- تلاميذ أميركا يتفاعلون مع أزمة العراقيين
- عراقيون بلا وطن


عبد الرحيم فقرا: في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد أرحب بكم أينما كنتم إلى هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن، هذه الحلقة نوافيكم بها من مدرسة الجالية الإسلامية بولاية ميريلاند الأميركية، من خصائص هذه المدرسة أن تلاميذها خليط من السنة والشيعة وكذلك من خصائصها أن هؤلاء التلاميذ يهتمون اهتماما وثيقا بالملف العراقي بمختلف أبعاده، أهلا بكم جميعا.. تؤدي إلى واشنطن ومنها على الأقل منذ غزو العراق إلى بغداد إحدى هذه الطرق تؤدي كذلك إلى مدرسة الجالية الإسلامية ظلال الشمس المستلقية على جدران هذه المدرسة وأقواس عمارتها وزي تلاميذها كل هذه ملامح تبدو مألوفة للعين حتى إذا استسلم الزائر لألفتها ظن أنه في بلاد إسلامية قد تكون باكستان أو السنغال أو إيران أو مهد الحضارة الإنسانية العراق بيد أن هذه المدرسة المختلطة الأعراق والمذاهب والجنسيات والتي تمزج بين المناهج الإسلامية والغربية في إعداد التلاميذ لبناء مستقبلهم في المجتمع الأميركي توجد في قلب ذلك المجتمع في ولاية ميريلاند القريبة من العاصمة واشنطن عندما زارت الجزيرة هذه المدرسة قبيل حلول الذكرى الرابعة لسقوط بغداد كان تلاميذها يحيون يومهم العالمي الثالث وهي مناسبة يخصصونها كل عام للتعرف على جانب من جوانب الحياة في منطقة ما من مناطق العالم هذا العام كان دور أوروبا ومسلميها وتتخلل اليوم العالمي تمارين يطلب من التلميذ فيها أن يطلق العنان لمخيلته ويكشف عن مهاراته الفكرية.

مشارك أول: دعوني أعطيكم فرصة للعب دور رئيس للعراق أو الولايات المتحدة أو أي أمة أخرى ضالعة في الصراع في العراق وعليكم أن تجدوا تسوية لذلك الصراع.

مشارك ثان: لا تستطيع أن تدخل بيت غيرك فتدمره ثم تغادره، غير أنك لا تستطيع أيضا أن تأكل كل طعامه وتظل في بيته ولذلك أقترح أن تسحب معظم قواتك لكن بعد أن تتأكد من أن صاحب البيت قادر على حماية نفسه.

تلاميذ أميركا يتفاعلون مع أزمة العراقيين

عبد الرحيم فقرا: كثير من هؤلاء التلاميذ كان دون الثانية عشرة عندما سقطت بغداد وبالتالي لا تسعه الذاكرة لاستحضار يوم السقوط لكن بعضهم لا يتذكر ذلك اليوم وحسب بل يلامس بعض مفارقاته أيضا.

مشاركة أولى: إن الصورة التي رُسمت لذلك اليوم هي صورة النصر، لكن المفارقة أن الحرب لا تزال متواصلة.

عبد الرحيم فقرا: لا مجال للتشكيك في قدرة العديد من هؤلاء التلاميذ على تحليل واستقراء واستنباط العديد من الملفات الساخنة بما فيها ملف العراق والأزمة العراقية بمختلف أوجهها السياسية والعرقية والطائفية لا يمكن إلا أن تستأثر باهتمام مدرسة يختلط فيها الأميركي بالأجنبي والأبيض بالأسود والسني بالشيعي.

مشاركة ثانية: أعتقد أن خلفياتنا والطرق التي نشأنا عليها تجعل بيننا بعض الاختلافات ولكن لدينا نفس المعتقد وهو ما يوحدنا.

عبد الرحيم فقرا: هذا الشعور بالتوحد بين التلاميذ حول خلافات تمزق العراق في الذكرى الرابعة لسقوط عاصمته يحاول السنة والشيعة من الساهرين على المدرسة تكريسه.

خالد صالح الشريف: أنا لما جيت ميريلاند، أنا تربيت في مصر عشت في مصر فما أعرفش مين همَّا الشيعة تربيت في بلد هما بيقولوا سنة بس ده اللي أنا أعرفه لما جيت هنا واشتغلت في المدرسة كنت كثير قلقان أن ألاقي اختلاف ما بين السنة والشيعة بعد شوية مسكت القرآن لقيته نفس القرآن قرأت الكتب لقيتها بتقول نفس الحكاية فعرفت أن بين السنة والشيعة ما فيش فرق كبير هي المشكلة أن إحنا ما بنعرفش بعض.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي في هذه الحلقة بالإضافة إلى مجموعة من تلاميذ هذه المدرسة كلٌ من محبوبة آية الله زادة وهي المديرة وخالد صالح الشريف وهو أستاذ وعضو في مجلس الإدارة، أود في البداية أن أشكركم وأن أشكر المدرسة على ترحيبها بقناة الجزيرة لنوافي مشاهدينا بهذه الحلقة من هذه المدرسة، مدرسة الجالية الإسلامية أول سؤال طبعا للسيدة آية الله زادة بالنسبة لسقوط بغداد تعليميا في هذه المدرسة كيف تم تفاعل الملف العراقي مع ما يتلقنه التلاميذ في هذه المدرسة؟

محبوبة آية الله زادة - مديرة مدرسة الجالية الإسلامية: السلام عليكم، شكرا لاستضافتنا في الجزيرة لست واثقة أن فهمت السؤال كله لأن الميكروفون لم يكن يعمل أثناء حديثك لكن أن فهمته بشكل صحيح كان السؤال حول كيف تعاملنا مع حدث سقوط بغداد في المدرسة في ذلك العام لم أكن مديرة المدرسة كنت أعمل في مدرسة عامة في إنديانا لذلك ربما أخي خالد يستطيع الإجابة على هذا السؤال بشكل أفضل مني.

عبد الرحيم فقرا: معذرة سؤالي كان هو كالتالي كيف يتفاعل الملف العراقي مع المناهج التعليمية في هذه المدرسة ماذا تدرسون للتلاميذ حول المشكلة العراقية في هذه المدرسة؟

محبوبة آية الله زادة: نحن نغطي العراق كجزء من مناهجنا وأيضا كجزء عندما يتعلمون عن الإسلام باتجاهين كجزء من المناهج أن كان الطلاب في مرحلة معينة يتعلمون عن الجغرافيا أو السياسة أو تاريخ المناطق المختلفة في العالم فإن كان العراق جزءا من ذلك فبالتأكيد يجب أن يتعلموا عن البلد والخلفية التاريخية والسكان في صفوف الدراسات الاجتماعية في الاجتماعيات المعلم أو المعلمة استنادا إلى المنهج قد يناقش ما يدور في العراق وما يحاول إعطاءه للطلاب هو إعطاءهم المعلومات بأكبر قدر ممكن لكي يتمكنوا من وضع هذه المعلومات مع بعضها البعض ويحصلوا على الحقيقة بأنفسهم.

عبد الرحيم فقرا: طبعا نحن ذكرنا سلفا في البرنامج أن هذه المدرسة فيما يتعلق بمناهجها التربوية تمزج بين المناهج الإسلامية والمناهج الغربية، طبعا من الملاحظ في هذه المدرسة أن التلميذات خاصة كلهن ترتدين الحجاب من سن الرابعة والخامسة حتى سن الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة وغيره كيف توفقون الآن بين هذه القيم الشرقية وقيم المجتمع الأميركي التي ربما لا تتقبل دائما مفهوم الحجاب ولا تتقبل دائما مفهوم الفصل بين الأولاد والبنات في المدارس؟

"
مدرسة الجالية الإسلامية بولاية ميريلاند الأميركية تحاول إيجاد بيئة إسلامية للطلاب تساعدهم على معرفة ديانتهم، ليخرجوا إلى المجتمع فاهمين ديانتهم واثقين بأنفسهم فخورين بهويتهم
"
محبوبة آية الله
محبوبة آية الله زادة: ما نحاول القيام به هنا هو إيجاد بيئة إسلامية للطلاب الذين اختار آباؤهم وأمهاتهم إرسالهم إلى مثل هذه المدرسة حيث يتعلمون عن ديانتهم ولديهم مسلمون حولهم لكي يشعروا بالانتماء لهم لذلك نحاول أن نساعدهم على الحصول على إيمان ومعرفة قوية بديانتهم وأن يتعلموا أيضا عن متطلبات البيئة التي توجد ما هم ما هي حاجات تلك البيئة وكبالغين كما نأمل في المستقبل نأمل أنهم سيرغبون في الاستمرار وأن يستفيدوا من هذه المعلومات فإن حصلوا على الثقة وعلى الفهم لديانتهم فعندما ينضمون إلى المجتمع الأوسع يمكنهم بالتأكيد أن يعملوا كمواطنين واثقين بأنفسهم فخورون بهويتهم بالإضافة إلى تجهيزهم بالمعلومات والمهارات اللازمة ليكونوا جزء نشطا من مجتمعهم.

عبد الرحيم فقرا: السيد خالد صالح الشريف أنت طبعا كنت تدرس في هذه المدرسة لدى سقوط بغداد، كيف تفاعل خبر سقوط بغداد هنا في هذه المدرسة في أوساط التلاميذ الذين سبقت الإشارة أن الكثير منهم لم يكن عمره يتجاوز ربما الثانية عشرة مثلا؟

خالد صالح الشريف - أستاذ وعضو مجلس إدارة – مدرسة الجالية الإسلامية: السلام عليكم أولا قبل الحرب على العراق إحنا شاركنا في مظاهرات مناهضة للحرب ولما الحرب بقت أمر واقع كان 20 مارس فكانت مش مفاجأة بالنسبة لنا وكنا أعدينا الأولاد أن هما يأخذوا الخبر بس كانت أسئلة كثيرة بتحصل ليه وكان الشيء اللي هو الأصعب علينا أن إحنا نفسره للأولاد أن في قناة الجزيرة وفي القنوات الثانية كانت صور الأطفال العراقيين والجثث وكان السؤال هنا ليه إيه اللي جنوه وإيه اللي عملوه وطبعا كان دورنا أن إحنا نقرب الصورة لعقل أولادنا لكن نتيجة حرب العراق اللي إحنا بنقول عليها صدام الحضارات وحوار الحضارات إحنا لقينا أن الأولاد المسلمين لازم يتم إعدادهم أن هما يوضحوا لغير المسلمين ما هو الإسلام وأن هما يلاقوا وسيلة أن هما يحطوا الإسلام في أحسن صورة وثاني نتيجة من حرب العراق وكان هما بيسألوا عليها لحد النهارده إيه اللي بيجرى ما بين السنة والشيعة أنا سني والأخت محبوبة شيعة وإحنا بنشتغل مع بعض من فترة كبيرة فالسؤال أزاي المسلم بيحل له دم المسلم تحت أي شعار تحت أي مسمى خاصة أن هما هنا ما فيش سنة وشيعة هما مسلمين فأكيد إحنا بتواجهنا تحديات كثيرة أن إحنا نوصلها للأولاد لكن حرب العراق ده كان واحد من أكبر التحديات ولا أظن أن إحنا في أيدينا نوضح يعني ليه لحد دلوقتي إحنا ما لقيناش إجابة للسؤال.

عبد الرحيم فقرا: على ذِكر الملف الشيعي السني في هذه المدرسة كما تفضلت هناك خليط من التلاميذ الشيعة والتلاميذ السنة كيف تم التعامل مع هذا الملف من قبل التلاميذ أنفسهم علما بأن الأخبار التي نسمعها من العراق كثيرا ما تتناول ملف الاقتتال بين السنة والشيعة كيف يتم شرح هذا الملف للتلاميذ وكيف.. أي طرح يتقدم به هؤلاء التلاميذ أنفسهم لشرح هذا الملف.

خالد صالح الشريف: أكيد فيه سؤال بيُطرح يوميا ليه في العراق الشيعة أو السنة بيقتلوا بعض مع أن إحنا هنا سنة وشيعة وإحنا مؤمنين بنفس الكتاب ونفس القرآن وما فيش بيننا وبين بعض أي مشكلة إحنا كإدارة مدرسة من البداية خالص لما الأولاد جاؤوا المدرسة فهمناهم أن المسلمين عندهم مذاهب ومدارس وإحنا بنحترم كل المدارس للأسف اللي بيجرى في العراق ما هواش نقدر نحطه تحت منظومة إسلامية فبالتالي أولادنا بيسألوا أسئلة كثيرة وإحنا بنوضح كإسلام أن المسلم اللي بيقدر يتعامل مع اليهودي والمسيحي واللي ما عندوش دين واللي حرام عليه قتل النفس بغير حق حتى النملة حرام على المسلم أنه يقتلها مش حقه أنه يستحل دم مسلم ثاني فدي أسئلة كثير وتحديات كبيرة بس أولادنا الحمد لله رب العالمين متفهمين الوضع وبيبصوا على اللي بيحصل في العراق على أنه حاجة غلط والشيء الأكثر أن هما لما بيقعدوا مع بعض السني بيزعل أن سمع أن في شيعي مات في العراق والشيعي بيزعل إذا سمع أن في سني مات في العراق.

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد الآن أن نأخذ بعض الآراء من التلاميذ أنفسهم قبل أن نأخذ استراحة قصيرة ولعلي أبدأ بإيمان أو إيمان كما يقولون في إيران إيمان كشفي بور وهو طبعا من أصول إيرانية إيمان بالنسبة نحن طبعا نتحدث عن سقوط بغداد كيف ماذا عندما تتناقشون في موضوع سقوط بغداد أنتم كتلاميذ في هذه المدرسة ماذا يدور بينكم من حديث كيف تصورون سقوط بغداد لبعضكم الآخر؟

إيمان كشفي بور - تلميذة: عند سقوط بغداد لم أكن طالبا في هذه المدرسة ولكني تمكنت من مناقشة الموضوع مع أصدقائي في المدارس الأخرى ولازلنا نناقش حرب العراق هنا اليوم لازالت هذه مسألة بالنسبة لنا في هذه الأيام في الأخبار أن شاهدنا شيئا نصلي للأشخاص الذين يقتلون ونناقش الموضوع في اليوم التالي في المدرسة ونصلي لهم ونتحدث عن ذلك في صفوفنا وأحيانا نكتب قليلا عنه.

عبد الرحيم فقرا: نأخذ رأيا آخر هذه المرة من بشرى رحمن وبشرى رحمن من أصول بنغلاديشية، بشرى نفس السؤال عندما تتناقشون في موضوع العراق وتحديدا في موضوع سقوط بغداد أنتم كتلميذات هنا في هذه المدرسة على خلاف التلاميذ أنتم كتلميذات كيف أو ما طبيعة النقاش الذي يدور بينكن في موضوع العراق وسقوط بغداد؟

بشرى رحمن - تلميذة: كلنا تقريبا لدينا نفس الفكرة عما يدور ولكننا نتساءل ما الذي سيحدث بعد ذلك في البلاد وكيف يمكننا مساعدة الوضع هناك بأي طريقة مثل تجميع المال أو الصلوات من أجلهم وأمور من هذا النوع.

عبد الرحيم فقرا: هل لديّ أن أسأل سؤال متابعة كيف تشرحون سقوط بغداد ما هي عدا عما تسمعونه في بيوتكم من آباءكم وأولياكم أنتم كتلاميذ ما هو تفسيركم لسقوط بغداد بشرى؟

بشرى رحمن: الوضع صعب حقا بين المسلمين في العراق، نحن نحاول أن نجد بعض الحلول لما يمكن القيام به هناك ما يمكن القيام به لتحسين الوضع مثل تحسين العلاقة بين السنة والشيعة وأمور من هذا النوع.

عبد الرحيم فقرا: إيمان إذا أمكن أن أعود إليك مرة أخرى قبل أن نأخذ استراحة نفس السؤال يعني كيف تفسرون أنتم كتلاميذ سقوط بغداد؟ هل لديكم أي تفسيرات سياسية أو دينية أو غيرها كيف تفسرونها لبعضكم الآخر؟

إيمان كشفي بور: عند سقوط بغداد كان بإمكان أي شخص أن يعرف أنها ستكون حربا طويلة، أنها لن تنتهي قريبا، هذا هو بالمختصر ما حدث.

عبد الرحيم فقرا: طيب به نصل إلى نهاية هذا الجزء الأول من برنامج واشنطن عندما نعود في الجزء الثاني سنفتح النقاش أو الحوار بين هؤلاء التلاميذ وضيف نستضيفه، ضيفا عراقيا نستضيفه من السويد، إلى اللقاء.

[فاصل إعلاني]

عراقيون بلا وطن

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن وتأتيكم من مدرسة الجالية الإسلامية في ميريلاند، في إحدى حلقات البرنامج السابقة كنا قد استضفنا الطبيب العراقي رياض العضاض الذي كان الشخصية الرئيسية في فيلم موطني.. موطني الذي سنشاهد مقاطع منه الدكتور العضاض كان حتى تاريخ مغادرته للعراق قبل بضعة أشهر عضوا في بلدية بغداد وهو الآن مقيم في العاصمة السويدية استوكهولم وينضم إلي من هناك هو وكريمته أسيل وكريمه محمد، دكتور العضاض مرحبا بك مجددا إلى برنامج من واشنطن..

رياض العضاض – طبيب عراقي: أهلا ومرحبا بكم..

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أفتح الحوار بينك وبين تلاميذ هذه المدرسة، قبل أن أفتح ذلك الحوار أريد أن أطرح عليك سؤالا أول وأريد أن أطلب منك أن تذكرنا ربما بالظروف التي أحاطت بمغادرتك العراق؟

رياض ناصر العضاض - طبيب وعضو في مجلس مدينة بغداد: بسم الله الرحمن الرحيم، الظروف التي أحاطتني حتى أغادر العراق أنا وعائلتي هي لا تختلف عن ظروف بقية العراقيين كمجمل ولكن هناك ظروف خاصة أحاطت بي يعني بشخصيتي نفسي أنا أنه عدم تحملي لهذا الظرف والواقع الجديد الذي يعيشه الناس في بغداد من عمليات تحارب طائفي وتهميش سياسي وتدهور في الخدمات في كل المجالات وبهذا أكون قد تركت العراق وأنا أكون صائبا أن هذه العملية هي عملية مؤقتة وليست بالعملية الدائمة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور العضاض طبعا هناك عدد من التلاميذ كما ترى هنا ولديهم عدد من الأسئلة ويريدون كذلك أن يستدرجوا في الحديث كلا من أسيل ومحمد قدر الإمكان ولعلي أبدأ بأول سؤال من عمر نسيمي وعمر نسيمي تجدر الإشارة إلى أنه من أصول أفغانية، تفضل عمر.

عمر نسيمي - تلميذ: السلام عليكم دكتور رياض، هل من الممكن أن تخبرنا عن مشاعرك الآن بعد أربع سنوات من الحرب؟

"
العراق لم يخسر المعركة بل ربحها والمحتل هو الذي خسر المعركة، والإدارة الأميركية دخلت في مأزق بدخولها العراق وستفكر مليا قبل احتلال أي دولة
"
رياض العضاض
رياض ناصر العضاض: شكرا جزيلا، أخي الكل يظن أنه العراق خسر المعركة ولكن إذا نظرنا إلى جوانب القضية من أوجه عدة سنرى أن العراق لم يخسر المعركة بل هو ربح المعركة والمحتل هو الذي خسر المعركة الآن ونحن في السنة الخامسة وأيضا علينا أن نغير من خطابنا السياسي والإعلامي والشعبي في مسألة الانتقادات التي نواجهها إلى الحكومات أو قوى الاحتلال الأشياء التي حدثت الآن أشياء كبيرة جدا وسريعة، أولا تغيرت السياسة الأميركية، الهيمنة والغطرسة الأميركية الآن قد توجهت توجها آخر من بعد ما كانت تحتل بالقوة الدول، الآن ستفكر مليا في هذه العملية قبل احتلال أي دولة لأنه الإدارة الأميركية الآن دخلت مأزقا والمأزق هو ليس في العراق فقط ولكن المأزق هو في أميركا نفسها الإدارة الأميركية تعاني من السلطة التشريعية الآن بحيث قد سحب البساط من الإدارة الأميركية في إدارة الملف العراقي وأحيلت إلى لجنة بيكر هاميلتون والتي أصدرت تسعة وسبعين بند الآن تطبق هذه البنود في على مستوى العراق والدول الإقليمية المحيطة بالعراق والقضية الفلسطينية وأيضا فيها تعليمات للإدارة الأميركية الآن منها ما يتعلق بالعراق في مراجعة الدستور وقانون اجتثاث البعث وإعادة المشاركة السياسية وأيضا خلق التوازن الإداري في أذرع الحكومة الاتحادية هذه الأمور الآن لم تحصل إلا..

عبد الرحيم فقرا: دكتور رياض إذا أمكن أن أقاطعك..

رياض ناصر العضاض [متابعاً]: نعم، تفضل..

عبد الرحيم فقرا: أريد فقط أن أدعوك إلى أن تكون الأجوبة مركزة لأن هؤلاء التلاميذ لديهم عدد كبير من الأسئلة التي يريدون أن يطرحونها عليك فلو تكرمت أن تكون الأجوبة مركزة قدر الإمكان.. نأخذ الآن سؤالا آخر من.. لعلنا نأخذ من..

رياض ناصر العضاض: أستاذ عبد الرحيم بس نقطة أضيفها على الموقف..

عبد الرحيم فقرا: تفضل، سريعا..

رياض ناصر العضاض: الأجوبة ستكون هي ليست للتلاميذ فقط..

عبد الرحيم فقرا: مفهوم..

رياض ناصر العضاض: الأجوبة ستكون للمشاهدين أيضا..

عبد الرحيم فقرا: بارك الله فيك، صادق ناهديان وهو من أصل إيراني، تفضل..

صادق ناهديان: السلام عليكم، سؤالي لك دكتور رياض هو ما هي النقطة الحاسمة التي دفعتك لمغادرة العراق؟

رياض ناصر العضاض: شكرا جزيلا يعني أنا ذكرتها أنا كعراقي أنا لا أختلف عن الظرف اللي يعيشه العراقيون ولكن ظرفي الخاص الإضافي من تحركي الاجتماعي والسياسي وفي مجال حقوق الإنسان وفي مجال متابعة الخدمات هذه أيضا أضافت عليّ عبئا في أن أكون هدفا للقوى الخارجة عن القانون في العراق وأيضا مازلت أنا أمارس نشاطي خارج العراق من خلال علاقاتي مع المنظمات الدولية ومن خلال دعم الجهود الرامية لمعالجة الناس المصابين العراقيين وفي مجال حقوق الإنسان.

عبد الرحيم فقرا: نأخذ سؤالا آخر وطبعا أذكِّر التلاميذ في هذه المدرسة بأن لدينا طبعا أسيل ومحمد ونريد قدر الإمكان استدراجهما إلى الحديث في هذه البرنامج، أيضا نأخذ سؤالا آخر هذه المرة من وداد زينهم ووداد زينهم من أصول مصرية، تفضلي وداد..

وداد زينهم: السلام عليكم، أسيل عندي سؤال لكِ ممكن تقولي لنا ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتيها عندما تركتي العراق؟

أسيل رياض العضاض: شكرا على السؤال، الصعوبات هي صعوبات معظم كل عراقي ترك العراق مجبرا غصب عنه وذلك للأسباب الأمنية كانت يعني وضعها لا يطاق، لذلك أُجبرنا أن نترك العراق بس كلنا أمل وتفاؤل أنه نرجع له بعد ما يكون الوضع أحسن إن شاء الله نرجع للعراق..

رياض ناصر العضاض: الآن مشاعرك، أذكري مشاعرك، تسألك على مشاعرك..

أسيل رياض العضاض: مشاعري مشاعر حزن طبعا واشتياق للوطن..

عبد الرحيم فقرا: محمد، لعلي أسألك نفس السؤال الذي أجابت عنه أسيل؟

محمد رياض العضاض: نعم، هو بالبداية هي مشاعرنا يعني كعراقيين تركنا العراق تركنا مو برضانا يعني تركناه يعني إحنا طلعنا من العراق وإحنا يعني قلبنا ويا العراق نتمنى أنه نرجع له ونتمنى أي شيء نسوي له أي شيء مستعدين نسوي له إحنا بس إذا هو ما أكو شيء بأيدنا إذا إحنا عراقيين العراقيين أكثريتهم اضطهدوا وهجروا ويعني كل أنواع وأساليب التعذيب استعملوها وياهم يعني إحنا حال ملايين العراقيين هسه بدول بالوطن العربي الوطن العربي حتى الوطن العربي عليه يضطهدهم جوازات ما أكو كل شيء ما أكو للعراقيين ليش شنو المشكلة إقامات يعطوهم إقامات مؤقتة ترانزيت يعطوهم مرور ثلاث أيام ليش يعني إحنا عراقيين إحنا كلنا أمة محمد صلى الله عليه وسلم يعني شنو المشكلة.

عبد الرحيم فقرا: طيب سؤال آخر هذه المرة من سارة طرية وهي من أصول مغربية، تفضلي سارة..

سارة طرية: هذا السؤال لكم أجمعين، هل تفكرمن بالرجوع إلى العراق؟

رياض ناصر العضاض: هذا شيء طبيعي يعني هو إحنا لما خرجنا إلى أوروبا إحنا ما خرجنا لكي نبني في أوروبا ولا نستقر في أوروبا وهذا فكر كل عراقي خرج من العراق أن يعود إلى العراق ثانية يعني أنا في أحسن مدينة في دول الاتحاد الأوروبي ولكن لما تسأليني في عملية الخيار وعملية التفضيل لا أنا أفضل نقص الخدمات وأفضل الفقر اللي يعيشوه في منطقتي والمعاناة اللي يعانون منها في المنطقة اللي أسكن فيها على أفضل مدينة في أوروبا هكذا نحن نشعر ولكن على مسؤولية الدولة العراقية الآن أن تنظر إلى الذين غادروا العراق الذين هجروا داخليا في العراق والذين هاجروا من العراق هؤلاء مواطنون عراقيون على الدولة أن تسعى جاهدة لمتابعة ملفاتهم ومشاكلهم الآن كما ذكر ابني محمد يعني العراقي محارب في كل مكان في الدول العربية يمنح إقامات مؤقتة الآن لا يوجد عراقي يملك جواز سفر عراقي نافذ المفعول طيب الدولة أية دولة لما تريد تنجح الدولة العراقية هي تنجح في مجال واحد الدولة العراقية لازم المفروض أن تنجح في كل مرافق الخدمات وفي كل المجالات حتى تكون دولة ناجحة إحنا عندنا مشكلة الآن مشكلة جوازات لآلاف مئات الآلاف من العراقيين طيب لما الدولة ألغت الجوازات اللي هي من صنوف اللي هي كانت تعمل ولم تجد الآن بديل لهذه لا في السفارات ولا حتى في بغداد ماذا سيكون العراقي الآن المهاجر من العراق هو محاصر ويعتبر من الرهائن لأنه لا يملك جواز وتعريف هوية لكي يتحرك أو يعود إلى وطنه إذا كانت هذه العملية عملية مدبرة فهذا يعني بالعمل أما إذا كانت العملية عملية عفوية وعملية تنظيمية فكم تطول هذه المدة وكم تستلزم هذه المدة وإمكانيات الدولة والعراق بموارده الكبيرة لا يستطيع حل هذه المسائل وأيضا المهجرين خارج العراق من دعمهم اقتصاديا واجتماعيا وفتح مدارس عراقية لهم حتى يعيشون كناس طبيعيين لأن الكل يتطلع للعودة إلى بلده ثانية بس لم يعود إلى بلده الفترة اللي خرج بيها هذه هاي تكون فترة بناء مو فترة ضائعة..

عبد الرحيم فقرا: مفهوم دكتور عضاض معلش سامحني دعنا نأخذ سؤال آخر.. دعنا نأخذ سؤال آخر لو تكرمت أعود إليك مرة أخرى عمر نسيمي تفضل.

عمر نسيمي: شكرا كيف تتصور مستقبل العراق؟

رياض ناصر العضاض: هذا سؤال يعني إن شاء الله سأجيبه بالتفاؤل العراق هو قلب الأمة ومنار العلم وحربة الله في الأرض العراق لن يتركه أهله ولن يتركه الخيرين من أهله العراق فيه موارد كبيرة موارد بشرية علمية اقتصاد قوي فيه موارد معدنية وفيه موارد طبيعية وفيه نهران دجلة والفرات هذا اللي حدث الآن واللي انتووا ده تتكلمون عليه هو عن الشيعة والسنة.. الشيعة والسنة هما مذهبان والمذاهب هذه من ألف ومائتين وخمسين سنة هاي المذاهب موجودة بس الآن الموجود ما هو خلاف مذاهب الآن موجود نوع اسمه طائفية الطائفية هو أن يهمش أحدهم الآخر أن يمحو أحدهم الآخر بكل قوته هذا هو الموجود وهذا اللي حدث عندنا جاء مع الاحتلال وهذا الاحتلال يجب أن ينتهي لأنه جاء بالويلات على العراق الولايات المتحدة لها من الأعداء ما يكفي لأن يحاربوهم لسنوات طويلة وقد وجدوا من العراق وأرض العراق أرضا خصبة لمحاربة الولايات المتحدة فإذا العراق الآن ضحية لوجود الولايات المتحدة والجيوش الأميركية والجيوش الغربية في العراق متى ما انتهى الاحتلال وسينتهي لأنه التصريحات التي تتوارد الآن هي عن جدولة الانسحاب وعلى الأميركيين أن ينسحبوا من العراق ونحن أيضا نؤيد هذا الانسحاب بغض النظر عن كل ما يتبعه هذا الانسحاب.. الانسحاب يعني إنهاء المشكلة العراقية دعوا العراقيين يصلحوا شأنهم.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم دكتور عضاض مفهوم أريد أن أطرح نفس السؤال لو سمحت لي على أسيل..

رياض ناصر العضاض: حوارنا لازم يكون يختلف في السنة الخامسة..

عبد الرحيم فقرا: مفهوم دكتور عضاض مفهوم أمامنا خمس دقائق فقط أريد أن أخذ أسئلة إضافية وأجوبة إضافية لو سمحت أسيل أنت كشابة عراقية كيف تنظرين إلى مسألة مستقبل العراق؟

أسيل رياض العضاض: والله مستقبل العراق إن شاء الله خير لأن هذه المحنة اللي مرت على العراق هي ما أول مرة على طول تاريخ البلد بلدنا العراق نكبات واحتلال ومحنة تمر عليه بس دائما يتجاوزها لأن العراق بلد عريق وأصيل وكليتنا إخوان إن شاء الله والمشكلة الطائفية إن شاء الله تنحل لأن إحنا إخوان وببيت واحد يصير اختلاف بس نهايته الصلح إن شاء الله أكيد بدون تدخل خارجي بعد الانسحاب الأميركي إذا الله أراد إن شاء الله.

عبد الرحيم فقرا: سؤال هذه المرة أعود مرة أخرى إلى بيام فتحي..

بيام فتحي: دكتور رياض في وقت ما لابد أنك شعرت بإحباط كاف ليدفعك لمغادرة البلاد ولكن الآن عندما تنظر إلى الوراء ألا تعتقد أن وجودك في العراق كان سيفيد أكثر في مساعدة الناس في المكان الذي عشت فيه؟

رياض ناصر العضاض: هذا ما كنت أتمناه أنا يعني بس الآن الحركة في العراق حركة صعبة جدا أن يعني كي أمارس عملي أنتقل من منطقة إلى أخرى هذا التنقل من منطقة إلى أخرى أصبح محفوف بالمخاطر الآن وأنا مطلوب مني أن أتطور وأطور عائلتي وأعمل إلى بلدي فأنا بالإمكان أن أعمل إلى بلدي من منطقة آمنة تكون خارج الحدود ولو وجدت بلدا عربيا يفتح يده لي وللعراقيين للعمل لما ترددت في ذلك ولكن للأسف لم نمنح ألا ثلاثة أيام إقامة في إحدى الدول العربية.

عبد الرحيم فقرا: سؤال آخر أعود إليكِ سارة طرية من المغرب أو من أصول مغربية مرة أخرى.

سارة طرية: هل تحول صوت القنابل والحرب إلى جزء من حياتكم اليومية في العراق؟

رياض العضاض: هذا الشيء لم يكن بالجديد علينا يعني نحن دخلنا ثلاثة حروب وهذه كانت هي الحرب الأخيرة والحرب الأخيرة للأسف هي مستمرة لأنه أعمال العنف هي إكمال لصفحات الحرب الموجودة سواء بتوجيه إقليمي أو توجيه أميركي موجود هذا الموضوع فأيضا يعني هذه الأصوات والانفجارات الآن قد يعني سببت عامل من عامل الخوف للعراقيين وخصوصا الأطفال وطلاب المدارس وبهذا العامل المهم اللي هو عامل الخوف لا يستطيع الإنسان أن يطور نفسه ولا حتى أن يبني بنية صحيحة ولا جسم صحيح ولا حتى أي كائن حي يستطيع أن يبني جسم في ظل خوف وفي ظل هذه الظروف فيجب هذه الظروف أن تزول يجب على الجميع أن يتفاهم ويتحاور لدينا عوامل مشتركة كثيرة نختلف في بعض الأمور ولكن نلتقي في أمور كثيرة والمفروض الاحتلال هو يوحد العراقيين لا يجعلهم مختلفين لأن العدو مشترك الآن والكل يعاني منه الكل يعاني منه والآن الشيء الجديد الذي..

عبد الرحيم فقرا: دكتور رياض لو سمحت لي، معذرة عن المقاطعة..

رياض ناصر العضاض: آخر كلمة لي يعني ظهرت تصريحات يعني تصريحات لناس كثيرين مسؤولين وناس شرعيين تندد بالتكفير وهذه مسالة لم تكن مطروحة من قبل الآن الكل ينبذ عملية التكفير وعملية القتل على الهوية وعملية التهميش الطائفي.

عبد الرحيم فقرا: دكتور رياض للأسف داهمنا الوقت أريد أن آخذ كلمة أخيرة من محمد لو سمحت لي دكتور رياض معلش دكتور معلش أريد أن آخذ.. أمامنا أقل من دقيقة محمد هل من كلمة أخيرة تريد أن تقاسم هؤلاء التلاميذ في هذه المدرسة فيها؟

محمد رياض العضاض: (OK) أول شيء أنا أريد أقول شغلة يعني للعالم كله ترى اليوم يعني ما هو سقوط بغداد اليوم يوم احتلال بغداد.. بغداد ما سقطت بغداد بعدها هي بغداد.. بغداد ما تسقط لأن بغداد دولة عريقة مو اليوم أو أمبارح انبنت يعني إحنا كشعب عراقي يعني هما يمكن عايشين بأميركا يقدرون يوصلون للشعب الأميركي رسالة أنه الأميركان ترى لا جابوا لنا الأمن ولا جابوا لنا الحرية ولا جابوا لنا الديمقراطية ولا جابوا لنا أي شيء من هذه الأشياء جابوا التهجير والقتل..

عبد الرحيم فقرا: محمد معذرة أنا مضطر لمقاطعتك داهمنا الوقت انتهى وقت البرنامج أريد أن أشكر الدكتور رياض العضاض ومحمد العضاض وأسيل العضاض وأريد كذلك أن أشكر محبوبة آية الله زادة مديرة مدرسة الجالية الإسلامية هنا في ميريلاند وخالد صالح الشريف أستاذ وعضو في مجلس الإدارة أريد أن أشكر كل التلاميذ الذين ساهموا في هذا البرنامج بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر تحياتي لكم جميعا تحياتي للمشاهدين مع تحيات كذلك طاقمي البرنامج في كلا من هذه المدرسة في ميريلاند وفي الدوحة إلى اللقاء.