- الاختلاف والشبه بين مرشحي الجانب الجمهوري
- الاختلاف والشبه بين مرشحي الجانب الديمقراطي
- مواقف المسلمين الأميركيين من الانتخابات الرئاسية
- مشاكل الانتخابات الأميركية في فيلم "يوم الانتخابات"

 عبد الرحيم فقرا
ميشيل دان
أسعد أبو خليل
 ياسر طبارة
كيتي شيفيني
عبد الرحيم فقرا:
مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن ونافذة جديدة على الساحة الانتخابية في الولايات المتحدة... هذه مشاهد من انتخابات عام 2004 في فيلم جديد تحت عنوان "يوم الانتخابات" للمخرجة الأميركية كيتي شيفيني، ويلقي الفيلم نظرة نقدية على آليات النظام الانتخابي الأميركي في ظل ما كانت قد أثارته تلك الآليات من جدل في انتخابات فلوريدا عام 2000 التي أسفرت في نهاية المطاف عن فوز الرئيس الحالي جورج بوش.

[شريط مسجل]

كيتي شيفيني: كيف تتم عملية الاقتراع؟ وهل يحسب فعلا صوت كل ناخب من الناخبين؟ وهل العملية الانتخابية سليمة بما فيه الكفاية؟ هل الانتخابات حقيقة نزيهة؟ هذه هي القضايا التي أتمنى لو كان الأميركيون يعيرون اهتمامهم لها.

[نهاية شريط مسجل]

عبد الرحيم فقرا: في هذه الحلقة أيضا، هل الحملة الانتخابية الأميركية تنافس بين سياسات المرشحين، أم بين سياساتهم وأسرهم أيضا؟

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون/ مرشح ديمقراطي للرئاسة: لقد احتاج الأميركيون إلى كلينتون لتنظيف ما تركه بوش الأول وقد يحتاجون إلى كلينتون آخر لتنظيف ما سيتركه بوش الثاني.

[نهاية شريط مسجل]

عبد الرحيم فقرا: الأميركيون معززون بدستورهم الجمهوري يقولون إنهم يرفضون فكرة التوريث، إلا أن ذلك لم يمنع صحيفة نيويورك تايمز من البحث في القضية بينما يتحدث موقع للإنترنت بصورة تجمع بين الجد واللعب عن تناوب أسرتي بوش وكلينتون على الحكم منذ عام 1989 وحتى عام 2057 على الأقل، اسم الموقع بوش وكلينتون إلى الأبد.... في البرنامج أيضا، كيف ينسج المسلمون الأميركيون خيوط مشاركتهم في نسيج الانتخابات الأميركية، نظرة على استطلاع جديد للرأي.

[شريط مسجل]

مشارك: هذه أول مرة أصوت فيها بعد حصولي على الجنسية الأميركية في فبراير/ شباط الماضي، ستكون هذه أول تجربة لي ولكننا سنهاجر إلى أبو ظبي لذلك سنشارك غيابيا.

[نهاية شريط مسجل]

 

الاختلاف والشبه بين مرشحي الجانب الجمهوري

عبد الرحيم فقرا: ولكننا نبدأ بمعاني وأبعاد تقلص أعداد المرشحين الرئاسيين في المعسكرين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء، إذ أصبح من نافلة القول إن باراك أوباما وهيلاري كلينتون هما المرشحان الديمقراطيان الرئيسيان، وأن جون مكين وميت رومني هما المرشحان الرئيسيان عن الحزب الجمهوري. يسعدني أن أستضيف في هذا الجزء من البرنامج كل من ميشيل دان من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، والبروفسور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا. مرحبا بكما أريد أن أبدأ بأوجه الشبه أو الاختلاف بصورة عامة بين أولا مرشحي الجانب الجمهوري ميت رومني وجون مكين، لنستمع إلى هذا المقطع.

[شريط مسجل]

ميت رومني/ مرشح جمهوري للرئاسة الأميركية: أنا متأكد من السيد جون مكين فهو جمهوري جيد ولست أبدا بصدد مساءلة ماضيه، لكنه برأي الجمهوري المحافظ مختلف عن باقي الجمهوريين حول بعض التشريعات، لقد صوت مكين ضد خطة بوش لخفض الضرائب، هناك جمهوريان فقط صوتا كذلك.

[نهاية شريط مسجل]

عبد الرحيم فقرا: ميشيل دان، كيف ترين مسألة أوجه الشبه والاختلافات الجوهرية بين مكين ورومني؟

"
الخلافات بين جون ماكين وميت رومني ليست في المواقف ولكن في الشخصيات، فماكين بطل حرب ويهتم كثيرا بقضايا الأمن القومي، ورومني رجل أعمال يهتم أكثر بالاقتصاد، وهذا هو الاختبار الحقيقي أمام الحزب الجمهوري للاختيار بين الاثنين
"
ميشيل دان
ميشيل دان: أعتقد أن الخلافات بينهما ليست في المواقف فعلا ولكن في الشخصيات، يعني ميت رومني هو رجل أعمال وجون مكين بطل حرب وهو يهتم كثيرا بقضايا الأمن القومي وميت رومني يهتم أكثر بالاقتصاد مثلا والقضايا الداخلية، فأظن أنه في الحزب الجمهوري، المسألة الحقيقية يعني الاختيار بين شخصيتين وهناك مسألة الثقة في كل واحد ومن يستطيع أن يفوز في الانتخاب العام.

عبد الرحيم فقرا: مكين على وجه الدقة كان قد أثار في مناسبات عديدة حفيظة العديد من زملائه ونظرائه في الحزب الجمهوري وكذلك في بعض أوساط الإعلام والمنظرين الجمهوريين راش لينبو مثلا، صاحب البرنامج الإذاعي، كان قد نفى أن يكون مكين يمثل حتى وجها من أوجه السياسة المحافظة في الولايات المتحدة. هل تتوقعين أن يكون لذلك تأثير على شعبية مكين بالنسبة لاختياره كمرشح وحيد ورئيسي للحزب؟

ميشيل دان: حسب استطلاعات الرأي العام، مكين عنده شعبية أكثر بكثير من ميت رومني بين الأميركان بشكل عام فهو أظنه يستطيع أن يفوز بالانتخابات أكثر من ميت رومني، ولكن داخل الحزب نفسه. صحيح أن هناك تحفظات كثيرة حول جون مكين والسبب في ذلك أن عنده تاريخ مستقل جدا في الحزب وهو انتقد الحزب وانتقد زملاءه، مثلا في مجلس الشيوخ، كثيرا وأحيانا هو ما وافق مع زملائه في الحزب وعمل بدلا من ذلك مع الحزب الديمقراطي أو يعني زملاء في الحزب الديمقراطي، فلهذا السبب يعني هناك بعض الجمهوريين غضبانين ضد جون مكين ولكن هم لازم أظن الآن لازم يركزوا في مسألة الانتخابات العامة ومن يستطيع أن يجذب أصوات الأميركان المستقلين، يعني عندنا كثير كثير من المواطنين الأميركيين ليس من أي واحد من الحزبين ولكن مستقلين.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور أسعد أبو خليل من كاليفورنيا، هل تعتقد كما سمعنا من ميشيل دان الآن بأن مسألة الاختلافات الجوهرية بين هؤلاء أو هذين المرشحين هي مسألة شخصية وليست مسألة مواقف؟

أسعد أبو خليل: أود بداية أن أشاطر جمهور الثورة الفلسطينية حول العالم أسى وحزنا على وفاة العظيم جورج حبش. أما بالنسبة للسؤال أتفق مع ميشيل، العوامل الشخصية مهمة للغاية خصوصا في هذه الانتخابات حيث ينتمي الكثير من مرشحي الحزب الجمهوري إلى القطاع نفسه، وهناك اتهامات لميت رومني بأنه كثير التقلب وهذا صحيح، فعندما كان محافظا لولاية مساتشوستس كان أقرب إلى الليبرالية المعتدلة داخل الحزب الجمهوري من المحافظين الذين لديهم ولديهن الكثير من التأثير في حملة الانتخابات داخل الحزب من أجل انتقاء مرشح لهذا الحزب، أما مكين فلديه تراث عريق في التصويت، الاقتراع الانتخابي المحافظ ولكنه معروف عنه أنه اشتراعيا يميل إلى التعاون مع أقطاب الحزب الديمقراطي بما فيهم هناك من المكروهين من قبل الجمهوريين بمن فيهم السيناتور كينيدي، وعلى هذا فلديه أن يتخطى هذا العامل بأن الكثير من قطاع المحافظين في داخل الحزب الجمهوري لا يعبرون عن ود نحو هذا المرشح بالذات، والعامل الشخصي في هذه الانتخابات بالإضافة إلى اعتبار ما ذكر سابقا من هو أكثر قدرة على هزيمة المرشح الديمقراطي خصوصا وأن حملة كلينتون، بيل وهيلاري كلينتون معروف عنهم أنهم كفوئين جدا وكفوءات بالنسبة إلى القدرة على استعمال ما يسمى بالأساليب القذرة وهي أساليب يعني للحزب الجمهوري باع طويل في استعمالها ضد المرشحين الديمقراطيين في السنوات الماضية.

عبد الرحيم فقرا: إذا أسعفنا الوقت سنعود لمسألة بيل كلينتون وهيلاري كلينتون، إنما الآن بروفسور أسعد أبو خليل بالنسبة لجون مكين، جون مكين لديه مواقف معينة من مسألة إصلاح ملف الهجرة وهذه المواقف في هذا الإطار توصف من قبل بعض الجمهوريين وبعض اليمينيين في الولايات المتحدة بأنها غير متشددة بالشكل الكافي، هل تتصور أن مواقف مكين من مسألة الهجرة ستسبب له مصاعب مع عموم الشعب الأميركي أولا ومع الجمهوريين تحديدا في المقام الثاني؟

أسعد أبو خليل: هذا صيح يعني لم يكن يدري السيناتور جون مكين عندما تبنى مع مشترعين ديمقراطيين برنامج الحد من الهجرة وذلك بصورة مغايرة للبرنامج القاسي الذي كان الكثير من المحافظين يرغبون في إقراره، ولكن يجب أن نقر بأن الاتهامات التي سيقت ضد ميت رومني بأنه كثير التقلب، الانتهازي بناء على تحرك الريح تنطبق أيضا على السيناتور جون مكين، فنراه في غضون أسابيع بعد بداية الانتخابات المحلية في عدد من الولايات عندما تبين له بالملموس بأن القطاع الجمهوري غير محبذ على الإطلاق لهذا المشروع فقد ابتعد عنه وهو يعني لا يبتعد في خطابه اليوم عن الخطاب المألوف الذي هو معاد للسماح للمهاجرين غير الشرعيين بالبقاء في هذه البلاد وبالنسبة إلى السياسة الخارجية وبالنسبة إلى إرضاء جمهور المتدينين فإن السيناتور جون مكين قد تغير يعني وتطور باتجاه أكثر محافظة عما كان عليه عندما خاض انتخابات ضد الرئيس بوش قبل أربع سنوات.

عبد الرحيم فقرا: الآن سؤال متابعة قبل أن أعود إلى ميشيل دان في الأستوديو وأنت تحدثنا من كاليفورنيا، كاليفورنيا معروفة طبعا بوزنها الانتخابي على مختلف المستويات، كاليفورنيا كذلك معروفة بمواقفها التي تميل أكثر إلى الديمقراطيين ومعروفة بجالياتها من الهيسبانيك من أميركا اللاتينية، هذه المواقف التي اتخذها جون مكين من مسألة الهجرة، هل تعتقد أنها ممكن أن تخدمه بشكل كبير في ولاية مثل ولاية كاليفورنيا؟

أسعد أبو خليل: ستخدمه بالإضافة إلى عوامل أخرى، أشارت ميشيل إلى ظاهرة جديدة ومهمة للغاية في الانتخابات الأميركية وهي النمو المضطرب لقطاع من الناخبين لا ينتمي قطعا لا إلى الحزب الجمهوري ولا إلى الديمقراطي يسمونه في هذه البلاد بالمقترعين المستقلين الذين يمكن لهم أن ينتخبوا لهذا الحزب أو ذاك الحزب بناء على البرنامج وبناء على المرشح، وكما أشير من قبل فإن جون مكين يتمتع بنوع من المصداقية في أوساط المستقلين وهذا ما ساعده في الانتخابات في بعض الولايات في هذه الدورة من الانتخابات الترشيحية، بناء على أوامر متعددة بما فيها أنه اشتراعيا كان مستعدا أكثر من مرة للخروج عن الإجماع الجمهوري كما أنه معروف عنه أنه أكثر لينا بالنسبة لموضوع الهجرة كما أشرت وهذا موضوع هام لقطاع الناخبين من أصل أميركا اللاتينية، كما أنه في موضوع البيئة ليس بنفس الصرامة التي ينتمي إليها الحزب الجمهوري والرئيس بوش بحيث أنهم لا يودون أن يعترفوا أن هناك مسؤولية بشرية لهذا التدهور في أوضاع البيئة حول العالم، وعلى هذه الأسس فإن لديه مصداقية كما أنه يتمتع بنوع من المصداقية، يعني هناك أكثر من قطاع في الحزب الجمهوري، هناك المحافظين المتدينين، هناك المحافظين في أمور السياسة الخارجية والأمن القومي، وهناك محافظين في مواضيع اقتصادية، جون مكين يتمتع بمصداقية كبيرة في أوساط المحافظين الذين يهتمون بأمور الأمن القومي والسياسة الخارجية والذين يؤيدون سياسات وحروب جورج بوش وهو سيعتمد على هذا التأييد ليحوز على ثقة القطاعين الأخيرين.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة لمسألة القطاع الذي ذكره البروفسور أبو خليل وهو قطاع اليمين المتدين، معروف أن هذا القطاع ساهم وأسهم في فوز الرئيس جورج بوش خاصة في انتخابات عام 2004، يقال الكثير عن النفور الذي يشعر به هذا القطاع إزاء جون مكين، شاهدنا وسمعنا ميت رومني يحاول استقطاب أو التقرب إلى هذا القطاع من اليمين الأميركي، هل تعتقدين أن ميت رومني يمكن أن ينجح في استقطاب هذا القطاع بالنظر إلى أنه من الكنيسة المورمونية؟

ميشيل دان: لا لا أعتقد أنه يستطيع أن يفعل ذلك، هو يحاول ولكن هناك تحفظات بين المسيحيين الإنجيليين المتدينين حول المذهب المورموني اللي هو يعني مذهب مسيحي أميركي ولكن هو غير معروف إلى حد كبير يعني بين المسيحيين الإنجيليين، ومكين صحيح أنه يعني في الماضي ما كان له علاقات جيدة جدا بالمجتمع المسيحي الإنجيلي ولكن مواقفه من كثير من القضايا الاجتماعية مثلا الاجهاض، محافظ جدا ومقبول بين المسيحيين المتدينين وهناك كمان مسألة ثانية وهذا حملة مايك هاكابي وهو لسه موجود في السباق حتى الآن، ولماذا؟ أظن يعني أنا سمعت أنه من الممكن أن يحاول أن يجذب بعض الأصوات من المسيحيين المتدينين لكي يساعد مكين في النهاية، لأنه الآن يعني مايك هاكابي ليس مرشح حقيقي في هذا السباق.

الاختلاف والشبه بين مرشحي الجانب الديمقراطي

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لهيلاري كلينتون وباراك أوباما أريد أن نتحدث قليلا عن أوجه الشبه والاختلاف الجوهرية كذلك فيما يتعلق بهذين المرشحين، لنستمع.

[شريط مسجل]

باراك أوباما: إنهم يعانون لأنهم غير قادرين على دفع نفقات الرعاية الصحية لذلك أنا أشدد على تخفيض الأسعار وتوزيع مساعدات عينية تساعدهم على الاستفادة من الرعاية الصحية، إن للسيناتور كلينتون مقاربة مختلفة عني فهي تعتقد أنه يجب فرض شراء التأمين الصحي على الناس، هذا يعني في المقابل أن كثيرين لن يتمكنوا من ذلك.

[نهاية شريط مسجل]

عبد الرحيم فقرا: بروفسور أسعد أبو خليل في كاليفورنيا، هذه الاختلافات التي يتحدث عنها باراك أوباما، هل تعتقد أنها اختلافات حقيقية أم أنها اختلافات في البلاغة فقط؟

"
الانتخابات داخل الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي تتسم بالكثير من المبالغة في إثارة الفروقات بين المرشحين أو المرشحات وذلك بهدف إبراز ترشيح فرد على آخر، وهناك تقارب شديد في برامج المرشحين
"
أسعد أبو خليل
أسعد أبو خليل: يعني هو من سمة الانتخابات في داخل الحزب الجمهوري أو الديمقراطي أو الانتخابات في داخل أي حزب بأن يكون هناك مبالغة في إثارة الفروقات بين المرشحين أو المرشحات وذلك بهدف إبراز ترشيح فرد على آخر وإن نظرنا إلى البرامج الاقتصادية والسياسية للمرشحين المذكورين لوجدنا أن هناك تقاربا يكاد يعني يجعل من المرشحين مماثلين إلى حد كبير، وسياسة المرشحين يعني تغيرت عبر الشهور إلى حد أنها تتلامس بين الاثنين، نجد أنه بموضوع مسألة العراق يعني، نقول بأن المرشحين يتفقان بأن على الولايات المتحدة إنهاء الحرب مع إبقاء وجود عدد من القوات المسلحة داخل العراق، طبعا باراك أوباما يقول بأنه سيسحب كل القوات باستثناء تلك التي تقتضيها المواجهة ضد القاعدة، ولكن هناك عناصر أساسية عند الحديث عن ميت رومني وهيلاري كلينتون وباراك أوباما وهذا مهم للجمهور العربي، أن المقترع الأميركي يعاني وتعاني الحياة الديمقراطية في أميركا من عنصرية عند المقترع على أساس العرق أو على أساس الجنس والإثنية، وبناء عليه فإن هناك الكثير يعتبرون الكنيسة المورمونية التي ينتمي إليها رومني بأنها هرطقة، بصورة مشابهة هناك عامل أساسي بأن عنصر العرق حيث يبدو أن أساليب الخداع التي لجأت إليها حملة هيلاري كلينتون نجحت في أنها صورت باراك أوباما وكأنه مرشح أسود مع أنه عند بداية حملته الانتخابية حاول أن يقفز فوق الفروقات العنصرية العرقية وكان هو أضعف شعبية بين أوساط السود من هيلاري كلينتون ولكن هذه الأساليب القذرة المتبعة في الانتخابات الأميركية، حيث لجأت حملة كلينتون إلى إبعاده عن البيض ولكنه لا يزال يحوز على ثقة المرشحين البيض من الشباب والشابات ولكن الشباب والشابات يعني معروفون ومعروفات عنهن في أميركا بأنهم لا يقترعون بأصوات كثيرة وهذا ما يعزز حملة هيلاري كلينتون التي يبدو وأنها ستشهد يوما حافلا غدا.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل دان في الأستوديو، هيلاري كلينتون بصرف النظر عن مواقع الاختلاف والتشابه بينها وبين باراك أوباما إنما تدخّل زوجها بيل كلينتون لمساعدتها من منظوره، سمعنا من العديد من الجهات الديمقراطية تقييم لتدخل بيل كلينتون وقالوا لبيل كلينتون بالحرف الواحد إنك قد ألحقت الضرر بهيلاري كلينتون كما شاهدنا في المؤتمرات الحزبية السابقة. إلى أي مدى يمكن لبيل كلينتون ولهيلاري كلينتون أن يعولوا على شرائح السود الأميركيين بالنظر إلى هذا الخلاف الذي يجري الحديث عنه بين هيلاري كلينتون وبيل كلينتون من جهة والسود الأميركيين من جهة أخرى؟

ميشيل دان: شاهدنا يعني تغيير كبير أظن بين الناخبين السود في أميركا، في البداية كانوا يؤيدون كلينتون بأعداد كبيرة ولكن بمرور الوقت نشاهد أن أكثر وأكثر منهم يؤيدون أوباما، وممكن يعني أظن الفرق الأساسي بين كلينتون وأوباما يعني مسألة الأسلوب والشخصية وليس القضايا وهي لأن أوباما هو المثالي وكلينتون هي الواقعية، يعني أنا واقعية، أنا قادرة على الحكم، أنا مستعدة للحكم من اليوم الأول، وباراك أوباما يعني رسالته الأساسية أن هناك أمل، هناك تغيير، نستطيع أن نغير اللعب السياسي في أميركا، فشاهدنا يعني أن الأميركيين من أصل أفريقي الآن يؤيدون أوباما أكثر وأكثر ولكن الناخبين من أصل لاتيني يؤيدون كلينتون، يفضلون كلينتون وهناك كمان مسألة النساء، يعني.. نعم إنها يعني بين الاثنين يعني بين كلينتون وأوباما.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة لهيلاري كلينتون والرئيس جورج بوش، قرأنا في صحيفة نيويورك تايمز قبل بضعة أيام مقالة تتحدث عن أنه إذا انتخبت هيلاري كلينتون خاصة إذا انتخبت إلى فترة رئاسية ثانية فسيصبح في الولايات المتحدة جيل لن يعرف من الحكام سوى شخص من إما أسرة بوش أو أسرة كلينتون، ودار الحديث عن توريث للسلطة في الولايات المتحدة، هل تأخذين مثل هذا الكلام على محمل الجد؟

ميشيل دان: أعتقد الآن أن الرئيس السابق بيل كلينتون لا يستطيع أن يساعد زوجته في هذه الانتخابات، هناك نوع من المعارضة يعني ضد هذه الفكرة، فكرة تداول السلطة بين هاتين العائلتين يعني بوش وكلينتون، وكمان هناك يعني خاصة في الأسابيع الماضية القليلة هناك مشاكل مع مشاركة بيل كلينتون في الحملة والأشياء التي قالها وأظن أن بيل كلينتون الآن هو ناقص أو لا يساعد هيلاري الآن.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور أسعد أبو خليل مسألة توريث السلطة في الولايات المتحدة كيف تنظر أنت إلى هذه المسألة؟

أسعد أبو خليل: يعني من الضروري تذكير رأي المشاهد بأن الولايات المتحدة لا تخلو من نزعات حنينية نحو عهود من الأرستقراطية أو حتى الملكية لهذا نجد في الإعلام الأميركي الرصين والشعبي على حد سواء نوع من الهوس ببعض العائلات، يعني تقرأ اليوم في جريدة نيويورك تايمز على الصفحة الأولى مقالة طويلة مفصلة عن أهواء أفراد من عائلة كينيدي، يعني لا أدري لماذا هذا الأمر مهم يعني إلا إذا كان هناك اتجاه في أوساط الرأي العام وفي أوساط الصحافة بأن يكون لأميركا عائلات أو سلالات حاكمة على نسق السلالات الحاكمة يعني وعندنا منها أكثر من الهم على القلب في العالم العربي كما نعلم، ولكن هناك نوع من تقليد المنحى الأوروبي بأن هناك عائلات حاكمة وملكية وبناء عليه فإن هناك اهتمام مفرط من قبل الصحافة ببعض العائلات وبعائلة كلينتون بصورة خاصة، ويجب أن نؤكد بأن العائلات السياسية مثل بوش وكلينتون وحتى كينيدي أو روكفلر يعني تعتمد وتستغل هذا الاهتمام الشعبي لتصوير العائلة وكأنها تورث أبناءها وبناتها أحيانا الاهتمام بالحقل العام، يعني وكأنه واجب على أبناء العائلة وكأنه واجب على المقترع بأن يؤيد مرشحي ومرشحات العائلة يعني.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور أسعد أبو خليل من كاليفورنيا، ميشيل دان معي هنا في الأستوديو، نأخذ استراحة قصيرة ثم نطل على استطلاع للرأي عن التوجهات الانتخابية عند المسلمين الأميركيين.

[فاصل إعلاني]

[مشهد من فيلم يوم الانتخابات]

مواقف المسلمين الأميركيين من الانتخابات الرئاسية

عبد الرحيم فقرا: مشهد من مشاهد فيلم يوم الانتخابات الذي سنعرضه في الجزء الثالث من البرنامج، لكن قبل ذلك إلى استطلاع للرأي جديد استصدره مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية حول مشاركة المسلمين الأميركيين في العملية الانتخابية. وقد خلص الاستطلاع من ضمن ما خلص إليه إلى أن 75% من المسلمين الأميركيين إما ولدوا خارج الولايات المتحدة أو أنهم يقيمون فيها منذ حوالي عشرين عاما. خلص كذلك إلى أن 65% منهم من حملة شهادات جامعية عليا، بالإضافة إلى درجات متفاوتة من التدين في أوساط هذه الجاليات. أرحب بالناطق باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية ياسر طبارة، كما أرحب مجددا بكل من ميشيل دان وبالبروفسور أسعد أبو خليل من كاليفورنيا. أبدأ بك ياسر طبارة، ما مدى التفاوت في درجة الاستعداد للمشاركة في الانتخابات بين عام 2008 أي الوقت الراهن وانتخابات عام 2004 مثلا؟

ياسر طبارة: المستوى قطعا هناك تفاوت وهناك تحسن كبير في مستوى الاستعداد الانتخابي للناخب المسلم الأميركي. لو قارنا هذا الناخب في عام 2000 بعام 2008 على سبيل المثال، نرى أن هناك درجة كبيرة من النضوج السياسي والنضوح الاجتماعي و التفاعل الاجتماعي لدى المجتمع الأميركي المسلم، وأنا أقول مجتمع بدلا من استعمال كلمة جالية لأن المسلمين الأميركيين هم عبارة عن مجتمع متألف من عدة جاليات في أميركا. فنرى أن هناك تحسنا كبيرا في هذا النضوج السياسي، ونرى أن المشاركة السياسية كما دلت الدراسة الأخيرة الصادرة عن (كير) أنه على الأقل 80% من الناخبين المسجلين للتصويت في الانتخابات، المسلمين الأميركيين عازمين على المشاركة في الانتخابات، بينما في عام 2000 كان العدد أقل بكثير عن ذلك.

عبد الرحيم فقرا: طيب ما رأيك أن نستعرض مزيدا من الأرقام التي وردت في هذا الاستطلاع؟ أحد الأسئلة التي طرحت على المستطلعين، من هو المرشح الرئاسي الذي تفضله؟ المستطلعين من المسلمين الأميركيين طبعا. 45% من هؤلاء قالوا لا أعرف في الوقت الراهن، 24% قالوا إنهم يؤيدون هيلاري كلينتون، 20% قالوا إنهم يؤيدون باراك أوباما، وأقل من 1% لكل من رومني وماكين. بروفسور أسعد أبو خليل في كاليفورنيا، ماذا تقرأ في هذا الأرقام؟

أسعد أبو خليل: يعني لفتني أكثر من أمر. الأمر الأول هو النسبة العالية من حملة الشهادات في أوساط المسلمين في أميركا، وهذا يعني لا يأتي بالضرورة من تحصيل واجتهاد مميز من قبل المهاجرين من الشرق الأوسط وإنما بسبب التمييز المقصود في قوانين الهجرة في هذه البلاد، يعني الفقير وبائع الفلافل في القاهرة لا يسمح له بالقدوم إلى هذه البلاد، ولكن لا يسمح إلا بحملة الشهادات والمهنيين للهجرة إلى أميركا لإفادة أميركا يعني. الأمر الثاني أختلف مع ما قاله الضيف بأن هناك نضوج سياسي وكنت أنتظر يعني إحصاء هاما وإذا به يقول بأن 80% منهم مستعدون أو مستعدات لأن يقترعن في الانتخابات، يعني لماذا هذا هو مقياس النضوج وليس بالضرورة مقياس السذاجة؟! يعني أنا أرى أن المسلمين والعرب في أميركا يعني أفرطوا في ثقتهم بقدرة المسيرة السياسية والنظام الانتخابي في أميركا بأن يحصل لهم حقوقهم وحقوق باقي الأقليات، وأنا أتذكر صور الكثير من أقطاب منظمات إسلامية إلى جانب المرشح جورج بوش في عام 2000 وكيف كانوا يبنون عليه ثقة عمياء، كما أتذكر بأن الكثير من المقترعين في نيويورك يعني أعطوا أموالا إلى حملة هيلاري كلينتون فما كان منها إلا أعادت تلك الأموال إلى أصحابها وذلك لتنأى عن نفسها من كلمة مسلم أو كلمة عربي. أما بالنسبة للأرقام التي ذكرت فهي ليست مستغربة، يعني الجمهور، الجالية العربية والإسلامية في أميركا كثيرة المحافظة اجتماعيا في أمور المرأة والتدين والإجهاض وحقوق المثليي الجنس ومثليات الجنس، وبناء عليه فإن الكثير منهم كانوا تاريخيا ينزعون وينزعن نحو الحزب الجمهوري. بناء على التجربة المرة مع جورج بوش نرى أن هناك هجرة من قبل الناخبين والناخبات العرب والمسلمين نحو الحزب الديمقراطي وهذا ما دل عليه هذا الإحصاء الأخير.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل دان قبل أن أتحول إليك الآن أريد أن أعرج سريعا مرة أخرى على ياسر طبارة حتى يرد على بعض ما قاله البروفسور أسعد أبو خليل.

ياسر طبارة: أكيد، الذي قصدته بنضوج سياسي هو شيء مختلف عما قصده أو ما فهمه الدكتور أبو خليل. النضوج السياسي هو من خلال الدراسة بين أن المسلمين الأميركيين لم يعودوا متمسكين بتشكيل كتلة سياسية معينة تنتخب أو منجذبة إلى مرشح معين، كما حصل في عام 2000. أنا أتفق معه في عام 2000 حصلت هناك مشكلة كبيرة وهي أن المسلمين الأميركيين تكتلوا حول جورج بوش بسبب موضوع الحقوق المدنية وموضوع وعود كثيرة عمل بها، ولكن بعد ذلك في السنين الماضية نرى أن المسلمين الأميركيين في خلال كل دراسة تبينت أن هذا المجتمع لا يتكتل أو لا يتمركز حول شخصيات ولكن يتمركز أو يتكتل حول قضاياهم التي يهتمون بها، وهذه هي صلب الدراسة وممكن بعد قليل أعطي قسم من الإحصائيات عن القضايا التي يهتمون بها.

عبد الرحيم فقرا: طبعا الدراسة تشير من ضمن ما تشير إليه إلى أن أهم هذه القضايا تتمثل في التعليم والاقتصاد وفي مراتب لاحقة تأتي مسألة العراق والسياسة الخارجية، إذا اتسع الوقت سنعود إلى هذه النقطة. بالنسبة لك ميشيل دان، 80% يقولون في هذا الاستطلاع إنهم يعتزمون المشاركة في الانتخابات. أسعد أبو خليل يقول إن هذه ليست علامة نضج بل هي علامة سذاجة. أين تقفين أنت من هذه المسألة؟

ميشيل دان: ماذا نعرف يعني عن المسلمين الأميركيين؟ نعرف أنهم مثقفين وأغنياء يعني أكثر من الأميركيين العاديين يعني بصورة عامة. فلا أعرف، يعني من الممكن أن أظن الدكتور أسعد قال وممكن هو معه الحق، يعني أن بعض الناخبين اللي يهتموا بقضايا الشرق الأوسط يرحلون من حزب إلى حزب يعني في كل انتخابات لأنهم ليسوا فرحانين يعني بالسياسة الأميركية في الشرق الأوسط. ولكن أظن أن استطلاعات الرأي الأخرى تقول بشكل عام الأميركان المسلمين مثل الأميركان الآخرين وبيهتموا بنفس القضايا ولكن هذه الدراسة يعني تختلف لأن استطلاعات الرأي العام لا تقول هذا، يعني أن كل هذا الدعم للديمقراطيين وليس للجمهوريين. فلا أعرف يعني إذا ممكن هذه الدراسة لا تمثل الرأي العام بين المسلمين، أظن هذا كان استطلاع رأي بين ألف شخص فقط، أليس كذلك؟ هذا ليس كبيرا، فلا أعرف إذا هذا الرأي العام بين المسلمين الأميركيين يعني في الحقيقة.

ياسر طبارة: دعني أتطرق لموضوع منهجية الدراسة. منهجية الدارسة كان هو عبارة عن عينة عشوائية، ألف شخص، ألف مسلم أميركي، ناخب أو منتخب من المجموعة الكبرى والتي هي متألفة من أربعمائة ألف مسلم أميركي يحق له الانتخاب في الانتخابات الأميركية. مرة ثانية هذه العينة كانت عينة عشوائية انتقيت من الأربعمائة ألف ناخب. أنا متوافق معك 100% أن الدراسة تبين، وهذا الشيء هو حقيقة المجتمع الأميركي المسلم الذي نحن ومنظمات أخرى تهتم بقضايا المجتمع الأميركي المسلم نحاول أن نظهرها إلى الإعلام الأميركي وإلى الوسط الأميركي بشكل عام وهي أن المسلمين الأميركيين هم عبارة عن، هم ليسوا كتلة واحدة متجانسة، وإنهم عبارة عن كتلة متنوعة من مختلف الفئات الاجتماعية الموجودة في أميركا.

عبد الرحيم فقرا: طيب مفهوم. داهمني الوقت أريد أن آخذ تعليق أخير من البروفسور أسعد أبو خليل حول مسألة مختلفة نوعا ما. سبقت الإشارة إلى أن هذا الاستطلاع يقول إن 20% من العينة التي استطلعت تدعم ترشيح باراك أوباما. بروفيسور أبو خليل، عندما اتهم، وهذا أعتقد هو المصطلح الذي استخدم، عندما اتهم باراك أوباما بأنه مسلم، نفى ذلك، قال إنه مسيحي ومتشبث بمسيحيته لكنه وقف عند ذلك الحد. وعندما اتهم كان من المقصود من المتهمة هو أنه من العيب أن يكون مرشح في هذه الانتخابات من المسلمين. باراك أوباما لم يذهب إلى حد التعامل مع هذه المسألة ليقول ما العيب أن يكون المرشح مسلم. كيف تنظر أنت إلى هذه المسألة بالنظر إلى أعداد المسلمين التي قد تدعم باراك أوباما؟

أسعد أبو خليل: يعني أنا أعرف أصدقاء باراك أوباما في مدينة شيكاغو وفي ولاية إلينوى ويقولون عنه إنه كان كثير التسامح والتفهم لقضايا العرب والمسلمين، ولكنه تغير بمجرد أن طرح ترشيحه الرئاسي كما يجري في هذه البلاد. أنا أتفق بأنه نفى التهمة وكأنها تهمة مشينة، وكان النفي مماثلا للنفي الذي كان يقوم به تحت الضغط الكثير من الأميركيين أثناء الحملة المكارثية نفي تهمة الشيوعية. ولكن هناك أمران قبل نهاية الحلقة بإيجاز شديد، يعني يصر الضيف على كلمة نضوج، لا أدري لماذا يحشرها حشرا بطريقة استعلائية وكأن يعني المسلم والعربي في هذه البلاد هو يعني طفل يحبو. أنا أقول بأنه إذا كان التكتل صفة غير ناضجة فهناك الكثير من الأقليات الإثنية في أميركا يعني تشكل تكتلا انتخابيا، حيث يقترع أكثر من 90% من اليهود الأميركيين في اتجاه ديمقراطي، ويتفق أكثر من 90% من الناخبين الكوريين، وهلم جرا. أما بما قالته ميشيل فأختلف معها في أمر، تقول بأن المسلم الأميركي هو مثله مثل الآخرين، أختلف كثيرا وأدعو الرفيقة ميشيل إلى مصاحبة مسلم أو مسلمة مهاجرة في مطارات هذه البلاد لتعلم علم اليقين بأنه يتعامل معهم وهم يتعاملون مع أنفسهم كأشخاص مختلفين عن الآخرين. وأخيرا أقول بأن هناك سذاجة في الإيمان بالمسيرة الديمقراطية الأميركية، وإذا كان هناك حديث حذر من أن يلدغ المؤمن مرتين فإن الناخب العربي والمسلم يلدغ مرة كل أربع سنوات في هذه البلاد.

عبد الرحيم فقرا: طيب، بروفيسور أسعد أبو خليل من جامعة كاليفورنيا مع الشكر، شكرا كذلك لياسر طبارة من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية وآمل أن تكون لدينا معك فرصة أخرى على الجزيرة للتعامل مع هذه القضايا، شكرا كذلك لميشيل دان من مؤسسة كارنيغي للسلام، آمل كذلك أن تكون لنا فرصة في المستقبل معك أنت أيضا. نأخذ استراحة وبعدها نعود.

[فاصل إعلاني]

مشاكل الانتخابات الأميركية في فيلم "يوم الانتخابات"

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن. انتخابات عام 2004 كانت أقل خلافية من انتخابات عام 2000، وشعر الرئيس بوش والعديد من الأميركيين أن نتائجها، أي نتائج انتخابات عام 2004، قد أضفت الشرعية بصورة نهائية على ولايته كرئيس للولايات المتحدة. لكن ذاكرة ما حدث في انتخابات عام 2000 لا تزال حية في أذهان قطاعات أخرى من المجتمع الأميركي كما يعكس ذلك فيلم "يوم الانتخابات" للمخرجة كيتي شوفيني الذي عرض الأسبوع الماضي في العاصمة الأمريكية.

[تقرير مسجل]

المعلق: قد تكون الديمقراطية الأميركية من أقدم وأكبر ديمقراطيات العالم ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الأميركيين مرتاحون لكل جوانبها، خاصة بعد الجدل الحاد الذي شهدته البلاد حول نزاهة وشفافية انتخابات سابقة وعلى رأسها انتخابات ولاية فلوريدا عام 2000.

كيتي شيفيني/ مخرجة فيلم يوم الانتخابات: كيف تتم عملية الاقتراع؟ وهل يحسب فعلا صوت كل ناخب من الناخبين؟ وهل العملية الانتخابية سليمة بما فيه الكفاية؟ هل الانتخابات حقيقة نزيهة؟ هذه هي القضايا التي أتمنى لو كان الأميركيون يعيرون اهتمامهم لها.

المعلق: في فيلمها عن مختلف الانتخابات التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2004 تعرض كيتي شيفيني لعدد من النماذج الخلافية في النظام الانتخابي الأميركي. في مقاطعة كوينسي بولاية فلوريدا ذلك العام تعمل بريندا هول شاهدة من أجل نزاهة الانتخابات التي يترشح فيها الأفريقي الأميركي موريس يانغ لمنصب عمدة البلد.

بريندا هول: 70% من سكان هذه المقاطعة من السود ولم يتول فيها أسود منصب عمدة البلدة منذ القرن التاسع عشر. إن موريس يانغ رجل طيب جدا لكنه من المستضعفين. إننا نقول لأطفالنا أن بإمكانهم أن يكونوا رؤساء أو أعضاء في الكونغرس، لكن ما الفائدة من ذلك إن كانوا غير قادرين حتى على الوصول إلى منصب عمدة البلدة.

المعلق: برغم أن المرشح الرئاسي باراك أوباما لا يتحدث عن قضية العرق في الانتخابات، إلا أن قطاعات واسعة من السود تشعر أنها لا تعطى الفرصة التي تستحقها حتى في عملية الاقتراع. هؤلاء النسوة في فيلم كيتي شيفيني يتجادلن بغضب حول المدة التي يستغرقها الوقوف في الطابور من أجل الإدلاء بأصواتهن، وتشعرن بأن طول الانتظار متعمد، ويدفع العديد من المواطنين الأميركيين مثلهن إلى الانصراف دون القيام بواجبهم الانتخابي.

مشاركة: إن السكوت عن هذه الممارسات هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع، حتى بعد أربع سنوات من انتخابات عام 2000. لا شيء مثل هذا يمكن أن يحدث في الجزء الذي يسكنه البيض في هذه المنطقة.

[نهاية القرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: فيلم "يوم الانتخابات" للمخرجة الأميركية كيتي شوفيني التي تنضم إلي الآن في الأوستوديو. كيتي مرحبا بك في البداية. لماذا اخترت إنجاز هذا الفيلم؟

كيتي شيفيني: في الواقع لم أسمع سؤالك.

عبد الرحيم فقرا: أعيد السؤال، لماذا اخترت إنجاز هذا الفيلم؟

كيتي شيفيني: أريد التحدث عن الفيلم. قررنا أننا نريد أن نصنع فيلما بعد عام 2000 بسبب وجود الكثير من المشاكل التي برزت في ذلك الوقت، فشعرنا أن الأميركيين سيقتربون من الانتخابات بـ 2008 بمنظور مختلف عن العملية الانتخابية، لذلك قررنا أن نشاهد ناخبين حقيقيين في مراكز الانتخاب لنعرف ما هو رد فعلهم إن كان مختلفا من مكان لآخر.

عبد الرحيم فقرا: ما هي المشاكل التي ترينها أنت كمخرجة لهذا الفيلم بالنسبة للديمقراطية الأميركية كما تمارس في هذه الانتخابات؟

كيتي شيفيني: إن كان سؤالك عن شكل الأمور في الديمقراطية الآن في هذا البلد، فأقول إن من الأمور التي وجدناها هي أن المشاكل كبيرة جدا في مناطق مختلفة من البلاد عما توقعنا في البداية. وجدنا في الفيلم أن هناك مناطق من البلاد حيث كان بإمكان الناس أن يسجلوا ويقترعوا بيوم واحد دون أي مشكلة، وفي أماكن أخرى كما شاهدنا في الشريط في سانت لويس هناك خطوط تستمر لساعتين للناخبين وهذا يغضبهم، فهي مشكلة كبيرة لم تسو بعد.

عبد الرحيم فقرا: سمعنا في التقرير بعض الأميركيين يشتكون من هذه المشاكل. الفيلم صور عام 2000، وكانوا يتوقعون أن يتم حل هذه المشكلات منذ عام 2000. هل تعتقدين أن هذه المشاكل، المشاكل التي اعترضت الناخب الأميركي عام 2000 وعام 2004 لا تزال موجودة الآن؟

كيتي شيفيني: هل يمكنك أنت تطرح السؤال بالإنجليزية؟ لا أسمع الترجمة.

عبد الرحيم فقرا: Do you think those problems still exist today?

كيتي شيفيني: نعم، للأسف وعلى الرغم من وجود كثير من الوقت بين 2000 و 2004 لإجراء التغييرات وأربع سنوات أخرى منذ انتخابات 2004 كانت هناك بعض التغييرات لكن غير كافية، وعلى الرغم من أن الحكومة الأميركية كانت لديها لجنة خاصة لدراسة المشاكل، واللجنة خرجت بقائمة طويلة من المشاكل المنهجية في أرجاء البلاد، مع ذلك لم يكن هناك عملية مراجعة كاملة طبقتها أي حكومة حتى الآن.

عبد الرحيم فقرا: كيتي شيفيني شكرا جزيلا في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، إلى حلقة مقبلة.