- اليمن والصراع على السلطة
- الموقف الأميركي إزاء الثورة اليمنية

- التدخل الأميركي في اليمن

- أميركا ومصالحها في اليمن


 عبد الرحيم فقرا
جمال بن عمر
عمار الكناني
الخطاب الروحاني
منير الماوري
باربرا بودين

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن عمار الكناني، صلاح الدكاك، الخطاب الروحاني، والدكتور عبد الرقيب الدعيس أربعة من شباب الثورة اليمنية زاروا واشنطن قبل بضعة أسابيع وتحدثوا عن منظورهم للمواقف الدولية بما فيها موقف واشنطن إزاء تعقيدات ثورتهم.

الخطاب الروحاني: نقول بأن هؤلاء المتناقضات إن صح التعبير مثلا علي محسن الأحمر أو حميد الأحمر وشباب الثورة وأحزاب المشترك كلهم اتفقوا بالأخير على تنحية علي عبد الله صالح وتنحية أقاربه فبالتالي الهدف العام واضح.

صلاح الدكاك: فاتورة الدم تقول أن هناك ثورة لكن الصيرورة الميدانية لا تقول أن هناك ثورة فالمستوى من الندية الذي تتمتع به القوى التي تطرح نفسها الآن على يمين وعلى يسار الثورة ليقول أن الوضع مرحليا سيحسم بتسوية.

اليمن والصراع على السلطة

عبد الرحيم فقرا: ولكن قبل ذلك كيف تنظر الأمم المتحدة إلى تعقيدات الوضع في اليمن في الوقت الذي تشهد فيه البلاد مزيدا من سفك الدماء وبعد مرور حوالي تسعة أشهر على بداية المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه يناقش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار ونقل سريع للسلطة هناك وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قد حذر من تدهور الوضع الأمني فيه مضيفا أن الجهود الدولية والإقليمية منصبة على رغبة اليمنيين في تحقيق نقل سريع للسلطة في بلادهم، يسعدني أن أرحب بالسيد جمال بن عمر من مكتب الجزيرة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك سيد بن عمر عندما تتحدث عن تدهور الوضع الأمني هل تقصد الاقتتال أم أنك تقصد التفتت السياسي والجغرافي في اليمن أم ماذا تقصد بالذات؟

جمال بن عمر: هناك بالضبط صراع على السلطة في المركز يعني في صنعاء صراع داخل الطبقة السياسية هناك كذلك ثورة شباب ثورة على المستوى الوطني ككل شباب في 17 ساحة منذ ثمانية أشهر يطالبون بالتغيير وبالديمقراطية إلى آخره، كذلك هناك خارج المركز في المحيط في المحافظات لا في الشمال و لا في الجنوب هناك حركات أخرى وخرجت عددا من محافظات على سلطة الدولة لهذا يجب أن لا ننسى أن الأمر في الأزمة اليمنية معقدة جدا هناك كما قلت أن هذا الصراع الدائر على السلطة لكن هناك في نفس الوقت حركات أخرى حركات الحوثيين، الحراك الجنوبي، التحدي الذي تمثله القاعدة في الجنوب في الشهور الأخيرة وهذا بالإضافة إلى الثورة التي أتت في إطار الربيع العربي، ثورة الشباب وهناك كذلك قيادات قبلية هي طرف كذلك في هذا الصراع، هناك كذلك جزء من الجيش تمرد الآن على النظام والتحق بثورة الشباب، الأمر معقد ليس سهلا.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة للمهمة التي تقومون بها أنتم كممثل للأمين العام في اليمن كيف يعقد هذا الوضع الذي وصفتموه أمنيا في اليمن هذه المهمة وكيف يعقد الخروج من عنق الزجاجة في اليمن؟

جمال بن عمر: إذا تفضلتم إذا ممكن أن أضيف إضافات أخرى على طبيعة الوضع وتعقيداته في اليمن يعني في اليمن هناك ظاهرة انتشار السلاح وهذا أمر ممكن أن يعقد هذه الأزمة هناك ضعف كبير في انعدام الخدمات العامة هناك تناقص مستمر في الموارد، ميزانية الدولة هي من النفط يعني أساسا 90% نضوب المياه الجوفية وكذلك موضوع مشكلة أخرى ستكون لها انعكاسات إستراتيجية وكذلك هناك ظاهرة الفساد السياسي، تفكك الجيش الآن وعدد من التحديات الأمنية التي ظهرت في الشهور والأعوام الأخيرة، اليمنيون هم محتاجون لعقد اجتماعي جديد الجميع في اليمن الآن هناك إجماع على ضرورة التغيير وضرورة نقل السلطة بشكل سريع وبشكل سلمي وبشكل توافقي، مهمتي هي في إطار المساعي الحميدة التي يقوم بها الأمين العام، في هذا الإطار اتصلنا بجميع الأطراف نحن في الأمم المتحدة لدينا علاقات جيدة مع الجميع وكذلك نظن أن العملية السياسية يجب أن يشارك فيها الجميع وإذا أقصي طرف، هذا الطرف سيصبح في مرحلة لاحقة طرفا معرقلا للعملية السياسية لهذا كانت لنا اجتماعات مع نشطاء في المجتمع المدني في حركات الشباب في الحراك الجنوبي، اجتماعات مع الممثلين لحركة الحوثيين مع الأحزاب السياسية طبعا من الحزب الحاكم من أحزاب المعارضة كانت لنا لقاءات ومشاورات مع الجميع ودائما نحن طرحنا مسألة أنه يجب نبذ العنف، على الجميع يجب أن ينبذ العنف ويجب حل المشكل بشكل سلمي تفاوضي بطريقة توافقية تنقل السلطة وتدخل اليمن في مرحلة انتقالية جديدة.

عبد الرحيم فقرا: سيد بن عمر عندما ينظر إلى كل الأطراف الإقليمية والدولية التي تحاول أن تؤثر في مسار الأزمة في اليمن وإخراجها إلى موقع ما هل فعلا بيد مجلس الأمن الذي يبحث مشروع قرار في هذا الصدد أن يؤثر بأي شكل من الأشكال على الأطراف لإخراج اليمن من أزمته الحالية.

جمال بن عمر: طبعا ولهذا هناك اهتمام بموضوع اليمن في مجلس الأمن، هذا الاهتمام سببه هو قلق المجتمع الدولي على التطورات السياسية الحاصلة في اليمن، الاقتتال الدائر الآن في العاصمة في عدد من أنحاء اليمن وهذا الوضع أصبحت له مع الأسف انعكاسات على المستوى الأمني الإقليمي ولهذا أصبح هناك إجماع في مجلس الأمن على أنه حان الوقت الآن لليمنيين لوقف هذا الاقتتال والدخول في عملية انتقال السلطة عملية سريعة.

عبد الرحيم فقرا: إنما العملية سيد بن عمر طبعا هذا الوضع في اليمن مستمر منذ على الأقل تسعة أشهر عمليا ما الذي يمكن لمجلس الأمن أن يقوم به لإرغام مختلف الأطراف على أن نقل السلطة يجب أن يتم بشكل سريع؟

جمال بن عمر: مجلس الأمن لا زال بصدد إعداد قرار هناك على ما يبدو لي إجماع داخل مجلس الأمن على ضرورة إصدار قرار لكن هناك مناقشات تدور داخل المجموعة الخمسة وداخل مجلس الأمن من أجل صياغة هذا القرار وهذه مهمة دول الأعضاء، الأمين العام للأمم المتحدة ليس طرفا في هذه المفاضات المفاضات هي جارية ما بين دول الأعضاء لكن ما يبدو لي من خلال ما قدمته يعني إحاطتي لمجلس الأمن والنقاش الذي دار بعد تقديم عرضي حول الأوضاع في اليمن بدا انه يوجد اتفاق هام على أنه حان الوقت لمجلس الأمن أن ينقل رسالة واضحة لليمنيين ومضمون الرسالة أنه يجب وقف هذا الاحتقان وقف نزيف الدم والدخول في عملية سريعة لنقل السلطة على أسس توافقية.

عبد الرحيم فقرا: سيد ين عمر أمامنا أقل من دقيقة لو سمحت الآن بالنسبة لنقل السلطة هل أنتم في الأمم المتحدة سواء في الأمانة العامة أو في مجلس الأمن فعلا تعتقدون أن تنحي علي عبد الله صالح عن السلطة سيخرج اليمن من عنق الزجاجة أم أنه فقط قد يفتح الطريق لذلك؟

جمال بن عمر: أنا تكلمت على مشاكل كثيرة يعاني منها المجتمع اليمني ومنها بداية ظاهرة انهيار الدولة كذلك بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية وهذا سيتطلب إجماع وطني أولا يتطلب حوار وطني يتطلب تعاون ما بين جميع الفرقاء السياسيين خلال المرحلة السياسية لبناء الأسس الأولى من أجل حل هذه القضايا الكبيرة التي تهدد أمن واستقرار ووحدة اليمن.

عبد الرحيم فقرا: سيد جمال بن عمر شكرا لك.

جمال بن عمر: شكرا.

عبد الرحيم فقرا: جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، استضافت وزارة الخارجية الأميركية قبل حوالي ثلاثة أسابيع مجموعة من شباب الثورة اليمنية رجالا ونساء في إطار برنامج لتعريفهم على الثقافة الأميركية وعلى موقف الإدارة مما يدور في اليمن فكيف ينظرون إلى ذلك الموقف؟

عمار الكناني: أرى أن أميركا تعرف تماما أو لديها تحليل دقيق جدا لما يحدث في اليمن لكنها تتصرف فقط من المنظور الذي يخدم مصالحها لذلك هي تنظر الآن إلى..

عبد الرحيم فقرا: هل تستغرب ذلك؟

عمار الكناني: نعم نستغرب جدا أنها تعرف تماما ما الذي يحدث في اليمن تعرف أن هناك ثورة حقيقية وأن هناك أناس في الشوارع خرجوا وهناك شريحة جديدة وهناك قوة جديدة ظهرت في الشارع تحلم بالتغيير إلى الأفضل نحو الحرية والديمقراطية وهي نفس الشعارات التي تنادي بها أميركا لكنها تتصرف بالعكس تماما من الشعارات التي ترفعها وتتصرف فقط مما يخدم مصالحها حتى وإن كان ذلك الموقف يهدم كل الشعارات التي تتشدق بها..

الموقف الأميركي إزاء الثورة اليمنية

عبد الرحيم فقرا: صلاح هل هذه قراءتك أنت أيضا للموقف الأميركي إزاء الثورة في اليمن؟

صلاح الدكاك: أنا أعتقد أن اليمنيين كان بوسعهم أن ينجزوا بالفعل ثورة كاملة إذا ما راهنوا بالفعل على قوة الشارع على أنفسهم وعدم التعويل على الخارج عدم التعويل على الدعم الإقليمي لكن هناك أكثر من كابح لهذه صيرورة الثورة الذي جعلها تبدو اليوم ناقصة.

عبد الرحيم فقرا: ما هي هذه الكوابح؟

صلاح الدكاك: هذه الكوابح اعتراض طريقها من قبل قوى تطرح نفسها اليوم باعتبارها قوى ثورة قوى، حامية للثورة قوى تتحدث أو أفرغت خطاب الثورة وملئت هذا الفراغ بخطابها وأجندتها حاصرت الشباب في الساحات لم تتح لهم الذهاب إلى الأمام باتجاه الحسم هذا كله عوامل جعلت الإقليم وجعلت الولايات المتحدة الأميركية برأيي ترى أن هذا التوازن ينبغي أن يعود إلى سابق عهده وأن التسوية هي الحل وأن المصالحة هي الحل هذا ما استشففناه من خلال زيارتنا أن هناك بالفعل تسوية ومصالحة سيتم طرحها وهذه المصالحة تضمن لعلي عبد الله صالح عدم المحاكمة مع بقاء الوضع كما هو عليه عودة المعادلة إلى مربعها التقليدي.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك أن الخطاب؟

الخطاب الروحاني: يعني هناك الحقيقة يجب أن ننظر إلى الموقف الأميركي أنه موقف يبحث عن ضمان لمصالحه وهذا شيء طبيعي وحق طبيعي لهم السؤال هو باقي علينا نحن لماذا ننتظر موقفا أميركيا يدعم الثوار بينما القوة في الشارع هي التي ستثبت نفسها وسترغم الأميركان على التعامل مع قوى هي التي ستسيطر أو هي التي ستكون المسيطرة على الوضع السياسي سواء أكان السياسي أو الاقتصادي في المستقبل فإذا راهنا أو ظللنا أو استمرينا في المراهنة على القرار الخارجي أو على الموقف الأميركي لا يمكن أبدا أن يكون هذا هو الحل الوحيد فبالتالي الموقف الأميركي يتراوح وهو يبحث عن مصالحه خصوصا المصالح العسكرية التي تعتقد الولايات المتحدة الأميركية بأن اليمن هو منبع الإرهاب فبالتالي لا تستطيع أن تخرج عن هذا الإطار الذي رسمته للثورة اليمنية بالإضافة إلى ارتهانها أو إلى توكيلها للملف اليمني بشكل كبير على السعودية.

عبد الرحيم فقرا: السؤال متابع قبل أن نتحول إلى عبد الرقيب بالنسبة لي تتحدث عن المصلحة الأميركية قلت أنه شيء طبيعي أن تبحث الولايات المتحدة عن مصلحتها في اليمن عمار قال أن ذلك ليس هو الموقف الصحيح ألا تعتقد أن هناك بالإضافة إلى المصالح والموقف السياسي هناك موقف أخلاقي في مسألة دعم مثل هذه الثورات؟

الخطاب الروحاني: البحث عن موقف أخلاقي لدولة أعتقد أنه شيء مما كتب أعتقد أنه ليس صحيحا يعني أنه لا نستغرب من أن يكون هناك شباب فعلا يطالبون بالموقف الأخلاقي لأننا نعتقد بأن ما يكتب أو ما يكون هناك من قيم داخل الولايات المتحدة الأميركية يمكن أن يكون خارجها أيضا وهذا شيء مبالغ فيه في وضع سياسي كالوضع السياسي الأميركي لأنه لا يوجد أخلاق في السياسة الأميركية خصوصا فيما يتعلق بسياسة المنطقة العربية منطقة الشرق الأوسط بالتالي نحن نطالبها بموقف أخلاقي أعتقد أن علينا أن نراجع أنفسنا استنادا على التاريخ الأميركي في منطقتنا.

عبد الرحيم فقرا: عبد الرقيب توافق على ذلك؟

عبد الرقيب الدعيس: نوافق الأمريكيين الذين التقينا معهم خلال الأيام الماضية كانوا واضحين معنا وصادقين معنا بأنهم يتبعون مصالحهم الخاصة لذلك برروا اختلاف مواقفهم في البلدان العربية القائمة فيها الثورات فهنالك بلدان صمتوا عنها وهنالك بلدان كانت نسبة فعاليتهم داخلها كبيرة وبلدان كانت فعاليتهم فيها متذبذبة ومنها اليمن ترتفع في حين وتنخفض في حين حتى أنه كانوا موافقين على المبادرات الخليجية في مضمونها الأول والثاني والثالث إلى ما بعد ذلك وكنا اليوم في لقاء مع أميركيين ومع أحد السفراء الذين عملوا في اليمن ووضح لنا أن علاقة أميركا باليمن مرتبطة بعلاقة أميركا بالسعودية بحكم العلاقة القديمة التي بين أميركا وبين السعودية وأنها لا تستطيع أن تجامل اليمن على حساب هذه العلاقة.

عبد الرحيم فقرا: دعني أسألك سؤال متابعة إذا كانت أميركا تبحث عن مصلحتها في اليمن هل يبرر ذلك أن تعمل الولايات المتحدة مع ما يوصف بالقوى المعادية للثورة مثلا هل هذا الموقف الأميركي يسعى إلى ذلك؟

عبد الرقيب الدعيس: من وجهة نظرنا ما نراه نحن لا، ولكن هذا هم ما يروه لا يجب أن نعول عليه كثيرا لابد من أن يكون التغيير والعمل داخلي لابد أن نكون نحن من بدأنا في خروجنا ومن بدأنا العمل للتغيير لا بد من أن نحن الذين نكون واثقين بأنفسنا وأننا قادرين على صنع التغيير سواء إن كانت أميركا معنا أو ضدنا ما نراه منهم أنهم كانوا يقولون كنا نتعامل مع نظام كما تعاملنا مع النظام في مصر كما تعاملنا مع النظام في تونس وفي غيرها فالآن لابد من أن ينظروا إلى العمل مع شعب خرج لكي يقرر مصيره الجديد بنفسه فلا بد من أن يكون التوافق مع هذا الشعب.

عبد الرحيم فقرا: صلاح أريد أن أعود إليك مرة أخرى كيف تعتقد أنت أنه يمكن تغيير الوضع في الميدان في اليمن بما يجبر الموقف الأميركي على أن يصبح مساندا إن لم يكن مساندا كما يقول عمار للثورة ولشباب الثورة في اليمن؟

صلاح الدكاك: أعتقد بأن الوضع ميدانيا وصل إلى مستوى من السيطرة الكاملة لقوى المعارضة رغم أن هناك تيار واسع من الشباب الذين قيدت حركتهم، صودرت إرادتهم، صودرت أصواتهم هناك من يتكلم الآن باسم الثورة بينما هذه الاحتقانات لها موعد آخر للانفجار، اعتقد أن فرض أي تسوية الآن أو لا تلبي أمل الشارع فإن الشارع على موعد آخر لانفجار وهذا الانفجار سيطالب كل من كان يدعي أنه في صفه أو في الصف المضاد له أعتقد أن فاتورة الدم التي دفعها الشارع اليمني ترغم المجتمع الدولي أخلاقيا بالفعل على أن يقف في صف هذا الشارع حتى وإن كانت هذه الثورة لم تكتمل ميدانيا بسبب تناقضات الدولة اليمنية التوازنات التي هي بطبيعة الحال امتداد للنفوذ الإقليمي وتحديدا السعودية.

عبد الرحيم فقرا: هل عودة الرئيس علي عبد الله صالح إلى اليمن من السعودية يكون الوضع في اليمن قد عاد إلى نقطة الصفر بما قد لا يرغم الحكومة الأميركية على تعديل موقفها الذي رسمه عمار ومساندة شباب الثورة بدل التردد أو مساندة جهات أخرى؟

صلاح الدكاك: بعيد عما يطرحه الإعلام أو ما يفرض على المشاهد أنا أعتقد أن خروج الرئيس كان بالفعل محاولة اغتيال وكان أنه من الطبيعي أن يعود علي عبد الله صالح لم يكن هذا هو تعويل السباب كنا نعول في البدء على أن نواجه هذا النظام في ذروة قوته في كامل جاهزيته نحن أم نعول إطلاقا على وفاة الرئيس أو على محاولة اغتياله ولا علاقة لنا هناك من يريد أن يفرض تفسيرا للمشهد لا يتسق مع ما خرج الشارع من أجله.

عبد الرحيم فقرا: إنما الآن وقد عاد إلى اليمن هل تعتقد أنه يخل بآمال شباب الثورة بأنه كان بمقدورهم أن يرغموا الموقف الأميركي أن يكون مساندا لهم أكثر من ما تبين في نهاية المطاف؟

صلاح الدكاك: اعتقد أن عودته هي فقط للتنحي وإن لم يكن كذلك فإن الإقليم بما في ذلك المجتمع الدولي يدفع اليمن إلى حافة الهاوية أعتقد أن علي عبد الله صالح عمره الافتراضي انتهى في الرئاسة لكن هناك الآن محاولة لترتيب أوضاع المكون التابع لعلي عبد الله صالح بما في ذلك عائلته ولا اعتقد أن ذلك سيرضي الشارع.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك؟

عمار الكناني: أنا أرى فعلا أنه هناك بالنسبة لنظام علي عبد الله صالح أو لشخص علي عبد الله صالح أنه خرج من المعادلة السياسية تماما وبعودته لا تمثل بالنسبة للشباب أن هناك اختلاف أو تزعزع لأن الشباب..

عبد الرحيم فقرا: هل تعتقد أنت بأي شكل من الأشكال بأن عودة علي عبد الله صالح إلى اليمن قد أربكت بطريقة ما الموقف الأميركي ودعم الموقف الأميركي لشباب الثورة بدل من دعمه لأطراف أخرى في اليمن؟

عمار الكناني: بالرغم من أنه لم يكن هناك أي دعم واضح كما كان في مصر أو في سوريا إلا أن فعلا هناك بعودة علي عبد الله صالح قد يكون هناك إرباك في الموقف الأميركي ولهذا هم الآن في الخارجية الأميركية يقولون نحن لم نكن نعلم وهذه كنا نتخوف أن يحدث بعودة علي عبد الله صالح يحدث هناك حروب أهلية وما إلى ذلك ولذلك هم الآن بصدد ترتيب مبادرة في الكواليس لإخراج المشهد اليمني وتمثيله فقط في طرفين وهو علي عبد الله صالح واللقاء المشترك.

عبد الرحيم فقرا: طبعا الآن هناك عدة أقطاب داخل اليمن على الأقل حسب بعض القراءات هناك الرئيس وابنه أحمد هناك الجنرال علي محسن الأحمر وهناك حميد الأحمر وهناك شباب الثورة بالنسبة للعالم الخارجي في هذه الحالة الولايات المتحدة عندما تنظر إلى هذا الواقع المتفتت ألا تعتقد أن ذلك يعقد بالضرورة موقف الولايات المتحدة حتى إن كانت تريد أن تدعم شباب الثورة؟

الخطاب الروحاني: هو عقدها بكل الأحوال لكن نقول بأن هؤلاء المتناقضات إن صح التعبير مثلا علي محسن الأحمر أو حميد الأحمر أو شباب الثورة أو الأحزاب المشتركة كلهم اتفقوا في الأخير على تنحية علي عبد الله صالح وتنحية أقاربه فبالتالي الهدف العام واضح يمكن أن مربكا أو يمكن أن يكون معقدا فيما بعد تنحي علي عبد الله صالح أو في المرحلة الثانية من الثورة اليمنية وهناك سيكون باعتقادي المسألة أسهل، لكن في كل الأحوال القوى هذه يجب أن نتعامل معها على أنها تحمل لافتة واحدة يرغب الجميع بأن يصل إلى مبتغى هذا الهدف وهو إسقاط علي عبد الله صالح وإسقاط نظامه بكل تأكيد.

عبد الرحيم فقرا: عبد الرقيب مسألة التفتت إن جاز التعبير تفتت الوضع في اليمن بالنسبة للموقف الأميركي هل تعتقد أنت أنه أولا هناك تفتت وإلى أي مدى تشعر بأن هذا التفتت أصبح يملي موقف أميركي معين إزاء اليمن مختلف عن الموقف الذي ربما شاهدناه في بداية ثورة الشباب في اليمن؟

عبد الرقيب الدعيس: كما قال الخطاب الموقف الأميركي، نرى أنه مرتبك هل يكون مع الثورة أم يكون مع النظام وإن كانوا ينكرون هذا الشيء ويقولون أننا لا ندعم أحدا خلال هذه المرحلة ولا نؤيد نحن فقط نستمع ولكننا نرى أنهم يقومون بإعداد شيء من الخلف مع السعودية وهو بالأخير سوف يكون لصالح النظام وهذا ما رأيناه في المبادرة الخليجية كما ذكرت صدرت في نسختها الأولى تطالب برحيل علي عبد الله صالح وأبناؤه وبعد ذلك انخفض مستوى هذه المبادرة، أيضا هنالك إرباك آخر من جهة المعارضة الذي كما ذكرنا أنها نصبت نفسها أو ظهرت على أنها هي من تقود الثورة وهذا شيء غير صحيح في الثورات.

عبد الرحيم فقرا: الآن عفوا من خلال وجودك داخل الولايات المتحدة الأميركية ومن خلال الاتصالات التي أجريتموها مع مختلف الأطراف هنا في الولايات المتحدة كيف يبدو لك موقف الأميركيين خاصة الحكومة الأميركية من المعارضة من أحزاب المعارضة في اليمن؟

عبد الرقيب الدعيس: من أحزاب المعارضة هم ينتقدون شخصيات لديهم انتقادات على شخصيات وتخوف من شخصيات أن تكون هي مكان علي صالح على سدة الحكم هذا هو تخوفهم الكبير ويؤيدون أن فريقا كاملا من المعارضة هم عبارة عن أحزاب ضعيفة ليس لها سيطرة والسيطرة فقط لأحزاب معينة لكن دعنا لا ننسى أن اليمن يوجد بها غير المعارضة التي تنطوي تحت إطار مشترك يوجد هناك فرق أخرى، الحوثيون والحراك وكل هؤلاء فلن يستتب الوضع ولن يهدأ الشعب والشباب الذين خرجوا إلا بعد تحقيق دولة مدنية تضمن المساواة وتضمن الحقوق للجميع فهناك على مستوى المعارضة والفرق الأخرى والمعارضة فيما بينها هنالك خلافات كثيرة سواء الخلافات جيولوجية فكرية أو خلافات بسبب ما ترسبت من حروب ومن مشاكل تم ترحيل ملفاتها إلى أن انفجرت الآن.

عبد الرحيم فقرا: خطاب هل لا زلت تشعر أنت كيمني بأن الحسم الثوري في نهاية المطاف سيأتي من الداخل ومن إرادة الشباب والشعب في اليمن أم أنه محكوم على اليمن أن يأتيه الحسم من الداخل لكن كذلك من الخارج؟

الخطاب الروحاني: الحسم الثوري بكل تأكيد سيكون من الداخل وبالحراك الشعبي الداخلي لكن في الحالة اليمنية يجب أن ندرك تماما أن السيطرة والتوغل السعودي كبير جدا في اليمن لا يمكن أبدا أن يكون هناك حل دون التفكير بأن هناك سيطرة سعودية على بعض المناطق اليمنية أو على معظم المناطق خصوصا مناطق الشمال فالسعودية لها نفوذ في المناطق القبلية وعلى مشائخ القبائل يجب أن نأخذ هذا الاعتبار خصوصا السعودية لأننا عانينا كثيرا في الفترة الأخيرة من النفوذ السعودي في الوقت الذي النظام يقتل فيه الشباب نرى ونسمع بأن هناك شحنات أسلحة سعودية تدخل إلى اليمن لدعم هذا النظام بالتالي اللعبة السعودية واضحة تماما لكن السعوديين لا يمكن أن يقبلوا بيمن مزدهر ولا يمكن أن يقبلوا أيضا بمن يريد أن يصل باليمن إلى فقط استقرار نوع هذا الاستقرار لا يكون مزدهرا بالتالي يريد كذلك أن يجعلوا اليمن محاصصة كما حصل في عام 62 فبالتالي التعويل الآن يجب أن يدرك شباب الساحات بأن القوة الداخلية والضغط الشعبي والحسم الثوري الميداني يمكن أن يفرض شيئا مهما على دول الجوار وعلى الخارج أيضا وعلى المجتمع الدولي.

عبد الرحيم فقرا: صلاح أعود إلى نفس النقطة قد يقال أنه عندما يعجز المرء عن تحقيق هدف من الأهداف يبدأ بإلقاء اللائمة على جهات أخرى في الحالة اليمنية ما رأيك؟

صلاح الدكاك: ينبغي أعتقد أن في قراءة الحالة اليمنية أن نركز على تناقضات الدولة، الدولة اليمنية ليس لها رمز مركزي حقيقي للاتجاه نحو الحسم من خلاله نكون قد حسمنا البلد مقسمة حصص العنف موزعة إقطاعيات خارج سيطرة الدولة المركزية، هذه المنظومة منظومة الدولة في الحقيقة أو منظومة السلطة هي بالفعل خارج مؤسسات الدولة مؤسسات الدولة متقاسمة تماما فالذي يحصل بالضبط أن هذه القوى تعيد الانتشار فتطوق الشارع وتبدأ في السجال السياسي أنا أعتقد أن الوضع وصل أو هو كذلك أصلا بالفعل أن فاتورة الدم تقول أن هناك ثورة لكن الصيرورة الميدانية لا تقول أن هناك ثورة المستوى من الندية الذي تتمتع به القوى التي تطرح نفسها الآن على يمين وعلى يسار الثورة يقول أن الوضع مرحليا سيحسم بتسوية.

عبد الرحيم فقرا: صلاح الدكاك وقبله الخطاب الروحاني وعمار الكناني والدكتور عبد الرقيب الدعيس بعد الاستراحة ينضم إلي كل من المحلل السياسي اليمني منير الماوري في الأستوديو ومن جامعة برنستون باربرا بودين السفيرة الأميركية السابقة لدى صنعاء.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن معي في هذا الجزء كل من المحلل السياسي منير الماوري في الأستوديو والسفيرة الأميركية السابقة في اليمن باربرا بودين أبدأ بالسفيرة بوتين في برنستون السيدة السفيرة تعقيدات موقف إدارة الرئيس باراك أوباما من الملف اليمني ما الذي تعتقدين من منظورك أنت كسفيرة سابقة في اليمن ما الذي يعقد هذا الموقف؟

باربرا بودين: أعتقد بالنسبة لمشاهديكم الذين يستطيعون مشاهدة هذا الجزء أن المشكلة الأساسية هو أن لدينا ثورة شباب جزء من الربيع العربي على مستوى معين ولدينا من ناحية أخرى صراع تقليدي على السلطة يجري بين الرئيس ويمثله ابنه أحمد علي وعلي محسن الجنرال وأبناء الشيخ علي عبد الله الأحمر وهذه صراعات مستمرة على مستوى آخر هناك تعقيدات أخرى مثل مشاكل الجنوب بل وحتى لدينا داخل المناظرة والنقاش السياسي انقسامات عميقة جدا داخل المعارضة والحزب الحاكم حتى في حركة الشباب والمحتجين بحيث أن ما لدينا في اليمن هنا تكمن المأساة الحقيقية هو أن لدينا أطراف كثيرة ولاعبين كثيرين وأي منهم لا يتمتع بالنفوذ السياسي ولا القدرة على أن يأتي بهذه الانتفاضة إلى نهاية ولكن كل منهم لديه قوة ونفوذ سياسي كافي يكفي لإفساد أي محاولة للتوصل إلى حل سياسي إذا ما لدينا هو تقليدي أو تعريف تقليدي للوصول إلى نقطة المراوحة والوقوف في مكان واحد.

عبد الرحيم فقرا: السيدة السفيرة سؤال متابع هل تعثر موقف إدارة الرئيس باراك أوباما في اليمن ناتج عن ضعف القوة الأميركية الآن في منطقة الشرق الأوسط أم أنه ناتج عن أن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تريد في الحقيقة أن تفرط في علاقتها مع علي عبد الله صالح ونظامه في اليمن؟

باربرا بودين: أنا لا أعتقد لو نظرنا حقيقة إلى ما حصل في الأشهر الماضية فإن الموقف كان متوافقا ومنسجما فيما يتعلق بالحكومة الأميركية إذ طالما قلنا على صالح أن يتنحى ودعمنا كل الجهود وكل الوثائق التي تدعم حصول عملية انتقالية سلمية إلى سلطة أخرى وقلنا بأننا ندعم آمال وطموحات المحتجين والمتظاهرين وندعم بالتأكيد حقهم في التظاهر والتعبير عن شكواهم إن هذه السياسية مستمرة ومتناغمة وأعتقد أن الإحباط في جميع الأطراف يعود إلى أنه ليس هنالك أي طرف قادر على إنهاء ما يحصل هناك توافق في كل الجوانب على أن على الرئيس صالح أن يتنحى والولايات المتحدة وافقت على ذلك لكن المشكلة يبدو أن لا أحد يستطيع أن يتفق على ما يحصل في الخطوة رقم 2 فالرئيس صالح وتنحيه ليس بالأمر الذي سيكون العلاج السحري الذي يحل كل المشاكل كيف يمكن أن نصل إلى مرحلة انتخابات، كيف تشكل حكومة جديدة، من الحكومة الانتقالية، ماذا يحصل للتكنوقراط إذا هناك مجموعة كثيرة من القضايا والمشاكل وأستطيع أن أقول لكم كشخص عرفت ما حصل في اليوم التالي فيما حصل في العراق لابد من وجود السياسة لا يمكن أن يكون لدينا سياسة تقوم على الإطاحة بشخص واحد وعدم وجود تفكير في خطوات أخرى لاحقة لليوم التالي مع ما بعد التنحي أو في الشهر التالي وهذا أعتقد هو مصدر الإحباط الذي تشعر به كل الأطراف وهو هذه العملية وأعتقد أننا لو نظرنا إلى التصريحات الأميركية في الأشهر الماضية نجد أنها كانت متوافقة بشكل كبير وأعلم أن سفيرنا في صنعاء كان قد شارك بشكل كبير وناشط مع كل الأطراف ومع كل الأحزاب في محاولة للتوصل إلى حل يتفق عليه اليمنيين ويطبقه اليمنيون كخطة انتقالية وليس مجرد خطة لتنحي الرئيس.

التدخل الأميركي في اليمن

عبد الرحيم فقرا: منير في الأستوديو لديك طبعا عدة مؤلفات في الشأن اليمني من بينها اليمن والرقص على رؤوس الثعابين كما نرى هنا لديك مؤلف آخر تحت عنوان دولة الصالح وسيناريو السقوط ما رأيك فيما سمعته من السفيرة الآن عن العقبات التي تواجهها إدارة الرئيس باراك أوباما هل هذه نظرة واقعية أم أنك كيمني تشعر أن الحل يجب أن يكون في يد الثورة بصرف النظر عما تراه إدارة الرئيس باراك أوباما أو أي حكومة أخرى؟

منير الماوري: أنا أختلف مع ما طرحته السفيرة باربرا بودين لأنها تقول أن مغادرة صالح وأسرته لن يحل المشكلة، المشكلة هي صالح وأسرته ليس هناك مشكلة في اليمن غير صالح المتشبث بالسلطة هذا الطرح الذي تطرحه هو طرح الحزب الحاكم في اليمن، ولذلك في اليمن الكثير منهم يقولون أن السفيرة بودين عندما كانت في صنعاء كانت سفيرة لصالح في الولايات المتحدة وليس العكس فهذا الطرح هو سبب الموقف الأميركي المرتبك الموقف الأميركي اتخذ سياسة خاطئة بدعم من ديكتاتور كان يجب أن يرحل منذ فترة طويلة ولذلك فإن المشكلة الآن هي صالح وليس ما سيأتي بعده المشكلة هي صالح وأسرته المتشبثون بالسلطة وأذل رحلوا فاليمنيون يستطيعون التعايش لا نريد أن نتوحد الرأي الموحد يعيدنا إلى الديكتاتورية ولكن نريد أن نوجد آلية للتبادل السلمي للسلطة نحن نطلب من صالح فقط أن يسلم السلطة لنائبه الذي عينه هو للحزب الحاكم ويترك أسرته جانبا ولا نطلب أكثر من ذلك.

عبد الرحيم فقرا: طيب دعني أعود إلى السفيرة بودين السيدة السفيرة بالإضافة إلى ربما رد تريدين أن تقدميه لهذا الانتقاد لكي أنت شخصيا الذي سمعناه الآن بالنسبة لما سمعناه في الجزء السابق من هذا البرنامج يتوافق مع ما سمعناه من منير الآن وهو أن على علي عبد الله صالح ونظامه أن يتنحيا وبعد ذلك لكل مقام مقال الشباب يقولون نحن قادرون على التعامل مع فترة ما بعد علي عبد الله صالح ونظامه ما رأيك؟

باربرا بودين: نعم في الحقيقة أعتقد أن هذا سوء تعبير عن ما قلته وأفكر به حول سياستنا ولابد أن أؤكد على أني لست جزء من الحكومة الأميركية الآن وما قلته هو أن مغادرته ومغادرة عائلته وهو أمر دعمناه طالما وبشكل علني نحن طالبنا الحكومة الأميركية وفي الأمم المتحدة وأن مغادرتهم ليست كافية لمعالجة القضايا الجوهرية في اليمن ولهذا السبب أعتقد لابد من وجود بعض الأدلة على أن هناك تخطيط إضافي حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية فمثل هذه المراحل تعتبر خطيرة وهشة جدا في النمو والتطور الاقتصادي والسياسي لأي بلد اليمن تواجه مشاكل كثيرة وكبيرة وهذا لا يعني أن على علي عبد الله صالح أن يبقى إلى أن تحل هذه المشاكل كلا هذا ليس ما نقوله بل ما نقوله إلى أن يكون هناك توافق أكبر بين من يؤيد مغادرة صالح واتفاق حول اليوم التالي لمغادرته وما سيفعله سيكون من الصعب تحقيق أي تقدم والأمر هو كله بيد اليمنيين، الولايات المتحدة يمكن أن تقدم الدعم الأمم المتحدة يمكن أن تدعم الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعم ولكن القرار يبقى قرارا يمنيا ولكن ما شاهدناه أن العملية طويلة ولكن دون حصول تقدم وإذا ما استمعنا إلى الطلاب نجد أنهم يقولون الشيء ذاته بأن الثورة قد توقفت في مكانها تراوح مكانها بسبب الانقسامات والخلافات الكبيرة بين صفوف المعارضة، أن من مصلحة المعارضة أن تجمع أطرافها وتضع برنامجا عمليا لها.

عبد الرحيم فقرا: أريد أولا أن أشير إلى أن المجموعة التي استضفناها في البرنامج ليسوا طلاب بل هم صحفيين ومهنيين إنما ما قالته السفيرة الآن منير يجب انتظار بزوغ إجماع تقول في اليمن لكي يمكن التعامل مع أهداف الثورة وهي الإطاحة بنظام علي عبد الله صالح ما رأيك؟

منير الماوري: وهل هناك إجماع في الولايات المتحدة على كل شيء؟ الناس مختلفون في القضايا ولكن توجد آليات لإدارة هذا الاختلاف لا نريد أن نتوصل إلى إجماع، الإجماع معناه الديكتاتورية والشمولية نحن نريد هذا الرجل الذي لا نثق به وبأسرته أن يرحلوا من السلطة وأن يسلم السلطة لنائبه نحن نثق في النائب، نثق في المؤتمر الحاكم أن نتفاوض فيما ينفع اليمن نريد انتخابات في عدم وجود علي عبد الله صالح لأننا قد جربنا الانتخابات في ظل هذا الرجل أنت رأيت هؤلاء الشباب لا يثقون في أي انتخابات أو في أي لأن الرجل كان يتعود 33 عاما على الرقص بين الثعابين كما يسميها ويعتبر الشعب اليمني وكل القوى ثعابين لكنه الآن يريد أن ينقل الرقص على المستوى الدولي والثعابين الدولية أخطر لن يسمح له بذلك.

عبد الرحيم فقرا: إنما في اليمن طبعا هناك مسألة التفتت السياسي كما تحدث عنها مجموعة الشباب هناك مسألة التفتت السياسي والجغرافي كما تحدث عنها مبعوث بان كي مون في وقت سابق من هذا البرنامج وهناك ثورة حتى الآن لم تتمكن حتى الآن من فرض إرادتها بشكل عام على مستقبل اليمن ما العمل الآن؟

منير الماوري: نعم، كلامك صحيح لو قارنا ما حصل في تونس ومصر المؤسسة العسكرية في تونس حسمت الأمر المؤسسة العسكرية في مصر حسمت الأمر في اليمن انقسمت المؤسسة العسكرية إلى قسمين قسم مع الثورة وقسم مع عائلة صالح وهذا أخر الحسم لكن كل التفتت هذا هو مجرد أعراض لمرض واحد هو غياب الحكم الرشيد لو خرج صالح الحرس الجمهوري ليس لدينا مشكلة معه هم أبناء اليمن ونريد أن نحافظ على هذه المؤسسات ليس لدى الشعب اليمني مشكلة مع الأمن المركزي المشكلة هي مع قادة الأمن المركزي من الأسرة المشكلة في اليمن هي تشبث أربع أشخاص بالسلطة وإذا رحلوا هؤلاء الأشخاص ستحل كل المشاكل.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لواحد من مصالح الولايات المتحدة في اليمن كما تعرف ويعرف الجميع وملف القاعدة في اليمن الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه طبعا يقدم نفسه على أنه الطرف الناجع والأكثر نجاعة في اليمن في التعامل مع ملف القاعدة إن كان ذلك صحيحا أو غير صحيح ليس هنا السؤال هو يقدم نفسه للولايات المتحدة كذلك هل يمكن للولايات المتحدة لإدارة الرئيس باراك أوباما أو أي إدارة لاحقة أن تعول على نتيجة الثورة في اليمن أم إن أسقطت نظام علي عبد الله صالح في التعامل بنجاعة مع ملف القاعدة مثلا؟

منير الماوري: بكل تأكيد لأن الرئيس صالح لعب بملف القاعدة ووظفه لمصالحه السياسية ضد قوى سياسية أخرى واكتشفت الولايات المتحدة بعد فترة من التعامل أن هذا الرجل ليس أمينا في حربه على القاعدة، القاعدة الحرب ضدها يحتاج إلى لامركزية يحتاج إلى شفافية يحتاج إلى نقل الحرب من المركز إلى الأقاليم لأن اليمن قبائل والمركزية لا تسمح بحرب الدولة على مناطق القبائل مثلا للمرة الأولى الرئيس باراك أوباما يشيد بالشعب اليمني في تعاونه ضد أنور العولقي هذا يعطينا مؤشر أن هناك في أوساط الشعب من تعاون وليس الحكومة التي تعاونت في هذا الجانب فالولايات المتحدة الأميركية تغامر في مصالحها أنا لا أقول الآن المسألة لم تعد الصورة الأميركية أو الانطباع أصبحت المصالح تغامر في مصالحها بالوقوف مع أسرة أو مع أشخاص ضد شعب مصلحة الولايات المتحدة الأميركية على المدى الطويل هي الوقوف مع الشعب اليمني ومع الشباب لأن هؤلاء الشباب هو الذين سوف يحكمون اليمن لسنين طويلة.

أميركا ومصالحها في اليمن

عبد الرحيم فقرا: السيدة السفيرة هل توافقين على أن الولايات المتحدة أصبحت تغامر بمصالحها في اليمن الآن؟

باربرا بودين: لا أعرف كلا لا أعتقد ذلك وأعتقد أنه نستطيع القول أنه كان هناك خمسة شباب من المحترفين مهنيا الذي كان جزء من الثورة والانتفاضة ومن الجهد لإسقاط الرئيس صالح وعائلته دعوا إلى الولايات المتحدة والتقوا بمسؤولي وزارة الخارجية وغيرهم وأردنا أن نناقشهم ونعرف آرائهم وأن السفارة في اتصال معهم وأعتقد أن هذه الفكرة بأن الحكومة الأميركية والسفارة يتعاملان فقط مع الرئيس صالح وأسرته ليست فكرة صحيحة وأن أي من عاش في صنعاء وشاهد السفارة وهي تعمل نعلم أن هذا غير صحيح تماما وإننا نهتم ونسعى إلى بقاء اليمن كبلد واليمن كشعب وعلى سيادة سلامتها الإقليمية وقدرتها على الوحدة والاهتمام والعناية بنفسها أن موقف الحكومة الأميركية كان واضحا دائما وهو لا يمكن حل المشكلة نيابة عن اليمنيين إننا نريد أن نتعامل ونتعاون معهم ولكن هناك عدد كبير من الناس يمثلون هذه الآراء المتنوعة والكثيرة والمنقسمة فيما بينها وأعتقد أنها العبارات السابقة أن أميركا تشعر باضطراب أو عدم وضوح أنا لست في الحكومة ولكن نعم أقول أنها تشعر ببعض الاضطراب عندما ترى أن هناك قوى كثيرة تتنافس وكل منها تقول أنها القوة الوحيدة.

عبد الرحيم فقرا: شكرا.

عبد الرحيم فقرا: في ثلاثين ثانية داهمنا الوقت كيف ترى الآن أنت الخروج أو المخرج بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما في اليمن؟

منير الماوري: أرى أن الرئيس باراك أوباما يجب أن يستمع إلى جمال بن عمر، جمال بن عمر يجيد اللغة العربية التقى باليمنيين سافر إلى هناك عرف الوضع تماما وسمعنا ماذا قال وهو يحذر من تفتت اليمن وهذا شيء خطير إذا استمر علي عبد الله صالح وإذا ذهب هذا الحكم فإن الشباب اليمنيون الآلاف الملايين الذين يخرجون بالشوارع لن ينضم أحد منهم إلى القاعدة أما إذا فشلوا فواحد في المئة على الأقل سينضمون إلى القاعدة.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك المحلل السياسي منير الماوري شكرا كذلك للسفيرة الأميركية السابقة في اليمن باربرا بودين في نهاية هذه الحلقة يمكنكم الاتصال بالبرنامج عبر البريد الالكتروني وعبر فيس بوك وتويتر إلى اللقاء.