- حجم الإقبال على التصويت والإشكاليات التنظيمية
- مؤشرات المصداقية والنزاهة وتحقق الديمقراطية

- تأثير الاحتلال ودور الإدارة الأميركية في التغيير

- مسؤوليات الحكومة والشعب العراقي وآفاق المستقبل


 ناصر الحسيني
 ليث كبة
رائد جرار
 عباس الوطن
جوزيف كساب
 سوسن مهدي

ناصر الحسيني: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الأسبوعي من واشنطن، هذا الآن ناصر الحسيني يحييكم بدلا من مذيعكم المعتاد عبد الرحيم فقرا الموجود حاليا في مهمة خارج الولايات المتحدة. نتحدث اليوم مع عراقيين أميركيين عن الانتخابات العراقية الأخيرة، آمالهم ومخاوفهم أيضا. لكن مشاهدينا سنتوقف بسرعة أولا مع ما قاله الرئيس باراك أوباما وإعلانه للمرة الألف ربما أن أميركا لن تتخلى عن العراقيين، لنشاهد معا.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: باسم الشعب الأميركي أهنئ الشعب العراقي على شجاعته خلال هذه الانتخابات التاريخية، اليوم وأمام العنف الذي يتسبب فيه من يريدون التدمير فقط سار العراقيون خطوة إلى الأمام لبناء بلادهم، وستستمر الولايات المتحدة في مساعدتهم كما سنوقف بشكل مسؤول هذه الحرب وسندعم الشعب العراقي في مراحل سيطرته على مستقبله.

[نهاية الشريط المسجل]

حجم الإقبال على التصويت والإشكاليات التنظيمية

ناصر الحسيني: أبدى الرئيس الأميركي أن في ديترويت أكبر تجمع للعراقيين في الولايات المتحدة، تجول زميلنا هناك فادي منصور وسمع هناك أيضا كلاما كثيرا من الناخب العراقي، نشاهد معا.

[تقرير مسجل]

فادي منصور: خارج مركز الاقتراع في ديربورن عراقيون ينتظرون بالعشرات للإدلاء بأصواتهم وفي الداخل حماسة وابتهاج تعبر عنهما قطاعات واسعة من الجالية العراقية كلما مارس أحد أبنائها حقه الانتخابي، ليس من إحصاءات رسمية حول عدد أبناء الجالية العراقية في الولايات المتحدة لكن البعض يقدر عددهم في ولاية ميشيغان بنحو مائتي ألف وربما أكثر، عدد كبير من العراقيين الذين اتخذوا من ديربورن مدينة لهم هاجروا إليها في التسعينيات وبعد سقوط النظام السابق على يد القوات الأميركية أتيحت لهم للمرة الأولى فرصة الانتخاب ورؤية الوطن وإن للزيارة فقط.

رائد الجوحي/ قاضي التحقيق مع الرئيس الراحل صدام حسين: العراقي يعني مواطن حنون إلى بلده يعني له انتماء جذري في الأرض فهم يعولون كثيرا على توفير الوئام والسلام وفرص العمل واحترام حقوق الإنسان في الوطن من أجل أن يستطيعوا أن يعودوا إلى بلادهم وينعموا بدفء الوطن.

فادي منصور: يقر العراقيون الأميركيون بصعوبة الأوضاع الأمنية والمعيشية والخدماتية في العراق لذا فإن موقف الكثير منهم من قضية الاحتلال الأميركي تحكمه اعتبارات إرساء الأمن لكن الانتخابات تحرك فيهم آمال العودة والمشاركة في بناء وطنهم لا سيما الشباب ممن تكون وعيهم في أميركا.

سجاد القاصر/ مقترع عراقي: الشعب متبهدل والناس ما مرتاحة والكهرباء طافية ويعني الناس تريد تغير، فالناس يعني لازم تقف وتصوت في الانتخابات يعني تصوت يتغير البلد، إذا واحد ظل قاعدا بالبيت وما يساوي شيئا ما يتغير.

فادي منصور: يقول العراقيون الأميركيون إن أحدا منهم لم يهجر وطنه طوعا، أحد هؤلاء البطل الأولمبي السابق رائد أحمد الذي رفع راية بلاده في أولمبياد أطلنطا قبل أن يطلب اللجوء السياسي في أميركا، بحسبه تمثل الانتخابات دليلا على طوي صفحة مؤلمة من الماضي.

رائد أحمد/ رياضي أولمبي سابق: والله هذا يعني صعوبة يعني كنا نحن في ذاك الوقت ما كنا نتصور فد يوم من الأيام رح يروح زمن الطاغية والنظام السابق، الحمد لله هذا عرف انتخابي جديد وجاي نشوف هالحرية والديمقراطية هذه الموجودة هنا كنا نحلم فيها بالسابق.

فادي منصور: تمثل الانتخابات فرصة للعراقيين الأميركيين للتعبير عن هويتهم وتواصلهم مع وطنهم على أمل أن تمهد الانتخابات الحالية لعودتهم من المهجر. فادي منصور لبرنامج من واشنطن من مركز اقتراع ديربورن بولاية ميشيغان.

[نهاية التقرير المسجل]

ناصر الحسيني: شكرا لك فادي على هذا التقرير من أرض الواقع في ديترويت التي تعتبر حقيقة نموذجا لكيف وتلك اللحظات السعيدة ربما التي عاشتها الجالية العراقية هنا في الولايات المتحدة لهذا الاستحقاق التاريخي حقيقة في تاريخ العراق الجديد الذي نراقبه كل يوم. واليوم لنبحث أكثر وأكثر عن هذا العراق الجديد الذي يتشكل أمام أعيننا نحن هنا في الأستوديو مع مجموعة من خيرة ما يمكن أن نجد في الولايات المتحدة على الأقل في هذا الأستوديو ممن يمثلون الجالية العراقية يعيشون آلامها وبعدها عن الوطن ويعيشون أيضا أحلامها، كنا قبل قليل نتحدث فقط عن فكرة العودة إلى الوطن يوما ما. وأبدأ ربما إلى يميني بالسيدة سوسن التي أنت شخصيا رفضت المشاركة في هذه الانتخابات، هل يمكن أن تقولي لنا بسرعة لماذا -وأرجو الحضور أيضا يمكن التعقيب عليها دون الرجوع دائما للمذيع- تفضلي، لماذا رفضت المشاركة في هذه الانتخابات؟ وأين الجهد حقيقة من حكومة المالكي والسلطات العراقية كي يعني تحاول أن تأتي بالعراقيين إلى هذا المسلسل الديمقراطي كما يوصف؟

سوسن مهدي: بسم الله الرحمن الرحيم، رفضي للتصويت أو للإدلاء بصوتي ليس رفضا للديمقراطية وللتحولات التي تتم ببلدي وإنما أعتبر أن الإدلاء بصوتي بالإضافة إلى أنه حق من حقوقي كإنسانة كمواطنة إلا أنه مسؤولية، يجب أن يكون الشخص اللي أصوت له قدر المسؤولية لأن تصويتي لهذا الشخص رح تترتب عليه أمور رح تترتب عليه تبعات تجاه شعبي وتجاه بلدي فهو مسؤولية..

ناصر الحسيني (مقاطعا): يعني كل المرشحين اللي أمامك ولا واحد فيهم يعني ملأ العين؟

سوسن مهدي: لا، طبعا، لا بالتأكيد طبعا بس عموما عندي هواي أسباب في تحفظي على الانتخابات هذه قد تكون جزئية بس هو هذا السبب الحقيقي، عموم الوجوه حاليا المرشحون والوجوه البارزة هي متكررة، تحفظي عليها أنه هي ثبت عجزها إلى حد ما في إدارة دفة البلاد في هذه الفترة وبالأزمة التي يمر بها البلد، بالتأكيد يعني ما أجزم أن الكل سيئون لا بالتأكيد حتما أكو عناصر جيدة، وظروف العراق وظروف الانتخابات اللي تتم هسه تخليني أتشكك بنزاهة الانتخابات..

ناصر الحسيني (مقاطعا): يعني أنت من المشككين في العملية الحالية ضمن الجالية العراقية..

سوسن مهدي: متشككة في دقة عملية الانتخابات.

ناصر الحسيني: وإذاً ربما مصداقية المرشحين؟

سوسن مهدي: بالتأكيد طبعا، لأن الشعب العراقي مو بحمل إحباطات جديدة.

ناصر الحسيني: نعم سنعود لهذه النقطة سيدة سوسن. سيد كساب أنتم تعيشون في ديترويت والتقرير الذي رأيناه من ديترويت أيضا يعني خلال دقيقتين ونصف حاول زميلنا فادي أن يصور لنا هذا الواقع، أنتم في ديترويت وباقي المدن أيضا هل شعرتم كجالية عراقية أن السلطات العراقية وفرت لكم كامل التسهيلات من حيث منظومة الاقتراع والوصول، عملية الاقتراع ثم المغادرة؟ سمعنا أنه كان هناك بعض المشاكل على المستوى الأميركي.

جوزيف كساب: الحقيقة أنه قبل كل شيء أنه كان هنالك مركز ثاني في ولاية ميشيغان بسبب كبر الجالية العراقية وهنالك جالية عراقية مسيحية كبيرة وكان هنالك مركز لها في..

ناصر الحسيني: لا بالفعل المشاركة كانت فعلا..

جوزيف كساب: المشاركة التي كانت جدا كبيرة، كان مثل العرس أنه أبناء شعبنا كله مرحب بالانتخابات في سبيل ينتخبوا قوائمهم..

ناصر الحسيني (مقاطعا): بس وجدتم تسهيلات عمليا يعني؟

جوزيف كساب: اليوم الأول كان في صعوبات لأنهم كانوا يطالبون بوثائق خاصة ما ممكن الأميركي العراقي اللي صار له ثلاثين سنة وأربعين سنة في البلد أنه ممكن يبرزها بس على الأقل بالجواز الأميركي يذكر أنه هو عراقي الأصل ولهذا له حق ينتخب.

ناصر الحسيني: بس على مستوى التسهيلات، غير مشكلة الأوراق الثبوتية، على مستوى ما وفر لكم يعني من مكاتب من أمن مراقبين يعني لم تشعروا بشكل أو بآخر أن هناك مشاكل على هذا المستوى؟

جوزيف كساب: حقيقة ما كان أكو مشاكل ولو المفوضية جاءت متأخرة إلى منطقة ديترويت الكبرى بس ما كانت هالمشاكل عدا هالمشاكل اللي قلت لك عليها في اليوم الأول، بس اللي لاحظناه أن أبناء شعبنا كانت الانتخابات اللي جاؤوا لها بزخم كبير وبرغبة كبيرة في سبيل أن يدلوا بأصواتهم وأن يوضحوا للعالم أنه يجب أن يكون هنالك حكومة ديمقراطية وممكن أن يكون هنالك ممثلون لهم في البرلمان.

ناصر الحسيني (مقاطعا): نعم، خلينا نبقى مع ديترويت مرة أخرى مع السيد عباس، سيد عباس في ديترويت ونعود مرة.. معذرة ربما أمشي على ديترويت بالنسبة للمشاهدين لربما هي أكبر مدينة في الحقيقة تعطينا عينة جد معقولة كي نرصد ربما صورة هذه الجالية في الولايات المتحدة. كيف يمكنك أن تقول عن تجربة ديترويت أو تجربة الجالية هناك على مستوى التسهيلات، هل شعرتم بأن العراق وصل الآن إلى ما يكفي من القدرات التنظيمية كي يمكن أن يوفر لجاليته في الولايات المتحدة هذا التنظيم الهائل في الحقيقة للآلاف، هل كان لديكم هذا الشعور هل شعرتم بالفرحة وأنتم تصوتون بأنكم الآن دولة صحيح أنها ما زالت تحت الاحتلال لكن دولة تقف على رجليها يوما بعد يوم؟ هل لديكم هذا الشعور الذي أتحدث به أنا الآن؟

عباس الوطن: الحقيقة أولا أنا لا بد لي أن أشكر فضائية الجزيرة على استضافتها لنا للعراقيين..

ناصر الحسيني: تفضل الجواب مباشرة.

عباس الوطن:  عزيزي باسم الاتحاد العراقي للسلام والمحبة في الولايات المتحدة الأميركية نهنئ الشعب العراقي بعرس الانتخابات، الفائز هو الشعب العراقي، نريد من الحكومة العراقية الديمقراطية المنتخبة من قبل الشعب العراقي أن تجعل من ضمن أولوياتها توفير الأمن للمواطن العراقي.

ناصر الحسيني (مقاطعا): بس أنتم كجالية أميركية..

عباس الوطن:  (مقاطعا): عفوا، دعني أكمل. نريد تحقيق الأمن الاجتماعي والغذائي والقضاء على الفاقة والفقر ولا يتم بالقضاء على الفاقة والفقر إلا بإعادة بناء البنية التحتية بالعراق، إحنا خلي نرجع شو يريد المواطن العراقي، خلنا نشوف شي يريد المواطن العراقي، اللي يهمنا احتياجات المواطن العراقي هو هذا اللي يهمنا كعراقيين ومواطنين عراقيين..

ناصر الحسيني (مقاطعا): بس الناخب الأميركي هنا شو..

عباس الوطن:  (متابعا): نريد أيضا من الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب العراقي تحقق الإنجازات الملموسة على صعيد الخدمات العامة، المواطن العراقي يريد يعيش حياة حرة وكريمة، هذا اللي يريده المواطن العراقي، بدون كل هذه النقاط اللي ذكرتها لك ما رح تتم إلا بتوفير الأمن..

ناصر الحسيني (مقاطعا): يعني ما عنا مجال حتى ندخل فيها. سيد هل لكم رد على ما شرحه لنا؟

رائد جرار: والله عندي بس توضيح من الأستاذ كساب، أردت أن أتأكد هل تم السماح للعراقيين في ديترويت للانتخاب من غير استخدام وثائق عراقية؟ وكيف تم تحديد مدينتهم أو محافظتهم الأصلية؟

ناصر الحسيني: يعني شوف، وقعت مشاكل جانبية تنظيمية على مستوى الأوراق الثبوتية يعني نحاول معك مشان البرنامج ما ندخل هذه مسائل تنظيمية أكثر منها مسائل يعني تهمنا أثناء النقاش، بس بشكل عام يعني وهنا بعد هذه البداية الأولى كيف تقيمون الآن عملية الانتخابات في العراق؟ هذه ثاني تجربة بس لكن أنتم يعني لما صوتم تصوتون وشاركتم من منطلق بلد المهجر يعني مطالب العراقي ربما اللي في ديترويت أو فلوريدا أو في لاس فيغاس أو في واشنطن ليست هي ربما نفس المطالب الانتخابية للمواطن العراقي في بغداد أو الموصل أو في أربيل أو كركوك، تفضل سيدي، هل تقيمون هذا يعني تجدون أن هذه العملية كان ضروريا منها وأنها بالفعل عرس للديمقراطية يوم انتخابي كبير بالفعل رغم التشكيك في المنطقة؟

محمد حنون: من ناحية ضرورية نعم ضروري لأنه مهما يكون إحنا عراقيون بالأصل شئنا أو أبينا. بس خليني أعطيك تقييمي كمستشار سابق سياسي لبرنامج الانتخابات بالانتخابات الأولى في 2005، من الناحية التنظيمية أعتقد تنظيم رغم أكو تقصيرات بس أعتقد من الناحية التنظيمية كعرب أعتقد كان لا بأس به، متوفرة كثير من الأمور، أنا زرت مركز الانتخابات وللأسف ما قدرت أنتخب لأنه ما عندي أوراقي الثبوتية كعراقي بس كانت نظرتي شمولية بعيدا عن الشعور الشخصي، من الناحية التنظيمية أعتقد التنظيم كان لا بأس به، الملاحظات اللي عندي هي أنه وهذه عادة تنقص هيئة الانتخابات تقصر بها دائما من الناحية التنظيمية لأنه دائما تخطيطهم يكون في اللحظة الأخيرة فالتخطيط باللحظة الأخيرة رح تتوفر به كثير من التقصير والنواقص.

مؤشرات المصداقية والنزاهة وتحقق الديمقراطية

ناصر الحسيني: سيد جرار حدك لو تعطيه المايكروفون، هل هذه العملية الانتخابية كما شهدناها وكما يعني كما تراها وسائل الإعلام الدولية هل هي في الحقيقة عملية تشير إلى نشوء وبروز ديمقراطية جديدة وميكانيزمات وآليات ممارسة سياسية جديدة على المنطقة أم أنها عملية في نهاية المطاف ليعني تمويه صورة سيئة لما يحدث الآن في العراق؟ ما زال هناك مشاكل أمنية حتى أيام الانتخابات يعني أيام الاقتراع كان هناك عنف وعنف واضح.

رائد جرار: من المبكر إعطاء رأي نهائي بالنسبة لهذه القضية لأن الانتخابات حصلت هذا الأسبوع، هناك تهديدات حقيقية لتداول سلمي للسلطة فحتى لو الانتخابات نفسها كانت نزيهة هناك شكوك بالتأكيد لنزاهة الانتخابات، حتى لو كانت الانتخابات نزيهة هناك شكوك بقدرة النظام العراقي الحالي بتداول السلطة إعطاء السلطة لحكومة أخرى إذا فازت أحزاب المعارضة بطريقة سلمية، هناك العديد من الشكوك، أنا شخصيا أتمنى بأن يعني تحصل الأمور بطريقة جيدة ولكن الوضع لا يزال مبكرا لإعطاء رأي نهائي على نجاح الانتخابات ونجاح التداول السلمي للسلطة.

ناصر الحسيني: خلينا نأخذ السيد هنا، هل تجدون أن هذه العملية التي شهدناها هل لها ما يكفي من المصداقية لإقناعكم هنا كعراقيين في المهجر تعيشون في بلد يمارس الديمقراطية أيضا، هل اقتنعتم بكل العملية التي شاهدتموها؟ بطبيعة الحال لم تطلع بعد النتائج الرسمية.

ليث كبة: طبعا النتائج لم تظهر لكن أعتقد بإمكاننا على الأقل نعطي نظرة متوازنة وصورة كبرى عما جرى، أنا أعتقد لو تأخذ.. ما في شيء كامل 100% أو ما فيه نفع 100% لكن الصورة الكبرى اللي حصلت في العراق العملية الديمقراطية على الأقل صناديق الاقتراع هو واضح من حجم المشاركة اللي حصلت خصوصا في المناطق الشمالية والغربية من العراق مشاركة عالية جدا وصلت قريب 70% والناخب العراقي المواطن العراقي رغم كل الضجيج السياسي اللي حصل يبدو في نهاية الأمر الشارع العراقي والناخب العراقي هو اللي يطلب ويريد أن تستمر العملية الديمقراطية، طبعا نعم أكو إشكالات تأتي على تداول السلطة، هل الحكومات اللي ستفرز من هذه الانتخابات قادرة أن تقدم خدمات؟ هذه كلها إشكالات سليمة ويجب النظر فيها لكن جوهر العملية اللي أعتقد يجب أن نسلط عليه الضوء هذا انتصار حقيقي لأن الناس تريد تمارس حقها في أن تختار وتحاسب وتغير واللي حصل عندنا بالأربع سنوات اللي مضت لم تبق النخبة السياسية هي هي كما عليه، لم يبق القانون الانتخابي هو هو كما كان عليه، هناك تغييرات حصلت والانتخابات اللي حصلت بالمحافظات..

ناصر الحسيني (مقاطعا): خلنا نشوف السيد وحيد من هناك من مجموعة السيد إياد علاوي ماذا يقول، سأعود إليك سيدتي، ماذا تقول عن هذه العملية، هل هناك بالفعل مصداقية كافية بالنسبة للناخب العراقي أن يدخل في هذه العملية ويعتبرها بالفعل عرسا للديمقراطية رغم تشكيك الكثيرين؟

وحيد السامرائي: هو كان عرسا كبيرا للعراقيين بالمشاركة بهذه الانتخابات ولكن أكو شيء ضروري، الناس اللي تعبانة واللي أمورها تعبانة واللي ضحت والدماء اللي سالت بهذا اليوم أكثر من سبعين من الضحايا زحفت لهذا اليوم لأجل ماذا؟ لأجل التغيير، يجب التغيير. أنا أتعجب مثلا أنه أكو ناس أثبتت أنه هي ما قدرت تثبت شيئا خلال هذه الفترة السابقة وأنه تتوقع أن العالم يزيدون من انتخابها أو يتوقعون أن يكون لها دور فعال في حكومة مقبلة! يعني نحن مثلا لازم نؤيد أن أي تغيير يكون جديدا والناس اللي تريده تريده أنه يعني الناس قسم من العالم اللي هنا اللي نلتقي بهم، أنا كنت بالمفوضية من ضمن المراقبين على العملية الانتخابية في واشنطن يعني العالم زحفت لهذا المكان تريد تغييرا مو بس لأجل نفسها للمقيمين هنا في واشنطن، لأجل أهلها اللي ببغداد..

ناصر الحسيني: العائلة.

وحيد السامرائي: العائلة، دائما عنده..

ناصر الحسيني (مقاطعا): طيب شو لازم نفهم أن هذه الانتخابات لها مصداقية كافية؟ خلي السيدة سوسن ربما هي عاوزة تعقب عليك في النقطة هذه، هل رأيتم كجالية عراقية أميركية تنظرون إلى كل العملية يعني غير المواطن العراقي هل هناك ما يكفي من المصداقية لهذه العملية السياسية التي رأيناها؟

مشكاة المؤمن: إذا تسمح لي بس أعرف نفسي للمشاهدين، اسمي الدكتورة مشكاة المؤمن مقيمة في الولايات المتحدة وأدرس في الجامعات الأميركية جورج مايسن وجون هوبكنز، الحقيقة أعتقد أن التجربة الديمقراطية في المهجر كانت جيدة، حتى نقيم التجربة ننظر إلى ما تكبده أولا المواطن العراقي وما تكبدته أيضا المفوضية المستقلة لإنجاح الانتخابات، التجربة ليست عميقة الجذور التجربة جديدة، حتى نتمكن من يعني إقامة انتخابات ودعوة ناخبين وصناديق اقتراع ومراقبين هذا يحسب للمفوضية ولبلدنا شيء هو جديد، يضاف إلى ذلك البلد ناشئ ولكنه يعاني من حروب، حتى تتمكن دولة -مهما كانت إمكانياتها المالية لكنها تخضع ليعني ظرف أمني قهري- من عقد انتخابات خارج العراق دعوة ناخبين هذا كله يحسب لها هذا حقيقة فيه يعني دلالات كبيرة..

ناصر الحسيني (مقاطعا): أنا أتفق معك هذا وصف موضوعي للوضع العراقي حاليا لكن أنتم يعني كمواطنين عراقيين في الولايات المتحدة ما ترونه هل كاف بالنسبة لكم -مش للعراقيين هناك- بالنسبة لكم أن تقولوا والله البلد الآن بدأ يقف على رجليه رغم ظروف الاحتلال؟ فهناك احتلال يعني.

مشكاة المؤمن: والله أقول بداية جيدة وصحيحة.

ناصر الحسيني: السيد السعداوي ربما دقيقة لو السيد سعداوي عنده رد، يعني لا يجب أن ننسى -بشكل موضوعي يعني أنا لا أتحامل على أميركا هنا- لكن هنالك احتلال هناك قوات أجنبية وفي ظلها تتم العملية يعني وضع فريد من نوعه يعني كيف ترون هذا من منظوركم هنا في الولايات المتحدة؟

صفاء السعداوي: أول شيء بالنسبة للانتخابات اللي صارت في واشنطن كانت انتخابات ممتازة، المواطنون اللي شفتهم أنا كانوا كلهم سعداء وكلهم كانت ميسرة..

ناصر الحسيني (مقاطعا): كان في مشاركة بالفعل.

صفاء السعداوي: بالعكس كانت سهلة وميسرة. بالنسبة للانتخابات اللي من تصويتنا أيضا ما نتوقع أنه 100% النتائج اللي نتمناها، هذه بدايات بسيطة في اتجاه الديمقراطية، مو كل من يقدر يصوت أو عملية التصويت نفسها بالضرورة هي تمثل الديمقراطية بس على الأقل خطوات جيدة، حتى في زمن الدكتاتور صدام حسين كان في انتخابات بس الآن المواطن العراقي يصوت للشخص اللي يريده وهذه هي الثورة الديمقراطية اللي بالنسبة لنا نعتبرها فد ثورة حقيقية ونجاح عظيم بس هذه خطوات أولى ونتمنى أن الديمقراطية تتم عن الفترة القريبة جدا إن شاء الله، كل السياسيين اللي انتخبوا في الماضي كثير من عندهم للأسف فشلوا في تطبيق ما نادوا به بس إحنا نتأمل من الموجودين الآن على الأقل نسبة الأخطاء ونسبة الفشل تكون أقل والانتخابات اللي بعدها تكون أحسن وأحسن.

ناصر الحسيني: تفضل.

محمد حنون: ولو أن سؤالك مليء بكثير من..

ناصر الحسيني: الألغام؟

محمد حنون: الألغام يعني السؤال أريد أتفق ويا الدكتورة والأخ صفاء من ناحية النزاهة والتيسير والتسهيلات..

ناصر الحسيني (مقاطعا): نعم بس احك لي من منظور كأميركي يعني تعيش في الولايات المتحدة، المواطن هناك عايش بس أنت هنا في الولايات المتحدة.

محمد حنون: يعني أنا متأكد في كل المراكز في ديترويت أو تكساس أو واشنطن من ناحية التسهيلات أعتقد متوفرة قدر الإمكان..

ناصر الحسيني: بس من ناحية المصداقية؟

محمد حنون: من ناحية المصداقية، شنو القصد بالمصداقية؟ مصداقية النظام نفسه النظام الانتخابي أم مصداقية الجهاز؟ لازم تحدد.

ناصر الحسيني: النظام، الآليات والشخصيات أمام الجمهور العراقي.

محمد حنون:أعتقد أكو نسبة عالية من المصداقية لكثير..

ناصر الحسيني: السيدة سوسن مثلا رفضت.

محمد حنون: وهذا رأي شخصي، الرأي الشخصي، هي بالنهاية ترجع إلى الشخص المنتخب شلون يشوف الأمور شلون يقيسها، هل يقيسها على المستوى العراقي كتجربة يافعة وإمكانيات بسيطة أم يقيسها على التجربة الأميركية اللي هو عايشها لسنين، هذا السؤال كثير أجوبة له مو سؤال محدد. بصورة عامة كمصداقية أعتقد مصداقية عالية، توافد العراقيين من غير ولايات اللي عانوا يسافرون من ولايات كثيرة يعني أنا كنت أتحدث ويا صديق البارحة ساكن في دنفر وهو صار له تقريبا ثلاثة أشهر جاي من العراق أخذ عائلته من ست أشخاص إلى تكساس 14 ساعة..

ناصر الحسيني: إلى تكساس يعني 14، 15 ساعة بالسوق بالسيارة بالفعل.

محمد حنون: يعني هذا أكو نوع من المصداقية هذه واحدة، الواحدة الأخرى أنا ذكرت تجربة العراق اليافعة من الناحية الديمقراطية، صح أكو احتلال بس مو بالمعنى السلبي، شنو اللي سواه الاحتلال؟ شنو اللي وفره؟ أنا أعتقد العراق قطع شوطا رغم المعاناة وما أريد أقلل من المعاناة، أنا واحد من الناس اللي خسروا وأعطوا دما للعراق من عائلتي، شنو الإيجابيات اللي خرجنا منها من الاحتلال هذا؟ توفر نظام بغض النظر عن التقصير بالأداء بغض النظر عن اختلافي ويا الحكومة واختلافي ويا مجلس النواب، توفر نظام وإذا تتبع الأحداث من 2003 إلى الآن، أنا زرت العراق قبل سنة، من كنت أروح للعراق أقعد بس بالـ green zone ما أقدر أطلع، زرت العراق قدرت أروح..

ناصر الحسيني (مقاطعا): بس نتيجتها أن الآن في نظام، نتيجة الاحتلال؟

محمد حنون:متوفر نظام صح ومتكامل..

ناصر الحسيني: خليني أوقفك الآن..

محمد حنون: لكنه أمان..

ناصر الحسيني: لازم نأخذ استراحة قصيرة ونعود مشاهدينا إلى هذا النقاش الجميل هنا مع الجالية العراقية، نعود بعد لحظات.

[فاصل إعلاني]

ناصر الحسيني: أهلا بكم مشاهدينا، نعود لحديثنا عن التجربة الانتخابية العراقية والجالية أيضا هذه النخبة من الجالية العراقية هنا في الولايات المتحدة التي لها كثير من الأفكار والتي تتنافس فيما بينها ونحاول أن يتحدث الجميع، تفضل سيدي رد على.. هو قال فكرة أساسية أن الاحتلال وكل ما حدث للعراق أتى على الأقل بنتيجة اسمها في شيء نظام، تفضل.

ياسر شلال: على كل حال أنا الحقيقة يعني أرجع على موضوع الانتخابات هنا بأميركا وأقول إنه أنا شاركت بالانتخابات الأولى اللي صارت سنة 2005 وشاركت هالمرة سنة 2010، الواقع أنه أريد أميز ما بين شكليات الأمور وما بين واقعها، الشكليات هي الشيء الواحد يقدر ينظر له من الخارج ويشوف أنه أكو line والناس ماشيين واحد بعد الثاني وإدخال الأوراق..

ناصر الحسيني: والصناديق والمراقبين وكل هذا.

ياسر شلال: بس الموضوع اللي يظل الواحد ما متأكد من عنده هو ما يحدث ما بعد هالمرحلة هذه، وإحنا بالنسبة لنا يعني أنا من الناس اللي جئت بأمل كبير سنة 2005 بأمل يعني نمشي على الأفكار اللي كانت تطبق موضوع الديمقراطية وبداياتها وكل البرامج الشكلية اللي تحتاجها كبداية بس بالأخير يعني صارت عندنا نوع من الخيبة الأمل بما شفناه من بعدها وبما صار بما بعدها، فإحنا متأملين مرة ثانية أن الشكليات هذه حقيقتها يعكس بطريقة تطبيقية ويصير بها نوع من التقدم للأمور ولا البقاء على نفس الطريقة اللي مشي بها البرنامج الأول.

تأثير الاحتلال ودور الإدارة الأميركية في التغيير

ناصر الحسيني: تفضل.

عمر فكيكي: بس أردت أعقب على موضوع الاحتلال بالعراق، خلي نسمي الأمور بمسمياتها..

ناصر الحسيني: بس احك عنها كعراقي أميركي يعني.

عمر فكيكي: كعراقي عايش بأميركا، أول شيء الاحتلال تقنيا ما موجود بالعراق، هذه قوات صديقة طلبت من عندها الحكومة العراقية أن تبقى في العراق. بشكل عام الانتخابات اللي حصل التدفق الرهيب اللي حصل إذا كان بالعراق وإذا خارج العراق..

ناصر الحسيني: بالعراق 62%.

عمر فكيكي: بالعراق 62% على الأقل 62% وخارج العراق مثلما شفنا كل الناس راحوا ينتخبوا هذا يعني فالدليل كبير أن العراقيين الآن صار عندهم وعي أن الانتخابات هي الطريقة الوحيدة لتغيير العملية السياسية أو توجيه العملية السياسية بالعراق بس خلي لا نخلط، إحنا كلنا نعرف العراقيون لا ينتخبون حكومة رئيس ورئيس وزراء العراقيون ينتخبون برلمانا وهنا تكمن مسؤولية المرشحين، أنا كناخب كعراقي حطيت ثقتي بمرشح عراقي الآن مسؤولية المرشح العراقي إذا وصل إلى البرلمان العراقي أن يختار، نتمنى أنه بالمرحلة القادمة أن يختار السياسي العراقي لحكومة عراقية وليس سياسي سني أو شيعي أو كردي لحكومة طائفية، وبشكل عام نحن متفائلون ممكن مو هذه الانتخابات ممكن الانتخابات اللي بعدها ممكن اللي بعدها ولكن العراق..

ناصر الحسيني (مقاطعا): يعني أنتم مستعدون تصبرون لبروز..

عمر فكيكي: نحن صبرنا عقودا طويلة وسنصبر ولكن متجهون بالاتجاه الصحيح.

ناصر الحسيني: تفضل سيد عادل هو ما كانش عندك أي فرصة للحديث.

عادل شمو: طبعا الاحتلال يسوي العراق أنه استقلاله محدود..

ناصر الحسيني: جدا.

عادل شمو: 50%، 60%، 70% ما نعرف بس الاشتراك بالانتخابات أحسن من ماكو انتخابات لأن هذا الشعب العراقي هو طريقته أن يقول شو يريدون، again أنه مو 100% بد أحسن أن يشتركوا، أنا كعراقي أصلي من العراق وأميركي الآن أريد أتكلم عن دور أميركا الإدارة الأميركية في العراق لأن تأثيرها كلش كبير.

ناصر الحسيني: هل تثقون بإدارة الرئيس باراك أوباما؟ هل لكم ثقة؟ يعني هذه الإدارة لها مصداقية في كل ما تقول أن الانسحاب سيتم في وقته وأن كما شاهدنا الرئيس باراك أوباما..

عادل شمو: لا، ما عندي ثقة كبيرة، ما عندي ثقة كاملة بس عندي أمل أن تروح بالطريق الصحيح.

ناصر الحسيني: تفضل جاوب..

عادل شمو: أريد أتكلم على هذا الموضوع..

ناصر الحسيني: نعم، يعني لخص لي بسرعة إذاً لا تثقون في سلوك الحكومة الأميركية الحالية؟ والإخوان يجاوبوك مباشرة.

عادل شمو: نعم لأنه بعدهم ما يشوفون تعمق الأذى على العراق من الاحتلال ولازم يعترفوا أن الخطوات الجيدة التقدم في العراق صار برغم الاحتلال لا نتيجة الاحتلال.

ناصر الحسيني: إذاً يا سيدي عندنا مشكلة مصداقية يعني كما حتى الرأي السائد في العالم العربي أن هذه الدولة تحت الاحتلال وبالتالي الاحتلال الأميركي ربما قصير نظر ربما لا يعرف كيف يتصرف مع المجتمع أو طبيعة السياسة العراقية من أمن وعنف وتركيبها وتشكيلها. تفضل.

محمد حنون: لا، أعتقد هذه الفكرة خاطئة..

ناصر الحسيني: هو لا يثق على الأقل في هذه..

محمد حنون: أميركا مو بهذا الغباء أنه ما تعرف تتصرف ويا.. صح أكو إخفاقات نعم، الجواب على سؤال أنه هل نثق بإدارة أوباما أنه حتدير الأمور بصورة صحيحة، أنا أعتقد أكو ثقة، قدر كافي من الثقة بقدرة إدارة أوباما، نوايا إدارة أوباما واضحة أنه حيكون دورها مساندا، هذا من باب تحليل سياسي، حيكون دورها مساندا لبناء العراق وإعادة إعماره وتأهيل النظام السياسي العراقي بغض النظر من يحكم على أن يدير البلاد، الدليل موجود هو مو بالضرورة أن هذه إنجازات إدارة أوباما لكن الدليل موجود هو أنه أكو نظام وتوفر أمان..

ناصر الحسيني (مقاطعا): هي السيدة سوسن حتى رفضت المشاركة في الانتخابات من موقعها من الولايات المتحدة عندك مشكلة مصداقية أصلا..

سوسن مهدي: مصداقية نعم.

ناصر الحسيني: هل تثقين بإدارة الرئيس باراك أوباما والوعود بانسحاب في وقته؟ مع العلم أن الجنود الأميركيين والقيادات العسكرية تقول في حالة إذا عنف كبير بشكل ما ربما هذه الخطط كلها يتم إعادة النظر فيها.

سوسن مهدي: نعم، ثقتي تجي من وين يعني بالحكومة الأميركية أو بالسياسة الأميركية؟ أنا ما أعرف شنو تخطيطها هي للعراق بس اللي أعرفه أن العراق ويشهد العالم كله أنه هو تحت الاحتلال الأميركي فيبقى البلد مسيرا من يكون تحت قوة أقوى من عنده رح يكون مسيرا وغير مخير، مو صحيح؟ وديمشي بالطريق اللي تريده القوة. بس أحبيت أضيف أعلق على موضوع الوعي الناس تطابقوا بعض الإخوة أنه بدأ الشعب العراقي يوعى لعملية الانتخابات، إلى حد ما صحيح بس اتجاه الوعي هل يعني الوعي هنا أنا اللي أقصد اللي ببالي هو وعي الشخص المرشح والشخص الناخب، المرشح هل يعي المسؤولية اللي رح تقع على عاتقه فيما لو تم انتخابه؟ وكذلك المواطن العراقي من يدلي بصوته هل أن إدلاءه لصوته لهذا الشخص بعيد عن أي اعتبارات دينية وقبلية وعشائرية؟ اللي موجود بالساحة الحالية -والكل شايفينها- فئة من المرشحين تعمل تحت شعار بعد ما نعطيها، فئة أخرى تعمل تحت شعار لازم نرجعها لنا، فئة أخرى وشريحة كبيرة وهنا صارت في واشنطن وعلى مرأى من..

ناصر الحسيني: من الجميع آه.

سوسن مهدي: أن بعض اللي يستكثر أن يقول أنا عراقي ينسب نفسه إلى إقليم فبأي نفس رح تمشي هذه العملية الانتخابية؟ تحفظي وتشككي جاي من هيك أشياء أنا مو اعتباطا.

ناصر الحسيني: تفضل جاوب.

عباس الوطن: حتى الآن أخذ وقت أكثر بالنسبة للغزو الأميركي والاحتلال الأميركي والحلقة كلها تنصب بالاحتلال الأميركي، الاحتلال الأميركي دخل بطلب من العراقيين والاحتلال الأميركي يخرج أيضا بطلب من العراقيين، هكذا يكون، إحنا نريد إحنا هنا كعراقيين مواطنين نريد الأمن نريد الحرية نريد الثروة تعود إلى الشعب العراقي نريد المساواة وهذه المساواة وهذا الأمن ما حد يعني نشوف الآن المتلهف بالساحة العراقية والدور الكبير اللي ماخذه هو الدكتور إياد علاوي.

مسؤوليات الحكومة والشعب العراقي وآفاق المستقبل

ناصر الحسيني: تفضل.

ليث كبة: ممكن أعلق على ثلاث أو أربع نقاط أتصور..

ناصر الحسيني: جاوب على ما قيل الآن تفضل.

ليث كبة: رئيسية ذكرت، وهي مهمة في الواقع أول نقطة رغم كل الإشكالات اللي تثار على العملية الانتخابية وشكوك عدم الثقة بمرشحين أو بناخبين أو بوعي، سؤال بسيط، ما هو البديل؟ هل البديل يكون عنف وصراع دموي على السلطة؟ ما عنا غير بديل وكثير عراقيين الآن ينظرون من منطق واقعي خصوصا العراقي اللي بداخل العراق اللي عليه أن يعيش بحالة عدم الأمن بالأخير ينظر أمامه ما هو البديل، ماكو بديل سوى أولا أن تستمر هذه العملية السياسية. الفقرة الثانية الواقع ما يدعو يعني للأمل هو مو التغيير اللي يحصل بالإدارة الأميركية من بوش إلى أوباما لأن هذه عوامل خارجية، أهم تحول إحنا نصب أنظارنا عليه التحول اللي سيحصل عند العراقيين، أنا استلمت إيميلات اليوم الصبح -وهي الانتخابات صار لها يومين- عراقيون يقولون من الآن لازم نشكل فرق رصد دول اللي رشحناهم اللي رح يفوزون شو رح يساوون، هذا تطور نوعي، العراقي اليوم يشعر بالمسؤولية يدري مو رح يجيه بعد أحد من بره لا أمم متحدة ولا أميركا ولا دكتاتور، هو لازم يتحمل مسؤوليته.

ياسر شلال: إذا ممكن..

ناصر الحسيني: تفضل، اللي عنده المايكروفون يجاوب وبعدين السيد رائد..

ياسر شلال: هي هذه عملية اللي يلزم الكرسي بما معناه. شوف الحقيقة أنا داخل بنقاش على هالموضوع من صار عدة سنوات وحتى وراء التغير اللي صار، واحدة من أهم النقاط على موضوع المصداقية اللي إحنا نحكي بها هنا هي التعداد اللي كان المفروض يبدأ قبل موضوع الانتخابات، الإشكالية في موضوع المصداقية هي من اللي له حق التصويت ومن هدول الموجودين لهم يعني الرأي بالأخير، موضوع التعداد في العراق آخر مرة صار سنة 1957 يعني هذا الحكي قبل خمسين سنة..

ناصر الحسيني: جيل كامل.

ياسر شلال: إذا مو أكثر، الحقيقة أنا لحد الآن أشوف ناس يطلبون تعداد الـ 1957 حتى هو يعتبر المصداقية لأن أي شيء صار خلال الفترة ما بعدها عليه منافسة وعليه تشكيك بالموضوع، ليش ما يسوون تعداد هسه؟ هذه هي الطريقة لأي حكومة تثبت يعني عزيمتها وتثبت مصداقيتها بالشغل في سبيل البلد كما هو.

مشكاة المؤمن: إذا تسمح لي أعقب على موضوع الثقة والمصداقية.

ناصر الحسيني: إيه خلينا على موضوع المصداقية خصوصا أنه تم استبعاد الكثير من يعني البعثيين والسنيين هذه كمان نقطة يعني فيها كثير من الكلام بس أنا أطرحها أيضا ضمن هذه عملية المصداقية بالنسبة لكم كعراقيين أميركيين، وبعدين السيد جرار والسيد سعداوي.

مشكاة المؤمن: أنا شخصيا أثق بالعملية السياسية، قد يكون في العملية السياسية نواقص قد يكون فيها بعض العيوب لكن الصورة الإجمالية لها جيدة تدعو إلى الثقة، أعتقد الوقت يدعونا إلى أن نتكاتف نقف معا، وقفنا فترة طويلة معا، خلي نكمل بعض الأمتار أو بعض المسافة المتبقية وكلما ركزنا على الأشياء اللي تجمعنا كلما أمكننا أن ننهي المسيرة بنجاح..

ناصر الحسيني: رغم استبعاد أطياف سياسية معينة؟

مشكاة المؤمن: الخطأ يصحح، إذا وجدت أخطاء تصحح.

ناصر الحسيني: رائد بعدين.. نحاول ما.. تفضل.

عباس الوطن: الحقيقة ما رح يتم هذا إلا بالقضاء على الفساد الإداري والمحسوبية والمنسوبية ونريد إنهاء الطائفية والعنصرية بالعراق، نريد العراق للعراقيين جميعا بجميع طوائفه وقومياته ومكوناته نريد يدا بيد نبني العراق هكذا نريد العراق ما نريد العراق لكيان معين ولا إلى طائفة معينة العراق للعراقيين، تسألني أنت من؟ أقل لك أنا عراقي هكذا نريد العراق.

ناصر الحسيني: عراقي أميركي في الولايات المتحدة.

عباس الوطن: نعم عراقي أميركي ولي الشرف.

ناصر الحسيني: السيد رائد هنا، خلي رائد وبعدين تعلق عليه الله يخليك، هو مشكلة مايكروفونات حاولوا يعني في أسرع وقت، تفضلوا يا شباب، تفضل.

رائد جرار: أنا أتفق مع الدكتورة..

ناصر الحسيني (مقاطعا): عراقي أميركي 100% يعني ما في ولا شك.

عباس الوطن: أنا لا أشك ولا لحظة يا سيد في هذا.

رائد جرار: أتفق مع الدكتورة مشكاة بأن هناك العديد من القضايا الخلافية قضية مثلا تسمية الاحتلال أنا شخصيا اعتبرت الاحتلال جريمة لا تغتفر، بعض العراقيين اعتبروها تحريرا، هذه قضية خلافية ولكن من الأمور الإيجابية أننا جميعا في هذه الغرفة الآن نساند العملية السياسية وننظر إلى الأمام فهناك نظرة إلى الأمام مهمة أعتقد. واحدة من الأمور التي يشك بها العديد من العراقيين حاليا هي إمكانية الجيش العراقي والقوات المسلحة على إعطاء الولاء للحكومة القادمة، للأسف القوات المسلحة العراقية لا تزال مخترقة من مليشيات وأحزاب حاكمة حالية فهناك خوف من تدخل هذه الماكينة العسكرية في عملية تداول السلطة.

ناصر الحسيني: رائع، معلش يا شباب بقيت أربع دقائق للحلقة، إذاً دعونا نطرح سؤالا ثانيا، ما هو أسوأ سيناريو تتصورونه، تدخلات أجنبية أو دول الجوار كما يقال أو إيران بالتحديد؟ بقاء القوات الأميركية -سمها ما شئت- كمحتلة أو كمساعدة؟ ما هو السيناريو الذي يخيفكم؟ على السؤال هذا سننهي الحلقة. تفضل يا سيدي بسرعة، السيناريو المخيف لكم؟

وحيد السامرائي: الشيء المخيف أنه يبقى الوضع مثلما هو تدخلات إيرانية في العراق، حكومة موالية لدولة مجاورة تؤدي إلى وضع مأساوي للعراق تدهور بالخدمات وتدهور في كل شيء نحو الازدهار والتقدم للشعب العراقي اللي عانى ما عاناه في سبيل هذا الإنجاز اللي ساواه في الانتخابات وما نريد إحباط أو خيبة أمل للعراقيين بعد إنجاز هذا الكبير اللي ساووه حتى لا يرجعوا إلى نقطة الصفر ونرجع لعام 2005 وإحنا بـ 2010، حتى نبني من جدة وجديد في بناء العراق الجديد.

جوزيف كساب: أخونا العزيز الأمل الوحيد اللي العراق عنده في الوقت الحاضر هو زرع ونمو الديمقراطية في العراق، والانتخابات هي واحدة ركيزة واحدة من الديمقراطية في العراق، الديمقراطية في العراق يجب أن يكون هنالك لها ركائز أخرى مثلا الدستور ممكن يحترم كل أطياف الشعب العراقي وأيضا يجب أن الأغلبية تمام الأغلبية تسود يجب أن يكون هناك احترام وحماية حقوق الأقليات والمكونات الصغيرة في العراق، هناك شعب مسيحي في العراق في انقراض ويجب على الحكومة العراقية وأبناء الشعب العراقي نفسهم شلون ما قال الأخ يجب أن يحموا من هذا ثم وسكان البلد الأصليين ويمكن أن يعطوا الكثير وهذا مهم جدا ويجب المحافظة عليه.

عباس الوطن: إذاً الكفيل الجيش هو سياج الوطن، الوطن بلا جيش قوي كالبيت بلا سياج.

ناصر الحسيني: رائع، تفضلي سيدتي.

سوسن مهدي: أنت سألت عن أسوأ سيناريو.

ناصر الحسيني: أسوأ سيناريو تتوقعونه وبقي أقل من دقيقتين قبل ما يقطعوا علينا.

سوسن مهدي: لا، أنا رح أقول لك أحسن سيناريو أنا أتمناه أن أطلع أنا غلطانة ويكون اللي ينتخب يطلع عند حسن ظن الشعب العراقي والبلد.

ياسر شلال: طبعا بالنسبة لأسوأ التوقعات هي الظرف..

ناصر الحسيني: التي تخيفكم.

ياسر شلال: إيه اللي تخيفنا هي الظرف اللي مر به البلد خلال السنوات الأخرى، إحنا ما نريده ينعاد، إحنا نريد يصير نضوج بالعملية الديمقراطية والسياسية تروح من فكرة ديمقراطية كهيمنة للأكثرية إلى حقوق للأقليات..

ناصر الحسيني: واضحة الفكرة.

ياسر شلال: وهذه هي نقطة التحول.

ناصر الحسيني: تفضل يا سيدي وأنت آخر واحد يتداخل.

صفاء السعداوي: بالنسبة أنا أعتبرها المحاصصة، المحاصصة إذا رجعنا نفس أكرر كلام الأخ، المحاصصة هي كانت فد دور سلبي في المجتمع العراقي، والشيء الآخر اللي أحب أذكره أنه بالنسبة للعراقيين البرلمانيين أخطؤوا كثيرا في الماضي بس نتوقع في المستقبل.. حتى الثورة الفرنسية أخذت لها ثلاثين سنة ليبنوا نظاما ديمقراطيا في فرنسا فما أتوقع شيئا أقل من هذا في العراق يتم.

ناصر الحسيني: ثلاثين ثانية، تفضل.

عادل شمو: النتائج الأولية للانتخابات تشوف أن العراقيين رفضوا الطائفية وهذا كله زين للعراق، خطوة أولى إلى الديمقراطية.

ناصر الحسيني: يا سيدي على هذه الكلمة أنا مضطر أتوقف على أية حال، مشاهدينا شكرا على متابعتكم وهذا النقاش الساخن ما هو في الحقيقة إلا جزء من هذه الهموم العراقية، وهذه الجالية بطبيعة الحال مهما كانت آراؤها في نهاية المطاف تنظر إلى هذا العراق العراق الجديد وتحاول من موقعها أن تبنيه هو أيضا تحاول بطبيعة الحال من بلد المهجر. نهاية هذه البرنامج شكرا لانتباهكم وشكرا لفريقي واشنطن والدوحة وأمامنا العنوان الإلكتروني minwashington@aljazeera.net إلى اللقاء.