- تداعيات أزمة اللاجئين العراقيين
- العرب في الخدمة العسكرية الأميركية

محمد العلمي: مشاهدينا في كل مكان أهلا وسهلا بكم في حلقة هذا الأسبوع من برنامج من واشنطن يأتيكم هذا الأسبوع من مدينة دير بورن في ولاية ميتشيغان مدينة دير بورن التي تحتفل هذا الأسبوع بمهرجانها الثاني المهرجان السنوي الذي يشارك به عرب أميركا والذين يشكلون في هذه المدنية ثلث السكان أو أكثر بقليل أي أكبر تجمع سكاني للعرب خارج منطقة الشرق الأوسط وهو الذي جعل هذه المدينة تحظى بلقب عاصمة عرب أميركا سكان هذه المدينة كان من المرشح أن يرتفع لو أن الولايات المتحدة التي دأبت في مغامراتها العسكرية السابقة أن تأتي باللاجئين من الدول التي غزتها من فيتنام إلى كوريا لكن واشنطن يبدو متلكئة في جلب العراقيين الذين ساعدوها على الأقل كمترجمين أو سائقي شاحنات أو حتى مقاتلين والآن يتعرضون للقتل والاضطهاد والخوف حتى هنا في دير بورن وجدنا صعوبة في الحديث إلى بعض العراقيين القلائل الذين نجحوا في المجيئ إلى الولايات المتحدة، أميركا مثلا في شهر مايو أيار الماضي أتت بعراقي لاجئ واحد والشهر الذي سبقه بعراقي واحد فقط في حين تستقبل الكثير من الدول الأوروبية اللاجئين العراقيين بالآلاف في حين تستقبل دول الجوار خاصة سوريا والأردن عشرات الآلاف منهم في أكبر أو أسوأ أزمة لاجئين يشهدها العالم حسب تقارير الأمم المتحدة حيث بلغ عدد اللاجئين أو النازحين العراقيين داخل بلدهم إلى أربعة ملايين عراقي مدينة دير بورن أيضا شهدت قبل أيام قلائل أول مشاركة عربية أميركية في الاستعراض العسكري السنوي شارك فيه هذه المرة جنود عرب أميركيون سنتحدث في الجزء الثاني من هذا البرنامج حول العرب في الخدمة العسكرية الأميركية وحينما يحاربون إلى جانب الولايات المتحدة خاصة في الدول العربية يسعدني أن أستضيف في الجزء الأول من هذا النقاش السيد أسامة السبلاني ناشر ورئيس تحرير صحيفة صدى الوطن الصادرة هنا في دير بورن والسيد هشام العزيري لاجئ عراقي هنا في منطقة دير بورن منذ حوالي أحدى عشر عاما والسيدة آمنة طالب مديرة الخدمات الاجتماعية في مركز أكسس وهو أحد المراكز الاجتماعية التي تقدم خدمات للجالية العربية الأميركية هنا منذ 1971 ولو بدأت بك أسامة في رأيك ما هو سبب تلكأ الولايات المتحدة في مساعدة اللاجئين العراقيين كما دأبت واشنطن على فعل ذلك في حروبها السابقة.

تداعيات أزمة اللاجئين العراقيين

أسامة السبلاني - ناشر ورئيس تحرر جريدة صدى الوطن: أولا أن أرحب بك في دير بورن وبطاقم الجزيرة الذي يزورنا دائما في دير بورن عاصمة العرب الأميركيين ودعني أيضا أن أقول بأننا نحن وفي هذه الأجواء الاحتفالية في مهرجان العربي في دير بورن عيوننا مسلطة وقلوبنا مع أخوتنا الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين والأبناء السيئة التي تأتي من هناك نستقبلها هنا ببالغ الأسى والحزن الإجابة عما تفضلت وسألت عنه بأن الحكومة الأميركية تريد أن يبقى العراقيون خاصة الذي تورطوا معها ف الحروب أن يبقوا هناك لأنها تعتبرهم بأنهم سند لها في حربها ضد المقاومة العراقية والمتمردين العراقيين كما يريدون أن يصفونهم في أوروبا تختلف القضية وفى سوريا تختلف القضية خاصة وفى الأردن أما في الولايات المتحدة الأميركية السبب الرئيسي فيها لا يقولونه المسؤولين الأميركيين لأنهم يريدون هؤلاء أن يبقوا هناك ليدافعوا عن العراق وعن المواقع إلى جانبهم.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت هشام أنت كنت مهندسا في العراق قبل اللجوء إلى الولايات المتحدة عام 1996 لو صح ذلك لو تحكي لنا فقط عن تجربك الإنسانية كلاجئ منذ ذلك الوقت إلى الآن.

هشام العزيري- لاجئ عراقي: بالبداية سبقني الأستاذ أسامة أحب أن أرحب بطاقم الجزيرة وبالأستاذ محمد.

محمد العلمي: شكراً.

هشام العزيري: في هذه المدينة صراحة إحنا نصول ونجول بها المهرجان مهرجان الفرح والمحبة لكن قلوبنا وعقولنا معلقة بأرض الوطن كنا عراقيين أو لبنانيين أو فلسطينيين إلا أن العراقيين خاصة خاضوا تجربة إنسانية مريرة منذ التسعينيات لحد الآن وعندما وصلوا إلى أميركا معظمهم لاقوا العديد من الصعوبات فالجالية اللبنانية اليمنية والفلسطينية أغلبهم سبقونا منذ عشرات السنيين أما العراقيين فهم حديثوا العهد بأميركا لذلك واجهوا العديد من الصعوبات والمعوقات من ناحية العمل أو من ناحية الحصول على الإجراءات القانونية للحصول على الجنسية الأميركية مثلا وكذلك هناك بعض المضايقات خاصة في التعامل مع العرب بصورة عامة وخاصة المتدينين الذين يبدوا على وجوههم سمة الإسلام كما يقال مثل اللحية أو الزي الإسلامي أو المحجبات خاصة هناك مضايقات في المطار وصعوبة الحصول على عمل وبعض إجراءات الحصول على الجنسية يعني قد تطول أكثر من ثلاث أو أربع سنوات وهي إجراءات قد لا تطول ساعات.

محمد العلمي: بالفعل لدينا بعض التصريحات من المسؤولة الأولى عن قضية اللاجئين في وزارة الخارجية ولكن لو انطلقت إليك أستاذة آمنة حينما تستقبلون حالات كهشام البيت الأبيض أعلن مؤخرا أن هناك دفعة جديدة من اللاجئين قد يصل عددها إلى سبعة آلاف نصفهم على الأقل سيأتون إلى هنا إلى دير بورن، ما هي طبيعة المصاعب التي تواجهون في أكسس؟

آمنة طالب- المركز العربي للخدمات الاجتماعية والاقتصادية: أول شيء نحن مش أول مرة يعني بنستقبل لاجئين عراقيين وغير عراقيين المركز العربي دائما كان موجود مستعد أنه يساعد كل اللاجئين والمهاجرين اللي بييجوا على المنطقة اللي عندنا وأكيد بعض المصاعب اللي بيواجهوها لما بيصلوا لعندنا أول شيء نفسيا بيكونوا كثير تعبانين لانه بيكونوا جايين على منطقة جديدة بلد جديد حياة جديدة فنحن بدورنا لازم نحن نحاول نريحهم بقدر الإمكان أنهم يحسوا حالهم أنه لازم يتأقلموا بالأجواء اللي هنا اللي عايشين فيها هنا لأنه إذا لم يتأقلموا راح يبقوا تعابنين فهنا بالمركز إحنا عندنا يعني خدمات عديدة نقدر نساعدهم فيها ومن أولها هي الخدمات الإنسانية والاجتماعية اللي أحنا على طول مستعدين أنه نعملها وهي أنه نساعدهم بالتعرف على الجالية على المؤسسات والجمعيات الثانية اللي لازم يتصلوا فيها بالمستقبل مثلا دائرة الضمان كل الدوائر راح يصير بينهم يعني معاملات ولازم إحنا نكون بالوسط حتى نساعدهم لكي نوصلهم مع بعضهم ونترجم لهم ونعبئ لهم الطلبات.

محمد العلمي: آمنة حسب تجربتك معهم أسف على المقاطعة هل فاجئك كون معظم العراقيين اللاجئين حديثا إلى دير بورن خافوا من الظهور على الجزيرة خشية تعرض أهاليهم لانتقام..

آمنة طالب [مقاطعة]: أكيد إحنا من أول إجي لنا العراقيين اللاجئين 1992 و2003 عندهم نوع من الخوف ويمكن هذا يعني صادر من الحياة اللي كانوا عايشينها من قبل يعني كان كثير صعب علينا أنه نأخذ المعلومات الأساسية منه لما نعبئ استمارة حتى نساعدهم فنحنا بدورنا هنا عندنا فرق للإرشاد النفسي حتى نساعدهم للإرشاد النفسي حتى إذا متضايقيين يقدروا يحكوا ويرتاحوا نفسيا عندنا أيضا مساعدات طبية المركز الطبي هنا اللي إحنا قاعدين يعني قابله هنا هذا المركز اتعين من ولاية ميتشيغان أنه يكون المركز الأساسي حتى كل اللاجئين مش بس العراقية أي لاجئ بيدخل على ميتشيغان لازم ينعمل له تقييم صحي بالمركز الصحي تبع المركز العربي.

محمد العلمي: نعم قبل أن أعود إليك أسامة لنتابع ما صرحت لنا به المسؤولة الأولى عن قسم اللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية والتي نفت حسب رأيها أي ضلوع للعناصر السياسية في استبعاد اللاجئين العراقيين من قائمة الذين يسمح لهم بالاغتراب للولايات المتحدة.

[شريط مسجل]

ايلين ساوربراي- مساعدة وزيرة الخارجية بمكتب اللاجئين والهجرة: الأمر لا يتعلق بأي أسباب سياسية تم وضعها لكن إدخال اللاجئين يتطلب وقتا إن كان الأمر يتعلق باللاجئين من بورما الآتون من تايلاند أو اللاجئين الصوماليين الأتون من كينيا الأمر يتطلب من أربع إلى ستة أشهر من أجل الحصول على تصاريح أمنية قبل العام ألفين وثلاثة معظم تركيزنا كان موجها نحو توطين اللاجئين العراقيين الذين كانوا خلال فترة حكم صدام حسين وقد أدخلنا الآلاف منهم إلى الولايات المتحدة بعد سقوط صدام حسين أصبحنا نركز على مساعدة العراقيين للعودة إلى العراق وكان العديد منهم راغبا بالعودة وقد ساعدنا بتمويل عودتهم لكن حين تمت التفجيرات في مسجد سامراء والذي نتج عنها عمليات العنف الطائفي اضطرننا لتحويل برنامجنا بأسره من مساعدة اللاجئين للعودة إلى العراق إلى مساعدتهم على إعادة التوطين.

محمد العلمي: أسامة هل تجد مفارقة أن واشنطن أتت بلاجئين أيام صدام حسين كالأخ هشام هنا أقل بكثير مما أتت به حينما أصبحت لديها المسؤولية الأخلاقية والقانونية في العراق؟

"
هناك جالية عراقية عريقة في ميتشغان من الكلدان جاءت في بداية القرن الماضي، أما الجالية العراقية المسلمة فهي حديثة العهد لذا تتعرض للمشاكل
"
 أسامة السبلاني

أسامة السبلاني: صحيح أولا أريد أن أضيف إلى ما تفضلت به السيدة آمنة والأخ هشام هنالك جالية عراقية عريقة في ميتشيغان من الأخوة الكلدان جاءت في بداية القرن الماضي أما الجالية العراقية المسلمة فهي حديثة العهد هنا وهي تتعرض للمشاكل وإلى ما قالته السيدة آمنة بأن هنالك مؤسسات عربية أخرى إضافة إلى أكسس لديها باع طويل في العمل الاجتماعي هنالك المجلس العربي الأميركي والكلداني للخدمات الاجتماعية ولهم مؤسسات هنا على شارع ورن أيضا لمساعدة العراقيين الآتين من العالم العربي خاصة الذين قدموا عن طريق السعودية في بداية عام 1990 بعد حرب الخليج الأولى هنالك مشاكل كبيرة يتعرض لها العراقيون هنا أولا مشاكل نفسية وهي يعني أتت معهم لأن النظام العراقي كان نظام قاسي وظالم وأتى بالمصائب على الشعب العراقي ثم عندما أتوا إلى هنا تغيرت عليهم الأمور من الناحية المدرسية والإنسانية والطبابية حتى ولذلك لابد من هؤلاء المؤسستين الكبيرتين أكسس والمجلس العربي الأميركي والكلداني بمد العون والمساعدة لهؤلاء العراقيين أما بالنسبة للدولة الأميركية وللنظام الأميركي وفى علمية استقباله للعراقيين الذين أتوا في عام 1991 أخ محمد واللي بدأت الحرب الأولى وفي نهايتها والذين أتوا عن طريق السعودية كما قلنا هؤلاء رحب بهم في الولايات المتحدة الأميركية وحضرتهم الولايات المتحدة الأميركية لغويا ومعنويا وسياسيا لعملية دخول إلى العراق واستخدمتهم في دخولها للعراق وهي لا تزال تستخدمهم حتى الآن نحن اجتمعنا مع وزير الداخلية الأميركي مايكل شيرتوف منذ حوالي شهرين..

محمد العلمي [مقاطعاً]: وزير الأمن القومي الداخلي.

أسامة السبلاني: مدير الأمن الداخلي نعم هنا في ديرت رويت وهو قال بأن هنالك حوالي سبعة آلاف عراقي من الذين ساعدوا الجيش الأميركي وكانوا مترجمين ومخبرين للجيش يريدون أن يأتوا إلى هنا وهؤلاء مصابون بشكل أو بآخر في المعارك يعني يريدون أن يأتوا بهم إلى الولايات المتحدة الأميركية وطلب منا أن نساعدهم ونحن طبعا هنا نيابة عن المجلس العربي الأميركي والكلداني وأكسس نقول نحن على استعداد طبعا لمساعدة أهلنا وإخوتنا خاصة الذين يريدون الاهتمام ونحن على استعداد لمساعدتهم ولكن لم يأتوا بهم حتى الآن وأنا أعتقد بأن هذه الرغبة التي كانت موجودة سابقا تبخرت الآن وتريد الولايات المتحدة الأميركية أن تبقى هؤلاء هناك مع عوائلهم وتريد أن تأخذ مما تبقى من هنا لمساعدتها هناك وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي كان هنا منذ أربع أو خمسة أيام يطالب الجالية العراقية والجالية العربية بمساعدة الجيش الأميركي في العراق.

محمد العلمي: هشام حسب ما قاله الأستاذ أسامة هل تعتقد أنك بمساعدتك أميركا في وقت من الأوقات أيام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين هل تشعر أن أميركا خذلتك كنا نتحدث قبل البرنامج كيف أتاك زوار الـ (FPI) أكثر من مرة بدون استئذان أكثر من عشر سنوات بدون عمل بدون جنسية هل تشعر أن أميركا خذلتك في نهاية المطاف؟

هشام العزيري: أحب أن أوضح الموضوع بالنسبة لأميركا يعني صراحة لولا مساعدة العراقيين الموجودين في أميركا بالذات كما تفضل الأستاذ أسامة بالترجمة أو بالانخراط في الجيش الأميركي أو العمل كمستشارين في العراق لولا خبرة ومهارة العراقيين الموجودين في أميركا لما استطاعت أميركا أن تدخل العراق بهذه السهولة كان تستطيع أن تدخلها لكن بعد تضحيات كبيرة ولكن رد الفعل الأميركي بعد مسألة سبتمبر إلى.. إذن ظهرت بصورة خاصة على الجاليات العربية والإسلامية والحصة الكبيرة وقعت على عاتق الجالية العراقية لأنهم ربطوا النظام السابق النظام العراقي السابق بمسألة الإرهاب وامتلاك أسلحة دمار شامل وقد تكون أسباب وهمية غير مقنعة إلا أن الوضع الذي وصلت إليه أميركا بعد دخول العراق وضع قد يكون صعب جداً.

محمد العلمي: نعم قبل أن أنتقل إليك أمنة لدينا رد فعل آخر من المسؤولة الأولى عن شؤون اللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية وسألناها عما إذا كانت جهود إنقاذ بعض العراقيين مقتصرة فقط على الذين تعاونوا مع واشنطن في العراق كمترجمين أو سائقي شاحنات أو حتى مقاتلين.

[شريط مسجل]

ايلين ساوربراي: نحن نشعر بأننا ملتزمون أخلاقيا بقضية مساعدة العراقيين الذين ساعدوا جنودنا بشجاعة وحالوا مساعدتنا لإنشاء نظام ديمقراطي في العراق ونحن لدينا التزاما أخلاقيا هناك وأريد أن أشدد أنه ليس لدنيا سقفا محدود لعدد العراقيين الذين يمكن أن نمنحهم اللجوء إلى الولايات المتحدة نحن نتوقع وصول الآلاف منهم إلى الولايات المتحدة خلال هذا الشهر لكن آلاف آخرين سيصلون بعدهم ونحن نتوقع أن يبقى الأمر على هذا الحال طالما هناك حاجة لذلك نحن نعمل مع المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة لتحديد أولئك الذين نعتبرهم أكثر عرضة للخطر مثل الأشخاص المستهدفين بسبب عرقهم أو دينهم أو نساء يحاولن إعالة أطفالهن بعد تم أن تم قتل أو خطف أزواجهن أو أشخاصا مع احتياجات طبية فهذا البرنامج لا يقتصر فقط على مساعدة أولئك الذين عملوا مباشرة مع القوات الأميركية كمترجمين أو سائقي شاحنات.

محمد العلمي: آمنة لو استجاب البيت الأبيض للضغوط التي يتعرض لها من بعض الديمقراطيين في الكونغرس وعلى بعض صفحات الجرائد لحمل واشنطن على الالتزام وتنفيذ واجباتها القانونية والأخلاقية في العراق هل مركزكم مثلا والمركز الآخر المركز العربي الأميركي والكلداني هل أنتم مستعدون لاستقبال العدد الهائل من اللاجئين وما هي طبيعة أو طبيعة الدعم الذي تتلقونه من سواء حكومة الولاية أو الحكومة الفيدرالية؟

آمنة طالب: الحقيقة مثل ما قال الأخ أسامة إحنا لحالنا ما بنقدر نعمل شيء ولولا المؤسسات الثانية اللي مثل المركز الكلداني والمركز العربي وحتى نحن المركز ساعد مؤسسة ثانية تتكون اللي هي من الشعب العراقي لحتى يقدر يساعدوا فنحن أكيد مستعدين بكل طاقتنا أن نحن نخدم ونساعد وأكيد المركز الكلداني فبدنا لو قادرين أو مش قادرين بدنا نقدر علشان هذا شعبنا ونحن لازم نكون موجودين حتى نساعدهم والدعم أساسا اللي بنأخذه أحنا من ولاية ميتشيغان نعم بنأخذ من الولاية و(فيدرون ولوكل فاندنج) وحتى لو أنه يعني ما قادرين بس بالدعم يعني نأخذ عندنا كثير متطوعين من الجالية إن كانوا لبنانية ولا فلسطينية ولا عراقية اللي صار يمدوا العون مستعدين أنه يساعدوا يعنى إنا ما بنسكر الباب بوجه حدا أي إنسان بييجي عندنا عراقي أو غير عراقي المركز العربي مفتوح لكل الناس بنحب نخدم بكل شيء نقدر نخدمهم فيه.

محمد العلمي: أسامة هناك من يعتقد أن تردد واشنطن في مساعدة اللاجئين العراقيين ربما يرجع في نهاية المطاف إلى ضعف الجالية رغم كثرة عددها وتزايد نفوذها الاقتصادي والثقافي هنا في الولايات المتحدة ولكن رأينا جاليات أخرى حينما كان اليهود الأميركيون مثلا يضغطون أيام الحرب الباردة على إخراج اليهود السوفيت أو الإيرانيين أو غيرهم أن ربما في نهاية المطاف المسؤول عن هذا الوضع هو ضعف النفوذ السياسي للجالية.

أسامة السبلاني: إلى حد ما ولكن هنالك بؤر توتر كبيرة في العالم عديدة في العالم العربي وهذه البؤر تعكس بثقلها على المجتمع العربي الأميركي يعني لو رأينا مثلا هنا في الولايات المتحدة الأميركية الجالية العربية هي لبنانية عراقية يمنية فلسطينية أردنية يمنية لذلك كل هذه البلاد اليوم تتعرض إلى نوع من الشعب والعنف والحرب والحروب داخلية ومنهم خارجي واحتلالات واقتتال بين الأخوة وبالتالي هنالك يعني عدة قضايا تشغل العرب الأميركيين وطبعا هنالك ضعف ووهن في اللوبي العربي الأميركي إذا وجد لوبي عربي أميركي هناك لوبي ولكن يعني خجول مقارنة بالمهمات الكبيرة الملقاة على عاتق هذه الجالية ولكن علينا أيضا أن نقول عملية الحرب في العراق هنالك عدم اتفاق عليها هناك خلاف منهجي وهنالك خلاف مبدئي على العراق.

محمد العلمي: نعم شكرا أسامة ونعتذر عن الآثار السلبية الريح على طبيعة الصوت لو اختتمت بك هذا الجزء هشام ألا تعتقد أنك إلى حد ما نسبيا أفضل حالا من العراقيين النازحين الآن داخل العراق والخائفين على حياتهم ربما بدون جنسية بدون عمل ولكن على الأقل تشعر بأمان هنا في الولايات المتحدة؟

"
من المؤكد أن أي إنسان يخرج من العراق قد يحس بأمان ولكن العراقيين الذين خرجوا الآن ممن يقطنون في سوريا أو الأردن قد نحس بمأساتهم لأنهم تركوا خلفهم الأهل والأصدقاء "
 هشام العزيري

هشام العزيري: من المؤكد أن أي إنسان يخرج من العراق قد يحس بأمان ولكن إخوانا العراقيين الذين خرجوا والآن يقطنون في سوريا أو الأردن قد نحس بمأساتهم لأنهم تركوا خلفهم الأهل والأصدقاء والبيوت وكل شيء ولكن من الذي حول العراق إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والخارجية قد يكون هو السبب إذا علينا نتحمل كل النتائج إنها مسألة صراع حضاري بين حضارة الشرق والغرب بين الإسلام والمسيحية كما ادعوا في البداية وحاولوا أن يجروا المنطقة إلى هذه الصراعات الآن المنطقة وحسب علمي بأهلها أغلبهم أصحاب حضارات عريقة فيجب أن يكونوا أقوى من كل هذه التحديات والله أعلم ماذا سيحدث بعد الآن.

محمد العلمي: نعم شكرا أستاذ هشام العزيري المهندس واللاجئ العراقي هنا في الولايات المتحدة منذ أحد عشر عاما شكرا أستاذة آمنة طالب مديرة الخدمات الاجتماعية في مركز أكسس للخدمات الجالية وهو أحد المراكز العربية الأميركية التي تقدم خدمات الجالية منذ أوائل السبعينيات سيبقى معنا الأستاذ أسامة السبلاني في الجزء الثاني من البرنامج حيث سنتحدث عن مشاركة العرب الأميركيين بالزي العسكري الأميركي في حروب أميركا القديمة والجديدة ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

العرب في الخدمة العسكرية الأميركية

محمد العلمي: مشاهدينا مرحبا بكم في الجزء الثاني من برنامج من واشنطن يأتيكم هذا الأسبوع من عاصمة العرب الأميركيين مدينة دير بورن في ولاية ميتشيغان في مدينة دير بورن أيضا وقبل عدة أيام شارك العرب الأميركيون لأول مرة في الاستعراض العسكري السنوي بمناسبة يوم الذكرى أو يوم الاحتفال بقدماء المحاربين العسكريين الأميركيين جنود في الخدمة أو جنود متقاعدون يتكلمون اللغة العربية دين بعضهم الإسلام ومع ذلك يرفعون العلم الأميركي ومستعدون للموت دفعا عن أميركا، للحديث عن هذه القضية يسعدني أن استضيف أيضا مرة أخرى الزميل أسامة السبلاني ناشر ورئيس تحرير صحيفة صدى الوطن الصادرة هنا في دير بورن وإلى جانبه السيد بلال البزي من سلاح مشاة البحرية الأميركية وإلى جانبه أيضا السيد أحمد الأحرج متقاعد من الجيش الأميركي، قبل الانتقال للحديث حول الإشكاليات التي تطرحها الخدمة العسكرية للعرب والمسلمين وهم بالمناسبة كثيرون حوالي عشرة آلاف مسلم في الجيش الأميركي منهم حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة عربي في الخدمة الفعلية قبل الانتقال إلى النقاش لنتابع هذا التقرير الذي كنت قد أعددته أثناء تغطية الاستعراض العسكري يوم الذكرى أو يوم الاحتفال بقدماء المحاربين الأميركيين.

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: هنا في مدينة دير بورن في ولاية ميتشيغان ولاية البحيرات الكبرى ومهد صناعة السيارات الأميركية والعالمية بدأت الهجرة العربية قديما إلى أن أصبح واحد من كل ثلاثة من سكان هذه المدينة عربيا في هذه المدينة من خير المستبعد أن يخاطبك الشرطي باللغة العربية فيما تعدو أعمدة النور لوحات تنبه السائقين باللغة العربية لكن رغم الوجود العريق والكثيف للعرب هنا يبدو أن إشكالية الهوية والاندماج في النسيج الاجتماعي الأميركي ما زالت مطروحة بحدة في يوم الذكرى أو يوم الاحتفال بيوم قدماء المحاربين حاولت مجموعة من العسكريين العرب الأميركيين القدامى منهم والنشاطين حاليا في الخدمة العسكرية ليس المشاركة لأول مرة في الاستعراض العسكري فحسب بل للتأكيد أيضا على أن خدمة العرب الأميركيين ف الجيش الأميركي قديمة قدم أميركا نفسها.

جمال البعداني- سلاح مشاة البحرية الأميركية: إحنا بدينا نخدم أميركا من قبل أميركا وبعد أميركا أول عربي يموت لأميركا كان اسمه نيسن بدين هاجر هنا من سوريا أول ما وصل أميركا دخل وسجل في الجيش الأميركي..

محمد العلمي [مقاطعاً]: حروب الاستقلال.

جمال البعداني: وهو مات في 1776 في 23 مايو وهذا كان وبعدين في الحروب اللي بعده في الحرب العالمية الثانية 15 ألف عربي أميركي كان خدموا في القوات الأميركية.

غادة يزبك- سلاح مشاة البحرية الأميركية: والله أنا كتير فخورة معتزة وحاسة كثيرة حلوة لكن مجتمعنا هون من كل البلدان بالعرب وديانتنا ما بتأثر كلنا لابسين نفس البدلة وكثير مبسوطين ومفتخرين وإحنا مبسطوين أنه أنتو هون عم بتحكوا معنا.

جمال مجلي- سلاح مشاة البحرية الأميركية: والله أنا أشعر بالفخر والاعتزاز من أخوانا وأبنائنا في الجالية العربية بشكل عام ونحن فخورون أنهم بيخدموا هذا البلد الطيب الذي قدم لنا أشياء ما لم تقدمه بعض الدول العربية والإسلامية لنا حقوق ولنا يعني واجبات على هذا البلد الطيب أنا واحد من اللي أرسلت أبنائي يخدموا في القوات الجوية الأميركية وما زال هناك..

محمد العلمي [مقاطعاً]: لكن انتقال المغامرات العسكرية الأميركية للدول العربية والإسلامية في العقود الأخيرة لا يبدوا أنه يطرح انفصاما في إشكالية الهوية على الأقل بالنسبة لهؤلاء العسكريين العرب الأميركيين.

بلال البزي: بلدنا هو صارت أميركا بلدنا ونحن هون بها البلد لازم نعمل مكان نحمي هذا البلد ويعني بنفس الوقت بنحترم بلادنا العربية بس فيها الجمعية شوية صغيرة بوصفة الدين وشعبنا كله بس إحنا مستعدين يعني لنساعد إحنا بلدنا أميركا ومستعدين نساعد كل طريقة.

غادة يزبك: يعني والله بالأول ما بيعرف الواحد شو بده يشعر بس لما بتروح لهناك بتحس فيه كتير ناس بالعراق مثلا أنه كتير حبونا مش شوية يعني كتير ومرات يعني الميديا ما بتحكي مع الناس يعني فيه كتير ناس بيحبونا لا فيه ناس ما بيحبونا مش هأقول لك لا بس حلو الواحد يفرج الرأيين عرفت كيف.

محمد العلمي: بالضبط.

غادة يزبك: أنا ما حسيت ما تضايقت أبدا كثير يعني حسيت ببساطة لأنه فيه ناس يعني ما من شك أنه عايزينه بحاجة له.

محمود اليوسف- متقاعد من سلاح الجو الأميركي: والسبب اللي دخلت أنه بدي أرجيه أنه العرب بأميركا فهم يكونوا مولايين وطنيين زيهم زي غيرنا وبعدين يا ريت الناس هؤلاء اللي بيشكوا بالعرب أنه إحنا إرهابيين أو متعاطفين مع الإرهاب يكونوا هون يشوفونا جايين من 22 دولة عربية وخادمين بالجيش للدفاع عن أميركا لأنه هون بلدنا هون بننتخب هون بنشتغل هون عايشين.

جمال البعداني: كلنا حضرنا مع بعض علشان نروي محلنا للأميركان لأن أحنا أميركان وإحنا نفتخر للبلاد هذه ونخدم البلاد علشان هذه بلادنا بنعيش هنا بنأكل العيش ونشرب المياه ونموت ونندفن هنا ويعني هذه بلادنا وأميركا والعالم لازم تعرف أن أحنا أخذنا محلنا في البلاد هذه وهذا العرض السبب أن نعلم الناس على خدمتنا.

محمد العلمي: الرغبة في الانتماء لأميركا رغم الجذور العربية محاولة على ما يبدو لتجاوز الصور الماضية السلبية التي ازدادت سوءا بعد الحادي عشر من سبتمبر في المشهدين والإعلامي والثقافي الأميركي تواجه أيضا أشكالية تضارب الواجب العسكري مع الانحياز السياسي للولايات المتحدة.

محمود اليوسف: إذا ما بتعجبني سياسة الدولة الأميركية بالنسبة للشرق الأوسط باستمرار بأكتب عليها وبحكي وبأنتقدها ما حدا بيقرب صوبي مع أن الدولة بتشوفها بالجرائد هذا الشيء من حقنا أن ندافع عن قضايانا وندافع عن دينا ما حدا بيقرب صوبنا أو بيضايقنا أو شيء بلد حر هذا الشيء اللي بيجعبني أكثر شيء بأميركا حرية تعبير الرأي أنه فيك تحكي اللي بدك إياه حتى لو تشتم رئيس الجمهورية تحكيها بأدب ما حدا بيقرب صوبك.

جمال البعداني: السياسة هذا بين الحكام الأميركان إحنا نخدم البلد بس أقول لك إذا الرئيس أو السلطة الأميركية تودينا إلى بلد عربي لازم نكون موجودين علشان نكون التفاهم بين الجيش الأميركي مش فاهمين الدين الإسلامي الدول العربية إحنا مستعملين إحنا المتعلمين حقهم علشان يحترموا العرب يحترموا الدين الإسلامي هذا إحنا بيستعلمونا من هذه الناحية.

محمود اليوسف: لأنه سياسة أميركا بالنسبة للشرق الأوسط عدائية ما كويسة كتير كل سياستها مناحة إلى إسرائيل فأي واحد من أصل عربي أو مسلم بيدخل بيفكر بهذا الشيء قبل أي كل شيء بيقول كأني أنا بدي أخدع العالم العربي إذا بأدخل بالسلاح بس صار وجهة النظر اتغيرت الناس قالوا عايشين إحنا هون بننتخب هون بنشتغل هون بنعيش هون لازم ندخل لازم نقرئهم لازم نفهمهم من جوة وأنه يعني مستعدين لأنه بسمعوا وجهة رأينا وبيحترمونا أكثر بس يشوفونا لابسين الزي العسكري وعم بنخدم معنا ومستعدين نموت من أجل أميركا.

محمد العلمي: إذا جنود عرب أميركيون حسموا إشكالية الهوية والانتماء ومستعدون للموت دفاعا عن الولايات المتحدة أسامة بعض المشاهدين في العالم العربي قد يجدون صعوبة في تقبل هذه الفكرة ما هو رأيك؟

أسامة السبلاني: نحن مواطنون أميركيون ولسنا مواطنون من الدرجة الثانية والثالثة ليس هنالك مواطنية في أميركا من الدرجة الثانية والثالثة على الأقل نحن نريد أن نكون مواطنون من الدرجة الأولى إذا كان هنالك مواطنية من الدرجة الأولى إذا علينا أن نكون مواطنون من الدرجة الأولى علينا واجبات ولنا حقوق نحن نطالب بحقوقنا وعليا واجبات وعلينا أن نمارس هذه الواجبات ونطالب بالحقوق أحد هذه الواجبات أن نكون في كل مجالات الدولة الأميركية منها الجيش ومنها المخابرات إذا يعني نحن نطالب دائما أبناء وبنات جاليتنا بالالتحاق بالمؤسسات العسكرية الأميركية لأننا نريد أن نمارس واجباتنا ونطالب بحقوقنا على أكمل وجه ولذلك نحن نشجع أبنائنا وبناتنا أن تلتحق بالمؤسسة العسكرية هذا لا يعني أخ محمد بأنه نحن موافقون على السياسة الخارجية أو على اجتياح العراق أو على الحرب على أفغانستان نحن نطالب دائما بتغيير السياسة الخارجية ولكن علينا أن نطالب بها في المكان المناسب في الخارجية الأميركية في الكونغرس الأميركي في المحافل التشريعية أما في الجيش الأميركي الجندي الأميركي هو مأمور عسكري مأمور يخدم وطنه ويأتمر بقيادة أميركا التي يرأسها هذه القيادة رئيس أميركا وبالتالي علينا إذا أردنا أن نحتج على السياسة الخارجية نحتج في المكان المناسب وليس بالجيش الأميركي.

محمد العلمي: وليس بالمؤسسة العسكرية صحيح بلال التحقت بالخدمة العسكرية في سلاح المشاة البحرية قبل ثلاثة عشر عاما تقريبا لو ترجع بنا إلى الوراء كيف استقبلت أسرتك قرارك بالالتحاق بالجيش؟

بلال البزي: والله بلشت بس بعد (High school) أكيد هي..

محمد العلمي [مقاطعاً]: بعد الثانوية.

بلال البزي: بعد الثانوية دخلت حبيت أدخل أعمل خدمي بالجيش بالمواني وبالوقت كانت المواني مش كلها يعني بالكارمة وبنفس الوقت حبيت أخدم بالجيش الأميركاني يعني أعلم إذا بلدنا بنفس الوقت كمان كان بيعرف بيعطوا بيساعدوك تروح على الجامعة هلا بعد بس دخلت بالجيش الأميركاني يعني ساعدوني عندي يعني أربع سنوات جامعة والجيش دفع لي.

محمد العلمي: بالنسبة لأسرتك القريبة الأهل في البيت كيف كان رد فعلهم؟

بلال البزي: والله كانت صعبة كثير خصوصا أنه أدخل بالجيش لأنه تعرف وقتها كانوا يفكروش أنه يعني يفكروا أنه راح يروح الواحد على الجيش أنه راح يموت وفاكروا أنه أحنا عرب يعني فايتين على الجيش أنه يمكن يعملوا شيء لنا وبنفس الوقت تعرف أنه بها الوقت كانت يفكروا أنه فيه مخدرات وهيك بس من بعدها خصوصا يعني أمي كانت صعبة عليها أنه نفوت على الجيش بس أربعة سنين وشوية جبت مأذونية لهون شافت أنه فيه فرق كثير يعني ما بدخن ولا شيء وصارت ترفع رأسها أنه يعني عمل بعمل.

محمد العلمي: والأستاذ أحمد أنت تقاعدت من الجيش كم سنة قضيتها في الجيش؟

أحمد الأحرج- متقاعد في الجيش الأميركي: ثلاث سنين.

محمد العلمي: لو تقيم لنا هذه التجربة كعربي يلبس الزي العسكري الأميركي

أحمد الأحرج: يعني بالجيش يعني كل شيء كان تمام يعني بنقول لك الصدق يعني عندما يوم دخلت الجيش كل واحد من الأول يعني لأني مش عارف كيف الحياة بالجيش وتغير من حياة للحين يعني بتعيش للجيش يعني بالجيش داخل الجيش تتريض ويعني والحمد الله رفع رأسنا العرب كلنا يعني الجيش يعني حاجة حسنة هذه بلدنا مهما كان للمستقبل للجهال والناس ببتعلم يعني أيضا لنفسي أنا يعني هذا من يوم دخلت الجيش عمري كان اثنين وعشرين سنة وقتها وكنت أعزب يعني وما كنتش متزوج يعني وأفكر يعني كنت في الجامعة وهذا كان صعب لأني كنت بالجامعة وقوفوا الفلوس الحكومة عليَّ على تروح المدرسة يعني هذا الدراسة كان أهم حاجة يعني الدراسة أهم حاجة في هذا ورأينا كان الجيش.. يعني هذا الاسم..

محمد العلمي [مقاطعاً]: هكذا تحقق كل أهدافك في المؤسسة العسكرية؟

أحمد الأحرج: الأهداف أيوه.

محمد العلمي: وجدت أي اعتراض من أهلك؟

أحمد الأحرج: يعني لا الحمد الله يعني قالوا يعني أيش ما بدك يعني بالصح أي وأب أو أم ما يفتجعوا حرب ولا حاجة حصل بس الحمد توكل على الله وبس يعني والحمد الله أنها موجودة.

محمد العلمي: أسامة هل تعتقد أن هذه المؤسسة العسكرية التي كانت إلى حد ما ربما في القيادة بالنسبة للهندسة الاجتماعية في المجتمع الأميركي أول مؤسسة تستقبل نساء تستقبل السود الأميركيين كل الأقليات حاولت أن تضعها لها اسما ومكانا في المجتمع الأميركي من خلال المؤسسة العسكرية هل يستطيع العرب الأميركيون من خلال مساهمتهم في المؤسسة العسكرية أن يحسنوا أوضاعهم.

أسامة السبلاني: طبعا وأن يكون لهم مقعد أمامي في المجتمع الأميركي المؤسسة العسكرية في أميركا وفي كل بلدان العالم هي مؤسسة متقدمة وترسم يعني حدود مشاركتك الوطنية في المجتمع اللي بتعيش فيه وبالتالي يعني لابد من الإشارة هنا إلى شيء مهم جدا بأنه قائد القوات الأميركية الأسبق في كل المنطقة كان هو جون أبي زيد وهو عربي أميركي من أصل لبناني ويتلكم اللغة العربية وعندما انتسب إلى الجيش كان طفلا يعني كان شابا.

محمد العلمي: وكان القائد السابق لقوت حفظ الأطلسي في أوروبا أيضا من أصل عربي.

أسامة السبلاني: صحيح وهنالك ضباط كبار في الجيش الأميركي اليوم ومن عناصر الجيش والبحرية الأميركية من العرب الأميركيين ومن المسلمين ولكن نحن دائما يعني نتحدث إلى القيادات الأميركية العسكرية عندما تزورنا ونتحدث إلى القيادات السياسية عندما تزورنا أو عندما نزورهم بأن على القيادة العسكرية أن يعني أن تشعر العرب الأميركيون والمسلمين بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه المؤسسة العسكرية في بعض الأحيان كان هنالك تمييز عنصري وربما يعني اتهامات تبين لاحقا بأنهم كانوا أبرياء وليس لهم أي علاقة بتهمة الإرهاب أو للتجسس على الجيش الأميركي يعني أذكر منها تجربة أحمد الحلبي الذي كان ومن خريج دير بورن هنا التحق بالجوية الأميركية القوات الجوية ومن ثم انتقل به إلى غوانتاناموا حيث كان مترجما واتهموه بأنه يعني يتجسس لحساب سوريا وتبين لاحقا بأنها كلها اتهامات كاذبة وباطلة وأيضا يعني بالنسبة للكابتن لي.

محمد العلمي: المسلم نعم.

أسامة السبلاني: لي المسلم المرشد في غوانتاناموا اتهموه بالتجسس لصالح القاعدة ومؤسسات أخرى وتبين لاحقا بأنها كلها اتهامات باطلة إذن إذا أرادوا للمسلمين أن يشاركوا عليهم أن يحترموا رغبة المسلمين وأن يحترموا هذه المشاركة وأن يعاملوهم ليس بأفضل ولكن بالتساوي مع أخوتهم الأميركيون من ديانات أخرى مسيحية أو غيرها.

محمد العلمي: وعلى ذكر هذا بلال حكيت لنا قبل أن نطلع على الهواء حكاية دالة حينما كنت في قاعدة عسكرية وجاءت إحدى المواطنات بعد الحادي عشر من سبتمبر لو تشارك المشاركين في هذه القصة بالضبط.

بلال البزي: والله بعد 11 سبتمبر أكيد، أنا بالاحتياط أساس وبيتلفنونا بس يصير فيه شيء سوى بعد 11 سبتمبر بتعرف كل العالم كانوا متخوفين كثير خصوصا كل واحد شكله عربي كنت مرة بسكنة وكنت واقف ناطر يعني يعني كل سيارة بتفوت على السكنة عم بيفتشوها جيت سمعت واحدة أميركانية ما بتعرف خوفانة تفوت على السكنة وخوفانه بتقول أنه ما تخلوش عرب أرهابيين يفوتوا لجوة على السكنة (So) أنا قربت عليها عم بتحكي مع واحد من قربت لحدها قلت لها كيف شكله هون العربي الإرهابي شكله مثلي أنا لأني أنا عربي ومسلم أطلعت فيها ما عرفت حدا شو بتكح شو ظلت مكفية بس..

محمد العلمي [مقاطعاً]: نعم هل تعتقد أستاذ أحمد أن ربما بهذه المشاركة النشطة للعرب والمسلمين في مختلف الأسلحة للقوات الأميركية أنه ربما قد تسهمون في تخفيف ردود الفعل السلبية في المجتمع الأميركي تجاه العرب والمسلمين؟

أحمد الأحرج: والله أنا نفسي عندما كنت داخل الجيش من قبل 9 و 11 يعني وكانت معاملتهم معانا يعني سبحان الله العظيم تميزنا لو تشوف الجيش أيام حجي وأيام الأستاذ بلال يعني تغير قوي شديد يعني مش كلنا وإحنا معانا الناس تقولنا القاعدة وهذا يعني إحنا كلنا أميركيين مولودين هنا في أميركا دخولنا إحنا في المشكلة يعني وتحصل مشاكل داخل الجيش وتقول أنه عنصرية إحنا للحين أحنا بنحاول تشجع أي واحد يدخل داخل الجيش لأن هذا بلادنا وعلى نفسي أنا أو أنا بأشجع الناس كلهم بس المشكلة بالحين زي ما تقول بلال بيقول إنه مثلا أنه حصل مشاكل أنه مثلهم وهكذا وقال بلال تشوفني مثلهم ولا لا يعني فكر الكلام شوف مش كلنا ومش إحنا العرب إحنا واحد وإحنا أميركي يعني عايشين في أميركا الحمد لله.

محمد العلمي: أسامة ونحن نتابع بعض الصور من المتحف العربي الأميركي هنا يظهر المشاركة العسكري العرب الأميركيين قديمة وكما جاء في التقرير بدأت بحرب الاستقلال مرورا بكل الحروب الأميركية ولكن ألا تعتقد أن هناك إشكالية أيضا لأن العرب الأميركيين معروفون بالارتباط بوطنهم الأم حينما يواجه جندي عربي أميركي جنديا عربيا على الجانب الآخر ألا يطرح هذا مشكلة.

أسامة السبلاني: ماذا عن الارتباط الأكثر التحاما بين الجالية اليهودية وإسرائيل ربما يمكن أن تكون جنرالا في الجيش الأميركي وأن تكون إسرائيليا وأن تقاتل إلى جانب إسرائيل يعني هنالك طبعا أميركا هي بلد المهاجرين ونحن من هذا البلد ونحن مهاجرين ونحن اليوم مواطنون أميركيون إذن إذا كان هنالك خطأ في السياسة الخارجية علينا أن نصحح هذا الخطأ في مواقعه أنا أريد أن أقول بأنه حتى هذا المهرجان الذي نحن اليوم فيه يعني مدعوم من (CIA) من المخابرات المركزية الأميركية أيضا من الجيش مؤسسة الجيش الأميركي ومن المؤسسات الأخرى المدنية والشركات الأميركية إذا نحن إذا أردنا أن نكون جزء من هذا المجتمع علينا أن نمارس هذه السياسة أن نكون جزء من كل نواحي المجتمع ولاسيما من المؤسسة العسكرية التي هي دائما في طليعة المؤسسات الوطنية.

محمد العلمي: نعم بلال كما أشار الأخ أسامة هناك مركز لاستقطاب العرب هنا في المهرجان للخدمة في الجيش في الجزء الأول من البرنامج تحدثنا عن تردد واشنطن في جلب بعض العراقيين اللاجئين إلى الولايات المتحدة هل تلمس رغبة لدى المؤسسة العسكرية الأميركية لتجنيد العرب والمسلمين الأميركيين؟

بلال البزي: والله بتعرف كنا ماشيين بالأكيد كل آلاياتنا مشايين بنشوف الجيش الأميركاني الأمامي يعني.

محمد العلمي: القوات البرية.

بلال البزي: القوات البرية عم بيجربوا يخلوا بدهم يجندوا يعني مش بالإجبار أكيد يعني ناس يفوتوا على الجيش يكون يحكوا اللغة العربية لحد بالتالي كمان يساعدوا الجيش الأميركاني يعني مثل أنا بحكي لغة عربية وبساعدهم كتير بشغلات يعني إذا صار فيه شيء بدنه حدا يترجم بترجم المشغلوليات اللي بدهن أياها وهنا بيحبوا ناس مثلنا كمان علموا على الثقافة بتاعنا كيف يعني عادتنا والشغلات اللي مليحة واللي مش ملحية لازم يعملوها.

محمد العلمي: هل ساعدتك لغتك العربية أثناء نشرك في دول عربية؟

بلال البزي: والله هي اللغة العربية يعني ساعدتني كثير يعني مسافر كثيرا على بلاد واللغة العربية ساعدتهم كذا مرة ويعني عاملين كام شغلة اللغة العربية بتاعتها.

محمد العلمي: لو اختتم بك أستاذ أحمد وباختصار شديد لو سمحت هل واجهتك أية مشكلة مرة أثناء خدمتك في الجندية كعربي أو كمسلم هل وجدت أي مشكلة إطلاقا؟

أحمد الأحرج: لا أيضا ولا حصلت مشكلة الحمد لله يعني كلهم كان يعاملوني وتميز وزي ما قلت تميزنا اللغة العربية كان يشوفها أنت متعلم ويعني ببتكلم اللغة الإنجليزي والعربي في نفس الوقت ونفس الوقت في الجيش يعني عندهم كل شيء عندهم مساجد كنيسة كل شيء يعني ما أثرت لي مشاكل وما حصل أي شيء يعني.

أسامة السبلاني: تحدث الذي يريده الجيش الأميركي من العرب الأميركيين يحصل عليه سنويا..

محمد العلمي [مقاطعاً]: وربما يجد صعوبة مع..

أسامة السبلاني [متابعاً]: جنسيات أخرى.

محمد العلمي: (ok) الأستاذ أحمد الأحرج شكرا جزيلا على مشاركتك معنا.

أحمد الأحرج: شكرا جزيلاً

محمد العلمي: شكرا أستاذ بلال البزي من سلاح مشاة البحرية الأميركية.

بلال البزي: شكراً

محمد العلمي: الزميل أسامة السبلاني شكرا جزيلا.

أسامة السبلاني: شكرا.

محمد العلمي: على المشاركة أيضا كان معنا في الجزء الأول السيدة آمنة طالب من مركز أكسس للخدمات الاجتماعية والسيد هشام العزيري اللاجئ العراقي هنا في الولايات المتحدة منذ حوالي أحد عشر عاما كما أشكركم مشاهدينا الأعزاء وأشكر كل طاقم الجزيرة من واشنطن وهنا في دير بورن وفى الدوحة وهذا محمد العلمي يودعكم من مدينة دير بورن عاصمة العرب في ولاية ميتشيغان الأميركية.