- أهداف وآثار زيارة الأئمة الأميركيين لمعسكرات الهولوكوست
- تداعيات الزيارة وانعكاساتها على الرأي العام المسلم والأميركي

- دور المسلمين الأميركيين كجسر بين العالم الإسلامي والغرب

- انعكاس الخلافات داخل العالم الإسلامي على المسلمين الأميركيين


عبد الرحيم فقرا
محمد ماجد
صفاء زرزور
أسامة أبو ارشيد

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. مع اقتراب موعد انتخابات الكونغرس النصفية ووسط موجة العداء لدى بعض الأوساط الأميركية إزاء المسلمين الأميركيين هل يتصرف هؤلاء بالطريقة الصحيحة؟ في شهر أغسطس/ آب الماضي نظم مركز التفاهم بين الأديان الذي يتخذ من ولاية نيوجرسي الإميركية مقرا له رحلة لعدد من الأئمة الأميركيين لمعسكرات إبادة اليهود في كل من ألمانيا وبولندا وقد عرضت صور من تلك الزيارة في مجلس الكونغرس نهاية الشهر الماضي.

[شريط مسجل]

الحاخام جاك بيمبوراد/ مركز التفاهم بين الأديان: إن نفس الأنماط التي درستها في التاريخ اليهودي فيما يتعلق بمعاداة السامية تتكرر الآن ضد المسلمين.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: أحد المشاركين في رحلة الأئمة المستشار الديني لجامعة دوت الأميركية عبد الله أنتيبلي.

[شريط مسجل]

عبد الله أنتيبلي/ المستشار الديني لجامعة دوت الأميركية: إن ستة ملايين يهودي الذين ماتوا كانوا يشكلون ثلث اليهود في العالم في ذلك الوقت وليس فقط الناس ولكن جرى تدمير المؤسسات والجامعات وآلاف السنين من التراث الثقافي وهو ما يجعلني أعتقد أن هذا يعادل موت ستئمة مليون مسلم.

[نهاية الشريط المسجل]

أهداف وآثار زيارة الأئمة الأميركيين لمعسكرات الهولوكوست

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي في هذه الحلقة الإمام محمد ماجد من مركز آدمز الإسلامي، وصفاء زرزور الأمين العام للاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية المعروف اختصارا بإسنا وأخيرا وليس بآخر أسامة أبو رشيد محرر صحيفة الميزان، مرحبا بكم جميعا. أبدأ بك الإمام محمد ماجد أنت كنت ضمن فريق الأئمة الذين زاروا المعسكرات في ألمانيا وبولند، ماذا استفدت أنت شخصيا من هذه الزيارة؟

محمد ماجد: أشكرك على الاستضافة، أنا في ظني هذه الزيارة كانت مهمة جدا لمعرفة كيف تفكر النظم الدكتاتورية تجاه الشعوب وكيف النازية تحولت من حكومة ديمقراطية إلى حكومة دكتاتورية، والإبادة هذه تمت لليهود ولغير اليهود في الحرب العالمية وأنا التقيت ببولندي هو كان مصورا في وقت هذه الحملات يتحدث عن أبشع الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين العزل، نحن الآن كجالية مسلمة في الغرب لا بد لنا أن ندرس كيف تصرف أهل الغرب مع بعض الأقليات خاصة في أوروبا يعني ما الذي دعا أولئك أن يقوموا بقتل الأقليات الموجودة في أوروبا.

عبد الرحيم فقرا: قبل ذلك، طبعا هناك عدة طبقات من النقاش لما قلته، بالنسبة لما يسمعه ويشاهده العرب والمسلمون خارج الولايات المتحدة عن موجة العداء للمسلمين داخل الولايات المتحدة قس ذلك على زيارتكم لهذه المواقع في ألمانيا وبولندا قد يخيل إلى المرء خارج الولايات المتحدة بأن المسلمين في هذه البلاد على شفا أن يوضعوا في معسكرات للإبادة في الولايات المتحدة.

محمد ماجد: لا، نحن لا نعمل ذلك نحن نقول إن الجالية المسلمة في أميركا لها اتصال وثيق بمؤسسات الدولة وبالمؤسسات الدينية الأخرى، أنت كما سمعت من الحاخام اليهودي أنه يحذر الجالية اليهودية وغيرهم من ألا يعني يتركوا هذا الأمر الذي يقوم الآن من الحملة الجائرة ضد الإسلام والمسلمين أن يمر لأن هناك تجارب تمت في أوروبا من اضطهاد الجاليات أو الأقليات بحرق الكتب وهناك عبارة تقول المكان الذي يحرق فيه الكتب يحرق فيه الناس.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أنتقل إلى ضيفي الآخرين، بالنسبة للتركيز على موضوع محرقة اليهود معروف أن السنغال مثلا وهي إحدى بوابات العالم الإسلامي، قبالة السنغال جزيرة اللي هي جزيرة غوري ومن هذه الجزيرة كان يشحن العبيد إلى العالم الجديد، تجارة العبيد راح ضحيتها حسب التقديرات عشرون مليون عبد استقدموا من إفريقيا، لماذا تركزون على مسألة أوشفيتز ولا تركزون على مسألة العبيد في إفريقيا، هل لأن اليهود أقوياء في الولايات المتحدة؟

محمد ماجد: لا، نحن ضد كل الظلم الذي يقع في كل مكان في العالم وكما تعلم أن هناك أيضا يعني متاحف قامت لتوثيق قضية الرق فأنا أخذت مجموعة من الشباب في ديترويت وزرنا المتحف المشهور في ديترويت الذي يتحدث عن كيف تمت عملية الرق والاسترقاق وقتل الأبرياء الذين جاؤوا بهم لأميركا ووضعت أجسامهم وأجسادهم في المحيط، نحن نقول إن المسلم لا بد أن يتعلم من التاريخ وأن لا يرفض التاريخ ولا يحاول أن يقول إن هذه الأحداث لم تحدث، هذا ليس مفيدا وخاصة الأحداث ما كان للمسلمين أبدا أي صلة بها ونحن سنأخذ في الجولة القادمة مجموعة من الشباب ومجموعة من رجال الأديان إلى ألمانيا وبولندا وإلى البوسنة.

عبد الرحيم فقرا: طيب، أسامة أبو رشيد بالنسبة.. طبعا هناك حملة ضد المسلمين في الولايات المتحدة على الأقل في بعض الأوساط الأميركية، قس ذلك على هذا الإجراء الذي أقدم عليه الأئمة بالذهاب إلى هذه المعسكرات، ماذا تقرأ أنت بالنسبة لتداعيات ذلك على المسلمين في الولايات المتحدة ليس فقط سلبا، سلبا وإيجابا.

أسامة أبو رشيد: طبعا كما تفضلت أنت أشرت إلى نقطة أن القضية مكونة من عدة طبقات، القضية أكثر تعقيدا من المسألة التي تفضل بها الشيخ بأننا ذهبنا لنرى ما ستفضي إليه الأمور في حال وجود حكومة دكتاتورية تشوه أقلية، أنا أخشى أن هناك أيضا عملية اختراق للعقل العربي والمسلم لأنه لدينا قضية مقابلة هي إحدى تداعيات الهولوكوست وهي قضية فلسطين، ما حصل في الهولوكوست جريمة قتل شخص خمسين ألفا، مائة ألف أو ستة ملايين يهودي أو غير يهودي، مجرد أن يقتل الإنسان لدينه لعرقه للونه هذه جريمة بكل المقاييس..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): إنما كما سمعنا من الإمام قبل قليل وكما سمعنا قبل ذلك من الحاخام اليهودي في الكونغرس، مسألة إقامة هذا التوازي بين معاناة اليهود والمعاناة التي يعيشها المسلمون وقد يكون المسلمون مقدمين عليها في المستقبل ربما له ما يبرره.

أسامة أبو رشيد: نعم، لو أخذنا هذا الجانب فقط أنا لا أظن أن زيارة متحف الهولوكوست وأن التعامل مع بعض الأقطاب داخل الجالية اليهودية في الولايات المتحدة هو العنصر الكفيل بحماية المسلمين في أميركا، هذه قد تكون إحدى الدروع التي نضعها إحدى الخطوات التي نأخذها لكن إذا وضعنا الأمور في إطار أوسع -وأنا هذا الكلام يعني أوجهه للشيخ محمد وهو رجل معروف وإمام معروف في جاليتنا- الزيارة وضعت في سياق أوسع من قضية الجالية المسلمة، الزيارة وضعت في سياق الرد على الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الآن ما يقوم به أحمدي نجاد لا يساعد وليس حكيما في التشكيك في جريمة صنعتها أوروبا، أوروبا والغرب يعني لم يستقصد اليهود، في الحرب العالمية الأولى والثانية قتل عشرات الملايين من البشر في حروب الغرب العالم الإسلامي بريء منها، لكن أنا أريد أن أقول نعم نريد أن ندافع عن المسلمين في أميركا لكن نريد أيضا رسالة واضحة أننا نريد أيضا أن ندافع عن حقوق كل المظلومين. أريد بس أعطي مثالا لو سمحت لي أنا شاهدت الفيديو الذي عرض في الكونغرس، عندما يتكلم -لا أريد أن أذكر أسماء- أحد المشاركين في الوفد الزائر عندما يقول بأنني نشّّئت في المدينة المنورة -درس في المدينة المنورة- نُشّئنا على التشكيك في الهولوكوست وعلى الكراهية، من الذي خُدم بهذه العبارة؟ وكأن العالم الإسلامي.. أنا، كلنا جئنا من العالم العربي والإسلامي من فينا كان يتحدث.. يعني قضية الهولوكوست ليست مطروحة بشكل كبير جدا بين الشعوب وبين الناس وبين المثقفين وكأنها لم تحصل لكن عندما تقول مثل هذه العبارة أنت أسألت إلى العالم الإسلامي ككل من أجل أن تظهر أنك معتدل..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب لو سمحت لي قبل أن أنتقل إلى السيد صفاء زرزور أعود إليك سريعا، هل كان الهدف هو إثبات للرأي العام الأميركي بما فيه الرأي العام اليهودي في هذه البلاد بأن المسلمين الأميركيين لا ينكرون المحرقة أم أن الهدف الرئيسي هو شد انتباه الرأي العام إلى أن هناك أمورا حصلت في الماضي وهناك مخاوف في أوساط المسلمين في الولايات المتحدة من أنها قد تتكرر لكن عندهم هذه المرة؟

محمد ماجد: المسلم يتعلم من التاريخ، الله سبحانه وتعالى يقول {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ..}[الروم:42] ودراسة التاريخ هي مسألة أساسية في فهم الإنسان للتصرف البشري..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): معنى ذلك في حالة المسلمين الأميركيين؟

محمد ماجد: كيف يتصرف البشر، والمهم جدا أننا.. أنا أستغرب جدا لماذا بعض يعني من المسلمين ينكر إقامة هذه الجريمة أو أن هذه الجريمة حدثت؟! ليس هناك من مسلم شارك في هذه الجريمة، ما هي مصلحة المسلم أنه يقول إن هذه الجريمة لم تقع؟ وما هي الفائدة التي يتلقاها المسلم برفض الحوادث التي حدثت في التاريخ البشري؟ ما ينبغي لنا أن نفعل ذلك ولذلك المسلم لا بد أن يكون شاهدا بالحق.

تداعيات الزيارة وانعكاساتها على الرأي العام المسلم والأميركي

عبد الرحيم فقرا: طيب، سيد زرزور ما رأيك أنت بالنسبة لتداعيات هذا الإجراء هذه الرحلة ما الذي يمكن أن يستفيده منها المسلمون الأميركيون وكيف يمكن أن يتضرر منها المسلمون الأميركيون كما قال أسامة أبو رشيد؟

صفاء زرزور: أولا شكرا على الاستضافة. أول شيء يعني أحب أن أؤكد أن نحن كجالية في أميركا تحدثت أنت عن نحن نخاف على أن يحدث ما حدث في الهولوكوست لنا، الواقع مختلف وأنا أقول لا أعتقد ذلك ربما جزما لا أعتقد ذلك وبالدرجة الأولى لأن الذي يحصل والذي يسمعه المسلم العادي في الوطن العربي يأتي من أصوات قليلة جدا جدا في أميركا أصوات مستنكرة وأصوات يعني نحن كمؤسسة الاتحاد الإسلامي في شمال أميركا من حوالي شهر جمعنا مجموعة كبيرة من رجال الدين ورجال المؤسسات المدنية الذين وقفوا بشكل يعني صريح وواضح وقوي بأنه لن يسمح في هذا البلد أن يحدث هذا..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): عفوا أنما سؤالي هل الرحلة التي نحن بصدد الحديث عنها هل تساهم في توحيد رأي المسلمين في الولايات المتحدة حول ما يدور في مسألة العداء لهم أم أنها تفرقهم وتزيد من تمزيق جسمهم في هذا البلد خاصة وأن المجتمع الأميركي مقدم على انتخابات؟

صفاء زرزور: لا، لا أظن أنها تفرق المسلمين أو تزيد في تفرقتهم أبدا لأن المسلمين في أميركا يعني يشعرون ويعرفون الموقع الذي هم فيه يعرفون المحيط الذي هم فيه وفي هذا المحيط يعني هناك تفهم أكبر بكثير للفئات المختلفة التي تؤلف المجتمع الأميركي ولذلك كما قال الشيخ مثلا الإعلام قرر أن يركز على هذه الزيارة بالذات ركز على هذه الزيارة ووضعها في إطار أكبر يخدم قضايا تهم الإعلام ولكن نحن كجالية وحينما زار الشيخ هذا كان جزءا من مبدأ لديه ولدينا كمسلمين وهو أنه نحن نريد الشباب المسلم والشابات المسلمات في أميركا أن يتعلموا التاريخ أن يتعلموا الظلم الذي حصل فهو زار ويعني زار مثلا.. وأيضا هناك تصرفات في الجالية لدعم مثلا المستضعفين والمظلومين في غزة ولكن الإعلام لا يركز على هذا..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): مفهوم إنما بالنسبة لكم أنتم كمسلمين أميركيين هل تعتقد أن ربط محرقة اليهود بالعداء للمسلمين في الولايات المتحدة هو الإجراء الصحيح سواء بالنسبة للرأي العام الأميركي أو بالنسبة للرأي العام المسلم في هذه البلاد في الولايات المتحدة؟

صفاء زرزور: الجواب البسيط نعم ولكن هو ربط يجب أن يكون ربطا بكل تاريخ الولايات المتحدة فكما أن مثلا اليهود تعرضوا للاضطهاد والمحرقة في أوروبا أيضا تعرضوا لبعض الظلم والاضطهاد في أميركا حتما ليس على نفس المستوى ولكن أيضا النصارى مثلا المسيحيون الكاثوليك في أميركا تعرضوا لاضطهاد شديد، المورمون جماعة النصارى المورمون تعرضوا لاضطهاد شديد حتى أن يعني نبيهم قتل في ولاية.. التي أعيش فيها، فنحن يعني نعتقد أن ربط وضعنا كمسلمين وما يحصل لنا بما حصل لغيرنا صحيح ولكن لا يقتصر على اليهود، المشكلة أن الإعلام لا يركز على باقي النقاط.

عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو رشيد مسألة الربط بين الهولوكوست والعداء للمسلمين في الولايات المتحدة في بعض الأوساط الأميركية في هذا الوقت بالذات هل ترى أنت في ذلك موقف مبدأ والمبدأ مستحب أم أنك ترى في ذلك محاولة لتحقيق هدف سياسي لكن بالطريقة الخطأ؟

أسامة أبو رشيد: أنا أذهب مع الرأي الآخر أننا أخطأنا بهذه الزيارة ليس لأننا لا ندين الهولوكوست لكن لأننا خرجنا عن السياق الذي كان ينبغي أن توضع فيه، الهولوكوست له عدة أبعاد -وهذا يفرق الجالية بالمناسبة- الهولوكوست كان أحد الأسباب المدعاة لهولوكوست فلسطين اليوم، كيف لا تربط الزيارة بهولوكوست فلسطين أن ضحايا الجريمة أصبحوا جلادين لضحايا آخرين؟ هذه مسألة ينبغي أن تكون واضحة، المقابل ليس البوسنة، لماذا البوسنة؟ لأن البوسنة جزء من السياسة الأميركية التي دعمت استقلال البوسنة في حين غزة قضية حساسة، فلسطين قضية حساسة؟ اثنان، نحن نسيء -وأعود إلى النقطة الأولى- نسيء وضع السياق، السياق أننا ضد الجريمة كجريمة ضد الإبادة كإبادة لأي عرق لأي دين لأي شخص لكن أن نسقط هذه على واقعنا في أميركا ونحن نعلم أنه داخل الجالية اليهودية من يتصدر الحملة ضد المسلمين في أميركا ومن يمول هذه الحملة ضد المسلمين في أميركا..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هناك أيضا من يساعد المسلمين، يجب أن يقال..

أسامة أبو رشيد: وهناك من يساعد المسلمين نعم أنا لا أنفي، طبعا هناك يهود وأعداد كبيرة أيضا منهم يعني موضوعيون، لا أريد أن أقول معتدلون، موضوعيون يقولون يعني يقفون مواقف صحيحة لكن نحن نعلم أن الجزء الأكبر من الثمن الذي ندفعه في أميركا نتيجة حملة قادمة من ذاك الاتجاه، لماذا لا توظف هذه التجربة في سياق خدمة واقع المسلمين في أميركا وليس لتكذيب ولوضع كأن العالم الإسلامي فقط يحمل الشعارات على أن الهولوكوست، الهولوكوست قضية حساسة للعالم الإسلامي لأنه دفع بسببها ثمنا غاليا.

عبد الرحيم فقرا: الإمام محمد ماجد ما يقوله أسامة أبو رشيد هو أنكم أنتم أخذتم في المعادلة معاناة اليهود خلال فترة الهولوكوست لكنكم لم تأخذوا بعين الاعتبار في المعادلة معاناة الفلسطينيين، هل تعتقد أنت أنه من الصحيح أن يجد المسلمون الأميركيون نوعا من التوازن بين مصالحهم كجسم موجود في المجتمع الأميركي وبين مؤثرات خارجة عن المجتمع الأميركي ولو أنها مرتبطة بالعالم الإسلامي؟

محمد ماجد: أولا الكلام الذي قاله أخونا أسامة غير صحيح، إن الجالية المسلمة في أميركا تصدت لقضايا الفلسطينيين وقضية غزة وصار اجتماع من أهل الأديان الأسبوع الماضي هذا للتحدث عن الواقع في فلسطين ومساعدة أهل فلسطين ونحن قلنا مرارا حتى أنا كنت في الدوحة في قطر وكان هناك مؤتمر المشهور الذي بين العالم الإسلامي وأميركا والمجموعة أهل الأديان اتفقوا أن السؤال الوحيد الذي سيسأل لهيلاري كلينتون حيكون عن غزة واتفقنا على هذا، مش فقط اتفقنا لما سألوا الكاردينال المشهور سأل السؤال وقفنا كلنا جميعا وقال لوزيرة الخارجية أنا أمثل هؤلاء الناس يسألون عن رفع معاناة أهل غزة..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): على ذكر التمثيل، لو سمحت لي..

محمد ماجد (متابعا): ولذلك هذا كلام غير صحيح..

عبد الرحيم فقرا (متابعا): عفوا لو سمحت لي..

محمد ماجد (متابعا): القضية الأخرى، خلينا..

عبد الرحيم فقرا: نقطة ثم أعطيك الفرصة، عندما تتحدث عن التمثيل هل وأنتم عندما أقبلتم على هذه الرحلة هل أقبلتم على هذه الرحلة بمنطق أنكم تمثلون أنفسكم أم بمنطق أنكم تمثلون المسلمين في الولايات المتحدة؟

محمد ماجد: هذه الدعوة قامت بها أو الزيارة تكفل بسفر الأئمة المسلمين الأميركيين جمعية ألمانية هي اللي قامت بهذا الأمر وهي تقوم بيعني توعية الناس بما حدث في الحرب العالمية وأنا أفتكر أننا بالوقوف على هذه الجريمة تأكد لي تماما أنا شخصيا أننا الذي نراه أحيانا من الحملة الجائرة ضد المسلمين في أوروبا من شتيمة للقرآن وشتيمة للرسول صلى الله عليه وسلم واعتداء على مفهوم القيم الإسلامية ومنع بعض المسلمين من ممارسة أديانهم هذا منحى خطير جدا ولا بد نحن يعني في الجالية المسلمة في أميركا وفي أوروبا أن تبين أن أوروبا قد أخطأت من قبل وقامت باضطهاد الأقليات فيها، لا يمكن أن يتكرر هذا الأمر و لاينبغي أن يتكرر. أنا أستغرب جدا لما الأخ أسامة يعتبر أن الإخوة في الجالية المسلمة في أميركا كأنهم يساقون سوقا للأشياء، نحن عندنا تحالف أديان وقفوا معنا كما قال الأستاذ صفاء زرزور وقفة قوية جدا في الدفاع عن المسلمين ومنهم الجالية اليهودية التي تبنت دعوة غير المسلمين لهذا اللقاء.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك؟

صفاء زرزور: رأيي بأن الأمرين غير متعارضين يعني أنا أجد أن هذا يعني السبب أنه أنت الرأي الأول والرأي الثاني اللي طرحته على الأخ أسامة ليس فيهما تعارض يعني أنت حينما تركز على نقطة معينة أو اضطهاد معين أو تاريخ شعب معين ما دمت أنت لا تبقى عند ذلك وهو ليس تركيزك الوحيد ليس هناك مشكلة يعني هناك مسلمون كما أسلفت يعني واجب علينا أن نتعاطف مع الجميع يعني أنا أستذكر قول الله سبحانه وتعالى {..وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى..}[المائدة:8] فمن هذا المنطلق نحن بالعكس كمسلمين في أميركا يعني نقف في موقف يمكننا أن نكون عادلين في نظرتنا لكل الاضطهاد وواقفين منه موقفا مشابها.

عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو رشيد سأعطيك فرصة للتعليق على هذا الكلام، سيكون لنا مجال آخر للتوسع فيه باستفاضة في الجزء الثاني من البرنامج، نأخذ استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

دور المسلمين الأميركيين كجسر بين العالم الإسلامي والغرب

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن، معي كل من الإمام محمد ماجد وصفاء زرزور وأسامة أبو رشيد. من رحم أولى الاتصالات بين إدارة الرئيس أوباما ومنظمة المؤتمر الإسلامي خرجت فكرة جمع زعامات المسلمين الأميركيين تحت مظلة المنظمة في مؤتمر يعقد على أرض أميركية، الفكرة التي تنسب إلى الأمين العام للمنظمة إكمال الدين إحسان أوغلو وجدت طريقها في نهاية المطاف إلى الواقع نهاية الشهر الماضي وقد تزامن انعقاد المؤتمر مع حملة العداء للمسلمين الأميركيين وما يتخللها من اتهامات لهم بأنهم بمثابة طابور خامس.

[تقرير مسجل]

المعلق: مدينة شيكاغو ليست أي مدينة أميركية فهي أشهر مدينة في ولاية إلينوي التي أنجبت محرر العبيد الأميركيين الرئيس السابق أبراهام لينكولن كما أنها كانت القاعدة السياسية للسيناتور السابق باراك حسين أوباما الرئيس الحالي للولايات المتحدة، وأخيرا وليس بآخر تحتضن شيكاغو مقر الجامعة الأميركية الإسلامية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي نظمت تحت لوائها مؤتمرا جمع العديد من زعماء المسلمين الأميركيين.

إكمال الدين إحسان أوغلو/ الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي: نحن نريد للمسلمين في أميركا أن يكون لهم محل في الإعراب السياسي بمعنى أن يكون لهم صوتهم المسموع في السياسة الأميركية يعبرون عن مصالح المسلمين اللي يعيشون هنا.

المعلق: أما الشق الثاني حسب أوغلو فيتمثل في بحث السبل الكفيلة في تعزيز دور المسلمين الأميركيين كحلقة وصل بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. ولكن في الوقت الذي يشتكي فيه بعض المسلمين الأميركيين من العزلة في المشهد السياسي الأميركي وتنظر إليهم جهات أميركية متعصبة كطابور خامس يخدم مصالح جهات أجنبية على حساب المصالح الأميركية هل اللجوء إلى منظمة المؤتمر الإسلامي إجراء حكيم؟

صفاء زرزور: هو مهم ولكن جزء لا يتجزأ من أشياء كثيرة يعني لا نعلق عليه آمالا غير منطقية ولا واقعية ولا يمثل أي شيء أكثر من تعاون وقتي قد يستمر قد يتطور وقد لا يكون من شيء، ولكن نحن متفائلون.

المعلق: قد يتفق المسلمون الأميركيون وقد يختلفون حول مسألة التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي ولكنهم كالمنظمة نفسها يشعرون بقلق بالغ خاصة مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية، فبينما يفضلون اتخاذ إجراء ما في أوقات الشدة على الوقوف موقف المشلول هل تبرر الغاية دائما الوسيلة؟

[نهاية التقرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: صفاء زرزور عودة إليك الآن عندما تقول إنكم -وكنت تتحدث عن المسلمين الأميركيين- لا تعلقون آمالا غير واقعية وغير منطقية على العلاقة مع منظمة المؤتمر الإسلامي، في نهاية المطاف ما هي الآمال التي تعلقونها على منظمة المؤتمر الإسلامي؟

صفاء زرزور: خليني أبدأ بشرح ما هي العلاقة، العلاقة -يعني حتى لا يكون هناك سوء فهم للعلاقة- العلاقة هي علاقة تعاون وعلاقة يعني مستقلة تماما.

عبد الرحيم فقرا: كنا نتحدث عن مسألة العداء كنا نتحدث عن الاتهامات التي توجه إلى المسلمين الأميركيين بأنهم طابور خامس، في ظل هذه المعطيات تأتي زعامات مسلمة وتجتمع مع منظمة المؤتمر الإسلامي التي ينظر إليها العديد من الأميركيين ممن يعرفونها على أنها تزود الطابور الخامس بمصالح لا تخدم مصالح أميركا.

صفاء زرزور: أميركا دولة ديمقراطية وعملنا واضح جدا ومفتوح ونحن مؤسسات مدنية ما نقوم به وعلاقتنا مع منظمة المؤتمر الإسلامي لا تختلف عن العلاقات التي تقوم بها المؤسسات المدنية الأخرى التي تنتمي لفئات إثنية أو دينية أخرى وكل شيء واضح وضوح الشمس. الآن الفئة التي تتحدث عنها يا أخي لا يهمها وسواء تجنبنا أو لم نتجنب لا يهمها ماذا تفعل الجالية المسلمة، لديهم هدف واضح وصريح وهو أن المسلمين في أميركا يجب ألا يكون لهم صوت مسموع يجب ألا يكون لهم أي تأثير بأي شكل من الأشكال وهم سواء فعلنا ذلك أو لم نفعل سيغنون الأغنية نفسها.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم. الإمام محمد الآن هل ترى أن الأواصر بين المسلمين الأميركيين ومنظمة المؤتمر الإسلامي فيها محاسن أم أنك تعتقد أن فيها مساوئ للمسلمين الأميركيين؟

محمد ماجد: لا، ليس هناك من مساوئ في علاقة أهل الإسلام والمسلمين في أميركا بإخوانهم في العالم الإسلامي بل نحن نرى أن يكون أهل الإسلام والمسلمين في أميركا هم الجسر الذي يربط بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، والرئيس أوباما..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هل يفهم الرأي العام الأميركي في هذا الوقت بالذات هذا الكلام؟

محمد ماجد: لا، هو الرئيس أوباما عين مندوبا وممثل له في منظمة المؤتمر الإسلامي..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): وهو بالمناسبة لم يحضر في هذا المؤتمر.

محمد ماجد: (متابعا): وقبله بوش فعل هذا وهناك تعاون وثيق بين الحكومة الأميركية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، محاربة الأمراض المستوطنة في إفريقيا ومعالجة قضايا التعليم هذا تحول جيد، نحن نقول إننا كجالية مسلمة في أميركا لا بد لنا أن نكون جسر التواصل بين الغرب والعالم الإسلامي ولا بد أن يفهم دور الجالية في هذا الإطار، نحن لا نمثل منظمة المؤتمر الإسلامي ولكن نتعاون معهم ونتعاون مع غيرهم من المنظمات الإسلامي المعروفة يعني ولها دور بارز في اتحاد العالم الإسلامي.

عبد الرحيم فقرا: طيب، أسامة أبو رشيد هذه النقطة التي تحدث عنها الإمام ماجد مسألة حلقة الوصل بين المسلمين في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، كيف يمكن للمسلمين في الولايات المتحدة أن يمثلوا تلك الحلقة وفي نفس الوقت أن يتجنبوا الاتهام لهم بأنهم طابور خامس يتبع لجهات أجنبية في هذه المرحلة بالذات ونذكر أن البلد مقدم على انتخابات؟

أسامة أبو رشيد: طبعا أنا أتفق مع ما تفضل به الشيخ والأخ صفاء يعني وخصوصا ما قاله الأخ صفاء، مهما فعلت ستجد هناك أقلية ستستهدفك، كما تفضل، اليهود هنا في أميركا والمنظمات اليهودية لها ارتباط بإسرائيل واضح، الكاثوليك ارتباطهم بالفاتيكان مباشرة، المسلمون عندما أدان الإرهاب خرج من قال إن هذا لا يكفي، هذه تقية، المسلمون عندما أرادوا المشاركة في السياسة وأن يكونوا جزءا من البلد خرج من قال إنهم يريدون أسلمة أميركا..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): إنما المسلمون الأميركيون يفهمون هذا الكلام، سؤالي هو هل الرأي العام الأميركي يتقبل هذا المنطق؟

أسامة أبو رشيد: أنا أظن أن الرأي العام الأميركي لا يأخذ موقفا سلبيا، الرأي العام الأميركي غائب عن هذه المعطيات كلها، هناك من يقدم صورة سلبية جدا وهناك من يتكلم بصورة إيجابية. هل يصلح المسلمون أن يكونوا جسرا؟ طبعا، لكن أريد أن أركز على نقطة، قضية الجسر لم تفشل بسبب جهود الجالية المسلمة فشلت بسبب.. جزء من السبب الفشل هي إدارة جورج بوش وللأسف إدارة أوباما لم تنجح في تجاوزها..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هل فشلت أم إنها لم تحقق أهدافها بعد؟

أسامة أبو رشيد: لا، أنا أقول إنها لم تصل إلى مرحلة أصلا الوصول إلى الأهداف، لماذا؟ لأنه في زمن إدارة بوش كان الاستهداف لقيادات المسلمين وكانت قوانين فصلت على مقاس القيادات الإسلامية فحتى عندما يتحدث بعض القيادات بلغة إيجابية بلغة تواصل بلغة بناء حوار كانت تخرج لهم تهم جاهزة أو يستهدفون أمنيا..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لماذا؟

أسامة أبو رشيد: لأن هناك تيارا حتى داخل الإدارة الأميركية خصوصا إدارة جورج بوش ممن كان يرى في المسلمين طابورا خامسا أو أنهم الضحية الكبش الذي ينبغي التضحية به، فالنظرة الإستراتيجية أو الرؤية لدى الإدارة ككل كانت ترى أنه ينبغي أن يكون المسلمون هم جسر التواصل لكن عمليا هناك طرف داخل الإدارة من المحسوبين على الأطراف اليمينية ممن رأى في المسلمين دائما مشكلة وأراد أن يجهض مثل هذا النجاح وهذا يعيدني مرة أخرى إلى الدور اليهودي، لا أقول كل اليهود، بعض اليهود الذين يتبنون موقفا معاديا جدا من المسلمين والسبب فلسطين سواء كنا باكستانيا هنديا أميركيا أبيض أسود السبب أن هناك صعود المسلمين في أميركا سيكون له تأثيرات سلبية على قوة إسرائيل في.. ولذلك أنا أقول -وهذه كلمة فقط للشيخ- الجالية لم تفشل فلسطين الجالية عملت دائما لفلسطين ولا زالت تعمل، أنا أقول قيادات الجالية ينبغي أن تتساوق مع الجالية، أنا لم أقل إن الجالية فشلت أنا أقول بعض القيادات -وأتمنى أن يأخذها مني الشيخ- أن هذه الجالية تنظر لكم نظرة كبيرة، لا تفشلوا الجالية ولا تقدموا على أمور بدون أن توضحوا السياق السليم للجالية لأن هناك معلومات كثيرة لم تصل للجالية ووضعت في سياق آخر غير الذي ينبغي أن تكون فيه..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): مثلا، على سبيل المثال؟

أسامة أبو رشيد: أننا نريد أن نرد على أحمدي نجاد، أنا لا أدافع عن أحمدي نجاد.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

محمد ماجد: يا رجل نحن كقيادة مسلمة في أميركا لا نقوم بالأمر جزافا ولا نفعل أشياء اعتباطا ولا ردود فعل، أنا ضد الخطب الحماسية ويعني التي تقال في المنابر ونوع من إثارة العواطف الناس، المسلمون في أميركا هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الأميركي..

أسامة أبو رشيد (مقاطعا): أنا أختلف معك أنا لا أتكلم عن خطب حماسية..

محمد ماجد (مقاطعا): خليني أتم كلامي لو سمحت. هم جزء من المجتمع الأميركي وجزء من المؤسسات الأميركية والعمل لا بد أن يكون مؤسسيا أما هذا الذي إثارة العواطف ما خدم الجالية، نحن نقول نحن كمسلمين في أميركا ما يهمنا أحمدي نجاد ولا غيره نحن عندنا مواقف أساسية نقوم نتصرف بها كجالية مسلمة أميركية ولا يعني يهمنا ردود الأفعال في العالم الإسلامي والعربي.

عبد الرحيم فقرا: طيب، نعم.

أسامة أبو رشيد: اسمح لي يا شيخ، أنتم ذهبتم في العام 2007 إلى الـ Holocaust Museum للرد على أحمدي نجاد، أنا لا أتكلم عن خطب حماسية أنا أرجو أن تكون المقارنة بين ما أقوله وبين ما تتفضل به ليس بين ما يقوم به غيري..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): أسامة لو سمحت لي موضوع الهولوكوست خلص تركناه في الجزء الأول، عودة إلى موضوع منظمة المؤتمر الإسلامي وحلقة الوصل بين المسلمين في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، قد يقال هذا شيء جيد ومحبذ أن الأواصر تقوى بين المسلمين في أميركا والمسلمين في العالم الإسلامي لكن على النقيض من ذلك قد يقال أيضا بأن الأواصر تأتي بثمن وهو أن الانقسامات التي تحدث في الجسم جسم العالم الإسلامي خارج الولايات المتحدة تتبع المسلمين إلى داخل الجسم الأميركي وتفاقم الفرقة بينهم خاصة في هذا الوقت بالذات.

صفاء زرزور: أولا أحب أن أوضح بالنسبة للمؤتمر، ممثل الرئيس أوباما لمنظمة العالم الإسلامي المؤتمر الإسلامي حضر المؤتمر، تأخر إلى المساء غاب عن محاضرته هو بسبب تأخر في الطائرة، كان في المساء كان في اليوم الثاني. الأمر الآخر نحن كجالية مسلمة كما قلت سابقا خرجنا من مرحلة كوننا كم صغير في المجتمع مهمل لا يرى ولا يسمع منه إلى الآن نحن في مرحلة على عتبة دخول الخوض في المجتمع الأميركي بكل نواحيه العلمية والتعليمية والسياسية، هناك فئة صغيرة في المجتمع الأميركي لا تريد ذلك تلعب على الخوف وعدم الفهم أو عدم وجود المعلومة الصحيحة عند الأغلبية فنحن..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هل تشعر أن المسلمين في الولايات المتحدة يتعاملون بالطريقة الصحيحة مع هذه الفئة القليلة؟

صفاء زرزور: حتى الآن نعم، نعم يعني نحن نرد عليهم ولكن لا نسمح لهم بأن يأخذوا كل اهتمامنا وأن يثنونا عن العمل اللازم العمل الصحيح اللي هو بناء الجالية المسلمة بناء مؤسساتها التعليمية مؤسساتها الاجتماعية والتواصل مع الأشخاص في الأديان الأخرى الزعامات في الأديان الأخرى والتواصل مع الحكومة، فنحن على فكرة واعون جدا كجالية يعني نحن لا يجرنا سواء أناس من خارج أميركا أو الحكومة الأميركية، نعمل من منطلق مصلحة الجالية المسلمة فقط.

انعكاس الخلافات داخل العالم الإسلامي على المسلمين الأميركيين

عبد الرحيم فقرا: مفهوم. أسامة أبو رشيد، على ذكر المجتمع الإسلامي العالم الإسلامي، مبعوث الرئيس السابق جورج بوش قال في هذا المؤتمر إن المسلمين ليسوا في حاجة إلى تفاهم مع الأديان الأخرى بقدر ما هم في حاجة إلى التفاهم فيما بينهم تحقيق التسامح فيما بينهم، ما رأيك في هذا الكلام؟

أسامة أبو رشيد: طبعا يعني للأسف هذه عبارة فيها جزء من الصحة، نحن لدينا خلافات داخل العالم الإسلامي وداخل المذاهب وداخل المدارس وداخل الحركات..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): كيف ينعكس ذلك على وضع الأميركيين في الداخل؟

أسامة أبو رشيد:هذا ينعكس على أميركا طبعا نحن يعني النقاش الذي حصل أنا أعتبره نقاشا صحيا لكن هناك يجري نقاشات سلبية داخل الجالية، ينبغي أن نعترف، هناك تيارات داخل الولايات المتحدة قليلة جدا من المسلمين تنظر بعين العداء لأميركا ولا تنظر لها بعين الوطن ونحن رأينا ثمار هذه الجهات في محاولات العنف التي جرت في أو الإرهاب التي حصلت في نيويورك أو غيرها والتي هي قد تقود عمليا إلى -لا سمح الله- هولوكوست للمسلمين ولو أني أستبعد أن يحصل هولوكوست، سيكون استهدافا ربما من الناس أكثر من الحكومة لأنه سيكون هناك ردة فعل، بغض النظر هل هم أخطؤوا التقييم أخطؤوا في النظرة لنا أم لا لكن هناك تصرفات سيئة. للأسف نحن إلى الآن في أميركا لم نصل إلى مرحلة كجالية أن نتحاور فيما بيننا لم نصل إلى مرحلة أن تسمع الجالية من الشيخ محمد أو من الأخ صفاء أو أن نسمع بعضنا البعض نقدم الحقائق كما هي ونقدم إستراتيجية لهذه الجالية. أنا أقول لنخرج الجالية من شرنقة عشرين وثلاثين قياديا لنخرج الجالية من شرنقة الضغوط على بعض الأفراد الذين لديهم خلفيات ينظر لها سلبيا في أميركا ويدفعون ثمنا بسببها ويحمّلون الجالية أثمانا، أنا أقول الجالية لا بد أن تتحاور وأن يكون هناك وضع لإستراتيجية تؤسس لعملية اندماج صحيح وسليم.

عبد الرحيم فقرا: إمام ماجد كيف تنظر أنت أو كيف تقيم أصداء الانقسامات التي تدور رحاها في العالم الإسلامي في أوساط المسلمين في الولايات المتحدة في هذا الوقت من تاريخ هذه الجالية؟

محمد ماجد: أنا أرى أن هناك يعني تحولا إيجابيا..

عبد الرحيم فقرا: ما ملامح هذا التحول؟

محمد ماجد: تحول إيجابي اجتماع المسلمين في نيويورك اجتماع قيادة المسلمين حول ما يدور الآن من الهجوم على الإسلام والمسلمين فهناك حوار بين القيادات المسلمة في أميركا بخصوص ما يمكن يفعل أو تقديمه للجالية المسلمة في هذا الظرف الصعب. لكن الحقيقة أنه أوافق الأخ أسامة أن هناك بعض الإسقاطات لانقسامات المسلمين في العالم الإسلامي على أميركا ولكن أرى أن هناك تحولا الآن في هذه القضية وخاصة من الجيل الثاني، الخلافات بين الجيل الثاني أقل من الخلافات بين الجيل الأول من المهاجرين الذين جاؤوا إلى أميركا ولكن لا بد أن يكون هناك تواصل أيضا بين المهاجرين والمسلمين الأصليين من أصول إفريقية وهذا يتم الآن في نيويورك الاجتماع هذا تم في البداية..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب هل هذا الوضع الذي تصفه الآن ونحن ما زلنا نتحدث عن كيف يمكن للمسلمين الأميركيين أن يمثلوا حلقة وصل مع العالم الإسلامي، إلى أي مدى هذا الوضع الذي تتحدث عنه يعقد مسألة الوصل حلقة الوصل بين المسلمين في أميركا والمسلمين خارج أميركا؟

محمد ماجد:لا بد من الاتفاق على القواعد العامة، هناك خلافات تحدث داخل الجالية من وجهة نظر أنا لا أرى أن هذه الخلافات هي تكون مشكلة، إذا كان هناك تفاهم أنه نحن ممكن نختلف في وجهات النظر ولكننا نتفق على المحافظة على هوية المسلمين في أميركا على مؤسسات المسلمين في أميركا التواصل بين المؤسسات المسلمة وغيرها من المؤسسات الأخرى في المجتمع الأميركي إذا نتفق على الخطوط العريضة في هذه القضايا ليس هناك من مشكل.

عبد الرحيم فقرا: طيب هل المشكلة تكمن في تفاهم المسلمين مع أديان أخرى في المجتمع الأميركي أم أن المشكلة تكمن في عدم تناغم المسلمين فيما بينهم في المجتمع الأميركي بتصورك؟

صفاء زرزور: هي بعض من الأمرين، بالنسبة لأمر تناغم المسلمين فيما بينهم يعني أنا كأمين عام لأكبر مؤسسة إسلامية وربما أقدم مؤسسة إسلامية في أميركا نقوم نحن بخطوات عملية، يعني أنت سألت الشيخ ما هي الخطوات العملية، مثلا في شهر 1/2011 إن شاء الله سيكون هناك مؤتمر في ديترويت تدعو إليه إسنا نسميه diversity form فهو عبارة عن منبر سنحضر إليه إن شاء الله مسلمين سواء يعني من المهاجرين أو الأصليين أو سواء من السنة أو الشيعة أو سواء من اختلاف المشارب العرقية وإن شاء الله نرجو أن ذلك سيكون بداية صحيحة، الآن..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هل، على ذكر السنة والشيعة -عفوا- هل الانقسامات التي طفت إلى السطح في العالم الإسلامي في السنوات القليلة الماضية بين الشيعة والسنة هل وجدت أصداءها في أوساط الجاليات -لئلا نتحدث عن الجاليات- في أوساط المسلمين الأميركيين؟

صفاء زرزور: أنا أقول الجواب لا، ليس لها انعكاسات يعني تعاملنا مع إخوتنا من الشيعة في أميركا لا تتأثر بأي عوامل خارجية، تتعلق بأمور داخلية وتتعلق بوضعنا في أميركا بشكل عام. هناك أمر يعني لو نظرت إلى مؤسسة غالوب للأبحاث قاموا ببحث في العام الماضي في آذار قالوا إن في الجالية المسلمة بأربع جاليات أخرى في أميركا الجالية اليهودية الكاثوليكية البروتستانتية والمورمون فبين هذه الجاليات الخمسة شيئان برزا بالنسبة للمسلمين، الأول أنه نحن أكثر الجاليات تميزا من الناحية العرقية..

عبد الرحيم فقرا: التنوع.

صفاء زرزور: تنوعا نعم من الناحية العرقية بدرجة كبيرة جدا مما يعطينا يعني ميزة ولكن ممكن أن تكون مصدر مشكلة، الأمر الآخر أننا يعني قطاع الشباب في الجالية المسلمة أعلى بكثير من أي جالية أخرى، فتركيزنا نحن كاتحاد إسلامي هو هاتين النقطتين، جمع المسلمين على يعني كل ما يستطيعون الاجتماع عليه والاهتمام بالشباب وبالجيل الثاني.

عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو رشيد في دقيقة، تقييمك أنت لأصداء الانقسامات في العالم الإسلامي بما فيها مسألة الشيعة والسنة في أوساط المسلمين في الولايات المتحدة.

أسامة أبو رشيد: يعني أنا أتفق مع الأخ صفاء، قضية الشيعة والسنة لم تصل تداعياتها بشكل كبير إلى الولايات المتحدة بين المسلمين هنا، حصل يعني بعض التوترات ولكن لم تصل إلى مرحلة انقسام بين الجالية وحتى أكون أصرح من ذلك هو لا يوجد حقيقة ذلك التوحد على مستوى الجالية على المستوى البنيوي..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): بالمناسبة فقط أذكر أنت كنت حاضرا في مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي في شيكاغو، مبعوث بوش إن كنت تذكر تحدث في هذه النقطة وقال إنه عانى من التمييز من السنة لأنه شيعي في تكساس.

أسامة أبو رشيد: طبعا هذا رأيه لكن يعني أنا لا أرى هذه التداعيات حقيقة بشكل كبير. أريد أن أختم بقضية، نحن نريد أن نندمج بشكل واع وصحيح في الولايات المتحدة هذا لا يمنع حقا رغم كل الحملات علينا أن نكون مثل أي مواطن أميركي آخر أن نعترض على ما نراه خطأ بمعنى ما يحصل في العراق ما يحصل في أفغانستان السياسات الأميركية الخارجية في كثير من الأمور هذا من حقنا كأميركيين أو كجالية مواطنين أميركيين في الولايات المتحدة أن يكون لنا موقف ليس لأننا فقط مع العالم الإسلامي، نحن مع العدل نحن مع العدل والحق، أميركا لديها سياسات خاطئة كثيرة داخليا وخارجيا.

عبد الرحيم فقرا: أعطيك كلمة أخيرة.

محمد ماجد: أنا أقول نعم المسلم في أميركا لا بد أن يعيش حياته كمسلم أميركي يعترض على الأشياء الخطأ في السياسة الخارجية الأشياء الخطأ في السياسة الداخلية إذا كان في موضوع الصحة وإذا كان في موضوع التعليم وهذه المشاركة الحقيقية، نحن لا نريد أن المسلم في أميركا يكون نصف مواطن ولا ربع مواطن نريده أن يكون مواطنا كاملا.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك الإمام محمد ماجد من مركز آدمز الإسلامي، شكرا كذلك لصفاء زرزور الأمين العام للاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية المعروف اختصارا بإسنا وشكرا لك كذلك أسامة أبو رشيد محرر صحيفة الميزان. في النهاية يقول الأميركيون إن كل تحد ينطوي على فرصة، بعبارة أخرى إن مع العسر يسرا. قصة مدينة تينك في ولاية نيوجرسي تجسيد حي لذلك.

[تقرير مسجل]

المعلق: هل يحق للمسلمين بناء مركز إسلامي على مقربة من موقع أحداث 11 أيلول/ سبتمبر في نيويورك أم لا؟ بينما كان هذا الجدل المحموم يتلهم جسم التسامح في مدينة نيويورك أحد ألمع رموز التنوع بكل أشكاله في المجتمع الأميركي بدت مدينة في ولاية نيوجرسي المجاورة وكأنها مدينة في كوكب مختلف تماما.

مواطنة أميركية: إنه لأمر جيد أن يكون لنا نائب عمدة من اليهود الأرثوذوكس لأن ذلك يبرهن على أن القيم الإسلامية سارية المفعول لأننا كمسلمين تعايشنا ولعدة قرون مع ديانات أخرى وما يجري اليوم في هذه المدينة يمثل تلك القيم.

المعلق: نائب العمدة الذي تتحدث عنه هذه السيدة من مدينة تينك التي يبلغ تعداد سكانها أربعين ألفا هو آدم غوسن، أما العمدة فهو محمد حميد الدين وتربط الرجلين صداقة قديمة تعود بداياتها إلى أيام المدرسة عندما كان كل واحد منهما ابن الثانية عشرة، ويعتقد غوسن أن ما عزز الأواصر الاجتماعية والشخصية بينهما شعور كل منهما بأنه ينتمي إلى أقلية.

آدم غوسن/ نائب عمدة تينك: في تينك لا نشعر أننا أقلية كما نشعر في ربوع أميركا قاطبة لكنني أشعر أننا نتشابه مع المسلمين في القيم الأسرية والدينية وأمور أخرى نريدها لأبنائنا ولذلك فإنني أعتقد أنه فيما يتعلق بي وبمحمد وبالمسلمين واليهود بصورة أعم هناك تماثل أو تحالف طبيعي يجب أن يربط بيننا.

المعلق: من جانبه يرى العمدة محمد حميد الدين أن هذا التحالف المسلم اليهودي في مدينة بلغ فيها دخل الأسرة المتوسط عام 2007 حوالى تسعين ألف دولار سنويا يحقق لتينك وسكانها منافع ملموسة.

محمد حميد الدين/ عمدة تينك: هذا التحالف لا يطرح أي خلاف بل يساعدنا سياسيا في سياق أعم على إقناع الناس بأن جاليتينا تتكونان من ناخبين يحظون بصوت سياسي ولهم نفس الأهداف وهي الحفاظ على وضع مالي جيد في المدينة، إننا نحب هذه المدينة ونسعى لأن يظل التملك فيها في متناول الجميع لسنوات طويلة قادمة.

المعلق: سر تواصل هذه النعمة هو ابتعاد تينك عن نقمة السياسة الخارجية حسبما يقوله غوسن وحميد الدين على الأقل في العلن، لكن من ذهب قد يكون الكلام الموزون أمام الملأ في ظل العداء الحالي للمسلمين الأميركيين لدى أوساط أميركية يقال إنها قلة صاخبة لكن مؤثرة.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: انتهى البرنامج، عنواننا الإلكتروني minwashington@aljazeera.net إلى اللقاء.