- أسباب عودة الجدل حول السياسات الأمنية الأميركية

- شعبية تشيني وخطة الحزب الجمهوري الجديدة

- مواقف أوباما ودعم ديمقراطيي الكونغرس

عبد الرحيم فقرا
 ديفد وورمرز
 جيم موران
 سابا شامي
 ديفد رمضان

عبد الرحيم فقرا
: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. في هذه الحلقة خبايا الحرب الكلامية بين رئيس ديمقراطي حالي ونائب رئيس جمهوري سابق حول السياسات الأمنية الأميركية منذ أحداث 11 أيلول 2001.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: لسوء الحظ في مواجهة تهديد غير مؤكد فإن حكومتنا قامت بسلسلة من القرارات المتسرعة وأعتقد أن هذه القرارات كانت مدفوعة بالرغبة المخلصة في حماية الشعب الأميركي لكنني أعتقد أيضا أن حكومتنا اتخذت هذه القرارات غالبا بدافع الخوف دون بعد نظر وتميل في الغالب إلى بتر الحقائق لتخدم ميولا أيديولوجية مسبقة، وبدلا من تنفيذ سلطتنا ومبادئنا بشكل إستراتيجي إنما غالبا تخلينا عن تلك المبادئ الأميركية باعتبارها ترفا لم يعد بوسعنا تحمله، وفي هذا الموسم من الخوف فإن الكثيرين منا ديمقراطيين وجمهوريين، سياسيين وصحفيين ومواطنين التزمنا الصمت.

ديك تشيني/ نائب الرئيس السابق جورج بوش: من الآن وحتى سنوات مقبلة فإن الكثير يعتمد على إدراك الرئيس للسياسات الأمنية التي سبقته ومهما كانت خياراته التي تتعلق بالدفاع عن هذا البلد فإن هذه الخيارات ينبغي ألا تستند إلى شعارات أو بيانات حملة انتخابية ولكن على حقائق التاريخ.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: هزيمة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة أسفرت عن أكثر من خروجهم من البيت الأبيض أو تقهقر نفوذهم في الكونغرس بل امتدت آثار الهزيمة إلى هيكل الحزب الجمهوري نفسه الذي لا يزال يبحث عن ذاته بعد الهزيمة وعن شخصية تقوده إلى برنامج سياسي محدد. فبعد أن اختفى الرئيس السابق جورج بوش عن الأنظار وعاد المرشح الرئاسي الجمهوري جون ماكين إلى مقعده في الكونغرس تحولت كل الأنظار إلى نائب الرئيس السابق ديك تشيني الذي لم يتوقف منذ عدة أسابيع عن انتقاد سياسة الرئيس باراك أوباما في مجال الأمن القومي، وكان هذا الأخير قد رفع السرية عن بعض مذكرات الإدارة السابقة ذات الصلة بتعذيب المعتقلين في غوانتنامو مما أثار حفيظة الإدارة السابقة وأثار كذلك مخاوفها. لكن هل وجد الحزب ضالته أخيرا في قضية الأمن القومي؟

[تقرير مسجل]

المعلق: إذا كان باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة فإنه في ذات الوقت القائد الأعلى لقواتها المسلحة لكن إقدامه على اتخاذ بعض القرارات ثم التراجع عنها لاحقا يحمل بعض الأميركيين على وصفه بسخرية بالقائد الأعلى للمتخبطين.

ستيفن هيس/كبير الباحثين- معهد بروكينجس: قال أوباما فلننشر مزيدا من صور الجنود الأميركيين وهم ينتهكون حقوق المعتقلين في العراق ثم فجأة غير رأيه، لماذا؟ لأنه القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن سلامة أفرادها في العراق وأفغانستان أي أن القادة العسكريين الأميركيين هناك أعربوا عن قلقهم من تداعيات نشر تلك الصور.

المعلق: الانطباع بالتخبط في اتخاذ القرار لا ينحصر في مسألة الصور بل يطال أيضا مسألة اللجان العسكرية التي كان قد شكلها الرئيس جورج بوش لمحاكمة معتقلي غوانتنامو وتبنى الرئيس أوباما بعض هياكلها في الآونة الأخيرة. أوباما الذي يدرك أن هذا الانطباع قد أصبح يؤثر سلبا على سمعته سعى إلى تبديده.

باراك أوباما: يلمح البعض حاليا إلى أن ذلك يمثل تراجعا من قبلي لكنهم مخطئون، ففي عام 2006 عارضت بشدة التشريع الذي اقترحته إدارة الرئيس بوش وتبناه الكونغرس، عارضته لأنه فشل في وضع إطار قانوني مشروع يحفظ حقوق المتهمين في الاستئناف لكني دعمت استخدام اللجان العسكرية لمحاكمة المعتقلين شريطة أن تدخل عليها إصلاحات وتلك الإصلاحات هي ما نعكف على إدخاله حاليا.

المعلق: ليس من قرار أثار حفيظة الأميركيين من مختلف مكونات الطيف الأيديولوجي أكثر مما بدا لهم أنه تخبط من طرفه في مسألة من تجب ملاحقته في قضية صياغة مذكرات الإدارة السابقة عن التعذيب، المحامون أم كبار المسؤولين في تلك الإدارة.

ديك تشيني: يبدو أن إدارة الرئيس أوباما تشعر بالفخر كونها تبحث عن طريق وسط في سياساتها المتعلقة بالإرهاب وقد تشعر بالارتياح عندما تسمع صوت الاختلاف من طرفي الطيف وتفترض أنه إذا استاء الليبراليون وبعض المحافظين من بعض سياساتها الأخرى فيعني ذلك أن الرئيس يسير نحو حل وسط ومعقول.

المعلق: لا غرابة أن يكون نائب الرئيس السابق ديك تشيني أبرز الوجوه الجمهورية التي تتصدى في العلن لسياسات الرئيس أوباما في مجال الأمن القومي فقد كان على صلة مباشرة بعملية صنع القرار في الإدارة السابقة، كما أن الجمهوريين قد وجدوا ضالتهم في تصديه لتلك السياسات، فبعد ما بدا أنها محاولة من جانبهم للالتفاف حول الإذاعي اليميني راش ليمبو الذي اتهم الجنرال كولن باول بالخذلان عندما دعم ترشيح باراك أوباما للرئاسة بزغ نجم تشيني أكثر من أي وقت مضى منذ خسارة الجمهوريين في الانتخابات.

ديك تشيني: كجمهوري إذا خيرت بين راش ليمبو وكولن باول فسأختار ليمبو، منظوري هو أن باول ترك الحزب الجمهوري بالفعل.

المعلق: وبصرف النظر عما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من ترصيم صفوفهم حول ديك تشيني وقضية الأمن القومي أم لا في نهاية المطاف تظل مسألة مدى استعداد الرئيس أوباما لاسترضاء بعض الأوساط الجمهورية في الكونغرس، هذه الأوساط قد تلعب دورا في تسهيل أو تعقيد عملية تمرير قضايا حاسمة في برنامج أوباما السياسي كإصلاح نظام التأمين الصحي على سبيل المثال لا الحصر.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب عودة الجدل حول السياسات الأمنية الأميركية

عبد الرحيم فقرا: ينضم إلي في هذه الحلقة النائب الديمقراطي جيم موران، وعضو الحزب الديمقراطي سابا شامي، كما ينضم إلي ديفد وورمزر المساعد السابق لديك تشيني، وديفد رمضان المسؤول عن العلاقات العربية في الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا. أبدأ بك السيد وورمزر، الناخب الأميركي في الانتخابات الأميركية صوت بأغلبية ساحقة لصالح باراك أوباما ولصالح برنامج باراك أوباما في مختلف المجالات، لماذا عاد الطيف السياسي إلى مناقشة هذه القضايا الآن؟

ديفد وورمزر: بداية الانتخابات تأتي وتذهب، لم تكن أغلبية ساحقة كانت انتخابات طبيعية نوعا ما عادية جدا بالنسبة للأرقام ولكن أيضا كونك خسرت الانتخابات لا يعني أنك تتنازل عن كل شيء تؤمن به، هناك أوقات، ثماني سنوات من بيت أبيض جمهوري طبعا قادت إلى بعض الأشياء، لا بد أنك سترى رد فعل على ذلك ولكن لا يعني ذلك أن الجمهوريين لم يعودوا يؤمنون بما يؤمنون به بل العكس صحيح، هذه طريقة الديمقراطية، هذا دور.. قد يكون دور الديمقراطيين ولكن لا يعني أن كل شيء على ما يرام.

عبد الرحيم فقرا: سابا شامي، هل بتصور الديمقراطيين بشكل عام وبتصورك أنت شخصيا هل هناك ما يبرر العودة إلى هذه المشاحنات والتراشق بالكلمات التي كان يفترض أن الانتخابات قد حسمتها أصلا؟

سابا شامي: في الواقع أنا أوافق السيد ديفد بتقديره أن الانتخابات الأميركية يعني تحصل دورية ومن مهمة الطرف الخاسر أن يستمر في الدفاع عن مواقفه، ولكن في حالة هذه الانتخابات الأخيرة كان هناك صوت واضح من جميع الفئات الأميركية من كل الطبقات من كل الألوان والأعراق بأن بعض السياسات القديمة للحزب الجمهوري وتحديدا لإدارة تشيني بوش -مش بوش تشيني- قد أكل الدهر وشرب منها وانتهى بها، والوقت الآن هو وقت مصارحة مع العالم، فتح أبواب جديدة وبوابات جديدة للتعارف والتعاضد ونسيان الماضي. الطرف الجمهوري ما زال يعول على الخلاف وعلى الحروب وعلى المناهضة للحركة هذه والديانة تلك يعني هذه النفسية الصدامية التي تحلى بها وما زال ديك تشيني ورفاقه هي التي عطلت الدور الأساسي الذي كانت تقوم به الولايات المتحدة في العالم وهو نشر الديمقراطية وأصبحنا الآن ننشر العنف.

عبد الرحيم فقرا: ديفد رمضان، بالنسبة للحزب الجمهوري يقال الكثير عن غياب أجندة أو برنامج عمل سياسي محدد للحزب الجمهوري وبدل -أو هكذا يقول المجادلون- بدل أن يركز الحزب على إيجاد برنامج سياسي محدد ومفيد يفيد الأميركيين في مشاكلهم الحقيقية يدخل الحزب في هذه المشاحنات بعد أن كان الناخب الأميركي قد حسم ملفها في الانتخابات الرئاسية.

ديفد رمضان: الحزب ما زال على نفس النظام السياسي والبرنامج السياسي الذي ولدنا عليه وسنبقى عليه، الحزب ما زال مع تخفيض الضرائب، الحزب ما زال مع الدفاع عن أميركا وعن حريات أميركا وعن الشعب الأميركي فردا فردا، الحزب ما زال على الأجندة الاجتماعية اليمينية التي نحن فخورون بها..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لكن الناخب صوت ضد تلك الأجندة في الانتخابات.

ديفد رمضان: ليس من الضروري وليس مظبوطا، الناخب اليوم صوت لرئيس جمهورية ادعى التغيير ونرى أنه لم يغير بل إنه يتبع بعض أو الكثير من السياسات التي وجدها الحزب الجمهوري والتي اتبعها الحزب الجمهوري خلال عهد بوش تشيني وخاصة السياسات الدفاعية، كما رأينا من يومين في الكونغرس في الـ senate حتى، في مجلس الشيوخ، أن معظم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أبقوا على موضوع غوانتنامو ورفضوا طلب الرئيس أوباما مع العلم أن الرئيس أوباما نفسه أبقى لنفسه حق استعمال أي من السياسات السابقة ولم يلغها ولكنه ادعى أمام الرأي العام بمثالية غير صادقة نابعة عن فلسفة ليبرالية وعلى عدم الخبرة وهذا ما we warn about هذا ما أعلنا عنه وحذرنا منه..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): حذرتم من مغبته، طيب..

ديفد رمضان: خلال الانتخابات السابقة.

عبد الرحيم فقرا: سنحاول العودة إلى هذه النقطة في وقت لاحق. بالنسبة لك أنت جيم موران، عضو ديمقراطي في مجلس الكونغرس دعني أسألك عن الطرف الآخر أو الوجه الآخر للعملة، هذا الرئيس، الرئيس باراك أوباما وصل إلى السلطة بعدد كبير من الأصوات كما قال السيد وورمزر، بعد أكثر من مائة يوم في السلطة كل استطلاعات الرأي تشير إلى أنه لا يزال يحظى بشعبية كبيرة عند عموم الأميركيين ومع ذلك غير قادر على حسم مثل هذا الجدل مع خصوم كان قد هزمهم أصلا في الانتخابات.

جيم موران: كوننا لم نصل إلى نتيجة في هذا الموضوع هو نتيجة أن الموضوع معقد جدا وكوننا لا نملك معلومات كافية، لا بد أن تكون هناك خطة بالنسبة لإغلاق غوانتنامو، الإدارة ما زالت تحاول أن تجمع المعلومات وتقدمها للكونغرس أما الكونغرس تحرك بسرعة لأنه كان لا بد أن يقدم الأموال لأفغانستان وباكستان والعراق، فطبعا سبقت الأحداث ما كانت تريده الإدارة. عدة مجالس في الكونغرس الآن تنظر فيما يريد الرئيس أن يفعله في غوانتنامو أو حلول لغوانتنامو، الرئيس يفعل الأمر الصائب ويتعامل بشكل مباشر مع نتيجة الانتخابات، الكونغرس طبعا يعكس كون أن ناخبيهم يخشون المجهول طبعا هناك كثير من الخوف وخاصة من معتقلي غوانتنامو والمسلمين من دول مختلفة مع الأسف فتجد الأخطاء التي عملها الكونغرس والأسبوع الماضي كان صوت غير مسؤول ولكنه يعكس أغلبية ناخبيهم.

عبد الرحيم فقرا: طيب، دعني أسألك سؤال متابعة عطفا على ما قاله قبل قليل ديفد رمضان وهي مسألة التصرف في تركة الرئيس جورج بوش من قبل الرئيس باراك أوباما، تشارلز كروتهامر كتب اليوم في صحيفة الواشنطن بوست كتب يقول "إذا كان النفاق بمثابة ثناء تقدمه الرذيلة للفضيلة فإن التخبطات -أي الـ flip flops- بشأن إجراءات مكافحة الإرهاب التي كانت قد اتخذت في السابق هي بمثابة الثناء الذي يقدمه الرئيس باراك أوباما للرئيس جورج بوش، فخلال 125 يوما تبنى أوباما مع تعديلات بسيطة أجزاء كبيرة مما يزعم أنه برنامج بوش الخارج عن القانون. إن فيكتور ديفيس هانسون من مجلة ناشونال ريفيو يقدم لائحة جزئية بذلك: قانون باتريوت، التنصت، اعتراض الرسائل الإلكترونية، المحاكم أو اللجان العسكرية، استخدام الطائرات دون طيارين، إبطاء وتيرة الانسحاب من العراق، رفع عدد القوات الأميركية في أفغانستان كما كانت قد فعلت إدارة الرئيس جورج بوش في العراق، والآن غوانتنامو".

جيم موران: أين أبدأ؟ أولا تشارلز كروتهامر طبعا كالعادة هو مخطئ كما هو مخطئ كل يوم فيما يخص الرئيس أوباما إنه يحاول أن يولد تأييدا لسياساته، ولكن نحن ننسحب من العراق، هذه هي الحقيقة، لا يوجد هناك خطة واضحة أو التزام للانسحاب حتى من قبل إدارة بوش، نحن نركز على أفغانستان وهي الخطر المحتمل الأقوى، العراق لم تكن في يوم من الأيام تشكل خطرا على الولايات المتحدة. بالنسبة لغوانتنامو هو مصمم على التقدم، إدارة بوش حاولت أن تنسينا أو كان يأمل أن نتجاهل موضوع غوانتنامو، أما بخصوص المحاكم العسكرية، إنه يصلحهم حتى يعرف المعتقل عن ماذا.. يدافع عن نفسه بخصوص ماذا، ولذلك المحكمة العليا رفضت المحاكم الصورية التي كان يقدمها الرئيس بوش لأنها لا تمثل القيم الأميركية، فلا بد أن تأتي بهم إلى الولايات المتحدة والمحاكم الأميركية. ولكن إذا كان هناك وسيلة لاختراع محاكم عسكرية عادلة إنه سيبقي على الأميركيين آمنين وسوف يعاقب من قتل الأميركيين في 11 سبتمبر وسيفوز في هذا الخلاف مع التطرف العنيف، ولكن نحن نعرف أنه لن تكون معركة عسكرية ولكنه سيفوز بقلوب الناس في العالم كله وهذا سينجحنا في هذه الحرب.

عبد الرحيم فقرا: أتحول من ناطق باللغة الإنجليزية إلى ناطق باللغة العربية، ديفد رمضان.

ديفد رمضان: سعادة النائب معروف بلباقته في الأداء وفي الدفاع عن القضايا الليبرالية ولكن أختلف معه بكل احترام ببعض النقاط التي أبداها وأهمها بموضوع المحاكمات العسكرية، كل ما غيره أو يحاول تغييره الرئيس الحالي هو تغييرات بسيطة جدا وتغييرات سطحية ولكنه أبقى على المحاكمات العسكرية كما أنه أبقى واعترف البارحة كما أعلن في خطابه أنه سيكون هنالك موقوفون لن يحاكموا وسيبقون موقوفين لفترة غير محددة، كل هذه هي نقاط كانت اتبعتها.. اتبعها الرئيس السابق جورج بوش وذلك للدفاع عن أميركا. ما نراه اليوم نرى رئيس جمهورية ادعى التغيير وواجه الواقع، الواقع بسيط جدا وهو أنه على رئيس الجمهورية أن يقوم بالدفاع عن كل أميركي بأي طرق ممكنة وموجودة والحفاظ على عدم إعطاء -وأؤكد عدم إعطاء- الحرية الكاملة التي أعطاها الدستور لكل أميركي أو من موجود داخل أميركا وذلك يقع على غوانتنامو والمسجونين في غوانتنامو.

شعبية تشيني وخطة الحزب الجمهوري الجديدة

عبد الرحيم فقرا: طيب، ديفد وورمزر كل هذه الأفكار التي تحدث عنها ديفد رمضان والتي انتقدها جيم موران، طبعا أوكلت مهمة التعبير عن هذه الأفكار لشخص الرئيس ديك تشيني، هل ورود هذه الأفكار على لسان نائب الرئيس السابق في إدارة صوت الأميركيون بالأغلبية ضدها في الانتخابات الأخيرة هل معنى ذلك أن الجمهوريين أصبحوا يشعرون بدرجة من اليأس بحيث أنهم حاولوا الالتفاف حول شخصية راش ليمبو ثم يحاولون الآن الالتفاف حول شخصية ديك تشيني؟ وهل ديك تشيني يتحدث بلسان الجمهوريين أم يتحدث بلسان نائب الرئيس بلسان مسؤول خائف في موضوع التعذيب والاعتقال؟

ديفد وورمزر: هل يتكلم.. بالنسبة لسؤال هل يتكلم تشيني باسم الجمهوريين، طبعا لا ولا أي مسؤول في الحزب الجمهوري يتحدث باسم جميع الحزب الجمهوري. أما بخصوص عودة ديك تشيني كصوت في الحزب الجمهوري أو الجمهوريين هذا شيء ممتاز، يقول الناس إن تشيني هو الذي خسر الانتخابات الماضية ولكن المحافظين في البيت الأبيض الأول وربح الانتخابات في عام 2004 أما الآن في فترة أوباما نرى كثير من الاستمرارية في كثير من الأمور وهذا يعني أن هناك كثيرا من الأمور غير شعبية لدى الجمهوريين، كثير من الأمور الإدارة الماضية تنازلت عن الأسس والمثل الجمهورية وهذا الذي أدى إلى خسارة الجمهوريين في العام الماضي ولكنه يحمس الجمهور الجمهوري.

عبد الرحيم فقرا: لكن سيد ديفد وورمزر شعبية أفكار ديك تشيني على الأقل في بعض أوجه مسألة الأمن القومي لا تزال لا تحظى بشعبية كبيرة. دعني أستعرض معك ومع المشاهدين نتائج استطلاع للرأي أجرته الإنتلجنس كوارد في 12 مايو 2009 وهذا الاستطلاع كان في إطار مناظرة نظمتها جامعة روكفلر في نيويورك وحضرتها ليز تشيني ابنة ديك تشيني، طبعا ليز وديك تشيني من ضمن الجمهوريين الذين يعتقدون أن الحوار مع إيران لن يجدي، السؤال الذي طرح في هذه المناظرة هل توافق على أن الجهود الدبلوماسية مع إيران مجدية؟ الآن قبل بداية المناظرة التي شاركت فيها ليز تشيني 34% من الحضور قالوا إنها أي الجهود الدبلوماسية مع إيران مجدية، بعد المناظرة وبعد استعراض أفكار ليز تشيني في الموضوع 59% من الحضور قالوا إن الجهود الدبلوماسية مع إيران مجدية!

ديفد وورمزر: قد لا يكون لديهم شعبية الآن ولكن هذا ليس ما يحرك نائب الرئيس، هذا الرجل يفكر في الأمور إلى النهاية ويرى كثيرا من المعلومات ثم يقرر بناء عليها وليس على استطلاعات الرأي، إنه يؤمن بما يقوله وهذا طبعا الشعور أو الإيمان القوي بما تقوله إنه الصواب هذا ما يبقي على شعبيته بين الجمهوريين، أما الخوف من أن الإدارة الماضية كانت تخسر تلك الثقة بالنفس هو الذي أدى إلى تلك الكارثة في آخر عامين ولكن ديك تشيني لا ينظر إلى الاستطلاعات بشكل مستمر. رقم اثنين أنا أعتقد أنه على صواب وما نراه الآن مع الرئيس أوباما هو بداية التعليم لأوباما، كان هناك الكثير من القضايا للتنظير وكان هناك كثير من الأقاويل والأيديولوجية التي تفرض على حساب المعلومات ولكنها كانت أساطير، كان هناك نقاشات عميقة في الإدارة وكثير منهم كان على اليسار في الساحة السياسية وكنا نعيد النظر في كثير من القرارات باستمرار ولكن كون الرئيس -وديفد قال ذلك- الآن هو يرى الحقيقة التي كنا نراها وسوف يغير آراءه ومواقفه أو سيفشل مثلا كونه سيتحدث مع إيران، سوف يحاول ولكن لن يصل إلى أي مكان.

عبد الرحيم فقرا: سأعود إلى جيم موران بعد قليل للتعليق على كثير من هذه النقاط، لكن قبل ذلك سابا شامي، كما سبقت الإشارة على الأقل كان هناك ولا يزال انطباع بأن الجمهوريين حاولوا الالتفاف على بوب جيندر، حاولوا الالتفاف على ستيل، حاولوا الالتفاف على راش ليمبو، يحاولون الآن الالتفاف حول شخص ديك تشيني، بالنظر إلى الأداء والأصداء التي خلقها خطاب نائب الرئيس السابق بعيد خطاب الرئيس باراك أوباما، هل تشعرون بأن هناك دواع للقلق أنتم كديمقراطيين بالنسبة لعودة الجمهوريين؟

سابا شامي: بالعكس نحن نشجع نائب الرئيس تشيني وأمثاله بالاستمرار بهذه السخافات وهذه استعراضات العضلات الفارغة وكأنها زوبعة في فنجان لأن معظم ما قاله النائب الرئيس في الأمس كان خطابا استعلائيا مهينا للرئيس وكان سيرفض لو كان هذا الكلام قد حصل في عهد الرئيس بوش وأتى من زعيم ديمقراطي، هذه الاستعلائية لربما فيها بعض الخيوط العنصرية، لن أدخل في هذا المجال ولكن أعتقد ان هنالك بعض الخيوط العنصرية في الموضوع. بما يتعلق..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): عنصرية بخصوص الرئيس باراك أوباما لأنه أسود.

سابا شامي: نعم، نعم، انتماء الرئيس، في خيوط، أنا لم أقل إنها كلها ولكن هنالك مسامات من هذا الموضوع. دعني أكمل الجواب على الأهم..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لازم أن تعطينا دليلا على هذا الكلام.

سابا شامي: الذي سمعته من نائب الرئيس وقبل قليل هنا بأنه هو في حالة تمرين وتدرب، الرئيس بوش عندما أتى إلى واشنطن الطرف الديمقراطي لم ينعته بناقص التدريب قال إنه ليس لديه خبرة في واشنطن، لديه خبرة في تكساس ولكن ليس لديه خبرة.. الرئيس أوباما كان سيناتور في واشنطن، حتى ولو كانت ثلاث سنوات، الكلام الاستعلائي بأنه بحاجة لتدريب وتمرين وهذا يعني أنا لم أستشف من ذلك إلا ما قلته. ودعني أكمل جوابي على الطرف الآخر للموضوع، المحاولات الجمهورية لإثارة زوابع من أشخاص مثل جون ديل وآخرين لم تأت بأي نفع لأنهم ليسوا يعني مكانتهم القومية غير متأصلة غير متجذرة مثل تشيني وليمبو، المشكلة في القيادات الجمهورية بأن القيادات على المستوى القومي كلها متطرفة ولن تجديهم أي نفع بالاستمرار بهذا النهج لأن الطرف الديمقراطي قد حصل على تأييد ساحق من كل -كما قلت في جوابي الأول- من كل الطبقات وكل الأعراق وكل الألوان وكل الديانات في الولايات المتحدة للتغيير، وتغيير في نهج الولايات المتحدة بما يتعلق بعلاقاتها مع العالم وليس فقط بالتعامل مع المواطن الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: جيم موران ماذا تقرأ أنت في ما قاله ديك تشيني بالنسبة لموضوع كولن باول ومن هو الجمهوري الحقيقي ومن هو جمهوري غير حقيقي؟

جيم موران: القادة الجمهوريون يريدون أن ينقوا الحزب ويطهروا الحزب وهذه فكرة ممتازة، لا خطأ في كون 20% من الناخبين طالما لم يذهبوا إلى العنف ليس من الخطأ إذا أرادوا أن يمثلوا اليمين المتطرف في التفكير، هذه الديمقراطية الأميركية ولكن إذا أراد ديك تشيني وراش ليمبو أن يدفعوا بالحزب أو أن يخرجوا الناس العقلاء في الحزب الجمهوري مثل كولن باول ومثلا الناس من أعراق مختلفة مثل من أصول لاتينية أو من أصول أفريقية أو العرب الأميركيين فهم سينجحون باستفزازهم وخروجهم من الحزب الجمهوري لأن أحد الأسس الجمهورية هي أن تخشى الآخر، و من هو هذا الآخر؟ وقد نجحوا في هذا الأسلوب وسنجحون بحزب يميني متطرف محافظ عسكري وسيدخلون التاريخ بالنسيان إذا تقدمنا كدولة تقدمية وتتحمل الآخرين.

عبد الرحيم فقرا: جيم موران أريد أن آخذ استراحة قصيرة الآن، عندما نعود سأعود إليك لمواصلة الحديث عن هذه النقطة كما سآخذ ردود فعل الجانب الجمهوري عما قلته حتى الآن. استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

مواقف أوباما ودعم ديمقراطيي الكونغرس

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن. هل مصدر الانطباع بأن باراك أوباما يتخبط في بعض قراراته هو محاولته استرضاء الحزب الجمهوري لتمرير برنامجه في الكونغرس؟

[شريط مسجل]

مشارك: أشك في ذلك كثيرا فهو ليس في حاجة لذلك لأنه قادر على الاعتماد على أصوات حزبه، يجب أن نتذكر أنه تمكن في الآونة الأخيرة من تمرير صفقة تنشيط الاقتصاد دون أي معارضة محققا بذلك أكبر نصر سياسي له حتى الآن.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: يسعدني أن أجدد اللقاء بكم مشاهدينا وبضيوفي في الأستوديو. عودة إليك سيد موران، بالنسبة لدعم الديمقراطيين للرئيس باراك أوباما، في الجزء الأول قال ديفد رمضان إن الرئيس باراك أوباما لم يتمكن من الاعتماد كلية على أصوات الديمقراطيين في الكونغرس في مسألة تمويل إغلاق غوانتنامو، هل وبالنظر إلى ما قيل حتى الآن عن عودة ديك تشيني، هل هناك ما يجب أن يقلق باراك أوباما ليس فقط من جهة ديك تشيني ولكن حتى من جهتكم أنتم في الكونغرس كديمقراطيين؟

جيم موران: لا بد أن تقلق بشأن الدعم الديمقراطي في الكونغرس الأميركي، الرئيس أوباما ينجح ويحظى بثقة الأميركيين ولكن مجلس الشيوخ هو الذي لم يثبت أنه هو الذي لم يرتق إلى ما يريده الرئيس، هذه الديمقراطية، هناك أمور غير شعبية وصعبة ولكن أحيانا هي الشيء الصائب الذي لا بد أن نفعله. وأنا طبعا خيب ظني الحزب الديمقراطي لأنه لم يدرس الموضوع، هؤلاء المعتقلون في غوانتنامو كانوا 772 الأغلبية الساحقة لم يتدخل في أي أمور عدوانية ضد الولايات المتحدة في العام 2006، عفوا، 15 معتقلا أخذوا من السجون السوداء ووضعوا في غوانتنامو، هؤلاء، هؤلاء هم إرهابيون قادة أكثر من أي شخص وضع في غوانتنامو في البداية ولكن الناس لا يعرفون الفرق، طبعا كان من الذكاء من الدهاء حزب إدارة بوش أنه حاول أن يرسم صورة غوانتنامو على أساس الـ 15 معتقلا الخطير الذين وصلوا مؤخرا ولكن النظرة لا بد أن نكون صادقين مع قيمنا ولكن مجلس الشيوخ تصرف على أساس الجهل وفقد الإدارة السياسية ليفعل ما نحتاجه وكان شيئا مؤسفا.

عبد الرحيم فقرا: وبإيجاز شديد لو سمحت هل ما زلت عند استعدادك باستقبال المعتقلين من غوانتنامو في ولايتك؟

جيم موران: طبعا. عندما تقول معتقلي غوانتنامو طبعا هناك مئات ما زالوا هناك، بعضهم لا بد أن تحاكمهم وبعضهم لا بد أن تفرج عنهم وبعضهم لا بد أن تبقيهم في أماكن نستطيع أن نراقب تحركاتهم عن كثب، ولكن إذا أردت أن تعاقب من وراء 11 سبتمبر لا بد أن تحاكمهم ولا بد أن تكون محاكمة شفافة وهذا إذا المحكمة العليا لم ترض بنتيجة المحاكم العسكرية ستكون في المحاكم المدنية لأننا دولة قانون ولتفرض ذلك القانون لا بد أن تستخدم المحاكم الفيدرالية ولدينا في ألكسندريا محكمة كهذه ونحن ملتزمون بالإبقاء على أي متهم في محاكمنا.

عبد الرحيم فقرا: ديفد رمضان مسألة فشل باراك أوباما في الحصول على دعم مجلس الشيوخ في الكونغرس، دعم مجلس الشيوخ في تمويل إغلاق غوانتنامو هل تشعر أن في ذلك مواساة للجمهوريين وهل تشعر أن ذلك قد يقوي شوكة الجمهوريين بشكل من الأشكال؟

ديفد رمضان: لنضع السياسة الحزبية جانبا للحظتين هنا، هذه ليست ربحا للجمهوريين أو خسارة للديمقراطيين هذا موضوع دستوري كان مدار نقاش على عمر الولايات المتحدة الأميركية وهو هل نعطي الحماية الدستورية لكل من هو أميركي؟ ثم المحكمة العليا أعطتها لكل من هو موجود في الأراضي الأميركية، والسؤال اليوم هل نعطي الدفاع والحرية الدستورية لكل من تعتقله أميركا خارج أميركا وجلبهم إلى الولايات المتحدة الأميركية؟..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): هذا جانب، عفوا ديفد..

ديفد رمضان: لا، لا، اسمح لي بس..

عبد الرحيم فقرا (متابعا): هذا الجانب الفلسفي جانب جيد لكن هؤلاء خاصة في صفوف الديمقراطيين الذين صوتوا ضد هذا التشريع في الكونغرس لباراك أوباما معظمهم كان قد أيد ولا يزال يؤيد فكرة إغلاق معتقل غوانتنامو، هل يقوي ذلك شوكة الجمهوريين؟

ديفد رمضان: يقوي شوكتنا ليس بتصويتهم بل بالسبب الذي جعلهم يصوتون هكذا وهو دعم الشعب الأميركي لعدم جلب هؤلاء الأسرى إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكمواطن من ولاية فرجينيا مع العلم أنني لست من دائرة سعادة النائب، أحب أن أذكره أن مواطنيه ليسوا موافقين على جلب هؤلاء الأسرى إلى ولاية فرجينيا وذلك لعدم الدخول في النقاش الدستوري، وليس نقاشا فلسفيا الذي دخلنا فيه الذي اعتبرته.

عبد الرحيم فقرا: سابا شامي، بالنسبة لحجم اللطمة التي يمكن أن يكون هذا الإجراء أو فشل هذا الإجراء في الكونغرس قد وجهها ليس فقط إلى باراك أوباما بل إلى الحزب الديمقراطي في مواجهة هذا المد الجديد للحزب الجمهوري، كيف ترى أنت هذا؟

سابا شامي: أنا أفصل تمام الفصل بين المد الذي تتكلم عنه والذي أعتقد بأنه ريح صغيرة، هناك ليس مدا وليس تسونامي ولا أي شيء، هذا مجرد إثبات وجود للطرف الجمهوري..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لكن هؤلاء ديمقراطيون صوتوا ضد القرار.

سابا شامي: ما هو أنا رح أجاوبك على هذا الشق، أنا بالأول جاوبتك على شق المد، ما تسميه أنت بالمد والذي أنا لا أسميه مدا، هي زوبعة صغيرة وحتى نسمة يعني في الواقع. الطرف الديمقراطي ممثل بتيارين تيار محافظ نوعا ما ويتأثر بالمواقف التي تتعلق بالسياسة الدفاعية في ولاياتهم وفي مقاطعاتهم في دوائرهم الانتخابية، ورغم أن ما قاله الزميل إن القضية ليست قضية انتخابات، القضية قضية انتخابات بالتحديد، ولكن عندما تكلم النائب جيم موران عن استعداد فرجينيا وليس الدائرة الانتخابية الثامنة هو يتكلم عن فرجينيا كولاية إحدى الولايات الأساسية في الولايات المتحدة والتي فيها كل المؤسسات الدستورية من محاكم وسجون لاستقبال.. نحن لا نستقبل للضيافة نستقبل لإعطائهم محاكمة منصفة وإذا كانوا مذنبين يذهبون للسجون والتي تعد من أحسن السجون في الولايات المتحدة لقضاء العقوبة بشكل صارم وبشكل يعني بأماكن أمنية مراقبة بأكثر الأساليب الإلكترونية يعني أحدث الأساليب الإلكترونية. محاولة صبغ استعداد النائب أو غيره من الذي صوتوا أو يؤيدون هذا الموقف هي في الواقع أعتقد بأنها محاولة لأخذ هذه النسمة التي نتكلم عنها وإعطائها دفعة صغيرة، يعني لن تساعد الطرف الجمهوري طالما طريقته في التعامل مع القضايا الأساسية هي قضية عدائية من مواقف عدائية واستعلائية، يجب أن يعودوا إلى ما يسمى بأميركا الـ common sense.

عبد الرحيم فقرا: طيب، أميركا الحس العام. الآن على ذكر المسألة والطريقة التي يتعامل بها الجمهوريون مع كبريات القضايا كما قلت، ديفد وورمزر أيام حكم الرئيس جورج بوش كان قد دار كثير من الحديث خاصة في أوساط اليسار الأميركي عما وصف آنذاك بالرئاسة الإمبراطورية أي أن الرئيس جورج بوش قد قام بتقليص سلطات الكونغرس وكثف تلك السلطات في البيت الأبيض، لست أدري إن كنت تتفق مع ذلك أم لا، لكن قبل أن تعلق على الموضوع أريد أن نستمع لمقطع مما قاله الرئيس باراك أوباما في خطابه.

[شريط مسجل]

باراك أوباما: وحيثما لا نستطيع الكشف عن معلومات للرأي العام لأسباب مؤقتة تتعلق بالأمن القومي فإنني سأصر على أن تخضع أفعالي لمراقبة وإشراف إما الكونغرس أو القضاء.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: هل دق باراك أوباما آخر مسمار في نعش الرئاسة الإمبراطورية كما كان يصفها منتقدو إدارة الرئيس جورج بوش في هذا الكلام؟

ديفد وورمزر: لا، إنه يبحث عن مخبأ لأنه كانت فعلة سياسية عندما أفرج عن الرسائل أو الأوراق التي تخص الإدارة السابقة بخصوص التعذيب تخبأ وراء المعلومات الأمنية وهذه لا بد لا نستطيع أن نكشف عنها وهذا ما تم الانتقاد عليه فإنه هذا رد فعل على ذلك الانتقاد السياسي. ما تقوله في الرئيس أوباما هو إنه رد فعل على الاستطلاع، نرى ذلك في الميزانية الآن نرى أن الاستطلاعات هناك خوف على الدين القومي فطلب من الاجتماع الأول في وزارته ليخفض الدين القومي والعجز في الميزانية فما تراه هو طريقته في العمل، إنه يحاول أن يستفيد على الجهتين، إنه سياسي داهية ولكن هذا لن يحملك إلى بعيد لأنك إذا تكلمت مع الجمهوريين في القواعد هناك قوة جديدة.

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك أنك توافق من يقولون توافق الرأي أو على الأقل هل معنى ذلك أنك توافق على رأي من يقولون إن الرئيس باراك أوباما يحاول استرضاء بعض القطاعات الجمهورية خاصة في الكونغرس بغية مساعدته على تمرير بعض جوانب برنامجه السياسي كمسألة إصلاح التأمين الصحي؟

ديفد وورمزر: لا، إنه لا يحاول استرضاء الجمهوريين أو يصنع السلام مع الجمهوريين، إنه يريد الشعبية الأميركية على جانبه وهو يخسرها لأن سياساته ليست بتلك الشعبية وهذه الفجوات ستغلق عليه وسوف ترى رد فعله على هذه الأمور، هذا ما يدفعه. أما بخصوص (الإمبريالية) الرئاسية كانت هناك محاولة كثيرة هذا النقاش يدور حول كشف المعلومات وكنا نريد أن نكشف عن الكثير من المعلومات نريد كشف كنا نريد كثير من الأمور أن تكشف للعلن لأننا سنبدو بشكل أفضل لأن القضايا كنا نناقشها بجد وكان هناك تحليل ووقائع.

عبد الرحيم فقرا: جيم موران، هل تعتقد أنت أن الرئيس باراك أوباما يحاول الآن إعادة التوازن بين الكونغرس والبيت الأبيض في ما قاله في خطابه؟

جيم موران: إنه يريد الكونغرس طبعا لتمرير سياساته في نظامنا الكونغرس هو الذي يصنع القانون، البيت الأبيض ينفذ القوانين التي تصوت عليها الكونغرس، أما في آخر ثماني سنوات فالبيت الأبيض كان يقوي نفسه لأن الكونغرس ضعف جدا في إدارة بوش، كان يتصرف لوحده تقريبا وهذا ما آلم السياسة الأميركية ولكن الرئيس سيجد أنه من الصعوبة بمكان، والأستاذ وورمزر على صواب عندما يقول إن الرئيس أوباما كثير من سياساته لن تكون لديها نفس شعبية الرئيس أوباما نفسه كشخص، كشخص، ولكن الشخصية أحيانا تفوز تغلب على السياسة، انظر إلى الرئيس ريغن شخصيته، شخصية ريغن خبأت كثير من السياسات الفاشلة، طبعا السياسة الصحية صعبة جدا عندما يرى الشعب الأميركي حقيقة ما لا بد أن يفعله لا بد أن يكون كل شخص مؤمن صحيا في الولايات المتحدة وكثير من الناس ضد هذه الفكرة، لا أعرف إذا سنصل إلى تشريع ولكن لن يحدث بدون دعم أوباما الحقيقي، هو الوحيد الذي يستطيع أن يفسر هذه الأمور للشعب بطريقة سهلة.

عبد الرحيم فقرا: شكرا للنائب الديمقراطي جيم موران، ولعضو الحزب الديمقراطي سابا شامي، وكذلك لديفد رمضان المسؤول عن العلاقات العربية في الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا، وأخيرا وليس بآخر شكرا لديفد وورمزر المساعد السابق لديك تشيني. انتهى البرنامج، عنواننا الإلكتروني

minwashington@aljazeera.net

إلى اللقاء.