- تطور المسيحية في أميركا
- الدين والدولة

- السجال الديني في أميركا


عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن وتتزامن هذه الحلقة مع الاستعدادات الأميركية لإحياء الذكرى الأربعمائة لإنشاء أول مستعمرة إنجليزية في العالم الجديد بكل ما كان لها لاحقا من معاني وتداعيات على الدين والدولة في المجتمع الأميركي، ترانيمها لا تعرف نشاز هكذا توصف أحيانا علاقة الدولة بالكنيسة في عهد الرئيس جورج بوش وفي بلد يشهد فيه الشعور الديني انتعاش كبير أصبح الخطاب الديني سمة بارزة من سمات الخطاب السياسي خاصة في أوقات الشدة أحد تلك الأوقات تمثل في كارثة كاترينا مثلا.

[شريط مسجل]

جورج بوش: إننا نكثر الصلاة من أجل العديد ممن يتساءلون عن أسباب الكارثة التي حلت بهم وعن ما سيلحقها في وقت الشدة في منطقة جريحة يضع العديد من المصابين إيمانهم في إله يسمع ويعين كما أن العديد من المصابين يأخذون حزنهم إلى مخلِّص يعرف معنى الحزن.

عبد الرحيم فقرا: علاقة الدولة بالدين في عهد الرئيس جورج بوش ذهبت إلى أبعد من ذلك إذ نُقل عنه أنه تلقى أمر غزو العراق من السماء ضمن مهمة مقدسة لإحلال السلام في الشرق الأوسط وإنشاء دولة للفلسطينيين إلى جنب دولة إسرائيل، هكذا تبدو الأمور عن قرب أما إذا ابتعدت عنها قليلا فيبدو أن الدين قد لعب على الدوام دورا كبيرا في أمور الدولة والمجتمع الأميركيين حسب مايكل كرومارتي نائب مدير مركز الأخلاق والسياسة العامة.

[شريط مسجل]

مايكل كرومارتي: الرئيس بيل كلينتون خطب في كنائس يفوق عددها عدد الكنائس التي خطب فيها جورج بوش ثلاثة أضعاف وقد استخدم كلينتون لغة إنجيلية في تلك الخطابات أما سلفه جيمي كارتر فقد كان يدرس الإنجيل أيام الأحد حتى عندما كان رئيس.

عبد الرحيم فقرا: إحدى الخصوصيات التي تميز بها حكم جيمي كارتر تمثلت في تزامنه مع تصاعد نفوذ اليمين المتدين مما أربك إدارته آنذاك وقد عرف عام 1976 بأنه عام الإنجيليين.

[شريط مسجل]

مايكل كرومارتي: قال أحد أعضاء تلك الإدارة أن آية الله أميركيا وقد يصل إلى الحكم في أميركا وأنه لن تكون له لحية طويلة بل برنامج تلفزيوني.

عبد الرحيم فقرا: هذا التصاعد في نفوذ الإنجيليين لم يفرز آية الله أميركيا برغم احتدام الحرب الأيديولوجية بين اليمين المتدين وأنصار فصل الدين عن الدولة من اللبراليين كما نص على ذلك الدستور الأميركي لكنه أفرز زعماء دينيين نافذين استخدموا التلفزيون لتوسيع قاعدتهم وإنشاء كنائس ضخمة تتسع لعشرات الألوف من الأتباع الذين يعملون كجيش منظم يخوضوا معارك اجتماعية ضد الفقر والإدمان على المخدرات والأمية على سبيل المثال لا الحصر، هذا النفوذ الاجتماعي حسب منتقديه تُرجم إلى نفوذ سياسي.

[شريط مسجل]

باري لين: بصورة متزايدة أصبحت الحملات الانتخابية خاصة الرئاسية منها عبارة عن مسابقات للاستشهاد بمقاطع من الإنجيل، إن دستورنا وثيقة علمانية وقد حررت بتلك الطريقة حتى لا يشهد بلدنا معارك دينية غير أن الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء يوظفون الآن مستشارين في شؤون القيامة والعقيدة لإقناع الناخبين بأن المرشحين متدينين.

عبد الرحيم فقرا: أحد محاور المعركة الدينية التي يشهدها المجتمع الأميركي يتمثل في مسألة الدعم المالي الذي تقدمه الإدارة الأميركية الحالية للمبادرات الاجتماعية التي ترتكز إلى أسس دينية كما يدور جدل حاد منذ فترة حول ما إذا كان يتعين تدريس الإنجيل في المدارس العامة، فبينما تؤيد قطاعات من المجتمع تلك الفكرة مجادلة بأن ثقافة البلاد مفعمة بالروح المسيحية وعلى التلاميذ فهم تلك الروح يجادل المناهضون لها بأن تدريس الإنجيل كمادة في حد ذاتها يثير مشكلات معقدة.

[شريط مسجل]

باري لين: أنا قس مسيحي وأعتقد أن تدريس الإنجيل يجب أن تضطلع به المؤسسات الدينية والكنائس وأولياء التلاميذ الذين يزرعون التقاليد والتعاليم المسيحية في أطفالنا لكنها ليس مهمة المدارس العامة ولا يجب أن يُرغم الأطفال على حضور تلك الدروس.

عبد الرحيم فقرا: إحدى المشكلات التي تواجه تدريس الإنجيل في المدارس الأميركية حسب باري لين هي أن المجتمع الأميركي متنوع الأديان والمذاهب فإذا درست الإنجيل فلما لا تدرس الإسلام أو البوذية أو الديانات الأخرى وإلى أي مدى يتسع وقت التلميذ وعقله لتعلم كل تلك الديانات في نفس الوقت، مشكلة هذا الطرح حسب منتقديه تتمثل في أنه لا يأخذ بعين الاعتبار أن المجتمع الأميركي مجتمع يغلب عليه المسيحيون بنسبة تقدرها بعض الجهات بـ 80% غير أن هذه الأغلبية ليست متجانسة وهو ما يطرح مشكلات جديدة فإذا كانت أغلبية الأغلبية تدين بالديانة المسيحية البروتستنتية فإن هناك أقلية متنامية من المسيحيين الكاثوليك الذين يغذي أعدادهم توافد المهاجرين من أميركا اللاتينية ذات الأغلبية الكاثوليكية المطلقة وحيث يخف الجدل حول الفصل بين الدين والدولة.

[شريط مسجل]

فرانسيسكو فوينتيس: لقد نشأت كاثوليكيا إلا أنني اليوم كطالب أرى وجهات نظر ومعتقدات وأفكار مختلفة، إن الدين يتخلل الحياة الاجتماعية لكل مواطن كيفما كانت الديانة التي يدين بها وهناك دائما دور للدين في الحياة السياسية الأميركية ولو أنه قد لا يكون دائما مكشوف.

عبد الرحيم فقرا: تعقيدات العلاقة بين الدين والدولة في الولايات المتحدة تمتد إلى مجالات أخرى في الحياة الأميركية كالقضاء مثلا، في تحقيق نشرته في عددها الأخير مجلة التايم الأميركية نقرأ إن إحدى محاكم الاستئناف في البلاد قد ألغت قرار سابق بالإعدام في حق شخص ارتكب جريمة خطف واغتصاب وقتل لأن المحلفين الذين أصدروا الحكم الأصلي كانوا قد أدخلوا إلى غرفة المداولات نسخ من الإنجيل يستعين بها في نقاشهم حول بعض التعاليم المسيحية ومن بينها العين بالعين والسن بالسن ومن قتل إنسان يقتل هو أيضا ويجادل بعض الأميركيين بأنه لو كان الإنجيل يدرس في المدارس الأميركية لكان المحلفون ربما قد انتهوا إلى أن السيد المسيح قد أستبدل ذلك التعليم بتعليم آخر يدعو إلى إدارة الخد الآخر ومن ثم لما اضطرت المحكمة العليا إلى التدخل، لمناقشة هذه القضايا ينضم إلينا في الأستوديو القس فيليب وغامان الذي يعرف بتخصصات متعددة منها أنه كان مستشار ديني للرئيس الأسبق بيل كلينتون كما ينضم إلي في الأستوديو أيضا البروفيسور روبرت تاتل من جامعة جورج واشنطن وينضم إلي من مدينة ماديسون في ولاية ويسكانسن دان باركر الذي كان قد أعلن إلحاده أمام الملأ عام 1984 بعد أن كان قس من القساوسة الإنجيليين منذ كان في الخامسة عشرة من عمره وأخيرا وليس بأخر من مدينة أوستين بولاية تكساس استضيف الدكتور أوبري هندريكس الأصغر أستاذ تفسير الإنجيل في معهد اللاهوت بنيويورك وأحد أشهر القساوسة الأميركيين السود، إذاً أبدأ بك فيليب وغامان طبعا نحن المسلمين كتابنا المقدس يقول كن فيكون أنتم إنجيلكم يقول في البدء كانت الكلمة أود أن أعود للبدء عطفا على موضوع جيمس تاون طبعا الديانة المسيحية جاءت إلى العالم الجديد من إنجلترا كيف تحول دور الديانة منذ ذلك العهد حتى الآن بتصورك؟



تطور المسيحية في أميركا

"
التعديل الأول في دستور الولايات المتحدة نص على أنه لا يجب أن يكون هناك إرساء للدين أي أن الدولة لن تتبنى أي ديانة وفي الوقت نفسه تكون هناك حرية في الأديان
"
فيليب وغامان

فيليب وغامان- مستشار ديني للرئيس الأسبق بيل كلينتون: هذه مسألة معقدة جدا ودعني أقول أولا ليتني أستطيع أتحدث العربية لأتواصل مباشرة مع المستمعين لدينا احترام كبير للعالم الإسلامي والعالم العربي ولبرنامج أيضا إن التغيرات التي وقعت منذ وصول المستعمرين الأوائل معقدة جدا ولكن في البداية المستعمرات المختلفة في أميركا كانت لديها دياناتها الراسخة وفي نهاية الأمر عندما أصبحت هذه الولايات المتحدة الأميركية التعديل الأول في دستور الولايات المتحدة نص بأنه لا يجب أن يكون هناك إرساء للدين أي أن الدولة لن تتبنى أي ديانة وفي الوقت ذاته أن تكون هناك حرية في الأديان فهذا مبدأ هام جدا بالطبع أي مبدأ لابد أن يطبق بعدة طرق، حاليا بالطبع في أميركا هناك العديد من أشكال الديانات وهناك أنواع مختلفة من المسيحية واليهودية وأنواع مختلفة من المسلمين والهندوس وغيرهم قلة من الأشخاص في هذا العالم من الملحدين الذين لا يؤمنون بالله وهذه أقلية لكن هناك البعض الذين يحملون وجهة النظر هذه أيضا..

عبد الرحيم فقرا: عطفا على ما قلته على تعدد الأديان أريد أن أستعرض قبل أن نواصل الحديث بعض الأرقام عن الأديان في الولايات المتحدة نسبة الأديان الرئيسية في الولايات المتحدة والمصدر هنا هو مركز الاستخبارات المركزية عدد سكان الولايات المتحدة طبعا تجاوز الثلاثمائة مليون وحسب هذه الأرقام فعدد الأميركيين البروتستانت يشكلون 52% من سكان الولايات المتحدة يليهم بعد ذلك الكاثوليك بنسبة 24% ثم الأميركيون بدون ديانة نسبتهم 10% حسب هذه الأرقام هناك ديانات أخرى كديانة مورمون 2% الديانة اليهودية 1% والإسلام 1% مرة أخرى حسب هذا المصدر مصدر مركز الاستخبارات المركزية الأميركية أتحول إليك الآن روبرت تاتل المجتمع الأميركي بشكل عام كل الأرقام تشير إلى أن العامل الديني فيه يشهد انتعاش كبير لماذا تعتقد أن الأميركيين المتدينين على خلاف مثلا الأوروبيين حيث عرف الدين كثير من التراجع في مرحلة المجتمع الصناعي ومرحلة المجتمع ما بعد الصناعي؟

روبرت تاتل- جامعة جورج واشنطن: أعتقد أن هناك عدة أسباب وهناك أسباب اجتماعية هامة وهناك سببين آخرين أولا منذ البداية وكما قال بروفيسور وغامان الولايات المتحدة كان لها تنوع من المجموعات الدينية وهذا التنوع أخذ في التوسع كان منذ منتصف القرن الثامن عشر منذ إحياء الذي يسمى اليقظة الأولى مع البروتستانتين الإنجيليين وهذا استمر في فترات لاحقة منذ ذلك الوقت وأتى ذلك إلى جعل الدين أمر طوعي أمر يختاره الناس وليس شيء تفرضه السلطة أو المجتمع على المواطنين وبسبب ذلك كان هناك هذه الحيوية والحياة وكان فيه تجذر في الشعب فالأوروبيين الذين لديهم كنائس لم يكن لهم ذلك كجزء من المؤسسة والأمر الآخر لم تكن لدينا تجربة الحرب العالمية الأولى والتي للعديد من الأوروبيين كانت صدمة مدمرة لفكرتهم عن الأمل الثقافي الذي يجيء من الدين وبالتالي تدمر مع مقتل هؤلاء الملايين الناس لم نمر نحن بهذه التجربة مررنا بتجارب اقتصادية صعبة في العشرينيات والثلاثينيات ولكن هناك اليقظة والدين كان جزء مما حدث في العشرين عاما الماضية..

عبد الرحيم فقرا: الدكتور هندريكس في أوستن تكساس الآن أنت طبعا من الأميركيين من أصول إفريقية كيف تفسر انتعاش الديانة المسيحية في أوساط الأميركيين من أصول إفريقية أولا؟

أوبري هندريكس – أستاذ تفسير الإنجيل بالمعهد اللاهوتي - نيويورك : لست واثقا حقا من وجود ما يمكن أن نسميه انتعاشا فالأميركيين من ذوي الأصول الإفريقية وبشكل ثابت كانوا مسيحيين وشاركوا وكانوا يعملون في هذا المجال منذ فترة طويلة وما نراه برأيي هو اختلاف في التركيز ويبدو لي أن هناك الكثير من الأميركيين ذوي الأصول الإفريقية قد انحازوا نحو المادية والعواطف والذي يسمى الروحانية خطئا وهناك واعظين يتحدثون عن الرفاة والكثير من العمل مما يسميه تشويها للديانة أعتقد أن الانتعاش الحقيقي هو في المجتمع الأكبر مجتمع الأوروأميركي فالكثير من هذا الانتعاش يتعلق بفقدان الناس الأمل ولكن البعض منه أيضا أيديولوجي فرأينا أشخاصا يتحولون نحو المسيحية ليس لأنهم ربما لأنهم يريدون تمييز أنفسهم من الآخرين ويرونه كطريقة للتجمع مع الآخرين فأجد أن هذا مقلقلا لأنني حقا أرى انتعاشا للمسيحية كمحاولة الناس أن يتبعوا السيد المسيح كما نرى في الترانيم ولكن هناك مبادئ في الكثير من الحالات التي هي مناقضة لتعاليم المسيح.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أتحول إلى دان باركر دعني أعيد الكرة مرة أخرى دكتور هندريكس أنت طبعا صاحب كتاب سياسة اليسوع إعادة اكتشاف الطبيعة الثورية الحقيقية للسيد المسيح هل ترى اختلاف نوع بين الطريقة التي يتبع بها السود في الولايات المتحدة الديانة المسيحية والطريقة التي يتبع بها البيض في الولايات المتحدة الديانة المسيحية خاصة البروتستانتية.

أوبري هندريكس: أعتقد أنه في التاريخ هناك اختلاف ولكن أراه يتناقص الآن فالمسيحيين البيض الذين تعرضوا للاضطهاد من المسيحيين الآخرين فالأفارقة كانوا يرون المسيحية كقوة تحرير فلم يروا المسيحيين البيض كمسيحيين ومنذ ذلك الوقت ومنذ التخلي عن العبودية قانونيا فليس لدينا هذا النوع من الصراع لكن كان هناك فصل عنصري ولا زال هناك كثير من التمييز في أميركا ولكن بالنسبة إلى السود ومع تحسن أوضاعهم الاقتصادية أخذنا نشاهد السود وهم أكثر اهتماما ببعض المسائل الرئيسية التي تهم البيض مثل الاهتمامات المادية أصبحوا ماديين فأرى أن هذه الفجوة تتناقص وهذا مؤسف للاثنين وأعتقد أن كل المسيحيين في أميركا وبشكل عام يبدو وكأنهم لم يفهموا الأمر الرئيسي ولا يرون السيد المسيح على أنه سيؤدي إلى تأثير حقيقي ليصبح عالما أكثر عدلا نبدو وكأنهم يرون المسيحية وكأنها شيء يجب أن يهتم بنا فقط وليس العدالة.

عبد الرحيم فقرا: دان باركر الآن في مديسون لماذا تخليت عن الديانة المسيحية لماذا تخليت عن الدين بشكل عام؟

دان باركر- رئيس مؤسسة الحرية في الدين: كنت مؤمنا حقيقيا وكنت أعد تعاليم المسيحية 19 عشر عاما قبل أن أدخل في عملية تدريجية لإعادة تفحص إيماني وأدركت أن ما كنت أعظ به والادعاءات في الإنجيل ببساطة ليست صحيحة فليس هناك دليل على وجود إله وليس هناك حاجة لوجود إله وليس هناك حجة تبين وجود إله وأعتقد أن ملايين من الأميركيين الطيبين لا يؤمنون بوجود الله بما فيهم الأميركيين فلا أستطيع أن أتحمل أن أسمع عظات بما أعرف الآن أنه خطأ.

عبد الرحيم فقرا: فيليب وغامان ما قاله دان باركر عن عدد الأميركيين الذين لا يؤمنون بالله إلى أي مدى بحسب تجربتك الخاصة تعتقد أنها كلام دقيق في الولايات المتحدة ؟

فيليب وغامان: لم أجرى أي دراسات أو استطلاعات للرأي لأعرف من يؤمن بالله ومن لا يؤمن ولكني أعتقد أن النسبة المئوية للأميركيين الذين لا يؤمنون بالله ضئيلة جدا وأعتقد أن علي أن أخالف ما قال بأنه ليس هناك حاجة لوجود الله أو دليلا عليه عندما نتحدث عن الله نتحدث عن الواحد الذي هو مركز ومصدر كل ما هو موجود وبالتالي فهذه ليست غرضا علميا يجب إثباته أو دحض إثباته نحن نحترم الأشخاص الذين لا يؤمنون بالله بنفس القدر الذي يؤمنون بالله لكن علي أن أضيف أمرا واحدا إلى ذلك هو أن الكثير يعتمد على أي نوع من الله الذي تعبده فيمكن لله أن يظهر بمنظور ضيق جدا وأن يدفع إجباريا نحو الآخرين ويمكن لله أن يكون قوة تحريرية محررة، أن نفهم أن الله هو مركز الحب وأن الله يتجاوزنا جميعا فوقنا كلنا.. إلى تواضع المرأة أعتقد العالم كله يحتاج إلى مزيد من التواضع في إيمانهم بالله وأفترض أنني أنا والسيد باركر يمكن أن نجد الكثير من الأمور التي يمكن أن نتفق عليها ولكن النقطة المركزية حول هل تؤمن بالله أعتقد أن علينا أن نفترق في هذا الموضوع.

دان باركر: نعم هناك الملايين من الأميركيين الطيبين الذي لا يؤمنون على الإطلاق بأي إله سواء الكاثوليك أو البروتستانت أو اليهود أو المسلمين ونحن نعرف أن الدين وعلى الرغم من أنه كان مصدرا للراحة للكثير من الناس إلا أنه أيضا كان مصدرا للنزاعات الاجتماعية، الدين في قلبه يؤدي إلى انقسام هناك المختارين ضد النخبة المؤمنين مقابل الملحدين ننظر إلى تاريخ العالم العنف الذي تسبب هو من أشخاص يرفضون أن يتواضعوا بما يكفي ويعتقدون أن هم الذين يتبعون الطريقة الصحيحة وأساسي هذا البلد فبلادنا لم يؤسسها المستعمرين وإنما نحن الأميركيين الأصليين الذين وجدوا عشرات الآلاف في هذه البلاد قبل أن يأتي الأوروبيين هم يحملون الإنجيل بيد والسلاح بيد أخرى أجبرونا كما أجبروا الأميركيين الأفارقة أن يخضعوا لديانة غريبة أن مؤسسات بلادنا بعد 150 سنة لم يكونوا جزء من هذا الانقسام وهذا .. وقاموا أول حكومة في التاريخ والتي هي تفصل بدون إله تفصل الدولة عن الدين نحن المواطنين حرين أن نختلف في المسائل الدينية لكن لسنا أحرارا في أن نطلب من الحكومة أن تسوي الحجج فنحن لا ندور لا تدور بلادنا سوى بدستور ليس له إله..

عبد الرحيم فقرا: هو طبعا نحن سنعود إلى هذا المحور محور الفصل بين الدين والدولة لكن أريد مرة أخرى أن أستعرض بعض الأرقام ما دمنا قد تحدثنا عن الأميركيين أعداد متزايدة من الأميركيين الذين يؤمنون بالله وأميركيين آخرين مثل دان باركر الذين تخلوا عن الدين حسب استطلاع للرأي أجرته منظمة غالوب في يناير عام 2007 سأل في هذا الاستطلاع سأل المستطلعون ما أهمية الدور الذي يلعبه الدين في حياتك؟ هنا في الولايات المتحدة طبعا 57% من المستطلعين قالوا إن الدين مهم للغاية و16% فقط قالوا إن الدين ليس مهما في حياتهم أعود إليك الآن روبرت تاتل النقطة التي تحدث عنها دان باركر وهي الفصل بين الدين والدولة إلى أي مدى تعتقد أن الدولة في الولايات المتحدة تفرض على الأميركيين نوع أو أفكار دينية معينة وإلى أي مدى تعتقد أن الكنائس أو الدين المؤسساتي في الولايات المتحدة يفرض على الدولة أفكار معينة؟



الدين والدولة

روبرت تاتل: هناك بضع مشاكل لابد أن نسويها أولا كلمة الفصل بين الدولة والدين لا تظهر في أي مكان في نصوص تأسيس هذه البلاد فإن كانت للأقلية عند وقت التأسيس ما يوجد لدينا هو فصل بين المؤسسات من نوع ما فلدينا شعب مدين جدا حتى لو كان هناك ثلاثة أو خمسة أو أكثر من الملايين من الناس الملحدين هذا مع ذلك يبقى الغالبية العظمى من السكان متدينين لدينا شعب متدين جدا لكن لا يوجد لدينا حكومة دينية وهذا هو الحل الوسط الفصل بين الناس والحكومة الحكم هو أهم شيء يجب أن نتذكره فكرة عدم وجود حكومة دينية تعني أن الدولة أو السلطة الحاكمة تأخذ مكانا يمكن للناس فيه أن يكونوا أحرارا في أن لا يضطروا أن يدخلوا في نزاعات في الدين سيكون هناك نزاعات أخرى متعددة لكن خالية من النزاع في خلال ممارسة الحكم ليس هذا أمرا سهلا ولكن أعتقد أننا بشكل عام نجحنا في ذلك لم ننجح بنفس الدرجة كما يجب في أوقات عديدة كانت لدينا ممارسات لقراءات إجبارية للإنجيل حتى الستينيات في المدارس كان هناك ممارسة للصلاة إجبارية إلزامية عفوا في وقت ما ولكن هذا انتهى قبل أربعين عاما تخلينا عن ذلك وليس هناك احتمال كبير أن يستمر هذا أو أنه سيعود على الأقل في نفس الشكل فيما يتعلق بالمجموعات الدينية وفرض نفسها على الحكم والحكومة هذه المجموعات لديها الكثير من الأعضاء المتدينين لديهم كثير من التأثير والنفوذ في السياسة لكن عندما ينتخب قادتهم فإن المجموعات الدينية لا يمكنها أن تقود النظام السياسي هناك دائما عمليات ضبط أما أنه يمكن للحكومة أن تدخل في تعزيز ونشر الدين هذا يترك للناس..

عبد الرحيم فقرا: ولكن نسمع كثيرا في الولايات المتحدة عن النفوذ الذي يمارسه الإنجيليون على إدارة الرئيس جورج بوش مثلا على سبيل المثال لا الحصر أنهم يقال مارسوا التأثير على إدارات سابقة لكن طبعا يقال إنهم يمارسون نفوذ على إدارة الرئيس جورج بوش ليس فقط في السياسة الداخلية ولكن أيضا في السياسة الخارجية مثلا في مسألة دارفور وغيرها من القضايا إلى أي مدى تعتقد أن هذا التشخيص صحيح ودقيق؟

"
أهم ما كان في إدارة بوش للدين كان فيما يسمى المبادرة المستندة إلى الدين وهي محاولة المجموعات الدينية في تقديم خدمات الرفاة الاجتماعي من الطعام والمأوى، ومؤسسة سيد باركر شاركت كثيرا في مثل هذه الأمور
"
روبرت تاتل

روبرت تاتل: أعتقد أن مقدار النفوذ الفعلي يصعب قياسه فهناك طبعا جماعات دينية تدفع نحو نطاق واسع من السياسات والبعض منها تبنتها الإدارة والبعض منها رفضتها بشدة، المسألة هي ما إن كان التأثير الديني أو الضغط الديني له دور حاسم وسأصدم إن عرفت أنه كان كذلك فاللغة الدينية تغطي الكثير من المواد التي تدور في الحياة السياسية في أميركا لعدة أسباب ولكن أعتقد أنها قلة ونادر ما يكون سبب التحرك أعتقد أن أهم ما كان في إدارة بوش للدين كان فيما يسمى المبادرة المستندة إلى الدين وهي محاولة المجموعات الدينية في تقديم خدمات الرفاة الاجتماعي من الطعام والمأوى ومؤسسة سيد باركر شاركت كثيرا في مثل هذه الأمور بما في ذلك واحدة فاز بها أمام المحكمة العليا وبعد ذلك الدستور يضع خطا واضحا فلا يمكنها أن تقدم الخدمات الدينية أو تعطي المواعظ أو تقدم الخدمات باستخدام اللغة الدينية.

عبد الرحيم فقرا: الدكتور هندريكس تقييم روبرت تاتل لتداخل الدين والدولة في السياسة الداخلية للولايات المتحدة ما رأيك؟

أوبري هندريكس: أعتقد أن الدين له نفوذ أكبر من سياسة هذه الإدارة عما تقوله استطلاعات الرأي ولكن علي أن أقول عما يقوله السيد تاتل لكن أعتقد أن هناك أمر يسمى المسيح الأيديولوجي وهو شخص يسمي نفسه مسيحيا وهو طبعا يقر بالمسيحية يعترف بها ولكنه يركز فعليا على مصالحه أو مصالح أو المصالح الشخصية على تقدمها عندما نسمع الكثير من هذا الخطاب الديني فهذا يتعلق في نهاية الأمر بالسيطرة على شخص ما وإدارة بوش تستخدم الكلمات الدينية مثل الحرية والتحرر وهناك دعوات من مصادر روحانية ولكن دائما هذا موجه نحو سيطرة على أشخاص آخرين السيطرة على العالم وعندما نتحدث عن الدين أعتقد أنه لا بد من التوضيح أننا لا نتحدث بالضرورة عن أشخاص تركيزهم الرئيسي هو القيام بما هو خير في العالم ومحاولة مساعدة الناس على إطعام الجياع وكساء الفقراء وإنما هم أشخاص مكرثون لأن يروا يدارون من قبل أشخاص مثلهم لهذا الحد أعتقد أن هذه الإدارة وبشكل كثير تعارفت مع نفوذ أشخاص آخرين فيمكن أن يتصل شخص ما بالبيت الأبيض في أي وقت ليتصل مايكل روف وكل جناح اليمين هؤلاء المتطرفين يمكنه أن يتصل في أي وقت ولديهم الكثير من النفوذ ويبدو أن بوش يهتم بهم وغيرهم فهذه قوة خطيرة..

عبد الرحيم فقرا: دكتور هندريكس معذرة عن المقاطعة أريد أن نأخذ استراحة قصيرة هنا وعندما نريد أن نتحدث عن تأثير الجانب الديني في المجتمع الأميركي ليس على الجمهوريين وإدارة الرئيس جورج بوش ولكن على الديمقراطيين هذه المرة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة من برنامج من واشنطن طبعا في الجزء الأول كنا قبل الاستراحة بصدد الحديث عن تأثير الإنجيليين على إدارة الرئيس جورج بوش فيليب وغامان يقال بصورة متزايدة هذه الأيام أنه إذا أراد أي مرشح في الولايات المتحدة سواء للرئاسة أو لأي منصب آخر بصرف النظر عما إذا كان من الجمهوريين أو من الديمقراطيين لا يمكن أن ينجح في ترشيحه إلا إذا خاطب القاعدة الدينية بلغة دينية إلى أي مدى يصح هذا القول ولماذا ذلك؟

فيليب وغامان: لست أدري لأي حد يمكن اعتبار هذا صحيحا عندما يرشح أي شخص نفسه لأي منصب يجب أن يكون له علاقة مع الناس وبإعتقاداتهم الاجتماعية ويجب أن يثق الناس بهذا الشخص الذي يرشح نفسه لذلك المنصب فأعتقد أن هناك الكثير من أشكال الديانات بين الذين يسمون نفسهم ديمقراطيين في الحزب الديمقراطي وأعتقد أن الحزب الديمقراطي سيكون منفتحا لأشكال مختلفة من الناس أنواع مختلفة من الناس ويتصادف أن مرشحيهم الرئيسيين لمنصب الرئاسة حتى الآن في الحزب الديمقراطي من المسيحيين وهكذا يتم تعريفهم فإذاً مرة أخرى هناك الكثير من الأهمية أي نوع من المسيحية نتحدث عنه هل هذا شخص يهتم بكل الناس فإن كان الأمر كذلك فهذا الشخص المرشح سيهتم بأشخاص من غير المسيحيين، تجربتي مع الرئيس كلينتون لعدد من السنوات كقس أنه كان يهتم كثيرا بالناس من غير المسيحيين من المسلمين من اليهود من الديانات الأخرى وأدرك أنك عندما تكون رئيسا فأنت رئيسا لكل الناس وأعتقد أن هذا سيكون الموقف النمطي للذين يرشحون أنفسهم لهذا المنصب كالديمقراطيين ولكن في البداية يجب أن يطمئن الناس إلى شخصية الشخص الذي يرشح نفسه لهذا المنصب الرفيع.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة عندما يتحدث الأميركيون حاليا عن تدريس أو العودة إلى تدريس الإنجيل في المدارس العامة الأميركية إلى أي مدى تعتقد أن الديمقراطيين أو المرشحين الديمقراطيين من الساسة سيتجاوبون مع هذه الدعوات الشعبية.

فيليب وغامان: لا أعتقد أنهم سيستجيبون حتى فيما يتعلق على الأقل بالمدارس العامة فهناك عدد من المدارس في أميركا تتبناها العديد من المجموعات الدينية وممارستهم الدينية لكن في المدارس العامة وهي تدرك أن الأطفال في هذه المدارس ينتمون لديانات مختلفة وأن فرض ديانة مجموعة واحدة حتى لو كانت الأغلبية للمتواجدين في المدرسة سيفهم على أنه غير متناسب مع دستورنا وعاداتنا وممارستنا علي أن أضيف إلى ذلك بأن استخداما مجرد شكلي للصلاة في المدارس أو للإنجيل لن يؤدي إلى احترام الإنجيل أو الصلوات وأعتقد لهذا أنه من الأحكام الحكيمة أن المدارس يجب أن تحترم وجهات النظر المختلفة للعديد من الطلاب المختلفين.

عبد الرحيم فقرا: روبرت تاتل.

روبرت تاتل: أعتقد أن السؤال هو دائما لماذا ولأي غاية تقرأ الإنجيل في المدارس منذ الستينات كانت هناك حركة لإعادة قراءة الإنجيل في المدارس إلى جانب الصلوات وقراءة الإنجيل كمؤمن وللإثراء الروحي ككتاب للحق وهذا أصبح خارج الحدود في المدارس العامة وسيبقى كذلك إن لم يكن هناك تغيرا كبيرا في تشكيلة المحكمة العليا الأميركية لكن الناس يتحدثون الآن المهتمين بدفع السياسات التي قد تحظى بالموافقة هي قراءة الإنجيل لغاياتي فهم نص كانت له أهميته في تقاليدنا فمن هذه الناحية قراءة الإنجيل كما تقرأ أعمال شكسبير أو أعمال أي نص دينيا آخر خارج تقاليد المسيحية حيث من الجيد فهم ثقافات الناس في أنحاء العالم إن كان هذا هو سبب قراءة الإنجيل فبشكل مبدئي هذا دستوري لكن المشكلة دائما في التفاصيل كيف تخرج بخطة الدراسة الصحيحة وبالرصد المناسب للتأكد أن المعلمين أثناء قراءتهم لهذه الدروس ينظرون إلى الكتاب بالطريقة المعينة وليست أخرى.

عبد الرحيم فقرا: دان باركر.

دان باركر: نعم كانت لدينا قراءات للإنجيل في مدارس ويسكنسن ولكن هذا أخذ إلى المحكمة العليا بعائلة كاثوليكية والأقلية اعترضت أنها كانت نسخة الملك جيمس من الإنجيل وحينما تدخل الدين المدارس العامة فأنك ستجرح شعور شخص ما، الناس يشعرون بمشاعر قوية لديانتهم هم مستعدون لأن يموتوا ويقتلوا من أجلهم مدارسنا العامة وبحكمة شديدة قررت أن تبقي الديانة خارجها فالناس أحرار في أن يؤمنوا بما يريدون إن كانوا يريدون الوقوف على رأيهم ويصلوا فهم أحرار لكن يجب أن لا يكون هناك نص ديني عام فإن كان من الصحيح أن هناك نسبة كبيرة من الملحدين في الولايات المتحدة فإن ممثليهم فإن كانت ليس هناك حاجة للدين للأخلاقيات ولكن الملايين الأميركيين لدينا يرفضون التعاليم المريعة للسيد المسيح والذي لم يكن نموذجا أخلاقيا جيدا أو لأخلاقيات الديانة المسيحية نعتقد أن هناك طريقة أفضل طريقة أعلى أن يجب الدين يبقى في مذبح العائلة وأن شعبنا يجب أن يجد طريقة تعامل فيها كل الناس الرجال والنساء والكاثوليك والمسلمين والملحدين وكل الأديان الأخرى بطريقة واحدة وهذا بلد رائع لأننا أخرجنا أحد أسباب النزاعات الاجتماعية الكبيرة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور هندريكس سأعود إليك فيليب وغامان إن شئت إنما دكتور أوبري هندريكس كل هذه الآراء التي سمعناها الآن دان باركر يقول إنه لا يؤمن بالدين كيفما كان ذلك الدين سمعنا عن الإنجيلين سمعنا عن الروم الكاثوليك سمعنا عن البروتستانت وكل هذه الجدالات والسجالات إلى أي مدى تعتقد أن هذه السجالات الدائرة حاليا في المجتمع الأميركي يمكن أن تسمى بمعارك دينية.



السجال الديني في أميركا

أوبري هندريكس: أعتقد يمكن أسميها معارك دينية ومعارك أيديولوجية أيضا فهي تتعلق بالسلطة والسيطرة ومن المثير للاهتمام بالنسبة لي عندما ننظر إلى المسيح في التقاليد المسيحية وفي الترانيم فهو لا يمضي الكثير من الوقت يتحدث عن ما يجري على الناس أن يؤمنوا به وهو في الواقع يدين الانخراط في نزاعات على مبادئ كل أقواله تقريبا وتعاليمه حول كيف يجب للناس أن يعاملوا بعضهم البعض في لغة أخلاقية هذه المعارك التي نراها لا تتعلق كثير ليس الكثير من العلاقة بالجدل لأنه يجب أن نحامي لأنفسنا بعضنا البعض بشكل أفضل وإنما يتجادلون على السيطرة من الذي يجب أن يعرف ما هو الصواب وما هو الخطأ ولهذا هناك أهمية كبيرة للفصل بين الدين والدولة فالمسألة تصبح أنه لم يكن هناك مثل هذا الفصل فمن الذي يقرر إذا أي نسخة من الدين أو الكنيسة التي ستسيطر وما الذي يقرر أي نسخة من منظور الدولة الذي يجب أن يسود فعندما نتحدث عن الدين فإننا في الواقع لا نتحدث بالضرورة عن الدين والإيمان ولا على الممارسات الأخلاقية وإنما عن ناس يقمن بحماية مناطقهم الخاصة ومن الصعب أن تعرفوا أي من الآخر عندما يختبئ الناس وراء اللغة الدينية لأنهم لا يركزون على طريقة حديثهم ومعاملتهم للآخرين.

عبد الرحيم فقرا: فيليب وغامان أريد أن أعطيك الكلمة بعد دقيقة أريد لي دقيقة أن نخرج الآن من الاستديو لنستمع لبعض آراء الأميركيين الأميركي العادي في الشارع وكيف ينظر بعض الأميركيين إلى مسألة العلاقة بين الدين والدولة.

[شريط مسجل]

مشاركة أولى: يتأثر أصدقائي بالدين خلافا لي فلم يكن الدين جزء من تربيتي ولا أعتقد أنه يؤثر على حياتي الاجتماعية لكني أرى تأثيره على الناس الذين أعرفهم وأجد نفسي مرتاحة أنني لست مقيدة به.

مشارك أول: أعتبر نفسي متمسكا بالدين خصوصا خلال حياتي اليومية معظم قراراتي وقيمي الأخلاقية وحياتي اليومية معتمدة على مبادئ الدين لا أعتقد أنه يجب على الدين أن يتخذ دورا سياسيا فإيمان الشخص يمكن أن لا يتطابق مع إيمان شخص آخر.

عبد الرحيم فقرا: فيليب وغامان.

فيليب وغامان : (Yes).

عبد الرحيم فقرا: كنا نتحدث عن الاختلافات بين الأميركيين تحدث الدكتور هندريكس عن الاختلافات مثلا بين الكاثوليك والبروتستانت وإذا سمحنا لمذهب معين بأن يؤثر على الدولة فيجب أن نسمح لمذاهب أخرى بأن تؤثر على الدولة كذلك.

فيليب وغامان: نعم بالطبع أعتقد أن المجتمع الديمقراطي في مثل هذا المجتمع الجميع لديه بعض التأثير والبعض سيتأثرون بسلوكهم السياسي في معتقداتهم إن كانوا يؤمنون بها حقا ويحتمون بها حقا الاختلاف الهام هنا هو أن الدولة ليست بشكل مؤسسي ملكية أي ديانة واحدة إنها دولة مفتوحة فهي ليست دولة بدون إله وإنما دولة علمانية لكنها دولة حيث الإيمان الديني للجميع يحترم لأن الجميع يحترمون فيها الاختلاف الكبير هنا بالنسبة لي هو ما إن كان الدين يتشكل بسبب الحب بالمحبة والاهتمام إن كان الناس متواضعون بالطريقة التي يعبرون فيها عن ديانتهم هذا بالنسبة لي هذا هو الفرق الكبير بين البروتستانت والكاثوليك والمسيحيين واليهود هو ما إن كان الناس يتحدثون بتواضع وباهتمام وبمحبة نحو الآخرين وأريد أن أضع كلمة طيبة نيابة عن السيد المسيح الذي أعتقد أنه كان نموذجا رفيعا من المحبة والاهتمام وحتى وفاته استنادا إلى حبه وقرب الديانة المسيحية.

عبد الرحيم فقرا: روبرت تاتل بالإضافة إلى أي تعقيبات تريد أن تشارك بها الآن تعقيبات على ما قاله فيليب وغامان هل هناك تنافس على ممارسة النفوذ على الدولة بين الكاثوليك والبروتستانت في المجتمع الأميركي خصوصا كما سبقت الإشارة وأننا نرى أعدادا متزايدة من الكاثوليك تتوافد على الولايات المتحدة ويشعر بعض البروتستنت أن الكنيسة الكاثوليكية أصبحت تنافسهم على عقول وقلوب الأميركيين.

روبرت تاتل: أعتقد أن قلة من الناس قد يصفون الشرخ في السياسة الأميركية على أنه بين البروتستانت والكاثوليك وإنما هو أكثر الآن بين المحافظين الدينيين والليبراليين أو غير الليبراليين في الجانب الآخر فهناك غير المحافظين في الطرف الآخر لكن يبدو أنهم جزء أقل أكثر هدوء ولكن هناك خط فاصل في الديانة بين الطرفين وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعلني أن لا أصفه على أنه وسط نزاع ديني لا أعتقد أن هذا نزاع أكثر مما كان لدينا بشكل مستمر منذ وقت أصبحنا فيه دولة فالناس يتقاتلون حول ما تريد أن تكون عليهم حياة أطفالهم ومجتمعاتهم وهذا ما هو السياسة الديمقراطية أريد أن أعود إلى هذه العبارة الفصل بين الدين والدولة لأننا نميل لاستخدامها بشكل عام لتمثل أيضا شيئا مثل إبقاء الدين خارج السياسة وهذا ليس ما هو عليه الأمر الدين أو عدم وجود أي دين يجب ألا يكون خالي من أي تصويت سياسي أو أعمال سياسية فهناك أمر واحد يحظره دستورنا وهو أن تقوم الحكومة بنفسها أن تروج لديانة واحدة تقيها هي وتريد أن تتبناها لكن أي شخص آخر يعود لذلك الجزء من الناس حيث هم جزء من مجموعة من الأمور التي مطروحة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور هندريكس أسمعك أحيانا توافق وأحيانا تختلف تفضل.

أوبري هندريكس: أتفق مع حقيقة أن الفصل بين الدين والدولة لا يتعلقوا بإبقاء الدين خارجا وإنما إبقاء منع الدولة من استخدام الدين للسيطرة على الناس أو العكس وأنا أشعر بذلك بكل قوة ولكن أعتقد أنني أكثر قلقا من العديد الآخرين بأنني على الرغم من أنني قس ولكني قلق بأن الدين في أميركا وخاصة اليمين أصبح قوة قاهرة تزداد بذلك كل يوم وهي تحاول أن تستولي على الحكومة وأن تفرض وجهة نظرها على الآخرين كلهم ما يخيفني أننا لا نسمع الكثير عن أمور لكي نحب جارنا كما نحب أنفسنا أن نسمع حكومة لها سياسات إنسانية نسمع الكثير عن إجبار الناس على القيام بأمور..

عبد الرحيم فقرا: أنا مضطر لمقاطعتك وطبعا هناك كثير من الإنجيليين الذين ربما لن يتفقوا مع هذا الرأي الذي أعربته عن مواقفهم لكن طبعا ربما يمكن أن نناقش ذلك في حلقة أخرى، استطلاع سريع للرأي أريد أن أختم به سُئل المستطلعون حسب منظمة جالوب هل تود أن يكون للدين المؤسسات تأثير أكبر أم أقل 32% من الأميركيين قالوا أقل و27% قالوا أكثر به ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أشكر ضيوفي فيليب وغامان وربرت تاتل ودان باركر وأوبري هندريكس مع تحيات طاقمي البرنامج في الدوحة وواشنطن إلى اللقاء.