- آلية عمل فريق أوباما وأدوار الأطراف فيه
- تعامل أوباما مع ملفي غوانتانامو وإيران

- حول الصراع العربي الإسرائيلي وملف أفغانستان

- تقييم زبغينيو بريجنسكي لستة أشهر من سياسة أوباما

محمد العلمي
شبلي تلحمي
أسامة أبو ارشيد
خالد صفوري
زبغينيو بريجنسكي
محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج من واشنطن. هذا الأسبوع نقيم حصيلة الرئيس باراك أوباما على الساحة الدولية خاصة في بؤر التوتر العديدة في منطقتنا وفيما كان أداؤه حتى الآن مؤشرا عما يعتزم القيام به فيما تبقى من حكمه. الواضح أن كون باراك أوباما ليس جورج بوش منح العالم كله تقريبا مبررا لتنفس الصعداء بعد ثماني سنوات من غرور القوة والقرارات أحادية الجانب، لكن ستة أشهر من حكم أوباما بدأت تثير بعض القلق إن لم نقل الإحباط لدى فئات ساهمت في نجاح أوباما في أميركا وفئات عريضة حول العالم كانت تؤمل النفس بخطوات عملية تتجاوز المشاعر الإيجابية والخطب الرنانة. في هذه الحلقة سنتحدث إلى الدكتور زبغنييف برجنسكي من مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية ومستشار الأمن القومي للرئيس الأسبق جيمي كارتر والقريب من حكومة باراك أوباما.

[شريط مسجل]

زبغنييف برجنسكي: لا تتوقع أن تقوم القاذفات الإستراتيجية الأميركية بالهجوم على إسرائيل.

محمد العلمي: وماذا عن العقوبات مثلا؟

زبغنييف برجنسكي: أو أن يتم فرض العقوبات عليها أو قطع العلاقات الدبلوماسية معها، علينا أن نكون واقعيين هنا، إن هذه بداية لعملية..

[نهاية الشريط المسجل]

آلية عمل فريق أوباما وأدوار الأطراف فيه

محمد العلمي: لكن في البداية أرحب بضيوف البرنامج في الأستوديو الدكتور شبلي تلحمي من جامعة ميرلاند، والسيد أسامة أبوارشيد رئيس تحرير صحيفة الميزان الصادرة هنا في واشنطن، والناشط العربي الأميركي خالد صفوري. دكتور شبلي قبل أن أبدأ هناك أو ندخل في تفاصيل هذه البؤر المتعددة هناك آليات تنفيذ الدبلوماسية الأميركية، يؤخذ على هذه الحكومة حتى الآن تعدد الأصوات ووجود مبعوثين لكل بؤر التوتر من السودان إلى أفغانستان إلى باكستان إلى إيران وليس هناك إستراتيجية واضحة المعالم، هل هذا انتقاد في محله في نظرك؟

شبلي تلحمي: غير معروف حتى الآن طبعا النتائج هي في نهاية الأمر التي تقرر ذلك بدون شك من البداية ليس فقط في القضايا الدبلوماسية والسياسة الخارجية هناك تعدد الشخصيات الهامة على مستوى عالي في هذه الإدارة وكان هناك تخوف من اختلافات في الرأي أو اختلافات في الإستراتيجيات ولكن هناك رئيس واثق من نفسه وهو في نهاية الأمر الذي يتخذ القرارات النهائية وخاصة في قضايا السياسة الخارجية، من الواضح حتى الآن أنه يعطي صلاحيات لكثير من المساعدين في قضايا مختلفة ويوزع الصلاحيات ولكن في نهاية الأمر هو يتخذ القرار، حتى الآن لا نعرف إذا كانت هذه الإستراتيجية سليمة أم لا ولكن بدون شك نعرف الآن أن الرئيس هو الذي يتخذ القرارات النهائية.

محمد العلمي: ولكن يبدو أنه ظهر -أسامة- بعض التصدع في كون الرئيس يأخذ القرار مثلا في قضيتين أساسيتين روسيا وإيران، سمعنا مسؤولين يقولون كلاما ونائب الرئيس بايدن يقول كلاما على النقيض من ذلك.

أسامة أبو ارشيد: هناك بعدان للمسألة الأولى، كما تفضل الدكتور شبلي، باراك أوباما جاء بفلسفة إلى الحكم أنه يريد أن يحيط نفسه بمجموعة من الأقوياء هذه الفلسفة التي أخذها عن إبراهام لنكولن الرئيس الأميركي الأسبق في القرن 19 فهو أراد أن يحيط نفسه بهؤلاء الأقوياء ولكنه منذ البداية أشار منذ الزيارة الأولى له إلى الخارجية الأميركية قال بأنني سأكون صاحب القرار النهائي حتى وإن كانت هيلاري كلينتون وزير خارجية وقوية لكن أنا صاحب القرار النهائي. من ناحية الخلافات طبعا بما أن هناك عدة مقاربات عدة رؤى عدة خلفيات في الإدارة لا بد إذاً أن نرى هذه الخلافات، فيما يتعلق بنائب الرئيس الأميركي جو بايدن جو بايدن معروف بأخطائه الكثيرة وبزلات اللسان سواء خلال الحملات الانتخابية سواء عندما كان سيناتور سواء عندما أصبح نائبا للرئيس يعني مباشرة بعد أن أصبح نائبا للرئيس وأراد أن يقوم بمراسيم القسم لعدد من أعضاء البيت الأبيض قام بخطأ في بداية المراسيم فإذاً هو معروف بهذه الأخطاء ولكن النقطة الرئيسية أن أوباما أحاط نفسه برجال ونساء أقوياء ولكن هو صاحب القرار النهائي إلى الآن.

محمد العلمي: ولكن، خالد، في هذا الإطار الشكلي على الأقل الرئيس قوي يضع السياسات لا نعرف أو لا نسمع كثيرا عن مستشار الأمن القومي الذي كان شخصية معروفة في الحكومات السابقة على الرغم من أن هيلاري كلينتون شخصية قوية الكل يشهد لها بذلك لكنها تبدو ضعيفة في التشكيلة الدبلوماسية لهذه الحكومة.

خالد صفوري: في تصوري أنه ما يعني جيمس جونز أعطي مهمات غير معلنة وإحدى هذه المهمات أو بعض هذه المهمات العلاقة مع سوريا العلاقة مع إيران وحتى الاتصالات، وأنا أتصور أن جزءا من الاتصالات..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكنه غير واضح في أي من هذه القضايا.

خالد صفوري: لأنه ليست في العلن لأنه معروف أن هذه مشاكل معقدة وإذا طرحت في العلن وزيرة الخارجية تتعرض لضغوط من الكونغرس الأميركي تتعرض لضغوط من مراكز الدراسات والصحافة الأميركية وجهات متعددة، العمل بصمت ومن وراء الكواليس من صفات جيمس جونز وهو أنا أعتقد أتى به لهذا السبب تحديدا..

محمد العلمي (مقاطعا): أستاذ خالد أريد أن أقول -عفوا- هل تعتقد أن هناك أكثر من وزير خارجية في هذه الحكومة؟ بايدن يدعي معرفته بالخارجية، أوباما مسؤول عن الدبلوماسية، هيلاري مسؤولة عن الدبلوماسية، جونز مسؤول عن الدبلوماسية، مبعوثون لكل مناطق التوتر وزراء خارجية من حجم آخر.

خالد صفوري: لا شك أنه وضع فريد ومختلف عن الأوضاع السابقة ولكن أنا أعتقد أنه في عدة أسباب حتى لو تكون غير معلنة أنا أعتقد على سبيل المثال أن الرئيس لا يثق ثقة كاملة بهيلاري كلينتون وهيلاري كلينتون مواقفها السياسية المعلنة أكثر تطرفا كثيرا سواء من وجهة نظر احتلال العراق أو من وجهة نظر أخرى، وأنا أعتقد أن الرئيس يحاول أن يعطي أدوارا مختلفة لهذه المجموعات لأسباب مختلفة، مثلما قلت رئيس مجلس الأمن القومي دوره يختلف عن وزيرة الخارجية..

محمد العلمي: نعم صحيح.

خالد صفوري: وفي عهد بوش الأب كان هناك سياسة خارجية فيها قطبان قطب وزير الخارجية وقطب مجلس الأمن القومي سكوكروفت كان يلعب دورا كبيرا جدا في إدارة..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكن تبادلا الأدوار، كنا نعرف دائما هناك مركز قوي هل هناك ضعف في مركز الخارجية؟

شبلي تلحمي: بالنسبة لقضية هيلاري كلينتون وأوباما أنا أختلف مع صديقي خالد في هذا الموضوع، لا أعتقد أنه خلاف فلسفي رئيسي بين موقف..

محمد العلمي (مقاطعا): أو مترتب عن الانتخابات مثلا.

شبلي تلحمي (متابعا): بالنسبة للسياسة الخارجية لا أعتقد أن هذا شيء مهم وبالعكس حتى أعرف أن هناك قرارا فلسفيا هاما بالنسبة لهذه الإدارة من البداية وهو بالنسبة لدور مجلس الأمن الوطني ويختلف عن دور إدارة بوش، كان القرار أن هذا المجلس هو دور استشاري فقط ولن يكون عمليا وكل الدبلوماسية العملية طبعا الرئيس يتخذ قرارات عملية ولكن الدبلوماسية العملية تقوم بها وزارة الخارجية فقط ودور مجلس الأمن ليس..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكن نتائج -عفوا دكتور شبلي- النتائج، روسيا كما كنا نتحدث قبل البرنامج بدأت صفحة جديدة، بايدن طلع يلعنها في الوول ستريت جورنال بايدن قال لا يرى غضاضة في أن تضرب إسرائيل إيران، رئيس هيئة الأركان المشتركة قال لا، هذا سيضر بالمصالح الأميركية.

خالد صفوري: أنا أعرف أن جيمس جونز اجتمع بسفراء دول بالعلن الولايات المتحدة لا تتحدث معها وبالتالي هو يلعب دورا، هو دور غير علني ولكن له دور..



تعامل أوباما مع ملفي غوانتانامو وإيران

محمد العلمي (مقاطعا): عفوا خالد الآن لننتقل إلى سياسات عملية، لنبدأ بغوانتنامو، أحد كتاب الأعمدة في نيويورك تايمز قال قبل بضعة أيام "لقد اتهم المعنيون بالحقوق المدنية مؤخرا الرئيس أوباما بالتصرف مثل الرئيس بوش مستشهدين بتقارير عن خطط أوباما لاعتقال المشتبه بهم في الإرهاب دون محاكمة على الأراضي الأميركية بعد إغلاقه معتقل غوانتنامو، ويعتقد هؤلاء المنتقدون بأن أوباما قد فشل في تحقيق وعده الانتخابي باسترجاع الدستور وحكم القانون الأمر الذي يثير السؤال البارز، هل سياسة أوباما تختلف بالفعل عن سياسات سلفه جورج بوش؟" هل تختلف في نظرك؟

شبلي تلحمي: أولا أنا أعتقد أن قضية إغلاق غوانتنامو مهمة جدا وإنهاء التعذيب مهم جدا على المستوى الدولي، نرى في كل استطلاعات الرأي العام ليس فقط في العالم العربي والإسلامي حتى استطلاعات..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكن هل اعتقال.. من نزلاء إلى الأبد بدون محاكمة..

شبلي تلحمي (متابعا): أقول إن إغلاق هذا السجن هام جدا بالنسبة للمصالح..

محمد العلمي: من الناحية المعنوية يعني.

شبلي تلحمي: تراجع سياسي مبني على الصعوبات الداخلية يكون خطأ كبيرا لهذه الإدارة، وحتى الآن بدون شك أن هناك ضغوطا سياسية داخلية تأتي من الحزب الجمهوري وتأتي أيضا من التعقيدات القانونية الموجودة، هناك تعقيدات قانونية في هذه القضية واضحة وهناك أيضا رأي عام أميركي داخلي لا يريد أن يحاكموا ولا يريد أن يأتوا بهؤلاء السجناء إلى السجون الأميركية الداخلية، بدون شك أن هناك.. ولكن على الرغم من هذا أعتقد أن هذه الإدارة تقوم بخطأ إذا تراجعت عن إغلاق غوانتنامو لأن هذه قضية مهمة مركزية بالنسبة لموقف الولايات المتحدة، حتى الآن لا نعرف كيف تنتهي هذه القضية.

محمد العلمي: ولكن المؤشرات لا تبعث على التشجيع لكثيرين وربما نقطة أثرناها هنا الأسبوع الماضي أنه ربما هناك خوف من البيت الأبيض أوباما من مؤسسات الاستخبارات والمؤسسة العسكرية لا يريد أن يغضب هؤلاء ويتراجع حينما يتعرض لهجوم من الجمهوريين.

أسامة أبو ارشيد: أظن ينبغي أن نفهم أن هناك حصيلة ثماني سنوات ثقيلة جدا في الولايات المتحدة عامل الخوف والرعب الذي مارسته الإدارة السابقة كان له أثر كبير، أوباما صحيح أنه جاء بنية أو بوعود أنه سيقوم بالتغيير ولكن كما تفضلت عندما يتعلق الأمر بعالم الأمن وعالم الاستخبارات أوباما يجد نفسه مقيدا ليس فقط من الحزب الجمهوري حتى من داخل حزبه لأن الديمقراطيين وضعوا في زاوية ضيقة جدا حشروا في الثماني سنوات الماضية لأنهم ضعفاء عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، الديمقراطيون الآن يريدون أن يظهروا أنهم أقوياء. أيضا هناك غياب للبدائل لغوانتنامو يعني أوباما لا يعرف إلى الآن ما الذي سيفعله، هل سيأتي بهم إلى الولايات المتحدة ليتم محاكمتهم؟ هناك أعضاء في الكونغرس ممن لا يريدون هؤلاء المعتقلين..

محمد العلمي: حتى من داخل حزبه يعني.

أسامة أبو ارشيد: حتى من داخل الحزب الديمقراطي يعني يأتوا ويحاكموا مثلا أمام محكمة ألكزندريا هنا قرب واشنطن فأوباما يواجه مشاكل في هذا الأمر لكن مع ذلك تراجع أوباما عن هذه عن مخطط أو عن قراره بإغلاق غوانتنامو هو هذا من أولى القرارات التي وقعها بعد وصوله إلى الرئاسة سيكون خطأ كبير لأوباما لأنه سيبدو بمثابة الرئيس الضعيف الذي عندما يصطدم بكل صخرة في الطريق يتراجع ويستسلم ويخضع للضغوط ولكن أظن أن قرار إغلاق غوانتنامو قرار نهائي، الآن كيفية الخروج من هذا المأزق الذي وضع نفسه به بعدم وجود البدائل زائد طبعا هذا القرار الغير دستوري والغير متوافق مع القيم الأميركية بالإبقاء على كثير من المعتقلين بدون محاكمات.

محمد العلمي: هل تعتقد خالد أنه ربما من مشاكل أوباما طبيعة الحزب الديمقراطي على عكس الجمهوريين، الديمقراطيون ينقسمون على أنفسهم الآن يسيطرون على هذه المدينة تشريعيا وتنفيذيا ولكن لا يبدو أن الرئيس يستطيع الحصول أو حشد تأييد حزبه حتى في الأمور الداخلية يعني؟

خالد صفوري: أعتقد أن الأمور معقدة أكثر من ذلك، أنا أعتقد أن الرئيس الأميركي كونه يفتقد الخلفية العسكرية والأمنية فهو يكون ضعيفا في هذا الموضوع..

محمد العلمي: وبوش وكلينتون افتقدا لتلك الخلفية أيضا.

خالد صفوري: وبالتالي هو يمشي مع المؤسسة، المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية في أميركا لها قوة كبيرة جدا وتفرض نفسها على أي مسؤول ولا يريد أي رئيس أميركي أن يحصل شيء داخل البلد تحت حكمه وبالتالي هو يسير بما أرادت وهناك أمثلة كثيرة، استخدام طائرات في قتل في باكستان..

محمد العلمي: في وزيرستان.

خالد صفوري: تستخدم وهناك العديد من الاحتجاجات أن جزءا كبيرا من الذين يقتلونهم هم من المدنيين..

محمد العلمي: سنأتي على باكستان وأفغانستان.

خالد صفوري: فأنا أعطيت هذا المثال ولكن حقيقة أنا لدي أمور متعددة يعني موضوع غوانتنامو معقد وصعب ولكن في أمور بسيطة داخل أميركا هذه الإدارة حتى الآن لم تبت فيها وأمور تبت.. يعني تكلمتم عنها في الأسبوع الماضي حول الحقوق المدنية للجالية العربية المسلمة وأنا أريد أن أعطي مثالا أن الرئيس أوباما طلب شخصيا من ستيوارت ليفي أن يبقى في مكانه في وزارة الخزانة وستيوارت ليفي في مرافعة في مجلس الشيوخ الأميركي سنة 2006 قال إن كل المؤسسات الخيرية الإسلامية هي مصادر إرهاب ولا زال عندي محضر.. فأن يطلب منه الرئيس..

محمد العلمي (مقاطعا): دعنا نركز هذه المرة على السياسة الخارجية، ننتقل إلى موضوع آخر خالد، إيران، ديفد إيغنيشيوس الذي تعرفونه جميعا كتب في الواشنطن بوست الأسبوع الماضي، كان يقيم السياسة الخارجية للرئيس أوباما قال "إيران هي أكبر تحديات هذه الإدارة مع أن رؤيتها تجاه إيران هي الأكثر وضوحا، أوباما يريد أن يقيم الحوار مع قيادة إيران عن برنامجها النووي حتى بعد الانتفاضة التي أعقبت 12 يونيو. رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل يقول بأن وجود حكومة إيرانية مفككة ومشوشة يجعل "الحوار والضغط أمرين غير متعارضين بل إن الحوار شكل من أشكال الضغط" لكن ماذا سيحدث عندما تقول إيران لا لمطالب الولايات المتحدة بكبح برنامجها النووي؟"، دكتور شبلي هل هناك سياسة واضحة تجاه إيران عدا الخطب التي ألقاها أوباما حتى الآن؟

شبلي تلحمي: واضح أن الخيار العسكري خيار غير جدي في..

محمد العلمي: رغم الضغوط الإسرائيلية.

شبلي تلحمي: رغم الضغوط الموجودة. ليس خيارا جديا، لا يعني ذلك أنه مستحيل ولكن.. لذلك هناك خيارات محدودة هي إما خيارات اقتصادية إما خيارات سياسية ورأينا السياسة تجاه إيران ليست فقط سياسة تجاه إيران وإنما سياسة دولية. أنت أخذت.. بدأنا هذا الحديث في النقد عن هذه الإدارة طبعا هذه الإدارة حتى الآن يجب أن ننتظر النتائج ولكن يعني عرضنا الأمور وكأن هذا الرئيس ضعيف وأمامه العقبات يتراجع وليس وراءه الحزب الديمقراطي، هذا غير مظبوط.. هذا في الحقيقة خلال ستة أشهر إذا نظرنا إلى القرارات القضايا التي عالجها هذا الرئيس أولا غير النظرة الدولية تجاه الولايات المتحدة غير نوعية العلاقات..

محمد العلمي (مقاطعا): غيرها بوجوده وبشكله وباسمه ليست بسياساته.

شبلي تلحمي (متابعا): ليس فقط بوجوده بخطابه -اسمح لي- ليس بوجوده شخصيا حتى في العالم العربي، وأنا آخذ استطلاعات الرأي العام..

محمد العلمي (مقاطعا): سنأتي على العالم العربي، أعطني نموذجا محددا في العالم العربي.

شبلي تلحمي: مثلا في العالم العربي عندما أخذت الاستطلاع قبل سنة يعني في خلال حملة الانتخابات..

محمد العلمي (مقاطعا): لا، نتحدث عن.. عمليا ماذا فعل على المستوى السياسي؟

شبلي تلحمي (متابعا): على المستوى السياسي أولا خطابه تجاه..

محمد العلمي (مقاطعا): غير خطابه دكتور شبلي، عفوا، ماذا فعل؟ ما هو القرار الذي اتخذه عدا الخطاب؟

شبلي تلحمي: لا، أقول أولا اسمح لي أقل حتى الآن ليس هناك نتائج، لا تتوقع أن يكون هناك نتائج كبيرة في خلال ستة أشهر وفي نهاية الأمر يجب أن طبعا ننتظر النتائج ولكن حتى الآن هناك تغيير في النظرة الدولية تجاه الولايات المتحدة نرى ذلك ليس فقط في الدول العربية..

محمد العلمي: صحيح نعم.

شبلي تلحمي: نراها في جميع.. هو يركز على قضية الصحة بشكل مكثف أكثر من أي رئيس، حتى الآن ليست هناك نتائج ولكن هناك تقدم وغالبية الحزب الديمقراطي تؤيده في ذلك هناك بعض المعارضين هذه قضايا مهمة لماذا لم تعالج من قبل هذه القضايا؟ لماذا لم تعالج قضية الصحة؟ لماذا لم تعالج قضية الطاقة؟

محمد العلمي: ونحن نحاول أن نحكم من خلال ستة أشهر ماذا.. نعم.

شبلي تلحمي: هذا رئيس قوي وحتى الآن يثق به الشعب الأميركي وحتى الآن من الناحية التاريخية أقوى من كثير من الرؤساء فحتى على الرغم من عدم وجود نتائج حتى الآن ولكن..

محمد العلمي (مقاطعا): وهذا فرضت علي أن أذهب -عفوا أسامة قبل أن آتي إليك- أذهب إلى الغرافيك الثالث في الوول ستريت جورنال ويتحدث عن هذه النقطة تحديدا، افتتاحية الصحيفة الأميركية المحافظة -ليست صديقة لأوباما، يجب الإشارة إلى ذلك- "لو كنت رئيسا لدولة إسلامية -تقول الوول ستريت جورنال- ما هي السياسة التي كنت ستأخذها من خطاب القاهرة؟ جميع الإدارات السابقة كانت مستعدة للحديث مع الخصوم، عندما يتكلم السيد أوباما كرئيس فإن جمهوره يتوقع بأن تغييرات جدية وعملية في الأفعال والسياسات ستعقب خطبه الكبيرة، وباستثناء المزيد من الحديث الدبلوماسي فإنني لا أرى أي قرارات تؤخذ، لا يوجد شيء سوى الخطاب" بالنسبة لإيران تحديدا حينما تبحث في صلب المعروض أميركيا حتى الآن لا يبدو مختلفا عما عرضه بوش، حتى عما فعله بوش، الإيرانيون تحدثوا مع الأميركيين على مستوى السفراء في العراق على الرغم من أن ذلك لم يحدث بعد، الآن.

أسامة أبو ارشيد: يعني ينبغي أن نفهم مسألة، هذا الرئيس ورث كل هذه الملفات إيران يعني إحدى التركات التي استلمها من إدارة بوش إيران لم تكن أقوى في زمن كلينتون مما كانت عليه في زمن بوش فعندما جاء أوباما تعامل مع واقع إيران قوية، التورط الأميركي في العراق التورط الأميركي في المنطقة قوى إيران، أوباما يتعامل مع واقع موجود الآن. الآن أوباما صحيح أظن أن الذي أحدثه ليس فقط تغييرا في الخطاب صحيح أن الخطاب موجود وهو الغالب لكنه استطاع أن ينزع فتيل التوتر فتيل الاحتقان في المنطقة وحتى في أميركا وفي العالم، خطابات التصعيد التي كان يقدمها بوش كانت تتحول إلى سياسات هذه السياسات لا نجدها الآن. لكن ما الخيارات التي يمتلكها أوباما؟ أنا أظن أن مجرد خطابات أوباما كانت حكمة سياسية -ليس بالضرورة أنني متفق معها- عندما يرفض أن يتدخل في الانتخابات بشكل سافر وواضح لأنه حسب منطقه واحد نحن نريد حكومة..

محمد العلمي (مقاطعا): لكنه عاد ليتدخل بعد أن تعرض لضغوط.

أسامة أبو ارشيد: قمع نعم، لكن لو نقطة لو سمحت لي..



حول الصراع العربي الإسرائيلي وملف أفغانستان

محمد العلمي (مقاطعا): دعني أنتقل لخالد عفوا، هل تعتقد خالد أن هذا المناخ الإيجابي الذي أوجده أوباما ليس في العالم العربي والإسلامي فقط ولكن في العالم كله كاف لتغيير وجهات النظر العالمية تجاه أميركا -كما أشار الدكتور شبلي- لمدة تطول بعد هذه الفترة الأولى من حكمه؟

خالد صفوري: طبعا إذا رافق الكلام فعل يتم تغيير إذا كان الكلام أجوفا لن يتم أي شيء وأنا أعتقد أنه في فارق كبير بين أسلوب تعامله مع إيران وأسلوب إدارة بوش ويعني أسلوب إدارة بوش أعتقد أنه حتى موضوع الضربة العسكرية كان موجودا بالفعل..

محمد العلمي (مقاطعا): مرة أخرى أقول عمليا ماذا فعل على الأرض الذي يختلف عما فعله بوش؟

خالد صفوري: أعتقد من الظلم أن نقول إن ما فعله خلال ستة أشهر، هو حقيقة جاء بقائمة طويلة وأنا أعتقد هذا خطأ كبير أنه جاء بقائمة طويلة من المطالب التي يريد أن ينفذها، كان عليه أن يبدأ بأقل من ذلك وبالتالي نستطيع أن نقول إنه أنجز اثنين أو ثلاثة من هذه الأمور ولكن أنا أعتقد تحديدا موضوع إيران يحتاج إلى وقت أطول خصوصا أن المشاكل الداخلية في إيران مستمرة وهذا مثلما قلت في المقال يصعب من التفاهم مع القوى الموجودة داخل إيران.

محمد العلمي: إشكالية صعبة أيضا تواجه حكومة أوباما وانتظارات العالمين العربي والإسلامي، دكتور شبلي أنت من الذين تمت استشارتهم في خطاب القاهرة، خطاب القاهرة رفع التوقعات -كما تعلم- في العالم العربي، حكومة أوباما طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يوقف المستوطنات نتنياهو قال لا شكرا، الآن ليس هناك رد فعل من حكومة أوباما.

شبلي تلحمي: أنت ركزت على قضية مهمة وهي قضية التوقعات ربما يعني التوقعات الموجودة حاليا على كل المستويات داخليا في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي عالية جدا وإذا كان هناك فشل في النتائج سيكون هناك ردود فعل سلبية حتى أكبر يعني إذا نظرنا إلى هذا الرئيس الذي تثق به كثير من الشعوب في العالم إذا لم يقم بما..

محمد العلمي (مقاطعا): دكتور شبلي عفوا على المقاطعة هل تعتقد أنه من الحكمة على البيت الأبيض أن يقول شيئا آخر؟ يعني حينما يقول نتنياهو لا أنا لن أجمد المستوطنات شكرا السيد الرئيس، هل يتعين على البيت الأبيض الخارجية أن تصدر رد فعل مختلفا لأنها الآن ستخسر العالم العربي وإسرائيل أيضا؟

شبلي تلحمي: أولا حتى الآن لم يتراجع البيت الأبيض أو هذه الإدارة لم تتراجع أبدا..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكن سكوته..

شبلي تلحمي (متابعا): لم تتراجع أبدا ولم تصدر أي كلمة إلا بأنها تتوقع أن ينتهي البناء في المستوطنات. ولكن يجب أن أقول شيئا، أنا أستغرب في بعض الأحيان هناك توقعات الهجمات على إدارة بوش كانت بأنه مغرور بالقوة ويحاول أن يفرض كل شيء، يأتي رئيس يقول أنا لي مواقف مبدئية مبنية على القرارات الدولية والقوانين الدولية ولكن يجب أن نتعامل مع الشعوب ونستمع إليها ويكون هناك مفاوضات حتى نعرف ما تكون النتائج، أعطيه فرصة، يعني التوقعات يعني الغريب أن التوقعات هي ليست فقط أن يكون يختلف عن بوش ولكن يريد فرض ولكن فرض القضايا كما تريدها بقية الشعوب! هذا غير موجود، حتى الآن هناك مفاوضات دائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في قضية المستوطنات ركزت هذه الإدارة ركزت على قضية المستوطنات بشكل مبدئي وليس فقط كلمات يعني عندما استعمل الرئيس كلمة غير شرعية هذه كلمة أقوى كلمة استعملها رئيس أميركي منذ إدارة كارتر في قضية المستوطنات، طبعا في نهاية الأمر سننتظر، لا أعتقد أن هذه الإدارة لا تعرف ماذا إذا رفضت إسرائيل ذلك هل هناك احتمالات أخرى، مفهوم أن هناك أبعادا للثقة في الولايات المتحدة على المستويات الدولية ليس فقط في الشرق الأوسط وهناك خيارات واحتمالات سياسية، فلننتظر حتى نرى ما تكون النتيجة.

محمد العلمي: إذاً لننتظر. نحن فقط نريد أن نقرأ يعني هل ستة أشهر ربما بداية أو مؤشر على ما سيقع.. أسامة ربما عودة لما لم يكن عليه بوش فيما يخص العلاقات العربية الإسرائيلية بما أن أوباما جاء بما يعرف بالمعسكر الكلينتوني إلى البيت الأبيض والخارجية هناك الآن حديث عن التطبيع، كلينتون كما نذكر ركز في علاقاته مع الشرق الأوسط عن التطبيع مع إسرائيل، الآن هناك عودة لهذه النغمة التطبيع على الرغم من وجود حكومة متطرفة في إسرائيل تقول لا لتجميد المستوطنات لا للمبادرة العربية ومع ذلك يذهب أوباما للرياض لحث السعوديين على التطبيع، هل هناك خطر من عودة هذه النغمة أو خطر استجابة بعض الأنظمة العربية لهذه الدعوة؟

أسامة أبو ارشيد: لا أريد أن أستخدم مصطلح خطر، هذا موقف هذه سياسة أميركية ثابتة سواء كان الحاكم ديمقراطيا أم جمهوريا..

محمد العلمي (مقاطعا): لم نسمعها أيام بوش، أسامة، عفوا يعني بوش رفع يديه عن التطبيع وعن السلام.

أسامة أبو ارشيد: نعم أوباما يشعر نفسه بأنه متهم بأنه عدو لإسرائيل أوباما نذكر أيام الحملة الانتخابية كل الاتهامات التي وجهت ضده بأنه سيكون خطرا على إسرائيل وسيئا لإسرائيل ورأينا حتى كيف شبه في مظاهرات في إسرائيل على أنه يلبس الكوفية الفلسطينية، فأوباما يريد أيضا أن يدفع هذه الصورة إلى الخلف لكن هذا موقف أميركي أنه يريد هناك أن يكون تطبيع، أيضا ينبغي ألا ننسى مسألة الولايات المتحدة صحيح أنها تستطيع الضغط على إسرائيل ولكن غالبا يوجد عجز في الإرادة أو عدم إرادة للضغط على إسرائيل، هذه الإرادة غير مفعلة للضغط على إسرائيل، من هو الطرف الذي يسهل الضغط عليه؟ هو الطرف العربي لأن إسرائيل تستطيع أن تحرك عاصفة سياسية في الولايات المتحدة، العرب لن يحركوا عاصفة سياسية ليس لأنهم لا يستطيعون لأنه لا يوجد قرار أيضا لديهم عجز إرادة عن أن يكون هناك موقف عربي واضح بأنه إن لم يتم القبول بالمبادرة العربية كما طرحت في قمة بيروت كما طرحت تؤخذ هكذا أو ترفض هكذا، لو كان هناك شعور بأن هناك سيكون ثمن سياسي للولايات المتحدة لربما أصبح هناك نقاش في الولايات المتحدة ولكن هذا لم يحصل، الولايات المتحدة تعلم أن إسرائيل هي التي تتحرك في..

محمد العلمي: نعم لأن عندنا قضايا كثيرة نريد أن نعالجها كثيرا، إذاً إذا كنت لا تعتقد أو غير مستعد لفتح صفحة أخرى مع إسرائيل إن رفضت طلبك لماذا مطالبتها في المقام الأول؟

خالد صفوري: أنا أريد أن أعلق على هذا الموضوع لأن موضوع التطبيع ليس وتحديدا توقيته ليس مصادفة وليس استمرارا لسياسة كلينتون، الأسبوع الماضي كان هناك اجتماع للرئيس أوباما مع 17 من قادة الجمعيات اليهودية واشتكوا في هذا الاجتماع من أن إدارته تمارس الضغط واللوم فقط على إسرائيل وطلبوا منه أن يمارس ضغوطا على الأطراف العربية وأعطوه مثالا طلبوا أن تسمح الدول العربية للطائرات..

محمد العلمي: عبور الطائرات المدنية.

خالد صفوري: عبور الطائرات، طلبوا التطبيع، طلبوا أن يطلب الرئيس أوباما وإدارته من الدول العربية فتح مكاتب تبادل تجاري، الذي يحصل الآن هذا الأسبوع هو نتيجة الاجتماع الذي تم يوم الاثنين الماضي بين الجمعيات..

شبلي تلحمي (مقاطعا): أنا أختلف في الرأي تماما في هذا الموضوع، أنا أعرف ما هي كانت.. عملية القضية في التطبيع كانت مطروحة من البداية..

خالد صفوري (مقاطعا): توقيت الطرح الآن جاء نتيجة ضغط الجمعيات اليهودية.

شبلي تلحمي: خالد، القضية كانت موجودة من البداية طبعا هناك الرئيس يتعامل مع القضايا السياسية والتيارات السياسية الداخلية ومنها القيادات اليهودية في الولايات المتحدة ولكن..

محمد العلمي (مقاطعا): وادعت حسب استطلاعات الرأي العام أنه يتمتع بدعم اليهود الأميركيين.

شبلي تلحمي (مقاطعا): موقف ميتشل من البداية عندما ركز على قضية الاستيطان ركز من خلال أن يكون هناك أيضا بعض الخطوات من العالم العربي لربح الرأي العام الإسرائيلي، ليس معنى ذلك تطبيع شامل وكامل قبل أن يكون هناك وفاق كامل وشامل، يتحدث عن خطوات، هذه الإدارة تركز ليس فقط على..

خالد صفوري: لبناء الثقة.

أسامة أبو ارشيد: هناك نقطة أخرى أنه حتى الشارع اليهودي في الولايات المتحدة يدعم أكثر سياسات أوباما من دعمه لمنظماته هنا..

محمد العلمي (مقاطعا): ويعارض المستوطنات ولكن أوباما لا يستطيع توظيف هذا لسبب ما.

أسامة أبو ارشيد: ويعارض المستوطنات نعم لأن الذي يمتلك القوة السياسية..

محمد العلمي (مقاطعا): لو سمحتم دعوني أنتقل إلى قضية أخرى، أفغانستان، باكستان، خالد هناك من سمى أفغانستان فييتنام أوباما، كثيرون حتى من داخل قواعده التقليدية يتساءلون هل نستطيع أن نكسب هذه الحرب في أفغانستان؟ لماذا يدخل أوباما في معركة تشبه إلى حد ما معركة بوش في العراق والتي سماها أحدهم في نهاية عطلة الأسبوع بحرب اختيارية لأن حرب أفغانستان اختارها أوباما ولم تفرض عليه؟

خالد صفوري: طبعا أنا أعتقد بشكل عام اليسار أو الحزب الديمقراطي كان يلوم الرئيس بوش بأنه ذهب إلى العراق بحجة محاربة القاعدة وأن الحرب الحقيقية في أفغانستان، وأعتقد لمدة ثماني أو تسع سنوات يتكلم أوباما.. أو سبع سنوات يتكلم عن هذه المعركة في أفغانستان فيريد أن يوجه المعركة من وجهة نظره إلى مكانها الطبيعي، أن الحرب مع القاعدة والطالبان هي في أفغانستان، فبكل الأمور أنه وأنا بأقول إنه حسب ما كتب بعض الخبراء العسكريين والصحفيين هذا وارد جدا..

محمد العلمي: لا يمكن أن تكسب.

خالد صفوري: جورج ماكفرن لامه وانتقد هذا القرار وقال يجب ألا تدخل في معركة ليس لها نهاية، ولكن أعتقد هذه الأسباب أسباب دخولها.

محمد العلمي: باختصار شديد أرجوك.

أسامة أبو ارشيد: ربما أختلف معك أنها حرب اختيارية لأوباما، الديمقراطيون وأوباما منذ البداية منذ غزو العراق وهم يقولون بأن هذه الحرب اختيارية الحرب الحقيقية في أفغانستان القاعدة تقوت في أفغانستان طالبان كانت تتنامى قوتها في أفغانستان كثير من أقاليم أفغانستان..

محمد العلمي (مقاطعا): أربعون ثانية، كلمة أخيرة حول هذا الموضوع دكتور شبلي.

شبلي تلحمي: أوباما من البداية ركز على قضية أفغانستان بأنها قضية مفهوم الولايات المتحدة هناك أنه..

محمد العلمي (مقاطعا): ولكنه لا يحارب القاعدة، يحارب طالبان.

شبلي تلحمي: القضية الحالية كرئيس الشعب سيأخذ قرارا بالنسبة لأفغانستان إذا كان نجاحا أو فشلا وليس من ناحية مبدئية.

محمد العلمي: شكرا دكتور شبلي، مع الأسف قضايا كثيرة ووقت قليل. في نهاية هذا الجزء من البرنامج دعوني أشكر ضيوفي السادة شبلي تلحمي من جامعة ميرلاند، السيد أسامة أبوارشيد رئيس تحرير صحيفة الميزان الصادرة هنا في واشنطن، والناشط العربي الأميركي خالد صفوري. بعد الفاصل نحاور السيد زبغنييف برجنسكي الذي عمل مستشارا لحملة باراك أوباما لشؤون الأمن القومي والذي يعد من أكثر المقربين للحكومة من خارجها في مجال السياسة الدولية.



[فاصل إعلاني]

تقييم زبغينيو بريجنسكي لستة أشهر من سياسة أوباما

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى. إليكم الآن تقييم السيد برجنسكي لستة أشهر من سياسة باراك أوباما على المسرح الدولي في مقابلة أجريتها معه في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية وسألته في بدايتها عن تقييمه لذلك الأداء حتى الآن.

[شريط مسجل]

زبغينيو بريجنسكي: أعتقد أنها كانت بداية حسنة لكن السياسة الخارجية خاصة في فترة أربع سنوات تشبه سباق الماراثون بمعنى أن ما يهم في النهاية هو النتائج، لكن البداية كانت جيدة على أية حال وكانت البداية سريعة أيضا وشاملة. أعتقد أن الرئيس أوباما وبالتأكيد قد عرّف من جديد بما تريده أميركا وكذلك عرّف مبادئها في العالم وما الذي تريد أميركا عمله أيضا، وكان بعض ذلك ضمنيا وبعضه تصريحا حول الطريقة التي ستتبعها أميركا. ولكن بطبيعة الحال فإن الامتحان ما زال أمامنا على مسوى الإستراتيجيا والتكيتك ولدينا بالطبع بعض ما تتضمنه وتعنيه الأولويات وهي السلام الفلسطيني والإسرائيلي وربما كان هناك نوع من المفاوضات الجادة مع إيران وبعضا من المشاكل الأخرى البعيدة المدى وسنرى مستقبلا كيف تسير وتتطور جميع هذه الأمور.

محمد العلمي: إذاً لنبدأ ببعض تلك المناطق التي أشرت إليها، الرئيس أوباما خلف مشاعر ارتياح خاصة بعد خطاب القاهرة، دعا إلى وقف المستوطنات، السيد نتنياهو قال له لا شكرا. الآن ما العمل؟

زبغينيو بريجنسكي: حسنا -وأنت تعلم ذلك- لا تتوقع أن تقوم القاذفات الإستراتيجية الأميركية بالهجوم على إسرائيل.

محمد العلمي: وماذا عن العقوبات مثلا؟

زبغينيو بريجنسكي: أو أن يتم فرض عقوبة عليها أو قطع العلاقة الدبلوماسية معها، علينا أن نكون واقعيين هنا، إن هذه بداية لعملية وقد أوضح أوباما أن الولايات المتحدة تصر على إنهاء عملية الاستيطان لأنها تشكل خرقا لتفاهمات سابقة ولا تتماشى مع القانون الدولي فيما يخص الأراضي المحتلة، نحن نعتبر الضفة الغربية والقدس الشرقية أراض محتلة ولهذا فقد طرحنا موقفنا وقد رد نتنياهو على موقفنا سلبيا، في الوقت ذاته خرجت عن الاتحاد الأوروبي تصريحات قبل حوالي أسبوعين أو ما يقرب ذلك على لسان السيد خافيير سولانا تشير إلى نوع من نفاد الصبر، قال سولانا إنه إذا لم تنجح الوساطة الأميركية يجب إذاً أخذ الأمر إلى مجلس الأمن ويجب أن يتم اتخاذ قرار هناك بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ذات السيادة، أعتقد أن الإسرائيليين ربما لاحظوا في هذه الأيام أن كلا من ألمانيا وبريطانيا والسويد أصدرت تصريحات تؤيد موقف أميركا وأعتقد الآن أن أمام الإسرائيليين ما يكفي من الوقت إذا لم يكونوا يريدون تغيير ما كان تقليدا علاقة حميمة مع أميركا، ولا أعتقد أن ذلك من مصلحتهم وهو بالتأكيد أيضا وضع لا نريد أن نراه أيضا لكن لدينا موقف التزمنا به وأعتقد أن الإدارة الحالية مصممة على التمسك به، وإذا أخذت بعين الاعتبار كل هذه الأمور فيمكنك إذاً أن تتوقع وجهة النظر التي سيتم فرضها.

محمد العلمي: وهل تعتقد أن أوباما يملك الرأسمال الضروري والاستعداد لتوظيف ذلك الرأسمال إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التداعيات الداخلية لهذه القضية وأيضا حاجة البيت الأبيض لدعم الكونغرس في مجال الرعاية الصحية وقضايا السياسة الداخلية الأخرى؟

زبغينيو بريجنسكي: إن المصاعب التي ذكرتها -وأنت محق في ذلك- مصاعب كثيرة حائلة ولها تفرعات كثيرة ومنها ضغط عامل الزمن، كم ساعة من ساعات يومه يمكن لرئيس أميركا أن يخصص للسياسة الخارجية وضمن ذلك ما هو نصيب المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية من تلك الساعات؟ مهما يكن من أمر فإن الالتزام علني وإن تأييد الآخرين لموقفنا علني أيضا. إنني أشعر أن اليهود الأميركيين يعلمون أننا في مرحلة علينا أن نتخذ فيها خيارات أساسية حول مستقبل إسرائيل على المدى الطويل والخيار هنا هو أحد اثنين، إما أن تبقى إسرائيل موقعا أميركيا أوروبيا في الشرق الأوسط يقوم على قمع الفلسطينيين ومحاطا بالعداء ومعزولا بالعداوة في أجواء لا تأتي سوى بمزيد من مشاعر العداء للغرب في المنطقة، فما هو المستقبل الذي ينتظر إسرائيل هنا؟ أما البديل الآخر هو أن تكون إسرائيل مقبولة بشكل عام كجزء من الشرق الأوسط يعني ذلك دولتين ويعني أيضا التوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين والعمل سويا على مستقبل الشرق الأوسط، في ذلك فرصة لأن تصبح إسرائيل والفلسطينيون سنغافورة الشرق الأوسط ومصدر تطور تقني في المنطقة، هذا هو الخيار. أعتقد أن عدد الأميركيين الذين يرون ذلك ويعترفون به في ازدياد ومنهم اليهود الأميركيون وفي الكونغرس الأميركي أيضا في موضوع المستوطنات هناك تأييد قوي للرئيس مثير للانتباه حتى من أولئك الذين كثيرا ما كانوا ينتقدون أية محاولة للتأثير على إسرائيل ولهذا أعتقد أن بيد الرئيس أوباما أوراقا فعالة.

محمد العلمي: إيران -وأنت تعرف موضوع إيران جيدا- ماذا لو قالت إيران أنا لست على استعداد للتفاوض حول البرنامج النووي، ما هي بدائل البيت الأبيض الإستراتيجية في هذه القضية؟

زبغينيو بريجنسكي: أولا على الإيرانيين أن يتخذوا قرارهم، لقد أشرنا بوضوح أننا نرغب في التفاوض وإذا كنا سنتفاوض معهم بجدية فلا يمكن أن نأتي إلى مفاوضات في الوقت الذي نطلق فيه تهديدات حول فرض مزيد من العقوبات أو القيام بحرب ضد إيران، لا نستطيع التقدم نحو المفاوضات ووصف إيران بأنها دولة إرهابية أو أن نأتي إلى المفاوضات ونضع تاريخا محددا لنهاية المفاوضات نفسها، كان ذلك الأمر في الماضي.

محمد العلمي: لكن الرئيس أشار إلى نهاية العام.

زبغينيو بريجنسكي: لقد اقترح ذلك عليه أحد الزوار ورد الرئيس بالقول إنه ربما مع نهاية العام قد يكون هناك احتمال إعادة النظر وتقييم ما حصل من تقدم أو عدم تقدم في المفاوضات، عندها قد يكون علينا اتخذا قرار ما. الآن إذا كنت تعتقد بأن هناك التزاما علي بأن أتفاوض معك على أمور أخرى أيضا فأعتقد أنه قد أبقي على خيارات الرئيس، والسؤال هو هل الإيرانيون على استعداد للتفاوض؟ وإذا لم يكونوا كذلك فأعتقد أنهم يعلمون جيدا النتائج. لكن في الوقت نفسه فإني شخصيا أعتقد جازما أن علينا أن نتخلص من فكرة الحرب ضد إيران لأن ذلك لن يكون في صالح أحد، في حقيقة الأمر ذلك سيكون انتكاسا لاحتمالات تغير تدريجي في إيران لأنه سيؤدي إلى اضطرابات عامة ومكلفة واضطرابات دامية أيضا في الخليج، هذا هو أحد الخيارات التي يتحدث بها البعض ولأسباب دعائية، دون ذلك أعتقد أن أغلب الإيرانيين يعلمون أنه لن يكون هناك مفاوضات إذا كانت إيران غير راغبة في التفاوض وأن آثار ونتائج ذلك لن تكون آثارا إيجابية وأعتقد أن لدى الإيرانيين إحساس بأنهم يقومون بعزل أنفسهم وذلك ليس في صالحهم.

محمد العلمي: هل تعتقد أن نائب الرئيس أخطأ حينما لمح إلى أن واشنطن ربما لا تجد مانعا أو لن تطلب من إسرائيل ألا تقصف إيران؟

زبغينيو بريجنسكي: لا، لم يقل ذلك، ما قاله نائب الرئيس هو إن مهمتنا ليست الطلب من الإسرائيليين بما يجب أن يفعلوه أو لا يفعلوه، من منطلق رسمي هذا صحيح لكن في الوقت نفسه أعتقد أنه قد وصلهم بوضوح ما نراه حول هذا الاحتمال وأعتقد أن الإسرائيليين المتفهمين يعلمون أنهم إذا قاموا بذلك وأنه إذا أصبحت أميركا ضحية لانتقام إيراني سيكون هناك ردود فعل لن يكون الشعب الأميركي مؤيدا لها ولن يكون ذلك في صالح العلاقات الأميركية الإسرائيلية خاصة.

محمد العلمي: أفغانستان التي وصفت بالفعل بأنها فييتنام أوباما تثير غضب حتى بعض اليساريين المحسوبين تقليديا على الرئيس أوباما لأنهم يتساءلون عن الهدف الذي تريد تحقيقه واشنطن في أفغانستان.

زبغينيو بريجنسكي: أعتقد أن الرئيس حاول أن يوضح أن أهدافنا تختلف عن الأهداف التي وضعها الرئيس بوش التي كانت مثلا تتمثل في إيجاد الديمقراطية إلى آخره، أعتقد أن ما نريده هو حكومة مستقرة في أفغانستان ترى وتعترف بالخصوصية الفريدة للسياسة الأفغانية التي ذكرها رجل دولة بريطاني ممتاز قبل قرن وهي أنه يجب الاعتراف بالحقائق على الأرض، وقد مضى علي عام ونصف وأنا أقول وأكرر إن علينا أن نكون مستعدين وراغبين في التوصل إلى تفاهم مع تلك العناصر من طالبان التي لا ترى طموحاتها امتدادا لطموحات تنظيم القاعدة، إن طموحات تنظيم القاعدة طموحات واسعة النطاق ومدفوعة بالعداء للغرب أميركا وأوروبا وإسرائيل وغيرهم، وإذا كانت طموحات طالبان محددة بأفغانستان فتلك مشكلة أفغانية، إن تنظيم القاعدة هو الذي يجعل من أفغانستان مشكلة دولية لكن إذا كانت هناك عناصر في طالبان لا تعتبر نفسها على اتصال بتنظيم القاعدة أو مؤيدة لها فلا أعتقد أن علينا إذاً أن نقاتل تلك المجموعات بالضرورة، على المدى الطويل يجب أن يكون الهدف هو التوصل إلى وضع يقبله أغلب الأفغانيين وليس بالضرورة إجبارهم على التحديث والديمقراطية في ظل وجود قوات أجنبية من ثقافات وديانات أخرى.

محمد العلمي: وماذا عن آليات تنفيذ هذه الإستراتيجية؟ هناك من يعتقد أن هناك مبعوثا لكل بؤر توتر العالم من السودان إلى باكستان وأن هؤلاء المبعوثين يضعفون سلطة وزارة الخارجية وأيضا مجلس الأمن القومي أي أننا لا نسمع عن جيمس جونز كما كنا نسمع عنك أيام جيمي كارتر أو سكوكروفت أيام بوش الأب أو كيسنجر أيام ريتشارد نيكسون.

زبغينيو بريجنسكي: تعلم أنها قضية معقدة، لا يمكن الإجابة بشكل سريع لكن وباختصار أنا لا أعارض فكرة ممثلين رئاسيين، ذلك ما أردته قبل عام ونصف على أرضية أن هناك بعض المشاكل تتطلب وقتا وجهدا كبيرين من وزير أو وزيرة الخارجية للتعامل معها على نحو دائم لهذا فإن تعيين اثنين أو ثلاثة للتعامل مع قطاعات محددة في الدبلوماسية والسياسة الخارجية والتطور الاقتصادي والقدرات العسكرية أمر له وجاهته. والسؤال هو من هو المختص بالأمور الإستراتيجية في هذه الإدارة؟ هل الجنرال جونز رجل إستراتيجي؟ إنه أولا يقوم بمهام واسعة النطاق وأكبر مما كان لدي وما كان لدى كيسنجر وهذا أحد الخيارات وقد تكون المهام أقل من ذلك لكنها أوسع نطاقا وهذه مسؤولية كبيرة جدا. ثانيا لدى الرئيس ما وراء دوافعه الإستراتيجية وهو أمر صحي وأعرف آراءه جيدا لأقول اليوم إنه برأيي بأن آراءه تتفق مع متطلبات القرن 21 ولم يكن الأمر كذلك مع الرئيس بوش لكن ذلك ليس كافيا لذا فإن الرئيس بحاجة إلى مساعد في الشؤون الإستراتيجية وأعتقد أن اختيار بايدن سد فراغا وخلق تركيبة يقدم فيها الرئيس مبادرات برؤية تاريخية ويعمل بايدن على ترجمة كل ذلك إلى إستراتيجية وخطط ويقوم جونز بعمل التكامل ويقوم آخرون بالتنفيذ وتقوم وزيرة الخارجية بشكل عام بالتعامل مع كافة القضايا الدبلوماسية، ليست هذه تركيبة سيئة ولا نعلم بعد كيف ستسير الأمور لأن ذلك بالطبع يعتمد على مدى قدرة ونجاعة القائمين على هذه الأمور وسنرى ذلك قريبا.

محمد العلمي: وماذا عن عدم التناغم أو التوازن إن شئت بين التوقعات التي خلفها أوباما بشعاراته وبلونه وباسمه الوسط وبين عدم الصبر الذي بدأ يتسرب إلى نفوس شعوب الشرق الأوسط التي تنتظر أفعالا وليس خطبا فقط؟

زبغينيو بريجنسكي: حسنا لا تقحمني في هذا الموضوع، لقد مضى علي في التعامل مع هذه القضايا وقت طويل وتحملت الكثير وإذا كان لي أن أضع ذلك الأمر بشكل دبلوماسي فأحيانا أقول إنني اتخذت مواقف لم تكن تقليدية أميركيا. لكن إذا قلت لي إن الناس في الشرق الأوسط يفقدون صبرهم فهناك الكثير من الأقوال والأحاديث عن الناس في الشرق الأوسط وما يمكن أن يقوموا به على مدى العشرين عاما الماضية لمساعدة هذه العملية عملية السلام كي تتقدم، لذلك ليس الأمر أن نثبت لأنفسنا أن الناس في الشرق الأوسط راضون عن مبادراتنا وسلوكنا، نحن نقوم بمهمة صعبة لها تعقيداتها في سياستنا الداخلية، إن الناس في الشرق الأوسط كان بإمكانهم مساعداتنا وما زالوا قادرين على ذلك بإيجاد زخم يدفع نحو السلام. أنا على علم بالمقترحات العربية في أبريل من عام 2000 أو آذار من ذلك العام حسبما أعتقد لكن ذلك ممتاز، ذلك ممتاز، كانت تلك مجرد كلمات فما الذي تم حولها؟ ماذا تحقق حولها؟ وأنت تقول إننا أوضحنا بعض المواقف في الأشهر الأخيرة ولكنكم تفقدون صبركم، لقد أوضحتم موقفكم قبل ست سنوات فما الذي قمتم به عمليا؟ لذا فإن علينا أن نعزز مواقف بعضنا البعض في تلك العملية ولا أتوقع منكم أن تقوموا فجأة بالاعتراف بإسرائيل لكن هناك الكثير مما يمكن عمله بإيجاد نوع من التحرك في هذا الاتجاه ذلك سيساعد في التعامل مع حماس ويساعد كذلك في التعامل مع إيجاد الشروط المطلوبة مسبقا لقيام حكومة فلسطينية موحدة وسيكون ذلك عاملا مساعدا كبيرا.

محمد العلمي: ولكن لو سمحت، شعوب المنطقة قد تجادل بأنها تعرضت في المدة الأخيرة فقط لحربين من إسرائيل وخلال العقد والنصف الماضي حربين من الولايات المتحدة.

زبغينيو بريجنسكي: انظر، إن شعور المرء بأنه الضحية هو شعور مناسب ملائم، إنه يبرر المرء لنفسه ويضع العبء على الآخرين للقيام بحل المشاكل، ما أقوله هو إنه إذا كنتم قد فقدتم صبركم فإن عليكم أن تسيطروا على تلك المشاعر، إن نفاد الصبر سيكون له رد فعل عكسي، لقد سئمنا من الانتقادات في الوقت الذي نريد أن نقوم فيه بعمل بناء.

محمد العلمي: لكنكم القوة العظمى.

زبغينيو بريجنسكي: هذا صحيح ويشرح ما نفعل الآن، يمكننا أن نتخذ الموقف الذي اتخذته بوليفيا من النزاع الفلسطيني ولست متأكدا أن هناك مبادرة سلام من بوليفيا.

محمد العلمي: لكن سيد برجنسكي، بوليفيا ليست في العراق وبوليفيا لا تدعم إسرائيل بشكل مطلق.

زبغينيو بريجنسكي: هذا ما يشرح موقفنا لأننا قوة عظمى ولا خيار أمامنا، ولكن لا يمكننا القيام بكل شيء وحدنا، إذا كنتم تفقدون صبركم توقفوا واسألوا أنفسكم ما الذي يمكنكم عمله للمساعدة في هذه الأمور.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد العلمي: السيد زبغنييف برجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس السابق جيمي كارتر. في نهاية هذه الحلقة يُذكر أننا كنا نرغب في انضمام أحد المسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية لكن يبدو أن شعار التغيير لم يطل بعد علاقة الحكومة الأميركية بقناة الجزيرة التي ورثها أوباما أيضا عن سلفه بوش، لكن عزاءنا هو أن الرئيس أو أعوانه على الأقل يشاهدوننا، الرئيس أوباما أطلع مجموعة من زعماء اليهود الأميركيين مؤخرا في البيت الأبيض على أن الدليل على دعمه لإسرائيل هو ما تبثه قناة الجزيرة لشريط يظهر فيه بالقبعة أو القلنسوة اليهودية أمام حائط البراق أو المبكى. في نهاية هذه الحلقة أشكركم مشاهدينا وكل الزملاء الذين ساهموا في إعداد هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن كما أذكركم بالعنوان الإلكتروني للبرنامج minwashington@aljazeera.net

إلى أن نلقاكم في فرصة أخرى أستودعكم الله وإلى اللقاء.