- استحقاق أيلول الفلسطيني
- دور إيران في المصالحة الفلسطينية

- الهلال الشيعي والخلاف الإيراني السعودي

- الثورة السورية وموقف إيران

- الاستيطان وموقف نتنياهو

استحقاق أيلول الفلسطيني

عبد الرحيم فقرا
محمود أحمدي نجاد
توني بلير
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، حلقة هذا الأسبوع تأتيكم من نيويورك على هامش جلسات الجمعية العامة لهذا العام، في هذه الحلقة مقابلة مع توني بلير مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط ولكن قبل ذلك لقاء خاص مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول مختلف قضايا المنطقة، سيدي الرئيس مرحباً بك في الجزيرة، في هذه الفترة التاريخية،جاء الفلسطينيون إلى نيويورك سعيا وراء الحصول على الاعتراف بدولتين ما رأيك بهذه الخطوة؟

محمود أحمدي نجاد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين ،أولاً وقبل كل شيء أقدم تحياتي لكل مشاهديكم في هذه المناسبة التي ألتقي بكم خلالها مجدداً ونقاش مع مشاهديكم وأحمد الله على هذا، لقد كنت محقاً عندما قلت أننا نعيش فترةً حرجة في تاريخ المنطقة والعالم، ما يعني أن ما يحدث اليوم يلعب دوراً حاسماً بالنسبة للمستقبل .إن أحد القضايا في أيامنا هذه قضية فلسطين ،إنها قضية لا تشكل وتحدد فقط طبيعة العلاقات في المنطقة بل في كل العالم الدولة الفلسطينية حق لكل فلسطيني وقد وجد الفلسطينيون كشعب قبل الحرب العالمية الثانية، بل حتى قبل الحرب العالمية الأولى، وبالتالي فإن إنشاء كيانٍ مثل دولة فلسطين ليس أمراً بعيداً عن الواقع والفكر وليس بالفكرة غير الواقعية أوالغريبة، إنها حق للشعب الفلسطيني وهذا الحق مستمر إلى يومنا هذا وعليهم أن يعلنوا استقلالهم، لكني أعتقد أن النظام العالمي والمنظمات الدولية منعتهم برأيي من ذلك الحق ويجب أن نتذكر أيضاً أن إنشاء دولة فلسطينية على بعض الأراضي الفلسطينية لا يعني تناسي أمة فلسطين ككل، عبر التاريخ كانت هناك حدود معترف بها للشعب الفلسطيني وتلك الحدود وكل ما بداخلها ملك للشعب الفلسطيني.

عبد الرحيم فقرا: إنما مجيء الزعامة الفلسطينية بقيادة محمود عباس الى نيويورك للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، هل تعتقد أن هذه خطوة صحيحة؟

محمود أحمدي نجاد: كما قلت لك شعب فلسطين موجود وإذا لم تعترف الأمم المتحدة بشرعيته فستبتعد عن مسؤوليتها الأخلاقية، ولا يجب أن ننسى بغض النظر عن من الزعيم وهل تلك الزعامة تحاول الحصول على كافة حقوق الشعب الفلسطيني، ذلك غير مهم، الشعب الفلسطيني حقيقة في عالم اليوم ويوما ما سترى دولة فلسطين النور.

عبد الرحيم فقرا: سؤال متابعة سيدي الرئيس إذن تقولون أن الخطوة التي اقدم عليها محمود عباس خطوة جيدة لكنها غير كافية في أعينكم.

محمود أحمدي نجاد: نحن نعتقد أنه أثناء مقاومة الشعب الفلسطيني خلال المئة سنة المنصرمة ما هي إلا خطوة واحدة ستقربهم من الحصول على ما هو حق لهم وما يملك الشعب الفلسطيني.

عبد الرحيم فقرا: إذن تقولون لحماس اقبلوا هذه الخطوة واطلبوا المزيد في المستقبل؟

محمود أحمدي نجاد: إننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني، شعب فلسطين والمجموعة الفلسطينية مستقلة وحرة، إننا نعبر فقط عن رأينا الخاص، ليس بإمكاننا ولا نفرض ابدا رأينا على أي شخص.

دور إيران في المصالحة الفلسطينية

عبد الرحيم فقرا: ماذا يمكن لإيران أن تقوم به لرأب الصدع بين حماس وفتح لأن هناك العديد من الأطراف التي تتهمكم بدعم حركة حماس كما يقولون؟

محمود أحمدي نجاد: موقفنا من القضية الفلسطينية كان ومازال واضحاً ،نعتبر الحقوق الفلسطينية أمراً مقدساً ودعونا الجميع باستمرار للوحدة، من الطبيعي أن يتم إنشاء أي حق أو قيمة عقيمة تحت غطاء الوحدة، كانت ومازالت لدينا علاقات ممتازة مع كافة المجموعات الفلسطينية، حكومة السيد عباس تمتلك سفارة في إيران ولباقي المجموعات الفلسطينية أيضاً ممثلون في طهران، لدينا والحمد لله علاقة طيبة، أشدد على أن الأهم من المجموعات الفلسطينية والأشخاص هو قيم الشعب الفلسطيني، إنه شعب عظيم ومرةً أخرى أقول إن الأشخاص يتحركون ويغيرون مواقعهم ولكن الشعوب تستمر.

عبد الرحيم فقرا: سيدي الرئيس ماذا تقول للغرب ولبعض جيرانكم في المنطقة الذين يقولون إن في أيديكم أدوات إستراتيجية قوية جداً واحد من تلك الأدوات حماس ثم حزب الله في لبنان وكذلك النفوذ الإيراني المتزايد في العراق؟

محمود أحمدي نجاد: للغرب عقلية وثقافة القوى فقط ،له رؤية توسعية أما ثقافتنا فتنبني على الأخوة ، كل شعب العراق صديق للشعب الإيراني، كل الإيرانيين أصدقاء مقربون لافراد الشعب العراقي، ماذا يعني النفوذ تعني أن حكومة العراق وبرلمان العراق باقي المجموعات والشعب العراقي كلهم أصدقاء لإيران، والناس وأعضاء البرلمان في إيران أصدقاء للعراقيين، من وجهة نظري الدينية فانه لا حق لنا في فرض نفوذنا على الآخرين، دعمنا باستمرار نمو واستقرار ووحدة وسيادة العراق، الشأن ذاته بالنسبة للبنان، سوريا، الأردن والسعودية ومصر نستخدم نفس المعايير معهم كافة ونطبق الشأن ذاته بالنسبة للقضية الفلسطينية كفرضٍ على أخٍ تجاه أخيه ليس من خلال التوسع، هذا هو الفرق بين ثقافتنا وثقافة عالمٍ مستبد، إننا نقول إن القرار بين أيدي الشعب العراقي وسنحترم ما يختاره وأقول الشيء ذاته بالنسبة للدول الأخرى.

الهلال الشيعي والخلاف الإيراني السعودي

عبد الرحيم فقرا: ما هو رد فعلك عندما تسمع بعبارة الهلال الشيعي؟

محمود أحمدي نجاد: ماذا تعني عبارة الشيعة والسنّه، في العراق بطبيعة الحال هناك مجموعة سنية ونتمتع بعلاقة ثنائية ممتازة معهم، كل فلسطين سنّة ويتوصلون بدعمنا ماذا يعني كل هذا في إطار الانقسام بين الشيعة والسنّة، إننا ندافع عن حقوق شعوب أميركا الجنوبية ،والشيء ذاته بالنسبة لشعوب أفريقيا، كثير من تلك الشعوب غير مسلمة ظاهرياً على الأقل إنهم مسيحيون، لكن هل بإمكانك أنت وأنا أن نتجاهل عقائد الشعوب، هذه تعاليم النبي المقدس عليه الصلاة والسلام ،علينا دائماً أن نحمي الأبرياء والوقوف في وجه الطغيان، أعتقد أن هذا الانقسام مصنوع في الغرب لأنه يسعى لخلق فجوةٍ بيننا واستخدام الفجوة لصالحه، لدي سؤال إليك، تركيا، إيران، العراق، السعودية، مصر ودول الخليج ،إذا ما اتحدنا في صفٍ واحد فما هي القوي الاقتصادية العالمية التي ستتمكن من مضاهاتنا، من هي القوى السياسية التي ستقدر على منافستنا، من هي هذه القوى الثقافية القادرة على منافستنا، متى سيتمكنون من كسر قوتنا ووحدتنا، فقط عندما يقسموننا ويخلقون فجواتٍ وانقساماتٍ بداخل كل واحدٍ منا الإيرانيون والعرب، الشيعة والسنة، إذا تمكنّا من تجاوز هذه الاختلافات فإنهم سيختلقون أشياء أخرى، كلنا أخوة.

عبد الرحيم فقرا: ذكرت المملكة العربية السعودية والمملكة دولة سنية بينما إيران دولة شيعية، أين تقف الأمور في منظورك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية فيما يتعلق بالعراق ولبنان والبحرين وسوريا وغيرها؟

محمود أحمدي نجاد: هذه رؤى من أشخاصٍ مختلفين، هذه ليست مواقف دينية، هذه ليست مواقف مؤمن، هل تتصرف الدول في منطقتنا دائما طبقا للمبادئ الدينية لا، وبالتالى اعتقد انه لا يمكننا اعتبار تلك المواقف المختلفة ضمن الدين والعقيدة، عندما نسافر إلى مكة المكرمة نصلي جنباً إلى جنب وراء من؟ وراء شخص من السنة، لا مشكلة لدينا إطلاقاً مع هذا الوضع.

عبد الرحيم فقرا: ما حجم الخلاف بين إيران والمملكة العربية السعودية في ملفات كالبحرين وسوريا وبشار الأسد تحديدا؟

محمود أحمدي نجاد: قبل أن أحلل هذه الانقسامات ونرى من أين تأتي، أقول لك أننا نعتبر أن الأمر مفروض من طرف الأجانب، نشعر بالوحدة مع شعب البحرين وشعب سوريا ومهما كان رأينا أو المعيار الذي نحدده ،يتعين أن يكون موحداً، نحن نقول الحرية والإنصاف والعدالة والحق في الاختيار للجميع، بالنسبة لشعب البحرين وشعب سوريا نقول لهم اجلسوا إلى طاولة الأخوة للتفاوض وتوصلوا إلى اتفاق، يجب تطبيق هذه الصيغة على الجميع، لكن الأجانب يشددون على تحويل هذه القضايا إلى نقاط خلاف وتباعد، لقد أعلنت أن السعودية أخطأت من خلال إرسال قواتها إلى البحرين، ذلك لا يساعد في حل القضية الأساسية لا حلول عسكرية لمشاكلنا لها حلول إنسانية وأخوية، في نهاية المطاف شعب البحرين يريد العيش لا يستطيع أحد محو حقيقة وجود مجموعةٍ مختلفة، أفضل طريقة للحل هي التوصل إلى تفهم متبادل مبني على حقوق الأفراد، هذا موقفنا، لكن هناك من يريد دخول الساحة ويسعى لخلق مشاكل، لقد توجهت إلى السعودية أربع مرات أثناء فترة رئاستي وبسطت يدي تجاه إخواني، زرت قطر خمس مرات بسطت يد أخٍ تجاه كل إخوانه، سافرت مرةً إلى البحرين، مرة أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة وعمان والكويت وتوجهت أيضاً إلى العراق، كلهم أخوة.

عبد الرحيم فقرا: قلتم وقال مسؤولون إيرانيون آخرون في العلن أن ما حصل في بلدان كتونس ومصر هو تعبير عن رغبة الشعب في تغيير نظامه والانعتاق، إنما تقولون الآن أن ما يدور في سوريا مفروض عليها من الخارج، عندما يسمع السوريون داخل سوريا هذا الكلام أقصد المحتجين سيقولون عمّا يتحدث الرئيس الإيراني.

محمود أحمدي نجاد: إذا كنت تتحدث عنّي فقد قلت الشيء ذاته منذ اليوم الأول، منذ اليوم الأول عندما انطلقت الحركة الشعبية في تونس قلت إنه لا حق للأجانب في التدخل، قلت الشيء ذاته بخصوص مصر والبحرين واليمن وسوريا ،وقلت ذلك وسأستمر على موقفي، لقد أعلنّا منذ اليوم الأول أنه يتعين على شعب كل دولة وحكومته الجلوس إلى طاولة الأخوة والتوصل إلى اتفاقات للقضاء على المشاكل، ومازلنا على موقفنا وحاولنا دائماً وقف تدخل الأجانب، لا في ليبيا حلف شمال الأطلسي يمارس القتل ومازال، هذه ليست تجربةً إيجابية، الحرية والانصاف والعدالة حق لشعب ليبيا، لكن هل دخلت قوات الناتو ليبيا لإعطاء الشعب حقوقه، أليست هذه الدول هي نفس الدول الاستعمارية في السابق، قوات الماضي، إنهم لا يهتمون بأمر شعب ليبيا يريدون محو كل أسس ليبيا خصوصاً النفط الرخيص وعقود إعادة الإعمار، السيناريو واضح جداً بالنسبة لنا ،هذا لا يعني انه لا حق لشعب ليبيا في الاختيار أو الحق في الحرية، هذا حقهم، لكننا نتحدث هنا عن الناتو والتدخل الأجنبي، كل من يقتل في سوريا سوري الجنسية سواء كان من قوات الأمن أو من المعارضة، كل شخصٍ يقتل يجعل المشكلة أكثر صعوبة وأكثر التفافاً ونتمني إيقاف إراقة تلك الدماء، هذا موقفنا.

عبد الرحيم فقرا: إنما المحتجون السوريون الذين نراهم على الشاشات بمئات الآلاف يقولون إنهم يريدون نفس ما يريده التونسيون والمصريون لكنهم يتعرضون للقتل، ماذا تقولون لهؤلاء داخل سوريا؟

محمود أحمدي نجاد: لا أريد أن أطلق حكماً على عدد المحتجين ولكن أقول للناس حق في التعبير عن موقفهم للحصول على الحرية والعدالة والنزاهة، ما يمكننا فعله من طرفنا هو تشجيع الحوار بين الطرفين ليصلوا لتفاهم والتوصل إلى الحل، نبذل جهدا كبيراً كي ننشئ هذا التقارب بين الطرفين وإذا كانت هناك إصلاحات يجب تطبيقها عبر التفاهم المتبادل، أعتقد أنها أفضل طريقة للتعامل.

الثورة السورية وموقف إيران

عبد الرحيم فقرا: العديد من السوريين سواء من داخل سوريا أو خارجها بالإضافة إلى حكوماتٍ غربية وعربية تقول إن النظام في دمشق غير قابل للإصلاح وإنه وصل نقطة اللاعودة، ما هو تحليلكم أنتم؟

محمود أحمدي نجاد: ألا تعتقد أن الأمر يتعلق بتدخل في شؤون شعب سوريا التي أشرت إليها سابقاً، أعتقد أنه يتعين علينا جميعاً إعطاء السوريين فرصة لأخذ قرارهم بأنفسهم، لا يمكننا أن نحدد مستقبل سوريا، نعلن موقفنا انطلاقا من المبادئ التي نؤمن بها، الحرية والعدالة والإنصاف والحق في الاختيار والاستقلالية للجميع إضافة إلى ضرورة احترام الحدود، نقترح صيغة تفاهم متبادلٍ والحوار ونبذل جهداً كبيراً ونحن لا نتدخل في شؤونهم، لا يمكن أن نقول للسوريين ماذا سيقررون، بطبيعة الحال الغربيون غاضبون من حكومة سوريا باستمرار لأن السوريين وقفوا دائماً ضد حكومة الصهاينة، فيما توجد في منطقتنا حكومات لم تنظم أبداً انتخاباتٍ حرة، في عدة مناسبات حدثت مواجهات مع الشعوب ولكن الحكومات الغربية لم تنتقدها أبداً، نحن لا نرى الحكومات الغربية بعينٍ مرتاحة بسبب تاريخهم الملفق بسبب سلوكهم المعروف ومواقفهم، وبالتالي لا يمكننا أن نقول اقتراحاتهم وتدخلاتهم نابعة من حسن النية.

عبد الرحيم فقرا: السيد الرئيس بالنسبة لما يسمى بالربيع العربي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أسبابه قد تكون متعددة من بينها مثلاً القهر والقمع والظروف الاقتصادية الصعبة ولكن فيما يتعلق بالإلهام يشعر البعض أن من الهم الناس للخروج في الدول العربية هو الثورة الإيرانية عام 1979، هناك أيضاً من يقول إن من ألهمهم هو ما حصل في بلدكم عام 2009 في الاحتجاجات ضدكم، هل تشعرون أن إيران مهددة بأن ينتشر فيها الربيع العربي؟

محمود أحمدي نجاد: الغربيون يلهثون دائماً وراء مصالحهم، نحن لم نقل أبداً أن الشعوب عندما تبحث عن الحقيقة يجب ان تفهمها كما نفهمها نحن، نحن لا نحدد مفهومها ونحن نقول دائماً أن الحركات الشعبية نجحت فعلاً في مناطق أخرى ودول أخرى ولها تأثيرات سيكولوجية وروحية، لم أقل أبداً أنه يتعين على الناس أن يتبعوا تجربتنا وصيغتنا، لكل شعبٍ خصائصه وكرامته ومعاييره وحقه في الاختيار والحقيقة أن هناك مشهدا واحداً، والبحث عن أسباب تدخل الغرب لا يغير من الأمر شيء، نحن نقول إن الشعوب ستعثر على طريقها.

عبد الرحيم فقرا: إذن لا تشعرون بالقلق إزاء الوضع الداخلي في إيران في ظل الربيع العربي؟

محمود أحمدي نجاد: لا، كما تقول قبل ثلاثين عاماً اتخذنا قرارنا ونظمنا استفتاءاً ولنا حكومة في كل أربعة أعوام، في انتخابات 2009 كانت لنا أكبر نسبة مشاركة في تاريخ الديمقراطية، أين تري هذا العدد الكبير من المشاركة ،وبالفعل نعلم أن الأميركيين وحلفائهم يتمنون الفوضى لإيران ويخططون لذلك وينفقون الأموال لتحقيق هدفهم وأنشأوا عدداً من وسائل الاتصال ضمن حملةٍ إعلامية.

عبد الرحيم فقرا: إطلاق سراح متسلقي الجبال الأمريكيين في إيران، ماذا يعني ذلك بالنسبة لمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة؟

محمود أحمدي نجاد: اسمح لي أن أصحح بكل احترام شيئاً قلته الآن، لا نعلم إن كانوا من متسلقي الجبال أم لا، دخلوا حدودنا السيادية المستقلة، كل دولة، كل شعب له عقوبات قانونية لمن يقطع الحدود بشكل غير قانوني، إطلاق سراحهم التفاتة إنسانية وبالطبع كثير من أصدقائنا طلبوا من القضاء اظهار بعض الشفقة تجاه الأميركيين، كان إطلاق سراحهم موقفاً إنسانياً محضاً.

عبد الرحيم فقرا: تقولون أنكم لستم متأكدين من طبيعة وجودهما في إيران، هل تعتقدون أنهما جاسوسان مثلاً؟

محمود أحمدي نجاد: لم أقل هذا، قلت إني لا أعرف إن كانوا من متسلقي الجبال أم لا ولا تهم مهنتهم، المهم أنهم اجتازوا الحدود بشكلٍ غير شرعي، إذا اجتاز أحد الحدود مشياً على الأقدام وبحراً أو عبر شاحنة بشكل غير قانوني في دولة فهل مهم ماذا استخدم لاجتياز الحدود، إنهم لم يحترموا القانون ولا يهم ما هي مهنتهم، نعلم أنهم دخلوا أراضي دولتنا بشكلٍ غير قانوني في منطقة جد حساسة، منطقة صراع بين عدة مجموعات لعدة سنوات، بالتالي إطلاق سراحهم المسبق عبارة عن موقف إنساني.

عبد الرحيم فقرا: لكن إذا قلتم بأنه ربما هناك إمكانية أن يكونا جاسوسين وقد يقال داخل إيران إن الحكومة لا تعمل على تأمين المصالح الأمنية للإيرانيين وأطلقت سراحهما.

محمود أحمدي نجاد: لم أستخدم أبداً عبارة جاسوس، أنت استخدمتها قلت وأكرر أنا لا أعير أي اهتمام لمهنتهم، قلت وأكدت أنهم اجتازوا الحدود بشكلٍ غير قانوني وعبور حدود أي دولة بهذا الشكل خطأ ويلاقى بعقوباتٍ شديدة في أية دولة، أما تحديد هويتهم إن كانوا جواسيس فذلك من اختصاص القضاء وأنا لست قاضياً.

عبد الرحيم فقرا: سيدي الرئيس بالنسبة للولايات المتحدة حيث يوجد قلق كبير إزاء الملف النووي الإيراني، كذلك في إسرائيل وفي بعض الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، هناك نفس القلق، أين تقف الأمور بين إيران وهذه الدول؟

محمود أحمدي نجاد: إيران حكومة لا تملك ولن تملك مستقبلاً أسلحة نووية، ولا تنوي ذلك لأسبابٍ عديدة ولكننا نسعى لاستخدام الطاقة النووية استخداماتٍ مدنية، هذا حقنا، هذا حق الجميع حسب القانون، لكن أميركا وحلفائها لا تقبل حتى وجودنا، لا تقبل أن نكون موجودين بشكلنا الحالي، ناهيك عن رؤيتنا نحقق التقدم، بالنسبة لهم هناك شيء مهم واحد وهو استمرار النظام الصهيوني، ومهما كلف الثمن، لقد خلقوا ذلك الكيان لوقف تقدمنا، أينما رأينا تقدماً في العلوم والتكنولوجيا في المنطقة الكل يقول هذا خطر، لكنهم لا يقولون أبداً أو يطالبون الصهاينة لما تملكون مئتين وخمسين رأساً حربياً نووياً، المهم بالنسبة لنا أن نتمكن من إيجاد تخصيب اليورانيوم محلياً، تخصيب اليورانيوم مختلف عن التسليح النووي، إنها تكنولوجيا مختلفة تماماً، لسنا بحاجةٍ إليها ولا نتمنى حتى امتلاكها، نقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية والمعمل النووي في البوشهري نشط في هذا المجال، وكل عام يحتاج إلى ثلاثين طنا من الوقود، نحن مضطرون لإنتاجه محلياً وهذا ما نقوم به، هناك حالياً أكثر من خمسمئة معمل نووي حول العالم، كم عددها في أميركا، إنهم يريدون الاستفادة من معرفتهم وحث دول المنطقةعلى حرق بترولها كي ينتهي مخزونه بسرعة، تخيل يوماً ينتهي فيه النفط من المنطقة، أي نوعٍ من المستقبل ترى.

عبد الرحيم فقرا: السيد الرئيس الولايات المتحدة وحلفاؤها سواء تعلق الأمر بإسرائيل أو ببعض الدول العربية المصدرة للنفط تقول إن عبء الإثبات، إثبات أن ليس لديكم برنامجا لتصنيع سلاح نووي يقع على إيران نفسها، ما تقولون في هذا الباب أولاً وثانياً في آخر مقابلة كنا قد أجريناها معكم قبل حوالي عامين كنتم قد قلتم إن إيران لا تخاف من تهديد عسكري إسرائيلي أو أميركي ضدها، هل لا يزال هذا هو موقفكم؟

محمود أحمدي نجاد: النظام الصهيوني وأسياده مصرون على الهجوم على إيران ولهم خطط، لكنهم يتخوفون من رد فعل الجمهورية الإيرانية، فيما يخص القضية النووية أعلن هنا الآن أننا مستعدون لاستقبال خبراء نوويين من مختلف دول الخليج كي يزوروا معاملنا والتعرف على خبرائنا ورؤية خطة عملنا ومنشآت التخصيب، إنها نفس الأماكن التي وضعت بها وكالة الطاقة النووية كاميرات مراقبة بشكلٍ قانوني على مدار الساعة ولا مشكلة لدينا مع ذلك، إننا الدولة الوحيدة الموقعة على اتفاقية وكالة الطاقة النووية التي تطبق بالحرف بنود الاتفاقات، جاوبنا الوكالة النووية بأسماء خبرائنا، لكنها نشرت أسماءهم في خطوة غير قانونية، بل حتى أسماء علمائنا النوويين تم نشرها وقد استشهد ثلاثة منهم، لكن عندما يقولون أثبتوا لنا أنكم تحترمون الاتفاقات تأمل معي هذا السؤال وكأني اطلب منك أن تثبت لي أنك شخص جيد وليس شخصاً شريراً، هل شيء من هذا القبيل قابل للاثبات، لا يمكنك إثبات شيء كهذا هذه اتهامات لا يمكن إثباتها بالدليل، كأنك تطلب من شخص اثبت لي أنك لا تعاني من مرض abcd ، يمكنك إثبات ذلك لكن يمكن إثبات وجود المرض، على الذين يتهموننا أن يقدموا الدلائل ويضعوا مسؤولية إثبات التهم على عاتقنا، عليهم أن يظهروا الدليل لدعم اتهاماتهم.

عبد الرحيم فقرا: الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، لحظات ثم مقابلة مع توني بلير مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم مرةً أخرى إلى برنامج من واشنطن، أصدرت الرباعية بياناً قبل بضعة أيام جددت فيها الالتزام بالعمل على التوصل إلى تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مبعوث الرباعية توني بلير كان قبل ذلك قد خص الجزيرة بهذا اللقاء، سيدي رئيس الوزراء اليوم الثامن عشر من أيلول سبتمبر لعام 2011، كيف تسير الأمور بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

توني بلير: صراحةً إنه تحدٍ كبير حالياً ونعمل حول الموضوع وسنرى إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاقٍ هذا الأسبوع، لكنه أمر صعب حالياً.

عبد الرحيم فقرا: قلت لي بالضبط نفس الكلام قبل عام.

توني بلير: أجل وهذا قيل وليس عمل، يوجد حلان للقضية إما أن تتخلى عن القضية وترحل أو تواصل المحاولة، الأمر الوحيد الذي تغير منذ حديثنا هو أن المنطقة برمتها قد تغيرت.

الاستيطان وموقف نتنياهو

عبد الرحيم فقرا: لكن عندما تنظر إلى التغييرات الكبيرة التي حصلت في المنطقة وتنظر إلى الموقف الإسرائيلي وخاصةً موقف نتنياهو، فيما يتعلق بالاستيطان يبدو أنه لم يتغير قيد أنمله، هل يدرك هذه التغييرات؟

توني بلير: الموقف الإسرائيلي من المستوطنات لم يتغير لسنوات طويلة لكن الأمر الأساسي أنه لا يمكن التعامل مع هذه المشكلة في نهاية المطاف دون إيجاد حلٍ لمسألة الحدود وما أحاول عمله هو إشهار بيانٍ من الرباعية على الصعوبة في محاولة العودة إلى المفاوضات للتعامل مع هذه القضية بلغةٍ توضح جدولاً زمنياً للمفاوضات والتعامل بشكلٍ متزامن مع قضيتي الأمن والحدود وبسرعة.

عبد الرحيم فقرا: قد ينظر الناس إلى ما تقوم به ويقولون توني بلير لا يقوم سوى بكسب الوقت لنتنياهو.

توني بلير: لا أحاول شراء الوقت لأحد بل أحاول تسريع وتيرة المفاوضات.

عبد الرحيم فقرا: وهو ما جاء من أجله محمود عباس إلى الأمم المتحدة، لماذا تعارض أنت مسألة مطالبته بالاعتراف بدولة فلسطينية؟

توني بلير: لا أعارض ذلك وموقفي جدً بسيط، ما سيحدث في الأمم المتحدة سيحدث هذا حق الفلسطينيين أن يرجعوا إلى الأمم المتحدة عكس تقارير قالت بأنني أسعى لثنيهم عن ذلك إنهم موجودون هنا.

عبد الرحيم فقرا: لكنك لا تغير ذكره قدومه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف.

توني بلير: كلا أعتقد أنه من الضروري بمكان وبغض النظر عمّا يقع في الأمم المتحدة، العودة إلى التفاوض، وانا مهتم بالجانب التفاوضي للقضية بإمكانك أن تحصل على أي قرار تريد وعلى أي قدر ٍمن الاعتراف في الأمم المتحدة، إذا لم يقع تغيير على الأرض متفاوض عليه لانها الطريقة الوحيدة لتحقيقه سينتهي بك المطاف محبطا مرة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: إذن يمكن أن أكتب عنوانا يقول توني بلير يختلف مع إدارة أوباما حول مسألة قدوم محمود عباس إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية.

توني بلير: أفضل ألا تفعل أنا أمثل الرباعية هنا.

عبد الرحيم فقرا: هذا ما تقوله أنت.

توني بلير: كلا ما أقوله أنه ليس من همي الإعلان عما يتعين إن يقع في الأمم المتحدة، فكرتي بسيطة عبرت عنها مراراً بغض النظر عمّا الأمم المتحدة فان المفاوضات هي السبيل الوحيد لإقامة الدولة وبعض الناس يحاولون من خلال الأمم المتحدة الوصول إلى طريقةٍ ما تؤدي إلى اتفاق عليه الإجماع، نعتقد أنه من الممكن تحقيق ذلك، لكن الخطوة أفضل من المواجهة، لكنني أجد بأنه بغض النظر عما تفعله بمجلس الأمن أو الجمعية العامة، العودة إلى التفاوض أمر ضروري وحينما يبلغني بعض الناس خاصةً الفلسطينيين ما هي أهمية المفاوضات إذا كان نتنياهو غير جدي يقولون هناك طريقة وحيد للتيقن من ذلك هي التفاوض.

عبد الرحيم فقرا: محمود عباس يقول أنا قادم إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولكن ذلك لا يعني أنني لا أريد استئناف المفاوضات فيما بعد نفس الموقف يقوله توني بلير بخلاف الإدارة الأميركية، إذن توني بلير يختلف مع الإدارة الاميركية

توني بلير: ما تقوله حكومة أوباما هو التالي، لا يريدون الرئيس عباس يذهب إلى الأمم المتحدة، يريدون مفاوضات لكنهم يقرون أنه موجود هنا وسيقدم الفلسطينيون بطريقة أو بأخرى على عرض قضية الدولة على الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

عبد الرحيم فقرا: ولكن لم لا تقول إلى إدارة الرئيس أوباما ما يلي: الفلسطينيون قادمون للمطالبة بالاعتراف بدولتهم، الإسرائيليون سعوا إلى الاعتراف بدولتهم في الأربعينات من القرن الماضي، إذن لم لا الفلسطينيين؟

توني بلير: الأمر لا يتوقف على إبلاغهم بذلك والأمرمن سيوجد الدولة، حكومة أوباما تجادل واعضاءالرباعية كلهم يتبنون مواقف مختلفة، حكومة أوباما تجادل أن وتقول وهي محقة في ذلك لدرجة يقبلها الرئيس عباس، هو ضرورة التفاوض بغض النظر عما سيحدث في الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: إنما السيد رئيس الوزراء أنا متأكد أنك ستتفق معي، عندما تقول إذا هذا شرط طال أمده ويتردد منذ سنين طويل، لم لا تقول يا عرب ويا إسرائيليين لقد أصبحت الرباعية درب من دروب العبث وفشلت وبالتالي يجب البحث عن شيء جديد، لقد فشلت الرباعية.

توني بلير: الرباعية تتشكل من روسيا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، الرباعية هي المجتمع الدولي ممثلاً بالمسؤولين الجالسين حوله، إذا لم يتفق المجتمع الدولي بالرأي بالإمكان أن تكون هناك رباعية أو منظمة أخرى ويستمر الخلاف إنها ببساطة آلية لحمل الناس على الاتفاق.

عبد الرحيم فقرا: ولكن ما طبيعة هذا الاتفاق الذي تبحث عنه، الأمر واضح، فالإسرائيليون لم يتوقفوا عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية والفلسطينيون يقولون إن الإسرائيليين بمواصلة البناء يقوضون مستقبل الدولة الفلسطينية.

توني بلير: صحيح وقلنا أننا نفهم مواطن الاختلاف ولكن لماذا لا يتم التفاوض حول الحدود وسنعرف أين ستكون المستوطنات بهذا وبغض النظر عما تقوم به ستعود إلى هذه النقطة الأساسية الوحيدة والصعبة في هذه الوضعية، لكنني ما أخشاه أحياناً هو أننا كزعماء علينا أن نصارح الشعوب بشأن وجود وسيلة وحيدة في نهاية المطاف لإيجاد حلٍ للنزاع بين الطرفين وهو أحدهم على الاتفاق بغض النظر عن صعوبة المهمة ولكننا سنواصل تحقيق ذلك.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أسألك عن ليبيا، فهناك تقارير تقول أنك قد سافرت إلى ليبيا قبل بضعة أعوام على حساب معمر القذافي قبل إطلاق سراح عبد الباسط المقراحي الذي كان محبوسا في اسكتلندا ، طبعاً هذا الأمر يصيب العديد من البريطانيين بنسبية، هل هذه التقارير صحيحة؟

توني بلير: تناولت هذه القضية أكثر من مرة، دعني أكون واضحاً أولاً، كل الحكومات في ذلك الوقت كانت تتعامل مع نظام القذافي بل كنت قد غادرت منصبي حين وقعت هذه الأشياء وما يقوله الناس بشأن المقرحي فقد أوضحت خلال رئاستي للوزراء وبعدها فإن القرار لم يكن بيد الحكومة البريطانية، بالمناسبة حين غادرت الحكومة عام 2007 لم يكن المقرحي مريضاً أصلاً، لهذا لم تثر قضية إطلاق سراحه، طبعاً نحكم الآن على ما حصل آنذاك بما يحصل الآن لهذا دعمت بقوة جهود التخلص من القذافي.

عبد الرحيم فقرا: لكن هل سافرت إلى ليبيا على نفقة القذافي في ذلك الوقت؟

توني بلير: لا لم يكن الأمر كذلك، لم يكن الأمر يتعلق بالقذافي لكن بالحكومة الليبية في ذلك الوقت وكان الوضع مختلفاً تماماً.

عبد الرحيم فقرا: كيف اختلف الأمر؟

توني بلير: كان مختلفاً كالتالي كانت كل الحكومات تتعامل مع القذافي.

عبد الرحيم فقرا: إذن يبرر ذلك تعاملك معه؟

توني بلير: انتظر أعتقد أن القذافي قام بعدة زيارات لدول مثل روما بروكسل البرازيل وأنا الذي كنت خارج المنصب، نجحت في إعادته للمجتمع الدولي، دعني أوضح أن قراره بالتخلي عن برامج الأسلحة النووية والتوقف عن دعم الإرهاب كان صائباً وأفترض أننا لو لم نفعل ذلك كان من الصعب إزاحته الآن.

عبد الرحيم فقرا: العديد من البريطانيين والأميركيين والعرب وخاصةً الليبيين يقولون إن القذافي شخصية شريرة ومع ذلك أنت حاولت أن تعيده إلى صف المجتمع الدولي، لماذا فعلت ذلك؟

توني بلير: لأنه تخلى عن برامج كانت تهدد أمن العالم أسلحته الكيماوية والنووية وتخلى عن الإرهاب هذا مهم بالنسبة لنا.

عبد الرحيم فقرا: ولكن ماذا عما كان قد قام به القذافي قبل تخليه عن الأسلحة، هل تقول أنت عفا الله عما سلف؟

توني بلير: لا، على العكس لم أفعل ذلك بل حينما أقدم على ذلك عام 2003 كان ذلك استفادةً هامة للمجتمع الدولي، كان الأمر سيصبح سخيفاً إن لم نقبل وكنا قد خرجنا من قائمة الداعمين للعراق، وبالتالي بالمناسبة كانت كل الحكومات تتعامل مع النظام الليبي في ذلك الوقت .

عبد الرحيم فقرا: إذن إذا تعامل الجميع مع الشيطان فبإمكان توني بلير أن يفعل الشيء نفسه؟

توني بلير: لا، لنكن واضحين، تصر على طرح القضية وكأنني الوحيد الذي تعامل معه، إذا غير سياسته الخارجية هذا أمر جيد للعالم، لكنه لا يعفيهم من تغيير سياسته الداخلية، المشكلة بسيطة مع نظام القذافي، كان يتعين عليهم مزاوجة التغيير في السياسة الخارجية بالتغيير في السياسة الداخلية، بالانفتاح والإصلاح وتوفير الحريات الأوسع للشعب، لكنه لم يفعل ذلك وبدأوا بالهجوم على الشعب ودفعوا الثمن.

عبد الرحيم فقرا: مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، يمكنكم كالمعتاد التواصل مع البرنامج عبر البريد الالكتروني أو عبر فيسبوك أو تويتر، إلى اللقاء.