- الفروق بين وضع مسلمي أوروبا ومسلمي أميركا
- دور الإعلام الغربي في تكريس الصورة السلبية للمسلمين
- محاولات نشر ثقافة التخويف والكراهية المتبادلة

 
عبد الرحيم فقرا
إريك مارغوليس
بسام حداد
أحمد عامر
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. سلط الرئيس باراك أوباما مزيدا من الضوء على العلاقة بين بلاده والعالم الإسلامي عندما صرح بأنه يريد فتح صفحة جديدة بين الجانبين، من غير المعروف حتى الآن إلى أي مدى قد ينجح الرئيس أوباما في تحقيق ذلك إلا أن موقف سلفه الرئيس جورج بوش من الحرب الإسرائيلية على غزة قد ألهب مزيدا من نيران القلق على تلك العلاقة لدى العديد من الأوساط الأميركية. هذه الحلقة كانت قد سجلت قبل اندلاع تلك الحرب.

[شريط مسجل]

جيل كيبيل/ مفكر فرنسي: أنظر في هذا الكتاب إلى فشل الخطابين الكبيرين يللي من جهة الخطاب الكبير للمحافظين الجدد في أميركا والحرب على الإرهاب ومن جهة ثانية أنظر إلى فشل الخطاب الكبير التعبئة تنظيم القاعدة يعني الجهاد العالمي عن طريق العمليات الإستشهادية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: المفكر الفرنسي جيل كيبيل كان يتحدث على هامش ندوة نظمتها مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي في واشنطن تحت عنوان "الحرب من أجل عقول المسلمين" الذي يحاكي عنوان كتابه "ما بعد الإرهاب والاستشهاد، الحرب من أجل عقول المسلمين" ويتحدث كتاب كيبيل عن التحديات التي سيواجهها العالم في ظل ما يصفه بإخفاق خطابي كل من القاعدة والحرب على الإرهاب مجادلا بأن الجاليات المسلمة في الغرب يمكن أن تلعب دورا بناء في العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي.

[شريط مسجل]

جيل كيبيل: أفتكر أن دور الجالية الإسلامية والمغربية في أوروبا دور مهم جدا، ليش؟ علشان هم مثال لبقية العائلة التي تكون في المغرب وفي الجزائر وفي مصر وهيك شيء، ليش؟ علشان عندهم مثال على واحد من أصل إسلامي يمكن يطلع في المجتمع يمكن يكون مقاولا يمكن يكون أستاذا يمكن يكون وزيرا وهذا شيء مهم جدا لأنه إلى حد ما أوروبا صارت مسلمة شوية والعالم العربي صار أوروبيا.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وإذا كانت أوضاع الجالية المسلمة في الغرب تختلف من بلد إلى آخر فإن تلك الجاليات قد سلكت طرقا مختلفة في التعامل مع محيطها الاجتماعي والسياسي حسب كل بلد.

[شريط مسجل]

مشارك: العلاقة بين الدين والدولة في التجربة البريطانية تختلف عما هي عليه في فرنسا فهي ليست دولة علمانية فبالمفهوم القانوني الدستوري بريطانيا هي دولة تمثل فيها الملكة ليس فقط العرش الملكي بل الدين أيضا فقد ولدت الدولة والدين في الوقت ذاته في إنجلترا. أعتقد أن ظهور أعمال العنف في إنجلترا وغياب الجهاديين في فرنسا في السنوات القليلة الماضية له علاقة بتحالف بريطانيا مع الولايات المتحدة في العراق.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: أما في الولايات المتحدة حيث استخدم الإسلام بشتى الطرق مطية لتخويف الناخبين من باراك أوباما بعد أن اتهم بالتخفي عن إسلامي خلال حملته الانتخابية فهناك من يعتقد أن تلك الحملة قد قوت المسلمين الأميركيين بدلا من أن تقوض وضعهم في المجتمع والسياسة.

[شريط مسجل]

مشارك: عندما كتبت المقالة حول تصريح جون ماكين بأن باراك أوباما ليس عربيا بل هو رب عائلة محترم جاءت ردود الفعل بشكل قوي إلى أننا ننتصر في هذه المسألة لأن الناس فهموا ودافعوا عنا، لم يغتنم أوباما الفرصة للقول إنه ليس هناك من مشكلة أن يكون الشخص مسلما ولكن كولن باول قال ذلك وقد جاء رد الفعل بشكل قوي مما أكد للجميع أن الحس الأخلاقي للبلد كان يساندنا ولا يساند أولئك الذين يتهجمون علينا، بالنسبة لي ذلك كان نصرا على المدى البعيد.

[نهاية الشريط المسجل]

الفروق بين وضع مسلمي أوروبا ومسلمي أميركا

عبد الرحيم فقرا: يسعدني جدا أن أستضيف كلا من البروفسور بسام حداد مدير دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج مايسن، وكذلك إريك مارغولس وهو صاحب كتاب "الراج الأميركي فضوا النزاع بين الغرب والعالم الإسلامي" والراج الأميركي طبعا في صدى للراج أو الحكم البريطاني في الهند عندما كانت الهند مستعمرة بريطانية، يسعدني كذلك أن أرحب معنا في هذا البرنامج من لندن بأحمد عامر وهو مدير الأكاديمية الأوروبية للدراسات الإسلامية، مرحبا بكم جميعا. أبدأ بك بروفسور بسام حداد، عبارة الحرب من أجل عقول المسلمين، لماذا تتردد هذه العبارة؟ لماذا لا نتحدث عن الحرب من أجل عقول الغربيين أو الصينيين أو غير ذلك من الأجناس والمجتمعات؟

بسام حداد: يعني أول شيء بأعتذر أنا رح أستخدم الفصحى والدارج.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

بسام حداد: أنا برأيي أنه هيدي الحرب يللي أميركا عم بتشنها مشان عقول العرب والمسلمين طبعا فيها نوع من التفاهة لأن المشكلة ليست مشكلة خطاب أو مشكلة صورة هي مشكلة سياسية وسياسات معينة بالدول العربية أو الإسلامية يللي عم تتبعها أميركا ومحاولة أميركا لتصحيح هيدي الصورة وهيدي النظرة من خلال الإعلام أو من خلال وسائل عدة ما بتتعلق بالسياسات الحقيقية على أرض الواقع، هي إستراتيجية فاشلة وشفنا مؤخرا بآخر سنتين من رئاسة بوش أنه صار في نوع من تغيير المنهج مش تغيير كامل بس صار في بالإضافة لهيدي المحاولة محاولات أقل يعني بدي أقول يعني مش لازم أقول أقل تفاهة بس أكثر جدوى بس بالنهاية في حاجز في سقف لتغيير هيدي السياسة.

عبد الرحيم فقرا: إريك مارغوليس الآن عندما كنت بصدد كتاب كتابك كما سبقت الإشارة إليه، هل كنت تفكر على نحو كسب عقول المسلمين أو كسب عقول الأميركيين أو كسب عقول أي شخص آخر؟ ما دلالة هذا التعبير بالنسبة لك، الحرب من أجل عقول المسلمين؟

أحاول في كتابي أن أجعل الغربيين يفهمون أن سبب وجود الغضب والعنف إزاء المصالح الغربية من قبل العالم الإسلامي هو القضايا السياسية وليست القضايا الدينية

إريك مارغوليس:
أعتقد أحد أهم الأسباب التي جعلتني أكتب كتابي الراج الأميركي هو أن أحاول أن أجعل الغربيين يفهمون أن سبب وجود الكثير من الغضب والعنف إزاء المصالح الغربية من قبل العالم الإسلامي بسبب القضايا السياسية وليست القضايا الدينية كما يتم تصويره بشكل خطأ هنا من الغرب دائما يقولون الإرهاب الإسلامي، ليس إسلاميا ولا يعجبني أو لا يروق لي كلمة الإرهاب، إنه عنف ضد الغرب ولكن بسبب سياسات معينة وهناك أذكر في كتابي القضايا الرئيسية التي أثارت غضب العالم الإسلامي والمسلم والسبب أن العالم الإسلامي هو واعي الآن هو بفضل الجزيرة ووسائل إعلامية أخرى التي هي تبرز معاناة العالم الإسلامي وحاولت الإشارة في كتابي أن ما نراه الآن هو استمرار لمقاومة العالم الإسلامي لأكثر من 150 سنة ومقاومة للهيمنة والتي تلت الحادي عشر من سبتمبر.

عبد الرحيم فقرا: سأعود إلى هذه النقاط معي هنا في الأستوديو لكن للحظة أتحول الآن إلى لندن، أستاذ أحمد عامر، بالنسبة لهذا الاستخدام، الحرب من أجل عقول المسلمين، كيف ترى أنت الاختلاف في هذا الاستخدام بين الولايات المتحدة وأوروبا؟ إلى أي مدى تجد أن هذا الاستخدام سائد في أوروبا كما تحدث عنه جيل كيبيل؟

أحمد عامر: أنا أظن الوضع في أوروبا يختلف عن الوضع في أميركا، التعامل مع المسلمين في أوروبا فيه اختلاف كبير من دولة إلى دولة أخرى، المسلمون في أوروبا أيضا لم يهاجموا بنفس الصورة التي هوجم بها مسلمو أميركا بعد أحداث سبتمبر حتى بعد أحداث 7/7 في لندن، المسلمون كانوا يقفون مع الحكومة موقفا قويا ضد مثل هذه العمليات والوقوف مع التحقيقات حتى تثبت هل الذين هم خلف هذه العمليات مسلمون أم غير مسلمين وإن كانوا مسلمين فهم مدانون بغض النظر عن ديانتهم أو عن أجناسهم أو عن ألوانهم. أنا أظن أن التعامل في أوروبا يختلف عن التعامل في أميركا والهجمة في أوروبا أقل بكثير من الهجمة في أميركا ويوجد تعاون بين مسلمي أوروبا والحكومات الأوروبية خاصة هنا عندنا في لندن وهذا ملموس جدا حتى في التعامل مع الأفكار التي هي قريبة من فكر القاعدة، الأفكار المتشددة إن أحببتم أن تقولوا هذا التعبير، أيضا التعامل فهذه الأفكار المتشددة هي قليلة والداعون لها هم قلة في المجتمع والحكومة تدرك هذا.

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا أمكن أن أظل معك في لندن للحظة إضافية قبل أن أعود إلى الأستوديو، سمعنا في مطلع البرنامج عن الندوة التي عقدت في واشنطن وتحدث أحد المشاركين في هذه الندوة وقال إن السبب الذي يحمل المسلمين في بريطانيا على تبني ما وصفه بالفكر الجهادي هو مشاركة بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة في غزو العراق، إلى أي مدى تعتقد أن هذا التفسير دقيق؟ وشطر آخر للسؤال، لماذا نرى المسلمين من بريطانيا -كما تقول الأخبار- يتوجهون إلى معسكرات في باكستان مثلا أو أفغانستان أكثر مما يفعلون من دول أوروبية أخرى؟

أحمد عامر: صراحة لا بد أن نكون دقيقين في تحليلنا للواقع، ابتداء، المسلمون وكثير من غير المسلمين أيضا يعني عدد كبير من أعضاء الحزب الحاكم حزب العمال كانوا ضد توني بلير في سياسته في الحرب على العراق وضد توني بلير في سياسته في الحرب على أفغانستان، والمسيرة المليونية الشهيرة التي خرج فيها أكثر من اثنين مليون أكثر من اثنين مليون ضد الحرب، المسيرة هذه كان أغلب السائرين فيها أو أغلب المتظاهرين هم من غير المسلمين، فهذا واقع. فيوجد تحالف بين قوى متعددة في المجتمع من المسلمين ومن غير المسملين ضد الحرب، أما وطبعا مما لاشك أصبح في كراهية في قلوب المسلمين أكثر من غيرهم عندما يرون صور الدماء في أفغانستان وفي العراق لكن ليس معنى هذا هو الوقوف ضد الدولة التي تعيش فيها، نحن هنا كمسملين في بريطانيا نتعامل بصور ديمقراطية نظامية للقول إننا نحن مع أو ضد. قضية أنه اكتشف بعض العناصر التي ذهبت للتدريب في أفغانستان أو في باكستان من بريطانيا أكثر، أرجع وأقول هنا لا بد أن يحال هذا الملف للسلطات الأمنية حتى تثبت ذلك أو تنفي ذلك، هذا رقم واحد. رقم اثنين، لا بد ندرك أنه يوجد مجموعة كبيرة من الجالية الآسيوية الذين هم أصولهم من باكستان وأفغانستان يعيشون هنا منذ عقود في بريطانيا ولدوا هم وآباؤهم ويعيشون في بريطانيا وهؤلاء يترددون على بلدانهم في باكستان وفي أفغانستان وأظن أن بعض هؤلاء اعتقل أثناء الحرب على أفغانستان بعد أحداث سبتمبر اعتقلوا وكانوا يعملون مع بعض المؤسسات الإغاثية ولم يكونوا قد ذهبوا إلى القاعدة أو إلى الحرب، فلا بد أن..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب مفهوم، أستاذ عامر لو سمحت لي أريد أن أعود الآن إلى الأستوديو. إليك إريك مارغوليس، بالنسبة للفروق بين -وأنت كتبت في هذا الموضوع- الفروق بين وضع المسلمين الأميركيين والمسلمين في الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا، ما هي أهم معالم هذه الفروق كما تراها أنت؟

إريك مارغوليس: بداية إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر خلقت ردة فعل عنيفة ضد كل المسلمين في أميركا الشمالية أكثر من ألفي مسلم تم إيقافهم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر تقريبا كلهم على تهم زائفة أو البعض منهم على مخالفات الهجرة وكانت هناك مزاعم بوجود خلايا إرهابية متواجدة في كل أنحاء الولايات المتحدة جاهزة لأن تنفجر، لم نر ذلك في أوروبا برغم وجود هجمات عنيفة في فرنسا في الثمانينات، لا يوجد نفس مستوى الخوف والهستيريا. هناك أمر آخر لم نسمع عنه الكثير، جهاز المسيحية الإنجيلية من شبكات التلفزيون والإعلام والتي هي جالية مهمة جدا في الولايات المتحدة تشكل 40% من الناخبين الجمهوريين من المسيحيين الجدد لديهم بيانات دائما معادية وكان هناك موجة من الخوف إلى جانب اتهامات ضد أشخاص مسلمين الذين تجرؤوا في الكلام عن تحرير كشمير أو الدفاع عن القضية الفلسطينية تعرضوا للاتهام في الضلوع في الإرهاب ساعدوا كذلك أناسا في البوسنة تعرضوا لتهم بالإرهاب وتعرضوا لتهديدات بالقتل، لم نر هذه الأمور في أوروبا. وفي رأيي وأنا أكره قول ذلك ولكن إن العملية القانونية تهاوت في الولايات المتحدة وصعب لشخص أن توجه له تهم في الإرهاب أن يحصل على محاكمة عادلة في الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أعود إلى البروفسور حداد، تقول من ضمن ما تقوله في كتابك إن السبب الرئيسي في مسألة الإرهاب وارتباط بعض المسلمين بالإرهاب هو مسألة قضية الشرق الأوسط، الق لنا بعض الضوء على هذه المقولة.

إريك مارغوليس: بدون شك لقد قلت ذلك إن هذه فكرة أن الإرهاب الإسلامي أتذكر السوفيات كانوا يسمون المجاهدين الأفغان الإرهابيون الإسلاميون ونسميهم محاربون من أجل الحرية والآن انعكس الأمر، هناك قضايا التي هي فعلا تلهب العواطف في العالم الإسلامي، أولا ركود القضية الفلسطينية وما يشاهده الناس وهم على طاولة العشاء وكنت أعرف ذلك منذ أن كنت طفلا كان هناك مأساة في تشاشينيا هناك إبادة جماعية وكذلك إبادة جماعية في البوسنة وهناك كذلك نزاع في كشمير حيث أربعين ألفا وأكثر من ذلك ماتوا والمشكل في لبنان وكلها قضايا جارية وتذكر المسلمين ليس فقط بالظلم والغبن في هذا العالم ولكن تذكرهم بعجزهم عن فض هذه القضايا والنزاعات.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور حداد ما رأيك؟

بسام حداد: بالنسبة للفروقات بين أميركا وأوروبا في عاملين -تنحدد يعني- بتخلي هالمناطق تكون مختلفة، أول شيء العرب والمسلمون بأميركا هم بينتموا لطبقة مختلفة ففي مسألة طبقة وطبقة يعني الـ class يللي بيجي منه العرب والمسلمين المقيمين بأميركا يعتبرون يعني معظم الأحيان من الطبقة الوسطى فهيدا بيشكل اختلافا كبيرا وطبعا له توابعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمسألة الثانية بغض النظر عن حوادث أيلول 2001 في مسألة عملية التعددية الثقافية أو الاندماج بأميركا بالمقارنة مع أوروبا نوعا ما يعني متقدمة أكثر كمان لأسباب مختلفة بس هيدا ما بيعني أن العنصرية موجودة بأميركا ضد العرب والمسلمين وما بيعني أن الأمور اللي تحدث عنها الأستاذ مارغوليس يعني موجودة هنا وخطيرة بس برأيي الوضع بأوروبا بالنسبة للعرب والمسلمين أخطر بكثير -بناء على البحث اللي أنا عملته- وممكن بسهولة أنه يتحول لخطر أكبر بينما بأميركا بيضل في نوع من الضوابط ضمن الجالية بناء على اندماجها بناء على الطبقة المنتمية لها وبناء على المناخ العام بأميركا فبالنسبة لهيدي النقطة بأظن الفرق ملحوظ بين القارتين.

دور الإعلام الغربي في تكريس الصورة السلبية للمسلمين

عبد الرحيم فقرا: أنت تحدثت وأشرت إلى مسألة العنصرية وكما سبقت الإشارة في مطلع البرنامج كثير من العرب والمسلمين في الولايات المتحدة خلال الانتخابات اشتكوا من مسألة العنصرية. أريد أن أستعرض معكم ومع مشاهدينا مقطعا من فيلم خلق كثيرا من الجدل خلال الحملة الانتخابية وهو فيلم obsession.

[مقطع من فيلم obsession]

عبد الرحيم فقرا: إريك مارغوليس، هذا الفيلم وزعت منه ملايين النسخ خلال الحملة الانتخابية وللدقة يبدأ الفيلم بالقول إنه من المهم أن يتذكر الأميركيون أن معظم المسلمين مسالمون وأنهم لا يدعمون الإرهاب. بتصورك بالنظر إلى حجم بث مثل هذه الأفلام وهناك منشورات أخرى كتب وغير ذلك، ما مدى قدرة الناخب الأميركي على تبين هذا الفرق بين كما يقول الفيلم إن السواد الأعظم من المسلمين هم مسالمون وهناك فئة تؤيد الإرهاب فقط؟

إريك مارغوليس: للأسف الكثير من الأميركيين خاصة في الجزء الأوسط من الولايات المتحدة الذين هم ليس لديهم تعليم متقدم وهي معقل الحزب الجمهوري لا يمكنهم التمييز بين ما هو جيد وسيء أو المسلمين الطيبين والأشرار، وأعتقد أن الحملة كان على أوباما أن يأتي في خلال الحملة ويقول أنا لست مسلما كأنه يقول أنا لم أكن أبدا شيوعيا، وهذا أمر شبيه بالتسعينات أو بنفس الأمر هناك مقاربة، كنت أتمنى كان لديه الشجاعة ويقول أنا من حقي أن أتبنى أي دين وهذا في صلب القيم الأميركية ولا يوجد أحد لدي الحق أن يمنع علي ذلك، ولكن المعنى الضمني هو خطورة أن يكون الشخص مسلما. ومن ناحية أخرى كان هناك كثير من الأميركيين المثقفين الذين نبذوا هذه الأفكار ومن بين الجالية اليهودية كانت هناك حملة شعواء من قبل المحافظين الجدد لتصوير أوباما على أنه مسلم وصديق، أوباما برغم ذلك 60% أو 70% من اليهود صوتوا لصالح أوباما ما يعني أن لديهم الحس السليم لنبذ هذه الأفكار والتعرف على الدعاية. لا زال الأمر المقلق أن الكثير من الأميركيين حسب الاستطلاعات مازالوا يؤمنون بأن الإسلام لا زال يشكل خطرا.

عبد الرحيم فقرا: الأستاذ أحمد عامر في لندن، وما دمنا بصدد الحديث عن الصور السلبية والإيجابية للمسلمين في المجتمع الأميركي، طبعا أوروبا لها علاقات طويلة ومعقدة مع العالم الإسلامي، هل طول هذه العلاقة وتعقيدها يساعد الأوروبيين على فهم العالم الإسلامي فهما أفضل أم أنه يعقد الصورة بحيث يصبح فهمهم للمسلمين وقضايا المسلمين على الطرف السلبي من المعادلة؟

المسلمون في أوروبا وخاصة بريطانيا يعيشون في جو ديمقراطي وليس في جو عدائي، الجو العدائي الموجود في أميركا أكثر بكثير من الجو العدائي الموجود في بريطانيا

أحمد عامر:
أنا أظن تحليلكم سليم جدا أن العلاقة القديمة بين أوروبا والمسلمين استطاعت أن تجعل من السهولة بمكان التعامل بين أوروبا والإسلام. وأنا أختلف مع ضيفكم الكريم في الأستوديو حول وضع المسلمين في الغرب ووضع المسلمين في أميركا، أنا أرى أن المسلمين في أوروبا وخاصة بريطانيا يعيشون في جو ديمقراطي وليس في جو عدائي وأنا أرى أن الجو العدائي الموجود في أميركا أكثر بكثير من الجو العدائي الموجود في بريطانيا وكان واضحا من ردة فعل المجتمع الأميركي ضد مسلمي أميركا بعد أحداث سبتمبر وردة فعل المجتمع البريطاني ضد مسلمي بريطانيا بعد أحداث 7/7، الوضع مختلف تماما، مسلمو بريطانيا كانوا يعيشون في وسط المجتمع ويتعاملون مع الدولة ومع الحكومة حتى مع الأجهزة الأمنية عندما تذهب لأغلب المراكز الإسلامية، أنا أرى وأيضا عدد نواب البرلمان هنا من المسلمين عندنا اثنين وزراء دولة من المسلمين، أعداد المسلمين في مجلس اللوردات، بعض البلديات التي فيها أغلبية مسلمة في شرق لندن وهم يمثلون قوة في البرلمانات المحلية في هذه المناطق، فهذه قضية لا بد أن تكون تحت المجهر ونوضحها بعناية، الحكومة البريطانية تعلم هذا جيدا وتتعامل مع المسلمين كقوة وثاني ديانة في بريطانيا وكقوة لها وزن في المجتمع البريطاني في الجانب السياسي في الجانب الاجتماعي في الجانب الاقتصادي حتى الاقتصاد الإسلامي ودعم البنوك الإسلامية وفتح فروع للمعاملات الإسلامية في كثير من البنوك، الدولة تدعم هذا والشعب مسلمون وغير مسلمين يتعاونون مع هذا، أظن القضية مختلفة. أما النقطة التي أشار إليها ضيفكم الآخر في الكتاب حول قضية فلسطين وهي الجوهر، هو صحيح 100% لأنه عندما يرى المسلم في أوروبا المسلمين يذبحون أو الفلسطينيين يذبحون مسلمين ونصارى، الفلسطينيون يذبحون والدماء تراق وأعداد المعتقلين الكثيرة هذه القضية من عام 1948 إلى الآن وشعب فلسطين يدفع الثمن وكل عربي وكل مسلم، كل عربي أقصد مسلم وغير مسلم يدفع الثمن، كثير من اليهود يقفون مع الفلسطينيين في قضيتهم في بريطانيا ويحضرون معهم الندوات والمؤتمرات ويدعمون حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته واستقلاله، فأنا أقول القضية الفلسطينية فعلا هي الجوهر وهي التي تشعل النار وهي التي بدأت كل هذه القضايا فهذه قضية رئيسية..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب مفهوم أستاذ عامر. بروفسور حداد، أريد أن أسألك عن دور المسلمين أنفسهم هنا في الولايات المتحدة وفي مناطق أخرى من العالم في نشوء صور سلبية عن المسلمين أنفسهم، لكن بعد الاستراحة. نأخذ استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى جزء آخر من برنامج من واشنطن. في الجزء الأول بروفسور حداد كنا نتحدث أولا عن الفرق بين المسلمين في الولايات المتحدة والمسلمين في أوروبا وأعتقد أن لك تعقيبا على ذلك، ثم كنت قد سألتك عن مسألة مساهمة المسلمين كما يعتقد بعض المسلمين الأميركيين، مساهمة المسلمين الأميركيين في الصور السلبية عن المسلمين في هذا المجتمع. تفضل.

الصورة السيئة والعنصرية ضد العرب والمسلمين موجودة لكن المفروض أن نركز أكثر على وجود أكثر بأميركا من قبل العرب والمسلمين في النشاط السياسي والاقتصادي

بسام حداد:
أول شيء بأحب كمان أعقب على الضيف الكريم أنه أنا كنت أتحدث على فروقات بنيوية بين العرب المسلمين بأوروبا والعرب المسلمين بأميركا وتحدثت عن الطبقة، هلق أوروبا فيها عدة دول فوضع العرب والمسلمين بفرنسا مختلف عن بريطانيا مختلف عن ألمانيا ومختلف عن إسبانيا وإلى آخره، بس على العموم هالفروقات لها نتائجها ومنشوف هالشيء بالمناخ الموجود بأميركا حتى لو كان في على مستوى معين يعني نوع من الاضطهاد الأكثر بأميركا ببعض المناطق، نحن عم نحكي على إمكانية أو حصول إمكانية حصول أو يعني خلق نوع من الحركات الموجودة بأميركا مثل الموجودة ببريطانيا هيدا الشيء مش موجود بأميركا لحد الوقت هيدا. المسألة الثانية على المسلمين والعرب بأميركا يعني من الواضح أنه في أشخاص ساهموا بتشويه بعض هيدي الصورة الموجودة للعرب المسلمين بس مش هيدي المشكلة، المشكلة إذا بدنا نقول مشكلة صورة يعني منكون عم نفتش على حل خاطئ لأن المشكلة مش مشكلة صورة، الصورة السيئة والعنصرية ضد العرب والمسلمين موجودة بس هيدي لها يعني تأخذ حيزا معينا من المشكلة الحيز الأكبر هو اقتصادي وسياسي فلما منبحث عن طريقة للتعامل مع مسألة الصورة مفروض نركز أكثر على النشاط السياسي يللي مفروض يكون موجود بزخم أكثر بأميركا من قبل العرب والمسلمين، الانخراط بالعملية السياسية موجود بس بسيط جدا وضعيف جدا ومفروض هيدا العامل يللي نركز عليه، الجالية العربية والمسلمة بأميركا إذا ما بتنخرط بالعملية السياسية وبتحاول تؤثر على الكونغرس وعلى المؤسسات الموجودة بأميركا اللي مفتوحة للكل ليستفيد من التدخل فيها والتأثير عليها بأظن مسألة الصورة حتى لو تحسنت مش رح تغير أي شيء بالوضع العلاقات بين أميركا والدول العربية والمسلمين فيعني بالغرب وبالشرق من خلال بحثي ومن خلال يعني سفري على البلدان المختلفة بالدول العربية في تركيز زائد غير مجدي على مسألة الصورة.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر مسألة الصورة طبعا مسألة الصورة تأخذنا إلى وسائل الإعلام خاصة التلفزيون ونحن نعرف أن التلفزيون في الثقافة الأميركية له دور خاص في إشاعة الصور سواء كانت سلبية أو إيجابية، مسلسل السيمبسونز في التلفزيون الأميركي وهو طبعا يدخل في إطار الثقافة الشعبية، كان من المثير للانتباه في هذا المسلسل أن إحدى حلقاته قد حاولت التعامل مع هذه المشكلة، نرى مشهدا ثم أعود إليك إريك مارغوليس.

[مشهد من مسلسل السيمبسونز]

إريك مارغوليس: الإعلام الأميركي للأسف لعب دورا غير بناء في الشرح للأميركيين طبيعة العالم الإسلامي وكذلك نحصل على أفكار مسبقة وتشويهات عن العالم الإسلامي فقبل كان هناك السوفيات وقبل ذلك في فييتنام ودائما هوليوود بحاجة إلى الأشرار وأفكار نمطية وأقول برغم كل التصويرات الإعلام الأميركي لتصوير الأميركيين بشكل سيء ساعدهم الكثير في العالم الإسلامي على ذلك، هناك شتائم وكذلك تهديدات عنيفة وهذا أمر لا يساعد وكذلك قطع الرؤوس وتفجيرات وقتل المدنيين والسلوك العنيف أمر لا يوجد مبرر له ويعطي صورة سيئة عن المسلمين وهناك رأي أن المسلمين هم بارعون فقط (إلا) في تصنيع السيارات المتفجرة وتكلمت عن كذلك تغيير عقول المسلمين وقلوبهم أو كسبها، لم أر من ناحية المسلمين محاولة لتحسين الصورة عليهم وكذلك رأى البنتاغون الآن خصص 350 مليون دولار لتحسين الصورة الأميركية هناك في العراق وهذا أمر ليس مجديا، على الطرفين أن يبدآ في حوار بناء أكثر.

بسام حداد: طبعا أنا أؤيد الضيف باللي قاله بس بأحب كمان أقول إن مسألة الصورة بأميركا عن العرب المسلمين طبعا مأخوذة معظمها من الإعلام، الإعلام حتى لو.. حضرتك قلت بفيلم obsession اللي هو فيلم كثير خطير وعنصري، حتى لو بيقولوا إنه مش معظم المسلمين بهيدي الطريقة، هيدا اسمه الـ disclaimer ما له أي معنى لأنه بالنهاية الفيلم بيرجع بيشدد على الأمر مثل كأنه كل المسلمين وكل العرب إرهابيين. بس المشاهد الأميركي ما بيشوف حتى لو مقتنع أن معظم العرب والمسلمين مش سيئين أو مش عنيفين أو مش إرهابيين ما عنده وسيلة يقدر يشوف الإنسان العربي العادي أو المسلم العادي يللي ما له علاقة بهيدي الأمور بالعنف بالإرهاب إلى آخره فحتى على الإعلام الأميركي إجمالا ما في صورة لشخص عربي أو مسلم مش شبيهة للصورة البشعة يللي عادة بيشوفوها فبيضل مسألة هيدي المسألة الإيجابية عن العرب والمسلمين إذا موجودة بتضل مجرد يعني تجريدية بتضل abstract بالذهن مش بالمنظر وبالصورة وبالجسد.

محاولات نشر ثقافة التخويف والكراهية المتبادلة

عبد الرحيم فقرا: طيب، الأستاذ أحمد عامر في لندن، سمعنا في الشريط الذي عرضناه في الجزء الأول من البرنامج سمعنا بعض المسلمين يقولون إن الولايات المتحدة تريد أن تدمر الإسلام ونسمع هنا في الولايات المتحدة من بعض الأصوات خاصة من الإنجيليين يقولون إن الإسلام يريد أن يدمر الولايات المتحدة، ما رأيك أنت في هذا الموضوع خاصة في ظل ما قاله جيل كيبيل في الجزء الأول من البرنامج بأن أوروبا قد أصبحت مسلمة نوعا ما وأن المنطقة المغاربية قد أصبحت أوروبية نوعا ما.

أحمد عامر: هذا كلام على قدر كبير جدا من الصحة، أميركا هي التي بدأت، بوش أو سياسة بوش أو المحافظون الجدد هم الذين بدؤوا الحرب الشرسة وبضراوة بالغة على أفغانستان وعلى العراق وفي الشرق الأوسط ووقفوا مع الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بقوة فجعل هذا العالم الإسلامي بأسره يردد هذه الهتافات وهذا واقع عندما ترى قرى بأكملها تباد وتدمر ودماء في كل مكان فكانت هذه ردة فعل طبيعية جدا للعالم الإسلامي والعالم العربي ولم يكن هذا الواقع هذه الصورة لم تكن في أوروبا بهذه الصورة على الإطلاق ضد الدول الأوروبية بل كانت أيضا مظاهرات في أوروبا ضد الواقع ضد الحرب الأميركية على العرب وعلى المسلمين. أنا مع البروفسور حداد في قضية الصورة، الإعلام هو يهتم بالفضائح هو يهتم بالصور السلبية ابتداء يريد أن يخرج الإسلام والمسلمين بصورة سيئة مما لا شك وخلف الإعلام أيد كثيرة تريد هذه الصورة السيئة للعرب والمسلمين واستخدام هذا -كما تفضل البروفسور حداد وأنا معه في هذا- السياسة تريد أن تستخدم هذه الأشياء تريد أن تستخدم هذه الصور لتشكل بها ما تريده حتى تضرب الضربة السياسية التي تحتاجها. لكننا نقول إن إعلام الفضائح كما أنه يستهدف المسلمين فهو يستهدف بعض الأطراف غير ذلك. أرجع وأقول أيضا كما تفضل إن هذا الهجوم كان في القرن الماضي ضد الشيوعية ضد الاتحاد السوفياتي أو ضد الصين أصبح الآن ضد الإسلام والمسلمين وعندما نرى الحزب الوطني البريطاني British national party كان يحارب السود في وقت من الأوقات، كان يحارب اليهود في وقت من الأوقات، الحزب الوطني البريطاني British national party الآن ما يهاجم إلا المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: أعود إليك الآن إريك مارغوليس وإلى نفس النقطة التي كنت قد تحدثت عنها من قبل، هناك جهات في العالم الإسلامي تعتقد أن أميركا تريد أن تدمر الإسلام هناك جهات في الولايات المتحدة تعتقد أن الإسلام يريد أن يدمر أميركا، أريد أن نستمع لما قاله هيرب دنينبيرغ في صحيفة ديبوليتن عن كتاب لروبرت سبنسر تحت عنوان "الجهاد الصامت" "إن السيد سبنسر يظهر كيف أن الجهاديين ودعاة الإرهاب يدعمون قضيتهم دون بنادق أو قنابل وهم يعملون ذلك بنجاعة ضد أميركا وقد اكتشف المسلمون حسب السيد سبنسر أنه يمكنهم أن يخضعوا أميركا لسيطرة الشريعة دون بنادق أو قنابل وأن هذه الطريقة الهادئة أكثر نجاعة لأنها تسكننا".

إريك مارغوليس: أقول الجهل والغباء في كل أنحاء العالم ونراهم في كل الأوقات، خلال الخمسينات في الولايات المتحدة كان هناك الخوف الأحمر، الشيوعيون في كل مكان وسيستولون على بلدنا، ونحن كنا نلتفت وراء ظهورنا نبحث عن الحمر بالإشارة إلى الشيوعية، وهذا مفهوم حديث حيث الإسلام عوض الشيوعية. إن المحافظين الجدد في خلال إدارة بوش كانوا يروجون لهذه الأفكار الإسلام الفاشي أن المسلمين قادمون وهم لابسون العمامة، هناك الكثير من الأميركيين يؤمنون بذلك ويصدقون ذلك والإعلام كذلك روج لذلك. المشكل أنه في داخل العالم الإسلامي، وأشرت إلى ذلك في كتابي باستطلاعي للرأي العام في المغرب ومصر وإندونيسيا وباكستان وهم حلفاء لأميركا، أن أغلبية الناس في هذه البلدان المستطلعين يؤمنون أن الهدف الرئيسي للسياسة الأميركية هي تدمير الإسلام وللأسف كان هذا الانطباع وهو خاطئ بقدر درجة الأميركيين من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون أن هناك مسلمين قادمون للولايات المتحدة سيستولون على أميركا في المدن المختلفة ليبنوا خلافة إلى غير ذلك.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أقرأ لك مقتطفا آخر من نفس المقالة لو سمحت لي ثم أعطيك الفرصة لترد. هناك شعور بأن النظام التعليمي في الولايات المتحدة مناهج التعليم في الولايات المتحدة في نفسها مستهدفة من قبل المسلمين، لنستمع إلى ما يقوله هيرب دنينبيرغ مرة أخرى "لكي أقدم فكرة واضحة نوعا ما عن الجهاد الصامت سأركز على ما يسميه السيد سبنسر بتعليم الكفار كيف يكتبون ويقرؤون ويخنعون، الجهاد المتخفي في المدارس الأميركية، إننا لا نتعرض لغسل أدمغتنا وحسب لكي نقبل بسيطرة المسلمين على وسائل إعلامنا الرئيسية ومدارسنا وجامعاتنا بل إن الجهاد المتخفي قد اخترق حتى مدارس أطفالنا الصغار" ما رأيك بروفسور حداد؟

بسام حداد: يعني هيدا كلام على أرض الواقع سخيف لأن المسألة أو المشكلة مش محاولة المسلمين تغيير المناهج التعليمية بأميركا هيدا شيء كثير بعيد عن الواقع ولا يمت للواقع بأي صلة، بالعكس المشكلة هي محاولة بعض المؤسسات وبعض مراكز القوة بأميركا محاولة جدية ويمكن تكون منتجة لخلق قوانين يعني قوانين بالكونغرس يللي بالنهاية بتؤثر على المناهج التعليمية مش بس بالـ high school بس كمان بالجامعة وبتحط ضوابط ومثل rules قوانين للتعليم بشكل عام بس طبعا المقصود هو الشرق الأوسط يعني ما فينا نقارن بين كلام غير مثبت وغير علمي ولا له أي يعني على أرض الواقع ما في له أمثلة مقنعة ما فينا نقارن هيك كلام مع محاولات حقيقية عم بتتم بأميركا تحت إشراف مؤسسات لها مصداقية بأميركا وتحت إشراف أشخاص مثل دانيال بايبس وغيرهم يللي بدهم يسيطروا على بالذات يعني على كيف المناهج التعليمية بتتعامل مع مسألة الشرق الأوسط وإسرائيل وفلسطين بالتحديد.

عبد الرحيم فقرا: أستاذ أحمد عامر في لندن، أمامنا أقل من دقيقتين أريد أن آخذ آخر رد منك وأعود لأول نقطة بدأنا بها في البرنامج، ما هو الدور الذي تراه أنت للجاليات الإسلامية سواء في أوروبا أو في الولايات المتحدة في مسألة جسر الهوة بين العالمين الغربي والإسلامي؟

أحمد عامر: لا بد من مواصلة العمل وبقوة من خلال الأحزاب السياسية الموجودة ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني لأن المسلمين استطاعوا أن يحققوا الكثير واستطاعوا أن يغيروا وجهة نظر كثير من الأوروبيين وأنا أرى أننا استطعنا أن نحقق تقدما كبيرا ولا بد من المواصلة في هذا، نحن حققنا إنجازات كبيرة جدا على المستوى السياسي على المستوى الاجتماعي على المستوى الاقتصادي ولا بد من المواصلة، وكما قال ضيفك الكريم الأميركي توجد صورة من صور الإسلام الأوروبي أو التقدم الإسلام في أوروبا بصورة واضحة وينبغي أن نحافظ على هذه المكاسب ونواصل التقدم.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لأحمد عامر مدير الأكاديمية الأوروبية للدراسات الإسلامية وقد انضم إلينا من لندن، شكرا كذلك للبروفسور بسام حداد وهو مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج مايسن، وشكرا لك أنت أيضا إريك مارغوليس صاحب كتاب "الراج الأميركي فضوا النزاع بين الغرب والعالم الإسلامي" لكم منا جميعا أجمل التحيات، كل عام وأنتم بخير، عنواننا الإلكتروني inwashington@aljazeera.net  إلى اللقاء.