- حول مواقف الإدارة الأميركية من الملف الفلسطيني
- انعكاسات التشرذم بالمنطقة العربية على العرب الأميركيين

- تأثير الجالية العربية وإدارة أوباما في إحداث التغيير

- مؤشرات وسبل التغيير ومعوقاته أمام الجالية العربية


عبدالرحيم فقرا
جوزيف بايدن
نهاد خضر

   دانيال أنس القيسي

دينا كندي
عبد الإله بوعسيرية

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. عرب أميركا نسيج غني بتنوعه الثقافي والدين والسياسي وتمتد خيوط أصوله إلى كل أنحاء العالم العربي من خليجه إلى محيطه ولعرب أميركا شأنهم شأن أي مجموعة بشرية في كل مكان وزمان آمال وهموم، ما يوحدهم وما يفرقهم، في هذه الحلقة نستضيف عينة صغيرة منهم لتعطينا ولو مجرد فكرة محدودة في الزمان والمكان عن بعض تلك الآمال والهموم وعن بعض ما يوحدهم ويفرقهم. أين نبدأ إذاً؟ هذه الحلقة تتزامن مع تطور يستأثر باهتمام العديد من قطاعات الرأي العام في الولايات المتحدة والعالم العربي على حد سواء.

[شريط مسجل]

جوزيف بايدن/ نائب الرئيس الأميركي: يعتقد الفلسطينيون والإسرائيليون أن من المهم أن تقوم الولايات المتحدة والدول العربية بدعم جهود الجانبين لتحقيق المصالحة وبكلمات أخرى ليس أمامنا خيار سوى أن نحاول، لا يوجد لدينا أي خيار آخر.



[نهاية الشريط المسجل]

حول مواقف الإدارة الأميركية من الملف الفلسطيني

عبد الرحيم فقرا: مرحبا بكم جميعا، كما سبقت الإشارة أنتم عينة من الجالية العربية في الولايات المتحدة، الآن بالنسبة لآمالكم وهمومكم طبعا لكم العديد من الهموم المحلية قضايا الحريات المدنية قضايا مشاكل التعليم والسكن والأزمة المالية إلى غير ذلك من القضايا، لكن لديكم أيضا هموم وآمال خارج الولايات المتحدة، كيف وإلى أي مدى تتزاحم هذه الآمال والهموم الداخلية مع الآمال والهموم الخارجية لديكم؟ أبدأ بك نهاد خضر.

نهاد خضر: نعم، يعني طبعا هي الأمور بدها تتشابك ببعضها خصوصا أنه إحنا يعني مثلما بيدل عنوان الحلقة أنه إحنا عرب أميركا فالمشاكل اللي بتهمنا داخل أميركا ممكن لها علاقة بالاقتصاد وممكن لها علاقة بالتأمين الصحي، إشي مهم كثير، وطبعا باللي عم بيصير هلق يعني زيارة جو بايدن للأراضي المحتلة ويعني إحنا بنتأمل دائما أنه ممكن يكون لنا دور بتغيير هذه السياسة، وهلق طبعا وقت مهم إنه إسرائيل عم تتصرف بشكل معادي للسلطة الأميركية فممكن يكون هذا وقت أنه إحنا نكون فعالين أكثر بهذا الصوب.

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أنت نتوسع في الموضوع أنت كعربية أميركية من أصول فلسطينية في هذا الوقت بالذات ما الذي تأملينه من الإدارة الأميركية في الملف الفلسطيني؟

نهاد خضر: يعني الإدارة الأميركية في عندها قوة يعني في عندها قوة بالأمر اللي هو.. أو بالموضوع اللي هو يعني فيه المسار اللي بتوصل لإسرائيل، يعني في ضغوطات ممكن السلطة الأميركية تؤديها على السلطة الإسرائيلية، ما عم بنشوف هذه الضغوطات عم بتصير بشكل شديد.

عبد الرحيم فقرا: هالة سبيتي أنت لبنانية كيف تنظرين إلى هذه المسألة، ما الذي تأملينه من إدارة الرئيس باراك أوباما في الملف الفلسطيني مثلا؟

هالة سبيتي: أنا يمكن رح أكون واقعية أكثر، أنا بأعرف.. يعني خلينا نكون واقعيين ونحكي الحقيقة مثل ما هي، أميركا ما رح تعمل شيئا لأنها جرت أكثر من مرة وعشنا على آمال كثيرة أنه بكره بيصير وبكره بتتغير وبكره بتتغير، اللي بيقدر يعمله أوباما حاليا بيقدر بيقول لإسرائيل أنه أنا بدي أوقف الدعم بس رح يطلع مليون حدا رح يطلع قرار مجلس الشيوخ يقول له لا، يعني ما رح نقدر، علشان هيك تفعيل دورنا نحن كجاليات تفعيل دور الجالية تفعيل المؤسسات العربية وتوسيع فكرة مثلما في لوبي يهودي مسيطر مع أنهم أقلية وحاكمين، تفعيل دورنا، تفعيل المجتمع المدني الجالية ضمها كلها تحت نطاق واحد توحيدها، نحط مصلحة العرب المسلمين فوق كل الاعتبارات مثلما هم حاطين مصلحة إسرائيل تسقط كل الاعتبارات عندهم خلافات بينهم مد وجذر وشد وهيك بس لما توصل لمصلحة إسرائيل العليا الكل بيوطي رأسه ويقول مصلحة إسرائيل، إحنا دورنا كناشطين كجاليات كأفراد نحط الأنا على جنب ونبلش نشتغل لتحضير اللوبي العربي اللي بكل أسف مفقود ومش موجود.

عبد الرحيم فقرا: عرفنا بنفسك أولا.

دانيال أنس القيسي: دانيال أنس القيسي من لبنان وأميركا أيضا. أنا بأتفق معك على موضوع اللوبي لازم يكون في لوبي عربي ويكون قوي، مش ناقصنا مال يعني بنقدر نجيب مال من الدول الخليجية وكله، بس هلق القصة وما فيها أنه في خطوات اتخذت من الإدارة إدارة أوباما وهذه الخطوة اللي اتخذت والتصريحات اللي عم بتصير يعني بالاتجاه الصحيح بس مش لازم الخطورة هلق لو تراجع أوباما عن اللي عم يحصل ولو تراجع هذا حيسبب خطر بأميركا ولإدارته وبالشرق الأوسط، يعني أولا حيبين أنه هو ضعيف قدام العالم مرة ثانية، هذه إعادة للسنة الماضية السنة الماضية حصل أنه كمان موضوع المستوطنات وبعدين تراجع قال لهم عشرة أشهر بس، هالمرة مش ممكن يتراجع علشان حيبين ضعيف أولا قدام الخارج وقدام الداخل، قدام الجمهوريين اللي هم متلقطين كمان بموضوع إسرائيل وبأظن أنه هو عارف هالشيء، أنه بهالموضوع مش ممكن يتراجع.

عبد الرحيم فقرا: هل صوت لباراك أوباما في الانتخابات الأخيرة؟

دانيال أنس القيسي: نعم، ولكن حتى الآن كان رأيي بالأمور الخارجية والطريقة اللي عم يتعامل مع السياسة الخارجية يعني مش كثير منيحة، بس هلق لازم..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هل تتفهم الضغوط التي يتعرض لها باراك أوباما؟

دانيال أنس القيسي: أتفهم طبعا الضغوط والضغوط قوية علشان تاريخ أميركا.. تاريخ إسرائيل كله تقريبا، أميركا يعني الداعمون لإسرائيل كانوا عم بيبنوا جذورهم هنا وعم يبنوا جذور اللوبيات وفهمانين طريقة كيف بده يصلوا للسياسيين الأميركان، وهذا الشيء لازم نحن نتعلمه منهم.

عبد الرحيم فقرا: عرفنا بنفسك.

عمر بدار: عمر بدار.

عبد الرحيم فقرا: أنت من أصل؟

عمر بدار: من أصل فلسطيني. بأتفق مع الفكرة العامة أنه اللي بأتأمل أشوفه أنه يكون في ضغط مادي من جهة الإدارة الأميركية ولكن بأختلف شوية مع الست هالة على موضوع مدى سيطرة اللوبي الإسرائيلي على السياسة الخارجية، أنا بأقول استعمال كلمة سيطرة هو تبسيط شوية زايد للأمور، العلاقة بالأساس بين البلدين بين إسرائيل وأميركا هي علاقة إستراتيجية فكمنطقة ذات أهمية إستراتيجية من مصلحة أميركا من أجل إبقاء المنطقة تحت هيمنتها أن تكون الدولة الأقوى في المنطقة عسكريا تكون تابعة لها، فهذا هو الإطار اللي بنشوف إحنا فيه العلاقات، وفي حتى كمان أمثلة كثيرة شفناها نحن أثبتت فيها أميركا قدرة فرض إرادتها على إسرائيل، بس طبعا لما بيجي الموضوع لاعتبارات.. طبعا هذا بيتعلق عادة بالاعتبارات الإستراتيجية الأكبر، بس لما يجي الموضوع لموضوع المستوطنات هذه الشغلة مراكز القوى الحقيقية في البلد ما بتهتمش فيها كثيرا يعني الشركات العظمى المجمع الصناعي العسكري والمخططين الإستراتيجيين ما بتفرقش عندهم كثيرا إذا كانت إسرائيل هي المسيطرة على هذا الجزء من الضفة أو الفلسطينيون وهذا هو المجال اللي بيصير فيه اللوبي ما فيش له معارضة وهنا بتكون القوة الأساسية.

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف تفسر أنت كعربي أميركي هذا التذبذب الحالي الحاصل في العلاقة بين إدارة الرئيس باراك أوباما وحكومة بنيامين نتنياهو؟

عمر بدار: الإدارة الأميركية بدها تشوف حل سلام، طبعا هلق يديها شوية مربطة لأنهم مشغولون هم بموضوع إصلاح الرعاية الصحية هون بأميركا ومواجهون معارضة من الجمهوريين شديدة وبما أن اللوبي الإسرائيلي له نفوذ على الحزب الديمقراطي كمان فهلق بتعرف الحكومة أن أي ضغط على إسرائيل رح يشجع الديمقراطيين كمان يعني اللوبي الإسرائيلي رح يقدر يحرك الديمقراطيين ضد الإدارة فما بدهم يضعفوا مدى المعارضة اللي بالكونغرس وإسرائيل عارفة هذا الموضوع وعلشان هيك هم عارفين أنهم بيقدروا يكملوا بناء المستوطنات، واللي صار أنت بتعرف أن نتنياهو عمره ما حكى أنه يروح يوقف هو بناء الاستيطان في القدس فهو الخلاف ما كانش على بناء المستوطنات، الخلاف كان على درجة الإهانة لأميركا بتوقيت إعلان بناء المستوطنات الجديدة.

عبد الرحيم فقرا: طيب خالد الشامي أنت عربي أميركي من أصول مصرية أليس كذلك؟

خالد الشامي: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

خالد الشامي: أنا أعتقد أن فرصة الإدارة الأميركية الجديدة ضاعت للأسف، كان هناك آمال ضخمة جدا بعد انتخاب باراك أوباما اللي هو انتخب عن طريق التواصل مع قطاعات ضخمة من الشعب الأميركي تجاوزت اللوبي اليهودي وكان يستطيع أنه هو يقود سياسة متطورة جدا في الشرق الأوسط مختلفة تماما عن سياسات الإدارات السابقة، للأسف حصل بعد التراجع الشديد اللي حصل في الموقف الأميركي والموافقة الضمنية على الاستمرار في الاستيطان ووصف هيلاري كلينتون لتنازلات نتنياهو الهزيلة بأنها تنازلات غير مسبوقة، للأسف مصداقية أميركا انكسرت في الشرق الأوسط وأستطيع أن أقول إن قدرتها على دفع عملية السلام في اتجاه يضمن استعادة ولو بعض الحقوق العربية أصبحت معدومة، ده متزامن أيضا مع تراجع في نفوذ وسطوة الولايات المتحدة بغض النظر عن موقف الإدارة الأميركية، هناك صعود لقوى إقليمية معادية للمصالح الأميركية كإيران، هناك تراجع حتى لوضع إسرائيل الإستراتيجي منذ 2006 وحتى الآن.



انعكاسات التشرذم بالمنطقة العربية على العرب الأميركيين

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحت لي أريد أن أعود بالنقاش لكم أنتم كعرب أميركيين هنا في الولايات المتحدة وأطرح عليك سؤال متابعة، يقال الكثير عما يوصف بالتشرذم في المنطقة العربية، تشرذم الدول والحكومات إزاء مختلف القضايا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بالنظر إلى ذلك هل تعتقد أن هذا التشرذم يجد انعكاسات له وسط الجالية العربية الأميركية هنا في الولايات المتحدة؟ هل هذا أمر محكوم محتوم أم أنه يمكن تجاوزه؟

خالد الشامي: يمكن تجاوزه ولكن التشرذم له رجع صدى هنا في الولايات المتحدة ولو أقل لأن الجالية العربية في الولايات المتحدة بطبيعة الحال أكثر تعلما وأكثر قدرة على تجاوز الخلافات الإقليمية ولكن في النهاية الجالية العربية في واشنطن هي مرتبطة بالعرب في الوطن الأم، لا يمكن الفصل إذا كان هناك غياب لأي نشاط سياسي للشعوب العربية في أوطانها فمن الصعب أن الجالية العربية في الولايات المتحدة تتحرك بمعزل عما يحدث في العالم العربي من تشرذم. للأسف الشديد الجالية اليهودية في واشنطن مرتبطة ارتباطا عضويا بدولة إسرائيل وبالسياسة الإسرائيلية وأول امبارح السفير الإسرائيلي التقى بالقيادات اليهودية في الولايات المتحدة وطلب منهم التحرك عن طريق مخاطبة أصدقائهم في الكونغرس لاحتواء الأزمة، هناك تواصل عضوي ما بين إسرائيل شعبا وحكومة وبين الجالية اليهودية واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، لا يوجد أي تواصل ما بين الجالية العربية في الولايات المتحدة بالأنظمة أو بالشعوب أو منظمات المجتمع المدني في الوطن العربي.

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن أغير الجناح إن جاز التعبير. الآن عبد الإله بوعسيرية أنت من المغرب، نتحن نتحدث الآن عن التشرذم، هل الخلل في إدارة الرئيس باراك أوباما أم أن الخلل في العرب الأميركيين أنفسهم؟

عبد الإله بوعسيرية: شكرا سيدي الفاضل. أنا أود أن أطرح هذا السؤال الذي يطرح علينا دائما، كيف يمكن لنا كجالية عربية أن نساهم في تفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط؟ وأريد أن أفكك المسلمات الثلاث التي ينبني عليها هذا الخطاب، أولا خطاب ماذا يمكن للجالية العربية أن تفعل ينبني على مسلمة أن على الجالية العربية أن تفعل شيئا ما، ثانيا يبنى على المسلمة الثانية والتي مفادها أن الجالية العربية يمكن لها أن تفعل شيئا ما، والمسلمة الثالثة -وأنا سأحدد كل مسلمة- هي أنه يحسن للجالية العربية أن تفعل شيئا ما. كما قلت أنا من أصل مغربي من موقعي ككاتب وكباحث أهتم بالخطاب ولا أريد للشعبوية أن تنخر جسد الهموم التي نتكبدها ودائما هناك هموم محلية وهناك هموم عامة، على مستوى المسلمة الأولى والتي هي يجب على الجالية العربية أن تفعل شيئا ما لبلدانها أظن أن هذا شيء إيجابي وشيء سلبي، شيء سلبي لأنه امتداد للعقلية المخزنية كما نقول نحن في المغرب، نحمل معنا تكريسا للدكتاتوريات التي هربنا منها وولينا ظهرنا لها في بلداننا العربية وجئنا بحثا عن الحرية فإذا بنا نجد أنفسنا أبواقا وأصواتا لتلك الحكومات، إذاً امتداد للصوت العربي هناك، ودائما في الشق الأول هناك إشكالية الهموم المحلية، أنا أظن أن هجرتنا نحن من بلداننا إلى أميركا لا يعني طبعا أننا نسينا أو تناسينا أصولنا أو ثقافتنا ولكن عندما جئنا هنا أخذنا قرارا بالاهتمام بالشأن المحلي وهذا شيء مستحسن لأنه جزء من حياتنا.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحت لي إذا سمح الوقت ربما نسترسل في الحديث عن المسلمات الأخرى التي أشرت إليها. أتحول إليك بلال وهاب، أنت عراقي وعراقي كردي، العراق وعطفا على الموضوع الذي كنا نتحدث فيه قبل ثوان، العراق شهد تشرذما كبيرا خلال تاريخه لكن خلال السنوات القليلة الماضية، بالنظر إلى هذا التشرذم، الجالية العراقية في الولايات المتحدة يقال إنها متشرذمة، إذا كبرنا الصورة لتشمل العرب إلى أي مدى تشعر أنت أن تشرذم المنطقة يعوق توحد العرب الأميركيين على أي موقف من المواقف؟

بلال وهاب: شكرا، أنا أتفق مع الأخ عبد الإله أن إحنا بدل ما نؤثر بالوضع الداخلي ونكون كمثلا أنا طالب جامعي طالب دراسات عليا بدل ما نلقى الحلول ونصدرها لبلدنا أو نأخذها معنا مرة ثانية للبلد لعلاج الأزمات الموجودة في البلد، مع الأسف إحنا في أغلب الأحيان نأتي إلى هنا بمشاكلنا بقراءتنا للمشاكل التي جئنا منها، مرات نتحزب قبل أن نتوطن، نشعر بالانتماء الحزبي، أو الانتماء الطائفي يتغلب على الانتماء الوطني أو حتى الانتماء القومي، إحنا كعراقيين الجالية العراقية في تزايد دائم بهذا البلد ولكن آلية التوحد مثلما هي صعبة بالعراق آلية التوحد في المنطقة التوحد في الوجهة أو التوحد في القوة أو في الرأي بنفس الصعوبة اللي إحنا نلقاها كجالية عراقية في هذا البلد، هذا من جانب، من جانب آخر المشاكل التي تحصل في بلداننا كمنطقة إحنا مثلا كعراقيين مشاكلنا مع جيراننا العرب والمسلمين هي أكبر من مشاكلنا مع مثلا إسرائيل أو مع أميركا ولكن دائما ننظر إلى أميركا كي تحل مشاكلنا، آن الأوان أظن أنه إحنا كجالية أن نكون جزء من هذا الجواب، نحن عراقيون، أنا كردي أنت عربي ذاك مسيحي هذا مسلم وجئنا وشفنا البلد شفنا هذا البلد شفنا هذا الوطن، ما هو الدرس المستفاد وما هو دورنا كجالية؟ لأنه إحنا انتماؤنا حاليا منشق انتماء للتحزب أو للمشكلة التي جئنا منها ولكن نريد انتماء لهذا البلد كي نستطيع أن نستفاد منه ونفيده في نفس الوقت.

دينا كندي شناعة: بأحب أتكلم عن الانتماء الكامل، أنا من أصل فلسطيني وصار لي حوالي 30 سنة عايشة في هذه البلد.

عبد الرحيم فقرا: عرفينا بنفسك أولا.

دينا كندي شناعة: دينا كندي شناعة من سكان واشنطن. انتمائي لهذا البلد أنظر إلى مشاكلي من ناحية معينة، المشاكل المحلية اللي بيعاصرها أي مواطن أميركي من مشاكل صحة تعليم غلاء معيشة بطالة كل هذه المشاكل في نفس الوقت لي اهتمام كبير في قضية السلام في الشرق الأوسط، طبعا بدون شك في السنوات الماضية كل الإخوة والأخوات اللي قالوه صحيح لكن في بصيص أمل، في السنوات الماضية الجالية العربية تتنشط وتتعلم بدورها كمواطنين أميركان يتعلموا واجباتهم وحقوقهم، من حقهم التصويت واختيار ممثليهم ومن واجبهم أن يختار ويصوت ممثله وعندما هذا الممثل أن يجلس في الكونغرس من واجبنا أنه كمواطنين أنه إحنا نملي إرادتنا عليهم لأنه إذا ما يعني استجابوا.. هذه الديمقراطية هيك..

عبد الرحيم فقرا: عفوا معذرة على المقاطعة إحنا نسمع الكثير سواء من العرب الأميركيين أو من العرب في العالم العربي عن هذه القائمة الطويلة منذ عقود وفيها يجب يجب يجب يجب، كيف في هذه الحالة العلاقة مع الكونغرس يمكن ترجمة يجب إلى واقع مؤثر؟

دينا كندي شناعة: في الصراحة الواقع ابتدأ لم تعد يجب لم تعد شيئا في المستقبل الواقع ابتدأ على الأقل المواطنين في هذه المنطقة لأن عندهم الكونغرس بيبعد نصف ساعة من بيتهم ففي مجال أنهم يروحوا نشيطين ويذهبون إلى الممثل تبعهم بالكونغرس ويقولوا له لا يقول اقطع الإمدادات كليا عن إسرائيل ولكن نتحدث بالمنطق العالمي نحن مواطنون وهذه  أموال الضرائب أميركية فلا نطلب أن تقطع الإمدادات عن إسرائيل ولكن نطلب منكم الضغط على إسرائيل باحترام القانون الدولي ومن هذا المنطلق من هذه المبادئ الإنسانية العالمية التي يفهمها الكل تحدث التغييرات.

عبد الرحيم فقرا: عرف المشاهد بنفسك ثم انطلق.

عامر شراب: عامر شراب من غزة أصلا، طبعا حابب أعلق على النقطة اللي أثارها الأخ عبد الإله والأخ بلال، الولايات المتحدة هي لاعب كبير في المنطقة العربية سواء شئنا أو أبينا وإذا نحن لم نحاول التأثير على سياستها في المنطقة في أوطاننا حيث عائلاتنا حيث وطننا حيث لدينا كل هذه الصلات فستقوم جهة أخرى بالتأثير على السياسة الأميركية في هذه المنطقة بطريقة قد لا نجدها إيجابية مفيدة بالنسبة لنا، هذه نقطة. بالنسبة لموضوع تأثير الجالية العربية على الإدارة الأميركية من وجهة نظري الإدارة الأميركية أي إدارة والكونغرس ليس لديهم أي دافع لمساندة القضايا العربية، السياسة لا يوجد فيها مبادئ أو أخلاق السياسة مسألة مصالح السياسة لديهم انتخابات كل سنتين أو أربع سنوات أو كل ست سنوات من أين تأتيهم التبرعات؟ الجالية العربية لا تقوم بإرسال التبرعات إلى ممثليهم في الكونغرس أو في الرئاسة، هذا أحد الأدوار التي يجب يقوم بها العرب الأميركيون كي يحصلوا على أي تأثير، زيارة ممثليهم في الكونغرس كتابة الرسائل وكيف يتم ذلك؟ نقطة أخيرة، يمكن أن نقوم بذلك بخصوص مسائل محددة لا نقول أود.. أريد منك أن تطالب إسرائيل باحترام القانون الدولي لا مو من ممكن أن أذهب إلى ممثلي في الكونغرس أن أقول هذه المسألة المعينة بحد ذاتها فيها مشكلة أود منك أن تتدخل.



تأثير الجالية العربية وإدارة أوباما في إحداث التغيير

عبد الرحيم فقرا: طيب أمامنا أقل من دقيقتين لنصل إلى موعد الفاصل قبل ذلك أتحول إليك مرة أخرى خالد الشامي، النقطة التي أثيرت الآن علاقة العرب الأميركيين بالكونغرس، هل يكفي أن يتصل العرب الأميركيون بالعضو الممثل لهم في الكونغرس لكي يحدث تغييرا ما في موقف الكونغرس من قضية من القضايا كقضية فلسطين مثلا؟

خالد الشامي: لا طبعا لا يكفي يعني هو أضعف الإيمان هو المطلوب من الجالية العربية ليس التأثير على السياسة الأميركية هذا دور الأنظمة العربية أو المتحكمين في السياسة العربية بشكل عام أعتقد أن المطلوب من الجالية العربية هي محاولة التأثير في الرأي العام الأميركي عن طريق مخاطبة الشعب الأميركي في الجامعات وفي الكنائس عن طريق محاولة إيجاد تواجد  للصوت العربي في الحيز الإعلامي، إدوارد سعيد على سبيل المثال كان يمثل تواجدا ضخما جدا ومؤثرا جدا في الرأي العام، للأسف في وقت انقضى بعده حصلت أحداث أدت إلى تغيير في رؤية العالم إلى إسرائيل وفي مشروعية الدولة الصهيونية وفي أخلاقية المشروع الصهيوني، بعد حرب غزة التي تمت بوحشية أمام كاميرات التلفزيون هناك، فرصة زي ما تفضلت بأنه يكون في تحرك عربي لمخاطبة الرأي العام ومحاولة إظهار عدالة القضية الفلسطينية وقضايا عربية أخرى من ضمنها القضايا الديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن نحتفظ بهذه النقطة، نأخذ فاصلا قصيرا جدا، عندما نعود من الفاصل نواصل الحديث، استراحة قصيرة إذاً ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن، في نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عن علاقة العرب الأميركيين بالكونغرس وأعود إليك نهاد خضر، بدأت بك في الجولة الأولى أبدأ بك في الجولة الثانية أيضا. عندما تنظرون أنتم كعرب أميركيين إلى علاقة اليهود الأميركيين سواء من اليسار أو من اليمين بالكونغرس وبالإدارة الأميركية ما هي الدروس التي تعتقدين أنه يجب استخلاصها من تلك العلاقة وتطبيقها في علاقة العرب الأميركيين بالإدارة أو بالكونغرس؟

نهاد خضر: أنا بس بدي أقول إن تأثير الجالية العربية لازم يكون على صعيدين مش بس على صعيد الرأي العام الأميركي بس كمان على الإدارة الأميركية يعني إحنا لازم نشتغل على الجانبين هدول، ممكن طبعا أن نؤثر بنفس الوقت على الرأي العام وبنفس الوقت على الإدارة الأميركية بس كمان بدي أقول إن الجالية العربية في أميركا كجالية منظمة وكبيرة يعني إحنا برضه مهاجرون جدد فيعني في.. وطبعا من الإدارة السابقة كان في صعوبات ومخاوف يعني على الجالية العربية فأظن أنه يعني أنا أتفق أنه صح إحنا عم نتنظم وعم بيصير تأثيرنا موجودا بس يعني برضه لازم إحنا كمان نكون إستراتيجيين مثلما قال الأخ عمرو القصة مش قصة مبادئ يعني أنه إذا بنؤثر على الرأي العام رح نؤثر على الإدارة، لازم نكون برضه إستراتيجيين باللي عم نسويه.

عبد الرحيم فقرا: عمر بدار بالنسبة لمسألة المخاوف التي تحدثت عنها نهاد خضر قبل قليل خاصة منذ أحداث 11 أيلول/ سبتمبر مخاوف وقلق يحوم حول العرب الأميركيين وعلاقتهم ببقية المجتمع الأميركي، هل يمثل ذلك مشكلة بالنسبة لعلاقتهم بأوساط صنع القرار سواء في البيت الأبيض أو في الكونغرس؟

عمر بدار: أنا أظن هذه مشكلة مع اليمين المتطرف عم يحاولوا يعملوا لنا مشاكل فيها بس ما أظنش هذه رح تكون عائقا بإمكانية الجالية العربية بالاندماج في الموضوع السياسي. بس تعقيب على شغلتين انحكوا من قبل شوي، أنا بدي أقول إنه من ناحية التأثير على الرأي العام إحنا خلال العشر سنين اللي مضت حققنا تقدما كبيرا يعني إحنا كجالية عربية وكمدافعين عن حقوق إنسان وحتى كجالية يهودية يسارية مناهضة للاحتلال التأثير تبعنا على الرأي العام تأثير كبير والجردة اللي وعينا فيها الشعب الأميركي لما يحدث في فلسطين شغلة ما نقدرش نحن ننساها، طبعا هذا ما بيؤثرش من حاله على السياسة لأنه مش بس على موضوع فلسطين وإسرائيل فهناك يعني مع أنه أميركا دولة لحد ما ديمقراطية في اختلاف كبير بين الرأي العام وبين السياسة على مواضيع كثيرة مش بس على هذا الموضوع بالذات، فمن ناحية التأثير على السياسة نفسها اللي هو المستوى الثاني عن طريق التأثير على الكونغرس ما بتقدرش أنت تعتبر تأثير إذا بترفع تلفون وتتصل بالكونغرس وقت بيصير في مشكلة، الاندماج في السياسة يتطلب بناء علاقات بناء وتطوير علاقات مع أعضاء الكونغرس والانخراط في.. إعطاء الدعم المادي للمرشحين، بناء العلاقة بيبلش من الأول ما بتقدرش أنت تستنى لحد آخر لحظة لما بيصير في مشكلة وقتها بتعتبر أنت وقتها يكون في عندك نفوذ، النفوذ بيبلش من بناء علاقات من قبل. ونقطة ثانية بس بدي أعقب عليها من ناحية المسلمات أنه فكرة أنه في مسلمة أن الجالية العربية الأميركية في عليها واجب أن تساعد فيما يحدث في الشرق الأوسط، بدي أقول إن هذا مش واجب من ناحية ولاء للأنظمة العربية أو واجب طائفي فأنا أعتبره هذا واجب إنساني أن أي إنسان بيكون في موقف بيقدر يساعد فيه أنه يزيح بعض الظلم عن ناس مظلومين هو في عليه واجب، هذا هو المبدأ أن يساعد وهذا هو الوضع اللي إحنا منلاقي حالنا فيه.

دانيال أنس القيسي: كمان بدي أزيد يعني على موضوع أنه تأثير القصة الإسرائيلية بأميركا من وقت طويل صار لهم يعني بيقولوا للأميركان إنه نحن عنا القيم نفسها ومبنية على نفس العقيدة بلادنا، بس هلق بيبلشوا يشوفوا الأميركان عم يبلشوا يشوفوا أنه صراحة يعني البلد عم يتقلبوا بقبورهم يعني هذه مانها عقيدة أميركا، أميركا انبنت على عقيدة يعني بيقدر واحد يفتخر فيها كعربي أميركي بس هالأيام أكيد في ضغوطات خارجية وفي ضغوطات داخلية يعني بين الجمهوريين وبين الديمقراطيين، هلق بدأت بعد رحلة بايدن بدأت الأصوات المناهضة تقول لأوباما إنه وطي صوتك ما تحكي ضد إسرائيل بصوت عالي كثير، ويعني لازم نحن كمان نساعده ونرفع صوتنا ونأرجي شو هي المواضيع اللي بتأرجي أنه دعم لإسرائيل ضد القيم الأميركية ودعم بهالشكل يعني دعم..

بلال وهاب: شكرا، أنا أحبيت أعلق على قضية المصالح المشتركة أو ترابط المصالح، مقارنة بإسرائيل إحنا حالنا كدول الشرق الأوسط مو أنه هم عندهم علاقات مشتركة مع الولايات المتحدة وإحنا ما عنا علاقات، يا جماعة إحنا نفطنا شريان الاقتصاد الأميركي وشريان هذه الثورة الصناعية فإحنا علاقاتنا علاقات وطيدة معها، وعندك العلاقات مثلا بين.. المساعدات المالية اللي ترسلها الولايات المتحدة لإسرائيل لكن عندك أيضا مساعدات مالية كبيرة تذهب إلى جمهورية مصر مثلا، لكن الفارق هنا أن إسرائيل استطاعت أن تربط الشعب الإسرائيلي بالشعب الأميركي لكن في حالتنا مصالح حكوماتنا ارتبطت مع مصالح أميركا لهذا السبب مثلما قال سماه أحد الكتاب هي لعنة التحالفات، نحن عندنا تحالفات بين سلطاتنا وليس بين دولنا وشعوبنا وشعوب أميركا.

عبد الرحيم فقرا: طيب هل وصول إدارة مثل إدارة الرئيس باراك أوباما حتى الآن -على علاتها كما يقول العرب الأميركيون- هل تشعر أنها أفسحت المجال بشكل من الأشكال للعرب الأميركيين لكي يساهموا في تغيير هذه المعطيات التي تحدثت عنها؟

بلال وهاب: والله أنا أظن أن السنة الأولى لأوباما كانت سنة انفتاح وسنة مد اليد، هو بدأ برسالة سلام وبدأ بالتنحي عن لغة وصف المسلمين بالإرهابيين ومد حتى يد السلام لإيران وأصبح القناة الدبلوماسية هي وسيلة وليست مبتغى وليست هدفا بالسياسة الخارجية الأميركية وهو حتى الآن لم يزر إسرائيل بينما زار القاهرة وخطاب القاهرة كان خطابا جميلا ومن شأنه أن يبنى عليه، لكن سؤالي هو ماذا فعلنا نحن؟ كيف نحن أخذنا بهذه اليد التي مدتها الإدارة الأميركية؟

عبد الرحيم فقرا: ماذا فعلتم أنتم؟

هالة سبيتي: نحن فعلنا الكثير، رح أحكي عن نموذج بسيط هو نموذج ديربورن لأنه كثير أكثرية العرب الموجودين موجودين بمحيط صغير هو ديربورن، إحنا ثقفنا الصوت، بالأول كان صوتنا الانتخابي صوتا عاطفيا، إسرائيل هيك.. هلق لا، صرنا نفهم قيمته صرنا نعرف لمين بدنا نصوت، لا تخل جاليتنا من أي حفل أو أي مكان أو أي شغلة أو أي نشاط للجالية العربية ترى الرسميين من على مستوى حاكمة الولاية التمثيل الرسمي الأميركي موجود، نحن غيرنا كثيرا، صرنا شوكة، ما غيرنا يمكن بالسياسة الخارجية كلها بس صرنا على القليلة شوكة تنخز أو لها دور ولها صوت بالجالية وعلشان هيك بتشوف عم يمنعونا من الوصول للكونغرس وللبيت الأبيض، أي ناشط سياسي فينا يصنف على لائحة الإرهاب أي صوت بيطلع بيحاولوا يقمعوه، حتى اللوبي اليهودي بالصحافة بالإعلام بلش ينشر عنه أنه داعم لفئات إرهابية أو.. بالرغم من أنه ما بيكون، بيكون أميركي ومن مواليد أميركا، نحن غيرنا، يجب أن نؤمن بأنه نحن غيرنا وأن الغد مشرق ورح يكون لنا دور.



مؤشرات وسبل التغيير ومعوقاته أمام الجالية العربية

عبد الرحيم فقرا: على ذكر التغيير وقبل أن أغير الجناح مرة أخرى، مسألة الإرهاب التي تحدثت عنها لاحظنا في العديد من المناسبات أنه عندما يكون المتهم بتنفيذ عملية من العمليات مسلما يقال فورا ليس فقط من قبل وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، حتى من قبل الأوساط الرسمية بأنه إرهابي، عندما يكون من غير المسلمين يوصف بوصف آخر، إلى أي مدى تعتقدين أن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة قادرون على تغيير هذه الدينامية إن جاز التعبير؟

هالة سبيتي: نحن قادرون وقادرون كثيرا والدليل أنه أكثر من مسألة إرهابية بآخر مرة وقت اللي صارت قصة فورت اللي فات قوص الضابط المسلم بتكساس، إيه، بتشوف إن الإعلام مش دغري قفز مثل الأول أنه هو مسلم من أصول من.. من، أخذ وقت كثير قبل ما يجي يتهمه بالإرهاب ويعتبرها عملية إسلامية مثل العادة، حتى بالطائرة بآخر طائرة صحيح يمكن رفعوا الحذر الأمني وعملوا كثير أشياء وهيك بس كمان ما قفزوا مثل العادة دغري أنه حطوا انه هو مسلم وهيك، لا، غيرنا وأنا أكيدة أنه أنه إذا إحنا منرجع..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لكن بمقابل ذلك الحادثة الأخيرة التي وقعت في تكساس حادثة الهجوم بالطائرة على مقر قريب من الـ FBI ومن إدارة الضرائب وغير ذلك، لم يتم القفز إلى وصفه بإرهابي بل تم القفز إلى وصفه بأنه مجرم فقط.

هالة سبيتي: وهذا يؤكد أن دورنا كثير كبير ودورنا كثير فعال وأنه عم نقدر نغير شوي شوي بس بدنا نتعاون أكثر بدنا وحتى شغلة ثانية أنه الدعم المادي أنه إحنا جاليتنا كثير كثير كريمة مش شوي وكثير غنية مش شوي بس المشكلة ما بتعرف كيف تستثمر الأموال ووين تدفعها.

عبد الإله بوعسيرية: شكرا، أنا أؤمن بأن لنا دورا كبيرا ممكن أن نلعبه في إثراء على الأقل النقاش وإعطاء حلول ممكنة للمضي قدما في اتجاه إيجابي وأنا لم أقل إن علينا أن نتقاعس وأن نترك الآخرين لأن هذا طبعا واجب إنساني، أنا كل ما أقوله هو أن وهذا إجابة وهذه المسلمة الثانية هي إجابة على سؤالك أستاذ عبد الرحيم، ماذا نتعلم من اللوبي اليهودي؟ شيئان اثنان، السخاء المالي، هناك إحصائية من 1995 إلى 2004 ساهم اللوبي العربي المسلم فقط بـ 450 ألف دولار -ثمن بيت قريب من واشنطن- إذاً لا يمكن أن نتحدث عن جماعة ضغط عن لوبي بدون سخاء مالي يعني فقط أنا لا أحب أن ينتظر مني أن أساهم فقط من باب الواجب الإنساني ويقال لي جزاك الله خيرا فيما بعد، اعتبروني من المؤلفة قلوبهم وادفعوا لي يعني حتى أكون فعالا أكثر في مساهمتي. النقطة الثانية التي نتعلمها من اللوبي اليهودي هي أنه ليس صوتا موحدا وكذلك يجب علينا قبول الاختلاف داخل الصف العربي، الأستاذ الكريم أشار إلى إدوارد سعيد ولا شك الراحل إدوارد سعيد لعب دورا كبيرا في تغيير الرأي العام، هناك فؤاد عجمي كذلك أنا بالنسبة لي يلعب دورا آخر في..

عبد الرحيم فقرا: اتجاه معاكس.

عبد الإله بوعسيرية: في الاتجاه المعاكس وهذا جيد، نحن التدافع هي سنة نمشي بها، أنا أقول -وهذه هي خلاصة مداخلتي- نحن ستكون لنا فعالية أكبر إذا طبقنا تراثنا وثقافتنا عند مجيئنا إلى أميركا نعتبرها هجرة من مكة إلى المدينة تكون فيها الأمركة ناسخة لمنسوخها وبالتالي تكون فيها حكما مدنيا ناسخا للحكم المكي وبالتالي نكون أميركيين حتى يمكن للأميركيين أن يقترنوا مع صوتنا.

خالد الشامي: أولا أنا لا أعتقد أن فؤاد عجمي يعد أو يحسب على الجالية العربية. عموما انتخاب باراك أوباما هو الدلالة لانتخاب باراك أوباما ليس وصول إدارة أميركية جديدة مستعدة لتبني وجهة النظر العربية، الدلالة في وجهة نظري هي أن المجتمع الأميركي بيرسل رسالة واضحة أنه على استعداد لمش بس تقبل الآخر بل تأييد الآخر والإحاطة به إذا ما تمت مخاطبتهم بأسلوب ذكي وأعتقد هذا ما فعله باراك أوباما، باراك أوباما فاز بالانتخابات ضد كل الاحتمالات وضد كل التوقعات لأنه استطاع أن يخاطب الشعب الأميركي بطريقة لم يعتدها الشعب الأميركي من قبل وأعتقد هي دي الرسالة للجالية العربية، علينا أن نخاطب الشعب الأميركي في أماكن تواجده، أنا لا أعتقد أن الجالية العربية تمتلك القدرات التنظيمية أو المالية أن هي تستطيع أن تؤثر على السياسة الأميركية، هي تستطيع أن تؤثر على الرأي العام ومن خلال تأثيرها على الرأي العام تستطيع التأثير على السياسة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: سؤال متابعة وبإيجاز لو سمحت، الآن نسمع في كثير من المناسبات والمقامات أن الجالية العربية تحت حصار تشعر بأنها محاصرة، محاصرة بهموم وبقلق أمني، هل هذا الشعور انطباع حقيقي موجود أم أنه انطباع يُتصور للعرب الأميركيين أنه موجود وبالتالي يعوق قيامهم بهذا العمل التنظيمي الذي تحدثت عنه؟

خالد الشامي: لا، هو قائم بالفعل، للأسف قبل 11 سبتمبر 2001 كان هناك نشاط ضخم جدا للجالية العربية استجابة للانتفاضة الفلسطينية الثانية، بعد 11 سبتمبر حصل انكفاء وتراجع للجالية العربية من خلال تواجدها في الساحة السياسية بشكل كبير جدا وما زال حتى الآن قائما.

دينا كندي شناعة: بالفعل نقدر نلاحظ أنه لما انتهت إدارة الرئيس بوش الجالية العربية كأشخاص ارتفع عنهم غطاء الخوف شوية مع أن القوانين مش كثير تغيرت لكن كلنا بنعرف أنه يعني أنا شخصيا لا أفعل أي شيء غير قانوني وأتبع خطواتي اقترانا بالقانون وبواجباتي وحقوقي. أود أن ألفت نظر الإخوة والأخوات أنه بالفعل الأنظمة العربية لن تساعدنا في تغيير السياسة الأميركية ونحن كأشخاص من خلفية أخرى يمكن لن نغير السياسة الأميركية لكن العمل على المستوى الجذري مع الشعب الأميركي سوف نستطيع وأنا أحب أعطي مثالا، في وقت مجزرة غزة لما الكونغرس عمل تصويت أن إسرائيل لها حق الدفاع عن نفسها خمسة فقط صوتوا ضد هذا القرار يعني لصالحنا، بعدها بسنة تقرير غولدستون لما نزل على الكونغرس علشان يصوتوا أنه يبعدوه 33 صوتوا ضده، هذه زيادة صحيح مش كثير بس في تحسن، بعدها بشهر 54 كونغرسمان وقعوا على رسالة إلى الرئيس أنه يفك حصار غزة فهذا بيدل أنه فعلا تحركاتنا ماشية في الاتجاه الصحيح.

عبد الرحيم فقرا: أنت غزاوي، ما رأيك؟

عامر شراب: ok، أقول ثلاث نقاط سريعة، بالنسبة لمسألة الخوف العرب الأميركان نعم هناك خوف وهناك أسباب حقيقية وأسباب تخيلية ولكن بالنسبة لهذا الموضوع هناك فجوة بين الأجيال فنجد أن الجيل الأكبر من العرب الأميركيين يخاف أكثر يحاول تجنب السياسة بقدر الإمكان بينما جيل الشباب من عمري مثلا يعني ربما لأنه ولدوا في البلد فهم daring أكثر..

عبد الرحيم فقرا: جرأة أكثر.

عامر شراب: جرأة أكثر بالضبط، ثم هناك مسألة.. ops!.. راحت أفكاري.

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا تذكرت يمكن أن أعود إليك في وقت لاحق فيما تبقى من وقت البرنامج وليس الكثير. نسمع الكثير عن مسألة الهجرة الآن بشكل عام، هناك من يقول إن الهجرة تمثل نزيفا بالنسبة للمجتمعات التي تنطلق منها هذه الهجرة، هناك من يقول إن الهجرة هي بمثابة استثمار في المستقبل بالنسبة للمجتمعات التي تنطلق منها هذه الهجرة، ونحن نتحدث عن آمال وهموم العرب الأميركيين كيف تنظرين أنت كعربية أميركية إلى مسألة الهجرة استنزاف أم استثمار؟

نهاد خضر: نعم أنا عربية أميركية وكمان دراستي في علم الاجتماع فأعرف أنه الهجرة لما استنزفت من الشعب العربي كانت كمان يعني أغلب اللي منقول عنها brain drain.. ما بعرف إيش بالعربي..

عبد الرحيم فقرا: هجرة الأدمغة.

نهاد خضر: نعم هجرة الأدمغة، يعني كان في لها يعني فترة وصارت ويمكن بعدها عم تصير بس يعني ممكن يعني ما بعرف هي إيجابية تماما ولا هي سلبية تماما بس طبعا بتدفع الناس أو بتدفع العرب لمجتمعات أخرى منكون إحنا يعني منقدر نعمل هالحوارات بالمستقبل كمان إحنا عم نصير جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأميركي وطبعا يعني إحنا آمالنا كعرب يمكن ما بتتغير بالجاليات القادمة وبدي أقول إنه أنا أوافق مع الأخ عمرو برأيه.

عبد الرحيم فقرا: ok، الهجرة استنزاف أم استثمار؟

خالد الشامي: يمكن أن تكون استنزافا ويمكن أن تكون استثمارا، للأسف في الحالة العربية هي استنزاف، هناك نزيف للعقول وهذا التواجد العربي في الولايات المتحدة لم يتم الاستفادة به كما يجب، الحكومات العربية والأنظمة العربية غير معنية بدور الجالية العربية لأنه في النهاية دور قد يطالب بتغيير قد يطالب بأكثر من مشاركة سياسية بديمقراطية ودي أفكار غير مطلوبة داخليا سواء مصنعة محليا أو مصنعة في دول الهجرة.

عبد الرحيم فقرا: أعطيك ثلاثين ثانية وأعطيك ثلاثين ثانية، تفضل.

عبد الإله بوعسيرية: شكرا أستاذ عبد الرحيم، أظن أن الهجرة مسألة استثمار وأستشهد بنصين فقط، الآية الكريمة التي تقول {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا..}[النساء:97] ،وأخيرا الشافعي قال، ارحل بنفسك من أرض تضام بها ولا تكن من فرق الأهل..

هالة سبيتي: إنها استثمار واستثمار كثير قوي إذا عرفنا كيف نستغل وجودنا ونوحد طاقاتنا لتغيير مش بس السياسة الأميركية لتغيير أشياء كثيرة بالعالم تصب كلها في مصلحة العرب والمسلمين.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لكم جميعا بدون استثناء باسمي وباسم المشاهدين. انتهت الحلقة، عنواننا الإلكتروني minwashington@aljazeera.net خلال حلقاتنا المقبلة نلقي مزيدا من الضوء على مواقف إدارة الرئيس أوباما من قضية الشرق الأوسط وعلى رأسها القدس وأيضا على مواقفه من اليمين واليسار اليهوديين الأميركيين، إلى اللقاء.