- مسرحية أوجاع المسيح
- مسرحية اسمي راشيل كوريٍ


عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان يسعدني جدا أن أجدد اللقاء بكم في مسرح الأحداث من واشنطن.

[مشهد من مسرحية أوجاع المسيح]

مسرحية أوجاع المسيح

عبد الرحيم فقرا: مسرحية أوجاع المسيح للكاتب الإسرائيلي موتي ليرنير تعرض لأول مرة في العاصمة الأميركية واشنطن بعد مرور أربعين عاما على حرب حزيران يونيو من عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، هذه الحرب التي أدت إلى احتلال الضفة الغربية وبداية الاستيطان فيها في عام ألفين واثني عشر بينما يجري التحضير في واشنطن للتوقيع على اتفاقية للسلام تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة يلتهم التوتر والصراع المستوطنين اليهود بمَن فيهم أسرة الحاخام شمويل المهددة بالترحيل، هذا هو بيت القصيد في المسرحية التي تبدأ أحداثها بعودة أفنر ابن الحاخام شمويل من الولايات المتحدة حيث يقول إن تغييرا جذريا قد طرأ على مواقف الساسة الأميركيين من مسألة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

[مشهد من مسرحية أوجاع المسيح]

جون جونستون - ممثل: السياسيون ينحنون أمام الرئيس وكأنه فرعون في حي اليهود وفجأة بدنا نصور نحن كأصوليين ومتعصبين متعطشين لإشعال الحرب بينما يصور العرب من حولنا كمسالمين لقد حاولت الضغط عليهم من خلال المعابد اليهودية ومن يتبرع لهم بالأموال بل من خلال العزلة الرهبانية بدون جدوى.

عبد الرحيم فقرا: الحاخام شمويل أحد أعمدة الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية يحاول في هذه المسرحية الحؤول دون سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن خوفا من أن تدق رحلته إلى هناك آخر مسمار في نعش الاستيطان بل في نعش ما تبقى من لحمة في أسرته.

[مشهد من مسرحية أوجاع المسيح]

جون جونستون: لنبقى هنا جميعا فنحن كلنا نشارك في هذه المعركة إنني لست غافلا عن الشك الذي يحوم حول حياتنا هنا ولذلك فأنا أشعر بالقلق كيف أذنبنا حتى تركناهم يتفاوضون بشأننا اليهود الذين سفكت دمائنا من أجلهم يرفضون حياتنا هنا بمجرد أنهم يعتقدون أن وجودنا يحول دون التوصل لاتفاق مع العرب إنهم يعرفون أن العرب يريدون الأرض كلها لا أصدق أن اليهود يريدون هذا الاتفاق إننا من دمهم ولحمهم ونحن منذ أربعين عاما نتمسك بهذه الأرض حيث بنينا بيوتنا وربينا أطفالنا أي شيء أخر يمكن أن نقوم به من أجل أن تتسع لنا قلوبهم.

عبد الرحيم فقرا: فشل الحاخام شمويل في إنقاذ مستوطنته وأسرته يؤدي به في نهاية المطاف إلى نهاية مأساوية غير متوقعة.

جون جونستون: إنها نهاية مرعبة فقد ألقيت المسؤولية كاملة على الحاخام فيما قام به بدون إدراك فقد تسبب في معاناة أسرته وهو غير قادر على إدراك ذلك وعندما نزل اللعب على أكتافه لم يجد مخرجا آخر غير الانتحار.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي الآن في الأستوديو آري روث وهو مخرج المسرحية ومن مكتب الجزيرة في تل أبيب كاتب المسرحية موتي ليرنير، أبدأ بك آري أولا بالنسبة لدورك كمنتج كيف كان دورك أنت كمنتج في إيصال أحداث هذه المسرحية إلى الجمهور الأميركي؟

"
مسرحية أوجاع المسيح كتبت ردا على توقيع اتفاق سلام بين الحكومتين الإسرائيلية والأردنية وما سيحدث لو أن المستوطنين أجبروا على الرحيل ومغادرة الضفة الغربية
"
          آري روث

آري روث - مخرج مسرحية أوجاع المسيح: إن موتي ليرنير هو أحد أعظم كتاب المسرحيات في إسرائيل وهو صديق حميم لي وقد أنتجت الكثير من أعماله الدرامية من قبل وعندما كان يعيش في منطقة العاصمة واشنطن كانت مسرحيته قتل إسحاق والتي كانت حول اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين كانت تتقدم المسرحيات في بلوكمر وعندنا إلى أعماله القديمة اكتشفنا هذه المسرحية مسرحية أوجاع المسيح والتي أنتجت في عام 1996 لأول مرة وكانت مسرحية كتبت ردا على توقيع اتفاق سلام بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة الأردنية وماذا سيحدث لو أن المستوطنين أجبروا على الرحيل ومغادرة الضفة الغربية، المسرحية بدت وكأنها تستبق أحداث فك الارتباط عن غزة في 2005 وبعض الجوانب السياسية من مسرحية عام 1996 بدت خارج إطار الزمن الآن وقد طلبنا من موتي أن يحدث الأحداث التي تتماشى مع أوقاتنا هذه ومع ما حدث مع السلطة الفلسطينية إذا كان دوري دورا مشجعا لتحديث هذه المسرحية والعمل عن كسب مع موتي لترجمة إلى اللغة الإنجليزية لهذه المسرحية نستطيع إنتاجها.

عبد الرحيم فقرا: طبعا إيصال أي عمل فني إلى الجمهور يفترض قدر من المعرفة والإطلاع بأحداث ذلك العمل إلى أي مدى تعتقد أن مسرحية من هذا النوع تواجه مشكلة في الوصول إلى الجمهور الأميركي الذي ربما لا يدرك دائما تعقيدات المسألة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

آري روث: أولا إنه من الخطأ أن نبخس قدر دقة فهم الرأي العام الأميركي وما يعلمه عن الشرق الأوسط بالتأكيد في العاصمة واشنطن وأيضا بالجمهور الموجود هنا الذي ينتمي إلى الديانة اليهودية وغير اليهودية وهم يعيشون ضمن جاليات ولدينا أيضا نحن مهمة تقدمية ننفتح على كل الثقافات الثقافة الإسلامية والمسيحية والأميركية من أصل عربي لأننا نعكس وجهات نظر مختلفة من خلال الصراع العربي الإسرائيلي والعلاقات المتداخلة ضمنها لذلك نحن لم نخفف أي من الجوانب السياسية واحترمنا جمهورنا وأيضا عودة إلى الأسس نقول إننا لدينا جمهور متنوع ودقيق ورهيف الإحساس وأيضا هناك جوانب سياسية محلية ودولية والمسرحية نجحت لأنها أولا في المقام الرئيسي هي عمل درامي حول علاقة الآباء والأبناء والأمهات ولها علاقة بالسياسة الدولية أيضا.

عبد الرحيم فقرا: سؤال ثالث قبل أن نتحول على موتي في تل أبيب ما هي دلالة أهمية عرض مسرحية من هذا النوع في الولايات المتحدة بتصورك؟

آري روث: إنها برهنت على عدة أشياء أولا وبالمناسبة أقول إنها فيها خمس فنانين إسرائيليين كانت بالمسرحية موتي ليرنر وأيضا سينا بيرتر المخرج وأيضا كاتب النص ومصمم الأزياء ومصمم المسرح كوهين وداليا بن، السفارة الإسرائيلية كان لها دور كبير في جلب هؤلاء الفنانين الخمسة وأيضا رغم وجود انتقادات لاذعة في المسرحية للمستوطنين معارضتهم لاتفاقيات السلام الرسمية وأيضا معارضتهم لقوات الدفاع الإسرائيلية، المسرحية تنتقد نفسها بنفسها وتقدم إسرائيل تستطيع أن تنتقد نفسها نقدا ذاتيا وأيضا تمارس النقد الذاتي وتمارس ممارسة ديمقراطية في المجتمع الإسرائيلي أصوات من الوسط واليسار مع إظهار حساسية تجاه مواقف اليمين، لذلك المسرحية تعكس بعض الجوانب المهمة في المجتمع الإسرائيلي وضمير كاتب المسرحية الإسرائيلي الذي يحب هذه الأرض لكنه يدافع عن نفسه هنا ومواقفه أيضا.

عبد الرحيم فقرا: أثرت مسألة لابد أن أسألك عنها قبل أن أتحول إلى موتي الممثلين الإسرائيليين الذين شاركوا في هذه المسرحية.

آري روث: الممثلين الأميركيين.

عبد الرحيم فقرا: كلهم أميركيين هناك.

آري روث: كلهم أميركيون معظمهم لم تتوفر لديهم أدنى فكرة عن الصراع العربي الإسرائيلي واليهود المتدينين وأيضا مصممي المسرحية من إسرائيل وممثلوها من الأميركيين.

عبد الرحيم فقرا: موتي في تل أبيب لنبدأ من العنوان هل لك أولا أن تشرح لنا العنوان عنوان المسرحية؟

موتي ليرنير - كاتب مسرحية أوجاع المسيح: هذا العنوان أوجاع المسيح الذي يعني المعاناة التي سبقت مجيء المسيح وهذا مصطلح ديني يعني أنه قبل مجيء المسيح ستكون هناك كارثة كبيرة وبعدها يأتي المسيح والخلاص يبدأ لذلك المستوطنون الذين أشير إليهم في المسرحية هؤلاء يحملون هذا المعتقد بأن كارثة ضرورية قبل الخلاص وهم يرون هذه الكارثة على أنها أمر إيجابي عوضا عن أن يروها ككارثة يدفع الناس ثمنا لها بحياتهم في الواقع يهملون حقيقة أنهم يفرضون كل هذه المعاناة على الأبرياء.

عبد الرحيم فقرا: وطبعا أفهم أن العنوان الأصلي لهذه المسرحية كان هو في انتظار المسيح وطبعا في انتظار المسيح يذكرنا بمسرحية صمويل بكت في انتظار جودو وطبعا لا يأتي أبدا في نهاية المسرحية، هل هناك أي خطوط متوازية بين مسرحيتك في عنوانها الأصلي ومسرحية صمويل بكت؟

موتي ليرنير: لا أعتقد ذلك المسرحية تحاول التعامل مع الفكرة المسيحية في الدوائر الدينية في إسرائيل وهذه الفكرة وبهذا أنا أعني الرغبة للخلاص رغبة إيجابية، أعتقد أن الخلاص أداة إيجابية لجعل الحضارة والدول أفضل الفكرة بهذه الفكرة هي أنه في بعض الأحيان يأخذها الناس إلى حدها الأقصى المتطرف ويستخدمونها لكي يفرضوا الأفكار السياسية والدينية على الآخرين ولحسن الحظ معظم اليهود يعتقدون أن المسيح لن يأتي أبدا نحن نصلي وندعو وننتظر ذلك ولكننا نعرف أنه لم يحدث أعتقد أن هناك أقلية في إسرائيل تعتقد أن المسيح سيصل قريبا ليس فقط أنه سيأتي قريبا وإنما أن هناك طريقة تجعله يأتي بوقت أقرب بالاستيطان بخلق كارثة يجبرون الله فيها على إرسال المسيح على الفور وهذا تشويه فظيع لهذه الفكرة وأعتقد إن كنت تسأل عن أوجه الشبه بين المسرحيتين فإن مسرحية في انتظار جودو المسيح أو الله لا يأتي هنا لا يأتي لكن هناك أشخاص يعتقدون أنه سيأتي الآن وهم يفعلون كل ما بوسعهم وحتى قذف المسجد على جبل الهيكل لإجبار الله على إرسال المسيح الآن وأعتقد أن هذه كارثة فظيعة تحاول المسرحية تحذير الحضارة الإسرائيلية الدولة الإسرائيلية منها لمحاولة منعها نحن نعيش في مجتمع حيث هذه الأقلية نشطة جدا في الواقع هي تملي حياتنا السياسية وهذا أمرا فظيعا وأنا نفسي كوني يهوديا علمانيا أنتمي لمجتمع ليبرالي أو آمل أنه كذلك أعتقد أن علينا مسؤولية للشعب الذين هم على الهامش على الطرف نحن مسؤولون عن أعمال هذه الأقلية الصغيرة التي بدأت تزداد خطورة إنها مسؤوليتنا أن نروضها ومسؤوليتنا أن نعيدها إلى المسار الصحيح.

عبد الرحيم فقرا: موتي طبعا عندما حضرت الجزيرة هذا العرض سألنا بعض الحضور بعد المسرحية عن رأيهم في المستوطنين كما صورتهم أنت في تلك المسرحية، هناك قطاع من الحضور الذين قالوا إنك كنت متعاطفا مع المستوطنين هناك قطاع آخر قالوا إنك كنت تنتقد المستوطنين ووجود المستوطنين في الضفة الغربية كيف تحسم لنا أنت هذه المسألة؟

موتي ليرنير: أنا أرى كشخص سياسي أن المستوطنين هم معارضين خصومي السياسيين أنا أعارض المستوطنات وأعتقد أنها كلها يجب أن تخلى طالما يكون هناك اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، من جانب آخر هؤلاء المستوطنون أعضاء من قبيلتي وهم ينتمون للشعب اليهودي هم جزء مني وأنا مسؤول عنهم وعلي أن أفهم كيف حدث وأنهم أصبحوا على هذه الدرجة من التطرف كيف حدث وأصبحوا وهذه الدرجة متطرفين والحكم عليهم إن لم أحكم عليهم لا أستطيع أن أغيرهم، المسرحية تحاول أن تخلق تغييرا ليس فقط داخل المجتمع الإسرائيلي الليبرالي وإنما أيضا بين المستوطنين المسرحية دعوة للمستوطنين انظروا إلى أين تأخذون وتقودون وماذا تفعلون بنا وماذا تفعلون بالفلسطينيين حولكم وأعتقد أنني إن قلت ذلك من وجهة نظر متعاطفة فإنها ستسمع بشكل إيجابي.

عبد الرحيم فقرا: طيب نريد الآن أن نستعرض مشهد آخر من مشاهد هذه المسرحية وطبعا الحضور في هذه المسرحية أول هذه المشهد على أنه الصراع داخل أسرة الحاخام شمويل الذي يرمز إلى الصراع داخل الأسرة الأكبر وهي المجتمع الإسرائيلي.

[مشهد من مسرحية أوجاع المسيح]

عبد الرحيم فقرا: آري نحن طبعا دعنا تركنا هذه المشهد يتحدث بنفسه عن نفسه دون ترجمة إنما بالنسبة لك ما هي أهمية هذا المشهد المسرحية؟

آري روث: تسمعون من بني والذي كان قد دخل السجن في وقت سابق من حياته بسبب أعمال ارتكبها مثل زرع ألغام على قارعة الطريق مما أدى إلى مقتل عائلتين فلسطينيتين سمعتم أيضا من إرهابيين يهود سمعتهم يتحدثون عن الأشخاص الذين طاروا بطائرات نحو مسجد قبة الصخرة ويتحدث عنهم ليس كقتلة بل كقديسين نحن نعلم إنهم إرهابيين في الطرف الآخر وهناك أيضا هناك الذين يرتكبون تفجيرات انتحارية تؤدي إلى موت ودمار نحن نرى هذه الظاهرة ظاهرة التطرف والقدرية من الجانبين ولهذا مهم جدا لليهود الأميركيين أن يكونون مسؤولين عن التيارات العنفية في مجتمعاتهم لهذا نحن عرضنا هذه المسرحية فهي قضية معقدة ونزاع معقد وهذا يكشف السرطان الذي يسير في خلايا أجساد مجتمعنا.

عبد الرحيم فقرا: موتي طبعا داهمنا الوقت إنما قبل أن أودعك علي سؤالان أخيران السؤال الأول هو نسمع كثيرا في هذه المسرحية عن العرب والفلسطينيين لا نرى شخصية عربية أو فلسطينية في هذه المسرحية لماذا؟

موتي ليرنير: عندما تكتب مسرحية حول موضوع لابد أن تركز على ذلك الموضوع وأن تتأكد أن لا تخلطه مع مواضيع أخرى وهذه المسرحية فيها كما قلت الموضوع هو تشويه لفكرة عودة المسيح إلى تطرف أي كيف أصبحت الأفكار دينية إرهابا متطرفا وأنا أكتب حول الفلسطينيين في مسرحيات أخرى وكنت دائما كاتبا سياسيا وفى مسرحيات أخرى لي تعاملت فيها مباشرة مع الفلسطينيين ومع الاحتلال ومع ما يفعله الاحتلال بالفلسطينيين ولكن أيضا..

عبد الرحيم فقرا: موتي عندنا مشكلة في الصورة في الاتصال معك لابد أن أودعك الآن في آخر دقيقة متبقية لدينا في هذا البرنامج آري بالنسبة لانتحار الحاخام شمويل ما هي دلالة انتحار الحاخام شمويل في دقيقة؟

آري روث: في المقطع الذي عرضتموه أيضا لدينا شعور من انتفاضة ضميرية لشمويل الذي يحاول أن يقوم بعملية تطهير من نوع ما لمجتمعه فهو يعتبر أن من يرتكب أعمال العنف أو القتل خارج عن قانون داخل الجماعة المتدينة وفي خطابه هذا يمثل كل الركائز الأساسية لمجتمع مدني المشكلة في أنه يرى أنه قد تسامح مع التيارات العنفية في مجتمعنا ولم يكن قويا بما فيه الكفاية في وقت سابق من حياته في التصدي للعناصر بل على العكس شجعها لهذا دان نفسه وانتحر.

عبد الرحيم فقرا: آري روث منتج مسرحية أوجاع المسيح شكراً لك هنا في واشنطن، نشكر كذلك موتي ليرنير كاتب مسرحية أوجاع المسيح الذي انضم إلينا عبر الأقمار الصناعية من تل أبيب نعتذر مرة أخرى عن المشاكل التي حصلت في الصورة قبل قليل، نأخذ الآن استراحة قصيرة وعندما نعود نظل في عالم المسرح هنا في الولايات المتحدة.



[فاصل إعلاني]

مسرحية اسمي راشيل كوريٍ

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى الجزء الثاني من حلقة هذا الأسبوع من برنامج من واشنطن ونعرض في هذا الجزء لمسرحية أخرى لها علاقة بالشأن الفلسطيني وتعرض حاليا في الولايات المتحدة مسرحية اسمي راشيل كوريٍ، مسرحية اقتبسها كل من الممثل الإنجليزي الشهير آلان ريكمان والصحفية الإنجليزية كاثرين فاينر من يوميات الناشطة الأميركية راشيل كوري التي كانت تحتج على قيام إسرائيل بهدم بيوت الفلسطينيين في غزة عندما قتلتها جرافة إسرائيلية من نوع كاتر بلر عام 2003 وتنظر إحدى المحاكم الأميركية هذا الأسبوع في مدينة سياتل مسقط رأس راشيل كوري في دعوى مرفوعة على الشركة في هذا الشأن، اسمي راشيل كوري مسرحية من دور واحد دور كوري الذي تقوم به الممثلة آنا مارنيست/ مسرحية اسمي راشيل كوري أثارت ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة إذ رأت فيها بعض الجهات اليهودية حملة دعائية ضد إسرائيل لكن للمسرحية عشاق أيضا من بينهم والدة راشيل كوري سندي كوري.

[شريط مسجل]

سندي كوري- والدة راشيل كوري: لقد سنحت لنا فرصة أن أشاهد المسرحية عدة مرات، لقد عرضت في لندن وكانت ناجحة جدا وعرضت في ثلاث مسارح مختلفة على مدار سنتين لذلك كانت لدينا فرصة أن نشاهدها من جديد في مدينة نيويورك وفي مدينة سياتل في الجزء الذي نعيش فيه من الولايات المتحدة، بالنسبة لكل مرة أشاهد فيها المسرحية أشعر وكأنها هبة لأنها فرصة لأن ألتقي راشيل من جديد، لقد كانت مفكرة متألقة ومؤلفة مميزة ولقد كنا محظوظين لأن كانت هناك محررة تعمل كاثرين في الغارديان وريكمان اقتبسوا كلماتها ووضعوها في شكل مسرحية لذلك إنها هبة بالنسبة لنا عندما أستمع لهذه الكلمات، أحد أصدقاء راشيل قال لي أو قالت لي أو قاله إنه يبحث عن راشيل أراد أن يسمع اسمها أراد أن يشاهدها من جديد ويلتقي بها من جديد ولقد وصل إلى أخر المسرحية لكي يعرف أن كلماتها هي التي بقت أثارها في ذهنهم.

عبد الرحيم فقرا: وبالنسبة لك أنت كريغ عندما تكون في المسرح تشاهد العرض هل تحس أحيانا أنه عاطفيا يخلق ذلك لديك نوع من الخلط بين ابنتك راشيل والممثلة التي تؤدي دورها؟

كريغ كوري - والد راشيل كوري: ليس إلى درجة كبيرة ولكن من المفاجئ عندما شاهدت المسرحية أشعر بشعور الأبوة إزاء الممثلين لآن طريقة التحرير وطريقة الأداء تعطي فرصة للبنات الشابات أن يكن على خشبة المسرح وأن يستغلوا المسرحية ويكون ذلك من دواعي فخري راشيل لقد رأيت ممثلة شابة وقلت هذه فرصة رائعة وأنظر في كيفية تقمصها للدور، كان هناك جزء في المسرحية حيث وأنا أشاهد المسرحية أرى شيئا لم أتخيله في السابق لذلك أحاول أن أرى في أعيني الممثلة مثلا تلقي راشيل ايميل تلقته مني ولا أتذكر أو أعرف كيف أن راشيل تتلقى الإميلات مني وذلك يشعرني بالتأثر وكيف أرى أن شخصا آخر يتقمص الدور وليس عواطف راشيل.

عبد الرحيم فقرا: سيدتي على ذكر هذه الأشياء الجديدة التي يقول كريغ أنه يكتشفها أحيانا في بعض العروض المسرحية طبعا هذه المسرحية أسست على أساس المادة الخام التي وفرتموها أنتم من مراسلات راشيل عندما كانت في رفح، هل تشعرين عندما تحضرين هذا العرض بالنظر إلى أنك كنت قد اطلعت على تلك المراسلات أن العرض المسرحي يعكس بصورة سابقة تلك المراسلات كما عكست حياتها تجربة راشيل آنذاك عندما كانت في رفح؟

"
مسرحية اسمي راشيل كوريٍ عبارة عن يوميات الناشطة الأميركية راشيل كوري في جزئها الأول تخص الفترة قبل ذهابها إلى رفح، وفيها أجزاء فكاهية وليس برمتها مسرحية مأساوية
"
        سندي كوري

سندي كوري: بالطبع أنه عرض من تسعين دقيقة وراشيل كتبت صفحات طويلة لقد أرسلنا 180 صفحة من المراسلات إلى كاثرين وفاينر عندما بدأنا في وضع المسرحية أو تأليفها لا يمكن إدراك كل شيء بالطبع وكل التفاصيل وبعدما أرسلت تلك المواد قررنا إلا أنه شيء لم يكن صحيح أو يعكس الحقيقة فأننا نضع ثقة في الناس الذين فهموا المسرح وفنون المسرح ومتطلباته ولقد بشكل أفاجئ لقد سررنا بالمسرحية والإنتاج عندما شاهدناها ورأيناها فشعرنا أنها تعكس فعلا روح راشيل كشابة ومعظم المواد وفي الجزء الأول من المسرحية هي كانت تخص الفترة قبل ذهابها إلى رفح لذلك الناس كانت تتلقى فكرة عن روح الدعابة لديها وليس برمتها مسرحية مأساوية فيها أجزاء فكاهية وتساعد كذلك الناس عن وجود أو قدوم مأساة في نهاية المسرحية ولكن توجد هناك أجزاء ممتعة وكذلك تبعث الأمل في الناس كملاحظاتها تبعث الأمل.

عبد الرحيم فقرا: آل كريغ بتصورك ما هي الحاجات أو الأشياء التي كانت راشيل تريد منكم أن توصلها إلى الناس في الولايات المتحدة آنذاك من خلال تلك المراسلات؟

كريغ كوري: بالطبع كانت تكتب أو توجه رسائلها لعائلتها وأمها عن ما شاهدته في رفح وكانت كتبت كلاما مؤثرا وكانت تتكلم عن تدمير بيوت الناس عندما كنا نتكلم معها في التليفون أول مرة اتصلت بنا في الليل وقالت إنها تسمع ذلك وكانت طلقات المدفعية تطلق على المجتمعات لترهيب الناس كي يرحلوا من بيوتهم حتى يدمروها واتصلت وتبين أنها اتصلت بنا من منزل صديق قتل لم ترد من الناس أن يعرفوا الحقيقة ولكنها كتبت أجزاء من هذه القصة وتكلمت عن الناس الطيبين الذين عرفتهم وكذلك عرفتنا عن حياة الفلسطينيين من خلال ذلك عندما قتلت راشيل، الأمر الأول أردت أن أقصه للناس في رفح أن أشكرهم عن حرصهم عن بنتنا حين حياتها وحزنهم بعد ذلك ولكنهم رحبوا بها في مجتمعهم حينما كانت على قيد الحياة ولكن عدا ذلك راشيل كانت مهتمة الكثير من الأمم المتحدة عندما كانت عشر سنوات كانت في اهتمامات أخرى لذلك يمكنك أن ترى عندما تتكلم عنه أو ما تعطيه المسرحية أو فهم الروح المجتمعية وما يعنيه وراشيل قالت إن العالم كله مجتمعي وشعرت أن شخص جاء من محيط كان كتركة في الولايات المتحدة ولديها امتيازات على الأقل أن يستطيع أن يعيش بينها الناس وعلى الأقل أن يكون لديه التزام إزاء الناس في أنحاء العالم عن ما يمرون به أن يفهموا سياستنا الأميركية وتأثيرها على الناس وجعل العالم مكان أفضل وإذا كان ذلك في رفح حيث انتهى بها الأمر أو في أمكنة أخرى أو ناس بدون بيوت أو قضايا بيئية كلها عملت عن كل القضايا خاصة أقول عدد أو عدد من الشباب سيشاهدون المسرحية لا يقولون علي أن أذهب إلى رفح علي أن أعمل هنا في مطعم أو في أميركا الجنوبية أعمل بجد ويمكننا تقديم المساعدة لكثير من الأمكنة ولو تمكنا من القيام بذلك فإن راشيل ستقول على الأقل الناس عليهم أن يلتزموا في التعاطي مع القضايا الآخرين.

عبد الرحيم فقرا: سندي معاناة الشعب الفلسطيني كما عكستها مراسلات سندي وكما تحدث عن ذلك زوجك كريغ بالنظر إلى ما حصل بين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة حركة حماس في غزة فتح في الضفة الغربية والاقتتال الذي دار بين الفلسطينيين كيف تعتقدين أن راشيل لو كانت حية ترزق اليوم كانت ستنظر إلى تلك الأحداث بين الفلسطينيين؟

سندي كوري: أعتقد أو أن راشيل ستكون ردة فعلها كأصدقاء لها هناك الكثير من الناس كراشيل ذهبوا إلى الضفة الغربية وآخرين إلى غزة لتقديم العمل كان هناك ملاحظين في حقوق الإنسان ومراقبين وكان قلقهم على القانون الدولي أو لديهم اهتمام بذلك وعن القمع الذي كان يمارس على الشعب الفلسطيني لسنوات طويلة، أعتقد أن راشيل ستشعر بقلق عميق الآن إزاء الناس الذين نسمع عنهم وأصدقاء الذين لديهم في غزة أنا وكريغ زرنا غزة ورفح وقضينا الليلة في بيوت فلسطينية وشاركناهم الأكل مع الأسر الفلسطينية وأعرف أو لدينا أصدقاء من غزة الذين زارونا هنا في واشنطن دي سي والتقوا بأعضاء الكونغرس من البرامج الصحية في غزة ومن روابط الشباب من فترة راشيل كانت هناك ونسمع منهم أو هناك شخص ذهب الكونغرس لم يتمكن من العودة إلى غزة الآن ليلتقي بعائلته لا زال ينتظرون على الحدود لأسابيع وأعرف أن هذا لك سيكون مربكا لراشيل وستشعر بالقلق إزاء الأزمة الإنسانية وعن ما يجري الآن خاصة على مدى السنتين الماضيتين كيف بعد الانسحاب من غزة لا زالت غزة تحت الحصار وكيف أن بعد انتخاب حماس ساء الوضع وأصبحت غزة سجنا.

عبد الرحيم فقرا: كان ذلك كل من سندي وكريغ والدي راشيل كوري في مقابلة مسجلة مسبقا وينضم إلي الآن ومرحبا بك في الأستوديو مخرج المسرحية إيد هرندين، إيد بالنسبة لهذه المسرحية وعرضها في الولايات المتحدة ما الهدف من عرض هذه المسرحية في الولايات المتحدة خاصة في واشنطن؟

إيد هرندين - مخرج مسرحية اسمي راشيل كوري: من المهم لي أنا أن أعتبر نفسي راوي للحكايات ولدي تماهي وتضامن كبير مع راشيل كوري وعندما سمعت مسرحية اسمي راشيل كوري طلبت فورا أن التقى النص وتفاوضت حول حقوق عرضها في منطقة واشنطن للمرة الأولى وعندما قمت بهذا العمل شعرت في أعماق نفسي أن هذه قضية على الشعب الأميركي أن يستمع إليها لأنها ترفع من مستوى الوعي والتضامن والتماهي مع قصة تلك الشابة وهي قصة جميلة للغاية تبدأ في طفولتها عندما كانت تعيش في واشنطن كما كتبت في مذكراتها ثم تذهب إلى رفح ونرى من خلال شاب عمره ثلاثة وعشرين عاما، ذلك العالم الذي رأته وكيف أن العنف والمعاناة أقلق مضجعها لذلك أردنا أن نقدم هذه القصة ونبث الحياة فيها.

عبد الرحيم فقرا: طبعا هذه المسرحية كانت قد أثارت كما تعرف كثير من ردود الأفعال المتباينة، هنا في الولايات المتحدة كانت هناك معارضة شديدة من بعض الأوساط خاصة بعض الأوساط اليهودية لعرض هذه المسرحية في مدن أخرى من الولايات المتحدة إلى أي مدى يفسر ذلك تأخر وصول هذه المسرحية إلى واشنطن نحن الآن في السنة الرابعة بعد وفاة راشيل كوري؟

إيد هرندين: في الحقيقة جاءت إلى الولايات المتحدة في العام الماضي ونحن اغتنمنا الفرصة فورا وأعتقد أن هناك سببا مهما أن نحصل على هذه القصة ونبثها لأن الاحتجاج والجدل الذي أثير حول إلغاء القصة قد قدم خطبة عظيمة للمسرحية التي تم اختطافها والدراما التي أثارت فيها اكتسبت حياة جديدة بحد ذاته ونحن فخورون الآن أن نقدمها على بعد ستين ميلا من عاصمة بلدنا ويسعدنا أن نقدم هذه القصة للناس في هذه المنطقة من بلدنا.

عبد الرحيم فقرا: طبعا كنا نحاول في مطلع هذا البرنامج أن نعطي المشاهدين فكرة عن هذه المسرحية باستخدام مشهد من المشاهد تعذر استخدامه آنذاك للخطأ أو عطب فني إنما لا بأس لنشاهد هذا المشهد وبعد ذلك نواصل الحديث.

[مشهد من مسرحية" اسمي راشيل كوري"]

آنا مارنيست - بطلة المسرحية: حين يقول أحدهم إن أي فلسطيني يبرر رد فعل إسرائيل أجد نفسي أتحدى هذا المنطق من منظور القانون الدولي وحق الناس في المقاومة المسلحة دفاعا عن أرضهم وعائلاتهم وأتحدى هذا المنطق أيضا من منظور اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استصدار مصادر مياه المدنيين وتحظر العقاب الجماعي وتحظر توطين شعبها في أراض محتلة ولا أتحدى هذا المنطق فقط بالنظر إلى أن البنادق الروسية التي يفوق عمرها خمسين عاما والمتفجرات اليدوية الصنع لا يمكن لها أن تحدث أي تأثير على أحد أكبر الجيوش في العالم المدعوم من القوى العظمى الوحيدة في العالم، لا بل أتحدى هذا المنطق على أساس الحس العام ولو تعرض أي أحد منا للتهديد وعشنا مع أطفالنا في مكان يضيق بنا يوم بعد يوم وأدركنا أن جنود ودبابات ممكن وفي أي لحظة أن تدمر منازلنا ونحن لا نملك أي إمكانية لمواصلة العيش في أوضاع اقتصادية مزرية ولو دمروا الحقول التي زرعنها لمدة أعوام ألا تعتقدون أنكم لو كنتم في الوضع نفسه لكنتم دافعتم عن أنفسكم بأفضل طريقة ممكنة.

عبد الرحيم فقرا: إيد دلالة هذا المشهد دلالة ما تقوله كوري في إطار نسقها الفكري العام لكن كذلك في إطار تطورها من شابة سافرت من سياتل في الولايات المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية إلى غزة تحديدا كيف ترسم لنا تلك الدلالة؟

إيد هرندين: كانت حقيقة شاهد عيان لأحداث العالم حولها ولأنها كتبت كما هائلا من الرسائل رسائل البريد الإليكتروني ودونت يومياتها أصبحت شاهدة عيان ومن حكى تلك الحكاية أراد كيف يطلق النار على الناس كيف تدمر المنازل ورأت كما عظيما من المرور بنقاط التفتيش وإيقاف الناس وتساءلت كثيرا هل يجب أن تستخدم ميزتها باعتبارها شخصا أبيضا لتسهيل مرورها عبر هذه النقاط نقاط التفتيش في الأراضي المحتلة وأحد الأمور العظيمة أن كان لها تعاطف كبير مع المعاناة لدى كلا الطرفين وأدركت أن الفلسطينيين والإسرائيليين يعانون وأن ما يحدث في العالم من وجهة نظرها كان محض شر والعنف ليس بالأمر الجيد.

عبد الرحيم فقرا: طبعا مسألة العنف والدفاع عن النفس كما تتحدث عنه راشيل في هذا المشهد هذا الحديث في الأجواء الحالية في الولايات المتحدة خاصة بعد أحدث الحادي عشر من أيلول سبتمبر هل عقد ذلك بالنسبة لك مهمة إيصال هذه الأفكار وهذه التساؤلات التي تطرحها راشيل كوري إلى الجمهور الأميركي؟

إيد هرندين: لا فرق في هذا لأننا نمثل عملها وبدأت هي ترى أن الناس بحاجة إلى الدفاع عن أنفسهم حسب وجهة نظرها وفي نقطة زمنية معينة ماذا سيفعل أي منا إذا ما أراد أحدا أن يدمر منزلنا لو جاء مهاجما إلى بيتنا هنا في الولايات المتحدة سندافع عن أهلنا ومنزلنا إذا هذا هو عمل فني يطرح مثل هذه التساؤلات ماذا ستفعل في حالة حدوث مثل هذا الأمر لك في بيتك ونحتن كفنانين لا نستطيع أن نجيب عنك ولكن نطرح السؤال أمام الجمهور وما يتوصل إليه الجمهور في رحلة بحثهم عن الإجابة ماذا ستفعل إذا ما حاول أحد أن يدمر بيت مكان عملك ونشأتك وترعرعك ما هي الأمور التي ستفعلها هل ستدافع عن نفسك أم لا أعتقد من خلال العمل أنا أستطيع أن أطرح أسئلة بدلا من توفير أجوبة كراوي للحكاية نحن نقدم كلمات راشيل ومن خلال ذلك أن نستحث الجمهور للدخول في حوار بيننا وبينه حتى لو لم نعثر على أجوبة لأسئلة حتى لو كانت ليست عن طريق العنف.

عبد الرحيم فقرا: إنما كما سبقت الإشارة في ظل الأجواء السائدة في الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول سبتمبر إلى أي مدى تعتقد أن هذه المسرحية كما أخرجتها أنت قد ساعدت المشاهدين ساعدت الجمهور الأميركي على صياغة أجوبة لبعض الأسئلة التي طرحتها راشيل في هذه المسرحية؟

إيد هرندين: سؤال وجيه وأعتقد أن إحدى الأمور التي أحبها حول هذه المسرحية إنها أولا ترفع مستوى الوعي لدى الناس ليعلموا من كانت راشيل كوري وكيف يعاني الناس في ذلك الجزء من العالم وما لم يكن معلوما لدى الكثيرين أنا لم أكن أعرف حتى ولو أسمع أن راشيل كوري حتى وصول القصة إلى واشنطن لذلك أثناء عملية البحث ثقفت نفسي وتعلمت أمور لم أكن أعرفها في كل مرة إذا تروى في هذه الحكاية وفي مرة ينتج مخرجا أو منتج أميركي مسرحية اسمي راشيل كوري نزداد وعيا فيما يحصل بالأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل وهذا يقربنا أكثر من خلال هذه المسرحيات أن نستمع إلى وجهتي النظر في هذه القضية لذا أنا أعتقد اعتقادا راسخا من أن من هذه المسرحيات ستجعل من عالمنا مكان أفضل في النهاية.

عبد الرحيم فقرا: في ثلاثين ثانية لو سمحت بالنسبة للممثلة آن مارنيست كيف تمكنت من القيام بهذا الدور؟

إيد هرندين: آن مارنيست نعم ما كان مثيرا للاهتمام وشيقا أنها أثناء البروفات كانت تحفظ النص وأيضا قامت بما يجب أن يقوم به الممثل وهو أن تستخدم صوتها وحنجرتها روحها وتبثها في كلمات راشيل فكانت كلمات راشيل عندما تمر من خلال لسانها تنبعث فيها الحياة.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن شكراً لك إيد هرندين وهو مخرج مسرحية اسمي راشيل وإلى لقاء آخر.

[مشهد من مسرحية "اسمي راشيل كوري"]