- منصب الرئاسة التركي والموقف الأميركي
- الأتراك والولايات المتحدة بين التحالف والعداء

- مواقف وقضايا الجالية التركية في أميركا


عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة كيف ينظر الأميركيون إلى الخلاف في تركيا حول عبد الله غُل مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لمنصب الرئاسة في البلاد؟ ثم لماذا يترنح الأتراك بين التحالف مع الولايات المتحدة ومعاداتها؟ كما سنستمع إلى الجالية التركية في الولايات المتحدة كيف تنظر إلى ما يجري في وطنها الأم وإلى علاقات تركيا مع الولايات المتحدة؟

منصب الرئاسة التركي والموقف الأميركي

[تقرير مسجل]

شاجاتان أيمرجن - منظمة مركز الجالية التركية الأميركية: لطالما تمتعت أميركا وتركيا بعلاقات جيدة ولا أعتقد أن هناك مشاكل لكن اختلاف الآراء مؤخرا حول الحرب في العراق يمكن أن يكون قد تسبب في بعض التوتر لكنه ليس بالأمر الخطير.

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان مرحبا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن الذي نفتح ملفاته بملف الرئاسة في تركيا، تبدأ في البرلمان التركي هذا الأسبوع عملية انتخاب رئيس جديد للدولة خلفا للرئيس الحالي أحمد نجدت سيزر الذي تنتهي ولايته بنهاية هذا العام وقد أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد رسميا عن ترشيحه لوزير الخارجية الحالي عبد الله غُل لذلك المنصب لكن ترشيح غُل يقلل العلمانيين وكبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الذي يتهمون غُل والحزب الحاكم بالعمل وفق أجندة دينية خفية من أجل تقويض التركة العلمانية التي ورثتها البلاد عن مؤسسها دولتها الحديثة كمال أتاتورك هذا الاتهام لا أساس له من الصحة حسب غُل فتطور هذا الجدل تستأثر باهتمام الولايات المتحدة.

شان مكورميك - متحدث باسم الخارجية الأميركية: إن أي قرار بشأن من سيكون الرئيس القادم لتركيا أمر يعود إلى البرلمان والشعب التركيين ونحن نثق في الديمقراطية العلمانية التركية وستكون هناك مجموعة من متنوعة من وجهات النظر داخل تركيا.

عبد الرحيم فقرا: بينما يعتبر الأميركيون تركيا حلقة وصل بين العالمين الغربي والإسلامي ومن ثم يدعمون فكرة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي يواجه الترشيح التركي معارضة في العديد من العواصم الأوروبية بالرغم من كل الجهود التي بذلتها الحكومة التركية وبخاصة عبد الله غُل لتبديد تلك المعارضة فماذا تستفيد تركيا من ترشح غُل للرئاسة وإذا ما نجح غُل في مسعاه كيف سيؤثر ذلك على الساحة الداخلية في تركيا ومن ثم على علاقات أنقرة مع الخارج بما فيه الولايات المتحدة ويسعدني أن أستضيف في الاستديو كل من ستيفن لارابي كرسي الدراسات الأوروبية في مؤسسة رند للبحث في واشنطن وياسمين شونجر مديرة مكتب صحيفة مليات ومحطة (CNN) بالتركية في واشنطن أيضا كما ينضم إلينا بولانت علي رضا مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن والذي تصادف أنه موجود حاليا في تركيا ستيفن أبدا بك أولا ماذا تستفيد تركيا من ترشح غُل إلى الرئاسة بتصورك؟

ستيفن لارابي- باحث بمركز رند للأبحاث: أعتقد أن على المرء أن يسأل عن أسباب هذا ومن الواضح تماما أن حزب العدالة والتنمية شعر بأن نصره الساحق الذي حقق فيه نحو 70% من الأصوات وذات التصويت له بنسبة كبيرة في انتخابات 2002 أنه يجب أن يكون قادرا على ترشيح المرشح الذي يريده غُل كوزير خارجية لديه سمعة جيدة ولا أعتقد أن الولايات ستواجه الكثير من المشاكل مع غُل كرئيس على العكس من ذلك أعتقد أنهم سيجدونه مناسبا.

عبد الرحيم فقرا: ياسمين على ذكر الولايات المتحدة استمعنا قبل قليل إلى تعليق المتحدث باسم وزارة الخارجية في هذا التعليق يقول إن الولايات لها ثقة في النظام العلماني في تركيا كيف يمكن تأويل موقف الإدارة الأميركية بناء على ما سمعنا في هذا التصريح للناطق باسم بوزارة الخارجية؟

ياسمين شونغار - رئيسة مكتب صحيفة مليت بواشنطن: بداية من المشوق لي دائما أن وزارة الخارجية أو أي جهة أخرى في واشنطن في الإدارة لا يمكن أن يجبروا أنفسهم أن يقولوا نحن ندعم الديمقراطية التركية يقول دائما ندعم الديمقراطية العلمانية وخلال علمية الانتخاب الرئاسي هذه كما تعرف كان هناك إنذار عسكري وصل إلى إدارة بوش وكانت في رد فعلها كانت هادئة في البداية قالوا لا نأخذ طرفا ضد أخر ولكنهم في الواقع لم يتقدموا ويدعموا بكل وضوح النظام الديمقراطي التركي استغرق الأمر وزير الخارجية كوندوليزا رايس خمسة أيام لتتحدث وتقول شيئا عن الديمقراطية التركية وكيف أن حزب العدالة كان جيدا للبلاد وتقريبها من الاتحاد الأوروبي فإذا العلمانية جيدة في تركيا وهناك بعض أطراف المجتمع لديها قلق حول الحكومة الحالية وانتخاب عبد الله غُل للرئاسة فربما يعتقدون كما رأينا في الرزمة الإخبارية في بداية البرنامج ربما يعتقدون أن هناك أجندة خفية لدى الحكومة ولكن لو كانت لديهم واحدة مثل هذه لكانوا خبؤوها بشكل جيد جدا فهم كانوا في السلطة منذ خمس سنوات ولم يفعلوا شيئا ضد العلمانية.

عبد الرحيم فقرا: إنما هذا التحفظ في الإدلاء برأيها في السياسة الداخلية لتركيا كما وصفتيه والتي اتسمت به السياسة الأميركية منذ عدة عقود ما الذي يفسر هذا التحفظ؟

"
الإدارة الأميركية تدعم فعلا الديمقراطية العلمانية التركية، ويدعمون أن تصبح تركيا عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي
"
 ياسمين شونغار

ياسمين شونغار: لست أدري من الواضح لي أن الإدارة الأميركية تدعم فعلا الديمقراطية العلمانية التركية فهم يدعمون الديمقراطية ويدعمون أن تصبح تركيا عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي لكنهم ترددوا أو ربما كان هناك تردد الجيش فعلا شيئا ما أصدر إنذارا وكان هذا يشمل التهديد عن احتمال وجود انقلاب ولا أعتقد أنهم كانوا يستطيعون أعني الأميركيين ما كانوا يتمكنون من استشراف ما قد يحدث في تركيا أن يستشرفوا أن الحكومة التركية قد تأتي ضدهم وتعتقلهم ربما لم تتوقع أن الديمقراطيين التركيين سيكونون فرحين جدا في التعبير عن ذلك بالتأكيد لم يتوقعوا نتائج انتخابات تموز الثالث والعشرين حيث 47% من الناخبين دعموا الحكومة.

عبد الرحيم فقرا: بولانت في اسطنبول بناء على ما سمعناه قبل قليل من ستيفن وكذلك من ياسمين إلى أي مدى تعتبر أو تشعر أن الإدارة الأميركية في موقفها من هذه المسألة تجد نفسها بين مطرقة عبد الله غُل وسندان الجيش لا تريد أن تسيء إلى مشاعر عبد الله غُل ولا تريد أن تسيء إلى مشاعر المؤسسة العسكرية التركية؟

بولانت علي رضا - مدير برنامج تركيا بمركز الدراسات الاستراتيجية: للأسف لم أسمع سؤالك جيدا لأنني سمعت المترجم بنفس الوقت ولكني أعتقد كنت تسأل عن موقف الإدارة الأميركية نحو العلاقة العسكرية المدنية في تركيا هل كان هذا السؤال؟

عبد الرحيم فقرا: السؤال هو لماذا تتحفظ الإدارة الأميركية هل تخاف من الإساءة إلى عبد الله غُل والإساءة إلى المؤسسة العسكرية التركية؟

بولانت علي رضا: نعم فهمت السؤال هذا سؤال جيد في الواقع ياسمين في الواقع تطرقت إليه بشكل جيد وعالجته فهذا ليس أول حكم سيئ من هذه الإدارة وخلال الواقع هناك أربعة عشر شهرا الفترة الباقية لن تكون خطئها أخير كان هناك مواجهة بين الجيش وبين المؤسسة والحكومة المدنية وهذه جاءت قبيل الانتخابات أو انتقاء غُل من الجمعية الوطنية من الواضح أن حزب العدالة والتنمية حصل على الأصوات اللازمة لانتقاء وانتخاب غُل ولكن كان هناك عملية معارضة تولد لترشيح غُل والإدارة الأميركية لم تعرف كيف تتصرف وأوضحوا أنهم لن يريدوا أن يأخذوا جانبا بين العسكر أو المدنيين الواضح لإدارة جعلت من تعزيز الديمقراطية على المستوى الخطابي على الأقل عنصرا هاما لسياستها الخارجية كن هاما لهم لأن يأخذوا جانبا من الجوانب في هذه المسألة والآن لدينا انتخابات وحزب العدالة والتنمية فاز بأغلبية أكبر ويبدوا أن غُل سينتخب في الجولة الثالثة في الثامن والعرشين من آب وبصراحة الإدارة الأميركية عليها أن تنظر بجدية كبيرة للأخطاء التي ارتكبتها خلال الشهرين الماضيين وتتبنى بقوة العملية الديموقراطية التركية وهي التي ستنتهي بانتخاب غُل كرئيس وليس أن حزب العدالة ليس له ما يقلقه عما قد يفعله الجيش في المستقبل لكن من المهم الآن للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن يأخذ جانبا وأن يدعما الديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: ستيفن أعود إليك مرة أخرى تأثير انتخاب عبد الله غُل إذا انتخب لمنصب الرئاسية على العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة هل أنه سيكون له تأثير؟

ستيفن لارابي: دعني أولا أن أتطرق السؤال وأعود إلى مسألة الموقف الأميركي أنا شخصيا أعتقد أن الولايات المتحدة كان عليها أن تكون صريحة أكبر في دعم الديمقراطية لفظيا في ذلك الوقت وإن تدرك أنهم كانوا يحاولون وربما كانوا متحفظين أن لا يدخلوا في مسألة محلية نزاع محلي حساس ومثير لا للجدل في تركيا فأخطؤوا وأخذوا جانب الحذر لكني ما كنت أقرأ الكثير في هذا فأوحي بأنهم لا يدعمون الديموقراطية هم ببساطة كانوا يحاولون تجنب الانجرار إلى قتال في نزاع محلي داخلي ولا أعتقد أن انتخاب غُل سيكون له معين على السياسة الأميركية وربما يكون له تأثير غير مباشر من حيث تأثيره على السياسة التركية لذلك الولايات المتحدة تتابع عملية الانتخابات هذه بحرص شديد ففي الواقع إن قام الجيش وبقي غير مقتنعا بان انتخاب غُل أمر جيد وإن كان سيحاول أن يتدخل كما حذر أنه قد يعو د إلى إبريل السابع والعشرين منه فقد يكون لهذه تأثيرات كبيرة على العلاقات التركية الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: ياسمين.

ياسمين شونغار: أتفق مع ستيفن أن شيئا ما إن حدث تركيا أمرا دراميا مثل تدخل عسكري هذا سيؤثر على السياسة في البلاد وبالطبع على سياستها الخارجية وعلاقتها الدولة وخاصة مع الاتحاد الأوروبي لكن انتقاء السيد غُل للرئاسة قد يؤثر على العلاقات الثنائية من حيث أن الرئيس الحالي الرئيس سيزار غير نشط في السياسة الخارجة لم يزر واشنطن أبدا لم يزر معظم عواصم الاتحاد الأوروبي كان سلبيا جدا كما أنه أتاتوركي تقليدي بينما السيد غُل إصلاحي يعرف كثير عن السياسات الخارجية فكان ناجحا كوزير للخارجية وأعطى كل أنواع المؤشرات بأنه سيكون نشطا جدا في التنقل كثيرا أنا واثقة أنه سيزور واشنطن بوش أو من يخلفه في البيت الأبيض سيكون صوتا جديدا وصوتا إصلاحيا في السياسة الخارجية التركية.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عن تأثيره على المؤسسة العسكرية في تركيا من حيث تعيين ضباط جدد ربما يشعر أنهم أقرب على توجهاته السياسية لهل للرئيس في تركيا ذلك الدور وتلك الإمكانية؟

ياسمين شونغار: ترشيح الضباط العسكريين والقرارات العسكرية تتخذ من خلال مجلس يلعب فيه الجنرالات.

عبد الرحيم فقرا: الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة في تركيا.

ياسمين شونغار: ونعم ولكنه على الأرجح سيجاري قرارات الجنرالات على الأغلب إن لم تكن قرارات متطرفة جدا ستزعج الحكومة أو السيد غُل نفسه أعتقد أنه سيكون حياديا جدا وأن يتبنى كافة قطاعات المجتمع التركي كما قال ولكنه إصلاحي ولن يتكلم كثيرا عن قرارات الحكومة كما فعل السيد سيزار إذا تركيا تدخل فترة حساسة جدا وأعتقد أن الحكومة الجديدة ستخطط أن تفعل المزيد نحو عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي والمزيد نحو أخطاء الجيش المدنيين وربما الدمقرطة والحل المشكلة الكردية في البلاد وكل هذه بالطبع قد تزعج الجيش في بعض الأحيان وسنرى كيف سيتلقون الأمر سيجلسون ويراقبون أم يحاولون التأثير على السياسة التركية بمجرد عدم التحدث وعدم التحدث بصراحة وعلنا حول ذلك الموضوع من خلال الأحزاب السياسية التي يشعرون أنهم أقرباء منها فهناك الحزب الجمهوري في البرلمان وهو قريب جدا للخط العسكري فإذا هذه الأفكار أفكار العسكر ينطق بها وتعلن وتجلب إلى النقاش على أية حال آمل أنهم سيجلون ويصغون فقط.

عبد الرحيم فقرا: بولانت ياسمين قبل قيل ذكرت القضية الكردية الآن نعرف أن الجيش التركي له موقف خاص من مسألة الأكراد سواء في تركيا أو في شمال العراق إلى أي مدى تعتقد أن الإدارة الأميركية قد ترتاح لانتخاب عبد الله غُل من حيث أنها ربما قد تشعر أنه قد يقوم بتحييد الجيش نوعا في مسالة الأكراد خاصة في شمال العراق؟

بولانت علي رضا: نحن نركز على عبد الله غُل وبحق لأن هذا الأسبوع الذي قد يتخلف رئيسا لتركيا لكن لا ليس علينا أن نفهم أكثر مما يجب في انتخابه من حيث الطريقة التي ستقوم بها الدولة التركية بالتعاون مع المسألة الكردية إذا أصيخ ذلك بشكل آخر الجيش التركي لديه مسألتين هامتين يركز عليهما واحدة هي تهديد الأصولية كما يصفه الجيش ثانيا من الانفصاليين وبهذا يعني حزب العمال الكردستاني والعنف الانفصالي الذي يرتبط بشمال العراق الجيش طالب منذ فترة بتخويل سياسيا من الحكومة للتدخل في شمال العراق وكبير الأركان ذاته ذكر ذلك مرتين والسيد أردوغان تمكن من أن أجل هذا لبعض الانتخابات لكني أعتقد في المرة التالية يكون فيها هجوم إرهابي خطير سيبزر هذا الموضوع مرة أخرى والقرار الرئيسي لن يبقى بيد غُل في القصر الرئاسي وإنما بطيب أردوغان كرئيس للوزراء وهذا سؤال صعب جدا بالنسبة له فإن سمح به عندها موقفه قد يقود وبالتأكيد موقفه بما يتعلق بالأكراد ومحاولة التعامل مع هذه المسألة والقضاء عليها سيقوض وإن لم يعط ذلك القرار فإنه سيهاجم من قبل الجيش إن لم يكن مباشرة وإنما من أطراف قريبة من الجيش على أنه يفشل في حماية المصالح التركية فنحن نمر بملحة حساسة جدا في العلاقات التركية أعتقد أن الموقف العسكري قد قوى لدرجة أنه يرى نفسه غير ذي أهمية ف السياسية التركية على العكس من ذلك عندما يتعلق الأمر بالمسائل مثل المسألة الكردية هناك أهمية لهم.

عبد الرحيم فقرا: ستيفن أريد أن أعطيك الفرصة لترد على ما قله بولانت لكن قبل ذلك أريد أن أقرأ على مشاهدينا بعض ما كنت قد كتبته في مقالة مجلة تحت عنوان تركيا تتكشف الشرق الأوسط من جديد في وقت سابق من هذا الشهر تقول نشاط تركيا الجديد في الشرق الأوسط خصوصا علاقاتها الأوثق مع إيران وسوريا سبب قلق في بعض الدوائر في واشنطن بعض المسؤولين الأميركيين يخشون من أن يتسبب هذا الأمر في إضعاف العلاقات التركية مع الغرب ويؤدي إلى أسلمة سياسية أنقرة الخارجية لكن هذا القلق في غير محله إلى أي مدى ستيفن تعتقد أن عبد الله غُل إذا انتخب رئيس سيكون له دور فعال في السياسية التركية إزاء دول مثل إيران مثلا؟

ستيفن لارابي: قد يكون له تأثير إيجابي على العلاقات التركية مع إيران وسوريا بالطبع هذا لا يكفي يعني قد لا يعني بالضرورة أن هذا موضوع الترحيب الولايات المتحدة برأيي المشكلة هنا هي أن السياسة الأميركية والتركية قد ابتعدت عن بعضها في السنوات الأخيرة حيث حاولت الولايات المتحدة إتباع سياسة العزل فيما يتعلق بإيران وسوريا بينما تركيا كثفت علاقاتها على الرغم بأسباب جيدة من أن المصالح التركية الوطنية تتطلب علاقة جدية مع سوريا وأيضا علاقة جدية من إيران فهناك مشكلة الابتعاد عن بعضها البعض لكن أعود إلى مسألة بولندا والمسائل لأن الولايات المتحدة يجب أن ترحب من وجهة نظري برئاسة عبد الله غُل لأن الولايات المتحدة كانت فضلت محاولة الحكومة التركية في دخولها في حوار مع الأكراد الأتراك ولكنه الجيش الذي منع هذا بشكل عام غُل وأردوغان في الواقع كانا يميلان نحو حوار مع الأكراد العراقيين ومن هذا المعنى أعتقد أن الولايات المتحدة سترحب بانتقاء غُل كرئيس والنقطة الأخرى يجب أن نتذكرها وهي أنه من غير الواضح تماما إن كان الجيش التركي حقا يريد أن يتخل في القيام بتدخل عسكري والتصريحات التي أشار إليها غُل المتعلقة برئيس الأركان برأي كانت تحاول إحراج حزب العدالة والتنمية وتلطيخ سمعته خلال الحملة الانتخابية ليبين أنه رخو حول الأمن القومي التركي والأكراد ومن غير الواضح أنهم يريدون حقا أن يتدخلوا ا كانوا تدخلوا في الماضي في عدد من المناسبات وفي الواقع لم يحل هذا المشكلة على الإطلاق.

عبد الرحيم فقرا: ياسمين الآن ملف التحالف بين تركيا والولايات المتحدة والآثار التي قد تنجم عن انتخاب عبد الله غُل إلى منصب الرئاسة على هذه العلاقات كنت قد كتبت في إحدى مقالاتك نقلا عن ريتشارد هوربروك عندما كان نائب لوزير الخارجية أيام بيل كلينتون أن الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة أصبحت تنظر إلى تركيا على أنها هي واجهة الغرب في المنقطة وبالتالي حلت محل ألمانيا إلى أي مدى لا زلت تعتقدين أن ذلك صحيح بإدارة الرئيس جورج بوش.

ياسمين شونغار: أعتقد أن هذا لا زال قائما وما قاله السيد هوربروك في ذلك الوقت وكان مباشرة بعد سقوط جدار بليرن فقال إننا قررنا أن تركيا لا زالت مهمة حتى أكثر أهمية عما كانت عليه كدولة في الجزء الجنوبي من الناتو والآن هي ألمانيا الجديدة لكن ما حدث من ذلك الوقت كان الحادي عشر من أيلول بعد هذا التاريخ إدارة بوش استمرت بالنظر إلى تركيا والمرة الأولى أصبحت تركيا هامة ليس فقط ببساطة لمكانها ولموقعها جغرافيتها السياسية ولكن لهويتها ومن كانت تمثل هذه دولة ديمقراطية علمانية وأيضا إسلامية 99% من السكان مسلمين فهذا التشديد والتركيز يبقى تركيا في موضع تركيز الولايات لا أعتقد أن بوش قد استسلموا أو خسروا أو فقدوا تركيزهم على تركيا كحليف قوي ولكن كما قال زملائي في البرنامج في بعض الأوقات وبعد الإنذار العسكري كانت هناك في بعض الأوقات ترددت الإدارة في التعبير عن دعم الديمقراطية التركية وأيضا بوجود حزب العمال الكردستاني في تركيا وعدم القدرة على القيام نشئنها هذا ذرة بالعواطف التركية فهذا أدى هذا التحالف لكن التالف لا زال قويا بين بوش وتركيا عفوا.

عبد الرحيم فقرا: بولانت أمامنا أقل من دقيقة أريد أن أعطيك الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالتأثير الذي تعتقد أو لا تعتقد أن انتخاب عبد الله غُل للرئاسية سيكون له على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا تفضل.

بولانت علي رضا: ببساطة شديدة تركيا كما قلت سابقا تمر بمرحلة حساسة جدا بصراحة لا أتوقع أن إدارة بوش ستأتي بأفكار جديدة للتعامل في الاختلاف في العلاقات الذي ذكرناه في البداية خلال الأشهر الباقية لها علينا أن لا ننظر إلى ما بعد هذه الإدارة فأردوغان أمامه خمس سنوات غُل يريد أن انتخب ستكون أمامه سبعة ونأمل خلال المرحلة سيتسمر النظام الديمقراطي التركي دون انقطاع وأن يجدوا طريقة للتعامل مع المسألة الكردية دون تتدخل في العراق وإلا سيزيد الوضع سوء.

عبد الرحيم فقرا: بولانت سأتحفظ بك ياسمين سأحتفظ بك كذلك لكني سأشكر وأودع ستيفن لارابي ثم نأخذ استراحة قصيرة وعندما نعود نفتح ملف الأتراك والولايات المتحدة بين مشاعر التحالف ومشاعر العداء.



[فاصل إعلاني]

الأتراك والولايات المتحدة بين التحالف والعداء

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن طبعا كنا نود أن نعرض عليكم مادة حول العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا فيما يتعلق بمشاعر العداء في تركيا حيث أظهر استطلاع أجرته منظمة غالوب في شهر مايو الماضي ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي أظهرت نتائج هذا الاستطلاع أن 67% من المستطلع آرائهم قالوا إن لهم صورة غير إيجابية نوعا ما أو غير إيجابية إلى حد بعيد جدا عن الولايات المتحد طبعا كانت هناك نسبة أقل من الأتراك كما سنرى في هذه المادة هذه النسبة قالت إن لها مشاعر ربما أكثر إيجابية إزاء الولايات المتحدة، على الرغم من مكانة العلاقات بين الحكومتين الأميركية والتركية في مختلف المجالات إلا أن منظور الأتراك للولايات المتحدة والأميركيين لا يعكس تلك المكانة استنادا إلى استطلاع جديد للرأي أجرته منظمة غالوب في شهر مايو الماضي ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي67% من المستطلعة آرائهم قالوا إن لهم صورة غير إيجابية نوعا ما أو غير إيجابية إلى حد بعيد جدا عن الولايات المتحدة كبلد في ما قال 5% فحسب إن لهم صورة إيجابية نوعا ما أو إيجابية إلى حد بعيد جدا عنها مشاعر العداء إزاء الولايات المتحدة ليست وليدة اليوم في تركيا كما عكس ذلك العام الماضي فيلم وادي الذئاب أغلى فيلم أنتجته السينما التركية في تاريخها الفيلم أنتج في أعقاب اعتقال أحد عشر ضابطا تركيا في العراق من قبل القوات الأميركية في صيف 2003 كما أنه يصور جنود أميركيين إما يمارسون التعذيب ضد العراقيين في سجن أبو غريب أو يطلقون الرصاص على حفل زفاف أو يقيمون بأعمال أخرى تؤجج مشاعر العداء للأميركيين حسب منتقدي الفيلم ولمناقشة هذه القضايا ينضم إلي وضيفي ضيف جديد هو عمر تاسبينار مدير مشروع تركيا في معهد بروكنز مرحبا بك عمر أولا نتحدث ونسمع الكثير عن مشاعر العداء في تركيا إزاء الولايات المتحدة إلى أي مدى بداية تتفق مع هذا الوصف؟

"
الأتراك يعتقدون أن الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من أيلول بدأت تظهر تركيا على أنها نموذج في العالم الإسلامي لكي تدفع ما يرونه أجندة الإسلام المعتدل، فأصبحت تركيا الرمز الجديد للإسلام المعتدل والنموذج الجيد ضد الوهابيين
"
 عمر تاسبينار

عمر تاسبينار - مدير برنامج تركيا بمعهد بروكنز: أنا أتفق تماما هناك بشكل عام مشاعر معادية للأميركيين لكن سأضيف إلى ذلك وأقول إن الولايات المتحدة مازالت تتحلى بالشعبية كما كان لقضاء الإجازة أو الدراسة وهناك طوابير من الناس تريد أن تحصل على تأشيرة دخول أو الإقامة في الولايات المتحدة لكن هناك خلاف حول مسألتين الأولى هي الكردية وهي مسألة أمن قومي تشترك فيها كافة المجتمعات التركية والجميع غاضبون من الولايات المتحدة بسبب هذه المسألة لأن حزب العمال الكردستاني لديه الآن ملجأ أمن في شمال العراق لكن هناك أيضا المسألة الثانية التي تخلق مشاعر معادية للأميركيين وهي الإسلام الألمانيين يعتقدون أن الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من أيلول بدأت تظهر تركيا على أنها نموذج في العالم الإسلامي لكي تدفع ما يرونه أجندة الإسلام المعتدل فأصبحت تركيا الرمز الجديد للإسلام المعتدل ضد من ضد المسلمين السيئين فأصبحت تركيا هي النموذج الجيد ضد الوهابيين المسلمين السيئين فهم علمانيين ويتابعون نموذج أتاتورك كمال أتاتورك فهذا الحديث الذي يأتي من واشنطن على أن تركيا نموذج خلق استياء كبيرا بين العلمانيين ضد الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: بولانت وأنت في تركيا هل لامست هذه الوقائع كما وصفها عمر أم أنك لامست وضع مختلف بين الأتراك؟

بولانت علي رضا: لا قطعا المساحات تبين أن 90% من الأتراك دعموا تركيا وبعد خمسة عقود من التحالف للعلاقات الأميركية التركية وصلنا إلى تلك النقطة التي خلقت الكثير من الصعوبات ليس فقط للولايات المتحدة وإنما أيضا لأي حكومة تركيا تريد المحافظة على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة سيد أردوغان وفريقه من حزب العدالة كانوا متلهفين للمحافظة على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة أردوغان زار الولايات المتحدة عدة مرات لكن بصراحة لديهما مشكلة في محاولة الترويج لعلاقة جيدة مع الولايات المتحدة بسبب المسألة الكردية وتردد الحكومة الأميركية في التصرف في هذا الشان وعلى مستوى أوسع استياء الأتراك لما نسميه الموقف المتعالي المنفرد للولايات المتحدة والذي بسبب الحرب العالمية على الإرهاب وما بعد ذلك هناك نقطة أن الجيش استاء بالفعل لفكرة النموذج بينما دفعت الولايات المتحدة مشروع الديمقراطية قدما ولكن بصراحة أعتقد الولايات المتحدة بدأت تتخلى عن فكرة دمقرطة الشرق الأوسط بدء في العراق بسبب كل المشاكل التي تواجهها هناك وهذا قد لا ينطبق كثيرا ومع ذلك الجيش لازال متخوفا كما هو الحال مع العلمانيين أن هذا حزب العدالة والتنمية ربما يكون جزء من خطة كبرى للولايات المتحدة واستخدام تركيا أعتقد أن هذا مبالغ فيه لكنه مع ذلك يضيف إلى الصعوبات في العلاقة بين واشنطن وأنقره.

عبد الرحيم فقرا: ياسمين طبعا هناك قطاعات في المجتمع الأميركي كما تعرفين خاصة في أوساط بعض المحافظين أو حتى المحافظين الجدد الذين يعتقدون أن السبب وراء مشاعر العداء كما سمعناه الآن في تركيا ليست السياسة الأميركية بل وسائل الإعلام خاصة وسائل الإعلام الموالية للأحزاب الإسلامية في تركيا وكذلك الأحزاب القومية والعلمانية التي تؤجج حسب هؤلاء مشاعر العداء لأميركا بسبب موقف الولايات المتحدة من الأكراد في شمال العراق.

ياسمين شونغار: نعم أنت على صواب ولكن لا أتفق تماما مع ذلك أتفق مع عمر وبولانت بأن سبب مشاعر معادة الأميركيين الآن هي حرب العراق وأن رئيس حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وكثير من الناس في تركيا لازالوا يرون الولايات المتحدة على أنها حامية لفكرة كردستان الكبرى في المنطقة فهذه هي الأسباب أما مشاعر معادة الأميركيين هم الذين يتبعون أتاتورك والعلمانيين والديمقراطيين والعلمانيين واليساريين فإذا تقريبا الجميع لديهم مشاعر سيئة نحو السياسة الأميركية فهم إذا ليست هم طرفا أو آخر وإنما في كل مكان في صحافتهم أما هذا كله يعود بالدرجة الأولى لما يحدث في العراق ومع الأكراد في أنحاء العالم وكما قال بولانت بحق أما يحدث فيما يسمى الحرب على العالمية على الإرهاب والخطاب الأميركي حول ذلك والذي يخرج من واشنطن تلقى بشكل سلبي جدا في تركيا أعطيك فكرة تحدثنا في وقت سابق في البرنامج عن انتخاب السيد غُل للرئاسة وأنصار السيد غُل كانوا يلمون الولايات المتحدة لمحاولة صد رئاسته للتصرف إلى جانب الجيش لصد انتخابه للرئاسة بينما معارضون يقولون أن غُل هو مرشح الولايات المتحدة مرشح الإسلام المعتدل إذا الطرفان هذا بلد شديد الاستقطاب كلهما معاديان للأميركيين فإذا سواء ننحي باللائمة على طرف أو آخر هذا فقط أن تبقي أعينك مغمضة عن ما يحدث حقا في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أشير إلى فرق يبدو أن الأتراك في تركيا يضعون في علاقاتهم بين الولايات المتحدة كبلد والولايات المتحدة كشعب فحسب نفس استطلاع الرأي لمنظمة غالوب الذي أشرنا إليه قبل قليل عندما سئل الأتراك ما رأيكم في ليس الولايات المتحدة لكن في شعب الولايات المتحدة وفي شعوب عدد من البلدان من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا والمملكة العربي السعودية ما رأيك في الأميركيين 54% من الأتراك قالوا إنه ليست لديهم أو ليس لديهم منظور إيجابي للأميركيين على خلاف 67% عندما سئلوا عن موقفهم من الولايات المتحدة كبلد إلى أي مدى تعتقد أن الحكومة التركية الآن والحكومة الأميركية تدرك هذه الاختلافات وإلى أي مدى تعمل على تلافي هذا التعثر في التحالف بينهما كبلدين؟

عمر تاسبينار: أعتقد أن الحكومة التركية والأميركية تدركان لمشاعر معادة الأميركيين في المنطقة وفي تركيا بالطبع وسياستهم لمعالجة هذا الموضوع هو القول على الولايات المتحدة أن تفعل شيئا ضد المنظمات الإرهابية الكردية إن كانوا سيقومون بإجراء في شمال العراق ضد فهم يعتقدون أن صورة الأميركيين والولايات المتحدة والسياسات الخارجية ستتغير بشكل كبير وقد يكون هناك منطق في ذلك إذا تابعت الصحافة التركية وفهمت ما يحدث في البلاد تدرك أن الناس غاضبون حقا من الولايات المتحدة حول المسألة الكردية فهم يرون هذه الدولة الكردية الجديدة وهي تبرز في شمال العراق على أنها صنعت في الولايات المتحدة وهي تحمل ختم صنع في الولايات المتحدة يرون طالباني والبارزاني على أنهم زعماء قبائل تحميهم السلطة الكبرى والعظمى فمن هذا المعنى الولايات المتحدة تعرف أيضا ما يجب القيام به لكن بصراحة الولايات المتحدة لديها أجندة مزدحمة جدا عالميا في العراق وفي أسيا وفي كل مكان في العالم حيث أن مسألة حزب العمال الكردستاني لا تدخل شاشة ردارهم في واشنطن فلديها مشاكل أكبر في العراق ولا يريدون أن يغضبوا صديقهم الوحيد في العراق وهم الأكراد نتحدث عن إعادة نشر القوات عدة مرات في الولايات المتحدة حول متى سيغادر الأميركيون العراق ومن أحد البدائل لهم هو ترك بعض الجنود ربما أربعين أو خمسين ألفا من الجنود بشكل دائم وفي أي منطقة على الأرجح شمال العراق أميركا تحتاج علاقات جيدة مع الأكراد ولا يريدون إغضاب البارزاني والطالباني فهناك علاقاتهم مع تركيا وضرورة علاقات جيدة مع القيادة الكردية في العراق.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لكم جميعا عمر تاسبينار وياسمين شونغار وبولانت علي رضا في اسطنبول نأخذ استراحة قصيرة ثم نواصل الحديث.



[فاصل إعلاني]

مواقف وقضايا الجالية التركية في أميركا

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثالث والأخير من هذه الحلقة في برنامج من واشنطن، مركز الجالية التركية الأميركية منظمة غير ربحية تعنى ببناء الجسور بين الأتراك الأميركيين وغيرهم في المجتمع الأميركي وبتوفير مناخ أفضل يساعد الوافدين الجدد على الاندماج في ذلك المجتمع حسب المركز.

[شريط مسجل]

مشاركة أولى: بالطبع حوالي 99% من الأتراك من المسلمين فحين يأتون إلى أميركا لا نريدهم أن يفقدوا معتقداتهم الإسلامية أو عاداتهم الثقافية أو الدينية لكن اندماجهم مع عادات المجتمع الأميركي ليس أمرا صعبا

عبد الرحيم فقرا: الأتراك الأميركيون يتابعون تطورات السياسة في وطنهم الأم كترشح عبد الله غُل مثلا وما يثيره من جدل في تركيا.

مشارك أول: إذا انتخب عبد غل ومن المرجح جدا أن ينتخب فلن تكون هناك مشكلات إنهم يقولون إنه متدين وما الضرر في ذلك إن معظم الرؤساء الأميركيين كانوا متدينين.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي في الاستديو لمناقشة هذه القضية وغيرها عند الأتراك الأميركيين اركان تونشر مدير جمعية الصداقة الأميركية التركية أهلا بك أركان أبدأ بما انتهى به هذا التقرير إلى أي مدى يشعر الأتراك الأميركيون بأن مسألة انتخاب عبد الله غُل للرئاسة ليس فيها أي مشكل بالنسبة لمجموعهم؟

"
الأتراك الأميركيون في الولايات المتحدة منقسمون حول انتخاب عبد الله غُل للرئاسة، فمنهم من تحفظ حول رئاسته وموقفه نحو مسألة العلمانية، ولا أعتقد أن أحدا يتوقع أي تغير كبير في البلاد وتوجهها نحو الغرب
"

 أركان تونشر

اركان تونشر- الجمعية الأميركية التركية للصداقة: أعتقد أن الأتراك الأميركيين في الولايات المتحدة منقسمون حول هذه المسألة كما يبدو الحال في تركيا غالبية الأتراك الأميركيين يفكرون وكأن الرئيس غُل ورئاسته أي يعتقدون أنها ستكون ناجحة لتركيا وبلاد أخرى في المنطقة وهناك آخرون لديهم تحفظتهم حول رئاسته وموقفه نحو مسألة العلمانية في تركيا لكن لا أعتقد أن أحدا يتوقع أي تغير كبير في البلاد وتوجهها نحو الغرب خلال بضعة سنوات أو المستقبل القريب أعتقد أن أول عامين من رئاسة غُل سيراقبه الأتراك الأميركيين بحرص شديد كما هو الحال مع العالم بأكمله.

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف يمكن لك أن تصف لنا بإيجاز الدور الذي تلعبه الجالية أو الجاليات التركية في الولايات المتحدة في العلاقات بين الوطن المستقبل إن جاز التعبير والوطن الأم؟

اركان تونشر: أستطيع التحدث فقط عن الجالية التي أمثلها جمعية الصداقة الأميركية التركية تأسست عام 2003 لمعالجة حاجات الجالية التركية هنا ومساعدتهم على المحافظة على تراثهم الثقافي ومساعدتهم على الاندماج بشكل أفضل في المجتمع الأميركي هنا وقد رأينا أن أمامنا مشاكل أخرى تواجهها الجالية التركية وخاصة القادمون الجدد إلى الولايات المتحدة يأتي أشخاص باستمرار إلى الولايات المتحدة نحو ألفين منهم كل عام من خلال الهجرة ولديهم الحلم الأميركي في ذهنهم عندما يأتون ليحققوه لكن حال ما يصلون إلى هنا يجدون أشخاصا مختلفين بحديثهم وتصرفاتهم وعادتهم الغذائية وأوقات الترفيه فهذا كله يرهبهم نوعا ويسقطون في مخاوف من عدم الثقة وعدم الإيمان بالمجتمع فكل الأقليات الأخرى في الولايات المتحدة تعيش في مجتمعات معزولة وهذا يؤدي إلى تقليل الاندماج ما نفعله هنا لمساعدتهم.

عبد الرحيم فقرا: بسؤال ما دمت تحدثت عن الإقليات هناك طبعا جاليات مسلمة متعددة ومتنوعة في الولايات المتحدة من بلدان إسلامية متعددة ومتنوعة بالنظر إلى أن تركيا بلد علماني كما يقول العديد من الأتراك إلى أي مدى يسهل الطابع العلماني للمجتمع التركي المهمة أمام الأتراك في عملية اندماجهم في المجتمع الأميركي ربما أكثر من أقليات أخرى بتصورك؟

اركان تونشر: أعتقد أن العلمانية في تركيا قد ساعدت الناس خلال السنوات الثمانين التي أصبحنا فيها علمانيين أو متوجهين نحو الغر أن يتفهم الآخرين وخاصة الغربيين كيف يفكرون ويتصرفون ولماذا يفعلون ما يفعلون عندما يأتي الأتراك إلى الولايات المتحدة ويساعدهم على الاندماج مع جيرانهم والمجتمعات المحلية وأسمع من مسلمين من شعوب وخاصة من الإيرانيين أو العراقيين أنهم يتطلعون إلى تركيا ونظامها العلماني والإسلامي معا ولقد أثبت أن الديمقراطية والإسلام يمكن أن يتعايشا مع بعضهم البعض.

عبد الرحيم فقرا: اركان تونشر مدير جمعية الصداقة الأميركية شكرا لك وبذلك ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن إلى حلقة أخرى مع تحيات طاقم البرنامج في الدوحة وواشنطن إلى اللقاء.