- دور كبار المندوبين في انتخابات الرئاسة
- معركة واشنطن لنيل التمثيل في الكونغرس
- آخر تطورات السباق الرئاسي

عبد الرحيم فقرا
جيسي جاكسن
إلير زركار
سامر شحاته
برنارد هيكل
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. في هذه الحلقة قد تجري الرياح بما تشتهي سفن الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر المقبل، لكن الطريق إلى البيت الأبيض مليء بمخاطر الانتكاسة مما صنعت أيديهم.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ مرشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي: أعتقد أننا سنكون أمام معضلة إذا ما فازت هيلاري أو فزت أنا بأصوات أكبر عدد من الناخبين فقام كبار المندوبين بنقض ذلك.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وقد يكون الكونغرس في العاصمة الأميركية لكن العاصمة الأميركية ليست في الكونغرس. عمدة المدينة أدريان فينتي يحاول فك لغز طال استعصاؤه.

[شريط مسجل]

أدريان فينتي/ عمدة مدينة واشنطن العاصمة: رغم أن الكونغرس يشرف على الإنفاق المحلي للمدينة وله سلطة الفيتو على قوانيننا المحلية فلا نتمتع بحق التصويت لا في مجلس النواب ولا في مجلس الشيوخ. لقد أخذت الحكومة النظام الديمقراطي إلى بغداد قبل أن تأخذها إلى واشنطن العاصمة.

[نهاية الشريط المسجل]

دور كبار المندوبين في انتخابات الرئاسة

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى. في انتخابات عام 1988 شعر المرشح الرئاسي الديمقراطي آنذاك القس جيسي جاكسن بالغبن كونه لم يحصل على عدد من أصوات المندوبين يتناسب مع ما حصل عليه من أصوات الناخبين في سباقه ضد مايكل دوكاكيس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي مما دفع الحزب إلى تبني نظام التمثيل النسبي بما يمكن المرشحين الديمقراطيين بتقاسم عدد أصوات المندوبين حسب عدد الدوائر البرلمانية التي يفوز بها كل مرشح. لكن بعد مرور 28 عاما عاد هذا النظام ليؤرق الديمقراطيين في انتخابات يعتقدون أن عوامل النصر فيها قد تجمعت.

[تقرير مسجل]

المعلق: بفوزه في الانتخابات التمهيدية فيما يعرف بمنطقة نهر بوتومك الأسبوع الماضي، عزز المرشح الديمقراطي موقعه في السباق المحتدم مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وتدور رحى هذا السباق ليس فقط من أجل كسب أكبر عدد من أصوات الولايات المتنافس عليها بل كذلك من أجل الحصول على أصوات 2025 مندوبا سيحسمون مسألة المرشح الذي سيمثل الحزب الديمقراطي ضد الجمهوريين في الانتخابات النهائية في شهر نوفمبر المقبل. ومن غير المرجح أن يحصل أي من المرشحين على ذلك العدد مما سيتطلب أصوات عدد من المسؤولين المنتخبين والنشطاء في الحزب لكسر الجمود.

باراك أوباما: أعتقد أننا سنكون أمام معضلة إذا ما فازت هيلاري أو فزت أنا بأصوات أكبر عدد من الناخبين فقام كبار المندوبين بنقض ذلك.

المعلق: إذا كانت تسمية كبير المندوبين تثير التساؤل فإن دوره لا يقل إثارة للجدل في النظام الديمقراطي الأميركي، فكبير المندوبين يصوت حسب أهوائه وليس ملزما بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية في الولاية التي ينتمي إليها. ويبلغ عدد كبار المندوبين حوالي 800 من بينهم 270 عضوا في الكونغرس و32 حاكم ولاية وعدد من الشخصيات البارزة كالرئيس السابق بيل كلينتون، إضافة إلى 313 عضوا من أعضاء لجنة الحزب الديمقراطي كالطالب جيسون راي.

جيسون راي/ أحد كبار المندوبين في الحزب الديمقراطي: كلما رن التلفون بفرصة فريدة كهذه أثار ذلك شعورا غريبا.

المعلق: راي كان قد تلقى مكالمات هاتفية من زوج هيلاري كلينتون، بيل، ووزيرة خارجيته السابقة مادلين أولبرايت، كما تلقى مكالمة من المرشح الرئاسي السابق جون كيري الذي يدعم باراك أوباما. هذا الأخير يحظى كذلك بدعم عمدة واشنطن العاصمة أدريان فينتي، وقد تكون واشنطن رمزا للديمقراطية الأميركية لكنها أيضا رمز لإحدى أكثر المفارقات إثارة للجدل.

أدريان فينتي: رغم أن الكونغرس يشرف على الإنفاق المحلي للمدينة وله سلطة الفيتو على قوانيننا المحلية فلا نتمتع بحق التصويت لا في مجلس النواب ولا في مجلس الشيوخ. لقد أخذت الحكومة النظام الديمقراطي إلى بغداد قبل أن تأخذها إلى واشنطن العاصمة.

المعلق: وتدور رحى معركة سياسية تهدف إلى إعطاء العاصمة حق التمثيل الفعلي في الكونغرس وهو ما دأب الجمهوريون على معارضته في مدينة تصوت تقليديا لصالح الديمقراطيين.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وأريد أن أستعرض سريعا بعض الأرقام المتعلقة بمسألة المندوبين وكبار المندوبين. هذه الأرقام كما أوردتها وكالة الأسوشيتيد بريس حتى الآن تحت عنوان "الطريق إلى البيت الأبيض، المرشحون الديمقراطيون" عدد المندوبين المطلوب 2025 من أصل 4049 صوت، 20% من هذا المجموع من كبار المندوبين. بالنسبة للمرشح باراك أوباما، باراك أوباما فاز في 21 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، وبذلك يكون قد حصل على صوت 1276 مندوب وصوت 164 من أصوات كبار المندوبين. بالنسبة لهيلاري كلينتون، هيلاري كلينتون فازت في 12 ولاية وبذلك تكون قد حصلت على أصوات 1220 مندوب وأصوات 241 صوت من أصوات كبار المندوبين. يسعدني أن أستضيف في هذه الحلقة القس جيسي جاكسن. القس جيسي جاكسن مرحبا بك إلى الجزيرة أولا. هل تشعر أنت أيضا كما يشعر العديد من الديمقراطيين بأن كل العوامل قد تجمعت في هذه الانتخابات لفوز الحزب الديمقراطي في انتخابات نوفمبر 2008؟

جيسي جاكسن: نعم البوادر مشجعة جدا لأن وفق قوانين جورج بوش هناك الكثير من الأخطاء. عندما تولى الرئاسة الولايات المتحدة كان لديها أكبر فائض، الآن مضينا إلى عجز كبير ونحن على طريق الاستدانة للصين وكذلك لتعهيد الوظائف ولسنا بالاستثمار في اقتصادنا وأزمة وول ستريت وأزمة البنوك ليست على ما يرام واقتصادنا متعثر. من الناحية الثانية بالنسبة للسياسة الخارجية هناك كذلك تبعثر بالنسبة للحرب على العراق أمر خطأ، لقد تلقينا ضربة من طالبان في أفغانستان ولا نعرف لماذا غيرنا تركيزنا إلى العراق وهناك خسرنا الأرواح والأموال وحتى شرفنا. أمتنا في حاجة إلى رئيس جديد وإلى مسار جديد وبأولويات جديدة.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر التوجه الجديد والأولويات الجديدة وعلى ذكر هذا التفاؤل الذي يشعر به الديمقراطيون بالنسبة لنتائج هذه الانتخابات في نوفمبر، هناك بعض الجهات الديمقراطية التي تعرب عن مخاوفها من أن الصراع الآن أو السباق الذي آل إلى هذين المرشحين، باراك أوباما كمرشح أسود وهيلاري كلينتون كسيدة، يقوض حظوظ الديمقراطيين كفوز. هل تتقاسم مع هؤلاء هذه المخاوف؟

جيسي جاكسن: لا، لا أشعر بذلك، لأنه في السباق بين باراك وهيلاري لقد توسع الحزب، هناك إقبال أكثر في الانتخابات، هناك كذلك ثلاثة أضعاف من عدد الديمقراطيين يصوتون مقارنة بالجمهوريين بسبب المشاكل في الاقتصاد والحرب داخل قيادة الحزب الجمهوري وكذلك الحماس الذي أثاره المرشحان الديمقراطيان. المشكل أن أحد المرشحين سيفوز والآخر سيخسر وعليهم أن يوحدا جهودهما في المؤتمر للفوز في نوفمبر.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لخصوم الحزب الديمقراطي وتحديدا الجمهوريين، الجمهوريون يقولون إن وجود الآن باراك أوباما كمتنافس وهيلاري كلينتون كمتنافسة على ترشيح الحزب الديمقراطي هو إشارة واضحة إلى انفصام يهدد مستقبل الجهد الذي يبذله الديمقراطيون للفوز بهذه الانتخابات. ما رأيك؟

جيسي جاكسن: لا أعتقد أنه انقسام إني أراه توسعا. إنها جولة التحضيرات التمهيدية، هناك سباق محتدم داخل الحزب من أجل الحصول على الترشح لذلك إنها منافسة وعندما ينتهي مؤتمر الحزب سيكون هناك فائز بدون شك وسيكون هناك خاسر وعليهما أن يوحدا جهودهما من أجل صالح الحزب للانتخابات، إذا لم يوحدا جهديهما فيمكن هذا أن يسبب مشكل. في 1968 كينيدي تم اغتياله والمؤتمر تعثر بسبب حرب فييتنام حينها وكذلك الرئيس جونسون لم يبن بعد القوانين المطلوبة، بكل هذا التبعثر مكن نيكسون من  الفوز بأصوات قليلة برغم أنه لم تكن له حظوظ. كذلك في 1980 هناك كارتر وشخص آخر وعند انتهاء الانتخابات التمهيدية كنيدي لم يساند كارتر مما أدى إلى فوز ريغان. في 2008 الخاسر والفائز عليهما أن يتوحدا تحت يافطة الحزب وهو الحزب الديمقراطي من أجل كسب الفوز.

عبد الرحيم فقرا: هذه المخاوف، القس جيسي جاكسن، باراك أوباما كما سمعنا في التقرير قبل قليل أعرب بصورة غير مباشرة عن هذه المخاوف خاصة كما قال إذا تدخل كبار المندوبين للحزب لاختيار مرشح سواء أكان باراك أوباما أو هيلاري كلينتون، هل تشاطر الديمقراطيين أو بعض الديمقراطيين الذين يشعرون أن هذا خطر حقيقي وكيف يمكن تلافي هذا الخطر بتصورك؟

"
كان من الخطأ في المقام الأول بالنسبة للمحكمة العليا في 2000 أن تحدد مسيرة الرئاسة
"
جيسي جاكسن

جيسي جاكسن
: على المندوبين الكبار أن يعكسوا الإرادة الشعبية ليس عليهم أن يحددوا المرشح. كان من الخطأ في المقام الأول بالنسبة للمحكمة العليا في 2000 أن تحدد مسير الرئاسة حينها. لقد كان من الخطأ بالنسبة للمعهد الانتخابي أن يقرر الرئاسة والديمقراطية تعني شخص واحد وصوت واحد وليس من المعقول أن يكون التصويت الشعبي يمضي في مسار ورأي المصوتين الكبار، المندوبين الكبار في مسار آخر. لذلك أناشد المندوبين الكبار أن يعكسوا فعلا رغبة الشعب الملايين وما قالته في هذا الإطار.

عبد الرحيم فقرا: إذا أمكن الحديث عن خارطة طريق لإقناع هؤلاء كبار المندوبين بما تقوله الآن بأن يصوتوا لصالح الحزب حتى لا يعطى انطباع بأن عملية التصويت لمرشح من المرشحَين ليست ديمقراطية. كيف لك أن تصف معالم تلك الخريطة؟

جيسي جاكسن: أقول الآتي، عندما يفوز مرشح في ولايتك أو في دائرتك الانتخابية فإن صوتك يجب أن يذهب ليعكس التصويت الشعبي لا يجب أن تذهب الدائرة الانتخابية في اتجاه والمندوب الكبير في اتجاه، هذا سيناريو غير مقبول. النصيحة الثانية أقول، مسألة المندوبين لفلوريدا وميشيغان، لا يجب أن تكون هناك قاعدة تلغي أو تحرم ولاية من مندوبيها وهي ذات كثافة عالية كفلوريدا وميشيغان. القاعدة يجب أن تنص على الآتي أو ما قاموا هم به بحذف المندوبين على الولايتين وقاموا بحرمانهما من صوتهما، ونعرف في النهاية نحن بحاجة إلى صوت فلوريدا وميشيغان حتى يكون المؤتمر على قواعد صحيحة، وعلينا أن نجد آلية لإعادة مندوبي فلوريدا وميشيغان في الاحتساب الأخير.

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك، القس جيسي جاكسن، أنك في هذه المرحلة تدعم هيلاري كلينتون أكثر مما تدعم باراك أوباما؟

جيسي جاكسن: لا، أنا أدعم أوباما. أعتقد أنه لديه مزيج من المواهب، لديه الكاريزما التي تستقطب الناس وتستقطب الاهتمام، وهو يمتلك كذلك رسالة لملمة الجراح والمصالحة والأمل ورؤية وتزرع الأمل وكذلك لديه الأموال، وكذلك التوقيت مناسب يبدو أن أميركا تريد أن ترى أوباما كوسيط، بالنسبة لأميركا أن تعرب عن نفسها. لقد تغيرت أميركا في مدى السنوات الماضية، ترى الناس يصوتون ويقطعون الحدود العرقية وحدود النوع الاجتماعي كما يحصل في السابق وهو يمثل مزيج أو كذلك لكل هذا، وباراك يعكس هذا النضج ويضع وجها جديدا على أميركا إزاء العالم، لذلك هناك مزيج من الأمور التي تجعل من باراك أوباما شخصية شعبية وشخصية جديرة وقادرة في الداخل وفي الخارج. أنا أقول كذلك إن هيلاري كلينتون هي امرأة ذات كفاءة عالية وذات تجربة وحنكة ولقد عملت من أجل الأطفال في السابق ومع الفقراء، كذلك في منطقة الميسيسيبي وعملت كذلك في أفريقيا وكذلك على المستوى العالي كل من المرشحين مقتدرين وعلى الناس أن تختار بين باراك كالأول وهيلاري الثانية أو العكس وهو سباق محتدم ومتقارب، ولكن في النهاية عليهما أن يوحدا صفوفهما من أجل الفوز الأخير.

عبد الرحيم فقرا: قس جيسي جاكسن، طبعا صديقك هارولد آيكس كان بشكل من الأشكال مسؤولا على وضع نظام التمثيل النسبي ويعود ذلك إلى التاريخ الذي ذكرناه في البداية انتخابات عام 1988. إذا أمكن أن نتحدث عن تجربتك أنت شخصيا في تلك الانتخابات، بالنسبة في مسألة المندوبين وكبار المندوبين سبقت الإشارة إلى أنك شعرت آنذاك بالغبن مما حصل في السباق ضد مايكل دوكاكيس، ما هي الدروس التي يمكن أن يتعلمها باراك أوباما وهيلاري كلينتون من تلك الانتخابات؟

جيسي جاكسن: في النظام الفائز يكسب الكل، نقول شخص يحصل على 51 صوت والآخر 49 صوت، الذي يحصل على 51 هو يحصد كل الأصوات وهذا أمر غير منصف، يجب أن تكون هناك ديمقراطية وكذلك تقاسم الحصص وما يخفف الحواجز على المشاركة. ليس هناك في العراق نظام الكاسب يحصد الكل، هناك شيعة مثلا وسنة وأكراد يتقاسمون التمثيلية ويشتركون النفوذ وفق الدستور. إذا كان هناك حزب يستخدم السيطرة في الأعداد لقمع الآخرين لا يمكن أن يسود السلام. علينا أن نطبق هذا في بلدنا كذلك، علينا أن نحث المشاركة والنسبية والتمثيلية لتعزيز الديمقراطية للجميع وبشكل جامع.

عبد الرحيم فقرا: قس جيسي جاكسن، نهاية أريد أن أشارك مشاهدينا في مقالة كتبها ابنك جيسي جاكسن جونيور في صحيفة شيكاغو تريبيون في 12 من فبراير الحالي عن مسألة المندوبين وكبار المندوبين، وهذا مقتطف من تلك المقالة يقول فيها: "عندما تنتهي الانتخابات علينا أن نعيد النظر في دور كبار المندوبين لأن عدد الذين سيحضرون مؤتمر الحزب في دنفر قد يكون أكثر مما يجب، أنا على استعداد للتخلي عن حصتي المسلم بها من المندوبين الكبار لو حتمه علينا منطق الإنصاف". طبعا ابنك من كبار المندوبين وابنك في مجلس الكونغرس. هل تتفق مع هذا المنظور إلى مستقبل هذه الانتخابات في دنفر؟

جيسي جاكسن: نعم أتفق مع ذلك. لدينا عدد أكثر من اللازم من المندوبين الكبار، و ليس هنالك حاجز مقبول للمشاركة، علينا أن نضع رؤية من الأميركيين التي تعكس الحساسية والتواضع، علينا مثلا أن نتوقف عن إعلان إيران وسوريا وكوريا الشمالية كمحاور الشر وعلينا أن نكن الاحترام ونعرب عن الاحترام أكثر للآخرين.  إذا ما تتفق أو تختلف عليك أن تذهب إلى الوسائل الدبلوماسية بدلا من التهديد. أنا كذلك متطلع إلى رؤية إدارة تتبنى هذا الأسلوب إزاء هذه البلدان التي ذكرتها. أنا زرت سوريا وعلينا أن نجد وسيلة للم صفوف المجتمع الدولي وفتح حوار وإنهاء التهديد والاستقطاب وإطلاق النعوت والتي هي تعقد الحياة على الجميع، علينا أن نختار أسلوب التعايش بدلا من التدمير المتبادل والتهديدات وإطلاق النعوت.

عبد الرحيم فقرا: قس جيسي جاكسن شكرا لك شكرا جزيلا وقد انضممت إلينا من مدينة شيكاغو.

جيسي جاكسن: Thank you.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك مرة أخرى. استراحة قصيرة ثم نزور شعار واشنطن العاصمة "ندفع الضرائب دون أن نُمثَل في الكونغرس".



[فاصل إعلاني]

معركة واشنطن لنيل التمثيل في الكونغرس

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثاني من البرنامج. دائرة كولومبيا أي واشنطن العاصمة أو (دي.سي) كما تعرف اختصارا باللغة الإنجليزية تحتضن مقار السلط الفيدرالية الثلاث بما فيها السلطة التشريعية أو الكونغرس، كما أن المواطنين الأميركيين فيها يدفعون الضرائب الفيدرالية ويخدمون في الجيش وتسري عليهم نفس القوانين الفيدرالية التي تسري على غيرهم في مختلف المناطق الأميركية الأخرى التي تعرف باسم ولايات، كما أنهم يصوتون في الانتخابات الرئاسية بما فيها التمهيدية كما كان الشأن في الأسبوع الماضي، وعلى الرغم من ذلك لا تتمتع العاصمة بتمثيل في أي من مجلسي الكونغرس اللهم إلا إذا اقتصر التمثيل على مندوب في مجلس النواب لا يحق له التصويت على مشاريع القوانين النهائية. هذا الوضع يثير حفيظة العديد من الأميركيين خاصة من الديمقراطيين كعمدة المدينة أدريان فينتي.

[شريط مسجل]

أدريان فينتي: رغم أن الكونغرس يشرف على الإنفاق المحلي للمدينة وله سلطة الفيتو على قوانيننا المحلية فلا نتمتع بحق التصويت لا في مجلس النواب ولا في مجلس الشيوخ، لقد أخذت الحكومة النظام الديمقراطي إلى بغداد قبل أن تأخذه إلى واشنطن العاصمة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: ينضم إلي الآن إلير زركار مدير منظمة (دي.سي فوت) لتأمين حق التصويت الكامل لواشنطن العاصمة. إلير مرحبا بك في هذا البرنامج، قبل أن نخوض في مسألة التمثيل في العاصمة، هل لك أن تصف الدور الذي تلعبه واشنطن العاصمة في النظام الانتخابي سواء في انتخابات نوفمبر أو في الانتخابات التمهيدية؟

إلير زركار: من الحظ بالنسبة لمقيمي واشنطن أن لديهم تمثيل عندما يتعلق الأمر بالرئاسة، المقيمين يمكنهم التصويت للرئاسة ولديهم ثلاثة أصوات في المعهد الانتخابي، لم يكن هذا صحيحا إلى وقت بعيد، واشنطن ليس لديها سلطات والعكس الآن لديهم دور في الانتخابات الرئاسية ولكن لا ينطبق الأمر فيما يخص الكونغرس وبمجلسيه.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر الرئيس، الرئيس الحالي جورج بوش يُفهم أنه يعارض مسألة إعطاء تمثيل في الكونغرس لـ(دي.سي)؟

إلير زركار: نعم هذا من باب الأسف لأن الرئيس بوش يتكلم الكثير عن نشر الديمقراطية ونشرها في كل أنحاء العالم ولكنه يستمر بحرمان الناس الذين يعيشون على شارعين منه في واشنطن العاصمة ولا يمثلون في الكونغرس وليس لديهم سلطات محلية، وكل من الأمرين أو أقول إن الولايات المتحدة ليس عليها أن تملي على الآخرين أو تقترح عليهم بتبني هذه السياسيات.

عبد الرحيم فقرا: المرشح الديمقراطي باراك أوباما عندما أدار حملته الانتخابية هنا في العاصمة في الأسبوع الماضي خلال الانتخابات التمهيدية شاركه في ذلك ودعمه عمدة المدينة أدريان فينتي. إلى أي مدى تعتقد أنه إن حصل أوباما على أصوات الأميركيين ليصبح الرئيس المقبل للولايات المتحدة قد يتغير الوضع في مسألة التمثيل لواشنطن العاصمة في الكونغرس؟

إلير زركار: نعم الانتخابات مهمة وبدون شك إذا كان شخص في البيت الأبيض الذي يدعم حقوق التصويت بالنسبة لمقيمي العاصمة فيكون هناك احتمال بتأمين ذلك التمثيل، السيناتور أوباما يدعم التمثيل كما حال السيناتور كلينتون إذا نجح أي من المرشحين للوصول إلى البيت الأبيض فسيسوى الوضع بشكل أسرع، السيناتور ماكين متعاطف ولكنه لم يبد أنه فعلا مساند بشكل مجاهر لحقوق التصويت، نحاول إقناعه ولدينا طريقة في الوصول إليه ولكننا إذا تعلق الوضع بالديمقراطيين سيكون وضعنا أفضل.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للمعارضة، معارضة إعطاء تمثيل في الكونغرس لـ(دي.سي) يتم الحديث عن العديد من الأسباب المختلفة، من بين هذه الأسباب أن الجمهوريين الذين يعارضون ذلك يخشون من أن تتغير موازين القوى في الكونغرس. كيف بتصورك أنت يمكن التغلب على هذا الجانب من المشكلة؟

إلير زركار: نعم، علينا أن نتقبل بأنه قرار سياسي من قبل الجمهوريين ونحاول تحييد ذلك الخوف من قبل الجمهوريين ونحاول توفير التمثيل للعاصمة، بنفس الوقت نوسع حجم مجلس النواب والذي هو هيئة من المجلسين داخل الكونغرس وسيكون هناك ممثلين واحد ديمقراطي والثاني جمهوري من ولاية يوتاه وبحيث يكون ذلك التصويت محايدا، أعتقد أن الاختلافات الحزبية هي مشكلة ولكن علينا تخطي ذلك، برغم تحييد أحد الصوتين الذي سيضاف، قيادات مهمة من الجمهوريين بما فيها بوش لم يتقبلوا ذلك الحل التوافقي.

عبد الرحيم فقرا: هل ترددهم في قبول ذلك مرده إلى ما يقال في العديد من الأوساط الجمهورية إن المسألة تتعلق بتعديل الدستور، الدستور الأميركي يتحدث عن ولايات يمكن تمثيلها في الكونغرس كما سبقت الإشارة في هذا البرنامج، واشنطن العاصمة ليست ولاية بل هي دائرة أو إقليم لا يسري عليه في الدستوري الأميركي ما يسري على الولايات؟

إلير زركار: نعم هذه حجة قدمها الناس في الكونغرس أو معارضوا مشروع القرار ونعتقد أنها حجة واهية، أمر أن تقول على العلن إن هناك خوف وسياسي، أعتقد أن الجمهوريين يعارضونها وآخرين يخشون إذا أن مقيمي واشنطن سيحصلون على التمثيل في مجلس النواب فإن مقيمي العاصمة سيحصلون على تمثيل في مجلس الشيوخ ونحن ندعم التمثيل في المجلسين وهذه هي خشيتهم، يحاولون الدخول في المعركة لحصولنا على تمثيل في المجلسين كي نعزز من سيطرتنا وهذا الوضع غير محتمل، لا يمكنك أن تعرب عن الموقف علنا لأن المنطق لرفض التمثيل في مجلس الشيوخ ضعيف لذلك قدموا حجة تعديل الدستور وهذا أمر دستوري ولدينا المحاكم يمكن اللجوء إليها وهي التي تبت في مسألة الدستورية، ومشروع القرار الذي ندعمه الآن يحتوي على بند يسمح للمحاكم للتعجيل في مراجعة هذه الدعوى بسرعة للبت فيها.

عبد الرحيم فقرا: إنما عندما تتحدث عن اللجوء إلى المحاكم هل معنى ذلك أن الدوائر كالدائرة التي تمثلها أنت في الرأي العام الأميركي خاصة في أوساط الديمقراطيين ترفض أو تتخوف أو تطالب بالضرورة بتعديل الدستور لكي تحظى واشنطن العاصمة بتمثيل في الكونغرس؟

إلير زركار: أعتقد أن المعادين لهذا المشروع سيعملون ما في وسعهم وإذا فزنا أو إذا قدمنا دعوى قضائية فإنهم سيعارضون ذلك، والحجة بالنسبة لتعديل الدستور هو أمر من باب العملية يعني أنه سيصبح مستحيلا القيام به لأن تعديل الدستور أو عمليتها صعبة جدا تعني تتطلب تصويتا من الثلثين في المجلسين بما فيها 38 ولاية من خمسين أن تصادق على ذلك وهو أمر مستحيل والذين يتكلمون عن تعديل الدستور يحاولون وضع عقبة لا يمكن تخطيها ولذلك رأيهم أنهم سيقضون على هذا المجهود، ونحاول أن نأخذ العملية التشريعية والمحاكم تبت في هذه القضية وسيكون هنا وسائل أخرى ولنأخذ الخطوة الأولى وهي دعم مشروع القرار ونساعد في ذلك ونتأمل أن الرئيس بوش سيوقع عليه ولا أن ننتظر 2009 كي يتولى رئيس جديد بل نقوم بهذا المجهود الآن.

عبد الرحيم فقرا: سؤال أخير ويتعلق بالبعد العرقي في هذه المسألة، نسمع الكثير، طبعا واشنطن العاصمة معظم سكانها حوالي 62% من سكان هذه الدائرة أو هذا الإقليم من السود، ويقال إن السبب وراء رفض إدراج واشنطن كمنطقة ممثلة في الكونغرس يعود إلى كون هذه المنطقة في أغلبيتها من السود الأميركيين، هل يصح هذا القول بتصورك أنت شخصيا؟

"
العرق في السابق لعب دورا ولا يزال يلعب دورا في أميركا ولكن العنصرية هي جزء من تفكير المعارضة
"
إلير زركار

إلير زركار:
نعم، كان هذا الأمر صحيحا في السابق والمعارضين لحق التصويت يقولون هذه الحجة علنا وهي الحجة العرقية ولكن الولايات المتحدة في 2008 من غير المقبول تقديم الحجج على أسس عرقية ولا أعرف أن العرق هو عنصر لأن الناس لا يعربون عن مواقفهم علنا. نعم العرق في السابق لعب دورا وما زال يلعب دورا في أميركا ولكن العنصرية هي جزء من تفكير المعارضة ونحن نشير إلى ذلك، نعرف أن الانتساب إلى الحزب هو جزء كذلك من المشكل وأن الجمهوريين ينظرون إلى المدينة ويقولون واشنطن العاصمة 91% من سكانها من الديمقراطيين سينتخبون ديمقراطيين للكونغرس وللرئاسة ويعارضون ذلك، العرق والانتساب الحزبي وأشياء أخرى هي من بين العناصر الواقفة عقبة أمامنا.

عبد الرحيم فقرا: إلير زركار مدير منظمة (دي.سي. فوت) لتأمين حق التصويت الكامل لواشنطن العاصمة، شكرا جزيلا لك في نهاية هذا الجزء من البرنامج. نأخذ استراحة قصيرة وعندما نعود نتوقف عند تطورات السباق الرئاسي في المعسكرين الديمقراطي وكذلك الجمهوري.



[فاصل إعلاني]

 آخر تطورات السباق الرئاسي

عبد الرحيم فقرا: أهل بكم في الجزء الثالث والأخير من البرنامج. قد لا يكون المرشح الرئاسي الجمهوري جون ماكين المرشح المفضل لدى كل شرائح الجمهوريين لكن معظم الدلائل تشير إلى أنه قد أصبح المرشح الجمهوري الرئيسي خاصة بعد أن تنازل له منافسه المورموني ميت رومني عن أصواته وينظر إلى هذا التطور كخطوة جديدة على درب توحيد الصف الجمهوري في مواجهة الحزب الديمقراطي الذي يتوقع أن يتواصل التنافس على ترشيحه بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون حتى بعد انتخابات الشهر المقبل في ولايتين رئيسيتين هما تكساس وأوهايو. ينضم إلي في الأستوديو البروفسور سامر شحاته أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، ومن نيوجرسي ينضم إلي البروفسور برنارد هيكل أستاذ شؤون الشرق الأدنى في جامعة برينستون. أبدأ بك بروفسور شحاته، ماذا يعني تنازل ميت رومني بالنسبة لجون ماكين والجمهوريين، هل يعني أن المسألة قد حسمت وأن ماكين هو الذي سيخوض انتخابات عام 2008 ضد الديمقراطيين؟

سامر شحاته: صحيح، في رأيي ده في الحقيقة نتيجة انسحاب ميت رومني من المنافسة وأعتقد أيضا ميت رومني من اليوم يؤيد جون ماكين، وأعتقد ده حيساعد جون ماكين، المنافسة في الحقيقة تقريبا خلصت بالنسبة للجمهوريين، هناك الذين في الحزب الجمهوري يشكون في جون ماكين، لكن أعتقد ليس هناك مسألة يعني أو مش مفتوحة، المنافسة في الحقيقة داخل الحزب الديمقراطي بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون زي ما حضرتك قلت في الأول.

عبد الرحيم فقرا: طيب، بالنسبة لجون ماكين عندما يقال إن ميت رومني قد تنازل له عن أصواته ماذا يجلب ذلك لجون ماكين، أي قطاعات من المحافظين والجمهوريين تأتي مع أصوات ميت رومني الممنوحة إلى ماكين؟

سامر شحاته: أعتقد حسب شروط الحزب الجمهوري ليس من الضرورة أن كل المندوبين اللي كان حصل عليها ميت رومني من قبل لازم أو يروحوا إلى جون ماكين، يعني لهم الحق يساندوا مرشح آخر إذا أرادوا، لكن الفرق بين عدد المندوبين عند جون ماكين ومايك هاكابي مثلا تشير إلى أن المنافسة انتهت.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور برنارد هيكل في نيوجرسي، لست أدري إلى أي مدى تتفق مع البروفسور شحاته، لكن أين موقع هاكابي الآن في ما دار بين ميت رومني وجون ماكين؟

"
كبار رجال الأعمال في أميركا والمؤسسة الرأسمالية كانوا يدعمون رومني والآن انضموا إلى فريق ماكين
"
 برنارد هيكل

برنارد هيكل:
يتهيأ لي أن المسيحيين المتشددين والمتعصبين يعني بمعنى آخر هم مع هاكابي، والأغلبية المسيحية المتطرفة أو الإنجيلية في أميركا لا ترشح جون ماكين لأسباب عديدة وأهمها أنه غير محبذ لبعض القضايا والمواضيع التي تهمهم هم، إنما رومني مثلا، رجال الأعمال وكبار رجال الأعمال في أميركا والمؤسسة الرأسمالية في أميركا كانت تدعم رومني والآن انضمت إلى فريق ماكين، يبقى على الهامش المسيحيين والجماعات المتحمسة لبعض القضايا مثل مسألة الإجهاض ودور الدين في الدولة ودور الدين في المدرسة وإلى ما هنالك من بعض مسائل المحافظين هؤلاء.

عبد الرحيم فقرا: نعم سمعنا وشاهدنا الرئيس جورج بوش في أكثر من مناسبة يدعم جون ماكين بالنظر إلى الخلاف الذي يثار حول سياسات الرئيس جورج بوش والمخاوف التي نسمعها من بعض الجمهوريين من أنهم إذا اقتربوا منه أكثر من اللازم فقد يكون لذلك انعكاسات سلبية على حملة الجمهوريين. هذا التقارب بين الرئيس جورج بوش وجون ماكين، ماذا يجلب لجون ماكين تحديدا؟

برنارد هيكل: يعني ضمن الحزب الجمهوري لا أعتقد أن هذا يسبب مشكلة لجون ماكين لأنه هو المرشح الآن يعني انحسمت المسألة فيه يعني في ترشيحه، فأرى أن الأشخاص اللي بإمكانهم يضرهم الرئيس بوش هم بعض النواب في الكونغرس وبعض الـ senators في الـ senate الأميركي ولكن ترشيح بوش أو دعمه لماكين يعني هو تحصيل حاصل بصراحة.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لمايك هاكابي إذا أمكن أن نعود لمايك هاكابي، سمعنا مايك هاكابي في العديد من المناسبات في الفترة الأخيرة يسأل عما إذا كان قد يقبل بمنصب نائب الرئيس إذا انتخب جون ماكين رئيسا في انتخابات نوفمبر عام 2008، طبعا هو في كل مناسبة يتهرب من الأجوبة لكن ما مدى جدية هذا الطرح في الأوساط الجمهورية؟

سامر شحاته: أعتقد في الحقيقية ده شيء ممكن يحصل، طبعا زي ما الدكتور هيكل قال المشكلة عند جون ماكين عدم دعم الجزء المحافظ والمتشدد دينيا عند المسيحيين له، ولو اختار جون ماكين مايك هاكابي كنائب في الانتخابات العامة ممكن يحل جزء من المشكلة عنده بالنسبة لعدم دعمه عند المحافظين الدينيين له، يعني ده ممكن يحصل وفي طبعا كلام حاليا في واشنطن على هذا الاحتمال.

عبد الرحيم فقرا: إذا وصل هذان الرجلان، جون ماكين وهاكابي إلى البيت الأبيض، ماذا يعني ذلك بالنسبة لعلاقة الولايات المتحدة مع الخارج تحديدا مع منطقة الشرق الأوسط؟

سامر شحاته: من المعروف أن جون ماكين كان ولا يزال بيشجع الحرب في العراق ووجود الجيش الأميركي في العراق إلى أين؟ يعني الله أعلم، هو بيقول إن الحرب ناجحة إلى حد ما، وأعتقد لو جون ماكين حصل أو فاز في الانتخابات، العلاقات بين الشرق الأوسط وأميركا حيبقى في توتر ومشاكل أخرى.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور هيكل، مايك هاكابي كنائب للرئيس في البيت الأبيض، ماذا يعني ذلك لمنطقة الشرق الأوسط؟

برنارد هيكل: أنا أرى وأوافق الدكتور شحاته في هذا الموضوع أن سياسة هاكابي وماكين تجاه الشرق الأوسط هي نوعا ما امتداد لسياسة بوش وهذه بصراحة بالنسبة للمنطقة مأساة، وأرى أنه لو هاكابي كان نائب الرئيس يعني رشح لنيابة الرئاسة في أميركا هذا سيعطي إلى الحزب الديمقراطي أو مرشح الحزب الديمقراطي إمكانية بالفوز لأنه في عدد كبير من الأميركان المحايديين يسمون independents، فهؤلاء يعني لا يحبذون التشدد الديني ولو كان الفريق هاكابي ماكين فريق الجمهوريين سيتجه هؤلاء المستقلين إلى الجانب الديمقراطي.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر الجانب الديمقراطي بروفسور هيكل، نسمع في العديد من المنتديات أنه إذا فازت هيلاري كلينتون من الجانب الديمقراطي في انتخابات نوفمبر 2008 فإن وضع العلاقات بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط قد لن يكون أفضل حالا بالضرورة مما قد يكون عليه في ظل إدارة يقودها ماكين وهاكابي. ما رأيك؟

برنارد هيكل: أنا أرى أنه فيما يخص الوضع في فلسطين وإسرائيل هذا صحيح أن سياسة هيلاري كلينتون هي سياسة، يعني ما في فرق بين سياستها وسياسة بوش بصراحة إلا فرق نسبي يعني، أما بالنسبة للعراق وبالنسبة لدول الخليج في فرق بين سياسة بوش وسياسة الديمقراطيين عموما يعني وهيلاري كلينتون، أرى أن كلينتون ستجد حيلة أو طريقة للخروج من العراق لو فازت في الانتخابات.

برنارد هيكل: أنا أتفق مع الدكتور وممكن أضيف شيئا آخر، إنه طبعا هناك علاقات جيدة إلى حد ما بين الرئيس بوش وبين دول الخليج وخصوصا السعودية، أعتقد لو أن هيلاري كلينتون فازت في الانتخابات الرئاسية ممكن العلاقات تتغير إلى حد ما، يعني سمعنا في خطابها في الشهور الأخيرة دائما تنتقد الدول في الخليج ودائما تتكلم عن أهمية النفط في السياسة وأعتقد ممكن العلاقات بين أميركا والسعودية أو بين أميركا ودول الخليج تتغير إلى حد ما.

برنارد هيكل: وتأكيدا على ذلك هو ريتشارد هولبروك السفير السابق للولايات المتحدة في عدد من الأماكن من الأمم المتحدة وكوسوفو، هو المستشار الأول عند هيلاري كلينتون ومن الواضح أن عند هولبروك عداء شديدا للملكة العربية السعودية ولدول الخليج يعني.

عبد الرحيم فقرا: طيب أبقى معك بروفسور هيكل ولكن عودة إلى الجبهة الداخلية الآن، بالنسبة للتنافس الدائر بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، توحيد الصف الجمهوري تحت جون ماكين ماذا يعني بالذات لهيلاري وأوباما وللحزب الديمقراطي؟

برنارد هيكل: عفوا السؤال موجه إلي؟

عبد الرحيم فقرا: نعم.

برنارد هيكل: بصراحة التنبؤ هو صعب جدا بس أنا أرى أن الموضوع عند الديمقراطيين، يعني الخيار هو بين شخص أسود وامرأة فلم نر هذه الصدفة أو هذه الحالة في الماضي في أميركا، وبصراحة هي يعني حادثة خارقة وغريبة وكل المحللين في أميركا عجزوا عن فهم مثلا فوز أوباما في الآونة الأخيرة، فأنا بصراحة أرى أن الشعب الأميركي في نهاية المطاف لو خيّر بين امرأة أو بين أسود من طرف أو من جهة وبين جون ماكين من جهة أخرى فهو سيتجه إلى ماكين.

سامر شحاته: أنا لا أتفق مع الدكتور، أعتقد أنه بعد ثمانية سنوات من إدارة بوش والركود الاقتصادي اللي نحن شايفنه في أميركا حاليا والحرب المستمرة في العراق أعتقد الشعب الأميركي يريد تغيير، ونحن كمان واضح أن الحماس عند أعضاء الحزب الديمقراطي للمشاركة السياسية شيء ما شفنهوش قبل كده في تاريخ أميركا وأعتقد أنه إذا فاز باراك أوباما بالذات في الانتخابات الابتدائية وهو كان المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي من الممكن أن يفوز عن جون ماكين أو أي مرشح آخر من الحزب الجمهوري لكذا سبب.

عبد الرحيم فقرا: في أول جزء من هذا البرنامج في المقابلة مع جيسي جاكسن أثيرت مسألة الأخطار التي قد تحدق بالطريقة التي يدير بها الحزب الديمقراطي مسألة المنافسة الآن بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما فيما يتعلق بالمندوبين وكبار المندوبين، هل تعتقد أن هناك خطرا حقيقيا بسبب هذه المشكلة أن تذهب الانتخابات لصالح جون ماكين في نهاية المطاف؟

"
هناك مشكلة داخل الحزب الديمقراطي بالنسبة لطريقة اختيار المرشح، ونظام كبار المندوبين نظام غريب ونظام غير ديمقراطي
"
 سامر شحاته

سامر شحاته:
لا أعتقد، يعني أنا موافق أن هناك مشكلة داخل الحزب الديمقراطي بالنسبة لطريقة اختيار المرشح وطبعا نظام كبار المندوبين نظام غريب ونظام في الحقيقة غير ديمقراطي، يعني هؤلاء لم ينتخبوا إلى حد ما، ولكن في نفس الوقت لا أعتقد أن ده حيسبب مشكلة بالنسبة للحزب الديمقراطي في الانتخابات للرئاسية وأعتقد أن الاختيار حيتم قبل المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي سينعقد في آخر أغسطس في دنبر، أعتقد بعد الانتخابات الابتدائية في أوهايو وفي تكساس حنشوف فرقا أوسع بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون يعني في موجة وراء باراك أوباما حاليا علشان هو فاز في آخر ثماني انتخابات تقريبا وأعتقد أن ده حيستمر في المستقبل.

عبد الرحيم فقرا: آخر سؤال لك بروفسور برنارد هيكل وبإيجاز لو سمحت، الكل ينظر إلى الانتخابات في تكساس وأوهايو كما أشار إليها البروفسور شحاته الآن بأنها ستكون مفصلية بالنسبة للحزب الديمقراطي، هل توافق على ذلك؟

برنارد هيكل: نعم، أكيد، يعني من الواضح أنه لو فاز باراك أوباما من الواضح أنه هو سيأخذ الأغلبية من الأصوات وتعود المسألة إلى كبار المندوبين وأرى أن كبار المندوبين في النهاية سيصبوا أصواتهم في مصلحة الحزب الديمقراطي وهي ستكون لصالح أوباما في حال فوزه في هاتين الولايتين.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور برنارد هيكل أستاذ شؤون الشرق الأدنى في جامعة برينستون وقد انضم إلينا من ولاية نيوجرسي شكرا لك. شكرا كذلك للبروفسور سامر شحاته أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن إلى اللقاء.