- حرب الإرهاب بين الشرق الأوسط وآسيا
- البرج المشيد
- عملية التطرف في الغرب والتهديدات المحلية

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة لماذا يصدر خبراء السياسة الخارجية الأميركية حكما سلبيا على حرب الإدارة الأميركية ضد الإرهاب؟ وكيف يريد الرئيس بوش الاعتبار في الشرق الأوسط من عبر الحروب الأميركية السابقة في آسيا؟ ثم كتاب البرج المشيد الحائز على جائزة بوليتيزر هذا العام أصبح حجة في مجال المهتمين بملف الإرهاب في الولايات المتحدة نستضيف صاحب الكتاب وكيف أعدت شرطة نيويورك تقريرا استاء منه المسلمون في الولايات المتحدة التقرير يخص ما وصفه بمواقع تفقيس الإرهاب في البلاد، أهلا بكم جميعا مرة أخرى بعد مرور ست سنوات على هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر يفكر الأميركيون أكثر من أي وقت مضى فيما يصفونه بالحرب على الإرهاب ذلك هو أحد الاستنتاجات التي خلص إليها حوالي 100 من أكبر خبراء السياسة الخارجية في الولايات المتحدة هؤلاء الخبراء 20% فحسب من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تحقق النصر في حربها على الإرهاب برغم أن ستة من عشرة أميركيين لا يعتقدون أن بلادهم تواجه خطر هجوم الإرهابيين المرتقب حسب الدراسة الصادرة عن مركز التقدم الأميركي (Center Of American Progress) ومجلة السياسة الخارجية (Foreign Policy Magazine) أما الخبراء أنفسهم الذين أعدوا هذه الدراسة فيعتقدوا 6% وحسب منهم أن الولايات المتحدة تحقق النصر في حربها على الإرهاب فيما يقول 84 منهم عكس ذلك 92% من هؤلاء الخبراء يعتقدون أن الحرب في العراق تؤثر بصورة سلبية على الأمن القومي الأميركي وأن الثمن المعنوي للاحتلال الأميركي للعراق يفوق ثمن انسحاب الولايات المتحدة من حرب فيتنام كما وصفه الرئيس جورج بوش.

حرب الإرهاب بين الشرق الأوسط وآسيا

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إن هناك تركة متميزة لحرب فيتنام وهي أن انسحاب أميركا من هناك كان باهظا ومؤلما.

عبد الرحيم فقرا: وقد تزامنت هذه الدراسة مع صدور تقرير رسمي جديد تضمن انتقادات لاذعة لوكالة الاستخبارات المركزية الـ (CIA) في ملف أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر مشيرا إلى أن الوكالة كانت على علم بسفر اثنين ممن نفذوا الهجمات لاحقا إلى الولايات المتحدة.

[شريط مسجل]

راند دبير - مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي: إن التقرير يظهر حجم المشكلة فيما يتعلق بتقاسم المعلومات مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وبالاستعداد لتجاوز ثقافة التخفي.

عبد الرحيم فقرا: التقرير اتهم مدير الوكالة السابق جورج بينت تحديدا بعدم ضم الفعل إلى الكلمة في مواجهة الإرهاب بينت الذي رفض هذا الاتهام كان قد رسم معالم إستراتيجية.

جورج تينيت - المدير السابق للاستخبارات المركزية الأميركية: كانت ولا تزال ملاحقة عملاء القاعدة والقضاء عليهم بأكبر سرعة ممكنة.

عبد الرحيم فقرا: وسط هذه الأجواء عاد الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التذكير باعتقاده بأن العراق يشكل الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب بوش الذي قال إن هذه الحرب تدخل في إطار صراع أيديولوجي لا يزال في بداياته دعا الأميركيين إلى استخلاص عبر الماضي بخوض حروب الحاضر والمستقبل.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إن المثل والمصالح التي سمحت لأميركا بمساعدة اليابان على تحويل الهزيمة إلى نظام ديمقراطي هي نفسها التي تقودنا إلى أن نظل موجودين عسكريا في العراق وأفغانستان إن الإستراتيجية الدفاعية التي رفضت تسليم الكوريين الجنوبيين إلى جار شمولي ساعدت على خلق النمر الآسيوي بمثابة نموذج للدول النامية أو للعالم بما في ذلك الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: ولمناقشة هذه القضايا ينضم إلي في الأستوديو كل من كارولين وادامز من مركز التقدم الأميركي التي شاركت في مسح كبار خبراء السياسة الخارجية وفيليب غوردون من معهد بروكينغز كما ينضم إلي من نيويورك فواز جرجس أستاذ العلاقات الخارجية في جامعة سارة لوارنس الذي شارك هو أيضا في المسح المذكور وله عدة كتب من بينها كتاب تحت عنوان رحلة الجهاد أبدأ بك كاورلين من أين تستمد هذه الدراسة مصداقيتها ولماذا يتعين على الأميركيين وغير الأميركيين أن يأخذوا نتائجها على محمل الجد؟

كارولين وادامز - مركز التقدم الأميركي: إن هذا المسح هو يضم أكثر من 100 خبير من مختلف أشكال الطائفة السياسية الديمقراطي والجمهوري وقد طلبنا منهم إبداء آرائهم حول الحرب ضد الإرهاب وقضايا أمن قومي أخرى وهناك أناس مثل لوارنس، مادلين أولبرايت وأيضا المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جيم ويلزي وشخصيات عسكرية وأكاديمية واستخباراتية وهذا المسح يظهر كما قلتم بعض النتائج المزعجة حول حالة الأمن القومي الأميركي وفقا لأراء الخبراء وأعتقد أنه بمثابة نداء للتعامل مع هذه القضية بطريقة أكثر فاعلية.

عبد الرحيم فقرا: فواز جرجس في نيويورك لعلي أطرح عليك نفس السؤال وأتابع ذلك بسؤال آخر إلى أي مدى تعتقد أن إدارة الرئيس جورج بوش تقتنع بنتائج هذا المسح؟

"
هناك فجوة عميقة تتسع بين إدارة بوش والسياسة الخارجية الأميركية
"
   فواز جرجس

فواز جرجس - أستاذ العلاقات الخارجية بجامعة سارة لوارنس : في الواقع خلاصة هذا المسح له دلالة مهمة وخطيرة جدا وهي أن الفجوة والشرخ تتسع بين نخبة السياسة الخارجية الأميركية العريضة النخبة السياسية وإدارة دبليو بوش وبرأيي أنا الحقيقة يعني خلاصة هذا التقرير الذي يقول بأن العالم أصبح أقل أمنا في السنوات الأخيرة وأن إستراتيجية دبليو بوش فشلت ذريعا في تحقيق أهدافها إزاء ما يسمى بالإرهاب وبأن أيضا الحرب في العراق والوضع في العراق يتأزم ويتجه نحو التدهور يعني المسح يعطي صورة قاتمة وسوداء للمأزق الأميركي ويدل دلالة واضحة على الفجوة العميقة والتي تتسع بين إدارة دبليو بوش ونخبة السياسة الخارجية الأميركية العريضة.

عبد الرحيم فقرا: إنما أعود وأسألك مرة أخرى إذا كنت أنت في الإدارة الأميركية ما المحفز لك بأن تقبل نتائج هذا المسح؟

فواز جرجس: في الواقع يعني الحافز الرئيسي هو الحقائق الملموسة على الأرض يعين أغلبية ساحقة من الخبراء يقولون بأن الولايات المتحدة تخسر الحرب ضد الإرهاب وضد القاعدة لنتصور جيدا بأن هذه الإدارة وأن هذا الرئيس الحقيقة من أهم قدراته هو إقناع الشعب الأميركي أن إستراتيجيته إزاء الحرب على الإرهاب هي إستراتيجية ناجعة ومن ثم هذه الخسارة في رأي الخبراء بأنها تعد كارثية على مصداقية ونجاعة إستراتيجية دبليو بوش ومن هنا أهمية مراجعة الإستراتيجية الأميركية ليس فقط إزاء العراق ولكن أيضا إزاء الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: فيليب غوردون في الأستوديو أنت طبعا لم تشارك في إنجاز هذا المسح إنما بناء على ما قرأته عن المسح وعلى ما سمعته من ضيفي حتى الآن إلى أي مدى تعتقد أن الصورة هي فعلا بهذه الدرجة من القاتمة كما وصفها فواز جرجس وكارولين وادامز؟

"
ليس من الدقة أن نقول إنه لم يتحقق أي تقدم منذ أحداث 11 سبتمبر فالتخلص من طالبان في أفغانستان كان علامة إيجابية
"
فيليب غوردون
فيليب غوردون - باحث بمعهد بروكينغز: من حيث الأساس أنا أشارك آراء الخبراء لخلاصة رأيهم وأعتقد أن الكثيرين من الأميركيين يفعلون ذلك ليس من الدقة أن نقول إنه لم يتحقق أي تقدم وأعتقد أن التخلص من طالبان في أفغانستان كان علامة إيجابية وأن عدد من كبار قادة القاعدة لم يعودوا قادرين على تنظيم نشاط على مستوى عالمي أعتقد أمور عدة قد تمت بجعل أميركا أكثر أمانا ولكن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأنها عادت إلى الوراء أيضا وأهم ذلك هو العراق لأنه أثار من الإرهاب أكثر ما عالج إضافة إلى الضرر الذي لحق بسمعة أميركا من خلال غوانتانامو وأبو غريب مما يجعل في حكمي وتقديري وتقدير معظم الخبراء والشعب الأميركي أنه بعد ست سنوات نحن أقل أمنا وليس أكثر أمنا.

عبد الرحيم فقرا: كارولين مرة أخرى هناك شرخ في المواقف شرخ واضح بين هؤلاء الخبراء كما جاءت آراءهم في هذه الدراسة ومواقف الرأي العام الأميركي مثلا 29 فقط من المستطلعين من الشعب الأميركي يقولون إن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب لكن في نفس الوقت ستة كما سبقت الإشارة من كل عشرة أميركيين لا يعتقدون أن الولايات المتحدة تواجه خطر إرهابي وهو طبعا مخالف لما جاء في موقف الخبراء في هذه الدراسة كيف نفسر هذا الشرخ.

كارولين وادامز: أعتقد أن الخبراء يبدو من خلال متابعتهم للأحداث يميلون للتشاؤم لذلك ترى هناك فرقا في الآراء استناد إلى متابعة الخبراء للأحداث ولكن أعتقد أن الأمر يظهر أن الشعب الأميركي يتابع ما يقوله قادتهم وإدارة بوش لهم لكن هذا لا يعني ذلك لكن إدارة بوش بالطبع تخسر الكثير من شعبيتها بمرور الزمن وقد رأينا ذلك من خلال استطلاعات الرأي أن بعض الأميركيين بدؤوا يرفض ما يقوله الرئيس وإدارته ولمدة طويلة الرأي العام كان يتابع ما تستمر الإدارة في قوله من أننا نفوز في الحرب ضد الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: مرة أخرى هناك شرخ في إطار الرأي العام الأميركي نفسه مثلا عندما سئل الأميركيون إن كانوا يعتقدون أن غزو العراق كان بمثابة القرار الصحيح أغلبية من هؤلاء قاله إنه لم يكن بمثابة القرار الصحيح أغلبية الأميركيين حسب هذا المسح أعربوا عن رأيهم بأنه إذا اضطرت الولايات المتحدة لاستخدام أو لاتخاذ نفس الإجراء ضد إيران لمنعها من حيازة أسلحة نووية فأنهم يدعمون ذلك الإجراء كيف نفسر هذا الفرق أو هذا الشرخ؟

كارولين وادامز: أنه أمر مثيرا للاهتمام الخبراء في مسحنا والذين فاق عددهم 100 والذين طلبنا منهم إبداء آرائهم الغالبية شعرت من أن طهران لا تقول الحقيقة وأن برنامجها النووي هو لأغراض عسكرية لكن في الوقت نفسه خبراءنا يقولون أو8% منهم قالوا دعونا نستخدم إجراء عسكريا الغالبية العظمى قالوا لنستخدم العقوبات أو الدبلوماسية أو بدلا من الإجراءات العسكرية الرأي العام الأميركي يختلف قليلا في موقفه وأقول إن عفوا الرأي العام يتبع ما تقوله الإدارة في هذا المجال وأعتقد أنك سترى هذا الدعم للتصريحات النارية والمتعنتة لكن الشعب الأميركي يزداد وهمه تجاه الحرب.

فيليب غوردون: عليك أن تكون حذر بحيث استطلاعات الرأي والأسئلة التي تطلب منها إذا ما سألت الرأي العام الأميركي بشكل واضح هل ستؤيد إجراء بمنع حصول إيران على سلاح نووي بالطبع الكثير سيقولون نعم لأن الغالبية لا تجد مشكلة في خطوة من ذلك لكن إذا ما سألت سؤالا عاما هل تؤيدون خطوة عسكرية ضد إيران إذا ما أدت إلى مزيد من الإرهاب ضد أميركا أو انتشار أسلحة نووية وخسائر بشرية أميركية سيكون الرأي مختلفا لذلك ليس من الغرابة بما كان لأن الرأي العام سوف يؤيد مثل هذه الخطوة أو الخبراء أنصتوا إلى هذا الرأي بهذه الطريقة أو تلك.

عبد الرحيم فقرا: فواز في نيويورك دعني أستكشف معك أو أستطلع إحدى نتائج هذا المسح عندما سئل الخبراء خبراء السياسة الخارجية هل تعتقد أن انسحاب القوات الأميركية من العراق قد يؤدي إلى عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة 49% من المستطلعين من الخبراء المستطلعين قالوا ذلك غير محتمل 39% قالوا إنه ليست هناك علاقة بين الإرهاب وسحب القوات الأميركية من العراق 12% قالوا ذلك محتمل جدا مزيد من التفاصيل هذا المعطى فواز من عندك؟

فواز جرجس: في الواقع يعني الإدارة الأميركية إدارة دبليو بوش تلعب على هذا الوتر نحن نحاربهم في بغداد ومن ثم إذا انسحبنا من بغداد سوف يأتون إلى السوبر ماركتس إلى أحيائنا وديارنا ولكن في الواقع يعني النتيجة الرئيسية لهذا المسح هو أن في رأي أغلبية الخبراء بأن الحرب في العراق تؤذي الأمن القومي الأميركي والخروج من العراق الخروج التدريجي والهادئ يمكن أن يؤدي إلى عكس هذه النتيجة في الواقع يا عبد الرحيم في نقطة مهمة هنا يعني هذه مجموعة كبيرة من الخبراء الأميركيين بشقي الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي يعني الخبراء لا ينتمون إلى شريحة واحدة من نخبة السياسة الخارجية ولكن إلى شريحتين والنقطة الأهم الحقيقة للجمهور العربي أن هناك قفزة نوعية في نسبة الخبراء الذي يقولون إن الهدف الأهم الأميركية يجب أن تكون التواصل وبناء جسور مع الشعوب العربية والإسلامية في المسح الأول في يناير السنة الماضية 1% من الخبراء قال إن التواصل مع الشعوب العربية والإسلامية هو هدف مهم في هذا المسح 30% من عدد الخبراء قال إن الهدف الرئيسي أو الأهم للاستراتيجية الأميركية بناء جسور مع الشعوب العربية والإسلامية والتواصل مع هذه الشعوب نقطة مهمة جدا.

عبد الرحيم فقرا: فيليب طبعا أريد أن نواصل الحديث عن نتائج هذا المسح إنما في هذه النقطة التي ذكرها فواز مسألة التواصل مع الشعوب العربية والشعوب الإسلامية تحديدا أنت كتبت في إحدى مقالتك عن حادثة مهمة طريفة ومهمة في نفس الوقت رسالة البرق التيلغرام الطويلة من موسكو عام 1946 الدبلوماسي جورج كينن يقول كتب يقول إن الولايات المتحدة تحتاج لسياسة تقع بين إعلان حرب عالمية ثالثة والاستسلام للسوفييت هذه النقطة التي تحدث عنها فواز جرجس إلى أي مدى تتماشى مع هذه المقولة؟

فيليب غوردون: نعم السبب الذي ضربت فيه هذا المثل عن الحرب الباردة والحرب ضد الإرهاب هناك أمور مهمة أولها أن الحرب على الإرهاب هي ليست حربا أبدا كما كان الحال في الحرب الباردة لأن مؤسسات كانتا تحاولان فرض إرادة الواحد على الآخر لكن في العام 1946 عندما أدركنا بأننا لن نستطيع إلحاق الهزيمة بالروس عسكريا فكانت هناك مشكلة ولم ينكر أحد وجود المشكلة تماما كما يجب أن لا نفعل اليوم من أن الإرهاب يشكل تهديدا لكن في النهاية كان علينا أن نجد حلا بين حرب عالمية ثالثة أو سياسة استرضاء لذلك يجب أن ننظر إلى هذه المشكلة اليوم أن نقول يجب أن لا نشن حربا عسكرية ضد الإرهاب هذا لا يعني البديل هو أن نجلس من دون أن نفعل أي شيء في بعض الحالات أفعالك قد تجعل من الأمور أسوأ لهذا السبب في الحرب الباردة لم يكن يحب أحدا ولكن الحل الأمثل كما كانت أفضل من حرب عالمية ثالثة ومن الأولى أن نتذكر ذلك اليوم أيضا.

عبد الرحيم فقرا: الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي في خطابه قال إن هناك أوجه شبه وعبر يمكن أن تعتبر من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في أسيا فيتنام مثلا وتطبيق تلك العبر في الشرق الأوسط إلى أي مدى تعتقد أن هناك مجال للاستفادة من تلك العبر وتطبيقها في الشرق الأوسط؟

فيليب غوردون: أنه دائما إمكانية للتعلم من دروس التاريخ ولكن هناك خطر أن ننتقي ونترك بعض الأمور وقد رأينا ذلك مقارنات لهتلر وتشامبر لاين أو قضية السويس وعبد الناصر في هذه الحالة هناك خطر حقيقي من استخدام فيتنام كحالة مقارنة من جانب الرئيس كان هذا أمر يدعو إلى الاستغراب لأنه على طول الخط كان يجب أن يدرك إن فيتنام كانت حربا لم نكسبها بل كانت مستنقع لكن يبدو أنه الآن وهو يتقبل هذا النوع من القياس لكنه يحاول تبديل الوضع وتقديمه بصورة أخرى على أساس أن ترك فيتنام والانسحاب منها كانت له نتائج سيئة هو من هذه الناحية محق أن نقول إننا ما كان يجب أن نبقى في فيتنام بالطريقة التي انسحبنا لن يلقى صدى طيبا في أذهان الشعب الأميركي الأمور تدهورت بعد الانسحاب فإذا كان يجب أن لا ننسحب حينذاك منها كما يجب أن لا ننسحب الآن لا أعتقد أن الكثير من الأميركيين يقبل ذلك.

عبد الرحيم فقرا: كارولين أمامنا حوالي دقيقتين هذه النقطة التي تحدث عنها فيليب ما حصل في فيتنام انسحاب الولايات المتحدة من فيتنام وانعكاسات ذلك على المنطقة حوالي فيتنام أنتم في هذا المسح عندما سئل الخبراء خبراء السياسة الخارجية أي من البلدان التالية قد تتعرض لعمليات عنف نتيجة الحرب في العراق كانت النتائج كالتالي الأردن 47% ، المملكة العربية السعودية 22%، تركيا 18%، سوريا 7%، وإيران 2% ما دلالة هذه الأرقام؟

"
هناك مخاوف لدى الخبراء من أن الوضع الجيوسياسي للحرب في العراق ستكون له تداعيات خطيرة إذا ما بقي الأميركيون فيه من خلال التأثير في البلدان المجاورة
"
  كارولين وادامز

كارولين وادامز: أعتقد أن هناك مخاوف لدى الخبراء من أن الوضع الجيوسياسي للحرب في العراق ستكون له تداعيات خطيرة إذا ما بقينا أو انسحبنا من خلال التأثير في البلدان المجاورة وخاصة الأردن من حيث إمكانية وقوع هجمات إرهابية وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين وما إلى ذلك فسألنا الخبراء ماذا ستكون النتيجة بعد عشر سنوات في العراق وفي الشرق الأوسط الغالبية كانت تخاف من توتر يزداد بين الشيعة والسنة في الشرق الأوسط 3% فقط من العراق سيكون مشعلا للديمقراطية إذا الخبراء متشائمون وأيضا قليل جدا منهم شعر أن الديكتاتوريين سوف يتشجعون على الإصلاح معظمهم يقول عكس ذلك.

عبد الرحيم فقرا: فواز جرجس سريعا أريد أن آخذ آخر تعليق منك على جانب آخر من هذا المسح عندما سئل خبراء السياسة الخارجية عن أي من البلدان التالية ستصبح معقل للقاعدة 35% قالوا باكستا، 22% قالوا العراق، 11% قالوا الصومال، 8% قالوا السودان، و7% قالوا أفغانستان دلالة هذه الأرقام؟

فواز جرجس: دلالة هذه الأرقام أن خبراء السياسة الخارجية الأميركية يعتبرون أن القاعدة يعني تتواجد في البلدان الفاشلة البلدان حيث الانفجار الأمني والسياسي ومن هنا الحقيقة أهمية باكستان وأهمية العراق يعني في رأيي الخبراء باكستان اليوم هي من أهم المسارح للقاعدة وطبعا العراق يلقي المشهد تلقي الحرب في العراق بظلالها على أراء الخبراء بالنسبة لهذا المسح نقطة أخيرة عبد الرحيم أغلبية الخبراء يعني يعتقدون بأن الإدارة الأميركية من الأهمية بما كان أن تتواصل مع حركة المقاومة الفلسطينية حماس ومع حزب الله حركة في لبنان ومن هنا الحقيقة أهمية هذه الفجوة التي تتواجد الآن بين الإدارة الأميركية الحالية ونخبة السياسة الخارجية وأعتقد أن أهمية هذا المسح تكمن في أنها يمكن أن تشكل الإستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية القادمة.

عبد الرحيم فقرا: فواز جرجس أستاذ العلاقات الخارجية بجامعة سارة لوارنس وقد انضم إلينا من نيويورك وشكرا لكارولين وادامز من مركز التقدم الأميركي ولفيليب غوردون من معهد بروكينغز نأخذ استراحة قصيرة وبعدها أحد الأسماء اللامعة في الولايات المتحدة يأخذنا معه إلى برجه ليشرح منظوره ست سنوات بعد الحادي عشر من أيلول سبتمبر.



[فاصل إعلاني]

البرج المشيد

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مجددا إلى برنامج من واشنطن صدر في الأسبوع الماضي في غلاف ورقي كتاب (the looming tower) أو البرج المشيد للكتاب والصحفي لورانس رايت وكان الكتاب قد صدر في غلاف مقوى قبل حوالي عام وحصل على جائزة بوليتيزر في شهر إبريل/ نيسان الماضي الكتاب الذي يحاول استكشاف الأحداث التي سبقت هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر ويحاول رسم معالم بعض الشخصيات المؤثرة كأيمن الظواهري وأسامة بن لادن ورئيس المخابرات السعودية سابقا الأمير تركي الفيصل وجوني نيل رئيس مكافحة الإرهاب سابقا في الولايات المتحدة الذي قضى في تلك الهجمات في الحلقة استضيف مؤلف الكتاب لورانس رايت وطبعا أول سؤال أود أن أطرحه عليك لورانس بعد الترحيب بك في هذا البرنامج ما أهمية كتابك علما بأن مئات الدراسات قد جرت في نفس الملف بما في ذلك التقرير الرسمي تقرير لجنة أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر؟

"
أسندت كتابي إلى الجانب الإنساني وقضية أربعة من الرجال حياتهم التقت في 11 سبتمبر مثل الظواهري وبن لادن وجون أونيل الذي كان مسؤولا عن مكافحة الإرهاب والأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية
"
 لورانس رايت

لورانس رايت - مؤلف كتاب البرج المشيد: كانت هناك دراسات كثيرة وكتب كثيرة وكانت مفيدة بالنسبة لي لجمع المعلومات التي استخدمتها لكتابة كتابي وأنا أسندت كتابي إلى الممارسة والجانب الإنساني وقضية أربعة من الرجال حياتهم التقت في هذا الجانب مثل أيمن الظواهري زعيم الجهاد أسامة بن لادن الذي أسس القاعدة جون أونيل الذي كان مسؤولا عن مكافحة الإرهاب في نيويورك والأمير ترك الفيصل رئيس المخابرات السعودية اثنان من هذه الشخصيات إرهابيان والآخران يكافحان الإرهاب وهي إحدى الطرق للتعامل مع كارثة الحادي عشر من سبتمبر.

عبد الرحيم فقرا: لورانس أنا أحاول التركيز على ما تقوله لأنه يصلني صوتك بالإنجليزية وبالعربية في نفس الوقت الجدل حول ما حصل في الحادي عشر من سبتمبر وقبل طبعا يتواصل هنا في الولايات المتحدة سمعنا في الأسبوع الماضي عن التقرير الذي صدر ووردت فيه انتقادات لوكالة الاستخبارات المركزية ولجورج تينت مثلا لماذا برأيك يتواصل هذا الجدل وما الذي تغير في سلوك الحكومة في هذا الملف منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر؟

لورانس رايت: إن هذا سؤال مهم للغاية لأن نفس الوكالات الاستخبارية التي نصحتنا بغزو العراق تنصحنا الآن بأن نبقى هناك على سبيل المثال وكالات الاستخبارات الأميركية هل تم إصلاحها نعم هل كان لذلك تأثير كبير ما زال الوقت مبكرا أعتقد أن (CIA) ي مارس 2000 علمت أن هناك اثنان من اللذان نفذا العملية وصلا إلى الولايات المتحدة في يناير 2000 وقبل عشرين شهرا (CIA) كانت على علم بذلك لكنها رفضت إبلاغ (FPI) بذلك التقرير من المفتش العام يقول إنه لم يكن هناك حفنة منهم فقط بل ربما خمسون أو ستون من المحللين الاستخباريين علموا بذلك وبدا الأمر وكأنه مؤامرة مؤسساتية أكثر من خطأ وكانت هذه إحدى الأسباب التي منعتنا من إيقاف هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

عبد الرحيم فقرا: إحنا طبعا في الجزء السابق من هذا البرنامج كنا قد تحدثنا عن مسألة العلاقة بين ما يدور في العراق وملف الإرهاب كما ترسم تلك العلاقة إدارة الرئيس جورج بوش كيف تقيم العلاقة بين الملفين؟

لورانس رايت: كانت هناك علاقة من حيث أن صدام حسين أراد أو تأمل أو أراد من القاعدة أن تؤدي عملا لنفسه بالطريقة التي يعمل فيها حزب الله لصالح إيران لكن بن لادن كان يكره صدام حسين وتحدث ضده حتى قبل حرب العام 1991 ربما صدام أراد علاقة مع القاعدة إذا ما استطاع أن يحصل على ذلك لكنه في النهاية لم تكن لها علاقة وإذا ما قرأتم مذكرات قادة القاعدة يتحدثون أنه بعد معركة تورابورا القاعدة قد دمرت و80% من أعضائها قتلوا أو ألقي القبض عليهم ولم يستطيعوا التنظيم لكن الحرب في العراق أعادت الحياة إلى تلك المنظمة لم يكن هناك علاقة بين القاعدة والعراق قبل الحرب لكن هناك علاقة الآن.

عبد الرحيم فقرا: لورانس إذا أمكن أن أخرج بك قليلا عن موضوع كتابك قدم وزير العدل الأميركي ألبرتو جونزالز استقالته نحن نعرف أنه كانت لغونزاليز دور حاسم في صياغة بعض السياسات سياسة إدارة الرئيس جورج بوش في مسالة الإرهاب كيف ترى تفاعلات استقالة غونزاليز مع هذه السياسة؟

لورانس رايت: إن السؤال الكبير يجب أن تكون له علاقة حول الكيفية التي ستؤثر به هذه الاستقالة على محاولات الكونغرس الحصول على معلومات حول الاستخبارات الوطنية وكيف كانت تستخدم التصنت غير المشروع لمراقبة المكالمات والتصنت على الأميركيين وكيف ستؤثر على الأوضاع في غوانتانامو غونزاليز كوزير عدل كان أحد مهندسي الإدارة الأميركية وسياسته حول غوانتانامو وهذا قد يتغير إذا ما استلم منصبه شخص جديد.

عبد الرحيم فقرا: عودة إلى كتابك الآن أنت تقول في كتابك إن سيد قطب عندما زار الولايات المتحدة في الأربعينيات من القرن الماضي من مصر تقول إن أثر الثقافة الأميركية عليه آن ذاك قد قاده بشكل من الأشكال إلى التطرف إن كان ذلك صحيح ولكن أن تشرح لنا بسرعة كيف تعتقد أن ذلك صحيح كيف تعتقد أن الثقافة الأميركية اليوم تؤثر على آلاف إن لم يكن ربما ملايين المسلمين الذين إما يزورون الولايات المتحدة أو يقيمون في الولايات المتحدة خصوصا في ظل التقرير الذي صدر عن شرطة نيويورك حوالي أسبوع؟

لورانس رايت: أعتقد أن المعركة بين الإسلام الرديكالي والغرب لم يكن صداما بين الحضارات بل صدام بين هويات وخاصة في أماكن مثل أوروبا وبدرجة أقل في الولايات المتحدة والمسلمون والذين هم لم يعودوا يعيشون في أوطانهم ولا يتحدثون اللغة بشكل جيد الحرب تصبح بمثابة هوية إليهم في بلجيكا أكثر الأسماء شيوعا في بلجيكا اليوم هو محمد إذا كانت من أصل فنلندي فأنت تتساءل ماذا يحدث لبلدي ولتاريخ بلدي وللغة بلدي وإذا كان اسمك محمد تقول هؤلاء الناس لا يريدوني ولن أكون واحدا مثلهم أبدا ربما محمد لن يتحدث اللغة الفرنسية والبلجيكية أو الفلامنكية ربما لا يتحدث العربية ولم يزر المغرب في حياته فيكون بذلك ضائعا تماما لذلك ليس من الغرابة أن يذهب إلى مسجد ويجد شبانا مثله يشعرون بالعزلة فيصبح الإسلام الراديكالي مكونا لهويتهم وأعتقد أن هذا هو المبدأ السائد الآن.

عبد الرحيم فقرا: لورانس رايت وقد انضم إلينا من تكساس طبعا كان بودنا أن نواصل الحديث وجوانب أخرى نترك ذلك لفرصة أخرى في المستقبل شكرا لك لورانس رايت عندما نعود نفتح تقرير شرطة نيويورك بعنوان عملية التطرف في الغرب والتهديد الناشئ محليا.



[فاصل إعلاني]

عملية التطرف في الغرب والتهديدات المحلية

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى الجزء الثالث والأخير من برنامج من واشنطن أصدرت شركة نيويورك تقريرا بمثابة تحليل في تسعين صفحة للمراحل التي يقول التقرير إن أشخاصا عاديين تماما في المجتمع الأميركي يمرون بها في طريق انتقالهم من الكلمة إلى الفعل في تهديد أمن وسلامة غيرهم من المواطنين ليس في الولايات المتحدة وحسب بل في الغرب عموما أما الأماكن التي يرتادوها هؤلاء الأشخاص حسب التقرير فمتعددة ومتنوعة وتشمل المساجد والمكتبات والجامعات ومواقع الانترنت ومحلات تجمع سائقي سيارات الأجرة والمقاهي وغيرها.

[شريط مسجل]

مشارك أول: نعتقد أن التهديد حقيقي وأنه بالتأكيد بحجم التهديد الذي يأتينا من الخارج.

عبد الرحيم فقرا: التقرير يصف علامات هذا التحول في الأشخاص بأنها تشمل الإقلاع عن عادات كالتدخين وشرب الخمر ولعب القمار وهو ما أثار حفيظة العديد من الجهات التي تشير إلى أن كل الديانات السماوية تنهى عن تلك الممارسات متهمة التقرير بممارسة التمييز ضد المسلمين.

كريم شورى - اللجنة الأميركية لمكافحة التمييز: إنه يناقض الطبيعة الأميركية بل إنه يساعد المتطرفين في توظيف مزيد من الأتباع.

عبد الرحيم فقرا: ولمناقشة هذا التقرير ينضم إلي في الأستوديو كريم شورى من اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز كما ينضم إلي من باريس ألان باور الذي استشير في إعداد هذا التقرير وهو طبعا متخصص في دراسة الجريمة أبدأ بك كريم لماذا أزعجك هذا التقرير بداية؟

كريم شورى: المشكلة في هذا التقرير أنه استخدم الأنماط الصور النمطية وبلغة عامة بما يصم كل الجالية الأميركية المسلمة في الولايات المتحدة باعتبارها تشكل تهديدا للمجتمع في الولايات المتحدة ثانيا يختلف ويتناقض هذا التقرير مع ما قالته الحكومة الفيدرالية في يوليو في تقديرها الاستخباري عندما يتحدثون عن مقاهي والمطاعم والمدارس والمساجد والمنظمات غير الحكومية وهي قائمة طويلة هذا سيؤثر في كل الجالية وهذا سوف يؤثر في الأمن القومي الأميركي وأمن هذه الجاليات أيضا؟

عبد الرحيم فقرا: المؤيدون لهذا التقرير أو على الأقل البعض من المؤيدين لهذا التقرير يقولون إن السياسة الفيدرالية للتعامل مع هذا الملف مليئة بالمطبات وأنه أخيرا جاء تقرير يتعامل بصورة دقيقة وعملية مع هذه الأوضاع؟

"
الحكومة الفيدرالية ارتكبت أخطاء كثيرة ولا شك في ذلك لكن في السنوات الثلاث الماضية رأينا أن هناك تواصلا بناءً  بين الوكالات الفيدرالية ونعتقد أن هذا يحمي الجاليات من جرائم الكراهية ويدعم الجهود الفيدرالية لحماية البلاد
"
كريم شوري

كريم شورى: من خلال خبرتنا ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضد الولايات المتحدة الحكومة الفيدرالية ارتكبت أخطاء كثيرة ولا شك في ذلك وكنا أول من تحدى ذلك لكن في السنوات الثلاث الماضية رأينا تواصلنا بناءا وفعالا بين الوكالات الفيدرالية ونعتقد أن هذا يحمي الجاليات من جرائم الكراهية ويدعم الجهود الفيدرالية لحماية البلاد وعلينا أن نتذكر ما قالته الحكومة الفيدرالية وما قاله كثير من الخبراء منذ الحادي عشر من سبتمبر من التهديد الأساس موجه ضد الجميع بغض النظر إن كنت مسلما أو غير مسلم أو عربيا أو غير عربي.

عبد الرحيم فقرا: ألان باور في باريس إذا أمكن بداية أن أسألك عن طبيعة المشورة التي قدمتها أنت شخصيا لشرطة نيويورك في إعداد هذا التقرير؟

آلان باور - المشرف على تقرير شرطة نيويورك عن الإرهاب: طلبت إلي إدارة شرطة نيويورك أن أنصحها حول الكيفية التي يمكن أن يخرجوا بالتقرير حول ما توصلوا إليه في الأعوام الماضية وأن أيضا أحاول أن أعطي وجهة نظر حول أهمية إقامة بعض هذه الأمور مثل الإرهاب ومشاكل الإرهاب سواء كان مصدره محليا أو آتيا من الخارج وقبل العام 2001 وبعد ذلك وحول هذا النوع من الإرهاب تحديدا.

عبد الرحيم فقرا: إنما أنت بطبيعة الحال فرنسي وتعيش في فرنسا لماذا طلبت منك شرطة نيويورك أن تقدم لها المشورة في موضوع يتناول أساسا الأوضاع في الولايات المتحدة؟

آلان باور: أنا أعيش نصف وقتي في الولايات المتحدة ولدي منزل في كلورادو وأتي بشكل متكرر إلى الولايات المتحدة بصفتي متخصصا في الإجرام.

عبد الرحيم فقرا: أن نفترض أن سبب آخر لقيام شرطة نيويورك بطلب المشورة منك أنك طبعا في فرنسا ولك منظور معين عن مسألة التعامل مع ملف المسلمين في فرنسا بالتحديد وفى أوروبا بوجه أعم؟

آلان باور: من الممكن أن هذه الفكرة قد ظهرت لكنني سبق وأن عملت من شرطة نيويورك قبل ذلك واعتقد أنهم يستخدمونني كخبير في الإجرام كما هو الحال مع كثيرين الذين يأتون من بلدان مختلفة تتعامل مع الإرهاب وليس مع الإسلام الراديكالي كمصدر لها فقط.

عبد الرحيم فقرا: هل لي أن أسأل تحديدا ما طبيعة الأفكار التي قدمتها إلى شرطة نيويورك في هذا الصدد؟

آلان باور: أنا لم أعطي أي أفكار فقط أنا أدعم فكرة أن جمع المعلومات طوال العام والمعلومات التي جمعوها من مختلف أنحاء العالم حول الكيفية التي الناس الذين يعيشون في بعض بلدان تحولوا إلى الإرهابيين الأمر لا يتعلق بالمسلمين فقط بل يتعلق بسلسلة من الحالات التي تظهر كيف يتحول الناس إلى إرهابيين والفكرة الرئيسية كما ما قاله ضيفكم قبل قليل من أننا لا نحاول أن نقول لماذا الجالية المعينة تقدم على مثل هذه الأعمال ويمكن أن نقول الأمر نفسه حول من يؤمنون بسيادة العنصر الأبيض كعنصرين من غير أن نمس المسيحيين والبيض بشكل عام.

عبد الرحيم فقرا: كريم إلى أي مدى أنت كصوت من أصوات الأميركيين من أصول عربية إلى مدى الآثار طلب المشورة من متخصص في فرنسا استغرابك أنت شخصيا؟

كريم شورى: إنه أمر غريب للغاية بصراحة فهناك فروقات اجتماعية واقتصادية وغيرها من بلد إلى آخر مع كل احترامي للخبراء من أي جزء من العالم لا تستطيع أن تأخذ نموذجا واحدا من تركيا مدريد باريس أو لندن وتطبقه على مجتمع آخر فنحن نعلم حقيقة أن هذا لن ينجح المجتمع مختلف الظروف والتكامل والاندماج ومستويات نجاح أبناء الجالية كلها مختلفة مع كل احترامي لشرطة نيويورك عندما عقدوا المؤتمر الصحفي عندما قدموا هذا التقرير في الأسبوع الماضي كانت ورائهم لافتة كبيرة تقول التحول إلى الجهاد في نيويورك هل نحاول أن نسيء إلى كلمة الجهاد التي نعرف ما هو معناها حقيقة في الإسلام ونوصمها بصفة ووصم التطرف كما فعل البعض من خلال اختطاف الإسلام كدين كما نرى نحن كمسلمين الأمر الآخر هو ما هو نوع التواصل الذي تحاول أو يجب أن تقوم به شرطة نيويورك قبل أن تقدم على نشر مثل هذه التقارير نحن نعمل مع كل الوكالات ونحن أكبر منظمة لم نسمع أبدا من شرطة نيويورك أي محاولة للاتصال بنا ونقطة أخرى عندما أعلن عن المؤتمر الصحفي لتقديم هذا التقرير لم يكن هناك حضور يمثل الحكومة الفيدرالية وعندما طلب من (FPI) التعليق رفضوا التعليق هذه إشارة واضحة بحد ذاتها.

عبد الرحيم فقرا: آلان باور مرة أخرى في باريس طبعا هذا التقرير يتحدث عن كيفية أو سبل التعامل مع الملف في الغرب وليس فقط في نيويورك أنت تحدثت عن بعض أوجه الشبه بين الولايات المتحدة وأوروبا ما هي أهم معالم هذا الشبه بين الملف كما يتناوله الأوروبيون والملف كما يتناوله الأميركيون خاصة في نيويورك بتصورك؟

آلان باور: أولا أعتقد أن أو الهجوم على الفرنسيين قد انتهى عهدها وولى منذ زمن لكن على أية حال أوجه التشابه لا تتعلق بأخذ نموذج وتطبيقه في بلد آخر وحضارة أخرى الكل يحترم الفروقات واختلاف الهويات الحالة كانت أخذ خمس حالات في الولايات المتحدة وعدد مماثل في بلدان أخرى لنظهر كيف أن الإرهاب يتحول إلى إرهابي هذه الحالة اللي نحصل على أوجه التشابه حول الكيفية التي يتحول فيها رجال ذكور مثقفون جيدا يحاولون الحصول على هوياتهم وعودة إلى ما قاله ضيوفكم السابقين في برنامجكم هذا كيف يتغير الناس اللي يحصلوا على هوية جديدة ويتحلوا ليس من حالة الشعور الغضب بل إلى الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: داهمني الوقت آلان باور داهمني الوقت للأسف مضطر لكي أقاطعك ألان باور الذي قدم المشورة لشرطة نيويورك في إعداد هذا التقرير قد انضم إلينا من باريس شكرا جزيلا لك شكرا كذلك لكريم شورى من اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز مع تحيات طاقمي البرنامج في الدوحة وواشنطن إلى اللقاء.