل ليس الحرب ضد إيران ولكن منع إيران من الكفاح العسكري النووي وهناك فرق أساسي بين الهدفين الاثنين...

أسعد أبو خليل:

وكيف يكون ذلك بالإقناع؟

ديفد بولوك:

إذا نجحت أميركا وإسرائيل والأمم المتحدة والإجماع الدولي أن تفرض منع الكفاح العسكري والنووي في طهران لن يكون هناك احتياج للحرب ولا التدخل العسكري وليس بأزمة جديدة في المنطقة، ولذلك أنا أعتقد انه النظرية أن إسرائيل تشجع الحرب بين أميركا وإيران غلط لأن إسرائيل قد قررت أنه المصالح أو الأولوية الدبلوماسية والعقوبات والضغط الدولي على إيران وليس الحرب ضد إيران.

عبد الرحيم فقرا:

إنما أسعد أبو خليل اثأر سؤال مشروع أنت تقول الإقناع، إسرائيل تريد أن تقنع إيران أن لا تطور سلاح نووي..

ديفد بولوك:

بالضبط.

عبد الرحيم فقرا:

واضح أن يتأتي على الأقل ذلك بما نسمعه من العديد من الجهات بما فيها إيران لن يتأتى ذلك دون اللجوء إلى القوة العسكرية؟

ديفد بولوك:

لأ أنا لا أتفق مع ذلك!

عبد الرحيم فقرا:

لمِ لا؟

ديفد بولوك:

نحن نرى للمرة الأولى في التاريخ نتائج العقوبات الاقتصادية داخل إيران، ونحن نرى الآن الضغط الاقتصادي على النظام في طهران وعلى الشعب الإيراني سوف يمكن أن يؤدي إلى تغيير سياسة إيران، هناك الآن أنا أعتقد شخصياً احتمال هذا التغيير كما كان من قبل.

أسعد أبو خليل: يعني التصريحات الإسرائيلية لو لي أن أرد، التصريحات الإسرائيلية واضحة في هذا الشأن يعني حتى رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو قال قبل يومين أنه من الضروري عدم النأي عن خيار القوة العسكرية ضد إيران، بالإضافة لا أدري إذا كان ديفد قد قرأ أي من الكتب التي صدرت عن إدارة بوش وفيها من الوضوح بأقلام نافذين في تحالفهم مع إسرائيل وقالوا بالحرف أن إسرائيل طلبت من أميركا ضرب إيران هذا الأمر ليس بجديد، محاولته أن ينفي هذا الأمر تتناقض مع الطلبات الإسرائيلية لأميركا على امتداد السنوات الماضية.

عبد الرحيم فقرا:

طيب جون الترمان ..

ديفد بولوك:

في السنوات الماضية وليس في السنة الراهنة!

عبد الرحيم فقرا:

كيف تنظر أنت إلى مسألة علاقة إسرائيل ب..

أسعد أبو خليل:

أصبحت إسرائيل دولة مسالمة فجأة!

عبد الرحيم فقرا:

طيب جون الترمان كيف تنظر أنت إلى مسألة ما ترغب فيه إسرائيل وما يرغب فيه الناخب الأميركي سواء كان مدفوع بالديمقراطيين وعلى رأسهم باراك أوباما أو الجمهوريين وكما سمعنا مسألة المزايدات من مرشحين كميت رومني مثلاً؟

جون الترمان:

أعتقد أن ثمة طريقة أساسية يكون جميع الأميركان ليس فقط الأميركان اليهود بل الغالبية العظمى من الأميركيين ينظرون فيها إلى إسرائيل، إذ أنهم يرون دولة ديمقراطية متقدمة أناسها يتحدثون الانجليزية ويرتدون ملابس تشبه ملابسنا ولديهم تشابهات وتقاربات كثيرة معنا فيما يتعلق بالتعامل مع الإرهابيين، فإذا ذهبت إلى تينسي أو أوهايو أو أي ولاية أميركية فنجد الناس يقولون هؤلاء أشخاص يشبهوننا في الشرق الوسط، فهم ليس مثل الذين يؤيدون أو يدعمون الإرهابيين أو الذين يريدون النساء أن يتغطين هؤلاء ليسوا مثلنا! ولدى السياسيين أيضا شعور عميق بأن لدينا تقارب وتشابه مع الإسرائيليين نستطيع التحدث معهم كما نتحدث مع العرب في العالم، ولكنني أعتقد أن النقطة الأساسية التي أثارها ديفد مهمة وصحيحة تماماً وهي أنني أعتقد أن الهدف الأساسي للضغوط الإسرائيلية هي أنهم يستهدفون القرارات الأميركية لأنهم يعتقدون أن أميركا أو الولايات المتحدة لديها قدرة أكثر على التأثير على قرارات الموجودة في إيران من الإسرائيليين، ولو عدنا للتاريخ سنجد أن الأهداف الوحيدة للقدرات النووية الإسرائيلية كانت على يد متخذي القرارات الأميركية في حرب عام 1973 إذ أنه كان هناك قنابل نووية ليست لإخافة العرب آنذاك بل كي تكون السيطرة والرقابة الجوية الأميركية تؤكد من أن هناك خطرا تتعرض له إسرائيل وتجنب ما يدعو إلى تدخل أميركي وبالتالي الضغوط كانت لجعل متخذي القرارات الأميركية يتخذون قرارات تتناسب مع التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي.

عبد الرحيم فقرا:

بعد قليل سأذهب إلى أسعد أبو خليل ليعلق على ما قلته في مسألة تقاطع الشأن الإسرائيلي مع الشأن الانتخابي في الولايات المتحدة خاصة في مسألة الملف الإيراني، لكن عطفاً على نقطة أخرى أثرتها أنت، واشنطن بوست في العاشر من الشهر الحالي نشرت مقالة تحت عنوان "مسؤول أميركي يقول: الغضب الشعبي أحد أهداف العقوبات على إيران" ثم يقول مع أننا لا ندافع عن مثل هذا النهج بحسب قول المسؤول الاستخباراتي الأميركي فإن السعي للحصول على سلاح نووي من قبل إيران قد يعدل السلوك الإيراني مما قد يتيح للولايات المتحدة أن تحذر من أنها أيضاً تملك أسلحة نووية هذا قد يضعهم في ملعب متساوي وهو ما قد لا يرغبون أن يكونوا فيه أي المسؤولون الإيرانيون، معنى ذلك أن الولايات المتحدة الخلاف الآن هل هناك خلاف حسب هذا المقال الإدارة وبعض أجنحة الإدارة تسلم بأن إيران يمكن أن تصبح قوة نووية عسكرية وهو الأمر المرفوض بتاتاً في إسرائيل وبالتالي هل الرأي العام أو المصلحة الإسرائيلية تقتضي من الرأي العام الأميركي أن يدفع باتجاه الحرب مع إيران؟

جون الترمان:

لا أعتقد أن مصلحة إسرائيل الدخول في حرب أو السعي إليها وبل أعتقد أن التوافق الحكومي أن الإيرانيين لم يتخذوا حلاً قراراً بالحصول سلاح نووي إلا أن وزير الدفاع بانيتا قال في الشريط الذي عرضتموه أنهم يسعون لامتلاك قدرات نووية لاتخاذ القرار، وكل ما استمعت إليه من كل المسؤولين الأميركان أن المخاوف هي أن الهجوم قد يقنع الإيرانيين أن يتواصلوا إلى اتخاذ قرار بشأن الحصول على قنبلة نووية، وهذا يمكن تأجيله لسنة أو سنتين لكن هذا سيوفر للإيرانيين هدفا محدداً الذي يريدون الوصول إليه ولكن وراء كل هذا وهو ما أنا أراه أنه خوف من أن الولايات المتحدة لا تعلم كيف تتخذ الحكومة الإيرانية قراراتها، وأن الولايات المتحدة لا تعرف كيف تؤثر على قرارات الحكومة الإيرانية والإسرائيليون أيضا لا يعرفون ذلك وهذا بسب أن هناك اختلاف في طريقة التعامل مع ما هو غامض وغير مؤكد وعندما الإسرائيليون يشعرون بأن على بعد قريب من أنه الإيرانيون قريبون من صنع قنبلة نووية وهناك مسافة قريبة بين إيران وإسرائيل بينما تفصلهم عن أميركا محيط كبير والمهم هو أننا لا نعرف في الحقيقة كيف يعمل النظام الإيراني؟ وكيف يتخذ قراراته؟ كما نعلم فيما يتعلق بالمجتمعات والدول المفتوحة أو المجتمعات التي عدد متخذي القرارات فيها قليل نحن نعرف كيف يتخذون قراراتهم وكيف يتوصلون إلى عقد الصفقات.

عبد الرحيم فقرا:

ديفد لست أدري إن كنت تتفق مع جون الترمان بأنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا غير الولايات المتحدة وإسرائيل تعرف كيف يعمل النظام السياسي في إيران، هل معنى ذلك إذا أقدمت أيرن على التضييق بشكل من الأشكال على الملاحة في مضيق هرمز الولايات المتحدة ستقدم على الحرب بعينيها مغمضتين؟

ديفد بولوك:

أنا أتفق مع الزميل جون ولكن أنا أعتقد كمان أنه هناك نوع من الردع المتبادل بين إيران وأميركا على الرغم من عدم الفهم المليء أو الحسن للدوافع الداخلية في إيران لصنع السياسة الإيرانية في الخليج لذلك أنا أعتقد أن الصفين الاثنين أميركا وإيران التصرف لهما على الرغم من كل التهديدات وكل ألاعيب السياسية والعسكرية في الخليج وكل الحرب الصامتة أو الحرب السرية ضد البرنامج النووي الإيراني على الرغم من كل ذلك هناك نوع من التراجع عن المواجهة المباشرة بين الصفين الاثنين على الرغم من سوء الفهم، وأنا أعتقد كمان أنه نحن جدير بالذكر أنه نحن كنا قد نفترض في هذا الحوار اللاعبة الأساسية إسرائيل ويمكن أميركا كمان ولكن الحقيقة أن دول الخليج العربية كمان صف مهم جدا في هذا الموقع أنا أعتقد انه المخاوف عند الحكومات العربية في الخليج وكما رأينا في وثائق ويكليكس رغبة الحكومات العربية في الخليج لقطع رأس الخطر عليهم في إيران في طهران والبرنامج النووي بشكل خاص، هذا عامل مهم جداً في هذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا:

جون؟

جون الترمان:

أنا تحدثت عن أن أميركا لا تفهم فهما جيداً لما يحصل في إيران ولكن كما قال ديفد وأنا عدد من أصدقائي الإيرانيين يقول لي إنهم يشعرون أن دوائر اتخاذ القرار في إيران لا تفهم كيف تعمل السياسة الأميركية إذ أنهم يتخلصون من أي شخص عمل في الولايات المتحدة وأي شخص يفهم السياسات الأميركية، ولهذا السبب نجد أن لدينا حكومتان تحاولان التأثير على بعضهما الآخر حول قضايا هامة جداً، ولكن رغم ذلك قطعوا فيما بينهم الأشخاص أو أبعدوا الأشخاص الذين يمكن أن يفهموهم ما هي الأشياء التي يمكن أن تدخلهم الحرب وما يمكن أن تجنبهم الحرب وهذا جزء من صعوبة الموقف إذ من الصعب أن نتصور من في إيران يفهم هذا الوضع الموجود في السياسة الأميركية بطريقة معقدة ويستطيع أن يدير السياسة الإيرانية بطريقة لا تؤدي إلى حرب، وأعتقد أن ما يمكن أن يؤثر على الحرب ضد إيران ليست الحملة الانتخابية بل هي سوء في التقدير والحساب كأن يكون هناك شخص في البحر أو من القادة العسكريين في البحر أو الجو يتخذ قرارا لا تريده الحكومة حقا.

صفقات السلاح الأميركي لدول الخليج

عبد الرحيم فقرا:

أريد أن أتحول إلى أسعد ولكن في ثلاثين ثانية جون، ديفد عفواً البروفيسور أسعد ثلاثين ثانية وأرجع إليك ولكن في ثلاثين ثانية جون تحدث عما وصفه باللعبة هذه اللعبة بين الولايات المتحدة وإيران هل هذه اللعبة في نهاية المطاف على أهل المنطقة، إذا كان الأميركيون والإيرانيون يعرفون أنهم لن يخوضوا الحرب ضد بعضهم البعض فهل هذه لعبة على الجيران العرب لبيع السلاح أو لأهداف أخرى كيف تنظر أنت إلى المسألة؟

جون الترمان:

اعتقد أن الجميع يشعرون بقلق شديد إزاء تأثير عمل كل هذه الأمور وإن كل ما يريده الجميع هو تجاوز هذه الأزمة بسلام، ولكن لا أعتقد أن أي شخص لديه الثقة وما أراه أن هناك نزاع وصراع من قبل كل الإطراف ونضال ومحاولات للتوصل إلى آليات لا يفهمونها وفهم قرارات حكومية لا يفهمونها ولكن الخوف الرئيسي هو إذا حصلت حرب فإن النتائج البشرية والاقتصادية والعسكرية قد تكون مدمرة للعالم كله.

عبد الرحيم فقرا:

بروفيسور أسعد أبو خليل تفضل.

أسعد أبو خليل:

يعني هناك أكثر من نقطة الأمر الأول من المضحك أن يقول ديفد بأن لدول الطغيان الخليجي دور مهم في هذا الشأن نحن نعلم أنها تأتمر بأوامر أميركا يقال لها أن تخاف من إيران فتخاف من إيران، يقل لها أن تخاف من العراق فتخاف من العراق، يقال لها أن تطمئن فتطمئن هي غير في هذا الحسبان في المطلق، الأمر الثاني من المستغرب أن ينفي الضيفان في واشنطن ما نقرأه في الصحافة الإسرائيلية وهي تهديدات عسكرية غير مبطنة من قبل قادة العدو الإسرائيلي ضد إيران، الأمر الثالث بصرف النظر عن المضامين العنصرية للمثال الذي أعطاه جون من أن الناخب في أميركا يتعاطف مع إسرائيل لأنهم مثلنا وكأن الشعب العربي وحوش من كوكب آخر، الرأي العام الأميركي غير مطلع وليس له معرفة هو لا يعلم أن أسلحة إسرائيل الفتاكة هي التي تخيف الشعب العربي والإسلامي بصورة عامة في هذه المنطقة التي لا تتمتع فيها إلا إسرائيل كما قال عبد الرحيم بالأسلحة النووية وغير النووية وهذا الجانب هو ذو الصلة بما نتحدث عنه لنتذكر أننا نتحدث عن موضوع إمكانية شن الحرب ضد إيران أو إمكانية حدوثها في سنة الانتفاضات العربية وهي ستؤثر على مسلك الرئيس الأميركي لأن ردة فعل العالم العربي هي غير ما كانت عليه أيام حسني مبارك وأيام الطغاة السابقين وفي هذا...

عبد الرحيم فقرا:

عفواً بروفيسور أسعد أبو خليل لو سمحت لي يعني شيء أن تقول إن الولايات المتحدة قد تخوض الحرب ضد إيران لحساب إسرائيل وشيء آخر أن تقول أن دول الخليج العربي لا تشعر بالقلق إزاء النوايا الإيرانية هناك مخاوف خليجية في أوساط عرب الخليج حقيقة إزاء النوايا الإيرانية هذه حقيقة؟

أسعد أبو خليل:

لحظة شوي يعني أنا من الصعوبة لدي أن أصدق أن دول المحميات الخليجية تخاف من سلاح إيراني نووي محتمل وهو غير موجود أكثر من خوفها من سلاح نووي وبيولوجي وكيمائي فتاك بحوزة إسرائيل اليوم؟ ثم هناك ما هو مستغرب لماذا تتناغم المخاوف الخليجية بصورة مفاجئة مع ما يجري في واشنطن DC؟ نحن نعلم عندما قرر جورج بوش أن يخوض غمار الحرب ضد العراق فجأة قررت دول الخليج أنها تخاف جدا من دولة صدام حسين وهي تحتاج إلى التخلص منه هذا الفيلم قد رأيناه في السابق وهو لا يحتاج إلى توكيد.

عبد الرحيم فقرا: بروفيسور جون أمامنا أقل من دقيقة حتى نهاية البرنامج تفضل؟

جون الترمان:

بالنسبة لأن السيد يقول أن لدول الخليج لهم سياستهم وإيران لها سياستها لكن على المستوى الاستراتيجي الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج تتشارك في مصالح مشتركة مهمة لدى الجميع وبالتالي نجد أن أحد هذه العناصر أن إيران يمكن أن تؤثر على الاستقرار في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا:

شكراً لجون الترمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، شكراً كذلك لديفد بولوك من مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى وللبروفيسور أسعد أبو خليل من جامعة كاليفورنيا الذي انضم إلينا مشكورا اليوم من العاصمة البريطانية لندن انتهت الحلقة يمكنكم كالمعتاد التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني والفيسبوك وتويتر إلى اللقاء.