- أهمية الصوت النسائي وتأثير موقف النساء من حرب العراق

- تأثير مواقف واهتمامات النساء من مختلف الفئات

- تأثير فشل كلينتون وأهمية دور زوجة الرئيس

 

عبدالرحيم فقرا
أفيس جونز دي ويفر
ميشيل سويرز
غابرييلا ليموس
غادة هاشم تلحيمي
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. صحيح أن الديمقراطية هيلاري كلينتون قد خرجت من حلبة التنافس الانتخابي لصالح باراك أوباما الذي سيواجه الجمهوري جون ماكين في انتخابات نوفمبر المقبل، لكن هناك إجماعا في الولايات المتحدة على أن صوت النساء الأميركيات كان ولا يزال أحد العوامل الحاسمة التي تحدد نتائج الانتخابات الرئاسية في بلادهن، وقد درجت الحكمة التقليدية على اعتبار أن الأميركيات تصوتن بأعداد أكبر من أعداد الذكور الأميركيين، وأن اهتماماتهم الانتخابية تتشابه أحيانا وتتفاوت في أحيان أخرى مع اهتمامات الناخبين الذكور.

[تقرير مسجل]

المعلق: صوت النساء في الولايات المتحدة قوة انتخابية إذا تجاهلها المرشح دفع الثمن وإذا قدرها جنى ثمارها، كما فعل الرئيس جورج بوش في انتخابات عام 2004، هموم هذه الفئة من الناخبين التي يتهافت عليها كل من باراك أوباما وجون ماكين متعددة ومتنوعة

مواطنة أميركية: صوت النساء سيختلف حسب ما إذا كانت الناخبة متزوجة أم لا، لكن بشكل عام فإن اهتمام هذه الفئة يتركز على القضايا التي تهم الأسرة كالعناية الصحية وهي قضية هامة جدا خاصة لمن لديهم أطفال، كما أن مسألة التعليم قضية هامة جدا خاصة وأن النساء تسهرن على أولادهن من أجل أن يتلقوا أفضل تعليم ممكن.

المعلق: إذا كانت أصداء ملف العراق قد تراجعت في الحملة الانتخابية الحالية فأن الملف لا يزال يشغل بال قطاعات واسعة من الأميركيات اللواتي إما قتل أبناء العديد منهن في العراق أو يشعرن بالخوف على مصيرهم هناك، على أن هناك نقاط تلاقي عديدة بين النساء والرجال إزاء العراق والملفات الأخرى.

مواطنة أميركية: ما يهمنا كنساء هو الاقتصاد والحرب كما أن ما يهمني أنا شخصيا هو ملف الحريات المدنية التي تآكلت خلال حكم الإدارة الحالية.

المعلق: وإذا كانت هذه الفئات من الناخبات الأميركيات تميل إلى باراك أوباما فإن فئات أخرى تميل إلى جون ماكين وترى في مواقفه إزاء ملفات كالعراق وإيران والأمن القومي الأميركي ضمانة أقوى للمصالح الأميركية.

[نهاية التقرير المسجل]

أهمية الصوت النسائي وتأثير موقف النساء من حرب العراق

عبد الرحيم فقرا: بسعدني أن أرحب في هذه الحلقة بأربع نساء من خلفيات متنوعة، الدكتورة أفيس جونز دي ويفر مديرة البحث والسياسة العامة ومركز الإعلام للنساء الأميركيات الأفريقيات في المجلس الوطني للزنجيات، والبروفسور ميشيل سويرز وهي من قسم دارسات الحكومة في جامعة جورج تاون، سويرز تتخصص في شؤون النساء والسياسة في الكونغرس والأحزاب السياسية، الدكتورة غابرييلا ليموس مديرة مجلس العمل لتطوير أميركا اللاتينية، وأخيرا وليس بآخر البرفسور غادة هاشم تلحمي أستاذة السياسة في جامعة ليك فورست بإيلينوي وتنضم إلينا عبر الأقمار الاصطناعية. لعلي أبدأ بك دكتور دي ويفر، كيف تشخصين أهمية الصوت النسائي في انتخابات نوفمبر؟

الصوت النسائي مهم جدا في الولايات المتحدة كما ذكرت في المقدمة. إن النساء يشكلن الأغلبية كذلك إنها مجموعة انتخابية مهمة فيما يخص القضايا إنهن الصوت المتأرجح
أفيس جونز دي ويفر: أعتقد أن الصوت النسائي مهم جدا في الولايات المتحدة كما ذكرت في المقدمة إن النساء يشكلن الأغلبية كذلك إنها مجموعة انتخابية مهمة فيما يخص القضايا إنهن الصوت المتأرجح، وجهة النساء هي الوجهة الأخيرة للانتخابات. الحزبان يعرفان أهمية النساء وهم بحاجة إلى الصوت النسائي.

عبد الرحيم فقرا: عندما تقولين كما تقول الحكمة التقليدية هنا في الولايات المتحدة إن النساء تصوتن بأعداد أكبر من أعداد الرجال الناخبين في الانتخابات الأميركية، لماذا ذلك بتصورك؟

أفيس جونز دي ويفر: أعتقد أولا أن النساء يفهمن ما يجري فيما يخص السياسة وكيفية تأثير ذلك عليهن وعلى العائلات وهن منخرطات فيما يخص القضايا التي هي قريبة منهن كالتعليم والوصول إلى الرعاية الصحية والقضايا الأخرى، إنهن يذهبن إلى المحلات ويشترين الأشياء التي تخص العائلة ويعرفن الأسعار ويعرفن حاجات العائلات وهن يعرفن ما يهم عائلاتهن وهن منخرطات جدا في هذه القضايا التي تمسهن من قرب.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور سويرز، لا أريد أن أظل، قليل من الوقت عند هذه النقطة، الفرق بين الرجال والنساء في مسألة الاقتراع بالنظر إلى أن الرجل تقليديا ليس في العصر الحالي لكن تقليديا والذي كان يخرج إلى الشارع يذهب إلى العمل والذي يتقاضى راتبا وبالتالي كان في احتكاك مباشر أكثر من المرأة ومع ذلك نسمع أن النساء تصوتن حاليا بأعداد أكبر من الرجل، ما السر في تصورك؟

ميشيل سويرز: نعم صحيح أنه كان كذلك في الماضي الرجال يصوتن بأعداد أكبر وأن الأمر تغير الآن في الولايات المتحدة وأعود إلى فترة العشرينات في السابق النساء لم يصوتن بأعداد كبرى الرجال كانوا يصوتون بدلا عنهن، بحلول الستينات وبالحركة الأنثوية ابتدأت النساء في الانخراط في الشؤون العامة وهذا ما دفع بهن إلى صناديق الاقتراع والحملات تستهدف النساء لأنهن الصوت المتأرجح إلى الجانب الجمهوري أو الديمقراطي والحزبان يحاولان الحصول على النساء ويحاولان استقطاب النساء وإلى غير ذلك.

عبد الرحيم فقرا: نعرف أن هناك أعدادا محدودة مقارنة بأعداد الرجال في الجيش الأميركي، الجيش الأميركي يخوض حروبا من بينها الحرب في العراق، الحرب في العراق لا تتمتع بشعبية كبيرة في الوقت الراهن في أوساط الأميركيين يقال إنها لا تتمتع بشعبية أكبر خاصة في أوساط النساء، النساء أمهات لهن أبناء في العراق، كيف تعتقدين أن مسألة الحرب في العراق تؤثر على أصوات الناخبات الأميركيات مقارنة بأصوات الناخبين الرجال علما بأن الجيش الأميركي مكون في أساسه من الرجال؟

ميشيل سويرز: الآن حرب العراق عموما هي غير شعبية في أوساط الرجال والنساء على حد سواء، عندما ذهبنا إلى الحرب كانت الحرب شعبية ولكنها كانت تحظى بدعم أقل بين النساء وبتراجع الدعم للحرب بين كل الأوساط النساء تراجعن أولا وأعربن عن معارضتهن للحرب، أكثر المتظاهرات المشهورات هن من النساء هناك المجموعة اسمها من النساء الورديات وسيندي شاكين وهي امرأة أو أم مشهورة قتل ابنها في العراق وقد قامت الكثير من.. أو دخلت في الكثير من التظاهرات، في هذا الوقت الرجال والنساء على حد سواء يرون الحرب مهمة جدا ويرون أو يرغبون في تغيير في السياسة فيما يخص العراق والانسحاب من العراق.

عبد الرحيم فقرا: دكتورة غابرييلا ليموس، بالنظر إلى ما سمعناه الآن عن موقف النساء من مسألة الحرب خاصة حرب العراق بالنظر إلى أن باراك أوباما وعد خلال حملته الانتخابية بأنه سينهي الحرب في العراق خلال مدة 16 شهرا إن أصبح رئيسا للولايات المتحدة، بالنظر إلى هذه المواقف، هل يفهم من ذلك أو هل تعتقدين أنه أصبح من باب المؤكد أن أعداد أكبر من النساء الأميركيات ستصوتن لصالح باراك أوباما وليس لجون ماكين؟

غابرييلا ليموس: أعتقد أن كلا من المرشحين وحتى في مسألة أنه كانت مرشحة امرأة في السابق هو داخل في ردة الفعل فيما يخص الحرب، هناك جدال قائم بشأن كيف أن النساء يشعرن بالمرارة، كلا من المرشحين عليهما أن يستميلا صوت النساء وعليهما أن يتنبها للقضايا التي تهم النساء وما يهم النساء. فيما يخص الحرب صعب التنبؤ، إذا تنظر حولك بشكل ساخر ترى لاصقات نساء من أجل أوباما، نساء من أجل ماكين، هذا يعتمد على الحي وعلى التوجه، وأعتقد أن مسألة الحرب ستلعب دورا كبيرا في التصويت وأعتقد أننا نشاهد كذلك الأنشطة الجارية أو ما يجري في العراق و القرارات التي تتخذ هناك لناحية الضغط، وأعتقد أن عملية صنع القرار ستكون مهمة كيف أن كلا من المرشحين ستكون لديهما ردة فعل فيما يخص صنع القرار على مستوى الرئيس العراقي والبرلمان العراقي وكيفية تفاعلهما مع ذلك.

تأثير مواقف واهتمامات النساء من مختلف الفئات

عبد الرحيم فقرا: بروفسور غادة هاشم تلحمي، الآن بالنسبة لما حصل في الانتخابات التمهيدية ونتيجة هذه الانتخابات بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون، طبعا أعداد كبيرة كانت قد صوتت لصالح هيلاري كلينتون في تلك الانتخابات، باراك أوباما فاز على هيلاري كلينتون، ما الذي تتوقعين أن يحصل مع النساء اللواتي كن قد صوتن لصالح هيلاري كلينتون في نوفمبر؟

المشكلة التي لا يمكن أن ننساها أو نتجاهلها هي أن معظم النساء السود سيصوتن لأوباما بالرغم من كل شيء بالنسبة لما يعتبرنه أهمية القضية العنصرية
غادة هاشم تلحمي: والله الصورة الواقع متبلبلة قليلا لأنه لا يوجد هناك صوت انتخابي نسائي موحد فهناك صوت النساء البيض وهناك صوت النساء السود، والمشكلة التي لا يمكن أن ننساها أو نتجاهلها أن معظم النساء السود سيصوتن لأوباما بالرغم من كل شيء بالنسبة لما يعتبرنه أهمية القضية العنصرية، قضية التمييز العنصري فوق أهمية حقوق المرأة. وبالنسبة لتصويت النساء الأميركيات البيض فهن طبعا منقسمات على أنفسهن لأن هناك من يظنون أن هيلاري كلينتون شجعت الحرب في بادئ الأمر وهي طبعا تذكر بعضهم بمارغريت تاتشر أكثر منها بممثلة لصوت المرأة فسيكون هناك نساء كبيرات في السن في الأربعين والخمسين والستين والذين حاولوا جدا من أيام الـ1960 الحصول على حقوق المرأة والذين تمنوا دائما أن يروا سيدة أميركية تنزل في الانتخابات الرئاسية، هذه الشريحة من المصوتات الناخبات البيض طبعا ستكون ممكن قد لا تشترك في الانتخابات أبدا وطبعا هم لا يفضلون ماكين ولكن أيضا هم ساخطون على أوباما لأنه تدخل آخر لحظة، في رأيهم، لكي يفشل أمر وصول سيدة لأول مرة في تاريخ أميركا إلى المقعد الرئاسي.

عبد الرحيم فقرا: طيب أعود إليك الدكتور أفيس جونز دي ويفر، بالنسبة لمسألة الاستياء كما سمعنا قبل قليل، مسألة الاستياء الذي أثير في أوساط الناخبات الأميركيات إزاء باراك أوباما، إذا أمكن أن نقسم النساء الأميركيات حسب الفئات العرقية بالنسبة لك أنت كأميركية أفريقية، هل مسألة الاستياء من باراك أوباما في أوساط مناصرات هيلاري كلينتون سينطبق على الناخبة الأميركية السوداء عندما تلقي بصوتها في نوفمبر؟

أفيس جونز دي ويفر: هناك دراسات أجريت في هذا الأمر من قبل الدكتور سميث بين النساء الغير البيض فيما يخص كيفية التصويت وعلى غير النظرة، النساء السود لا يصوتن ليس فقط على العرق ولكنهن يثمنّ القيم كالنزاهة والصراحة وإلى غير ذلك وهن قررن أن أوباما هو أفضل مرشح وفق هذه القيم، صحيح أنه يحصد الأصوات السود وإذا تنظر على الإصلاحات، صحيح أنه كذلك حصد أغلبية الأصوات عموما خاصة بين النساء وأقول بالتحديد النساء بين كل الشرائح، المجموعة الوحيدة التي لم يحصل فيها على صوت بين النساء هي النساء في الضواحي وهي ديموغرافية خاصة التي صوتت تقليديا لصالح الجمهوريين. في كل الحالات نعتقد أن هناك الكثير قيل عن مصوتات لصالح هيلاري وإنهن مستاءات إلى غير ذلك والواقع أنهن يشكلن ليس الأغلبية وحتى من بين أنصار هيلاري معظم أنصارها هم الآن ذهبوا أو مستعدون للتصويت لصالح أوباما.

عبد الرحيم فقرا: الدكتورة غابرييلا ليموس، الآن خلال الحملة الانتخابية بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون سمعنا العديد من الجهات خاصة داخل حملة باراك أوباما تتخوف من حظوظه في أوساط الأميركيين المنحدرين من أميركا اللاتينية وشهدنا بالفعل خاصة في بعض الولايات الكبيرة أن هذه الفئة من الناخب الأميركي قد صوتت لصالح هيلاري كلينتون وليس لصالح باراك أوباما، ما مدى التزام هذه الفئة، الأميركيون من أصول تنحدر من أميركا اللاتينية، بحظوظ باراك أوباما في انتخابات نوفمبر؟

غابرييلا ليموس: أعتقد أن الصوت اللاتيني مهم جدا بالنسبة لأوباما أو أي مرشح، نحن ننظر على هذه المجموعة كمجموعة متأرجحة، أعتقد أن الجالية اللاتينية هي نجحت في تسجيل الكثير من الأصوات من اللاتينيين أو أصبحوا مصوتين، رأينا في ولايات الأصوات اللاتينية ذهبت إلى صالح هيلاري/ أوباما، حملة أوباما لم تستقطب الكثير من الجالية اللاتينية مثلا تكساس ذهبت بمعظمها إلى صالح هيلاري، إذا تنظر بعض المدن أوستن ودالاس هذه المدن الكبرى ذهبت لصالح أوباما فيما يخص الجالية اللاتينية ولكن كذلك بعض المناطق منها في الحدود ذهبت لصالح هيلاري حيث أن هيلاري وبيل نمّيا الولاء هناك. أعتقد أنه ليس من السهل القول على هذه المناطق إنهم لن يصوتوا إنما هم الآن ينتظرون قول أوباما وحملته ومقترحاته لتلك الجاليات على الحدود وهم يريدون أن يشملوا، رأينا كذلك النساء في المؤتمر اللاتيني داخل الكونغرس في انتظار أن تمد حملة باراك أوباما يدها إلى تلك الفئة داخل الكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور ميشيل سويرز، أنت كسيدة بيضاء ما رأيك في هذه المسألة، الأقلية بشكل عام بالنسبة لموقفها من باراك أوباما أو من جون ماكين في انتخابات نوفمبر؟

ميشيل سويرز: فيما يخص قضية التصويت للإسبان كان هناك انقسام تقليدي داخل الأقليات في الولايات المتحدة والأقليات أن تتنافس من أجل المساحة لذلك كان هناك تنافس بين الأقليات في الولايات المتحدة وحتى تشاحن بينها، فيما يخص الصوت اللاتيني سيكون كذلك على المحك في الانتخابات بين الجمهوريين ماكين هو كان متعاطفا مع قضايا الإسبان إذا التسمية ذهبت إلى مترابني أوباما كان سيكون حظوظه أوفر بين اللاتين لأن ماكين فعلا مد يده في الماضي إلى الجالية الإسبانية لقد كان منخرطا جدا فيما يخص الإصلاحات الهجرة ولكنها فشلت والتي كان لديها صدى بين الإسبان، هو من ولاية أريزونا ولديه علاقة وطيدة مع الجالية الإسبانية لذلك أوباما ستكون مهمته أصعب لاستقطاب الصوت اللاتيني، كذلك كما قلنا صوت النساء هو صوت متأرجح كذلك الأمر بالنسة للصوت اللاتيني مجموعة ستحسم معركة الانتخابات عموما..

أفيس جونز دي ويفر (مقاطعة): أريد أن أضيف أن آخر الأرقام التي ستضاف فيما يخص اللاتين أن أوباما هو بصدد فوز الصوت بنسبة 60% وهو الآن لديه أغلبية الصوت الإسباني والصوت الأسود، الآن الناس الغير البيض هم يتوجهون إلى أوباما وأكبر فئة متأرجحة هي فئة النساء من الضواحي، وأضيف فيما يخص الصوت..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): دقيقة لو سمحت بروفسورة تلحمي لآخذ مداخلة سريعا من الدكتورة غابرييلا ليموس ثم أعود إليك.

غابرييلا ليموس: بإيجاز أقول الهجرة ليست القضية الوحيدة التي هي تخص المجموعة اللاتينية مهمة هي بالنسبة لنا ولكن الآن ننظر إلى حال الاقتصاد وحال الوظائف والتعليم والرعاية الصحية والقضايا التي تهم الجميع.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور تلحمي تفضلي.

غادة هاشم تلحمي: يبدو أن الجميع مصممون على تجاهل أقلية أخرى مهمة وهي أقلية صاعدة في أميركا وهي الشريحة المسلمة والعربية الأميركية في أميركا، وهنا طبعا موضوع كبير جدا ويجب أن نتذكر أن لدينا ما يزيد على ثمان ملايين مسلم أميركي الآن وعلى الأقل أربع ملايين أميركي من أصل عربي وهذه المجموعة استاءت جدا من مواقف أوباما بالنسبة لتقلبه من الناخب اليهودي في أميركا وهي طبعا مستاءة من ماكين بسبب مساندته للحرب في العراق، ولحد الآن لم يصدر أي إعلان من المنظمات العربية الأميركية لأنهم فعلا يجدون أنفسهم محتارين إلى أي اتجاه يتجهون ومن الممكن جدا أن معظم الناخبين العرب قد لا ينتخبون في هذه المعركة الانتخابية، وهذا يذكرنا بأن الأقلية العربية النسائية طبعا لديها قضايا أخرى غير قضية المرأة وهذا ما حاولت الخبيرة في الشؤون الناخبة من الأصل اللاتيني الأميركي في أميركا أن تذكرنا به، ليست المعركة الانتخابية حول حقوق المرأة فهناك قضايا كثيرة وبالنسبة للناخبة العربية والناخبة المسلمة أهم قضية هي أن يكون الرئيس الجديد شخص معتدل في اتجاهه تجاه القضية العربية الإسرائيلية.

عبد الرحيم فقرا: طيب بروفسور تلحمي، لو سمحت لي بالنسبة لمواقف الناخب العربي الأميركي والمسلم الأميركي تناولناها في حلقات سابقة، الآن بالنسبة للناخبة العربية والناخبة المسلمة، معروف ودرجت الحكمة التقليدية على القول إن الرئيس جورج بوش في انتخابات 2004 لم يكن ليفز في تلك الانتخابات لولا أصوات النساء، الآن نعرف أن كثير من العرب والمسلمين في تلك الانتخابات صوتوا لصالح الرئيس جورج بوش عام 2004، بالنسبة للنساء العربيات والمسلمات في نوفمبر المقبل أين ستتجه هذه الفئة بتصورك من الناخبين الأميركيين إزاء باراك أوباما أو جون ماكين؟

غادة هاشم تلحمي: ما حاولت أن أقوله إن معظم النساء العربيات والمسلمات سوف لا ينتخبن في هذه المعركة لاستيائهم الجديد من تصريحات باراك أوباما وظهوره في مجالات صهيونية في أميركا ومن الممكن أن تتجه اهتمامات المرأة المسلمة الأميركية إلى الانتخابات المحلية وهناك فرصة واسعة لتطور دور المرأة في شؤون على مستوى الولاية وعلى مستوى المدينة في أميركا لأن لديهم مطالب كثيرة منها طبعا حقهم في ارتداء الحجاب في أماكن العمل وحرية التنقل في أميركا وهذه أشياء طبعا تعتبر الآن أشياء أمنية، فأي امرأة تلبس الحجاب في أميركا تعرض نفسها لنوع من التمييز في مجال العمل وهذا الشيء معروف في أميركا، فأظن أن هناك يأس كبير من باراك أوباما لأن كل النساء وكل الرجال العرب كانوا يأملون في أنه بما أنه رجل ملون وغير أبيض قد يكون أكثر حساسية تجاه القضايا العربية وهو أيضا شخص من أصل مسلم، وطبعا ما يستاء له جميع الناخبين المسلمين في أميركا هو باراك أوباما وإصراره على أن لا يكون له أي علاقة بأي نوع من الإسلام في حياته الخاصة.

عبد الرحيم فقرا: طيب، أعود إليك الدكتور أفيس جونز دي ويفر، يبدو أن هناك بعض القواسم المشتركة بين فئات العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين والأميركيين الأفارقة فيما يتعلق تحديدا بمسألة باراك أوباما، قطاعات واسعة من هذه الفئة تدعم باراك أوباما ولكن قطاعات أخرى أعربت عن استيائها خاصة بعد ما حصل مع القس جيريمايا رايت عندما تبرأ باراك أوباما ليس فقط من جيريمايا رايت بل كذلك من كنيسته حيث كان قد قضى حوالي عشرين عاما، إلى أي مدى تنظرين أنت إلى هذه الأمور كقاسم مشترك مع مشاغل جاليات أخرى وفئات أخرى من الناخبين كفئات العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين؟

أفيس جونز دي ويفر: أعتقد أنها أثارت نقاطا مهمة عندما قالت إن هناك قواسم مشتركة ومنها أن رجلا ملونا لديه حساسية فيما يخص التمييز الذي يواجه العرب الأميركيين، وكذلك نحن في حاجة إلى فهم أن في هذه الحملة كمرشح أو التقدم كمرشح أميركي أفريقي هو معرض أكثر للتدقيق من ماكين فيما يخص قضايا معينة وحتى أنه قد تعرض للضغط من قبل اليمينيين والجمهوريين على قضايا كقضايا هل هو مسلم أو لا؟ وحتى استخدام ذلك كتشويه في شكل كريه وعليه كان أن يتجاوز ذلك سياسيا ويحاول أن يثبت أنه فعلا مسيحي وإنه لمن المؤسف أنه قدم الحجة على هذا القبيل أنه غير مسلم برغم أن وصفه بالإسلام هو يستخدم بشكل مشوه وبشكل يثير الكره.

عبد الرحيم فقرا: نقطة أخيرة أريد أن أثيرها معك قبل أن نأخذ استراحة البروفسور ميشيل سويرز، باراك أوباما وعطفا على ما سمعناه الآن عن باراك أوباما، يعرف لدى العديد من الأميركيين بصورة أقل وضوحا مما يعرف به جون ماكين، الرجل جون ماكين معروف له تاريخ في الكونغرس في السياسة الأميركية له مواقف قد لا تعجب الجميع لكنها معروفة وهو ثابت عند تلك المواقف، هل يحسب ذلك لجون ماكين عند النساء الأميركيات عندما تذهبن إلى صناديق الاقتراع على حساب باراك أوباما؟

ميشيل سويرز: أنت تطرقت إلى قضية مهمة بالنسبة للحملة بين المرشحين، ماكين سيترشح على أساس أن لديه خبرة ويمكنه حماية الوطن وقضايا تهم النساء تمس بالأمن القومي والتي هي مهمة جدا بالنسبة له، أوباما يترشح كصوت صوت التغيير شخص جديد نفس جديد وأفكار جديدة لذلك هو يتأمل خاصة أن يستقطب النساء الشابات بأفكار جديدة بينما النساء المسنات هن توجهن لهيلاري لأنها تمثل التجربة وورث ماكين رسالة هيلاري، وأوباما جديد لأنه تم تعريفه من قبل الآخرين يعرفونه على أنه قريب من جيريمايا رايت على أساس قس يميني أو على أساس أنه مسلم بشكل سلبي ولكنه يمكنه أن يبلور قصته بشكل لا يمكن لماكين أن يقوم بذلك وإذا نجح في ذلك فإنه سيستقطب أصواتا أكثر إذا ما حاول بلورة قصته بشكل مختلف.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور ميشيل سويرز من قسم دارسات الحكومة في جامعة جورج تاون شكرا لك في نهاية هذا الجزء الأول من البرنامج، شكرا كذلك للدكتورة أفيس جونز دي ويفر وهي مديرة البحث والسياسة العامة ومركز الإعلام للنساء الأميركيات الأفريقيات في المجلس الوطني للزنجيات، وكذلك شكرا للدكتورة غابرييلا ليموس مديرة مجلس العمل لتطوير أميركا اللاتينية، وأخيرا شكرا للبروفسور غادة هاشم تلحمي وهي طبعا من جامعة ليك فورست من إيلينوي. بعد الاستراحة فشل كلينتون في الوصول إلى قمة الهرم ودلالاته عند الناخبات الأميركيات وفي انتخابات نوفمبر المقبل.



[فاصل إعلاني]

تأثير فشل كلينتون وأهمية دور زوجة الرئيس

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن. خروج هيلاري كلينتون مطلع يونيو الماضي من المنافسة على الترشيح الحزبي الديمقراطي ومن ثم الترشيح لمنصب الرئاسة الأميركية أثارت تساؤلات حول سقف النجاح النسوي في الوصول إلى قمة هرم السلطة في الولايات المتحدة وحول ما إذا كان وضع كلينتون كسيدة أولى سابقة قد أثر سلبا أو إيجابا على ما أحرزته أو فشلت في إحرازه.

[شريط مسجل]

مواطنة أميركية: طبعا إنه دور هام جدا وقد قامت السيناتور هيلاري كلينتون بعمل رائع وكان لدورها كسيدة أولى في البلاد أثر كبير على قدراتها لتصل إلى مجلس الشيوخ وعلمها بماهية الرئاسة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: يسعدني أن أجدد اللقاء بضيوفي أو بالأحرى بضيفاتي الأربع، الدكتورة أفيس جونز دي ويفر، البروفسور ميشيل سويرز، الدكتورة غابرييلا ليموس، والبروفسور غادة هاشم تلحمي. لعلي أبدأ بالبروفسور غادة هاشم تلحمي، بروفسور تلحمي، ماذا يعني لك أنت كامرأة أميركية فشل هيلاري كلينتون في الوصول إلى البيت الأبيض على الأقل هذه المرة؟

غادة هاشم تلحمي: والله هذا معناه أن النساء الأميركيات لم يتوصلن إلى تحديد شخصيتهن العامة حتى الآن فهن منقسمات حول قضايا كثيرة منها قضايا الحرب وقضايا المسائل الاجتماعية وقضايا مركزهم ومكانتهم في المعركة السياسية وهذه كلها مجتمعة قضايا لم تحل حتى الآن، فهناك نقاش كبير بين النساء الأميركيات على الأولويات التي يجب أن تتبعها أي امرأة تقرر النزول إلى حلبة الانتخابات ولكن هذا طبعا هو طريق تعليمي، طريق خبرة، فالمرأة الأميركية تتعلم كل بضعة سنوات وتزداد خبرتها كيف تتعامل مع المستوى السياسي. ويجب أن لا ننسى أن وصول المرأة إلى معادلة في حقوق العمل لم تتم حتى عام 1972 وهذا شيء حديث وآخر مرة رأينا امرأة تنزل في الانتخابات الأميركية لمنصب نائب رئيس الجمهورية كان 1984 مع جيرالدين فيرارو، فهذه كلها تجربات جديدة على المرأة الأميركية وما يهمني أنا طبعا كعربية أميركية أن نتوصل إلى نوع من الجبهة الموحدة أولا بين الأقليات الأميركيات والأقليات تقليديا يصوتون مع الحزب الديمقراطي، وثانيا أن نتوصل إلى جبهة موحدة بين النساء وأن تكون بين النساء الأميركيات البيض بالذات نوع من الحسياسية للقضايا العنصرية ولقضايا تجاهل العالم الثالث ولقضايا تجاهل الإسلام وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الجبهة أظن يمكن أن يؤخذ الصوت النسائي بكثير من الجدية في المستقبل القريب.

عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور غابرييلا ليموس، الآن بصرف النظر عن خلفيتك العرقية لكن أنت كامرأة أميركية، ما هو الأفضل بالنسبة للنساء الأميركيات بتصورك كرئيس للولايات المتحدة، امرأة بيضاء أو رجل أسود؟

الأفضل بالنسبة للنساء الأميركيات هو رئيس يحرص على البلد وعلى الجميع بشكل كامل ومستعد أن يعالج المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان والمرأة
غابرييلا ليموس: أعتقد إن ما هو أفضل بالنسبة للنساء الأميركيات هو رئيس يحرص على البلد وعلى الجميع بشكل كامل وهو مستعد أن يعالج المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان والمرأة وإلى غير ذلك وأن يكون شاملا وجامعا وهذا هو أكبر مشكل إذا ما كان رجلا أو امرأة إذا تصل هرم السلطة فأعتقد أن نوعك الاجتماعي لا يهم، ما تقدمه لبلدك هو ما يهم وما تقدمه للشعب وبتفكيرك ذلك بعلاقة بلدك بالذين حولك هو كذلك ما يهم في الأخير.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور سويرز، كون باراك أوباما طبعا رجل لكن كونه مرشح أسود على الأقل خارج الولايات المتحدة بعث برسالة ربما تختلف جذريا عن الرسالة التي كانت ستبعث بها الانتخابات الأميركية إلى العالم بصرف النظر لو انتخب شخص أبيض بصرف النظر عما إذا كان ذلك الشخص رجل أو امرأة، أين تقفين أنت في هذه المسألة؟

ميشيل سويرز: هل تسأل إذا كان أوباما بما أنه أسود يرسل رسالة مختلفة للبلد؟ نعم إنه يوجه رسالة مختلفة وتلقى صدى بين البلدان الأوروبية، هو على وشك أن يزور العراق وبلدانا أوروبية ولديه أتباع كثيرون لأنه يُرى أنها خطوة مهمة بالنسبة للولايات المتحدة لأنه في الماضي دائما انتخبنا نفس الفئة من الناس والمرشحين، رجل أبيض بروتستانتي، وأعتقد أن التنوع في الماضي لم يكن موجودا فقط الاستثناء هو كينيدي وكان كاثوليكيا. بالنسبة لأوباما فعلا إذا أصبح رئيسا مسألة انتخاب رجل أسود وأبيض بتاريخنا التمييز العرقي يشكل خطوة مهمة داخل الولايات المتحدة وخارج الولايات المتحدة على حد سواء فهي ترى الولايات المتحدة أنها بلد يحبذ ويفضل التنوع.

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك أنك تفضلين مرشحا أسود على مرشحة بيضاء أنت كسيدة أميركية؟

ميشيل سويرز: كأميركية ليس علي أن أفضل واحدا على الآخر..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): ما هو الأصلح للولايات المتحدة هو ما أقصد، بتصورك؟

ميشيل سويرز: أعتقد لا يمكنك فصل المرشح عن القضايا التي يمثلها، ذلك سيعتمد على القضايا التي تهم بالنسبة للمصوتين وكيف أن هؤلاء المرشحين يستقطبون الناس، لو كانت هيلاري المرشحة ستوجه رسالة خارج البلد لأن ترشحها سيغير دينامية المرشحين والسياسة، هناك عدة شخصيات من النساء بين البلدان الأوروبية التي هي تولت مناصب مهمة وأعتقد انتخاب امرأة أو رجل أسود أو إسباني يعتمد على من سيأتي في المستقبل. أقول إن ترشح الأسود والأمر راجع للشعب الأميركي أنه ممكن أن يتم انتخاب شخص من أعراق مختلفة أو أسود أو امرأة يمكنهم أن يمثلوا الولايات المتحدة ويمثل الشعب الأميركي في الخارج وبحيث يعزز مكانة أميركا.

عبد الرحيم فقرا: دكتورة دي ويفر، بصرف النظر الآن عن ما حصل في الانتخابات بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، باراك أوباما طبعا يحتاج لدعم هيلاري كلينتون ويحتاج لدعم حتى بيل كلينتون، لكن بالنسبة لهيلاري كلينتون ما هي طبيعة الدعم الذي يمكن لباراك أوباما أن يتوقعه من هيلاري كلينتون، ليس فقط في انتخابات نوفمبر ولكن حتى إذا تولى منصب الرئاسة بعد انتخابات نوفمبر؟

أفيس جونز دي ويفر: نعم هذا السؤال الذي يخطر على بال الناس خاصة أنصار هيلاري، هيلاري كانت صريحة جدا وقالت إنها ستكون من أنصار أوباما خلال الحملة إلى نوفمبر إضافة إلى ذلك الكثير من أنصارها يقولون إنهم في حاجة إلى وعود أن تقدم، وأنها ستحصل على مكافأة باعتبار أدائها في الجولات الأخيرة، الناس يقولون إنها لربما تستحق منصب نائب الرئيس أو مقعدا في المكتب أو المحكمة العليا أو من بين مجلس الوزراء، هناك الكثير من الناس يثيرون التساؤلات ولكنني شخصيا باعتبار هذه المعركة المتحمسة أثبت المرشحان أنهما من طراز رفيع وبقطع النظر عما سيجري هناك أبواب مفتوحة بالنسبة للذين سيحضرون بعدهم، الآن أوباما هو المرشح وهو عليه أن يتمتع بالحرية التي يتمتع بها أي مرشح في اختيار نائبه أو إلى غير ذلك.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لهيلاري كلينتون كسيدة أولى سابقة، هل يمكن وإلى أي مدى لباراك أوباما أن يستفيد من هيلاري كلينتون كسيدة أولى سابقة أم أنه كونها سيدة أولى سابقة كان عبئا عليها في الانتخابات وقد يكون عبئا كذلك على باراك أوباما في انتخابات نوفمبر؟

أفيس جونز دي ويفر: أعتقد نعم أنه ساعد أنها في السابق كانت سيدة أولى أعطاها التجربة وأعطاها الانطباع أنها تعرف الناس في أنحاء العالم، قالت إنني التقيت برؤساء ورجال دولة في كل أنحاء العالم لذلك كانت لديها تلك التجربة وتمتعت بالمصداقية التي ساعدتها ولكن أساسا ساعد ذلك ميشيل أوباما لأن هيلاري كلينتون كسرت الحاجز منذ فترة إيليانور روزفلت لناحية سيدة أولى ذات نفوذ متحمسة التي هي تتبنى مواقف صعبة، وشعوري هذا النوع الذي ستصبح عليه ميشيل أوباما في المستقبل.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور تلحمي، الآن تحدثنا عن هيلاري كلينتون تحدثنا عن ميشيل أوباما أريد أن نتحدث قليلا عن سيندي ماكين، سيندي ماكين طبعا لعبت دورا معروفا ومحددا في الحملة الانتخابية، لا تزال تلعب ذلك الدور، هناك قطاعات من المجتمع ومن الناخبين الأميركيين التي ربما لا تعترف بدور سيندي ماكين لكن هناك قطاعات أخرى تقول إن المرأة مثل زوجها لها مواقف ودور محدد واضح المعالم وبالتالي قد تساعدهم على تحديد لمن قد يصوتون في انتخابات نوفمبر، ما رأيك؟

غادة هاشم تلحمي: أولا أود أن أذكر بطريقة عابرة أن الجالية العربية في شيكاغو بالذات كانت تعرف أوباما وزوجته جيدا، القيادات لهذه الجالية يعرفونهم عن طريقة شخصية جدا وزوجة باراك أوباما لم تتخذ أي مواقف قومية أو شعبية فكانت دائما في المؤخرة، وزوجة ماكين سيندي ماكين يبدو أنها ستكون الزوجة التقليدية مثل زوجة جورج بوش الأول التي تهتم ربما بقضية واحدة ربما بقضية التعليم أو قضية تجميل الحدائق العامة، شيء يحدد لها من قبل القيادة الذكورية، وأنا شخصيا لا أجد خطأ في هذا وأنا أختلف مع السيدة التي جاءت قبلي والتي قالت إن انتخاب أو ترشيح هيلاري كلينتون سيوجد فرصا جديدة لميشيل أوباما، أنا أختلف مع هذا الرأي لأن هناك الكثير من الناخبين والناخبات الأميركيين وأنا منهم لأنني أدرس العلوم السياسية ومع أني أعتبر نفسي مهتمة جدا بالشؤون النسوية، أنا أظن أننا لن ننتخب ولم ننتخب زوجة الرئيس نحن ننتخب الرئيس فقط وزوجة الرئيس لا يجب أن تناط بها قضايا كبرى، يعني ما قامت به هيلاري كلينتون بتبنيها قضية إصلاح المشاكل الصحية في أميركا كان شيئا غير عادي وشيء خارج عن ما يعرفه الناخب العادي، وأنا هنا أذكر كعربية دور جيهان السادات في مصر وكيف حصلت لنفسها على دور غير طبيعي عندما حولت نفسها إلى رئيسة جمهورية أخرى أو رئيسة جمهورية غير اعتيادية، وأنا طبعا أؤكد مرة أخرى أننا لم ننتخب جيهان السادات ولم ننتخب سيندي ماكين ولم ننتخب ميشيل أوباما فهذه أشياء عارضة مجرد كونهن زوجات للمرشح لا يعني أنهن يجب أن يكون لهن دور سياسي معين، قد يكون هذا موقف تقليدي مني ولكن أظن أنه من الناحية السياسية موقف مهم جدا، كل ما يمكن أن تقوم به زوجة الرئيس..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): لو سمحت لي بروفسور تلحمي معذرة لأن الوقت بدأ يداهمني أريد أن نستمع لبعض النساء الأميركيات خارج الأستديو وما يقلنه في هذا الموضوع، هل سيصوتن لصالح ميشيل أوباما و سيندي ماكين أم لا؟ لنستمع.

[شريط مسجل]

مشاركة1: أعتقد أن النساء تنظرن إلى المرشح نفسه وإلى المدى الذي يمكن لزوج المرشح رجلا كان أم امرأة أن يعزز خيارهن في إعطاء أصواتهن، وبالنسبة لي شخصيا أعتقد أن ميشيل أوباما تعزز جاذبية زوجها أكثر.

مشاركة2: لم نمنح أصواتنا لهيلاري عندما كان كلينتون مرشحا ولا أعتقد أننا سنعطي أصواتا للسيدة الأولى عندما نقترع في الانتخابات الرئاسية القادمة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: دكتورة غابرييلا هذه السيدة الأخيرة التي استمعنا إليها سيدة عربية، بالنسبة للنساء في جاليات اللاتين هنا في الولايات المتحدة فيما يتعلق بانتخابات نوفمبر، ما هو الدور بتصورك الذي تحبذه هذه الفئة من الناخبات للسيدة الأولى ولدورها السياسي في المجتمع الأميركي وعلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة؟

غابرييلا ليموس: أعتقد مشابه لما سمعناه أعتقد أن دور السيدة الأولى تغير على مدى العقود الماضية والإدارتين السابقتين وقد بدأ بدخول هيلاري للبيت الأبيض حتى بلورا بوش لقد أخذت مقعدا خلفيا إزاء القضايا ولكن كان لديها القضايا الأساسية، فيما يخص السيدة ماكين ربما تكون قضايا الأطفال والرعاية الصحية لأنها تمس القضايا الخيرية، ميشيل أوباما هي كذلك مستقلة لربما لم تكن منخرطة بدرجة زوجة سيناتور لأن لديها حياتها وعملها ونفس الأمر ينطبق على سيندي ماكين وهذا جزء من التحدي، إنهن يحضرن من صفة نساء مستقلات لديهن حياتهن إلى حياة أخرى، سيندي ما كين لديها شركتها الخاصة ودورها كبير وما سيجري الآن باعتبارهم الماضي أو بتولي إحداهن السيدة الأولى منصب السيدة الأولى سيكون سؤالا مفتوحا، نحن الجالية اللاتينية متقبلون لفكرة سيدة أولى قوية، في نهاية المطاف سمعنا الجميع يقول إننا نصوت للرئيس وليس للسيدة الأولى.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل سويرز؟

ميشيل سويرز: أتفق مع هذا الرأي أعتقد السبب أن دور السيدة الأولى تطور لأننا ونحن نتقدم بحيث أن النساء اللواتي أصبحن السيدات الأولى لديهن حياتهن العملية يأخذن مهاراتهن من حياتهن العملية إلى البيت الأبيض وهن يردن أن يكون لهن دور في قضايا معينة والسيدة الأولى هي لديها الدور الخاص، وكذلك تغير دور السيدة الأولى خلق راحة بين الناس وعدم الراحة لأنها صار دورها أكبر، تتوقع من السيدة الأولى أن تدعم زوجها وأن تتولى المراسم فقط وبعد دخول النساء في الساحة العامة والشؤون العامة تغير دور السيدة الأولى وأصبح دورها أكثر ولكننا لا نعرف بالضبط الدرجة التي نرتاح إليها في تنامي دورها أو عدم تناميه.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور ميشيل سويرز من قسم دارسات الحكومة في جامعة جورج تاون تتخصص في شؤون النساء والسياسة في الكونغرس والأحزاب السياسية شكرا لك في نهاية هذا البرنامج، شكرا كذلك لك الدكتورة أفيس جونز دي ويفر مديرة البحث والسياسة العامة ومركز الإعلام للنساء الأميركيات الأفريقيات في المجلس الوطني للزنجيات، شكرا كذلك للدكتورة غابرييلا ليموس مديرة مجلس العمل لتطوير أميركا اللاتينية، وشكرا لضيفتنا التي انضمت إلينا عبر الأقمار الاصطناعية البروفسور غادة هاشم تلحمي من جامعة ليك فورست بإيلينوي شكرا لكن جميعا. وشكرا لمشاهدينا أينما كانوا مع تحيات طاقمي البرنامج في واشنطن والدوحة إلى اللقاء.