- ليلي بندك.. قصة كفاح تحكيها الصور
- ألكساندرا أفاكيان.. نوافذ الروح

- ستون عاما وستون صوتا.. حضور المرأة

عبد الرحيم فقرا 
 ليلي بندك
 ألكساندرا أفاكيان
 باربرا سوفر
 بتريشا ميلتون
 ريم الشريف
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، وكل عام وأنتم بخير.

ليلي بندك.. قصة كفاح تحكيها الصور

[شريط مسجل]

ليلي بندك: كنت أول أطق الزر على الكاميرا وأصور بس يعني المرض تبعي تأزم كثيرا هلق..

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: عندما كانت المصورة العربية الأميركية ليلي بندك في مقتبل العمر أصابها مرض التصلب التعددي لكنها لم تستسلم، حظيت بتعاطف علية القوم في فلسطين والأردن وعدد من دول الخليج والولايات المتحدة فساعدوها على تجاوز محنتها ولكن محنتها كانت ولا تزال عند موقفها المتصلب، ومع ذلك فإن ليلي لم تستسلم. إليكم شهادة حية على قدرة الإنسان على تذليل أكثر العقبات شموخا والارتقاء عاليا بعزيمته وإصراره.

[تقرير مسجل]

المعلق: ليلي بندك سيدة خارجة عن المعتاد، فللمرء عزيمة لا تذيبها شمس الشرق الأوسط ولا يجمدها ثلج ولاية ديليور الأميركية. في عام 1980 أصيبت ليلي بمرض التصلب التعددي الذي أفضى مع مرور الوقت إلى شل كل جسمها تقريبا.

ليلي بندك: وهيك بأطلع لفوق، بدي أرجع لوراء وأنام لأنه مرات بتعب وبدي أنام، هيك.. ok.المعلق: ليلي ولدت في عمان لأسرة تنحدر من بيت لحم، حوالي خمسين عاما في الولايات المتحدة لم تزد نار حبها لثقافتها الأصلية إلا اتقادا وقد خرجت المرأة من الشرق الأوسط ولكن الشرق الأوسط لم يخرج قط من قلبها تماما كذكرى والدها المنقوش بخط يده على هامش هذه اللوحة التي رسمتها يد ليلي قبل أن يصلبها الزمن.

ليلي بندك: هذه الصورة بأخليها يعني واحد يعطيني عشرة مليون ما ببيعهاش.المعلق: ليلي رسامة ولكنها بدأت مشوارها كمصورة عام 1980، وقد اعترف الأميركيون بصورها التي أصبحت جزءا من المعروضات الدائمة في البيت الأبيض على عهد الرئيس جيمي كارتر. في عام 1981 بينما كانت تغطي الحرب الأهلية في بيروت كمصورة لمجلة news week الأميركية بدأت قصتها مع التصلب التعددي.

ليلي بندك: ياسر عرفات وداني على الصين قعدت ثمانية أشهر في الصين أتحكم ما.. رحت على شانهوبكنز رحت على كاليفورنيا رحت على ألمانيا ما خليت ولا محل ما رحتوش رحت على بلاد الإنجليز ما في ثمرة، فحبيت بعد عشر سنين أرجع لشغلي فكيف بدي أرجع أصور؟ ما.. وأنا قاعدة على الكرسي ما قدرش أحمل كاميرا، بس عمل إشي في قالوا لي إنه في مكتب في الولاية هون لل assistant technology  بقدر أروح أشوف إذا بيقدروا يساعدوني، فرحت هناك فرجوني أنه في كرسي متحرك ثم وشفت بأقدر أطلع فوق بأنزل تحت بأقدر أصور، لأني ما كنتش أعتقد أن بأقدر أصور إشي عالي وأنا قاعدة في كرسي.المعلق: بعد بضعة أعوام من إصابة جسمها بالمرض وروحها باليأس قررت ليلي الفرار من محبسيها فارتمت مجددا في أحضان التصوير، ولكن كيف لرهينة الكرسي المتحرك أن تحلق طليقة عبر عدسة الكاميرا؟

ليلي بندك: المرض تبعي تأزم كثير هلق صار ما أقدرش حتى أستعمل كثيرا يدي ما أقدرش أرفعهم، فأنا عم أكون الصورة وأفرجيهم فين يحطوا الأضواء وكيف عمل الصورة، بس بدي إياهم يطقوا الزر.

المعلق: إذا كانت ليلي قد شل جسمها فإن الشلل لم يزد عزيمتها إلا حركية فقد تظافرت تلك العزيمة مع التكنولوجيا في بيت ليلي من الباب إلى التليفون إلى المصعد الذي يوصل إلى المختبر أو الغرفة المظلمة حيث تطور صورها، هذا التظافر أنتج ثمارا تشفي غليل الجائعين والمتعطشين لتراث الشرق الأوسط وألوانه.

ليلي بندك: جابوا لي هي اللي هون هذه بأقدر أعمل فيها كل إشي مثلا هون هذه الغرفة هناك الضوء بقدر أضويه وأطفيه في هذه الغرفة بقدر أغير التلفزيون بقدر أعمل كل شيء.المعلق: للفن سحر قد يحول بكاء الإنسان وأحزانه إلى هم مشترك يستهوي تقاسمه العين ويسرها.

ليلي بندك: الصورة هيدي عملتها وأنا طالبة في الجامعة آخر سنة، هي الصورة عملتها هون في البيت صورت طفلة فلسطينية أي نص أميركانية ونص عربية، هذه عم تبكي وبدها.. هي الصورة ما أعرفش، هذه لما رحت على البلاد بعد ما تخرجت من الجامعة لقيت في محلات كثير ببيعوا هذه الصورة.المعلق: إذا كانت لكل إنسان دمعة فإن له أيضا ابتسامة يجد فيها ضالته، وقد وجدت ليلي بندك ضالتها ليس في مدرسة الفن من أجل الفن بل في مدرسة الفن من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: حتى في 84 من العمر لا تزال والدة ليلي ترعاها كما شاهدنا سابقا في البرنامج، أما والدها الذي وافته المنية منذ مدة فكان قد جاء إلى الولايات المتحدة في حقبة كان فيها البيض والسود لا يختلطان.

ليلي بندك: نحن جينا هون على مسكن سنة 1960 أنا كنت صغيرة كثير، أول أصدقاء أبي كان واحدا أسود اسمه مستر ويلسون كان يشتغل مع حقوق الإنسان الأسود، فإحنا كنا ساكنين في البيت كل الجيران كانوا بيض، فعزمنا.. البابا عزم مستر ويلسون يجي عنا عالبيت، الجيران جنوا كيف واحد أسود يدخل بيت أبيض؟ فقالوا لأبي إذا بتعزم إحنا في أميركا ما فيش بيض وسود بيختلطوا مع بعض، قالوا إذا بتعزمه ثاني مرة منكسر الشبابيك في البيت ومنؤذي أولادك، فمستر ويلسون قال لأبي قال له أنا عندي construction company  يعني..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): شركة بناء.

ليلي بندك: آه شركة بناء تعال عندي أنا باخذك بجنب بيتي عندي أرض وأنا ببني لك بيتا، فانتقلنا من هناك.عبد الرحيم فقرا: ليلي بالنسبة لتقاطع وضعك الشخصي الآن كسيدة ذات احتياجات خاصة مع الفن، فن التصوير لك بداية خاصة حسب ما أفهم كانت في بيروت، هل لك أن تحكي لنا تلك القصة؟

ليلي بندك: أنا رحت على بيروت news week فريق مجلة news week  بعثوني لأنه بدهم صور، بدهم ناس يحكوا عربي لأنه كانوا يبعثوا كثير مصورين ما قدروش يوصلوا لياسر عرفات وقتها، فقالوا إنه أنا فلسطينية وبحكي عربي فتكلموا معي وسألوني إذا بحب أروح أصور، رحت أنا على القدس.. أنا أصلا بحب الفن مش تصوير مع الحرب وأشوف الناس ولما يحطوا قنبلة في يعني في بناية الناس اللي موجودين فيها بتلاقي رجل هون ويد هون وفيعني تأثرت كثيرا لما شفت هالمناظر هذه، فوقتها المرض تبعي وصلني وبلش، لسه كنت أمشي بس شوي شوي أخذ سنين.. يعني في الكرسي قعدت في الكرسي المناظر اللي شفتها المناظر اللي الإنسان بيعملها الأشياء اللي الإنسان بيعملها مش معقولة يعني لحتى الحرب في العراق هلق والحروب في كل الدنيا طيب الواحد ما الإنسان بيعمل كل هذا وشو بيأخذ معه؟ ما فيش حدا في الدنيا كلها بعيش للأبد..عبد الرحيم فقرا: طبعا بس لكن المشكلة مشكلة التصلب multi myosclerosis  ساءت بتصورك بسبب الصدمة صدمة ما عانيته في لبنان من أوضاع الحرب؟

ليلي بندك: أوضاع حرب وقبلها أبي مات، أنا وأبي كنا كثير يعني كنا نشتغل مع بعض هو كان فنان، وبعدها أروح على لبنان، بالمرة خلصت علي لبنان.عبد الرحيم فقرا: طيب لنستعرض بعض الصور التي التقطتها، هناك صورة لك مع ياسر عرفات أريد أن تحطينا في صورة هذه الصورة إن جاز التعبير.

ليلي بندك: ياسر عرفات أنا رحت مع.. كان مصورين من كل من أميركا رحت معهم على لبنان، لمان عرفات عرف أن أنا بنت عرب ما خلاني أرجع على أميركا قال إنه أنت تقعدي هون ما ترجعيش على أميركا، وعيشني مع أخته اسمها أم المؤمنين، فقعدت في لبنان بيجي سنتين وعشت مع أخته بس المناظر بعد الحرب قبل ما يدخل شارون على لبنان ما قدرتش أتحمل أنا حكيت مع القصر في الأردن مع الملك الحسين لأني تعرفت عليه في واشنطن وأعطاني نمرة تليفون قال لي أي وقت بتحبي تيجي، فبعثوا وراي أروح على الأردن وبعدين علمت بجامعة اليرموك.عبد الرحيم فقرا: هناك صورة أخرى أريد أن نستعرضها مع مشاهدينا وهي صورة هذه السيدة التي تقطف عنبا، مرة أخرى هل لك أن تحدثينا عن خلفية هذه الصورة؟

ليلي بندك: أنا لما كنت في لبنان كنت بحب أصور صور فنية مش بس صور الحرب، فعرفات، ياسر عرفات كان في عنده أثواب قديمة فلسطينية سألني إذا بأحب أصور الأثواب هذه، فطلعنا على الجبال في لبنان وأعطاني بنتا كانت بتحارب من البنات هناك وصورنا هذه الصورة.عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لتأثير وضعك الجسدي على فنك، كيف أثر هذا الوضع على طريقتك في التعامل مع التصوير، مع المشاهد، ما هي المشكلات التي تواجهينها في التقاط الصور؟

ليلي بندك: أنا أول ما مرضت قعدت عشر سنين ما صورتش ولا صورة، كنت قاعدة في يعني أدور على دواء بيشفيني، روحت على الصين روحت على ألمانيا روحت على رومانيا ما خليتش محل ما روحت عليه، وبعدين شفت ما فيش دواء لمرضي، فبأتذكر أنا أبي كان يحب أغنية اسمها smile..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): نات كينكولد.

ليلي بندك:  آه نات كينكولد فكنت أسمع الأغنية بيقولsmile even if the world so bad, life goes on  فبعد عشر سنين شفت  life goes onفأنا بدي أرجع أصور كيف بدي أصور وأنا في الكرسي إذا بدي أصور أشياء عالية كيف بدي أطلع؟ فدورت لاقيت فيassistant technology  بيسموه مثل هذا الكرسي بيرفع لفوق بأقدر أحط الكاميرا عليه وأصور، السيناتور من بلدنا السيناتور بايدن كان...عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): وهو نائب الرئيس المنتخب حاليا.

ليلي بندك: لأن في كان في البلد في كل ولاية في اللي بيساعدوا، الحكومة بتساعد المعاقين يعني في الـassistant technology  بيسموه فرحت أدور هناك رحت على مكاتب كثيرة فقالوا لي ok تعي hرجعي بكره، قعدوا يعملوا فيي هيك لسنة بالآخر زهقت وأنا أروح على المكاتب فرحت على مكتب بايدن..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): وساعد طبعا بايدن في هذه المسألة.

ليلي بندك: فأول ما رحت عنده حكى بالتليفون وأجوا دغري على بيتي وجابوا لي هذا الكرسي وعملوا لي caver عليه وحطوا لي في البيت أسانسير، السيناتور بايدن لحد هلق المكتب تبعه بيساعدني.

عبد الرحيم فقرا: أنت ذكرت أغنية نات كينكولد وأغنيته ابتسموا، طبعا في التراث العربي هناك شيء مقابل قصيدة لإيليا أبو ماضي

قال السماء كئيبة وتجهما

قلت ابتسم يكفي التجهم في السما

قال الليالي جرعتني علقما

قلت ابتسم ولئن جرعت العلقما

أعود الآن إلى الصور، صورة هذه السيدة التي أريد أن تعلقي عليها أيضا في غزة.

ليلي بندك: هذه صورة أيضا في ناس أعطوني هناك أخ دكتور اسم الدكتور فادي عرفات أخوه لياسر عرفات أعطاني هذا الثوب ونزلنا على غزة أخذنا الصور.

عبد الرحيم فقرا: نستعرض صورة أخرى وهي من صيدا أعتقد في لبنان.

ليلي بندك: هذه برضه سنة 1982 كنت أنزل على صيدا على الحدود تحت على صيدا على حدود لبنان مع إسرائيل وأخذت الصورة هذه وقتها. عبد الرحيم فقرا: طبعا هذه الصور التي أستعرضناها حتى الآن التي التقطتيها في غزة وفي لبنان كانت قبل أن يشتد مرضك مرض التصلب. الآن في الوقت الراهن، كيف تعتقدين أن فنك قد اختلف عما كان عليه في السابق؟

ليلي بندك: أنا هلق أكثر إشي مهم عندي أن أساعد المعوقين في البلاد العربية، هلق في فلسطين وفي لبنان وفي العراق وفي كل البلاد العربية المعوقين خصوصا الأطفال، يعني أنا رحت السنة اللي فاتت على.. رحت على الإمارات، الأطفال المعوقين لهم مدارس خصوصي ما بيخلطهومش مع الأطفال الثانية، في أي مكان في كل البلاد بتلاقي الأطفال المعاقين دائما بحطوهم في مدارس خصوصي، يعني مش علشان حاجة مخصوص بس هيك متعودين، نحن هنا في أميركا بتلاقي الطالب الصغير المعاق بيختلط مع المجتمع يعني بيعملوا له أي إشي يساعد علشان يجي على المدرسة يشوف غير أطفال، هلق الوزير في دبي في.. كثير كويس كثير أجا هون على أميركا علشان يتعلم كيف يعملوا هيك في كثير كثير على اتصال معي، تعرفت عليه كان في مؤتمر في واشنطن للأطفال المعاقين كيف بيحطوهم، فالمكتب تبعه بيتصل دائما معي، كثير كويسين، وبعدين هلق في دبي في واحد publisher  شو يعني الـ publisher ؟

عبد الرحيم فقرا: الناشر يعني ناشر.

ليلي بندك: آه ناشر بده يعمل كتاب على صوري وكل الفلوس من الكتاب بدهم يروحوا علشان أدفعها للمعاقين في assistant technology  في البلاد العربية.عبد الرحيم فقرا: ممتاز الآن على ذكر الأطفال هناك صورة أخيرة أريد أن نطلع عليها المشاهد والتقطت على ما يبدو كذلك في بيروت.

ليلي بندك: آه هدول أطفال صبرا وشاتيلا لأن وقت صبرا وشاتيلا أنا كنت في لبنان، نزلت على الشوارع علشان.. وشفت الأطفال هدول بالشوارع فأخذت صورا لهم.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للصور التي التقطتيها خارج منطقة الشرق الأوسط صور ربما التقطيها هنا في الولايات المتحدة، هل تشعرين بالارتياح نفس الدرجة من الارتياح للصور التي التقطتيها هنا في الولايات المتحدة كما تشعرين إزاء الصور التي التقطت في الشرق الأوسط؟

ليلي بندك: آه أنا ما أخذتش صورا كثيرة في الشرق الأوسط ما بعرف ليش؟ لأن إحساسي كله مع الشرق الأوسط، أنا بنبسط لما بروح على الشرق الأوسط، في عنا التاريخ، تطلع التاريخ في الكتب في كل بلد عربي في تاريخ مش موجود التاريخ هذا هون، يعني مصر فيها تاريخ قديش عمره؟ بتروح على فلسطين بتروح على.. بتروح على كل البلاد على ليبيا على لبنان على الإمارات كل البلاد العربية لها تاريخ وأنا بحب آخذ صورا لتاريخ العرب.عبد الرحيم فقرا: طيب سؤال أخير في هذا الجزء من البرنامج، بدأنا الحديث عن والدك وعن صداقته مع أميركي أسود، بالنسبة لباراك أوباما ما هي توقعاتك أنت كعربية أميركية في هذا الوضع وكفنانة كذلك بالنسبة لما قد يمكن أن يتحقق للعرب وللعرب الأميركيين في ظل إدارة يقودها باراك أوباما؟

ليلي بندك: باراك أوباما، ميشيل أوباما مراته أبوها كان مريضا بنفس المرض تبعي مات في نفس المرض تبعي، فأظن أن هم عندهم إحساس كثير مع الإنسان المعاق، فأنا بأقول إن شاء الله يا رب يساعدوني علشان أساعد المعاقين في الشرق الأوسط، وإن شاء الله أكون أول مصورة معاقة آخذ صور للرئيس أوباما.

عبد الرحيم فقرا: المصورة العربية الأميركية ليلي بندك، بعد الفاصل قصة صور أخرى لا تقل إثارة.

[فاصل إعلاني]

ألكساندرا أفاكيان.. نوافذ الروح

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن. عندما أعلن نبأ وفاة الزعيم الإيراني آية الله خميني في الثالث من يونيو/ حزيران عام 1989، كانت المصورة الأرمنية الأميركية الكزاندرا افاكيان تزور المغرب فغادرتها على الفور وسافرت إلى طهران حيث أطلقت العنان لعدسة كاميرتها مدونة بذلك محطة رئيسية من محطات التاريخ الإيراني والإسلامي والعالمي.

[شريط مسجل]

ألكساندرا أفاكيان: لقد كانت إيران تجربة لا تصدق لأن أسرتي تنحدر من هناك ولا يزال بعض أفرادها هناك لقد زرتها خلال جنازة الخميني ثم عدت إليها ثانية حيث عملت هناك بحرية خلال أربعة أشهر.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وقد صدر لافاكيان كتاب صور تحت عنوان "نوافذ الروح، أسفاري في العالم الإسلامي".

[شريط مسجل]

ألكساندرا أفاكيان: عنوان الكتاب "نوافذ الروح" وقد غطى 17 عاما من عملي في العالم الإسلامي، وقد عرف بصورة عامة ما وجدته في الثقافات الإسلامية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: بقدر ما يتناول الكتاب الصراعات في مختلف مناطق العالم الإسلامي، يتناول أيضا الغنى الثقافي والتاريخي للمجتمعات الإسلامية.

ألكساندرا أفاكيان: لقد عملت في كل أرجاء العالم في مجالات مختلفة، ولكن دائما عدت إلى الشرق الأوسط منذ 1988 خلال بداية الانتفاضة الفلسطينية ودائما عملت هناك وعدت إلى الشرق الأوسط، حتى عندما كنت في موسكو أغطي انهيار الاتحاد السوفياتي وعملت وعندما كنت أعمل في نيويورك وكاليفورنيا أينما كنت دائما أردت أن أعود إلى الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: ما الذي يشدك إلى الشرق الأوسط؟

جدي كان من إيران ورغم أنني من الجيل الثالث أميركية، نشأت وأنا واعية بالثقافة الأرمينية الإيرانية أو مزيج منها لذلك كان طبيعيا أن أنجذب إلى الشرق الأوسط
ألكساندرا أفاكيان:
أعتقد جزئيا أصول عائلتي أن جدي كان من إيران بالرغم أنني من الجيل الثالث أميركية، دائما أو نشأت دائما وأنا واعية بتلك الثقافة الأرمينية الإيرانية أو مزيج منها لذلك كان طبيعيا جدا أن أنجذب إلى الشرق الأوسط، عائلتي هي في صناعة الأفلام وأول زيارة لي في الشرق الأوسط كان بسبب أنهم ينتجون فيلما وبسبب بروز الانتفاضة، ولم أر عائلتي كنت دائما منغمسة في تغطية قصة الانتفاضة الفلسطينية.عبد الرحيم فقرا: كونك امرأة وبطبيعة الحال مصورة في مناطق فيها صراعات وحروب، هل ذلك ساعد أم كان بمثابة عائق؟

ألكساندرا أفاكيان: أعتقد الاثنان في نفس الوقت، في بعض الأحيان عندما أنت امرأة الجندي يعتقد أن من السهل إيقافك، وفي حالات أخرى الناس سيعطونك الأسبقية لأنك امرأة، وأعتقد أن هناك حالتين نصف نصف في العالم الإسلامي كانت هناك تجربتي سهلة أقول وفي بعض الأحيان وذلك يعود إلى أن مسألة أن الأرمنيين هم جزء من مزيج الشرق الأوسط وهم معروفين بثقافتهم وهم تم تبنيهم من الثقافة العربية نسيج منها خاصة بعد الإبادة العرقية التي تعرضوا لها وكذلك لأنني تبنيت ثقافات أخرى بكل سهولة وهذا ما أريد أن أقوم به هو أن أمد يدي ما وراء حدود الثقافات إلى ما غير ذلك، ولكنني ألبس هندامي بشكل متواضع ومحتشم.

عبد الرحيم فقرا: الآن إذا أمكن أن نعود إلى إيران أريد أن نستعرض إحدى صورك في إيران، ما الذي شدك إلى هذه الصورة؟

ألكساندرا أفاكيان: في الحقيقة كان ذلك خلال جنازة الخميني، أنا كنت هناك أو كنت في المغرب أغطي كذلك قصة ياسر عرفات ثم ذهبت في إجازة مع صديقتي اللبنانية وذهبنا في إجازة إلى المغرب وكنا في الرباط والساعة الثانية صباحا وكنا نقود السيارة وتوقفنا في مقهى ورأينا هذه الصورة في الصحف الرئيسية وأن الخميني توفي، وعرفنا أن علينا أن نذهب إلى إيران وكانت صحفية لبنانية وقمنا بذلك توجهنا إلى إيران. كانت أوقات زخم في أن يكون المرء في إيران لأن الناس كانوا يعربون عن شعورهم في كل أرجاء إيران، وكان وقتا تاريخيا، كان مهما أن نكون هناك وكان مهم أن هناك في نفس الوقت لأنها أرض أجدادي، وفي ذلك الوقت كان لدي أقاربي هناك وأبحث عنهم في خلال الوقت، خلال الثورة الإيرانية كان من الصعب بالنسبة لأقاربي الإيرانيين أن يتلقوا زيارة قريب من أميركا، في خلال تلك الفترة لم أزرهم ولكن في زيارات لاحقة قمت بزيارة أقاربي والتقيت بهم.

عبد الرحيم فقرا: لكي تلك الأحداث في إيران في ذلك الوقت، كيف أثرت تلك الأحداث؟ وكيف ساعدت في صياغة منظورك للعالم ولموقع إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة ثانية بتصورك؟

ألكساندرا أفاكيان: خلال تلك الزيارة الأولى عندما توفي الخميني، يا إلهي! بالنسبة لي كانت لدي أسباب عميقة لأكون هناك، كنت يمكنني أن أذهب إلى بيجين لأن التظاهرات تظاهرات الديمقراطية وما جرى هناك كانت مهمة، كنت أعمل لـ time magazine في تلك الفترة ومجلة Newyork time  وكان يمكنني اختيار أي مكان يمكنني أن أذهب إليه ولكني اخترت إيران لأني أردت أن أكون هناك وأردت أن أكتشف البلد وجماله، عدا عن الأمور السياسية التي هي عادة ما تثير اهتمامي والتي أتجاوز السياسة التي تقسم الناس أرى ما وراء ذلك وأحاول أن أمد يدي ما وراء هذه الحواجز.عبد الرحيم فقرا: أنت كما أشرت سافرت وتنقلت في العديد من مناطق العالم بما فيها أفريقيا، زرت الصومال، هناك صورة معينة من الصومال أريد أن تروي لنا قصتها.

ألكساندرا أفاكيان: أنا إلى جانبي حراسي الشخصيين في الصومال وعملت لستة أشهر وكنت أعمل لمجلة time magazine وهي جزء من فصول من كتاب عن العالم الإسلامي والذي نشر من قبل الـnational geographic  منذ وقت قريب، كان من المختلف أساسا أن أعيش في الصومال في ذلك الوقت، كنت أذهب من وقت إلى الآخر إلى كينيا لأحصل على المعدات ولكن العيش هناك كانت تجربة لا يمكن أن أنساها، كانت هناك مجاعة والحرب الأهلية.

عبد الرحيم فقرا: في النهاية أريد أن نعود إلى الشرق الأوسط، غزة هذه الصورة في غزة أرو لنا قصة هذه الصورة.

ألكساندرا أفاكيان: لقد غطيت الانتفاضة الأولى الفلسطينية لسبع سنوات في فترات متباعدة، خلال هذه الفترة عشت في غزة لمدة سنتين، لذلك.. أو أقول السنة الأولى كان ذلك عندما كان الجيش الإسرائيلي يحتل غزة وكانت هناك مستوطنات، والفترة الثانية بعد عودة عرفات من المغترب، لقد انسحب الإسرائيليون من هذه القواعد وليست المستوطنات كانت هناك مستوطنات، تلقيت مكالمة من صديقة في خان يونس وقالت اصحي، اصحي، كانت ذلك السادسة صباحا، هناك حريق في الضيعة، وركبت في سيارتي وعلى.. في مشارف خان يونس وصلت هناك، كان هناك ضيعة فلسطينية لقد أحرقت من قبل المستوطنين الإسرائيليين، هذه الأمور كانت تحصل من وقت إلى آخر أو بشكل متكرر أقول.

عبد الرحيم فقرا: في النهاية هذه الصور والانطباعات التي عدت بها من مختلف البلدان الإسلامية إلى الولايات المتحدة، ما هو الصدى أو التأثير الذي تعتقدين أنه كان لها على وعي الأميركيين بهذه المنطقة من العالم؟

ألكساندرا أفاكيان: ما أثر ذلك؟ أنه سؤال وجيه. أثر صوري، هذه محصلة 17 سنة من العمل والكثير منها أنتج لصالح مجلة news magazine  وهذه المجلة عادة ما تعطي الصورة سريعة درامية عن البلد والتي لا تعكس لربما ثقافة البلد برمته، برغم أن ذلك جعلني أذهب إلى هذه البلدان وأن أعمل أو أحصل العمل ولكن لم أشعر بالرضى لأني لم أتمكن أن أروي القصة بالطريقة التي أردت أن أرويها، وعندما عملت مع national geographic  هذه المجلة كانوا كذلك مهتمين بتوسيع الرؤية أو الصورة الشاملة عن هذه البلدان وتمكنت بذلك وفي الأخير نشروا الكتاب الذي أتأمل سيعطي صورة أدق عن هذه البلدان للأميركيين وللقراء الأميركيين.

عبد الرحيم فقرا: المصورة الأرمنية الأميركية الكزاندرا افاكيان. بعد الفاصل علاقة باراك أوباما بقضية الشرق الأوسط بأعين ثلاث نساء من فلسطين وإسرائيل والولايات المتحدة.

[فاصل إعلاني]

ستون عاما وستون صوتا.. حضور المرأة

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثالث والأخير من برنامج من واشنطن. كتاب الأميركية بتريشا سميث ميلتون "ستون عاما وستون صوتا" سجل يعرض بثلاث لغات العربية والعبرية والإنجليزية وجهات نظر نسائية لقضية الشرق الأوسط ويدون حياة ثلاثين امرأة فلسطينية وعدد مماثل من الإسرائيليات من مختلف الخلفيات والتوجهات، الكتاب عبارة عن مقابلات وسير وصور لهؤلاء النسوة ومن بينهن الإسرائيلية باربرا سوفر من منظمة هداسا والفلسطينية ريم الشريف مديرة مدرسة قرطبة في الخليل، النساء الثلاث زرن مكتب الجزيرة في واشنطن قبل بضعة أسابيع.

[شريط مسجل]

بتريشا ميلتون: لقد جاءت هذه الزيارة في في هذا التوقيت بمحض الصدفة لكنها تحوي معنى خاصا نظرا لوجود شعور جديد ربما بالأمل وبالتغيير وبالتجدد يسمع صداه حول العالم، والأمل يجلب الأمل.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لك باربرا سوفر، ما هو الهدف المتوخى من هذه الزيارة إلى الولايات المتحدة في هذا الوقت بالذات؟

باربرا سوفر: أنا هنا لتقديم كتاب "ستون سنة ستون صوتا" وهو كتاب فريد تتحدث فيه ثلاثون امرأة إسرائيلية وثلاثون امرأة فلسطينية في نفس الكتاب، ونحن هنا لإطلاق هذا الكتاب وللحديث عن مساهمتنا فيه.عبد الرحيم فقرا: وبالنسبة لك ريم الشريف، هذه الزيارة تأتي في وقت يعول فيه كثير من الناس في منطقة الشرق الأوسط على باراك أوباما لإحداث تغييرات قد تتأتى وقد لا تتأتى فيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة، ما هي آمالك أنت شخصيا وأنت موجودة حاليا في الولايات المتحدة بالنسبة لباراك أوباما والشرق الأوسط؟

ريم الشريف: نتمنى أن الرئيس الجديد باراك أوباما أن يتعامل مع الأمور الحديثة أو السياسة الموجودة أصلا في المنطقة بنظرة بنوع من العدل وبنوع من الاحترام للجانب الفلسطيني وأن لا يتجاهل المشكلة الفلسطينية والمآسي الفلسطينية على مرور ستين عاما اللي بتتآتى أصلا مع اسم الكتاب اليوم اللي إحنا منشتغل عليه ستون عاما من النكبة ستون صوتا ستون عاما، فهذا أصلا نتمنى من الرئيس باراك أوباما أن يضمن العدل للشعوب الفلسطينية.عبد الرحيم فقرا: طبعا السياسة الأميركية كما يقال ودرجت الحكمة التقليدية على أن السياسة الأميركية لا يتحكم فيها الأشخاص، تتحكم فيها مؤسسات وبصرف النظر عن تغير الأشخاص تظل المؤسسة هي التي تتحكم في السياسة، هل يشعركم ذلك أنتم كنساء من المنطقة بنوع من الإحباط أم أنه لا يزال يحدوكم الأمل بأن باراك أوباما فعلا قد يكون قادرا على إحداث تغيير حقيقي في عملية السلام وفي العلاقة بينكم أنتم كفلسطينيين والإسرائيليين؟

المرأة لها دور أكبر نتمنى أن تلعب دورها بشكل أكبر وأن يؤخذ بصوتها ورأيها بشكل أكبر في الحكومات الحالية وفي الحكومات القادمة
ريم الشريف: نحن نتمنى ذلك نتمنى أن باراك أوباما يستطيع أن يحدث التغيير المطلوب لأنه في خلال السنوات السابقة مع كل الحكومات المتعاقبة على الدولة.. على الولايات المتحدة وعلى الدولة الإسرائيلية وطبعا أيضا الجانب الفلسطيني، كل الصراعات لم تأت بنتيجة لم نتلق أية نتيجة إيجابية، حتى اتفاقية السلام التي وقعت في 1994 اتفاقية أوسلو لم تحترم ولم نلمس أثرها فعلا على أرض الواقع. نحن نأمل كثيرا بالرئيس الجديد باراك أوباما أن يفعّل هذا الدور. هلق بالنسبة للدور النسائي هلق كله كان جانب ذكوري يحكم المنطقة سواء الجانب الأميركي الجانب الإسرائيلي أو الجانب الفلسطيني، نتمنى أن يكون المرأة لها دور أكبر لأن المرأة عدا أنها نصف المجتمع هي تربي النصف الثاني من المجتمع، نتمنى أنها تلعب دورها بشكل أكبر وأن يؤخذ بصوتها يؤخذ برأيها بشكل أكبر في الحكومات الحالية في الحكومات القادمة.

عبد الرحيم فقرا: لكن أعود إليك الآن باربرا سوفر، باراك أوباما بطيبعة الحال من أقلية هنا في الولايات المتحدة أميركي من أصول أفريقية، ويقال الكثير عن التعاطف بالغريزة بين النساء والأقليات خاصة فيما يتعلق بمسألة صنع القرار، هل تشعرين بأي تعاطف غريزي مع باراك أوباما كونه من أقلية هنا وهو سيتولى المقاليد مقاليد السلطة في البيت الأبيض؟

باربرا سوفر: على المرء أن يكون ميتا لئلا يشعر بالإثارة بخصوص رئاسة باراك أوباما، كل من تابع تاريخ الولايات المتحدة يشعر بالإعجاب، كل شيء ممكن في هذا العالم ولا يهم من تكون، تلك رسالة شديدة الأهمية وإن هي مهمة لنا نحن الكهول فهي بالتأكيد أكثر أهمية لأطفال العالم الذين أصبح بوسعهم القول انظروا من أين أتى وإلى أين وصل، غالبا ما نتذرع بأصولنا لتبرير الفشل وأعتقد أن الآن وفي كل أنحاء العالم تسمع هذه الرسالة التي تقول لا ذرائع بعد الآن، لننطلق. أعتقد أن هذا جزء من سبب وجودنا هنا في الولايات المتحدة لقد لجأنا لأعذار متعددة لتبرير عدم التوصل إلى إحلال السلام، وقد كانت هناك الكثير من النوايا الحسنة ولكنها أفرزت حلولا جدلية، ونحن نريد أن نقول إن لدينا آراء مختلفة جدا حول تاريخنا وحول من هو على حق ومن هو المخطئ ولا أرى أحدا يراجع قناعته في هذا الشأن ولكن ما نبحث عنه من خلال هذا الكتاب هو الصراحة، نحن نقول في هذا الكتاب إليكم أصواتنا الأصلية إلى أين نمضي الآن؟

بتريشا ميلتون: بإمكانهم الدخول على موقع الإنترنت الخاص بالكتاب حيث يحصلون على مزيد من المعلومات ويطلبون نسخا من الكتاب عنوان الموقع www.allvoices.org

كذلك بإمكانهم طلب الكتاب من دون أن يزوروه ولكننا نتمنى أن يزروا الموقع لأن ذلك يساعد جهودنا في المستقبل.عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للفروق بين النساء والرجال فيما يتعلق بمنظور كل فئة لمشكلة الشرق الأوسط، هل تعتقدين أن ميشيل أوباما مثلا كسيدة قد يكون منظورها مختلفا عن منظور باراك أوباما، وبالتالي إذا حصل تكتل لجهد نسائي هنا في الولايات المتحدة يمكن أن يتغير في نهاية المطاف منظور الساسة الرجال هنا في الولايات المتحدة للمشكلة؟

بتريشا ميلتون: أعتقد أن أصوات النساء تتسم بالحكمة سواء إن تعلق الأمر بميشيل أوباما أو بأية ربة بيت عادية، لو تحدثت النساء بحكمة يستمع إليهن الرجال، لقد قال لي العديد من الرجال في كل العالم أن الأمر بيد النساء، لقد قال لي القادة العسكريون في أفغانستان أن الأمر بيد النساء، على النساء أن ينهضن بمسؤولياتهن وهن بالفعل يقمن بذلك، أعتقد أن ميشيل أوباما مثال رائع وهي مصدر إلهام.

عبد الرحيم فقرا: ريم عودة إليك الآن، بالنسبة لموقف باراك أوباما من مسألة الشرق الأوسط، باراك أوباما عندما تحدث أمام إيباك هنا في الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر كان قد أثار تحمس العديد من الجهات اليهودية والإسرائيلية ولكنه أثار كذلك حفيظة العديد من الجهات العربية والإسلامية سواء هنا في الولايات المتحدة أو في المنطقة.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي المنتخب: أمن إسرائيل مقدس وغير قابل للتفاوض، الفلسطينيون بحاجة إلى دولة متصلة ومتماسكة وهذا يسمح لهم بالازدهار، لكن أي اتفاق مع الشعب الفلسطيني يجب أن يحافظ على هوية إسرائيل كدولة يهودية بحدود آمنة معترف بها وقابلة للدفاع عنها وأن تبقى القدس عاصمة لإسرائيل ويجب أن تبقى غير مقسمة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: الآن ريم بالنسبة لهذه المواقف لباراك أوباما هل تعتقدين أنها تساعد على حل المشكلة أم أنها تعقد المشكلة أكثر من وجهة نظرك أنت كفلسطينية؟

ريم الشريف: إن باراك أوباما لما أجى على الحكم وحكى في الخطاب الجملة اللي صرنا كلنا حافظينها، هلق كشعب فلسطيني ويمكن شعوب عربية أيضا في البداية إحنا كنا متحمسين لباراك أوباما خلال الحملة كلها يمكن مش علشان باراك أوباما شخصيا بس علشان إحنا كنا نتخلص من عهد اللي كانت ثمانية سنوات عهد بوش اللي تعبنا كثيرا، تعبنا كثيرا خلال عهد بوش كنا نتطلع لآمال كبيرة، الخطاب هذا خلانا شوي نتراجع نفكر هلق معنا؟ وليش معنا؟ بس إحنا كمان نعتقد كشعوب فلسطينية وعربية أن ما فيش رئيس أميركي بيقدر يصل للكرسي أو للرئاسة إذا ما استرضاش اللوبي الصهيوني والإسرائيليين في جميع أنحاء العالم وفي أميركا بالذات، فهذه إستراتيجية شغله هلق هو بده يكون متحمسا للفلسطينين يشتغل مع القضية الفلسطينية ويعمل حكومة فلسطينية على أرض بدون مشاكل يمكن يمشي في الموضوع هذا بس الإشي الأكيد أكثر أن هو متحمس للجانب الإسرائيلي واللي خلانا شوي كنا شوي متفائلين بلشنا نفكر أن لا، مش 100% مش مضبوط الكلام ده باراك أوباما مال إلى الجانب الإسرائيلي أكثر.

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف يمكن لهذا الموقف لباراك أوباما.. هل عقد هذا الموقف لباراك أوباما العلاقة بين النساء الفلسطينيات والنساء الإسرائيليات خاصة في جهد كهذا المتمثل في هذه الزيارة الحالية لكم للولايات المتحدة؟

ريم الشريف: أبدا، هلق إحنا مشكلتنا كفلسطينيات وكإسرائيليات أن إحنا ما نلقى مكان نلتقي إحنا لا نلتقي إحنا في جدار فاصل بين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي، في حرمان في منع من الالتقاء، هلق الست باربرا وغيرها من الإسرائيليات سيدات أمهات عاملات، في أمور جدا مشتركة بيننا وبينهن بس نحن ما منلقى الفرصة هذه أن نلتقي بسبب الظروف السياسية الموجودة في المنطقة، هي كإنسانية وأنا كإنسانة كل إنسان فينا بيحترم الآخر كإنسان. هلق بالنسبة للسياسة هذا أمر آخر، لقاؤنا كان جدا كويس فعال زائد في شغلة مهمة جدا أن إحنا مشكلتنا في فلسطين أكثر ممكن تكون مع الجانب الاستيطاني مش مع الجانب الإسرائيلي سكان المدن الإسرائيلية، فكان لقائي هون أنا مع إسرائيلية ساكنة في مدن إسرائيلية مش مع مستوطنات يمكن لو كان هون في مستوطنات هون كنت أنا ما حكيت معهم، ما بعرف، لأنه بيكون الموضوع حساس جدا حتى من ناحيتهن هن ما أعتقد أنهم يتقبلوني.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: ريم الشريف وكانت معها كل من باربرا سوفر وبتريشا سميث ميلتون. انتهت هذه الحلقة.

عنواننا الإلكتروني minwashington@aljazeera.net   

كل عام وأنتم بألف خير. إلى اللقاء.