- الموقف الأميركي من تطورات المؤتمر ومطالبة إسرائيل
- توجهات دول عدم الانحياز ودورها في تحقيق الأهداف

- الموقف الإيراني من الحرب والعقوبات وتخوفات الدول العربية

- المغرب.. حول المؤتمر والعلاقة مع إيران وقضية الصحراء

عبد الرحيم فقرا
محمود أحمدي نجاد
سوزان بيرك
مارتي ناتاليجاوا
الطيب الفاسي الفهري
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. تعلق العديد من الأطراف المشاركة في المؤتمر الثامن لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية المنعقد حاليا في نيويورك آمالا كبيرة على إمكانية تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها السلاح النووي، وكما كان متوقعا قبل بدء المؤتمر الأسبوع الماضي تحولت جلساته إلى مواجهة كلامية مفتوحة بين الأميركيين والإيرانيين.

[شريط مسجل]

محمود أحمدي نجاد: نستبعد هذا يعني كليا، من يريد أن حقيقة يفتح باب الحرب ضد إيران؟ ليس هناك، لا نعرف أي دولة ولا دليل على وقوع حرب بيننا وبينهم. نحن نرى أن الصداقة وأيضاً الحوار هو أنجع وأسلم طريقة للحوار، في يومنا هذا أحد لم حقيقة يبقى أن يرضى بوقوع واشتعال فتيل الحرب، وليس هناك يعني أيضا جهة تتمكن وتتجرأ فتح النار على إيران، من هذه الجهة التي تريد أن تحارب مع إيران؟

عبد الرحيم فقرا: إسرائيل.

محمود أحمدي نجاد: نحن لا نحسب أي حساب للكيان الصهيوني، فإذا يعني حقيقة ننظر إلى إسرائيل نراها لا شيء أمام عظمة وكبر إيران، الحرب ليست فقط يعني أن يأتوا ويقنبلوا ويغيروا على بلد ما، الحرب هي حرب، هل بإمكان الصهاينة حقيقة أن يحاربوا إيران؟ هم الآن أصبحوا..

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: الرئيس الإيراني. ونعتذر الخطأ، كان يفترض أن نعرض مقطعا من خطابه في الجمعية العامة. الرئيس الإيراني إذاً خص الجزيرة بمقابلة سنعرض بقية من ذلك الجزء منها في وقت لاحق. وقد استبعد الرئيس الإيراني تعرض بلاده لعمل عسكري وقلل من شأن العقوبات الجديدة التي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى فرضها على بلاده لأنها لم تلتزم بتعهداتها الدولية حسب واشنطن.

[شريط مسجل]

محمود أحمدي نجاد: النظام الصهيوني الذي يمتلك مئات الرؤوس النووية قد شن عدة حروب في المنطقة ويواصل تهديد شعوب ودول المنطقة بالإرهاب والغزو ويتمتع بدعم غير مشروط من الحكومة الأميركية وحلفائها.

[نهاية الشريط المسجل]

الموقف الأميركي من تطورات المؤتمر ومطالبة إسرائيل

عبد الرحيم فقرا: مرة أخرى تعتذر عن هذا الخطأ، كان يفترض أن نعرض مقطعا من خطاب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. تعتقد واشنطن أنه من غير الواقعي مطالبة إسرائيل بنزع أسلحتها النووية قبل التوصل إلى ما تسميه بتسوية سلمية شاملة في الشرق الأوسط، غير أن ذلك لم يمنعها من تبني بيان مشترك مع الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن يدعو إلى إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي بما فيه الإسرائيلي. سوزان بيرك الممثلة الخاصة للرئيس أوباما لمنع انتشار الأسلحة النووية.

[شريط مسجل]

سوزان بيرك: أريد أن أشكركم على إتاحة هذه الفرصة وأقول إن الولايات المتحدة حاضرة في نيويورك لمدة شهر وعلى استعداد للعمل بجد مع شركائنا لنرى إذا كنا نستطيع الاتفاق على جدول أعمال مستقبلي من شأنه أن يعزز كل الركائز الثلاث للمعاهدة حتى نتمكن من إحراز تقدم في مجال نزع السلاح ويمكننا أيضا وضع نظام من شأنه أن يسمح لجميع الدول بتحقيق المنافع الكامنة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

عبد الرحيم فقرا: السفيرة بيرك بالنسبة لهذا البيان للدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الذي يدعم فكرة إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، بالنسبة للولايات المتحدة ما هي دلالة هذا التطور؟

سوزان بيرك: اسمح لي أن أقول بداية إن البيان الذي تم تقديمه يوم الأربعاء إلى مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار صادر عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ولكن الوثيقة لم تنشأ في مجلس الأمن بل هي وثيقة تمت المصادقة عليها خصيصا لمؤتمر المراجعة هذا وتكشف عن نوع جديد من العلاقات بين الدول دائمة العضوية الخمس وتبرهن عن مدى التوافق الموجود بين هذه الدول حول عدد كبير من القضايا المتعلقة بمعاهدة منع الانتشار ونزع السلاح ومنع انتشار السلاح النووي والاستعمالات السلمية للطاقة النووية، وبالطبع كان إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط من المواضيع التي تمت مناقشتها في مؤتمرات المراجعة السابقة والأعضاء الدائمون الخمسة متفقون في دعمهم للقرار الصادر سنة 1995 والداعي إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية.

عبد الرحيم فقرا: السفيرة بيرك، بالنسبة لموقف الولايات المتحدة، الموقف كان هو أنه ليس من الواقعي مطالبة إسرائيل بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل التوصل إلى حل شامل في منطقة الشرق الأوسط، هل هذا البيان الذي تتحدثين عنه يصب في نفس الاتجاه أم أن الحكومة الأميركية الآن تحاول أن تسير في اتجاه مخالف؟

سوزان بيرك: إن الموقف الذي عبرت عنه ويعبر عنه سائر الموظفين السامين هو أننا نواصل دعمنا للقرار الذي اتخذ في مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار سنة 1995 والذي دعا إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية ونحن واثقون من أن هذا الهدف يمكن تحقيقه ولكن في إطار التقدم في عملية السلام وأيضا في إطار مجهودات لمعالجة مسألة عدم الامتثال التي ازدادت حدتها في المنطقة مع الأسف.

عبد الرحيم فقرا: هناك العديد من الأطراف خلال هذا المؤتمر بما فيها مجموعة دول عدم الانحياز التي ترى أنه يجب أن ينزع السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط وفي نفس الوقت يجب أن تطالب إسرائيل بالتخلي عن سلاحها النووي أسوة بكل الدول، هل يسبب هذا الموقف مشكلة بالنسبة لكم أنتم كحكومة أميركية؟

سوزان بيرك: أنا لا أراه كذلك وبصراحة عدد كبير من دول مجموعة عدم الانحياز وغالبية دول معاهدة منع الانتشار مهتمون جدا بتكريس الأسابيع الأربعة في نيويورك لتباحث سبل تعزيز ما نسميه الأعمدة الثلاثة لمعاهدة منع الانتشار وهي نزع السلاح ومنع الانتشار والاستخدامات السلمية للتأكد من أن هذه المعاهدة جديرة بالثقة وجادة وأنها ستبقى في جوهر القانون الدولي الذي يحمينا جميعا من انتشار الأسلحة النووية، وبمنظومة دولية قوية لمنع الانتشار وبمعاهدة قوية فقط يمكننا أن نحقق التقدم في المجالات الأخرى التي تحدثت عنها.

عبد الرحيم فقرا: إنما الحكومة الأميركية -للتوضيح- غير مستعدة للضغط على إسرائيل للتخلي عن سلاحها النووي قبل التوصل إلى حل شامل في الشرق الأوسط كما تقول الحكومة الأميركية.

سوزان بيرك: نحن نعمل بكل جدية مع شركائنا لتعزيز معاهدة منع الانتشار وقد التزم الرئيس بدفع الولايات المتحدة قدما للقيام بالخطوات التي من شأنها أن توصلنا إلى الرؤية التي عبر عنها العام الماضي في براغ لعالم خال من السلاح النووي، ونحن واثقون أن كل الأطراف ستشارك في تحقيق هذا الهدف.

عبد الرحيم فقرا: الآن هناك تفسير بالنسبة لهذا البيان الذي كنا نتحدث عنه والتفسير هو أنه جاء إرضاء للعرب لكي تنضم كل الأطراف العربية التي تريد نزع سلاح إسرائيل إلى الضغوط التي تمارس على إيران لحملها على تبني السياسة التي تريدها العديد من الدول، هل هذا هو الموقف؟

سوزان بيرك: من غير الممكن أن ننسب هذا البيان إلى الولايات المتحدة بالتحديد، كما قلت في البداية هذا البيان تم التفاوض بشأنه على مدى الأشهر القليلة الماضية بين كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وإنه يعبر عن توافق في الآراء بين هذه البلدان الخمسة، وأعتقد أن وجهة نظر الولايات المتحدة وآراء العديد من البلدان الأخرى المشاركة في هذا المؤتمر هي أنه يجب علينا أن نشجع الجميع على الامتثال الكامل للمعاهدة وأن نحذر من عدم الامتثال للمعاهدة وهذا الهدف بالطبع يتماشى مع طبيعة الالتزامات التي قدمت للمجتمع الدولي.

[نهاية الشريط المسجل]

توجهات دول عدم الانحياز ودورها في تحقيق الأهداف

عبد الرحيم فقرا: سوزان بيرك الممثلة الخاصة للرئيس باراك أوباما لمنع انتشار الأسلحة النووية. إذا كانت واشنطن ترى في حديث الرئيس أحمدي نجاد عن ازدواجية المعايير في الملف النووي الإسرائيلي محاولة لتحويل الأنظار عن عدم التزام إيران بتعهداتها في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية فإن ذلك الحديث يلقى أصداء متعاطفة في أوساط دول عدم الانحياز. مارتي ناتاليجاوا وزير خارجية إندونيسيا منسق ملف نزع السلاح في المجموعة يشعر بالتفاؤل في إنجاح المؤتمر الثامن لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

[شريط مسجل]

مارتي ناتاليجاوا: هناك مناخ واعد بمستقبل أفضل في مجال نزع السلاح نريد أن نتأكد من ترسيخه وحسن استخدامه وتطويره، لقد تواترت مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الماضية في مجال نزع السلاح وبعد فشل مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار سنة 2005 نريد أن نتأكد هذه المرة من التوصل إلى الخروج بخارطة طريق لتحقيق نزع السلاح وفي الوقت ذاته مواصلة العمل على قضايا منع الانتشار مع المحافظة على حق الدول في تطوير برامج نووية للاستخدام السلمي ولكن نريد أن نتمسك بالتوجه الواعد في مجال نزع السلاح.

عبد الرحيم فقرا: عندما تتحدثون السيد الوزير عن مؤشرات تشجع كما تقولون ما هو منبع هذا التشجيع؟

مارتي ناتاليجاوا: أولا وبالذات العلاقة بين الدول النووية الرئيسية، كما تعلم فإن الولايات المتحدة وروسيا الفيدرالية توصلتا مؤخرا إلى اتفاق مكتوب وهو معاهدة ستارت الخاصة بتقليص الأسلحة الإستراتيجية، هذا مهم جدا في إرساء المناخ المناسب وفي نفس الوقت لاحظنا أن القوتين النوويتين الرئيسيتين أميركا وروسيا تصرحان بالتزامهما تجاه نزع السلاح النووي. أما بالنسبة لدول مثل إندونيسيا ودول نامية أخرى فنحن دائما نعلن التزامنا القومي ببرنامج نزع السلاح ونريد أن نساهم بشكل ملموس ولكن في نفس الوقت نعترف بوجود صعوبات وتحديات من ناحية دول معينة ونحن نريد أن نتأكد من أن مثل هذه التحديات الخاصة لا تبطل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية.

عبد الرحيم فقرا: عندما -وعطفا على موضوع الصعاب والتحديات- عندما ألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلمته كان من بين الاتهامات التي وجهها للدول التي تمتلك أسلحة نووية هي أنها تتعامل بمكيالين فهي بحوزتها أسلحة نووية وتريد من دول أخرى أن لا تحوز تلك الأسلحة، كيف بالنسبة لكم أنتم كدول عدم الانحياز توفقون بين هذين الموقفين؟

مارتي ناتاليجاوا: هذا هو كنه المسألة أليس كذلك؟ ما يسمى الصفقة الكبرى، والصفقة هي أن تلتزم الدول النووية بنزع سلاحها النووي من جهة ومن جهة ثانية أن تتخلى الدول غير النووية عن حقها في امتلاك السلاح النووي، أما العنصر الثالث بالطبع هو حق الجميع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بلا شك أنه خلال العقود الماضية لم يُطرح موضوع نزع السلاح بل كان التشديد على منع الانتشار وهذا الشعور مفهوم وهو مشترك بين عدد كبير من الدول النامية ولكننا نؤكد على أهمية التوصل إلى حل لهذه المسألة، لا نريد أن نشير بإصبع الاتهام إلى الطرف الآخر فقط، علينا أن نسأل أنفسنا ما الذي بوسعنا أن نفعله نحن على المستويات الوطنية من أجل دفع مسألة نزع السلاح إلى الأمام؟ من غير المجدي أن نتهم الآخرين دون أن نفكر نحن فيما يمكن أن نحققه على المستوى الوطني.

عبد الرحيم فقرا: ما معنى هذا الكلام السيد الوزير بالنسبة للدول الكبرى التي لديها أسلحة نووية، الولايات المتحدة وروسيا على وجه الخصوص؟

مارتي ناتاليجاوا: المسؤولية الكبرى تقع عليهما، أليس كذلك؟ عليهما أن يظهرا وبشكل ملموس ليس فقط خفض نسق التسلح بل خفض أعداد الترسانة الحالية والعمل على تحقيق العالم الذي نطمح إليه وهو عالم خال من الأسلحة النووية، أما الدول الأخرى فعلينا أن نبقى في المعاهدة للإيفاء بالتزاماتنا تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لقد أعلنت إندونيسيا منذ أيام قليلة أعلنا التزامنا بالمصادقة على معاهدة حظر التجارب النووية الشامل وكما قلت آنفاً باستطاعة كل واحد منا أن يساهم في هذا الأمر على المستوى الوطني ولكن دون شك المسؤولية الأكبر في هذا المجال تقع على عاتق الدول التي تمتلك السلاح النووي والتي عليها أن تفي بوعودها لنزع السلاح لأن الدول غير النووية بشكل عام حافظت على التزاماتها، بالطبع كانت هناك بعض التحديات هنا وهناك ولكن غالبية الدول احترمت معاهدة منع الانتشار ويجب أن تكون هناك تشجيعات إيجابية لهم وأن لا يكون الأمر من تحصيل الحاصل.

عبد الرحيم فقرا: عودة الآن إلى ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني قال إن الدول الكبرى عندها أسلحة نووية وهي بالتالي تشكل خطرا للاستقرار والأمن في العالم ليس بناء على تخوف مستقبلي بل بناء على ما حصل في الحاضر وما حصل في الماضي مثلا الولايات المتحدة استخدمت السلاح النووي في اليابان في الحرب العالمية الثانية، هل تتعاطفون مع الموقف الإيراني أنتم كإندونيسيا أولا؟

مارتي ناتاليجاوا: نحن نتفهمه من ناحية أننا لا نجد امتلاك السلاح النووي أمرا مشينا ومرفوضا فحسب بل نرى أن نظرية الردع النووي برمتها غير مقبولة أخلاقيا بالتالي نحن نتفهم هذا الموقف من ناحية رغبتنا القوية في تخليص المقاربة الإستراتيجية من العنصر النووي، ولكن هذا الواقع ومن غير الممكن إرجاع الزمن إلى الوراء، أفضل ما بوسعنا أن نفعله الآن هو تقليص المخاطر المرتبطة بالخيار النووي وفوق كل ذلك همنا الأكبر يجب أن يكون عدم مكافأة الدول التي اختارت أن لا تنضم إلى معاهدة منع الانتشار وأن لا تتمتع بالتعاون في مجال الطاقة النووية مثلا، بالتالي علينا أن نؤسس لمقاربة جديدة تكافئ الدول التي اختارت أن لا تسعى نحو الخيار النووي بدلا من المقاربة الموجودة حاليا والتي يبدو وكأنها تضمن لمن يمتلك السلاح النووي مكانة ما في مجلس الأمم.

عبد الرحيم فقرا: السيد الوزير أذكّر بأن إندونيسيا ترأس مجموعة تنسيق نزع السلاح النووي في مجموعة دول عدم الانحياز وبناء عليه يجادل البعض بأن هذه المجموعة لكي تتمكن من تحقيق هذه الأهداف يجب أن تتعاطف كذلك مع الدول الكبرى الولايات المتحدة، دول أوروبية، روسيا إلى غير ذلك لأنه بدون دعم هذه الدول لن يتحقق أي شيء وهذه الدول كما تعرفون تشتبه أو بعضها يشتبه في أن إيران تحاول تقويض الاستقرار في العالم.

مارتي ناتاليجاوا: كما تعلم نحن نسعى إلى أن نكون موضوعيين بقدر الإمكان في دول عدم الانحياز وكما قلت آنفا دول مثل إيران وإندونيسيا وغيرها لدينا الحق في الحصول على الطاقة النووية للاستخدام السلمي ولكن بالطبع هناك التزامات تجاه معاهدة منع الانتشار ولزوم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبخصوص إيران بالذات أعتقد أن هناك أزمة ثقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما يسمى بالمجتمع الدولي رغم أن هذا المسمى غالبا ما يقتصر على عدد قليل من الدول ولكن علينا أن نعالج مسألة أزمة الثقة للتأكد من أن موقف إيران يتسم بالمصداقية والشفافية ولكن نحن لا نريد أن يقع اختطاف مؤتمر المراجعة برمته لتحويله إلى مؤتمر مخصص لحالة دولة واحدة لأن أغلبية الدول المنضمة إلى المعاهدة طبقت بشكل كامل كل شروط المعاهدة.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لعنصر وجود الثقة أو عدم وجود الثقة كما تتحدثون عنه، تعرفون جيدا أنه في منطقة الشرق الأوسط مسألة حيازة إسرائيل لأسلحة نووية يثير كثيرا من التخوفات لدى دول أخرى في المنطقة وطبعا من بينها إيران ومن بينها دول عربية. هل مسألة إسرائيل، إدارة الرئيس باراك أوباما تقول السلام أولا ثم نزع أسلحة إسرائيل النووية، هل توافقون على هذا الموقف؟

مارتي ناتاليجاوا: أعرف سبب هذا التفكير وهو أنه هناك دائما رابط ما ولكنني أعتقد أنه من باب المخادعة أن نقول إن أحد الأمرين يجب أن يسبق الثاني، نحن نرى أن ما نحتاجه هو خلق ظروف ملائمة لإحلال سلام شامل في الشرق الأوسط وأحد الشروط هو التأكد من أن الدول في المنطقة لا تهدد بعضها البعض بالسلاح النووي، بالطبع هناك أبعاد وتجليات عديدة لأزمة الشرق الأوسط ولكن الخطر الأكبر هو المواجهة النووية، لا يمكنني أن أتصور نتيجة لأزمة الشرق الأوسط أكثر خطراً وأكثر دموية من أن تتحول المنطقة إلى منطقة انتشار نووي.

عبد الرحيم فقرا: وبطبيعة الحال الجانب المصري، الجانب المصري يطالب بأن يعقد مؤتمر لنزع السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط وأن يعين مبعوث لذلك، ما هو بالنسبة لإندونيسيا الدور الذي يمكن أن تقوم به مجموعة دول عدم الانحياز في هذا الصدد؟

مارتي ناتاليجاوا: نحن مجموعة مناصرة باستطاعتنا أن نتحدث بخطابة وبقوة وبإيمان من أجل تحقيق هدف كهذا، دول الشرق الأوسط التي ليس لها نية مبيتة يجب أن لا تقلق من تحقيق مثل هذا الهدف الذي تقترحه مصر، نحن نعتقد أن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط من شأنه أن يساهم في إيجاد الظروف الملائمة لتحقيق سلام شامل وبالتالي إندونيسيا تساند المبادرة المصرية بشكل تام وتدعو إلى اعتمادها والسعي إلى تحقيقها، ومجموعة دول عدم الانحياز سوف تسعى إلى فعل ذلك.

عبد الرحيم فقرا: بطبيعة الحال مجموعة دول عدم الانحياز تحظى بكثير من التعاطف والمصداقية في الدول العربية والإسلامية لكن هل لكم أنتم كمجموعة ما يكفي من الدعم ومن التعاطف من الجانب الإسرائيلي لتحقيق هذا المسعى؟

مارتي ناتاليجاوا: علينا أن نكون صريحين وصادقين في تقييم وضعنا الحالي ومساهمة حركة عدم الانحياز، لو كانت الأمور متوقفة على عدد الدول المنتمية إلى هذه المجموعة لكنا حصلنا على ما نريد دائما، ولكن الدبلوماسية لا ترتكز على العدد بل على الجودة وعلى قدرتك في التعرف وتحديد الإمكانيات وهذا ما تسعى إليه إندونيسيا في تزعمها لحركة عدم الانحياز، نسعى إلى التفكير الأعمق وإلى تحليل الأوضاع بأكثر براغماتية وإلى التصارح مع الدول غير المنتمية إلى حركة عدم الانحياز لأنه من غير المجدي أن نتحاور فقط فيما بيننا بل علينا أن نرمي جسورا مع دول وشركاء لا تشاطرنا أفكارنا بالضرورة ولكننا بحاجة إليها إذا ما أردنا تحقيق هدف مثل شرق أوسط خال من الأسلحة النووية.

عبد الرحيم فقرا: الآن إسرائيل معروف أنها وقفت حتى في وجه إدارة الرئيس باراك أوباما في الآونة الأخيرة وبالنظر إلى ذلك هل تعتقدون أن مجموعة دول عدم الانحياز قادرة على مجابهة إسرائيل في هذا الصدد؟

مارتي ناتاليجاوا: ذلك ما كنت ألمح له، هم قادرون على أن يقولوا لا لأقوى حليف لهم وبالتالي رأينا هو مواصلة تشجيع الولايات المتحدة على المثابرة في لعب دور الوسيط المنصف في الشرق الأوسط، أعتقد أن الرئيس أوباما يبذل جهدا صادقا وهو جدير بدعمنا الكامل وتشجيعنا. طبعا ما زلنا ننتظر النتائج ولكن حركة عدم الانحياز يجب أن تبني الجسور وتؤسس الشراكات مع دول من خارج الحركة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: الآن نهاية السيد الوزير، الوثيقة النهائية لهذا المؤتمر، عام 2005 فشل المؤتمر في التوصل إلى وثيقة نهائية ويتم التوصل إليها بالإجماع، هل تعتقدون أن مؤتمر هذا العام والوثيقة النهائية لهذا العام ستكون أوفر حظا؟

مارتي ناتاليجاوا: أجل أعتقد ذلك وأرجو ذلك، ليس هناك مجال للفشل، لقد كانت نتيجة مؤتمر 2005 سيئة جدا من حيث غياب النتيجة، اليوم هناك مؤشرات إيجابية ولكننا لن نتخاذل بل سنحافظ على تركيزنا على الأهداف التي نصبو إليها والحد الأدنى هو التأكيد على بعض المبادئ الأساسية للمعاهدة وهي نزع السلاح ومنع الانتشار والاستخدام السلمي للطاقة النووية وتوافق الجميع حول الأجندة النووية، أعتقد أننا تخلينا عن مسألة نزع السلاح خلال السنوات الماضية على إثر ظهور مشاكل وانفعالات جديدة، علينا أن نرجع مسألة نزع السلاح إلى صدارة الأجندة العالمية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: مارتي ناتاليجاوا وزير خارجية إندونيسيا. لماذا يستبعد الرئيس الإيراني الحرب ضد بلاده ولا يخاف العقوبات؟ نسمع الإجابة من فم الأسد بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الموقف الإيراني من الحرب والعقوبات وتخوفات الدول العربية

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا في الجزء الثاني من برنامج من واشنطن. كما سبقت الإشارة خص الرئيس الإيراني شبكة الجزيرة بمقابلة نعرض جزءا منها في هذا البرنامج وتعرض بالكامل ضمن برنامج لقاء خاص يوم الجمعة المقبل، فما احتمال نشوب حرب ضد إيران؟

[شريط مسجل]

محمود أحمدي نجاد: نستبعد هذا يعني كليا، من يريد أن حقيقة يفتح باب الحرب ضد إيران؟ ليس هناك، لا نعرف أي دولة ولا دليل على وقوع حرب بيننا وبينهم. نحن نرى أن الصداقة وأيضاً الحوار هو أنجع وأسلم طريقة للحوار، في يومنا هذا أحد لم حقيقة يبقى أن يرضى بوقوع واشتعال فتيل الحرب، وليس هناك يعني أيضا جهة تتمكن وتتجرأ فتح النار على إيران، من هذه الجهة التي تريد أن تحارب مع إيران؟

عبد الرحيم فقرا: إسرائيل.

محمود أحمدي نجاد: نحن لا نحسب أي حساب للكيان الصهيوني، فإذا يعني حقيقة ننظر إلى إسرائيل نراها لا شيء أمام عظمة وكبر إيران، الحرب ليست فقط يعني أن يأتوا ويقنبلوا ويغيروا على بلد ما، الحرب هي حرب، هل بإمكان الصهاينة حقيقة أن يحاربوا إيران؟ هم الآن أصبحوا ليس بإمكانهم أن يحافظوا على أنفسهم، الغرب والأميركيون أتوا واحتلوا العراق وأفغانستان لأجل شيء لأجل أن يحافظوا على -حقيقة- الكيان الصهيوني إذاً يعني هناك جهة إسرائيل تريد أن تأتي حتى تحافظ عليها، في هذا الحال إسرائيل تريد أن تحاربنا؟

عبد الرحيم فقرا: هل هذا الكلام فخامة الرئيس يعني أنكم جاهزون لكل الاحتمالات؟

محمود أحمدي نجاد: يعني كلامي له معنيان اثنان، أولا أن الجهة الأخرى الكيان الصهيوني ضعيف في أضعف حالاته، الثانية أن إيران أصبحت على مقدرة تامة.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس ماذا عن الصين وروسيا، هل الحديث عن ما يقال إنه استعداد روسي صيني للانضمام إلى العقوبات يقلقكم؟

محمود أحمدي نجاد: إن العقوبات ضد إيران لا تأتي بنتيجة، سابقا هذه العقوبات كانت مبرمة ضد إيران، إيران بلد كبير جدا يعني قبل أن نحتاج نحن إلى هؤلاء هم يحتاجون إلينا، نحن الآن في الوقت الراهن نرى أن الجميع يطلقون شعارات التجارة الحرة في العالم إذاً العقوبات ما معناها؟ في ظروف أن التجارة الحرة تكون هي السائدة فالعقوبات يعني بالأساس هي فاشلة، بطبيعة الأحوال إذا يعني فرضت هذه العقوبات فإن لإيران مبادراتها أيضا، نحن لن نتضرر، هم يتضررون، نحن لن -حقيقة- نستقبل ولا نرحب بالعقوبات دائما يعني نوضح لهم التوضيحات اللازمة وأيضا نعطيهم الطرق المناسبة ولكن إذا أصروا على أن يسلكوا الطريق الخطأ والظالم ماذا نفعل أمامهم؟

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس كما تعرفون بالتأكيد، هناك قلق ليس فقط في الولايات المتحدة والغرب، هناك بعض الحكومات في منطقة الشرق الأوسط حكومات عربية في منطقة الشرق الأوسط تقول الآن إنها تشعر بالقلق إزاء السياسة التي تتبعها إيران في المنطقة، ماذا تقولون لهذه الحكومات في المملكة العربية السعودية في مصر في المغرب في العديد من الدول الأخرى؟

محمود أحمدي نجاد: حقيقة يجب أن نفكر بأن هل القلق في هذه الدول العربية ناتج من داخلهم أم من الخارج عليهم، هذا واضح جدا بأنهم يواجهون ضغوطا من الخارج ولكننا نحن إخوان وإخوة مع بعضنا البعض يعني ما هي المشكل يعني التي بإمكاننا أن نسببها لهم؟ يعني إذا نحن نرى أن مصر تتطور يعني إلى الأمام هل هذا التطور يكون يعني لغرضنا؟ نحن بطبيعة الحال نسعد أنفسنا عندما نرى أن مصر تقدمت أو باقي الدول العربية، نحن نسر حقيقة نكون مسرورين عندما نرى أن هؤلاء يتطورون ويصبحون أقوياء. بطبيعة الحال هذا واضح جدا أن الضغط على إيران هو لكي ينجح الكيان الصهيوني، إن الكيان الصهيوني قد وصل إلى طريق مسدود.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس عندما تقولون إن على هذه الدول العربية التي تمت الإشارة إليها أن تتساءل عما إذا كان الخطأ من الخارج أو من الداخل قد تجادل هذه الدول بأنه إذا كانت إيران تتعرض للانتقاد من الولايات المتحدة ومن أوروبا ومن بعض الحكومات العربية أفلا يعني ذلك أن الخطأ في السياسة الإيرانية؟ ماذا تقولون في ذلك؟

محمود أحمدي نجاد: أبدا لن يكون الوضع على هذا الأساس، نحن حقيقة نتحرك وفقا للقانون، حركتنا تكون على أساس القانون وأن ثلاثين السنة الماضية قد برهنا على أننا رجال قانون ونسير أنفسنا وفق القانون، هل عندما نحن ندافع عن الشعب في غزة هل هذه سياستنا خاطئة؟ هل أن دعمنا للشعب الفلسطيني المظلوم هذه سياسة خاطئة؟ هل عندما نحن ندافع عن الشعب في أفغانستان في سوريا وفي لبنان وفي العراق هل هذه سياساتنا خاطئة؟ يعني نحن يجب حقيقة مقابل كل هذا أن نسكت حتى يقطعوا العرب إربا إربا؟! هل يعني هذا ما يريدونه؟! هل نحن نسكت حتى يأتوا وينهبوا كامل ثروات منطقتنا؟ إذاً أي سياسة من سياساتنا كانت خاطئة؟

[نهاية الشريط المسجل]

المغرب.. حول المؤتمر والعلاقة مع إيران وقضية الصحراء

عبد الرحيم فقرا: الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد متحدثا عبر مترجمه الخاص. كما سبقت الإشارة في المقابلة تشهد علاقات الحكومة الإيرانية توترا أو حتى قطيعة مع بعض الحكومات العربية ومن بينها حكومة المغرب التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2009 وكانت عدة قضايا ومن بينها قضية الصحراء قد مثلت عوامل توتر في العلاقات بين الحكومتين. وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري عن فرص إنجاح مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار الأسلحة النووية والعلاقات مع إيران.

[شريط مسجل]

الطيب الفاسي الفهري: الذي يهم الساكنة العربية والمسلمة هي منطقة الشرق الأوسط وهنا أذكر على أنه حان الوقت لتفعيل القرار 1975 حيث أن كل العرب التزموا بالتزاماتهم ومع الأسف إسرائيل لم تفعل ذلك ولا زالت تتكلم على الظروف الخاصة الأمنية لإسرائيل، فنتمنى إن شاء الله أن يكون هذا التفعيل باتصال وطيد ما بين الولايات المتحدة، الفيدرالية الروسية والدول العربية.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للمقاربة الأميركية حتى الآن وهي أنه لا يمكن الدفع بإسرائيل إلى التخلي عن سلاحها النووي دون إقامة أو دون التوصل إلى حل شامل في منطقة الشرق الأوسط، بالنسبة لكم كدولة إفريقية دولة عربية دولة في مجموعة دول عدم الانحياز كيف يمكن تحقيق توازن بين الموقف الأميركي وهذا الموقف الذي تحدثتم عنه الآن؟

الطيب الفاسي الفهري: قضية ثقة وقضية خطر على الإنسانية، الآن النووي أصبح ليس بمسؤولية وحيدة للدول ولكن التكنولوجيا والمواد أصبحت اليوم تدخل في شبكات وعصابات فهناك هذا الإحساس القوي على أنه يجب أن نتوقف بالنسبة للانتشار أو بالنسبة لنزع السلاح النووي.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للآمال والتحديات التي تحدثتم عنها في البداية، كيف تبدو لكم هذه الآمال والتحديات في ظل الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة؟

الطيب الفاسي الفهري: كما قلت على جميع الدول أن تتعامل بالمصداقية والشفافية وأن تحترم التزاماتها، الالتزامات واضحة هي السماح للوكالة الدولية للدخول وللمراقبة في نطاق شفافية كبيرة، هذه روح الاتفاق وروح البروتوكول الإضافي. نتابع مثل الكثير على أن الحوار المفتوح ما بين الدول الخمس زائد ألمانيا مع إيران لم يكن له ثمار وعلى أن ذلك الدول العربية تشتكي من عدم مصداقية الرؤية الإيرانية يعني الأوساط الرسمية للدولة الإيرانية، فنتابع هذا ومرة أخرى لكل دولة الحق ليكون لها هذه التكنولوجيا لأغراض سلمية ولكن لا يمكن أن نتعامل مع القوانين الدولية ومع إمكانية عدم الانتشار لأن العالم مطالب بانتهاء كل القنبلة أينما كانت تستعمل من طرف دول أو تستعمل من طرف جماعات.

عبد الرحيم فقرا: من خلال اتصالاتكم بنظرائكم في الدول والحكومات العربية هل لكم أن تصفوا لنا حجم القلق الذي تشعر به بعض الحكومات في المنطقة مما يوصف بالنوايا الإيرانية؟

الطيب الفاسي الفهري: أنا لا يمكن لي إلا أن أتكلم باسم المملكة المغربية، وفي علاقتنا مع إيران لاحظنا مع الأسف على أنه كان هجوم قوي غير مقبول وعلى أنه تم استهداف المغرب قيادة وحكومة في موقف سيادي اتخذه المغرب تضامنا مع البحرين، فعلى المستوى الثنائب بطبيعة الحال نحن لا نقبل هذا التدخل في الشأن الداخلي المغربي في استقلالية القرار والتضامن الدولي، ومن هذا المنطلق بطبيعة الحال نرى أن بعض الدول كذلك مقلقة من طرف بعض التصرفات للحكم الإيراني وهذا القلق مشروع مفهوم نظرا لحساسيات بعض البلدان وخاصة المجاورة ولكن لها القدرات بطبيعة الحال للوقوف أمام أي خطورة من هذا النوع.

عبد الرحيم فقرا: ما دمنا نتحدث عن الموقف المغربي نظل في المنطقة المغاربية السيد الوزير وفي الملف النووي، طبعا هناك العديد من الأطراف الآن في المنطقة المغاربية التي تتحدث عن السعي لحيازة قدرة نووية لأهداف سلمية، أولا هل لديكم أي تخوف من أن يتحول هذا السعي لدى هذا الطرف أو ذاك في المستقبل إلى سعي عسكري بدل أن يظل سلميا؟

الطيب الفاسي الفهري: بقدر ما نطلب منطقة الشرق الأوسط الكبير خالية من أي أسلحة نووية هذا يعني المغرب العربي كذلك ولذا قلت على أننا نتمنى أن جميع الدول تعمل في نفس السياق وعدم إمكانية إنتاج قنبلة نووية وهنا أهمية البروتوكول الإضافي والتزام الدول وتوقيع بعض الدول التي لم توقع في المنطقة إلى يومنا هذا على هذا البروتوكول الإضافي.

عبد الرحيم فقرا: كيف حال الأوضاع الآن في المنطقة كما ترونها أنتم السيد الوزير بالنسبة لملف الصحراء؟

الطيب الفاسي الفهري: بصفة عامة المنطقة تطمح إلى أكثر من التنسيق وأكثر من العمل المشترك وأكثر من رؤية مستقبلية بدل الجمود الحالي وخاصة في العلاقات ما بين دولتين شقيقتين جارتين المغرب والجزائر، نتأسف لكون هذا التطور لم يحصل بعد نتأسف كذلك أمام المخاطر في المنطقة ذات طابع أمني ولكن كذلك بالنسبة لعدم الاستفادة من هذه القوة التي يمكن أن يكون مغرب عربي مندمج وفي نطاق علاقات طبيعية حقيقية ما بين المغرب والجزائر من فتح الحدود إلى تشاور وإلى تبادل زيارات وإلى عمل مشترك. قضية الصحراء المغربية الكل يعلم كيف جاءت وفي أي ظروف جاءت، اليوم نحن في 2010 نطمح إلى تجاوب مع قرار مجلس الأمن الأخير ذي الصلة الذي أكد كل المعطيات للقرارات الأخيرة منذ 2007 أي المفاوضات، روح الواقعية، روح التوافق، رؤية مستقبلية، مسؤولية الأطراف كل الأطراف وجاء هذا بالتأكيد الأقوى اليوم حيث أن القرار الأخير يتكلم على ضرورة التعاون ما بين الأطراف المغرب والجزائر والبوليساريو للتعاون مع الأمم المتحدة وكذلك التعاون ما بيننا أي ما بين المغرب والجزائر كذلك في هذا الملف بالذات، ثانيا قرار مجلس الأمن حافظ على ولاية المونوسو كما هي اليوم ولم يدخل المجلس بإجماع في أي محاولة لتلوت المسلسل التفاوضي، المسلسل التفاوضي السياسي هو الأهم والمغرب مستعد للانخراط في هذه العملية، كذلك لم يتجاوب -ولله الحمد- المجتمع الدولي ومجلس الأمن مع هذه الإرادة الخروج من الالتزام بضرورة التفاوض على أساس خاصة الجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية روح الواقعية وتميز المبادرة المغربية الخاصة بالحكم الذاتي بإصدار أي شيء بما يسمى بحقوق الإنسان، فلم يتجاوب مجلس الأمن مع هذا لأن المجتمع يعرف على أن هناك بعض المناورات وبعض المحاولات التي هي وليدة اليوم وأمس يعني السنة الماضية فقط.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وزير الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري. في نهاية هذه الحلقة، عنواننا الإلكتروني minwashington@aljazeera.net

إلى اللقاء.