- تأثير نتائج الانتخابات على سياسة أوباما الشرق الأوسطية
- انضمام فلسطين للأمم المتحدة واستخدام أوباما حق الفيتو

- تأثير العلاقات الأميركية اليهودية التاريخية والموقف من العرب

- دور مسألة الاستيطان في مسار مباحثات السلام

عبد الرحيم فقرا
شبلي تلحمي
فرانسيس بويل
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن وأستضيف فيها كلا من شبلي تلحمي مدير مركز دراسات السلام في جامعة ماريلاند وفرانسيس بويل أستاذ القانون الدولي في جامعة إلينوي. السياسة الخارجية الأميركية كانت ولا تزال ضمن صلاحيات الجهاز التنفيذي وعلى رأسه البيت الأبيض لكن الكونغرس أيضا قد يلعب دورا مؤثرا فيها عبر المقايضات السياسية التي تجري باستمرار بين الجهازين التنفيذي والتشريعي. هناك مدرسة تقول إن فوزا ديمقراطيا في الانتخابات النصفية الأسبوع القادم سيقوي يد الرئيس أوباما في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإن هذا الأخير يمكن أن يعول على فوز للجمهوريين في إضعاف تلك اليد. وزارة الخارجية الأميركية ترفض أي ربط بين سياستها ونتائج الانتخابات المقبلة.

[شريط مسجل]

فيليب كراولي/ المتحدث باسم الخارجية الأميركية: نحن نواصل تشجيع الطرفين على الدخول في مفاوضات مباشرة ونعمل بشكل مكثف طوال أشهر، لدينا مفاوضات مباشرة أطلقت خلال الشهرين الماضيين ونحاول إيجاد وسيلة لاستئناف تلك المفاوضات المباشرة، هذا الاهتمام لا يقتصر على أي دورة سياسية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: في خطاب أمام فريق العمل الأميركي من أجل فلسطين الذي يدور حوله جدل فلسطيني حول نطاق تمثيله لفلسطينيي أميركا، أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن جهود الإدارة الأميركية لإيجاد تسوية في الشرق الأوسط لا تزال متواصلة، هذا التأكيد تزامن مع أخبار مفادها أن تلك الجهود قد توقفت في انتظار نتائج الانتخابات النصفية.

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: سيعود السيناتور ميتشل قريبا إلى المنطقة لإجراء مزيد من المشاورات فنحن لم نستسلم وكذلك الرئيس عباس ورئيس الوزراء نتنياهو وما زلنا مقتنعين بأن الطرفين إذا ثابرا على المفاوضات فإنهما يستطيعان التوصل إلى اتفاق على نتيجة تنهي الصراع وتحقق الهدف الفلسطيني في قيام دولة مستقلة قابلة للحياة على أساس خطوط العام 1967 مع تبادل في الأراضي متفق عليه وتحقيق هدف إسرائيل في وجود دولة يهودية لها حدود آمنة معترف بها وتلبي مطالب الأمن الإسرائيلية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: في ظل هذه التطورات عقدت جماعة الضغط المؤثرة والموالية لإسرائيل إيباك مؤتمرا تحضيريا في جلسات مغلقة في ولاية فلوريدا حيث يوجد الزميل ناصر الحسيني، ناصر تفاصيل هذه الجلسة؟

ناصر الحسيني/ مراسل الجزيرة- ميامي: هذه الجلسة مغلقة كما قلت عبد الرحيم وسرية بشكل كامل، لم يحضرها من جانب الأعضاء الأميركيين على الأقل إلا من يتمكنون من دفع حوالى 3600 دولار سنويا، هو نوع من اجتماع لأعضاء نادي جماعة من الأصدقاء، وعن جانب الضيوف كلهم.. هناك ممثل عن الوزارة الخارجية الإسرائيلية سابقا، ممثلان عن الكونغرس الأميركي من الجانب الديمقراطي والجمهوري وبعض القيادات السياسية الأميركية المعروفة في واشنطن في أوساط السياسة وقضايا الشرق الأوسط هناك في واشنطن معروفة بتوجهاتها الأميركية بعضها كان شارك في الحكومات الأميركية السابقة، حتى مضمون أو عناوين البحث في هذه اللقاءات التي استغرقت يومين متتالين حتى هذا لم يعلن وبالتالي يمكن أن نقول ونؤكد هنا -عبد الرحيم- بأن الاجتماع هذا المغلق لم يكن لبحث قضايا الاقتصاد الأميركي الرديء لكن لبحث الخيارات خيارات إسرائيل واللوبي إيباك الذي يناصر إسرائيل هنا في الوسط السياسي الأميركي وهذه الخارطة السياسية الجديدة المقبلة عليها هنا الولايات المتحدة، هناك قلق لدى إيباك لم تخفه منذ فترة من سياسات الرئيس باراك أوباما ومحاولته الضغط مثلا على نتنياهو في قضايا الاستيطان ودفعه الجانب الإسرائيلي لكي يجلس إلى الجانب الفلسطيني هذا مصدر قلق، أسلوب أوباما في الحقيقة هو مصدر القلق لإيباك وفي الوقت ذاته يمكن أن نتوقع أن هذه الاجتماعات هنا بحثت سبل الاستمرار في دعم أميركي واضح وعلني لإسرائيل ليس فقط مع الفلسطينيين أيضا في قضايا تهم الخليج وبروز الإيراني هناك وبالتالي هذه النقاشات كانت نوعا من التمرين نوعا من الاستعدادات لما هو قادم خلال العامين المقبلين -عبد الرحيم- الخوف الإسرائيلي..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): عفوا ناصر، بالنسبة للساحة اليهودية -إن جاز التعبير- في الولايات المتحدة طبعا هناك منظمة أخرى وهي منظمة جي ستريت التي كان قد قيل في بداية الإدارة إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعول عليها في التعامل مع الملف الإسرائيلي بحكم أن هذه الجماعة جي ستريت لا تدعم إسرائيل بنفس الطريقة التي تدعم بها جماعة إيباك إسرائيل؟

ناصر الحسيني: معروف في واشنطن على الأقل أن جي ستريت وأعضاءها من الجالية اليهودية الأميركية وهم أيضا أعضاء متمرسون حقيقة في قضايا الشرق الأوسط معروفون بولائهم للرئيس باراك أوباما وأسلوبه في حل أو تصوره لحل قضايا الشرق الأوسط وهذه نقطة خلاف أساسية ما بين جي ستريت وإيباك، يمكن القول أيضا إن هناك الآن شرخا كبيرا في الولايات المتحدة وسط الجالية اليهودية الأميركية، القلة تدعم إيباك وهذا دعم تقليدي لكن الأغلبية من اليهود الأميركيين الليبراليين دخلوا وانضموا إلى جي ستريت حيث يقومون أو يحاولون القيام بدور، لكن ما سر قوة إيباك رغم أن عدد اليهود قليل فيها؟ حسب الخبراء الأميركيين الذين تحدثت إليهم في كذا مرة -عبد الرحيم- السر هو القدرة على تسيير وتدبير تحالفات مع عدة قوى أميركية ليس بالضرورة يهودية داخل الولايات المتحدة مثل اليمين المسيحي مثلا الجمهوريين وقوى سياسية أخرى كي يبقى ذلك الدعم اللا مشروط لإسرائيل، والأرقام تؤكد هذا على الأقل 53% من الأميركيين من الناخب الأميركي ليس بالضرورة اليهودي يدعم أي مرشح يناصر إسرائيل، جي ستريت هي أيضا رد فعل ويمثل شرخا لدى الجالية اليهودية الأميركية ومقاربة جديدة تطالب بالحوار بدل الحلول العسكرية في قضايا الشرق الأوسط الفلسطينيون أو إيران مثلا، عبد الرحيم.

تأثير نتائج الانتخابات على سياسة أوباما الشرق الأوسطية

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك الزميل ناصر حسيني وقد انضم إلينا من هوليوود في ولاية فلوريدا. أرحب مجددا بضيفي في الأستوديو معي البروفسور شبلي تلحمي ومن إلينوي معي البروفسور فرانسيس بويل. بروفسور شبلي تلحمي أبدأ بداية عند ما قاله الناطق باسم وزارة الخارجية إنه ليس هناك أي علاقة بين النتائج التي قد تسفر عنها الانتخابات النصفية والخط الذي تتبعه إدارة الرئيس باراك أوباما في عملية السلام سواء قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات، ما رأيك؟

شبلي تلحمي: طبعا من وجهة نظر وزارة الخارجية بدون شك هناك سياسة مستقلة لا تأخذ بعين الاعتبار التغيرات السياسية ولكن بالنسبة للرئيس والظروف السياسية وقوة الرئيس وإمكانية الرئيس بالتحرك حتى في قضايا السياسة الخارجية هناك ربط بين قوته في الكونغرس، نأخذ مثلا قضية الهجرة -لا نركز على قضية الشرق الأوسط أو غيره- قضية الهجرة قضية سياسية مبدئية وهي تؤثر على احتمالات انتخابات الرئاسة بعد سنتين لأنها تؤثر كثيرا على الرأي العام بين الأميركيين من أصل لاتيني من أميركا الجنوبية مثلا فلذلك الرئيس يود أن يكون هناك إصدار قوانين جديدة تعبر عن موقف جديد بالنسبة للهجرة، لا أعتقد أن كونغرس جمهوري سيسمح له بذلك فلذلك سيركز على.. الأولويات ستتغير بدون شك حتى إن لم تتغير بشكل مباشر السياسة تجاه الشرق الأوسط بدون شك سيكون لنتائج انتخابات الكونغرس تأثير على أولويات الرئيس.

عبد الرحيم فقرا: برز تصور مفاده أن الجانب الفلسطيني يمكن أن يراهن على فوز الديمقراطيين في هذه الانتخابات وتصور مفاده أن الإسرائيليين وخاصة الحكومة الإسرائيلية يمكن أن تراهن على فوز الجمهوريين في هذه الانتخابات، ما رأيك في هذا التصور؟

شبلي تلحمي: أولا القضية ليست قضية رهان لأنه من الواضح أنه سيكون هناك خسارة ديمقراطية يعني كم يخسر الديمقراطيون لا نعرف أما عدد الديمقراطيين سيتقلص في السنت وفي الـ house هاوس وفي الـ senate لن تكون هناك أكثرية الثلثين على الأقل للديمقراطيين..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب في هذا السيناريو ماذا سيعني ذلك للجانب الفلسطيني؟

شبلي تلحمي: حسب رأيي أنا شخصيا طبعا هناك الحكومة الإسرائيلية تعتقد ونتنياهو يعتقد بأن له مؤيدين بين الحزب الجمهوري أكثر ولذلك يمكن أن يقيد إمكانيات الرئيس أوباما في التحرك، هناك على الأقل ظن إسرائيلي بأن أوباما يريد أن يضغط على إسرائيل ولكن بالنسبة للفلسطينيين أنا حسب رأيي لا أعتقد أن الانتخابات ستؤثر كثيرا على اتجاه السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط لعدة أسباب، أولا أنه عندما يكون هناك تقييد للقضايا الداخلية في الكونغرس للرئيس يتجه الرئيس إلى الخارج يركز على القضايا الخارجية، في يد الرئيس احتمالات كثيرة لا تتعلق بموافقة الكونغرس ومنها المواقف التي يتخذها بالنسبة لهيئة الأمم المتحدة مثلا والتصويت في هيئة الأمم المتحدة لذلك أعتقد أن قرار الرئيس أوباما بالنسبة للاتجاه في النزاع العربي الإسرائيلي سيظل مرتبطا بإيمانه بأن هذه القضية قضية رئيسية ومصلحة رئيسية للولايات المتحدة وقال في هيئة الأمم بأنه يريد أن تقام دولة خلال سنة، لا أعتقد بأنه ينسحب من ذلك حتى أمام يعني إنجازات جمهورية في الكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور بويل ما رأيك في هذه الأبواب؟

فرانسيس بويل: السلام عليكم.

عبد الرحيم فقرا: عليكم السلام.

فرانسيس بويل: أشكركم على استضافتي. لا أعتقد بأنه سيكون هناك تغير جوهري فالصهيونيون هنا في أميركا يسيطرون على الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وعلى الكونغرس وعلى منظمة جي ستريت وإيباك والبيت الأبيض ووزارة الخارجية، إذاً في نهاية المطاف فأنا أعتقد بأننا بكل بساطة سنرى استمرارا للسياسات التي شاهدناها قبل وفي عهد أوباما وميتشل..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): عفوا، ما رأيك في هذا الباب، يقال إن إيباك -كما سبقت الإشارة- تدعم اليمين في إسرائيل الحكومات اليمينية في إسرائيل، جماعة جي ستريت تدعم مصالح إسرائيل لكنها ترى في أن الخطة التي يتبعها اليمين الإسرائيلي في تحقيق المصالح الإسرائيلية تؤدي بإسرائيل إلى الهاوية في نهاية المطاف وبالتالي يناقض ذلك منظورك، هناك تفاوت وتباين في مواقف اليهود الأميركيين.

فرانسيس بويل: في الصميم كافة اليهود الأميركيون هم صهاينة ويدعمون إٍسرائيل والسواد الأعظم منهم لديهم ولاء مزدوج فهم أكثر ولاء لإسرائيل أكثر من ولائهم للولايات المتحدة، في الوقت الراهن دينيس روس هو يقود هذه المحادثات بالنيابة عن أوباما وأنا كنت ضد روس خلال محادثات الشرق الأوسط منذ 1991 إلى 1993 روس قال.. بأن عهد.. سياسة الليكود حتى بعد تولي العمل السلطة الخلافات بين اليهود الأميركيين ليست لديها تداعيات أو تأثير أساسي على محادثات الشرق الأوسط وذلك عودة إلى البداية في 1991 تحت زعامة روس وميلر وكيرس كنت حاضرا وقتها وروس لا يزال هنا إذاً ما هو الفرق؟

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

شبلي تلحمي: أولا لا أوافق هذا المنطلق، كل الأميركيين إن كانوا يهودا أو عربا أو مسيحيين أو مسلمين أميركيون أولا، هناك فروق وهناك طبعا هناك هجوم على المسلمين حاليا لأنهم مسلمون أولا طبعا هذا غير مقبول هذا الموقف، هناك خلافات بين اليهود في الولايات المتحدة الفرق بين إيباك وجي ستريت حسب رأيي أنا ليس في المبدأ يمين ويسار، هناك طبعا فرق يمين ويسار أيضا ولكن الموقف أن إيباك تأخذ موقفا بأنها لن تعارض ولن تنتقد سياسة أي حكومة إٍسرائيلية إن كانت يسارية أو يمينية ولكن جي ستريت يخالف ذلك ويعتقد بأن هناك مبدئيا مواقف يجب أن يأخذها اليهود الأميركان بالنسبة.. إذا كان هناك حتى انتقاد للحكومة الإسرائيلية، بالنسبة لمبدأ جي ستريت مبدأ جي ستريت مبني على أساسين الأساس الأول أن الرأي العام اليهودي الأميركي يوافق جي ستريت أكثر مما يوافق إيباك ولكن القضية في نهاية الأمر قضية مؤسسات وقضية تبرعات مادية فلذلك موقف إيباك حتى الآن أقوى من موقف جي ستريت بكثير في الكونغرس ومن وراء ذلك طبعا دعم ناس نشيطين أكثر في السياسة الداخلية وفي أيضا التمويل.

عبد الرحيم فقرا: طبعا نحن لا نريد أن نبتعد كثيرا عن جوهر هذه الحلقة وهو الانتخابات وكيف قد تؤثر هذه الانتخابات على سياسة الرئيس باراك أوباما إزاء الشرق الأوسط. بروفسور بويل عودة أخرى إليك، كان هناك في التسعينات من القرن الماضي سيناريو مشابه لما قد يحصل في هذه الانتخابات، أيام بيل كلينتون طبعا استعاد الجمهوريون السلطة أو الأغلبية في مجلس النواب في الكونغرس ومع ذلك أو بفضل ذلك تمكنوا من الضغط أو تمكنت إسرائيل من الضغط على بيل كلينتون لينحو نحوا معينا في مقاربته لعملية السلام في الشرق الأوسط، ما الذي تغير بتصورك في الأجواء الأميركية وفي الأجواء العالمية التي قد ربما عوامل قد تؤدي إلى نتيجة مختلفة هذه المرة إن فاز الجمهوريون في الانتخابات؟

فرانسيس بويل: أنا لست هنا لأدافع عن الصهيونية وأشرح وجودها في أميركا وإنما أنا موجود لمساعدة الفلسطينيين، روس وميلر وكيرس الذين كنت ضدهم شخصيا خلال محادثات السلام بالنسبة لحيدر عبد الشافي هؤلاء كانوا أكثر ولاء لإسرائيل من ولائهم للولايات المتحدة في عهد جورج بوش الابن وروس الآن هو من يقود المشهد والسياسة لأوباما فهذا يقدم دليلا بأن السياسة لم تتغير على الإطلاق منذ 1991 وحتى الساعة في 2010، روس الصهيوني الذي هو أكثر ولاء لإسرائيل من الولايات المتحدة لا يزال يدير المشهد لأوباما في البيت الأبيض، بالتأكيد حتى ميلر أتى بعد ذلك وقام بانتقاد روس لكونه لا يعدو كونه مدافعا إسرائيا وذلك تماما هو حقيقة روس إذاً مجددا هؤلاء.. هذه مجرد خلافات بين جي ستريت وإيباك..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لو سمحت لي لا نريد أن نطيل في هذا الموضوع لأن هناك أمورا أخرى تهم المشاهد في هذه الحلقة، نريد أن نعرف منك أنت قياسا على ما حصل في التسعينات أيام بيل كلينتون عندما استعاد الجمهوريون مجلس النواب هل تعتقد أنه هذه المرة الأسبوع المقبل إذا استعاد الجمهوريون الأغلبية في مجلس النواب هل ستكون النتيجة نفس النتيجة التي حصلت في التسعينات أي قدرة إسرائيل على الضغط على الإدارة الأميركية أم أنك تعتقد أن الأجواء تغيرت في أميركا منذ ذلك العهد وأن الأجواء في منطقة الشرق الأوسط قد تغيرت منذ ذلك العهد وأن الأجواء في العالم تغيرت منذ ذلك العهد؟

فرانسيس بويل: في واقع الأمر عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية الأميركية فيما يتعلق بالفلسطينيين لا يتغير أي شيء في هذا السياق فأوباما دفع له الصهيونيون لذلك فإن.. مايو كان كبير موظفيه حتى مؤخرا عندما قرر أن يترشح عمدة لشيكاغو وأمانيو دفع له أموالا للقيام بذلك الدور تماما كما هو دور روس في البيت الأبيض، والسيدة كلينتون باعت نفسها أيضا للصهاينة وهي مقرها الحالي تدين به لذلك إذاً لا أرى أن هناك أي تغيير، بالتأكيد لقد شاهدنا أن أوباما وميتشل يتراجعون بشكل منتظم عندما واجههم نتنياهو خلال ما يتعلق بقضية المستوطنات فاستسلموا واستسلموا واستسلموا، إنهم يقومون تماما بما أرادهم نتنياهو أن يقوموا به إذاً أنا آسف أن أقول ذلك ولا أتوقع أن يكون هناك تغيير من أي نوع، سيكون هناك محاولات من خلال إدارة أوباما لفرض دولة.. الفلسطينيون وأن تحرمهم وتسرقهم من حق العودة وكذلك أن يحتلوا أكبر قدر من مساحة القدس تلك هي الأجندة الحالية ونحن نتحدث تلك أجندة أوباما وأنا لا أتوقع أي تغيير حقيقي بعد هذه الانتخابات.

شبلي تلحمي: بالنسبة للكونغرس بالذات هناك طبعا دعم لإسرائيل في الكونغرس من قبل الديمقراطيين والجمهوريين ليس فقط من قبل الجمهوريين فحتى لو كانت هناك أكثرية ديمقراطية بدون شك أن الكونغرس بشكل عام يؤيد إسرائيل بشكل واضح وكان ذلك أيضا في الشهور الأولى من ولاية أوباما مع أن الكونغرس في أول أشهر بداية أوباما كان وافق مع مطالبه بالنسبة لإيقاف الاستيطان ولكن الفرق بين كونغرس أكثريته جمهوري وكونغرس أكثريته ديمقراطي بأنه بغض النظر عن الموقف بالنسبة لإسرائيل الديمقراطيون يريدون أن ينجحوا الرئيس الديمقراطي الجمهوريون يريدون أن يفشلوا الرئيس الديمقراطي، هذا فرق هائل بالنسبة لدعم ما يقوم به الرئيس خاصة قبل انتخابات الرئاسة القادمة.

انضمام فلسطين للأمم المتحدة واستخدام أوباما حق الفيتو

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أقرأ لك وللبروفسور بويل ما قاله جون بولتون، جون بولتون معروف بأنه من المحافظين الجدد كان قد عمل سفيرا لبلاده في الأمم المتحدة أيام الإدارة السابقة إدارة الرئيس جورج بوش، يقول في الوول ستريت جورنال في 20 أكتوبر 2010 تحت عنوان "أوباما والدولة الفلسطينية القادمة" يقول "بعد الثاني من نوفمبر -أي يوم الانتخابات- ومواجهة انهيار وشيك ومحرج للمحادثات المباشرة قد يتجه الرئيس أوباما إلى معاقبة إسرائيل أو يستفيد درسا من دبلوماسيته الفاشلة، لدى إدارة أوباما وجهة نظر مستهجنة حول إسرائيل ولكن اعتراف الولايات المتحدة الفعلي بفلسطين يبدو بعيد الاحتمال على المدى القريب، إن العاصفة السياسية الداخلية المرجحة لأن تصيب الرئيس أوباما بجروح بالغة في الانتخابات النصفية وتثير قلقا عميقا حول فرص نجاحه بعد عامين آخرين مما يجعل وضعه صعبا لا يحتمل، أحد الخيارات البديلة هو ترك موضوع الدولة الفلسطينية يأخذ مجراه بقرار من مجلس الأمن وكانت الولايات المتحدة تستخدم حق النقض في الماضي ولكن ولع الرئيس أوباما بالضغط على إسرائيل علنا هو نذير بأن واشنطن قد لا تقوم بدورها التقليدي، وفي الوقت الذي نرى فيه أن أوباما قد لا يوافق على قرار مجلس الأمن في إقامة دولة فلسطينية وإدخالها في عضوية الأمم المتحدة فهنا قد تمتنع الولايات المتحدة عن التصويت في مجلس الأمن وستكون النتيجة 14 صوتا مقابل لا شيء"، سؤالي لك هو -بروفسور شبلي تلحمي- هل هذه السيناريوهات التي يصفها جون بولتون يمكن أن تعتمل في فترة ما بعد الانتخابات النصفية؟

شبلي تلحمي: أولا بالنسبة لكلمة استعملها وهي معاقبة إسرائيل أظن أن هذه كلمة غير سليمة لأنها تفترض بأن فشل الديمقراطيين في هذه الانتخابات مرتبط في السياسة الخارجية وخاصة السياسة الخارجية في الشرق الأوسط، حسب رأيي ليس هناك علاقة، العامل الأكبر والأهم في هذه الانتخابات هو الاقتصاد الأميركي وحتى سيكون هو العامل الرئيسي في انتخابات الرئاسة القادمة، لن تكون انتخابات الرئاسة المقبلة مرتبطة بما يفعله بالنسبة للنزاع العربي الإسرائيلي إن كان فشل أو نجح وحتى بالنسبة لتصويت اليهود الأميركيين نفس الشيء لا يصوتون بالنسبة لموقف الرئيس من هذه القضية فلذلك النزاع العربي الإسرائيلي له أهمية في الحوار وله أهمية في الكونغرس وله أهمية في الدعم المادي للمرشحين السياسيين ولكن ليس له أهمية كبيرة بالنسبة للتصويت والانتخابات في الولايات المتحدة. وبغض النظر عن ذلك أقول أنا حسب رأيي أن الانتخابات كانت عاملا بالنسبة لتأجيل بعض المواقف السياسية واضح حتى أن تأجيل الجامعة العربية لمدة شهر مهلة الشهر في.. كان مرتبطا بتوقعات عربية بأنه لن يكون هناك تحرك سياسي قبل هذه الانتخابات، هناك توقعات بأن تكون هناك تحركات سياسية أميركية وخاصة من قبل الرئيس، هل يمكن أن يقوم الرئيس بطرح مشروع أميركي واتخاذ موقف مختلف في هيئة الأمم؟ طبعا هذا من الاحتمالات الواردة.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور بويل ما رأيك؟

فرانسيس بويل: نعم لقد كنت أقدم المشورة للفلسطينيين بشأن عضويتهم في الأمم المتحدة منذ 1987 تحت زعامة الرئيس عرفات يرحمه الله، اليوم فلسطين لديها وضع مراقب في الأمم المتحدة ولدينا أحقية التي يتمتع بها الأعضاء الآخرون عدا التصويت، كافة التصويتات في الأمم المتحدة موجودة وكل ما يمنعون هو التهديد الضمني بأن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض، الآن الجامعة العربية حضرت طلبا للعضوية وهي تتحدث عن هذا الأمر الآن في رام الله والرئيس عباس عبر عن دعمه لهذا الأمر وهو مستعد للمضي قدما في ذلك، السؤال الرئيسي سيكون ما إذا كان الرئيس أوباما سيمتنع عن استخدام الفيتو، الولايات المتحدة قدمت التزاما كبيرا بأنها لن تستخدم حق النقض أبدا ضد العضوية وهو أمر إذا كان التصويت يخص هذه العضوية وفلسطين الآن هي دولة مراقبة وهو نفس الوضع لدولة سويسرا قبل أن رفعت واقعها إلى عضو كامل في الأمم المتحدة..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): بروفسور بويل لو سمحت لي دعني أسألك متابعة، فيما يتعلق بمسألة استخدام الولايات المتحدة لحق النقض في مجلس الأمن أو عدم استخدامها لحق النقض هناك، هذه الانتخابات طبعا تثير بعض التكهنات وبعض التأويلات لأنه إذا خسر الديمقراطيون في هذه الانتخابات وأضعفت يد أوباما في موضوع السياسة الداخلية فقد يصبح رئيسا يتركز وينصب اهتمامه أساسا على قضايا السياسة الخارجية وعلى رأسها قضية السلام في الشرق الأوسط، هل تعتقد أنت أنه في ظل هذا السيناريو يمكن أن يختلف موقف الولايات المتحدة من مسألة استخدام حق النقض في مجلس الفيتو في قضية فلسطين؟

فرانسيس بويل: بولتن في مقاله أكد بأن هناك إمكانية بأن أوباما قد يمتنع عن استخدام حق النقض وقد قمت بتشجيع الرئيس عباس بأكبر الطرق هو أن يقدم ذلك الطلب وأن يختبر إرادة أوباما، هل أوباما يريد السلام في الشرق الأوسط؟ إذا كان كذلك فسيمتنع عن استخدام حق النقض بشأن طلب قبول فلسطين في الأمم المتحدة لأننا وقتها سيكون لنا دولتان دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية في الأمم المتحدة وهو أمر قال أوباما بأنه يريده، إذا قام أوباما باستخدام حق النقض ضد طلب فلسطين بالانضمام فوقتها نعرف حقيقة بأن أوباما ليس جادا بشأن حل الدولتين، إذاً أعتقد مجددا ومع كل احترامي للرئيس عباس فهو الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي للشعب الفلسطيني ولست أنا رئيس فلسطين، أعتقد أنه سيقدم هذا الطلب ويقوم باختبار جدية أوباما ويرى ردة فعله، مجددا أوباما لديه التزام ومسؤولية قانونية بألا يستخدم حق النقض، تذكروا بأن كلا من الرئيس أوباما وزوجته هما محاميان وخريجان من هارفرد، ميتشل وكلينتون أيضا هما محاميان، يبدو لي بأنهم كمحامين يجب أن يحترموا القانون الدولي وأن يفوا بالالتزامات التي قدمتها الولايات المتحدة بألا تستخدم حق النقض.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم. بروفسور بويل أريد أن آخذ استراحة قبل أن أعود إلى البروفسور تلحمي معي هنا في الأستوديو للتعليق على بعض النقاط وبطبيعة الحال مسألة شرعية رئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تخضع طبعا لجدل في أوساط الفلسطينيين بين مؤيد لهذه النظرة ومعارض لها. استراحة قصيرة في كل الأحوال ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن ومعي فيه كل من البروفسور شبلي تلحمي والبروفسور فرانسيس بويل. بروفسور تلحمي في نهايةالجزء الأول كان البروفسور بويل يتحدث عن موقف الولايات المتحدة إدارة الرئيس باراك أوباما تحديدا من مسألة الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن ويقول إن ذلك سيكون هو المعيار الذي يشير إلى ما إذا كانت هذه الإدارة جادة في مسألة حل الدولتين أم لا، ما رأيك؟

شبلي تلحمي: أولا طبعا لهيئة الأمم دور مهم في أي قرار حتى إذا كان هناك اقتراح أميركي أو مشروع أميركي مطروح يجب أن تأخذ الولايات المتحدة التأييد في (الولايات) المتحدة، القضية طبعا ليس موقف هيئة الأمم المتحدة، هناك قرارات لهيئة الأمم المتحدة واردة ولكن ليس هناك تطبيق فالقضية في نهاية الأمر ليس فقط ما يحصل وإذا كان هناك تصويت فلسطيني في هيئة الأمم، المفروض هو انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة وإقامة دولة عربية فلسطينية مستقلة وانسحاب من الأراضي السورية فلذلك في نهاية الأمر القضية قضية تطبيق ولذلك أي مشروع أميركي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إنجاح المشروع بكامله ليس فقط بالنسبة لقرارات هيئة الأمم وهذا يأخذ ليس فقط موقفا فلسطينيا، إذا أخذنا الموقف الفلسطيني الحالي طبعا هو يرتبط بإدارة أوباما، قال الرئيس أوباما حتى الآن إنه يريد وهدفه إقامة دولة فلسطينية خلال سنة طبعا هو الحليف الأول لإقامة دولة فلسطينية خلال سنة فهل من الممكن أن يأخذ رئيس فلسطيني في موقف ضعيف داخليا موقفا يختلف عن ذلك قبل أن يعرف ما ستكون النهاية..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): ماذا لو كان الرئيس الأميركي في موقف ضعيف داخليا هنا في الانتخابات بعد الثاني من نوفمبر؟

شبلي تلحمي: طبعا هذا سؤال وارد وهناك طبعا حتى الأوروبيين يتساءلون في هذا الموضوع نعرف أن فرنسا تسأل إذا كان هناك مشروع أوروبي إذا لم تأخذ الولايات المتحدة قرارات معينة بالنسبة لإنجاح مشروع المفاوضات وإقامة الدولتين فسيكون هناك طبعا تحليلات بعد هذه الانتخابات تحليلات داخلية في الولايات المتحدة تحليلات في الشرق الأوسط تحليلات في أوروبا ولا نعرف ما ستكون النهاية ولكن في نهاية الأمر برغم ما قلنا عن الكونغرس وعن الرأي العام الأميركي وعن أشخاص داخل إدارة أوباما في نهاية الأمر أي مشروع يتعلق بإنجاح مشروع السلام العربي الإسرائيلي يتعلق فقط بقرارات الرئيس، لا يمكن لأي أحد أن يتخذ هذه القرارات إلا الرئيس والرئيس أوباما بعد هذه الانتخابات عليه أن يقوم بتحليل لأولوياته وأهمية هذه القضية في لائحة الأولويات.

تأثير العلاقات الأميركية اليهودية التاريخية والموقف من العرب

عبد الرحيم فقرا: بروفسور بويل عطفا على هذه النقطة التي أثارها الآن البروفسور شبلي تلحمي وعطفا على ما أثير في المقابلة مع الزميل ناصر حسيني في مطلع البرنامج مسألة الدعم لإيباك، طبعا الدعم لإيباك يفسر بأن إيباك برغم أعدادها القليلة النسبية نافذة في أوساط الكونغرس ونافذة في أوساط بعض الأوساط المسيحية الإنجيلية هنا في الولايات المتحدة لكن طبعا هناك من يقول كذلك إن في ذهن الأميركي العادي ارتباطا بين مصالح الولايات المتحدة ومصالح إسرائيل ارتباطا بين مصالح الولايات المتحدة واليهود بشكل عام منذ حوالي مائتي عام وبالتالي فإن قدرة الرئيس باراك أوباما حتى إن أراد أن يذهب في اتجاه ربما يساند الفلسطينيين ليست متاحة بصرف النظر عما إذا كان قويا داخليا أو ضعيفا داخليا بعد الانتخابات.

فرانسيس بويل: أولا ما نود من الرئيس أوباما أن يقوم به هو أن يمتنع عن التصويت ضد قرار قبول فلسطين في الأمم المتحدة، في واقع الأمر الرئيس كلينتون في سنة 2000 وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى التي استفزها آرييل شارون وذلك من خلال إهانته للأقصى امتنع عن قرار تابع لمجلس الأمن يلقي باللائمة على إسرائيل وعلى شارون، إذاً يبدو لي بأن أوباما يمكنه أن يقوم بنفس الشيء وهو ملزم بأن يقوم بنفس الشيء بصفته محاميا فلديه التزام قانوني والتزامات ملزمة قام بها في السابق قامت بها الحكومة الأميركية أنها لن تستخدم حق النقض ضد قبول الدولة. أما فيما يتعلق بالدعم الذي تحظى به إسرائيل في أميركا نعم أنت محق، كما تعلمون جميعا فإن كافة الموارد الإعلامية الأميركية الأساسية صهيونية كذلك فإن المؤسسات التعليمية الأميركية بشكل كبير أصبحت صهيونية في توجهاتها منذ دخلت الجامعة في 1968، في واقع الأمر لو كان لي أن أحاول أن أصبح أستاذا اليوم فإن الصهيونيين سيضمنون بعدم قبولي كأستاذ تماما كما قاموا بذلك لصديقي نورمن فيكلستاين في جامعة..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): عفوا بروفسور بويل حتى لا نذهب بعيدا عن موضوعنا الأصلي، الآن بالنسبة للعلاقة بين أميركا وإسرائيل هذا الكلام الذي تقوله بالتأكيد سيرحب به في العديد من الأوساط العربية وحتى في العديد من الأوساط الأميركية لكن هناك أوساطا أميركية أخرى تجادل بأن ما يوصف بالعلاقة الطبيعية في بعض الأوساط اليمينية هنا في أميركا بين الولايات المتحدة وإسرائيل ما رسخها هو أحداث 11 أيلول/سبتمبر فأصبح ينظر إلى العالم العربي والعالم الإسلامي ليس عدوا للولايات المتحدة عدو لإسرائيل كذلك، هذه الأمور في الانتخابات المقبلة بتصورك كيف تعتقد أنها ستصوغ الموقف الذي سيأخذه الناخب الأميركي إزاء سياسات باراك أوباما الداخلية والخارجية؟

فرانسيس بويل: حسنا علينا أن نفهم بأنه من الناحية التاريخية فإن إسرائيل كانت دائما عبارة عن دولة صغيرة إسرائيلية خلقتها القوى الاستعمارية الغربية في الشرق الأوسط بغية السيطرة والتحكم على الشرق الأوسط نيابة عنها، هذا هو الأمر ببساطة إسرائيل الآن تقوم بما تخبرها وتطلب منها أميركا، حتى الأسبوع الماضي فإن الرئيس بيريز قال بشكل علني بأن إسرائيل ما كانت لتكون لولا الولايات المتحدة وذلك أمر صحيح، البريطانيون والأميركيون والفرنسيون خلقوا إسرائيل بصفتها دولة يهودية صغيرة وأبقوها هناك في رحم فلسطين والعالم العربي بغية أن تتحكم وتسيطر على تلك المنطقة من العالم..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): مفهوم بروفسور بويل عفوا مرة أخرى أنا لا أريد أن آخذ في التاريخ أنا أريد أفيد المشاهد العربي بالنسبة لما سيحصل في انتخابات الثاني من نوفمبر هذا هو الأساس.

فرانسيس بويل: حسنا أولا أنا آمل أن الرئيس عباس سيقدم طلبا لعضوية الأمم المتحدة، ثانيا أنصح الرئيس عباس وكذلك اللجنة المركزية لمنظمة التحرير ألا توقع على هذا الاتفاق، سيكون ذلك كارثة ثانية ونكبة ثانية بالنسبة للفلسطينيين لن يحصلوا على أي شيء في المقابل وإنما المزيد من خسارة الآثار وكذلك فإنهم سيخسرون حق العودة..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): بروفسور تلحمي ما رأيك في هذا الكلام؟

شبلي تلحمي: أولا بالنسبة لما طرح من جهة يقول إن الصهاينة هم يتحكمون في الولايات المتحدة وسياسة الولايات ومن جهة أخرى الولايات المتحدة هي التي تتحكم في إسرائيل، فلا أعرف ما هو الموقف هنا. بالنسبة للجامعات وأنا طبعا جزء من الجامعات الأميركية وطبعا هناك حوار داخلي بالنسبة للقضايا ولكن أنا في هذه الجامعات سنين طويلة وأعتقد أن التأييد للموقف الفلسطيني أكبر اليوم في الجامعات الأميركية مما كان عليه في أي فترة ماضية خاصة من بين الطلاب ومن بين الأساتذة في الجامعات هناك تأييد وتفهم أكثر حتى للمواقف الفلسطينية من قبل، هذا واضح. بالنسبة لما يمكن أن يكون مطروحا ألا يوقع الرئيس الفلسطيني على اتفاق، أي اتفاق؟ ليس هناك اتفاق حتى الآن، لا نعرف ما هو طبعا الاتفاق، إذا كان بالفعل الاتفاق على تقسيم الضفة الغربية لأجزاء صغيرة غير مرتبطة و.. لا أعتقد أنه سيوقع ذلك ولا أعتقد أن الشعب الفلسطيني سيؤيده إذا وقع ذلك..

دور مسألة الاستيطان في مسار مباحثات السلام

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): مسألة الاستيطان بروفسور تلحمي معروف أن من وجهة نظر إدارة الرئيس أوباما أو على الأقل من وجهة نظر منتقدي الرئيس باراك أوباما أن عملية السلام عملية التفاوض التي حاول الرئيس أوباما إطلاقها بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد تعثرت أساسا بسبب ملف تواصل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، في أفق ما بعد هذه الانتخابات النصفية هل تعتقد أن الرئيس باراك أوباما سيكون في موقع أفضل للتعامل مع مسألة الاستيطان الإسرائيلي بصرف النظر عما إذا كان هناك اتفاق خلال سنة أم لا؟

شبلي تلحمي: يجب أن يكون هناك مراجعة للأخطاء التي وردت من قبل الإدارة خلال السنتين الماضيتين بالنسبة لقضية الاستيطان لا شك أن أكبر عامل في إفشال السياسة الأميركية تجاه النزاع هي قضية الاستيطان والموقف الذي اتخذته الإدارة وتراجعت جزئيا عنه وبعد ذلك نرى أن هناك تراجعات في المفاوضات في هذه القضية، حسب رأيي من ناحية مبدئية لم تغير الإدارة موقفها بأنها تعارض كل الاستيطان ولكن كانت هناك توقعات عربية توقعات دولية بأن يكون هناك بالفعل إيقاف لهذا الاستيطان، فشلت هذه القضية وأفشل ذلك موقف الرئيس وربما تحكم الرئيس في هذه القضية خسر يعني إمكانية التحكم في مشروع السلام لذلك يجب مراجعة هذه القضية بشكل مكثف بعد هذه الانتخابات.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور بويل أريد أن تتحدث بعض الشيء عن مسألة الاستيطان كما تحدث عنها البروفسور تلحمي الآن لكن قبل ذلك أريد أن أقرأ لك ما كتبه توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز في 19 أكتوبر 2010 تحت عنوان "توقفوا عن هذا الهراء" يقول فريدمان "هذه حقيقة أخرى إن إسرائيل تتصرف اليوم كالابن المدلل، أرجو ألا يتكرر القول بأن الرئيس أوباما معاد لإسرائيل ففي الوقت الذي جعل الرئيس من بين أهم أولوياته أن يوقف إيران عن إنتاج أسلحة ذرية فقد كان منطقيا في موقفه بأنه إذا استطاع أن ينجز تقدما في عملية السلام في الشرق الأوسط فإن ذلك سيعطيه مزيدا من النفوذ والقوة ليأتي بالأمم المتحدة والدول الأوروبية لتوافق على مزيد من العقوبات القاسية ضد إيران، وفي الوقت نفسه فإن أوباما يعتقد وهو ما يعتقده أغلب الإسرائيليين أن إسرائيل لا يمكنها أن تبقى دولة ديمقراطية يهودية على المدى الطويل إذا استمرت في السيطرة على مليونين ونصف المليون فلسطيني في الضفة الغربية"،هذا الكلام بروفسور بويل يرد عليه روبرت ليبر من جامعة جورج تاون الذي يقول

[شريط مسجل]

روبرت ليبر/ أستاذ الشؤون الدولية- جامعة جورج تاون: توماس فريدمان كاتب عميق التفكير ولكنه أيضا يبحث بشدة عن تشبيهات واستعارات، إن القياس الذي استخدمه سيء جدا فالمشكلة في نهاية المطاف ليست المستوطنات إنها غير مساعدة وينبغي التعامل بشأنها كجزء من أي اتفاق حول الوضع النهائي ولكنها ليست عقبة في الوقت الحاضر ومن الحماقة اعتبار أن المستوطنات هي المشكلة الحقيقية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: بروفسور بويل ما رأيك فيما قاله الرجلان؟

فرانسيس بويل: عندما كنت مع الوفد الفلسطيني في عهد حيدر عبد الشافي 1991 فإن الصهيونيين كانوا يطردون الفلسطينيين من منازلهم في سلوان، إذا تحققتم من الصحف فهم ما زالوا يقومون بذلك الآن لم يتغير أي شيء منذ انطلاق المحادثات في 1991 سواء تعلق الأمر بالجمهوريين أو الديمقراطيين وأوباما تراجع مرارا وتكرارا بشأن قضية المستوطنات وسيواصل التراجع لذلك فأنا أعتقد بأن الرئيس عباس محق في قوله بأن ليست هناك أي فكرة في المحادثات فنحن الآن ننقل قضيتنا من الأمم المتحدة إلى محكمة الجنايات الدولية وأنا أحث الرئيس عباس بأن يقبل باختصاص محكمة الجنايات الدولية ضد إسرائيل وهو يقوم بذلك المحكمة الآن حاليا تقوم بالتحقيق بشأن إسرائيل وأعتقد بأنه حسب الظروف الحالية فليس هناك أمل حقيقي بأن إدارة أوباما ستخلق فرقا لأنها يحكمها صهيونيون مثل روس وكلينتون لكن إذا كان أوباما يريد أن يقول بأنه جاد بشأن هذه المفاوضات فعليه ألا يستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن وأن يترك الفلسطينيين يقبلون وقتها سيكون لنا دولتان فلسطينية وإسرائيلية ويمكنهما أن يتحدثا ويجريا محادثات في سياق الأمم المتحدة وحسب القانون الدولي لكن إذا واصل أوباما المضي قدما في طريقه الآن فأنا أنصح عباس بألا يقول أي شيء وأن يترك إسرائيل تنهار، إن الاستخبارات المركزية الأميركية استشرفت بأن إسرائيل ستنسقط وتنهار في عشرين سنة ولندعها تنهار كذلك.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور تلحمي بالنسبة لما قاله البروفسور بويل في مسألة الاستيطان وعودة إلى ما قلته إنه يمكن للرئيس أوباما أن يستفيد من أخطائه، كيف يمكن أن يستفيد من أخطائه في التعامل مع مسألة الاستيطان خاصة إذا فاز الجمهوريون في هذه الانتخابات واستعادوا السلطة الأغلبية على الأقل في مجلس النواب؟

شبلي تلحمي: في نهاية الأمر القضية.. قضية الاستيطان قضية مركزية طبعا ولكن الأهم حتى من هذه القضية هو إقامة دولة فلسطينية وانسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية واتفاق بالنسبة لمستقبل القدس واللاجئين فلذلك المطروح هو إذا كان الرئيس أوباما يتأمل بأن تكون هناك دولة فلسطينية في أقل من سنة طبعا المهمة أصعب حتى من الاستيطان يعني يجب أن يأخذ موقفا بشكل سريع أعتقد خلال ستة أشهر بالنسبة لحل نهائي، ما هي الخيارات التي تكون تماما وأعتقد أن هناك خيارات عديدة منها أن يكون هناك تعامل مع الأوروبيين من خلال هيئة الأمم المتحدة منها طرح مشروع كامل من قبل الولايات المتحدة منها شراء بعض الوقت لإحياء المفاوضات لمحاولة معرفة الموقف الفلسطيني والإسرائيلي قبل أن تقوم الولايات المتحدة بالمشروع ولكن ما أقول بأن المهمة الآن حتى أصعب من الاستيطان لأنه لم يعد هناك وقت أمام الحل النهائي.

عبد الرحيم فقرا: طيب مسألة اللاجئين عودة اللاجئين الفلسطينيين، الرئيس باراك أوباما طبعا يريد أن يتم التوصل إلى اتفاق حول مجمل هذه القضايا لكنه في نفس الوقت أقر وأقر في الأمم المتحدة بأنه يعترف بإسرائيل كدولة يهودية بكل ما لذلك من معان ودلالات بالنسبة للفلسطينيين داخل إسرائيل.

شبلي تلحمي: وكان هناك بعض.. يجب على الولايات المتحدة أن تصر على مساواة كاملة لكل مواطني إسرائيل العرب واليهود 20% من المواطنين الإسرائيليين الحاليين هم من العرب وربما يكون هناك أكثر في المستقبل ولا يمكن أن تتخذ الولايات المتحدة موقفا لا يؤيد المساواة الكاملة لكل المواطنين العرب واليهود في داخل إسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور شبلي تلحمي شكرا لك، شكرا للبروفسور فرانسيس بويل وقد انضم إلينا مشكورا من إلينوي، شبلي تلحمي طبعا من جامعة ماريلاند وفرانسيس بويل من جامعة إلينوي. انتهت هذه الحلقة عنواننا الإلكتروني minwashington@aljazeera.net

إلى اللقاء.