- الجامعة ومراكز صنع القرار الأميركي
- برامج دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية
- اللوبي الصهيوني واللوبي العربي

 

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن
، ممثل جيل أميركي أدار دفة الحكم في الولايات المتحدة في الماضي القريب جاء إلى جامعة جورج واشنطن ليبني الجسور مع الجيل الذي سيدير دفة الحكم في البلاد في المستقبل غير البعيد، الرئيس الأسبق جيمي كارتر حريص هذه الأيام على شرح تعقيدات الأوضاع في الشرق الأوسط أمام طلاب وأساتذة بلاده خاصة في ظل الجدل الحاد الذي ما فتأ يثيره كتابه الجديد فلسطين السلام وليس الفصل، كارتر الذي يتعرض لانتقادات شديدة اللهجة في بعض الأوساط الجامعية الأميركية الموالية لإسرائيل أكد للطلاب في جامعة جورج واشنطن أنه لم يتهم إسرائيل بممارسة الفصل ضد الفلسطينيين على أساس العرق بل على أسس أخرى.

جيمي كارتر: لقد أبعد الفلسطينيون قصرا من أفضل المرتفعات وعن المصادر الحيوية للمياه والأراضي الخصبة وتم استبدالهم على الأراضي الفلسطينية بمستوطنين إسرائيليين مدعومين دعما ماليا كثيفا والقصة لا تنتهي عند هذا الحد فالطرق التي بُنيت كبيت العنكبوت والتي ينحصر استخدامها في معظم الأحيان على الإسرائيليين تقسم ما تبقى من الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة.

عبد الرحيم فقرا: الجدل السياسي الحاد في الأوساط الجامعية الأميركية أمر ألفه الأميركيون وشبت عليه أجيال متعاقبة من الطلاب الذين كانوا ولا يزالون متشبثين به كممارسة يصفونها بالبناءة، الجديد في هذا الجدل هو أن وراءه رئيسا أصبح من أبرز منتقدي السياسة الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين بعد أن كان قد أمن لإسرائيل معاهدة سلام مع أحد أقوى خصومها آنذاك مصر.

مشارك أول: أعتقد أن كتابه عبارة عن بحث خادع فليس في الكتاب استشهادات من أحد.. الحلقات الدراسية التي حضرتها في هذه الجامعة منحازة ضد إسرائيل والصراع مع العرب فيها لا يُصوَّر تصويرا متوازنا.

عبد الرحيم فقرا: الجدل في الجامعات الأميركية حول الشرق الأوسط وقضاياه يمتد أيضا إلى مجالات أخرى.

مشارك ثان: لم أخذ دروسا حول الشرق الأوسط بالتحديد لكني أعتقد أنه بصورة عامة عندما يتحدث أساتذة العلوم السياسية عن الإسلام فإنهم يقومون بذلك دون أن يعرفوا كثيرا عنه، أذكر مثلا أن أحد الأساتذة كان يقول إن الإسلام لا يتوافق مع الرأسمالية لست أدري من أين جاء بذلك.

عبد الرحيم فقرا: بعيدا عن جامعة جورج واشنطن احتفى معهد أميركان انتربرايز بجامعي ومفكر كان له تأثير فريد على منظور الغربيين بصورة عامة لقضايا العالم الإسلامي دينا وتاريخا وثقافة، المستشرق الإنجليزي برنارد لويس الذي يُدرّس منذ عقود في جامعة برنستون الأميركية صاغ مئات بل ربما آلاف من العقول الأميركية الفعالة في مجال العلاقات بين الغرب والإسلام، أحد هذه العقول روويل مارك غيريكت الذي تتلمذ على يد لويس في جامعة برنستون قبل أن يعمل مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في الشرق الأوسط خلال حوالي عقد من الزمن.

روويل مارك غيريكت: برنارد لويس يشبه مرشدا صوفيا لقد قدم لنا منفعة رؤيته ونوره قد نكون في واشنطن أو نيويورك أو لوس أنغلوس أو لندن لكننا بفضل نوره نشعر بأننا في دمشق أو بغداد أو اسطنبول أو أصفهان أو سمرقند.

عبد الرحيم فقرا: نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي حضر هذا الحفل كان قد وصف برنارد لويس بالحكيم الذي يسعى لحكمته صناع القرار والدبلوماسيون ونظراؤهم من الأكاديميين وكان لويس في كتابه جذور الغضب الإسلامي الصادر عام 1990 قد ابتكر عبارة صدام الحضارات قبل أن يقتبسها منه صمويل هنتنغتون لاحقا لتظل أصداؤها تتردد بقوة متزايدة حتى اليوم في الجامعات ومنتديات الفكر في الولايات المتحدة وخارجها.

كريستوفر ديموث: إن المسائلة العلمية الحرة والبحث الجاد لمن العلامات المميزة للحضارة الغربية، إن الفائدة العلمية لبحث برنارد لويس لمدعاة للأمل في هذه المرحلة الأولية من مراحل صراعنا مع الفاشية الإسلامية.

عبد الرحيم فقرا: لكن إذا كان تأثير برنارد لويس على العقول الغربية في الجامعات فريدا فلا يعني ذلك أنه كان بلا منازع، المفكر العربي الأميركي الراحل إدوارد سعيد كان يرى في الاستشراق بصورة عامة وفي لويس بصورة خاصة فكرا سياسيا يتقنع بقناع الدراسة الموضوعية لتشويه صورة الشرق أو كما يقول سعيد نفسه في كتابه الاستشراق نوع من العنصرية ووسيلة للهيمنة الإمبريالية.

مشارك ثان: إن الفكرة التي تقول إن الشرق الأوسط منطقة عنيفة فكرة زائفة فالصور الواردة من العراق وما يحدث عندما تتدخل فيه دولة أجنبية يناقضها ما تشاهده عندما تذهب إلى بلد خليجي آخر حيث يعيش السُنة والشيعة جنبا إلى جنب بدون مشكلات.

عبد الرحيم فقرا: إذاً كيف تنظر الأوساط الجامعية الأميركية إلى هذه الملفات وكيف تؤطر هذه القضايا منظور الأساتذة والطلاب زعماء المستقبل إلى الشرق الأوسط وقضاياه خاصة في ظل التحول النوعي الذي تأمل بعض الجهات على الأقل أن يكون موقف جيمي كارتر إشارة إلى حدوثه، لمناقشة هذه القضايا نستضيف كلا من محمد أبو نمر أستاذ دراسات فض النزاعات بالجامعة الأميركية ومايكل هادسون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون كما سينضم إلينا من لوس أنغلوس ديفد هورويتز مدير مكتب هورويتز للحرية أهلا بكم جميعا، أبدأ بك محمد نمر بداية مسألة العلاقة بين الجامعة الأميركية ومراكز صنع القرار نحن طبعا نعرف أن هناك ارتباط عضوي في الولايات المتحدة أكثر من أي منطقة أخرى في العالم بين الجامعة وسوق العمل، لكن كيف ترتبط الجامعة الأميركية بمراكز صنع القرار وكيف تؤثر على الرأي العام الأميركي؟

الجامعة ومراكز صنع القرار الأميركي

محمد أبو نمر- أستاذ دراسات فض النزاعات بالجامعة الأميركية: هناك عدة أشكال من الجامعة الأميركية بغض النظر عن برنامج الدراسة علمي أو سياسي، من خلاله بتزود طبعا المراكز الحكومية بتزود مراكز العمل في طلاب معينين، فهناك توقع مباشر من الطلاب خاصة اللي بيجوا على دراسات شرق أوسطية دراسات دولية في أنه الجامعات أو البروفيسور أو المحاضرين الرسميين يفتحوا مجالات عمل لهم من خلال مؤسسات حكومية وكذلك مؤسسات غير حكومية، بالإضافة لهيك هذا عمل طبيعي طبعا في جميع المؤسسات الأكاديمية في العالم بتخيل في توقع من هذا الشكل ولكن في المنطقة الأميركية هون أو في الوضع الأميركي هناك كمان توقع لاستشارة في قرارات سياسية معينة مثلا الحكومة الأميركية غالبا تستضيف بشكل رسمي وبشكل غير رسمي بعض الخبراء اللي هم في العلاقات الدولية وكمان في برامج الشرق الأوسط وتستند إليهم خبرات معينة خاصة في المرحلة الأخيرة في المأزق في الحرب في العراق أو كأنه في قرار معين بالنسبة للقضية الفلسطينية يتم استدعاء بعض المحاضرين، على سبيل المثال لما صار حادث 11 سبتمبر اتصلوا بينا من الحكومة الأميركية في طلب خاص لإقامة عدة دراسات وعدة نقاشات في داخل يعني أبواب مغلقة أو غرف مغلقة من أجل الاستشارة، شو ممكن ينعمل بشكل يختلف من أجل معالجة السياسة في العالم الإسلامي والعالم العربي، فهناك بعض الاستشارات ولكن الاستشارة الكبيرة أو الأساسية طبعا تستمد من برنارد لويس ومن بروفيسوريين آخرين اللي هم أكثر يتماثلوا مع السياسة الأميركية الخارجية.

عبد الرحيم فقرا: مايكل هدسون طبعا كثيرا ما نسمع وصف البرج العاجي عندما نتحدث عن الجامعة بشكل عام سواء في الولايات المتحدة أو في دول أخرى من دول العالم، إنما إلى أي مدى تعتقد أن الجامعة الأميركية تختلف عن نظيراتها في بقية دول العالم في التأثير مباشرة إن كانت هناك عملية مباشرة، التأثير مباشرة على عملية صنع القرار في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع إلى غير ذلك؟

"
المؤسسة الأكاديمية الأميركية معزولة إلى حد كبير من الدخول أو الوصول إلى مناصب النفوذ والقوة
 "
 مايكل هدسون
مايكل هدسون- أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون: أعتقد أنه صحيح أن المؤسسة الأكاديمية الأميركية معزولة إلى حد كبير من الدخول أو الوصول إلى مناصب النفوذ والقوة، من المهم أن نجد أن اثنين أو ثلاثة من خبراء الشرق الأوسط الذين لديهم بعض الخلفية الأكاديمية مثل البروفيسور لويس الذي فعلا كان له تأثير ونفوذ يمثل لم يكن يمثل إطلاقا المجتمع الأكاديمي أو كما يتمناه الأكاديميون حول العالم الإسلامي والشرق الأوسط، فالبروفيسور لويس نظرته التراجعية الخاصة بالإسلام وأن أتباعه وهو شخصيا استطاعوا أن يدخلوا أو يصلوا إلى العناصر المحافظين الجدد في هذه الحكومة الإدارة لكي يعززوا ويقووا نظرة مبسطة سوداء عن الإسلام وعن الغرب كتصادم الحضارات وهو أمر ثبت عدم صحته في الدراسات الشرق أوسطية وفي الشرق الأوسط وكانت آراء إدوارد سعيد فككت أو أزالت هذه النظرة أو التفسير للإسلام الذي قدمه البروفيسور لويس وبعض من تلامذته، أعتقد أن هذا قد نجح في سعيد في ذلك وفي الوقت أنه غالبية الأكاديميين في الشرق الأوسط يقومون بعمل جيد وبدأ نفوذهم يتزايد لكن رغم ذلك كان هناك عزلة تلقائية من عملية رسم السياسات وأعتقد أنه لو سألنا أي عالم اجتماعي متخصص في شؤون الشرق الأوسط في جامعة أميركية لو سألته عن طبيعة المشكلة الفلسطينية وما تحتها من أسباب.. أسباب أمنية أو في الشرق الأوسط أو في الخليج أو في العراق أو حول طبيعة الإسلام السياسي تجد أنه آراءه تختلف تماما عن الآراء المبسطة التي مع الأسف قدمت لحد الآن وشاعت في الأوساط السياسية هنا.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أتحول إلى ديفد هورويتز أريد أن أسألك سؤال متابعة عندنا مثلا في حالة وجود رئيس أميركي لنفترض الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش تخرَّج من جامعة معينة لم يحضر بالضرورة دروس أو برامج للشرق الأوسط هل معنى ذلك أنه عندما يصبح رئيس سيكون له تأثير أو ستكون له قرارات معينة تسير في اتجاه معين بأنه لم يدرس في برنامج من برامج دراسات الشرق الأوسط؟

مايكل هدسون: كما تعلم أن جورج دبليو بوش هو خريج جامعة يدل كما هو حالي أنا وهي جامعة عظيمة طبعا وأنه من المؤسف كما أرى أن هذا الرئيس بالذات أكثر من غيره من الرؤساء لم يكن ذو اهتمامات ثقافية وفكرية ونتيجة لذلك عند وصوله للسلطة كان من السهل للأشخاص الذين يحملون معتقدات إيديولوجية قوية من المحافظين الجدد الذين يحملون أجندة خاصة للعراق وما إلى ذلك ولحماية أمن إسرائيل وتوسيع هيمنة وسيطرة إسرائيل على المنطقة لم يكن هذا الرئيس يمتلك الخلفية الثقافية والفكرية التي كان ينبغي أن يتحلى بها لو أنه اهتم بها أثناء دراسته الجامعية، أعتقد أن لدينا مشكلة في هذا البلد هو أن الكثير من المسؤولين المنتخبين وخاصة في الكونغرس قد يكونوا محامين جيدين أو أطباء جيدين أو رجال أعمال ناجحين ولكنه قلما يكونوا مفكرين ومثقفين ولدي أصدقاء عملوا في الكونغرس سنوات طويلة وقالوا لي بأنه كان بإمكانك أن تعد على عدد أصابع اليد الواحدة عدد أعضاء الكونغرس الذين لديهم معرفة عميقة بما يجري في الشرق الأوسط، لذلك أعتقد أنه شيء كبير وشيء إيجابي جدا يمكن أن يلعبه الرئيس جيمي كارتر بعد أن ترك الرئاسة يعود إلى أنه هذا يكشف أمور كثيرة إذ أنه يبين كيف أن الشخص أو الرئيس النزيه والمثقف يستطيع أن يحققه مقارنة بالآخر الذي ليس لديه هذه الخلفية.

عبد الرحيم فقرا: ديفد هورويتز في لوس أنغلوس قبل أن أعطيك فرصة لترد على ما ورد في البرنامج حتى الآن من آراء أنت طبعا صاحب كتاب الأساتذة (Professors) المائة أستاذ الأكثر خطورة في الجامعات الأميركية، قبل أن أسألك عن هذا الكتاب وعن آرائك بشكل عام أنت طبعا في البداية كنت تُحسب على اليسار في الولايات المتحدة الآن تحسب على اليمين في الولايات المتحدة، هل لك أن تلقي بعض الضوء سريعا على هذه النقلة الشخصية في حياتك.

ديفد هورويتز- مدير مكتب هورويتز للحرية: أنا والدي كان شيوعي وأنا كنت قائدا وزعيما لليسار الأميركي الجديد وقد شاهدت أن ما أنجزناه كان عبارة عن كارثة وأجبرنا الأميركان على الانسحاب من فيتنام وبالتالي 2.5 مليون كمبودي وفيتنامي جرى قتلهم على يد الفيتناميين بعد مغادرتنا البلاد وكما أننا الآن هناك الآن دعوة لترك العراق ليصبح لقمة تحت رحمة الإرهابيين وهذه نفس القوى السياسية التي تدعو إلى ذلك وعندما حصل ذلك في فيتنام غيرت سياستي وأفكاري وأعتقد أن أفكار وقيم اليسار ومفاهيم عن العدالة نبيلة في الواقع ولكن ممارساتهم وسياستهم العملية مأساوية وكارثية وأعتقد أن كوارث الشرق الأوسط كانت وصول قيادة تأثرت جدا باليساريين الغربيين والماركسيين في فلسطين وفي إيران وهذا سوف يؤدي إلى كارثة للشعب العربي وفي الشرق الأوسط، هذا هو التغيير الذي حصل في أفكاري وجواب على سؤالك عن الجامعات الأميركية أقول إن الجامعات الأميركية هي على الأرجح أكثر الجامعات استقلالا في العالم عن حكوماتها وهي كذلك منذ زمن طويل وحقيقة والواقع أن غالبية أساتذة الجامعة هم على الأرجح يعارضون تماما سياسات إدارة بوش وهذا واضح كثيرا ولكن في السنوات الثلاثين الماضية حصل تسييس للجامعات وأن الناشطين السياسيين وخاصة ما يتعلق بأقسام الشرق الأوسط مثل إدوارد سعيد كان قائد في هذا المجال كان أستاذا للأدب وليس مؤرخا وكان أيديولوجيا يساريا كما أنه كان عنصريا إذ أنه قاد مجموعة وحركة تطارد وتحارب كل من لم يكن من أصول من الشرق الأوسط ويبعده عن المبنى وكان هذا في الواقع كارثة على دراسات الشرق الأوسط وأن هؤلاء القادمين عزلوا أنفسهم ولم يعد له أهمية لأن أيديولوجيتهم عدم تساهلهم وعدم قبولهم لأي أفكار آراء أخرى في النقاشات.

عبد الرحيم فقرا: طبعا أرى كثيرا من هز الرؤوس معي في الأستوديو وتلك إشارة طبعا إلى الاختلاف مع آرائك، سأعطي ضيفي بعد قليل فرصة للإجابة على ما قلته لك بالنسبة لكتابك أنت طبعا تصف هؤلاء المائة أستاذ وأستاذ بأنهم الأكثر خطورة في الجامعات الأميركية، بعض الأساتذة يصفون أن هذا الكتاب هو أخطر من خطورتهم في الجامعات الأميركية بحيث أنه حسب تعبيرهم يعود بنا إلى أيام المكارثية عندما كان يجري التحقيق مع المثقفين هنا في الولايات المتحدة في عز الاتحاد السوفيتي.

ديفد هورويتز: قلت مرات عديدة إن هذا العنوان وضعه الناشر ولكل من قرأ الكتاب يعلم أن الموضوع لا يتعلق بخطورة الأساتذة بل يتعلق بالأساتذة الناشطين السياسيين وليس علماء، إن الأكاديمي يتمتع.. ويتطلب الحديث في جميع الجوانب ذات الاختلاف والأكاديمي لا يكون لديه جدول أعمال وأجندة سياسية عند تدريسه مادة ما وبحوثه، إن كتابي في الحقيقة يتعلق بالناشطين السياسيين الذي دخلوا إلى جامعاتنا وأن ما فعلوه هو أنهم عرضوا للخطر وأثروا على مصداقية العلماء الحقيقيين في الجامعات فأعتقد أنه.. ودرست وجمعت البرامج وبرامجها بمختلف الجامعات وجدت أن هذه البرامج هي أكاديمية لا مشكلة لدي معهم ولكن هناك بعض البرامج السلام في الولايات المتحدة هي في الحقيقة عبارة عن دعوات وأحزاب سياسية سرية تعمل بغطاء هذه الدراسات الأكاديمية وهم معادون لأميركا ويتعاطفون مع الإرهابيين.

عبد الرحيم فقرا: السيد محمد أبو نمر ما سمعناه حتى الآن من ديفد هورويتز هو أن عقول الطلاب الأميركية يجري غسلها في هذه البرامج المخصصة لدراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية؟

محمد أبو نمر: أنا باعتقادي هذا هام يعني تصريحات خطيرة وغير صحيحة في أنه وصف إدوارد سعيد كعنصري هذا شيء أتخيل أنه خطير وحتى يعني يدل على أنه الأستاذ هورويتز لا يعي ولا يعرف أي شيء بسيط عن كتابات سعيد، إدوارد سعيد كان من المحاضرين في اللغة وكذلك في العلوم السياسية اللي دراساته الفلسفية استعملت ضد الحرب ضد العنصرية ضد أي أفكار تطرف فتصويره بهذا الشكل برأيي هو عمل أيديولوجي والدكتور هورويتز يستعمل نفس الاتهام الذي يتهم به المحاضرين العرب وغير العرب في هذه الجامعات بالإيديولوجية وهو يمارس مثل هذا العمل اليوم حتى الآن على الجزيرة وهذا شيء مؤسف جدا.

عبد الرحيم فقرا: مايكل هدسون.

مايكل هدسون: أود أولا أن أقول أنه من الشيق أن نسمع مثقفا بدأ باليسار ثم انتقل بشكل كبير إلى اليمين.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة معذرة للمقاطعة لا نريد أن يتحول ديفد هورويتز إلى موضوع نقاش هذه الحلقة لكن رد على ما قاله ثم نريد أن نتعرف على رأيك في اتهامه بأنه يجري غسل أدمغة الطلاب الأميركيين في برامج دراسات الشرق الأوسط؟



برامج دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية

مايكل هدسون: أعتقد أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بما يقوله السيد هورويتز، لزمن طويل كان هناك مناخا من الخوف وهي الكلمة الصحيحة وليست مبالغ بها في أوساط الأكاديميين وخاصة من الشباب في مجال دراسات الشرق الأوسط إذ كانوا يخشون ويخافون من الآراء التي يعبرون عنها والآراء التي يحملونها بل وحتى النقاط البديلة التي يودون طرحها في صفوفهم قد تضعهم في مشاكل كبيرة، كان هناك لوبيات سياسية مجموعات ضغط ويمكن نسميها مجموعة اللوبي الإسرائيلية التي كانت لها قوائم سوداء تحاول إخافة المدرسين والأساتذة ورؤساء الجامعات ومن إلى ذلك.. وعندما بدأ جمعية شمال أفريقيا لدراسات الشرق الأوسط في عام 1968 الأساتذة كانوا خائفين إلى درجة من أن يزعجوا أصدقاء إسرائيل بعد حرب الأيام الستة في عام 1967 كان من المستحيل حتى الوصول إلى مناقشات في لجنات في هذه الجمعية وذلك نتيجة حرب الأيام الستة لذلك هذا كله يتعاكس وعلى عكس ما يراه السيد هورويتز كأنه مشكلة وهو مشكلة أن اليسار هم الذي يقوم بغسل أدمغة الطلبة لكن عندما يتعلق الأمر بمجال الشرق الأوسط في الدراسات وأعتقد ولسنوات طويلة كانت الأكاديمية تخشى بأن هناك وتشعر بأن هناك ضغوط غير مناسبة من اللوبيات السياسية والأيديولوجيين من اليمين ليجعلوا تقريبا المسؤولين عليهم أن يجروا مناقشات منصفة حول أصول وأسباب المشكلة الإسرائيلية العربية.

عبد الرحيم فقرا: السيد أبو نمر ولو سمحت لي سأعود إليك بعد دقيقة أريد فقط أن أستعرض سريعا عطفا على ما قاله مايكل هدسون على موضوع اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة أريد فقط سريعا أن أستعرض بعض الأرقام كما حصلت أو كما استنتجتها مجلة (Foreign Policy) مجلة السياسة الخارجية وكان السؤال الذي طرح على تقريبا 1112 أستاذ جامعي استطلعوا في هذا الاستطلاع في حوالي 1200 جامعة من الجامعات الأميركية كان السؤال هل تعتقد أن تأثير اللوبي الإسرائيلي على السياسة الخارجية الأميركية مفرط الآن؟ بالنسبة للنتائج 66% من المطلعين قالوا أوافق نوعا ما 20% قالوا أختلف نوعا ما 14% قالوا لا أوافق ولا أختلف، إليك الآن سيد أبو نمر.

محمد أبو نمر: أردت أن أعقب على بروفيسور هدسون وما قاله بكلام صحيح في أنه هناك كان ظروف سياسية وأكاديمية في الجامعات الأميركية لمدة من أوائل الستينيات من سنة 1979 لما ليبرمان أو الأيباك عملوا تقرير عن المحاضرين الجامعيين وجمعوا تقريبا 500 اسم محاضر اللي هم ينتقدوا إسرائيل فكمان في 1983 كان فيه هناك محاولة أخرى مثل هذه المحاولات لإسكات أي نقد لسياسة الأميركيين في إسرائيل أو للسياسة الإسرائيلية يتم إسكاته من خلال عشرين ثلاثين سنة ولكن ما حدث برأيي التغيير الأساسي منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى في سنة 1989 تم هناك كشف معلومات وإشراق معلومات معينة عن وضع الصراع العربي الإسرائيلي، فلم يكن هناك بالإمكان إسكات هذه الأصوات من أجل هذا التغيير اللي صار في نظرة المجتمع الأميركي أو نظرة حتى وسائل الإعلام من خلال (C.N.N) ومن خلال حتى وسائل إعلام أخرى صار فيه إمكانية إنك تشوف شو هو الاحتلال وممارساته على الأرض فالمدرس اللي يدعم السياسة الإسرائيلية لم يعد بإمكانه أو إمكانها أن يدعم مثل هذه السياسة بدون أي تفسير ولهذا ما نجد هناك بعض التغيير ولكن قوة هذه اللوبي الإسرائيلي في هذه الجامعات ما زالت موجودة.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم ديفد هورويتز في لوس أنغلوس لست أدري إن كنت تريد أن تعلق على ما قاله السيد أبو نمر الآن إنما أريد تعليق أخير منك قبل أن نأخذ استراحة على النتائج التي أوردتها قبل قليل في مجلة السياسة الخارجية 66% من أساتذة الجامعات قالوا إنهم يعتقدون أن هناك تأثير أن تأثير اللوبي الإسرائيلي على السياسة الخارجية الأميركية مفرط نوعا ما.

"
السعوديون يمولون مراكز دراسات جورج تاون ويقدمون آلاف الدولارات سنويا لجميع الدراسات الشرق أوسطية وغالبية الأساتذة قد استلموا أموالا لإلقاء بحوثهم لأنهم يدعمون الإرهابيين ضد الولايات المتحدة
"
  ديفد هورويتز
ديفد هورويتز: إن دراسات الشرق الأوسط مجال دراسات الشرق الأوسط في السنوات الثلاثين الماضية قد اخترقه اليساريون وامتلأ أيضا بالمحافظين ولذلك فإن من انضم إلى القوة الدولية من اليساريين في كراهية اليهود ومناهضة السامية هو نوع جديد من النازية الجديدة، طبعا هم يقولون أن هناك لوبي إسرائيلي كبير وهذا غير صحيح الموجود هو لوبي عربي كبير، السعوديون يمولون مراكز دراسات جورج تاون ويقدمون آلاف الدولارات سنويا لجميع الدراسات الشرق أوسطية وغالبية الأساتذة قد استلموا أموالا لإلقاء بحوثهم لأنهم يدعمون الإرهابيين ضد الولايات المتحدة وأنا جيمي كارتر أصبح درعا تستخدمه هذه القوى وأن حكومة فلسطين هي حكومة إرهابية وحماس هي منظمة إرهابية وأن حكومة الوحدة الوطنية لا يراها وهو أعمى جيمي كارتر إذا لا يرى أن هناك كثير من العرب يعيشون في إسرائيل متمتعين بحقوق لا يتمتع فيها العرب في دول عربية وأن العالم العربي يرفض منذ خمسين سنة الاعتراف بدولة إسرائيل ويرفض قبول الاتفاقيات مثل اتفاقية أوسلو التي كان من شأنها أن تقدم 97% من الأراضي اللي كان يريدها الفلسطينيون لتأسيس دولة فلسطينية ولكن كل هذا رفض لأن قوى راديكالية في العالم الإسلامي تقاوم وتضر بالعالم الإسلامي ضررا كبيرا هذه القوى تريد تأسيس إمبراطورية إسلامية في الشرق الأوسط ولا تقبل قبول أي شيء وأن لبنان..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: هذه القائمة من الاتهامات طبعا هذه مواقف سياسية ونحن الآن نتحدث عن تفاعل هذه القضايا في إطار الجامعة الأميركية لكن عموما سنعود إلى هذه النقطة سنأخذ استراحة قصيرة وبعدها نعود لنواصل المشوار.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى هذا الجزء الثاني من برنامج من واشنطن، في نهاية الجزء الأول كان ضيفنا في لوس أنغلوس يستعرض سلسلة من الاتهامات الموجهة إلى الجامعات الأميركية بأن التأثير العربي أقوى من التأثير الإسرائيلي فيها، قبل أن أعطي ضيفيا هنا في الأستوديو فرصة للرد طبعا أريد أن أعود إلى استطلاع الرأي الذي كانت قد أجرته مجلة السياسة الخارجية (Foreign Policy) وحسب هذا الاستطلاع الذي سئل فيه المستطلعون من الأساتذة.. أساتذة الجامعات الأميركية سُئلوا هل تساند منع إيران بالقوة من تطوير سلاح نووي المثير للانتباه هو أن 77% من الأساتذة قالوا لا أساند و14% قالوا غير متأكد و9% قالوا أساند وطبعا نفس الموضوع عندما سُئل هؤلاء الأساتذة إن كانوا يدعمون قوة عسكرية استخدام القوة العسكرية ضد إيران بمباركة من مجلس الأمن كانت طبعا الأرقام مختلفة اختلافا كبير وقالوا إنهم يساندون العمل العسكري إذا كان مرخص له من قبل مجلس الأمن، سيد مايكل هدسون تعقيبا على قائمة الاتهامات التي أوردها ديفد هورويتز فيما يتعلق بالسعودية وحماس وموقف جيمي كارتر في وتفاعلات هذه المواقف في إطار الجامعة الأميركية تفضل.

مايكل هدسون: لا أعرف من أين أبتدئ أن السيد هورويتز لديه صورة عن الأكاديميين الأميركان عن الشرق الأوسط مضحكة حقيقة وسخيفة يمكن أن تتصور أن قوى الإرهاب هي السعودية وأن حماس وكأن السعودية وحماس قد استولت على الصفوف الدراسية في الجامعات الأميركية واخترقتها إن هذا أمر غريب وغير صحيح تماما وفي الحقيقة في أي جامعة كبيرة في حتى جامعاتنا وإذا ما أراد السيد هورويتز أن يزورها فإنه سيرى أنه خارج قاعات الدراسة هناك في المناطق العامة مناقشات كبيرة هناك آراء كبيرة مؤيدة لأميركا وأخرى ضدها وهو في نفس الوقت أصبح من الممكن للناس أن يتعاطفون مع القضية الفلسطينية ومن الأناس الذين بسبب دراساتهم الأكاديمية وخبراتهم بإمكانهم أن يقولوا أو كان بإمكانهم أن يقولوا للحكومة الأميركية ويحدثوها عن النتائج الكارثية التي تؤدي التي تنتج عن تصرف كقوة استعمارية كولينيالية في العراق لو هنا نسمع هذه الآراء الآن في الجامعات وفي الواقع أن أقسام الدراسات في الشرق الأوسط في الجماعات الأميركية قد تحسنت كثيرا وكما قلت إنه في السابق كان هناك مناخا أو جوا من الخوف يجعل من الممنوع تقريبا القول أي شيء قد يعتبر انتقادا لإسرائيل ولكن لحسن الحظ هذا الوضع تغير ولكن أن نقول إن الآراء المؤيدة لإسرائيل لا يعبر عنها في الجامعات الأميركية أمر سخيف حقا.

محمد أبو نمر: في الحقيقة هذا الموضوع كان بالضبط عكسيا كيف طرح من هورويتز في الأساس هو يعني أنا كمحاضر في الجامعة الأميركية وأدرِّس في جامعات أخرى كمان مشكلتنا الأساسية هي إدخال أي برنامج يطرح نظرية أو فكر ناقد كيفية التوجه إلى الشرق الأوسط كيفية التوجه للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لأنه الـ(Normal) أو الشيء المتعارف عليه الشيء المركز في جميع هذه الجامعات هو الاستماع إلى الآراء التي طرحها الأستاذ هورويتز هذا يستعمل المقياس ولهذا نجد صعوبة كبيرة جدا في إدخال مادة تدريسية أو حتى في دعوة محاضر معين لإلقاء محاضرة عن الصراع الفلسطيني من وجهة نظر مختلفة، برأيي ما حدث إنه هناك بعض التغييرات البسيطة عينية ولكنها بسيطة من هذا المنطلق صار فيه هناك هجوم معاكس من أشخاص مثل هورويتز ومن أشخاص مثل دانيال بايب أو من أشخاص اللي كريمر أو غيره اللي هم في الأساس شكلوا هجمة معاكسة من اجل منع أصوات ناقدي من أجل منع دراسات معينة اللي بتعطي صورة حقيقية عن أرض الواقع في الشرق الأوسط تعطي صورة إنه الإسلام مش دين إرهابي تعطي صورة إنه الفلسطينيين مش جميع الفلسطينيين إرهابيين وليس الواقع كيف يصور عن العراق غير الواقع اللي يصور من خلال الدراسات اللي طرح في هذه المؤسسات.

عبد الرحيم فقرا: السيد هورويتز قبل أن أراك تهز رأسك طبعا قبل أن أتحول إليك لآخذ رد فعلك أريد أن نستمع لآراء بعض الطلاب في جامعة جون هوبكنز وهم طبعا يتحدثون عن هذه المسألة مسألة تأثير اليمين ومسألة تأثير اليسار في الجامعات الأميركية وفي المناهج التي تستخدم في برامج دراسات الشرق الأوسط في تلك الجامعات.



اللوبي الصهيوني واللوبي العربي

[شريط مسجل]

مشاركة أولى: في إسرائيل وفي جامعة تل أبيب تحديدا كان الوضع مختلفا عما يعتقده معظم الناس فالتعددية كانت شائعة كان عندنا أستاذة يساريون وأساتذة من اليمين ما ينقصنا في بعض الجامعات الأميركية في مجال دراسات الشرق الأوسط هو التعدد في الآراء فهناك شخص أو شخصان يحاضرون في هذا المجال وبالرغم من إنهما يعدان من الأساتذة الممتازين في هذا الموضوع ويمكنهما أن يعلما في أي جامعة يشاءون إلا أن هناك رأيا مخالفا لهما لا نسمعه.

مشارك ثالث: لطالما شجعت الانتقاد البناء لكنني عشت بمزيج من الغطرسة والتعالي بالطريقة التي ينظر بها هذا الأستاذ إلى العالم العربي وهو أمر لست مهتما به في الصف لأنه لا يمكن أن يعلمني شيئا أكثر من رأيه الشخصي وأنا لست هنا كي أتعلم آراء شخصية وهو ما شعرته أنني سوف أتعلمه في هذا الصف فانسحبت منه فورا.

عبد الرحيم فقرا: السيد هورويتز طبعا البنت بنت إسرائيلية والطالب طالب فلسطيني ويبدو أن الطالبة الإسرائيلية والطالب الفلسطيني قد أجمعا على أنه على أن اليمين يطغى على مناهج أو برامج دراسات الشرق الأوسط على الأقل في المؤسسة التي هم منها ما رأيك؟

ديفد هورويتز: أنا حضرت جامعة إسرائيلية وأعرف أن هناك يسار أكاديمي كبير يدعم الفلسطينيين والديمقراطية إن الديمقراطية الإسرائيلية على خلاف ما موجود في الدول العربية كلها في جامعة جورج تايم أنا لم أقل إن الجامعة ليس فيها خلافات أو آراء متباينة ولكن أقول إن قسم الدراسات في الشرق جورج تايم يونيفرستي والسيد هدسون منهم هو يستهدف عشرات الملايين من الدولارات ليس من السعودية فحسب من الأموال الوهابية الأمير طويل العلوي قدم عشرين مليون دولار كهدية واحدة لهذه الجامعة جيمي كارتر جرى تمويله من قبل السعوديين لعشرين سنة من الزمن إذاً القول هذا من جانب واحد عن الكلام عن اللوبي الإسرائيلي والتجاهل اللوبي العربي القوي يبدو لي كنوع ضد السامية مناهضة السامية القول بأن اليهود وراء كل شيء اليهود هم الذين لديهم تأثير سيئ على كل شيء..

عبد الرحيم فقرا: سؤالي مع الاعتذار عن مقاطعتك سؤالي كان هو أن الطالبة الإسرائيلية والطالب الفلسطيني الذين استمعنا لرأيهما قبل قليل يقولان إنه على عكس ما تقول أنت هناك تأثير اليمين على الجامعات أو على مناهج تدريس دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية هذا سؤالي؟

ديفد هورويتز: إن الأمر كذلك مثل هذا النقاش أنتم اخترتم الطلبة الذي أنتم قابلتموهم..

عبد الرحيم فقرا: غير صحيح الاختيار كان عشوائي تماما.

ديفد هورويتز: لقد اخترتم الطلبة اخترتم أنا لا أعرف كم طالبا جرى مقابلتهم على أي حال هل قابلتم شخصين فقط لو قابلتم غيرهم لربما ما وضعتم مثل هذا الكلام أستطيع أرى من هذا المناقشة من هو من اليسار مثل بروفسور هدسون فإنه يعتبر أن اليهود يسيطرون على كل شيء والقول إن تحرير أميركا للعراق وهو واضح الحال بحيث أنه في أول مرة في العراق من خمسة آلاف سنة هناك ما أصبح لديهم حريات والنساء الأفغانستان تحررن على يد أميركا والقول إن هذه قوة كولونيالية استعمارية هو وجهات نظر يسارية غير صحيحة طبعا إنه يعتقد أن اليهود يخيفون أو كانوا يخيفون الأساتذة في أقسام دراسات الشرق الأوسط..

محمد أبو نمر: لا يوجد شخص هنا الذي اتهم اليهود أو اتهم باللاسامية أنت اتهمت الإسلام بالإرهاب اتهمت الوهابية اتهمت كل شخص يتكلم تكلمت عنه اتهمته بهذه الاتهامات حتى إدوارد سعيد اتهمته بالعنصرية هذه أشياء أعتقد تمنعك من إيصال أي رسالة بناءة للعرب أو للمسلمين أو حتى للأميركيين..

عبد الرحيم فقرا: السيد هورويتز بالمناسبة هذا البروفسور أبو نمر يتحدث.

ديفد هورويتز: هناك الكثير من العرب والمسلمين الذين يفهمون ما أقوله أنا لست قلقا من ذلك ولكن تعليقي على إدوارد سعيد هو أن إدوارد سعيد كان مستشرقا وهو لديه نظريات بأن كل طلبة الأنجلوساكسون العالم العربي كانوا عنصريين هذا وأنا أرى أن وجهة نظري هذه هي بذاتها عنصرية إن ذلك يلغي جميع المستشرقين بجرة قلم واحدة دون أن وهو إذا يمارس العنصرية ضدهم والحقيقة وإنه تحت تأثير إدوارد سعيد نجد أن اليساريين في هذه الأقسام الشرق الأوسط يتولوا صمام المدار وأصدروا قرارات وهاجموا الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وهي إسرائيل والآن ينحازون إلى جانب الإرهابيين..

محمد أبو نمر: ديمقراطية في إسرائيل هناك ديمقراطية في إسرائيل إذا أنت كنت مولود لأم يهودية وأنت كذلك معرف كإسرائيلي يهودي كفى كلام عن الديمقراطية الوهمية التي في إسرائيل..

ديفد هورويتز: هذا كذب..

محمد أبو نمر: نادر أن نتكلم عن الديمقراطية إسرائيل لكن نتكلم هنا عن برنامج..

ديفد هورويتز: هذا كذب صارخ..

محمد أبو نمر: حول كيفية إمكانية تدريس حول الشرق الأوسط في دراسات جامعية أميركية من منطلق يمكن أن ينور وأن يثقف الطالب الأميركي برأيي هناك إمكانية لهذه لهذا الحوار البناء من خلال البرامج التي يمكن أن تدرس بشكل ناقد وبشكل مفتوح عن إمكانية الشرق الأوسط لا يمكننا الاستمرار في تدريس الشرق الأوسط من منظار اللوبي الصهيوني أو من منظار الأفكار التي سمعناها هنا.

عبد الرحيم فقراء: مايكل هدسون.

مايكل هدسون: أود أن أفكر أو آمل أن السيد هورويتز يمكن أن نجري سلسلة نقاشات ثقافية هو قد يعتقد أن أميركا حررت العراق وأنا أعتقد أن هذا نوع من التدخل قد نختلف في مثل هذه الأمور ولكنني أعتقد إن السيد هورويتز يقدم آراء خاطئة وغير مدعومة عندما يطبق فكرة مناهضة السامية علي وعلى غيري وأعتقد أنه مسؤول أن ينظر بإمعان إلى من يهاجمهم ودون أي أسس وأن يقول إن إدوارد سعيد هو عنصري بينما لو عندما ندرس إدوارد سعيد نجد أنه واحد من القلائل المثقفين الذي دعا إلى المصالحة بين العرب واليهود في فلسطين يبدو إن هذا الكلام غير مسؤول وأجد أنه لأمر غير جيد إطلاقا أن نسمع مثل هذا الكلام الغير معقول إننا فكرة..

عبد الرحيم فقراء: طبعا أنا ديفد هورويتز لو سمحت لي فقط أريد أن أذكر هنا أن موضوع هذا البرنامج ليس استعراض مواقف سياسية لصالح إسرائيل أو ضد إسرائيل الموضوع هو كيف تنظر الجامعة الأميركية إلى قضايا الشرق الأوسط تفضل.

ديفد هورويتز: أعتقد أن في الجامعات الأميركية الآن نرى هذه القضايا وجهة نظر واحدة مناهضة لإسرائيل ولأميركا ومناهضة للديمقراطية وإنني مستغرب من القول بأن إسرائيل ليست ديمقراطية إن العرب هناك ملايين العرب الذين يعيشون في إسرائيل يشاركون في الانتخابات ويجلسون في البرلمان الإسرائيلي ولديهم حقوق ديمقراطية كمواطنين في إسرائيل أكثر مما يتمتع به العرب في أي دولة من أي عربي في أي دولة عربية وهذا يثبت..

عبد الرحيم فقرا: مرة أخرى يعني حتى إذا كان كلامك صحيح نحن نعرف كيف يؤثر ذلك وكيف يتفاعل مع الأوساط الجامعية هنا في الولايات المتحدة وكيف يؤثر على منظور الطلاب الأميركيين إلى قضايا الشرق الأوسط بكل تعقيداتها.

"
أقسام دراسات الشرق الأوسط منحازة لليسار في الولايات المتحدة
"
ديفد هورويتز
ديفد هورويتز: نعم انظر الحقيقة هي أن أقسام دراسات الشرق الأوسط منحازة إلى اليسار في الولايات المتحدة وانحازت إلى اليسار وأن جمعيات دراسات الشرق الأوسط برئاسة جون ماينين وهو شخص ماركسي وجمعية دراسات الشرق الأوسط تقدم دراسات ولزوم الزمالات لأشخاص يتعلموا اللغة العربية لأنها معادية للولايات المتحدة وحكومة الولايات المتحدة هذه هي الحقيقة في أقسام دراسات الشرق الأوسط وإذا ما توجهت إلى أي جامعة يهودية مثل براين دايز فإنك تجد أن هناك المؤيدين للجانب الأفكار اليساري مؤيدة لفلسطين والمناهضين لإسرائيل من أساتذة الجامعة..

محمد أبو نمر: يا أستاذ هورويتز مثل هذه التصريحات هي تصريحات تحريضية..

ديفد هورويتز: وأن هذا غريب إن هذا هو مصدر الغرابة هذا الكلام ضد اليهود..

محمد أبو نمر: وخطيرة من خلالها يمكن التأثير على عقول الطلاب وعلى الجامعات أنا سعيد جدا في إنه هناك بعض الأصوات الجديدة في الجامعات الأميركية والمؤسسات الأكاديمية التي أخيرا وبعد سنوات طويلة أصبح بالإمكان الكلام عن بعض التفاصيل على أرض الواقع إذا كانت تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة أو إذا كانت تتعلق بوضع الشعوب الإسلامية والعالم العربي مجرد طرح هذه الأفكار الجديدة على الأرض هو يشكل تهديد إلى ما وجد في الأوساط الأكاديمية الأميركية والسياسة الأميركية ولهذا برأيي مثل تصريحات هورويتز وغيره هي تصريحات خطيرة يجب أن نأخذها بالحسبان عندما نتكلم عن هذا الموضوع..

عبد الرحيم فقرا: ثلاثين ثانية أمامنا مايكل هدسون.

مايكل هدسون: أنتم تعلمون أنه إذا كانت هناك شيء نحن في مجموعة الأكاديميين حول الشرق الأوسط نشعر بسوء اتجاهه وهو إننا صمدنا لفترة طويلة من الزمن وأهملنا رفع أصواتنا علنا ونقدم خبراتنا ليس فقط في قاعات الدراسة بل للجمهور أيضا ونتيجة ذلك فإن أقلية صغيرة جدا من الأكاديميين الأيديولوجيين والحزبيين الذين لحسن الحظ لا يمثلون مؤسسات دراسات الشرق الأوسط هؤلاء الأشخاص سيطروا على المناقشات العامة.

عبد الرحيم فقرا: معذرة عن المقاطعة فقد دهمنا وقت البرنامج مايكل هدسون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون شكرا محمد أبو نمر أستاذ دراسات فض النزاعات بالجامعة الأميركية شكرا كذلك وشكرا أيضا لديفد هورويتز كاتب وهو كاتب ومدير مركز هورويتز للحرية الذي انضم إلينا مشكورا من لوس أنجلوس وبالمناسبة آراء الطلاب التي استعرضناها في هذا البرنامج كانت عشوائية وقد شملت أكثر من طالبين اثنين سواء في الجزء الثاني أو في الجزء الأول من البرنامج مع تحيات طاقمي البرنامج في واشنطن والدوحة إلى اللقاء.