- محاولات إصلاح الهجرة الأميركية
- الهجرة والحريات المدنية





عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، قضية ما فتئت تؤرق الأميركيين منذ عقود بالرغم من أن حدتها قد زادت في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أكثر من اثني عشر مليون مهاجرٍ غير شرعي معظمهم وفدوا من أميركا اللاتينية يعيشون حاليا في الولايات المتحدة حسب التقديرات الرسمية وقد توصل الرئيس بوش ومجموعة من المشرعين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى صيغة توافقية لمعالجة هذه القضية الشائكة مشكلة هذه الصيغة أنها لم تتأخر في إثارة اعتراضات مشرعين آخرين من الحزبين على حد سواء أيضا.

[شريط مسجل]

مشارك أول: إذا لم تكن أمة مستعدة لترحيل شخص غير شرعي فكيف يا ترى تستطيع تلك الأمة أن تزعم أن لها حدودا وسياسة للهجرة؟

عبد الرحيم فقرا: ستيفن كينغ وأمثاله في الكونغرس يجادلون بأن هذه الصيغة تمثل عفوا لاثني عشر مليون شخص انتهكوا القانون الأميركي عندما دخلوا الأراضي الأميركية أو استقروا فيها بصورة غير شرعية إلا أن الرئيس بوش دافع عن مشروع القانون.

[شريط مسجل]

جورج بوش – الرئيس الأميركي: إن المشروع لا يمثل عفوا فالعفو هو الصفح بدون دفع غرامة غير أن المشروع يطلب من العمال غير الشرعيين أن يعترفوا بأنهم انتهكوا القانون ويدفعوا غرامة مالية عن ذلك.

عبد الرحيم فقرا: هذه الغرامة حددها المشروع بخمسة الآلاف دولار كما يطالب أرباب الأسر بالعودة إلى بلدانهم وتقديم طلبات تأشيرة إلى الولايات المتحدة من هناك الإجراءات الجديدة التي شملها مشروع القانون مرتبطة كذلك بدعوة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على طول الحدود الأميركية مع المكسيك حيث كان العمل بدأ على بناء جدار يهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين مسألة الهجرة مرتبطة ارتباطا وثيقا بما يثار من تساؤلات حول قدرة المهاجرين على الاندماج في المجتمع الأميركي سواء أتعلق الأمر بشرائح اللاتينو أم بغيرهم كالعرب والمسلمين.

[شريط مسجل]

كيث اليسون - عضو ديمقراطي بمجلس النواب الأميركي: هذا ليس ناقوس خطر فليس هناك ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر ومن الهام كذلك أن تخوض المساجد عبر أميركا في حوار مع الشباب لكي يفهموا بأن الإسلام دين اعتدال وتوازن.

عبد الرحيم فقرا: كلمات العضو المسلم الوحيد في الكونغرس كيث اليسون جاءت كرد على الزوبعة التي أثارها استطلاع للرأي أجرته منظمة بيو هذا الاستطلاع أشار إلى أن السواد الأعظم من المسلمين الأميركيين مندمج في المجتمع الأميركي لكن بعض وسائل الإعلام الأميركية اختارت التركيز على نتيجة أخرى في الاستطلاع مفادوها أن واحدا من كل أربعة مسلمين أميركيين يدعمون التفجيرات الانتحارية في ظروف معينة إذا كانت للدفاع عن دينهم.

[شريط مسجل]

غلين بيك - إعلامي أميركي: إن بذور الدمار قد تم زرعها.

محاولات إصلاح الهجرة الأميركية



عبد الرحيم فقرا: هذا الجدل حول استطلاع منظمة بيو يتزامن طبعا مع المعارك التشريعية في الكونغرس حول ملف الهجرة السرية لمناقشة هذه القضايا ينضم إلي في الأستوديو جاك مارتن مدير المشاريع الخاصة لدى فدرالية إصلاح الهجرة الأميركية جاك مارتن دبلوماسي سابق كان قد عمل في عدة مناطق من العالم من بينها المغرب والسودان كما ينضم إلي من ميتشغان طالب سلهب مدير المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية ومن لندن ينضم إلي الكاتب والصحفي فيليب لوغران الذي يستعد لنشر كتابٍ تحت عنوان المهاجرون بلدك في حاجة إليهم مرحبا بكم جميعا أود أن أستعرض معكم ومع مشاهدينا في البداية أبرز بنود مشروع قانون الهجرة الأميركي الذي سبقت الإشارة إليه طبعا هذا مشروع يسمح لكل المهاجرين غير الشرعيين بتقديم طلبات للحصول على إقامة شرعية مؤقتة شريطة أن يعودوا إلى بلدانهم لتقديم تلك الطلبات مع دفع غرامة مالية قدرها خمسة الآلاف دولار إصدار تأشيرة (Z) قابلة للتجديد تسمح بالعمل لمن كانوا موجودين في أميركا قبل يناير من عام 2007 الآن للأجانب الراغبين في العمل في أميركا تصدر تأشيرات مؤقتة تسمي (Y) لحوالي أربعمائة ألف عامل كل عام تأشيرة (Y) صالحة لعامين وتفرض على حاملها العودة لبلاده لمدة عام بعد أن ينهي مدة عامين كل مرة في الولايات المتحدة وهناك طبعا مسألة تتعلق بتأسيس نظام مبني على الكفاءة للحصول على الإقامة طبعا في السابق كان بإمكان المهاجرين أن يقدموا طلبات على أساس الانضمام إلى أسرهم في الولايات المتحدة الآن هناك نظام جديد بالإضافة إلى هذه الطلبات هناك معايير أخرى مثلا كان لا يكون للمهاجر أو لطالب المرشح للهجرة أن تكون له كفاءة مهنية وأن يكون يتقن اللغة الإنجليزية كل هذه عوامل تدخل في اعتبار منحه التأشيرة دعني أبدأ بك جاك أنت طبعا كما سبقت الإشارة كنت قد عملت في بلدان كالمغرب والسودان لكنك حاليا مدير بالمشاريع الخاصة لدى فدرالية إصلاح الهجرة الأميركية أن تعارض مسألة العفو وتقول إن تسوية الأوضاع أوضاع المهاجرين غير الشرعيين قد تم بمسميات مختلفة لكنها بالنهاية ولكنك في النهاية تعتبرها عفو والعفو تقول يؤدي إلى مزيد من الهجرة السرية لماذا تعارض العفو؟

"
إذا أردنا السيطرة فعلا على الهجرة غير الشرعية، يجب أن نرسل إشارة واضحة بأننا جادون بشأن تنفيذ قوانيننا
"
جاك مارتن
جاك مارتن - باحث مع الاتحاد لإصلاح قوانين الهجرة الأميركية: علينا أن نتذكر أنه أصدرنا إعفاءات في السابق التي اعترف بها كذلك وسميت عفوا في سنة 1986 والفكرة أنها ستضع حدا لموجات الهجرة الغير شرعية لأن أصحاب العمل سيطلب منهم وصاعدا أن لا يقدموا وظائف للناس الذين جاؤوا للبلد بشكل غير شرعي ولكن في ذلك الوقت كان هناك أربعة ملايين من الغير شرعيين وثلاث ملايين منهم حصلوا على إقامة شرعية ما شاهدناه منذ ذلك الوقت أن تنفيذ القوانين لم ينجح وأعداد الناس التي تأتي بشكل غير شرعي زاد بشكل لافت واليوم لدينا حوالي أو تقريبا اثنتا عشر مليون والبعض يقولوا أكثر من المهاجرين غير الشرعيين في البلد أعتقد أنه من الأساسي إذا لو فعلا أردنا السيطرة على الهجرة الغير شرعية أن نرسل إشارة واضحة أننا جادون بشأن تنفيذ قوانيننا ولو كنا أصدرنا عفوا جديدا فهذا سيرسل الرسالة الخاطئة للخارج وأننا نحن مستعدون لتقبل الناس الذين يأتوا إلينا بشكل غير شرعي بتقديم خيار الإقامة الشرعية لهم.

عبد الرحيم فقرا: دعني أسالك عن هذه الرسالة التي تقول إنه يتعين عليكم أنتم كأميركيين أن توجهوها إلى العالم الخارجي طبعا الرسالة الأخرى التي يقول الأميركيون منذ قديم الزمن أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تبعث بها إلى بقية العالم هو أن الولايات المتحدة؟

جاك مارتن: البلد تغير بمرور الوقت كان هناك وقت نشجع الهجرة لأن أعدادنا قليلة أميركا اليوم تعد ثلاث مليون من السكان وعدد السكان يتنامى بمعدل ثلاثة ملايين سنويا لأن لدينا الهجرة الشرعية هناك مليون يفدون على بلادنا شرعيا وأعداد أخرى غير شرعية الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى أعداد وافرة من الناس الذين لا يمتلكون المهارات ليعملوا في عهد الثورة الصناعية نحن في عهد التكنولوجيا نحن حاجة إلى مهاجرين مختلفين وأصناف مختلفة ولسنا في حاجة لنفس الأعداد التي تفد على بلدنا كما كان في السابق.

عبد الرحيم فقرا: دعني الآن أتحول إليك طالب سلهب في ميتشغان طبعا في البداية قبل أن أسالك السؤال بالنسبة لعدد المهاجرين غير الشرعيين من الدول العربية والدول الإسلامية ما هو تقديركم لأعداد هؤلاء سريعا؟

طالب سلهب - المركز الاقتصادي للخدمات مدينة ديربون: يعني لا توجد لدينا إحصائيات دقيقة لهذه الأعداد ولكن نقدر أن هناك عشرات الآلاف في أنحاء الولايات المتحدة ولكن الإحصائيات الدقيقة ليست موجودة لدينا لأنه لا تحصى من جنسيات التي تأتي من الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: طيب الآن مركزكم طبعا كان قد أدلى في الآونة الأخيرة بشهادة في موضوع الهجرة في مجلس النواب في الكونغرس ما فحوى تلك الشهادة بداية؟

طالب سلهب: نعم نحن في المركز نؤيد إصلاح عادل وشامل لقانون الهجرة الأميركية إصلاح مبني على الأسس التالية أولا إيجاد حل عادل وشامل لقضية الـ 12 مليون مهاجر الموجودين على أرض الولايات المتحدة بشكل غير شرعي وحل لقضيتهم ثانيا المحافظة على الحريات المدنية لجميع المهاجرين وبالذات المهاجرين العرب والمسلمين وعدم السماح للكونغرس الأميركي أن يسن قوانين تمس بالحريات المدنية للمهاجرين تحت ذريعة المحافظة على الأمن القومي ثالثا إجراء تعديل القانون لكي يسمح للعمال أن يأتوا إلى الولايات المتحدة بشكل شرعي القانون الموجود الآن يفرض على الملايين أن يأتوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير شرعي يسمح للشركات توظيف هؤلاء العمال واستغلالهم وعدم إعطائهم حقوقهم وبالتالي يشكل القانون بحد ذاته مثلما ما هو موجود الآن يشكل خطرا على الأمن القومي لأنه يوجد هناك ملايين موجودون في الولايات المتحدة غير أن يكون وضعهم قانوني وشرعي فنحن نعتقد أن النظام الموجود حاليا نظام غير صالح ولذلك ندعو إلى تصليح هذا النظام ونعتقد أن القانون الذي طرح في مجلس الشيوخ في الأسبوع الماضي هي خطوة أولى إيجابية تجاه هذا الإصلاح.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين تحديدا من العالم العربي والإسلامي كيف تعتقدون أنهم سيستفيدون أو يتضررون من الصيغة الحالية المطروحة أمام الكونغرس؟

طالب سلهب: يعني أولا جميع الموجودون هنا بشكل غير شرعي سيستفيدون لأن القانون يطرح إعطاء حل لمشكلتهم وإعطائهم طريقا لكي يصبحوا شرعيين في الولايات المتحدة إعطائهم طريقة لكي يدفعوا ضريبة ويسجلوا لدى السلطات الأميركية وإذا بقوا في الولايات المتحدة لمدة ثمانية أعوام ولم يخالفوا أية قوانين فبالتالي ممكن إعطائهم بالمستقبل حتى الجنسية الأميركية فهذه ستوجد حل لجميع غير شرعيين وبما فيهم غير الشرعيين الموجودين من جميع الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: دعني أعود إليك جاك أنت طبعا تعتقد أن هناك العديد من الآثار السلبية على الولايات المتحدة من مسألة الهجرة والمهاجرين غير الشرعيين حسب اتحادكم أو فدراليتكم تكلفة الهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة هذه الهجرة تكلف الاقتصاد الأميركي حسب ما تقولون 4.3 مليار دولار وطبعا هؤلاء المهاجرون غير الشرعيون يشغلون أكثر 730 ألف وظيفة سنويا هي من حق سكان البلد أي من حق السكان الأميركيين كما تقولون في كاليفورنيا وحدها التكلفة السنوية للمهاجرين غير الشرعيين تقدر بحوالي 10.5 مليار دولار وتقولون إنه يتدفق عفوا 10.5 مليون دولار وتقولون إنه يتدفق على الولايات المتحدة حوالي 500 ألف مهاجر غير شرعي سنويا هل ترون أن الولايات المتحدة والاقتصاد الأميركي والمجتمع الأميركي يستفيدون بأي شكل من الأشكال من هذه الهجرة من المهاجرين غير الشرعيين.

جاك مارتن: أعتقد مهم جدا أن نميز بين الهجرة الشرعية والهجرة الغير الشرعية الهجرة الشرعية هي تحددها قوانيننا الناس لديهم قرابة مع ناس أميركيين أو مقيمين بشكل دائم في هذا البلد ويحضرون عبر كفالة أصحاب العمل أو كاللاجئين أو لربما فازوا باليانصيب ولكن الهجرة المهاجرين غير الشرعيين لا يتم التحري معهم فيما يخص الظروف الصحية وأسباب أخرى ويقبلون بوظائف ذات رواتب منخفضة والتي هي مدعومة من دافع الضرائب الأميركي كل الدراسات أثبتت أن دراسات سابقة من قبل الأكاديمية الوطنية للعلوم ومؤسسات أخرى وخبراء توصلوا لنفس الخلاصة أن العمال الغير شرعيين هم يشكلون عبء على الحكومة الأميركية وحكومة الولايات لأنهم يقيمون بعمل ذوي رواتب منخفضة ويتمتعون بخدمات صحية لأنهم ليس لديهم تأمين صحي ثم يرسلون ويحولون أموال إلى الخارج بدلا من استثماره في الاقتصاد المحلي وفي عديد من الأشكال يتصرفون كأنهم عبء على الاقتصاد لذلك أعتقد أن التشديد الذي قلناه هو وقف تدفق هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين على بلدنا.

عبد الرحيم فقرا: فيليب لوغران في لندن أنت طبعا كتبت في هذا الموضوع ولديك مقالة في مجلة أنت طبعا كأوروبي أوروبا ومشاكل الهجرة غير الشرعية ليست غريبة على أوروبا الفرق ربما بالنسبة للولايات المتحدة هو أن أغلب المهاجرين غير الشرعيين يفدون من مناطق كشمال إفريقيا وغرب إفريقيا أو باكستان أو الهند لكن إلى أي مدى تتفق مع ما قاله جاك بالنسبة هو يقول إن مساوئ الهجرة غير السرية تفوق فوائدها هنا في الولايات المتحدة؟

فيليب لوغران - صاحب كتاب المهاجرين: أعتقد هذا أمر من السخف برغم أن الولايات المتحدة هي اقتصاد مهارات عالية أنت في حاجة إلى رواتب مخفضة ليقوموا بالأعمال الخدمية ولا يعني أن كل الأميركيين سيقبلون بها وسبب حضور هؤلاء المهاجرين بشكل غير شرعي ليس لأنهم أضعف أو أنهم منتهكين القوانين لأنهم لحد الآن كانت هناك حاجة لتوليهم وظائف كان المستحيل أن يحضروا بالطرق الشرعية لم تكن هناك تأشيرات متوفرة كي يحضروا بشكل شرعي لذلك مشروع القانون يشكل خطوة إلى الآمال أنه يدرك أولا أن الأميركيين بحاجة إلى ثلاثة عشر مليون من العمال وثانيا أنها أفضل أنهم يعملون في إطار القانون بدلا من خارجه لأنهم يتمتعون بحماية قانونية ولأن المجتمع الأميركي كذلك يستفيد بذلك وثانيا لأنه يفتح أبوابا للعمال الوافدين والمؤقتين لتولي الوظائف ذات المهارات القليلة وأقول للذين يعارضون هذا مشروع القرار كيف ستلبون حاجات الاقتصاد الأميركي من سيجني الثمار سيعمل في قطاع الخدمات والفنادق وسيرعى المسنين في هذا البلد وأن الأميركيين يرفضون تولي هذه الوظائف لذلك أنت في حاجة إلى المهاجرين ليقوموا بذلك ونفس الجدال في أوروبا ولكن البيئة مختلفة والمهاجرين يحضرون من بلاد مختلفة والجدال مماثل.

جاك مارتن: المشكل بهذا الشرح أنه يتجاهل أنه في القطاع الفلاحي والزراعي حيث لدينا كثافة أكثر من المهاجرين لغير الشرعيين هناك طريقة شرعية بالنسبة للعمال يحضرون بشكل شرعي يخول للعمالة الوافدة المؤقتة أن تحضر هنا وتقبل الوظائف ولكن أصحاب الضيعات يفضلون المهاجرين غير الشرعيين كي يدفعوا لهم رواتب أقل لذلك نحن نواجه.

فيليب لوغران: نعم افتحوا لهم.

جاك مارتن: أنت تقول سيدي فيليب أن لدينا مشكل لأن ليس هناك طريقة شرعية أقول له هناك طريقة شرعية أنهم يدفعون ضرائب أو رواتب مخفضة.

فيليب لوغران: وأنت تعرف جيدا سيدي أن عدا أن الموسم الزراعي إنه مستحيل بالنسبة للعمالة الغير ماهرة أن تحضر بشكل شرعي وأن تعيش هنا في الولايات المتحدة لذلك أو برنامج يخص قطاع خاص لا يعني أن هناك لا يوجد في القطاع عموما باعتبار وجود اثنتا عشرة مليون من الأجانب في الولايات المتحدة يقومون بوظائف أنتم في حاجة إليها وأنتم باعتبار أن هؤلاء الناس جاؤوا ليقيموا ويكونوا من الأفضل ليس فقط لهم ولكن بالمجتمع ككله أن يعملوا في إطار القانون بدلا خارجه وحتى أنت نفسك عليك أن تقبل تلك النقطة.

جاك مارتن: لا أقبل أنهم يظلوا هنا..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: طالب لحظة سأعود إليك بعد قليل تفضل جاك.

جاك مارتن: المشكل أن الأميركيين لا يميلون إلى قبول بهذه الوظائف الأعداد بنفس الأعداد في الماضي لأن الرواتب انخفضت بشكل مضطرد في القطاع الزراعي كما هو الحال في قطاعات أخرى حيث أن أعداد كبرى من المهاجرين تقبل بهذه الرواتب بقدر أن هذه الرواتب لن تجذب الأميركيين لو تخفضوا إمدادات المهاجرين الغير شرعيين فالرواتب ستعلو.

عبد الرحيم فقرا: طالب تفضل فيليب معلش فيليب لو سمحت فيليب لو سمحت لي دقيقة أريد تعليق من طالب وبعدها أعود إليك لو سمحت..

"
المهاجرون الشرعيون وغير الشرعيين يضيفون بلايين الدولارات سنويا إلى اقتصاد الولايات المتحدة
"
طالب سلهب
طالب سلهب: يعني أولا أريد التعليق على ما ذكره الأستاذ جاك بالنسبة للموضوع الاقتصادي هناك استطلاع اليوم في جريدة النيويورك تايمز تقول إن سنويا حوالي سبعة بليون دولار تدفع تجاه نظام الضمان الاجتماعي من المهاجرين غير الشرعيين سنويا التي تخصم من رواتبهم وهؤلاء الأشخاص لا يحق لهم المطالبة بهذه الحقوق ولا توجد لديهم أي فوائض المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين يضيفون بلايين الدولارات سنويا إلى اقتصاد الولايات المتحدة يقومون بوظائف أساسية في القطاع الصناعي وفي القطاع الزراعي وفي قطاعات كثيرة ولولا وجودهم لكان الاقتصاد الأميركي يتضرر الأستاذ جاك لا يريد الإصلاح يريد إبقاء الوضع مثلما هو الذي يسمح للشركات الأميركية استغلال العمال عدم دفع لهم الأجور المستحقة لهم ويسمح للوضع القائم حاليا اليوم 12 مليون ممكن بعد خمس سنوات يكون عشرين مليون هذا الوضع لا يمكن أن يستمر مثلما ما هو ولذلك يجب علينا إصلاح النظام لكي نعطي العمال طريقة شرعية أن يهاجروا إلى أميركا وأن يعملوا في وظائف مهمة وأساسية للاقتصاد الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: لحظة لو سمحت جاك أريد أصحح معلومة فقط لمشاهدينا طبعا طال تحدث عن مقالة في النيويورك تايمز قال اليوم وأنا طبعا لمشاهدينا هذا البرنامج مسجل وسيذاع يوم الاثنين جاك تقديرات عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة حسب مركز دراسات الهجرة منذ عام 1980 في عام 1980 كان عدد هؤلاء 3 ملايين في عام 1990 ارتفع هذا العدد إلى 3.5 مليون عام 2000 سبعة ملايين عام 2005 حاليا طبعا يقدر بحوالي 12 مليون من ضمن العدد الإجمالي للسكان في الولايات المتحدة التي يقدر بثلاثمائة مليون نسمة هذا التصاعد المضطرد في أعداد المهاجرين أنت طبعا تعرب عن معارضتك لهذا الارتفاع ولتدفق هؤلاء على الولايات المتحدة لكن بالنسبة لي الموجودين حاليا هنا في الولايات المتحدة هل أنه يجب ترحيل اثنا عشر مليون مهاجر من الولايات المتحدة؟

جاك مارتن: إنه مهم جدا فهم أن إحدى أكبر المسائل الخاصة بجدال الهجرة أنه علينا قبول أن اثنتا عشرة مليون بشكل شرعي أن يظلوا بشكل دائم وأن يقبلوا كجزء من نسيج مجتمعنا نحن نعتقد أنه علينا أن ننفذ قانوننا بشكل يشجع الناس العودة إلى بلادهم بحرمانهم من وظائف في الولايات المتحدة وأريد أن أعالج هذه المسألة أننا نحن لا نميل إلى الاحتفاظ بالوضع الراهن أعتقد أنه من الخطأ أن تكون هناك وظائف في الولايات المتحدة التي لا يقبل بها الأميركيون هذا غير مقبول قبول أن جزء من اقتصادنا يعتمد على هؤلاء العمال ذوي الرواتب المنخفضة.

عبد الرحيم فقرا: فيليب نريد أن نأخذ استراحة بعد حوالي أقل من دقيقتين من الآن لكن طبعا بالنظر إلى تزايد المهاجرين غير الشرعيين كما استعرضناه قبل قليل وتزايد المهاجرين غير الشرعيين حتى في أوروبا من إفريقيا وشمال إفريقيا إلى غير ذلك من المناطق بالنسبة للعديد من الأميركيين كما هو طبعا الشأن بالنسبة للعديد من الأوروبيين لو لا يمكن السماح بأن تظل أبواب الهجرة مفتوحة إلى الولايات المتحدة أو إلى أوروبا كيف بتصورك تجب معالجة المشكلة؟

فيليب لوغران: شخصيا علينا أن نفتح طريقة شرعية للهجرة داخل أوروبا وحتى في الولايات المتحدة وأعتقد أنه من السخف ما قاله الضيف أنه لا يمكننا الاعتماد على العمالة الوافدة هي رئيسية في الولايات المتحد فيما يخص كذلك صادرات من الصين وإفريقيا وكل ما تورده من أوروبا وفي حالة المهاجرين هؤلاء.. هؤلاء الناس يقدمون خدمات داخل الولايات المتحدة وليس هناك فرق بين المهاجرين في أوروبا أو هنا لأنهم يقدمون شيئا الأمر الثاني إذا كنت تعتقد سيكون أو قطاع زراعي سيترك إذا طلب منك أن تدفع الرواتب للعامل الذي لديه مؤهلات سيذهب للحقول لن تجد أي أميركي يقبل بهذه الوظائف ويذهب للعمل في الحقول لربما هذا هو الطريق الذي يريده بنفس الدرجة سترى أن كلفة الفنادق سترتفع بشكل لافت وترى أن العديد من الناس الذين لديهم طموحات بتولي وظائف أفضل لأن لديهم تعليما أفضل سيحرمون من تلك الفرصة هل هذا نوع المستقبل الذي تريد رؤيته في هذا البلد من ناحية أخرى هناك ناس في كل أنحاء العالم لا يتمتعون بالفرصة التي يتمتعون الأميركيون هم سعيدون بقبول هذه الوظائف ويكون من المفيد بالنسبة للأميركيين بأن يسمحوا بذلك والمهاجرين أن تكون لديهم فرصة بأن يقبلوا بوظائف برواتب أعلى.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم فيليب.

جاك مارتن: فيليب أنت لا تفهم أن معظم الأميركيين أو الإنتاج السلاحي والصناعي أصبح خاضع للميكنة والعصرنة ونحن لسنا في حاجة إلى مهاجرين غير شرعيين برواتب قليلة نحن نجعل ندخل العصرنة بالماكينات على الطماطم وعلى الثمار ونقوم بالحصاد بالماكينات ونزرع بالمكينة ولكن المزارعون لا يديرون استثمار أموالهم في الماكينات بالبداية وعندما لديهم فرصة بأن يوظفوا موظفين ذوي رواتب منخفضة في القطاع الفلاحي.

فيليب لوغران: هل قمتم بوضع الآلات ميكانيكية في الفنادق والخدمات والرعاية للمسنين ورعاية الأطفال هناك مجالات وقطاعات هي تقبل بوظائف ذوي رواتب أو مهارات منخفضة ولا يمكن استجلابها إلا من الخارج وهذه الوظائف لا يقبل بها الأميركيون فأنت تضع فكرة خاطئة أنه إذا أنك ستتخلص وحتى أنه لا يمكنك التخلص من اثنتا عشر مليون أنه بشكل ما أن هذه الوظائف سيتم شغرها من قبل الأميركيين ليس صحيح الأمر الثاني لا يمكنك لا ليغادرون بشكل متطوع.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم فيليب تفضل جاك.. فيليب مفهوم فيليب.

جاك مارتن: فيليب لربما ذهبت إلى فنادق في نيويورك أو واشنطن دي سي حيث رأيت العمالة الوافدة ولكن إذا ذهبت إلى داخل الولايات المتحدة ترى الأميركيون هم الذين يقومون بهذه الوظائف تنظيف غرف الفنادق هذه الوظائف سيقبل بها الأميركيون ولا توجد وظائف في الولايات المتحدة التي تخص العمالة الوافدة فقط هناك أميركيون جانبا إلى جانب يعملون مع الأجانب في الحقول وفي الفنادق.

عبد الرحيم فقرا: طالب تعليق أخير منك فيليب معلش لو سمحت طالب تعليق أخير يوصلنا إلى الاستراحة منك.

طالب سلهب: يعني أنا أولا مثلما ما قلت أولا أعتقد الأستاذ جاك يريد الإبقاء على الوضع مثلما هو الآن والوضع مثله الآن غير صالح ويحتاج إلى إصلاح ثانيا النقطة الثانية التي أريد أن أشير إليها ولم نناقشها أن هناك أمور كثيرة عديدة موجودة في هذا القانون المطروح من الممكن أن تشكل خطرا على الحريات المدنية ويجب علينا أن ننتبه لها والأستاذ جاك وكثيرا من المؤيدين يؤيدون سن قوانين مثل استعمال أدلة سرية ضد المهاجرين تهجير المهاجرين دون أن يرسلوا أمام القضاء وأمور كثيرة أخرى فهم يتحججون بذريعة أن هؤلاء أن هؤلاء خالفوا القانون لسن قوانين تضر بالحريات المدنية لجميع المهاجرين بل ولجميع الأميركيين يوجد.

عبد الرحيم فقرا: طالب لو سمحت لي مسألة ارتباط الحريات ومسألة الحريات المدنية بمسألة الهجرة سنعود إليها في الجزء الثاني من البرنامج إذا سمح الوقت أريد أن نأخذ استراحة قصيرة وبعدها نعود لنواصل الحديث إلى اللقاء بعد دقيقة.

[فاصل إعلاني]

الهجرة والحريات المدنية



عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا وسهلا بكم إلى الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن وطبعا نستضيف فيها للتذكير جاك مارتن وطالب سلهب وفيليب لوغران طالب قبل نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عن ارتباط مسألة الحريات المدنية بمسألة الهجرة إلى أي مدى بتصورك ما هي حدود تبنى هذا القرار أو هذا القانون بالنظر إلى المخاوف التي أعربت عنها في الجزء الأول فيما يتعلق بالحريات المدنية؟

طالب سلهب: نعم يعني يوجد هناك تحالفا كبيرا في الولايات المتحدة من عدة جمعيات ومؤسسات تحارب وتناضل من أجل الحفاظ على الحريات المدنية لأن هناك قوى منظمة في الطرف الآخر تريد استغلال هذا القانون لسن قوانين تضر بالحريات المدنية وأعطيك على سبيل المثال بالأمس السيناتور كونن طرح تعديل يجيز للحكومة الأميركية استعمال الأدلة السرية ضد أي مهاجر دون تقديم الأدلة للمهاجر والسماح له الدفاع عن أنفسهم فيجب أن نعي لخطورة هذا الموضوع وأن مع حلفائنا في جميع أنحاء الولايات المتحدة لكي نحافظ على الحريات المدنية ولا نسمح للقوى المنظمة تحت ذريعة المحافظة على الأمن أن يضروا بالحريات المدنية لجميع المهاجرين وبالذات المهاجرين العرب والمسلمين إللي ما طالما يستهدفوا تجاه هذه القوانين.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم طالب جاك إلى أي مدى تعتقد أن هذه المخاوف التي أعرب عن طالب في مشروع القانون المطروح حاليا أمام الكونجرس هي مخاوف مشروعة؟

جاك مارتن: ليس لدي فكرة عن تفاصيل الحقوق المدنية الخاصة بالمشروع القرار التوافقي في مجلس الشيوخ وأشك أنها تشكل خروقات أو فقط خروق على شخص في قدرته على أن يحتفظ بهوية مزيفة لا يمكن القبول بذلك أبدا إن الناس لديهم هاويات مزيفة يجب أن تكون هناك إجراءات بالنسبة لأصحاب العمل تحقيقي من أن الذين ينتدبونهم لديهم وثائق صحيحة نحن نريد وضع حيث يحضر الناس إلى الولايات المتحدة بشكل مشروع أو على تأشيرة طالب أو رجال أعمال أو سائح أو لاجئ.

عبد الرحيم فقرا: فيليب لوغران في لندن قبل أن نتحول إلى موضوع آخر وهو موضوع استطلاع رأي منظمة بيو بشان موقف المسلمين الأميركيين من العديد من القضايا من بينها التفجيرات الانتحارية في الولايات المتحدة طبعا مسألة الهجرة أصبحت تثير مخاوف أكثر منذ هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر إلى أي مدى تعتقد المقاربة في أوروبا مسألة الهجرة السرية يطغى عليها الجانب الأمني؟

فيليب لوغران: أعتقد هناك التباس في البلدين بين الأمن والهجرة والحقيقة أن أغلبية الذين يفدون عبر الحدود يحضرون لأسباب معروفة وهم يسعون لحياة أفضل هناك أمر غير واقعي بشأن الضيف وتعليق الضيف هو يفكر أن أميركا يمكنها أن تسيطر على الهجرة أو بشكل كامل أو لدرجة كبرى والحقيقة أن في العالم العصري الهجرة إلى درجة ما أمر حتمي وحتى لو تضع جدارا عاليا علي الحدود وتحرم الناس من التأشيرات من البلدان النامية وحتى تحقق من هويات في كل زوايا الشوارع وفى كل مواقع العمل والنتيجة أن أميركا ستصبح دولة بوليسية وهذه النتيجة غير مرغوبة برغم ذلك لم تمنع الهجرة هناك تهريب المهاجرين ويمكن هناك تزييف الوثائق لذلك الطريق الذي تنتجه أنها تشكل تعديا فعلا على الحريات المدنية ولماذا ليس لوقف أمر لا يمكن وقفه ويؤدي إلى نتيجة غير مرغوبة.

عبد الرحيم فقرا: طيب مفهوم الآن بالنسبة وما دمنا في إطار الحديث عن أو مقارنة الهجرة في أوروبا والهجرة في الولايات المتحدة طبعا هذا الاستطلاع الذي أجرته منظمة بيو يشير أو أحدى نتائجه تشير إلى أن السواد الأعظم من المسلمين في المسلمين الأميركيين مندمج في المجتمع الأميركي وأن هذه الشريحة مندمجة في مجتمعها الأميركي أكثر من نظيرتها الأوروبية في المجتمعات الأوروبية طالب الخبر كما تناقلته بعض وسائل الإعلان هنا في الولايات المتحدة طبعا ركز على النسبة التي قال استطلاع الرأي نسبة المسلمين الأميركيين أنها تدعم التفجيرات الانتحارية إلى أي مدى يقلقك هذا الملف بالنظر إلى أن مجلس الكونغرس يعكف حاليا على تدارس مسألة الهجرة والهجرة غير السرية تحديدا.

طالب سلهب: يعني أنا أعتقد أي قراءة دقيقة لاستطلاع الرأي الذي أجرته بيو يظهر الجالية الأميركية المسلمة بشكل إيجابي الاستطلاع قال أن أكثر من 70% من المسلمين الموجودين هنا يعيشون حياة جيدة يؤمنون بالقيم الأميركية الإسلام ليس غريبا عن الولايات المتحدة المسلمون أتوا إلى أميركا قبل خمسمائة عام كعبيد أولا وتوجد هناك نماذج انخراط المسلمين في المجتمع الأميركي عديدة عبر المائتان عام الماضية فنحن لا يقلقنا هذا الاستطلاع بل بالعكس أن معظم النتائج التي أتى فيها هذا الاستطلاع تبرز الجالية العربية والمسلمة بشكل إيجابي هناك بعض القوى التي تريد استغلال مثل هذه الاستطلاعات وأخذ نقطة معينة لدعم أجندة معينة هي بالأساس تؤمن بها وهي أجندة تقول أن هناك صراع حضارات بين المسلمين والغرب الاستطلاع وضح بشكل أساسي أن لا هناك لا يوجد هناك أية تناقض بين أن يكون الشخص مسلما وأن يكون أميركيا وهذا نحن نعرفه من تجاه حياتنا اليومية ونعرفه من خلال الآلاف بل والملايين من العرب والمسلمين.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم.

طالب سلهب: الذين يعيشون في الولايات المتحدة ويؤيدون كونهم أميركيين ولكنهم مسلمين.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم طالب مفهوم جاك..

جاك مارتن: أعتقد أن خلاصات الاستطلاع تثبت أن أغلبية المسلمين الذين يعيشون في أميركا هم كذلك قلقون كما حال أغلبية الأميركيين فيما يخص التطرف الإسلامي أو الأصوليين الإسلاميين وهو أعتقد أنه استطلاع مشجع وهو يطمئن الشعب الأميركي ولكن هذا لا يخفض الحاجبة بالنسبة للولايات المتحدة وولاياتها أن تشعر بالقلق بشأن إمكانية استمرار هجمات على مدن أميركية أو السكان الأميركيين في الولايات المتحدة أو في الخارج بسبب وجود مجموعات كرست نفسها لإلحاق الأذى بالأميركيين.

عبد الرحيم فقرا: إذاً هل تعتقد أو إلى أي مدى تعتقد أنه قد تترتب عواقب أمنية على نتائج هذا الاستطلاع بالنسبة للمسلمين الأميركيين بتصورك؟

جاك مارتن: لا أعرفه أنه ستكون هناك تداعيات أمنية عن هذا الاستطلاع لأننا نحن في طور تغيير أنظمتنا وإجراءاتنا الأمنية قمنا ذلك بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر غيرنا نظام التحقق في إسناد الإشارات ووضعنا إجراءات جديدة بالنسبة للتسجيل في البلاد عند الحضور هنا إمكانية الشخص يأتي إلى بلدنا بنفس حضور التسعة عشر من منفذي الحادي عشر من سبتمبر انخفضت ولا زلنا قلقون أننا أرض منفتحة وسهل دخول من كندا أو المكسيك بشكل غير شرعي أو عبر المياه من الكاريبي أو أمكنة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: فيليب لوغران في لندن قبل أن نتحول أليك أريد أن استعرض مع مشاهدينا بعض الأرقام بالنسبة للمسلمين الأميركيين في أحد استطلاعات الرأي وطبعا مصدر هذا الاستطلاع مرة ثانية هو مركز بيو للأبحاث لعام 2007 عدد المسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة حسب مركز بيو يقدر بمليونين فاصل خمسة وثلاثين و65% من هؤلاء حسب نفس المصدر مولودون خارج الولايات المتحدة 35% منهم مولودون في الولايات المتحدة حسب نفس المصدر بالنسبة للمسلمين الأميركيين 24% من هؤلاء من أصول عربية 8% ينحدرون من أصول إيرانية 10% من منطقة جنوب آسيا 5% من أوروبا بينما يمثل 4% من هؤلاء أو ينحدرون من منطقة إفريقيا فيليب لوغران في لندن بالنسبة لنتائج هذا الاستطلاع الذي أجرته بيو وبالنسبة لهذه النسبة كيف تنظرون أنتم كأوروبيين وكيف تنظر الجاليات المسلمة في أوروبا إلى نتائج هذا الاستطلاع؟

"
الاستطلاعات تشير إلى أن أغلبية المسلمين في الولايات المتحدة يشعرون بانتمائهم إلى هذه البلاد ولا يشعرون بتناقض بين دينهم والعيش فيها
"
فيليب لوغران
فيليب لوغران: أعتقد أنه مؤشر مشجع في الاستطلاعات ليس في مسألة أن أغلبية المسلمين في أميركا يشعرون أنهم ينتمون لأميركا ولا يشعرون بتناقض بين دينهم والعيش بأميركا وهذا أمر جيد بالنسبة النتائج في أوروبا هي أقل إيجابية ولكن ليست بالسوء الذي يعتقده الناس وعليك أن تواضح بوجود تمييز بين المهاجرين المسلمين في أوروبا وفي أميركا بالنسبة لمهاجرين أميركا هم لديهم مهارات أكثر ومسابقات عليا وبأرقام أقل المهاجرون في بريطانيا وأوروبا لديهم تعليم قليل وفى طبقات أقل ولأنهم يشكلون عددا أكبر من سكان من الشرائح المهاجرة فأصبحوا ضحايا أكثر للعنصرية وللتمييز والتي هي تمارس على الشريحة اللاتينية في الولايات المتحدة وليس في العرب ولكن بوضوح هناك مشاكل في أوروبا من جانبين بين الجاليات المسلمة في أوروبا التي ليست سعيدة أو راضية بأسلوب الحكومات الأوروبية في تطبيق سياستها وبنفس الدرجة هناك مشاكل داخل عدد من السلطات التي تتبنى مواقف عدائية إزاء الجاليات المسلمة الحقيقة أنه رغم كل هذا أن أغلبية المسلمين في أوروبا كذلك هم مندمجون في حي في لندن البقال هو مسلم والصيدلي هو مسلم والطبيب هو مسلم وأنا لا أشكل تهديدا لهم والعكس صحيح وهم مسلمون كاملون بشكل كامل في المجتمع هناك عدد قليل هم المتطرفين وكذلك القليل منهم الإرهابيين وكذلك بنفس الدرجة هناك إرهابيون مثل المسيحيين المتطرفين الذي قاموا مثلا بتفجير أوكلاهوما وأعمال أخرى ورأينا إرهاب من أيرلندا الشمالية والذين قاموا بهجمات ضد المدنيين وكذلك الانفصاليين في أسبانيا قاموا بهجمات إرهابية ولذلك هناك خطاب عن صراع الحضارات خطير جدا وليس في محله.

عبد الرحيم فقرا: طالب..

طالب سلهب: يعني أنا أتفق مع ما قاله ضيفك الفائت يعني ليس عندي الكثير أن أضيف عليه إلا أقول وأعيد أن المسلمون في أميركا عام منخرطون في المجتمع الأميركي يلعبون دورا فعالا وأساسيا في كافة أطر المجتمع الآن أصبح لدينا عضو في الكونجرس الذي أشرت إليه سابقا كونغرس منكيس إيديسون ولا اعتقد أن المسلمون يختلفون في هذه الناحية من الملايين الموجودين في الولايات المتحدة من ديانات أخرى وجنسيات أخرى وأعراق أخرى مثلهم مثل ملايين الناس الآخرين فأعتقد أن استطلاع الرأي بشكل عام إيجابي ويثبت هذه القضية.

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى طالب تقلقك الطريقة التي تعاملت بها بعض وسائل الإعلام المسحوبة على اليمين بنتائج استطلاع الرأي؟

طالب سلهب: طبعا هذا شيء مقلق ونحن منذ أحداث 11 سبتمبر بل وقبل مستهدفون العرب والمسلمون في أميركا من بعض وسائل الإعلام التي لديها أجندة واضحة ضد العرب وضد المسلمين وتروج لموضوع صراع الحضارات الذي هو ليس موجود بالأساس فبطبيعة الحال تقلقنا هذه الأمور لأن لها عواقب على ألأرض فعلى المثال فإن الجالية العربية والمسلمة تتعرض للتمييز العنصري.

عبد الرحيم فقرا: طالب.

طالب سلهب: بعض الأولاد في المدارس يتعرضون للتمييز.

عبد الرحيم فقرا: طالب أن مضطر لمقاطعتك داهمنا الوقت طالب سلهب مدير المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية في مدينة ديربون شكرا لك شكرا كذلك لضيفنا في لندن الكاتب والصحفي فيليب لوغران وشكرا لضيفي هنا في الأستوديو جاك مارتن مدير المشاريع الخاصة لدي فدرالية إصلاح الهجرة الأميركية مع تحياتنا جميعا إلى اللقاء.