- سياسات واشنطن تجاه كوبا ما بعد كاسترو
- مستقبل الحصار الأوروبي على كوبا

- الإصلاحات الاقتصادية في كوبا

- طبيعة العلاقات الكوبية الدولية






عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن هذه مشاهد من فيلم (Paradise Lost) أو الفردوس المفقود الذي ظهر قبل بضعة أشهر في الولايات المتحدة، الفردوس المفقود هنا ليس الأندلس والفاقدون ليسوا عربا أو مسلمين، الفردوس المفقود في هذا الفيلم هو كوبا أما الفاقدون فهم الأجيال المتعاقبة من الكوبيين الذين استوطنوا في الولايات المتحدة في أعقاب الثورة الكوبية التي أنهت حكم الديكتاتور باتيستا في يناير عام 1959 وأوصلت فيدل كاسترو إلى سدة الحكم في هافانا، حوالي ثمان وأربعين سنة انقضت منذ وصول كاسترو إلى الحكم شهدت الأوضاع خلالها تغيرت كثيرة لعل أحدثها تردي حالته الصحية وقد حمل مرض الزعيم الكوبي الإدارة الأميركية على بدء التحضير مع حلفائها من الكوبيين الأميركيين لمرحلة ما بعد رحيله، فلتحيا كوبا حرة هكذا قال وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتيريز في خطاب جديد له عرض فيه أهم محاور السياسة الأميركية إزاء كوبا بعد رحيل رئيسها الحالي فيدل كاسترو.

سياسات واشنطن تجاه كوبا ما بعد كاسترو

[شريط مسجل]

كارلوس غوتيريز - وزير التجارة الأميركي: أريد أن أكون واضحا، إننا نعترف بأن مستقبل كوبا في أيدي الشعب الكوبي في كوبا ولشعب كوبا، أقول ما يلي ليس للرئيس بوش أي نوايا إمبريالية وليس لدينا أي مخططات عسكرية لاحتلال كوبا أو مصادرة الملكية أو دعم أي مطالب عشوائية بالملكية هناك.

عبد الرحيم فقرا: تطمينات الحكومة الأميركية للشعب الكوبي لا تأتي على خلفية ما قد يكون غزو العراق قد آثاره من مخاوف في كوبا وحسب بل أنها تأتي أيضا على خلفية المحاولة الأميركية المعروفة باسم خليج الخنازير للإطاحة بنظام كاسترو عام 1961 عندما اقتحمت شواطئ كوبا جماعات مسلحة من المعارضين الكوبيين بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي آيه وقد منيت المحاولة بالفشل وأسفرت عن مقتل العديد من المسلحين واعتقال من نجا منهم في كوبا حوالي عامين، إدارة الرئيس جورج بوش تؤكد على أنها تريد تغييرا ديمقراطيا في كوبا بعد رحيل كاسترو، فإلى أي مدى قد تصطدم رغبتها في ذلك بتعيين كاسترو لأخيه راؤول على الأقل خلال فترة مرضه.

[شريط مسجل]

"
إن حكما يقوده راؤول كاسترو سيعني مزيدا من عسكرة المجتمع الكوبي
"
كارلوس غوتيريز
كارلوس غوتيريز: سيكون خطئا مأساويا أن يتم الاعتراف بنظام جديد يخلف النظام الحالي، راؤول كاسترو هو أقدم وزير للدفاع في العالم والاقتصاد الكوبي اليوم اقتصاد يسيطر عليه الجيش كما تعلمون، فالمنتجعات السياحية في كوبا يسيطر عليها الجيش وكل التجارات القائمة في البلاد تسير عبر قنوات عسكرية، أن حكما يقوده راؤول سيعني مزيدا من عسكرة المجتمع الكوبي.

عبد الرحيم فقرا: السيد غوتيريز معظم الروايات التي وصلتنا من كوبا أيام نظام الديكتاتور باتيستا تشير إلى أن البلاد كانت في قبضة حفنة صغيرة من الأسر المحظوظة والأجانب بما أنك كوبي وغادرت كوبا مع أسرتك عام 1960 إلى أي مدى تصدق تلك الروايات وهل من ضمانات بأن كوبا في ظل التغيير الذي تنشده الإدارة الأميركية بعد رحيل كاسترو لن تعود إلى ما كانت عليه أيام باتيستا؟

كارلوس غوتيريز: أنك تسألني عن أمور وقعت قبل ثمان وأربعين سنة أنظر إلى الحياة في كوبا خلال تلك السنوات وليس قبلها فلا داعي للعودة إلى فترة الخمسينات، إن في كوبا حاليا حفنة من المحظوظين بينما تشعر بقية الشعب بالقهر وتعيش في فقر مدقع، إنهم يقفون في طوابير للحصول على طعام عشرة أيام في الشهر وعليهم أن يتدبروا أمرهم من الطعام خلال بقية الأيام، لا لسنا في حاجة إلى الحديث عن باتيستا فلقد رحل الرجل ولن يعود ويجب أن يظل اهتمامنا منصبا على الواقع الحالي كما شاهدناه خلال السنوات الثماني والأربعين الماضية.

عبد الرحيم فقرا: حكومة الرئيس فيدل كاسترو تتهم الولايات المتحدة بمحاولة تجويع الشعب الكوبي عن طريق العقوبات التي فرضها على كوبا الرئيس جون أف كنيدي مطلع الستينات من القرن الماضي وتعتبر أن الثورة الكوبية قد حفظت حقوق الكوبيين في الصحة والتعليم وغيرهما من المجالات لكن واشنطن تتهم هافانا باستعباد الكوبيين وقمع حريتهم مضيفة أن الولايات المتحدة برغم العقوبات توفر ثلث الأغذية والأدوية المتوفرة في كوبا كما يعرب الأميركيون عن مخاوفهم لارتباط هافانا بتحالفات مع خصومهم في العديد من مناطق العالم بما فيها أميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

مشارك أول: في مايو 2001 سافر فيدل كاسترو إلى طهران واجتمع بالمسؤولين وجلس معهم في العلن وعندئذ نطق فيدل بهذه الكلمات معا يجب أن نركع الإمبريالية لقد كان ذلك قبل أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001 لا أقول أن هذه مشكلة متواصلة لكن راؤول ومعظم المسؤولين الآخرين في كوبا قد امتعضوا كثيرا من التصريح في طهران وأعتقد أن فيدل قد ندم على ذلك التصريح بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر إلا أنني أرجح أنه كانت هناك علاقات متطورة بين الاستخبارات الكوبية ونظيرتها الإيرانية.

عبد الرحيم فقرا: تظل مسألة العلاقة بين الكوبيين داخل كوبا والكوبيين المعارضين لكاسترو في الولايات المتحدة حيث ردد بعضهم شعارا عقب غزو العراق يقول اليوم العراق وغدا كوبا لمناقشة هذه القضايا ينضم إلي الآن في الأستوديو كل من ألبيرتو فرناندز بصفته المزدوجة فهو أولا مدير العلاقات العامة في الخارجية الأميركية وثانيا هو كوبي الأصل والمولد، كما ينضم إلي بيتر كورنبلو مدير مشروع الوثائق الكوبية في أرشيف الأمن القومي الأميركي ومن العاصمة الفرنسية باريس جانيت أبل المحاضرة في معهد الدراسات العليا لأميركا اللاتينية، أبدأ بك ألبيرتو أنت كما سبقت الإشارة كوبي كان عمرك عامين عندما غادرت أسرتك كوبا هل تحن الآن والأخبار تتردد عن قرب رحيل الزعيم الكوبي كاسترو هل تحن إلى هافانا وإلى كوبا هل تحن إلى العودة هل ستعود؟

ألبيرتو فرناندز - مدير العلاقات العامة في الخارجية الأميركية: أنا أعتقد أن هذا سؤال مهم لأي واحد من أصل كوبي في الولايات المتحدة، فهذا مستحيل الواحد يرد لهذا السؤال حتى أن طبعا في تغيير حقيقي في كوبا ولكن هذا ممكن وراء أقل أي واحد من أصل كوبي، طبعا أنا دبلوماسي أميركي ومواطن أميركي وأنا فخور بذلك ولكن طبعا هذا التراث الكوبي القوي موجود وأنا قابلت في طبعا عاصمة المنفى الكوبي حوالي 10% من سكان كوبا يعيشوا في المنفى فهذا يعني هذا سبب من أسباب.. على فكرة اللي أنا عندي شوي قليل من فكرة عن معاناة الشعب الفلسطيني هي أن أنا كبرت في المنفى وأنا أعرف أن المنفى أحيانا مر وأحيانا الواحد عنده هذه الازدواجية وهذه الأشياء أنا أذكر أمس كان عندنا واحد كوبي توفي في ميامي كان ثائر كوبي.. ثائر كوبي مع فيدل كاسترو مات في المنفى بعد ثلاثين عاما في السجن وكان سجين سياسي تحت فيدل كاسترو وهو ممكن مثال المأساة الكوبي لكلنا نعيش كلنا أجزاء من العائلة الكوبية الكبيرة نحن نعيش شخصيا.

عبد الرحيم فقرا: وطبعا سنستفيض في الحديث عن الاختلافات بين الكوبيين سواء في الولايات المتحدة أو بين الكوبيين في الولايات المتحدة والكوبيين في كوبا، الكوبيون طبعا في الولايات المتحدة لهم انتقادات عديدة كما سبق أن سمعنا في التقرير لنظام فيدل كاسترو لكن نستعرض مع مشاهدينا بعض الأرقام وبعض المحطات الهامة في تاريخ كوبا الحديث كوبا والمصدر هنا هو مركز الاستخبارات الأميركية طبعا عدد السكان في كوبا 11 مليون، نسبة المتعلمين في كوبا 97%، التعليم في كوبا مجاني، نسبة البطالة 1.9% أي كوبا تحتل المرتبة الثالثة عشر في العالم النظام الصحي طبعا في الرعاية مجانية نسبة الوفيات عند الأطفال تقريبا 6.22 لكل ألف ولادة ومتوسط العمر المتوقع معدل 75 عاما للرجل و79 عاما للمرأة وطبعا هذا الأرقام تضاهي فيها إلى حد بعيد كوبا الأرقام في الولايات المتحدة الآن بالنسبة للمحطات الحاسمة في العلاقات الكوبية نستعرضها سريعا 1959 انتصار الثورة الكوبية بقيادة كاسترو هناك في عام 1960 قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع هافانا بعد تأميمها كافة الشركات الأميركية في كوبا، في عام 1962 كاسترو يوافق على السماح للاتحاد السوفييتي بنشر صواريخ نووية في كوبا وقد أشعل ذلك ما أصبح يعرف بأزمة الصورايخ، عام 1963 إعلان الحظر التجاري والسياحي على كوبا، عام 1980 كاسترو يطلق مائة وخمسة وعشرون ألف كوبي العديد منهم مجرمون سابقون وطبعا هذه الحادثة دونت في فيلم شهير لآل باتشينو تحت عنوان الأشطر وفي عام 1998 البابا يوحنا بولس الثاني زار كوبا مما وفر طبعا غطاء دبلوماسيا وأخلاقيا للحكومتين في هافانا وواشنطن للدخول في حوار بعد أن دعا البابا يوحنا بولس الثاني إلى كوبا منفتحة على العالم وعالم منفتح على كوبا وطبعا عام 2004 كاسترو حظر التعامل بالدولار الأميركي، يوليو 2006 كاسترو يسلم مهامه الرئاسية لأخيه راؤول قبيل عملية جراحية أجريت لفيدل كاسترو، أتحول إليك الآن بيتر كورنبلو العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا الآن في مفترق طرق سمعنا وزير التجارة الأميركي قبل قليل يقول أن الولايات المتحدة لن تقدم على تغيير النظام بالطرق العسكرية في كوبا إلى أي مدى تعتقد أن القطار قد فات على واشنطن لإحداث أي تغيير ذو قيمة في الحكم أو في طرق الحكم في كوبا؟

"
راؤول كاسترو قال إنه مستعد للتفاوض مع أميركا بشرط أن يكون التفاوض مبني على التعاون والاحترام المشترك، لكن إدارة بوش أهملت هذه التصريحات
"
بيتر كورنبلو
بيتر كورنبلو - مدير مشروع الوثائق الكوبية في أرشيف الأمن القومي الأميركي: على مدى سبعة وأربعين عاما الولايات المتحدة كانت تحاول أن تغير أو أن تعتقل نظام تعتقل أو تقتل فيدل كاسترو، غزونا الجزيرة في خلال عملية غزوة خليج الخنازير وأيضا كانت هناك محاولات اغتيال من قبل السي آي آيه وعقوبات تجارية أيضا فرضت على كوبا ولفرض فوضى اقتصادية في كوبا وكل هذه المحاولات أخفقت، كلها فشلت، لكن وزير التجارة قال هذه ليست تتعلق بتغيير السياسة بالنسبة لكوبا ولكن بالنسبة لتغيير النظام في كوبا وهذه السياسة جربت وفشلت مرارا ومرارا إذا هنا يوجد وضع فيه فيدل كاسترو سلم السلطة لراؤول وأيضا كانت البيانات الأولى في الإعلام وفي الخطاب لراؤول قال أنا منفتح للتفاوض مع الولايات المتحدة أن كانت مبنية على التعاون والاحترام المشترك وإدارة بوش أهملت هذه البيانات والأقوال من راؤول كاسترو وأيضا لم تحقق نجاحا في هذا الصدد.

عبد الرحيم فقرا: ألبيرتو.

ألبيرتو فرناندز: شكراً، أولا طبعا اللي يطلب التغيير في كوبا ليست أميركا الشعب الكوبي يريد التغيير في كوبا، خمسين سنة من هذا الظلم الكوبي بدون رحمة بدون انفتاح، آلاف من الأسرى في السجون لمدة سنوات طويلة، الفقر المستمر، الشعب الكوبي.. لا بسبب أميركا الشعب الكوبي بسبب الشعب الكوبي مستحقا لشيء أفضل فهذا أعتقد هو المهم ليس النية ليست النية الأميركية ولكن النية الكوبية، الشعب الكوبي اليوم المنعزل لوحدهم في الجزيرة يحاولوا أن يمثل نوع من المعارضة السلمية بطريقة الكنيسة بطريقة المنظمات الخاصة بطريقة المكتبات فهذا المهم أنا أعتقد أن أميركا أو سياسة أميركا عن كوبا أصبحت نوع من قميص عثمان أحيانا للنظام الكوبي المشكلة ليست مشكلة أميركا مع كوبا أو مشكلة كوبا مع أميركا المشكلة هي الفجوة الحاسمة الضخمة بين النظام الكوبي المستبد والشعب الكوبي هذا هو قلب الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: بيتر.

بيتر كورنبلو: سياسة تتميز بالغباء والغرور إن كانت الفكرة هي مساعدة الشعب الكوبي فهي لم تساعد أبدا والتحول الذي بدأ في يوليو عندما مرض فيدل كاسترو كانت قد فاجأت المتشددين في ميامي الذين ظنوا أن نظام كاسترو كان عبارة عن ديكتاتورية شخصية وأنها سوف تنهار عندما يزاح عن السلطة ولكن هناك مؤسسات ثورية بنيت في كوبا والحزب الشيوعي والجيش والبنية الاجتماعية كلها متماسكة، إذاً فالولايات المتحدة تواجه قرارا هل ستستمر في سياستها القديمة سياسات الحرب الباردة التي فشلت والتي عزلت الولايات المتحدة في العالم أكثر مما عزلت كوبا أو أنها ستتخذ الفرصة لتغيير القيادة في كوبا لعرض أفكار جديدة ووسائل جديدة والتشارك والانخراط مع كوبا فهذه طريقة الوحيدة للتأثير في مستقبل كوبا

مستقبل الحصار الأوروبي على كوبا



عبد الرحيم فقرا: جانيت بصدد الحديث عن مسألة الحظر الأميركي على كوبا لست أدري إن كنت تسمعينني بوضوح الآن إنما مسألة الحظر الأوروبيين على مدى السنين اختلفوا أحيانا اختلافات جوهرية مع الأميركيين في مسألة الحظر المفروض على كوبا هل هذا الاختلاف في بتصورك راجع إلى أن الأوروبيين لا يشعرون بالخطر الذي تقول الولايات المتحدة إن كاسترو يمثله على الولايات المتحدة أم لسيطرة اليسار في أوروبا أم ربما لأسباب أخرى؟

جانيت أبل - محاضرة في معهد الدراسات العليا لأميركا اللاتينية: أولا أنه من الصعب الحديث عن أوروبا كما لو أن أوروبا لديها سياسة موحدة إزاء كوبا في الحقيقة أنه في مجموع الحكومات الأوروبية أنها تدين الحظر الأميركي ضد كوبا تدينه لأسباب مختلفة بعضهم يدينه لأسباب أخلاقية وآخرين لأنه غير كفء ولا يؤدي إلى نتائج فهناك أكثر من أربعين سنة من هذا الحظر ولم يأت بأي ثمار أو نتائج وبشكل عام إذا هناك إدانة لهذا الحظر ولكن موقف الحكومات الأوروبية المختلفة ليس موحدا بل يختلف من دولة إلى أخرى ومع توسع الاتحاد الأوروبي بدأنا نشهد اختلافات كبيرة بين الدول فهناك بعض الحكومات دول أوروبا الشرقية السابقة قريبة من الموقف الأميركي وهناك دول أخرى وخاصة أسبانيا والحكومة الفرنسية ودول أوروبية أخرى وحكومات أخرى تعتقد أن هذه السياسة الأميركية سياسة خاطئة ويجب تغييرها..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: على ذكر.. معذرة عن المقاطعة على ذكر الجانب الأخلاقي وهذه الاختلافات بين الأوروبيين طبعا الرئيس جاك شيراك قبل بضعة سنوات فرنسا رسميا كانت قد أدانت انتهاكات أو ما يوصف بانتهاكات حقوق الإنسان في كوبا لكن في نفس الوقت الحكومة الفرنسية استقبلت زعماء الصين في باريس وطبعا الصين كذلك تتهم بانتهاك حقوق الإنسان هذه مفارقة في الموقف الفرنسي كيف نفسر ذلك؟

"
العلاقات الاقتصادية بين باريس وبكين مهمة لدرجة يمكن عندها تجاوز انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، أما فيما يتعلق بكوبا فالمصالح الاقتصادية محدودة وبالتالي هناك تركيز على حقوق الإنسان
"
جانيت أبل

جانيت أبل: نعم بالتأكيد هناك تناقض وتفسير ذلك هو تفسير يرتبط بأنه في حالة في إحدى الحالات إن أمام بلد صغير 12 مليون شخص ودولة أخرى قوة كبيرة أكثر من مليار وثلاثمائة مليون نسمة وبالتالي فالعلاقات الاقتصادية بين الصين وفرنسا مهمة لدرجة أنه يمكن تجاوز حقوق الإنسان وتهمل أما فيما يتعلق بكوبا فإن المصالح المالية والاقتصادية محدودة وبالتالي فهناك التركيز على حقوق الإنسان إذا هذه السياسة متناقضة ولهذا السبب كثير من دول العالم الثالث تدين هذه السياسة دول الجنوب لا تفهم لماذا إذاً ندعو من ناحية إلى سياسة شديدة إزاء كوبا وفي الوقت نفسه وفيما يتعلق ببعض الدول الأخرى لا نطبق ذلك؟ إن انتهاكات حقوق الإنسان في الصين أكثر بكثير مما يحصل في كوبا، صحيح كوبا هناك انتهاكات لحقوق الديمقراطية ولكن لم تحصل مذبحة كما حصلت مذبحة في 1989 في بكين لم يحصل ذلك في كوبا ورغم ذلك فالعلاقات بين معاملة البلدين غير متشابهة، إن هذا ظلم وغير عادل من قبل كما تفكر معظم دول الجنوب التي تتابع ذلك.

عبد الرحيم فقرا: ألبيرتو دعنا نتحدث الآن عن مرحلة ما بعد العقوبات إن كانت هذه المرحلة ستأتي هل تعتقد أنه ستأتي مرحلة رفع العقوبات المفروضة حاليا على كوبا سواء في ظل راؤول إن استلم رسميا حكم كوبا أو في ظل آخر؟

ألبيرتو فرناندز: في ظل آخر يعني لما عندنا الشروط أو الحقيقة المطلوبة من الشعب الكوبي اللي هي تغيير حاسم للديمقراطية ولتحرير كوبا أنا أحكي من داخل.. أنا أحكي على الشعب الكوبي أنا لا أحكي عن المنفى الكوبي ولكن أنا بدي أريد أن سؤال المقاتل يعني أعتقد أن هذا هو أكبر تدليس سياسي أنا شاهدت في حياتي لأن ما هو حديث النظام الكوبي حديث النظام الكوبي لمدة عشرين سنة كانت إن كل أسباب التخلف الكوبي، الفقر الكوبي، إذلال كوبا كان ليش؟ بسبب الرأسمالية الأميركية وما هو الحال اليوم عودة الرأسمالية الأميركية إلى كوبا، نحن عندنا اليوم استثمار من أوروبا، من المكسيك، من كندا، من فنزويلا، من الصين، بدون أي تغيير في هذا الموقف الاستبدادي من النظام الكوبي فهذا السبب أنا استعملت الكلمة تدليس يعني لأن هذا هو يعني كذب لما الناس يستعملوا هذا يعني ليش أميركا لازم بتغير ليش النظام الكوبي لا يغير سياساته تجاه الشعب الكوبي هل الشعب الكوبي هو الشعب الوحيد في أميركا اللاتينية اللي مستحق للحرية غير مستحق للتقدم للانفتاح أنا أرفض هذه الفكرة تماما.

عبد الرحيم فقرا: بيتر هل تعتقد كما يقول ألبيرتو أن الشعب الكوبي قد تم تضليله من قبل القيادة في كوبا بشأن العقوبات بشأن الحظر وأثار الحظر على كوبا؟

بيتر كورنبلو: تعلمون إن كان ألبيرتو محق ولا أعتقد أنه محق إذا لماذا لا نرفع هذا الحصار أو الحظر ونذهب بهذا التبرير لهذا النظام بأن أميركا والعقوبات هي التي تكمن وراء الأمراض والمشاكل في كوبا إذا حكومة كوبا استخدمت هذا التبرير مرارا لتبرير المشاكل في كوبا ولكن مهم أن نعرف أنه منذ أصبح راؤول القائد التالي في كوبا قال مرارا وبشأن قضايا اقتصادية بشأن الفساد وعدم الفعالية تحدث عن هذه القضايا، إذاً فهناك حديث عن هذه القضايا وعن هذا الاقتصاد لا علاقة له بالعقوبات الأميركية على كوبا ولكن هناك تاريخ في كوبا وهناك تاريخ أيضا في أميركا، إدارة بوش تقول إننا لا نضغط على كوبا ولن نتدخل في ِشأن كوبا ولكن أسبوعين قبل أن مرض فيدل كاسترو إدارة بوش أصدرت تقريرا قالت إنها ستحاول أن تضعف أي حكومة لأي خليفة في كوبا، إذاً فهناك تاريخ عدائي لا يمكن تغييره في هذا الوقت ولا أحد على جزيرة كوبا يعتقد ويؤمن بهذا

عبد الرحيم فقرا: جانيت في باريس مرة أخرى جانيت بالنسبة للحظر ورفع الحظر إذا تأتي ذلك إلى أي مدى تعتقدين أن الأوروبيين بشكل عام نحن طبعا كما سبقت الإشارة هناك اختلافات بين الأوروبيين لكن الموقف الأوروبي بشكل عام إلى أي مدى تتوقعين أنه سيعمل مع راؤول باتجاه رفع الحظر المفروض على كوبا حاليا؟

جانيت أبل: أعتقد أنه ستكون هناك بعض الدول التي ستكون مستعدة للتعاون مع حكومة راؤول كاسترو بكل بساطة لأسباب هنا أيضا تتعلق بالمصالح التجارية وبسبب آخر مهم جدا وهو أن من يعتقد أن مرض فيدل كاسترو أو موته سوف يؤدي إلى أزمة مفتوحة في كوبا كأن ينطلق الناس في للشوارع للتظاهر أو تكون هناك تمرد أو ثورة كبيرة وكل هؤلاء الأشخاص ظهر أن كلامهم خطأ، إذ أن الجميع قد اتفقوا على أن كل العالم يتفق على أن الوضع هادئ جدا في كوبا وأنه لم تحصل أي مشاكل كبيرة وبالتالي في هذه الظروف أن هذا يعتبر تشجيع لبعض الدول لكي تقيم علاقات مع النظام القادم كما هو الحال مع الحكومات الأخرى والتي هي ليست أكثر ديمقراطية من كوبا وفيها انتهاكات حقوق الإنسان قد تكون أكثر من كوبا وأعتقد أن بعض الدول الأوروبية في نهاية المطاف ستكون مستعدة للاعتراف أنهم يعترفون بكوبا على أي حال لكن سيكون لإقامة علاقات حتى لو كان راؤول كاسترو هو من يخلف فيدل وأن نأمل حقيقة أن يكون هناك عملية انتقال بشكل هادئ وجيد ولكن ما هو واضح الآن أن راؤول كاسترو قد وضع أسس مجموعات عمل ودراسات حول الإصلاحات الاقتصادية وحول مشكلة الملكية وهذا أمر جديد تماما وأن هذه التغييرات.

عبد الرحيم فقرا: جانيت لو سمحتي سنعود إلى موضوع الإصلاحات الاقتصادية في كوبا طبعا ألبيرتو لا يوافق على بعض ما قلتيه قبل أن أعود إليه ليرد أود أن نأخذ استراحة قصيرة وبعدها أعود إليك ألبيرتو للتعليق على ما قالته جانيت استراحة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

الإصلاحات الاقتصادية في كوبا



عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان على هذه الأنغام نعود مرة أخرى لمواصلة الحديث عن الملف الكوبي، ألبيرتو جانيت طبعا قد أثارت ملف الإصلاحات الاقتصادية في كوبا لكن قبل ذلك دعني أسألك في حتى عهد قريب كانت كثير من التوقعات هنا في الولايات المتحدة تقول إنه عندما يحصل الانتقال من سلطة إلى سلطة أخرى في هافانا، ربما يحصل ما قد حصل في العراق ونرى كثير من الفوضى ونرى السفن الفارين من كوبا إلى ميامي لم يحدث أي شيء من ذلك كيف تفسر ذلك؟

"
الذين أعربوا عن استعدادهم للاستثمار وممارسة الرأسمالية في كوبا هم تجار في معاناة الشعب الكوبي
"
ألبيرتو فرناندز
ألبيرتو فرناندز: أنا ما بأعرف مين يفتكر ذلك أنا ما افتكرت ذلك بالعكس أنا أفتكر أن هذا النظام قادر قوي في استعمال العنف وفي استعمال القمع فبهذا السبب اللي صار حتى الآن هي مثل ما أنا توقعت ولكن أنا بدي أرد على الدكتور أبل لأن صح أن الأوروبيين صح إن في بلدان اللي جاهزين أن يستثمر جاهزين أن يمارس الرأسمالية في كوبا أنا أعتقد هؤلاء الناس تجار في معاناة الشعب الكوبي يعني أنت تعرف أن مين هو الممول الإنساني الأكبر لكوبا اليوم الولايات المتحدة الأميركية لأن المصدر الأكبر للمساعدة الإنسانية لكوبا اليوم هو من الجالية الكوبية في المنفى للإخوان وأقاربهم في الجزيرة هذه هي الحقيقة اليوم، أنا أعتقد نحن لازم نركز على الحقيقة السياسية في كوبا نحن نتكلم عن النظام اللي ما كان فيه أي مجال إصلاحي سياسي صح إنه كان في كلام أو حديث عن بعض التغييرات الاقتصادية ليش لأنه يفتكروا إنه ممكن النموذج لكوبا هي الصين اختلاط الاستبداد السياسي مع رأسمالية وحشية، مثلا عندهم في الصين أنت تعرف إن صاحب كل الفنادق وكل السياحة في كوبا هو الجيش الكوبي، الجيش الكوبي مرتبط بكل هذا المجال في البحر والفنادق وهذا النشاط..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: وهذا طبعا هو ما كان قد أشار إليه وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتيريز في التقرير الذي قدمناه سابقا جانيت أبل؟

جانيت أبل: أولا أعتقد أنه مما لا شك فيه أننا نناقش عدد من التغييرات الاقتصادية في كوبا وأن أحد المسؤولين الرئيسيين في مركز البحوث الكوبية مارسيل يديرا أعلنت بأن ما ينبغي فعله فيما يتعلق بالنموذج الصيني بين قوسين هو أن نتكيف معه وليس نتبناه وبالتالي من الواضح أنه ستكون هناك فروق أو اختلافات كبيرة في الانفتاح الاقتصادي في الزراعة مثلا في كوبا أو في التجارة الصغيرة ستكون هناك اختلافات كبيرة لا يمكن أن تكون مثل الصين ولا يمكن أن تكون كوبا.

عبد الرحيم فقرا: معذرة جانيت على مقاطعتك طبعا أنا أريد أن أعود إلى هذه المقارنة بين الصين وكوبا لكن قبل ذلك أريد أن أستعرض بعض الأرقام في بعض الاستطلاعات استطلاعات الرأي التي أجريت في الموضوع الكوبي طبعاً مصدر هذا الاستطلاع الذي سنستعرض نتائجه مع مشاهدينا الآن هو وكالة أميركية السؤال في هذا الاستطلاع هل تشجع إعادة العلاقات الدبلوماسية مع أميركا مع كوبا؟ 62% من الأميركيين أجابوا نعم 30% أجابوا كلا، هل تشجع إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا؟ وهذا الاستطلاع أجري في فبراير 2007 حديث 48% أجابوا كلا 40% أجابوا بلى، هل ترغب في زيارة كوبا إذا تم السماح للأميركيين بذلك؟ نحن طبعا نعرف أن الحكومة الأميركية تمنع المواطنين أو تحظر على المواطنين الأميركيين زيارة كوبا إلا بشروط معينة، 59% قالوا كلا و40% قالوا نعم وهذه الاستطلاعات طبعا سندعهما باستطلاعات أخرى وأرقام أخرى إذا سمح وقت البرنامج بذلك لكن أعود إليك الآن بيتر المشكلة كما يصفها بعض الخصوم فيدل كاسترو سواء في الولايات المتحدة أو حتى في داخل كوبا هي كيف سيمكن لكوبا أن توفق بين التنوع وبين ضرورة المساواة بين المواطنين؟

بيتر كورنبلو: هذا سؤال صعب الخطوة الأولى التي يجب أن تتخذ هي أنه يجب أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات إيجابية وأن تكون حركة الحقوق الإنسانية في كوبا طالبت الولايات المتحدة أن تنهي الحظر الاقتصادي على كوبا وأغلب الأميركان يودون رفع الحظر الاقتصادي وتسهيل السياحة إلى كوبا والسماح للأميركان بالزيارة وهنا تكمن قدرة زيادة علاقتنا الاقتصادية والثقافية مع كوبا عندما ننخرط معها وأيضا السماح أيضا للكوبيين أن يتخذوا أو أن يستفيدوا من التغير في هذا الحكم الذي جرى.

عبد الرحيم فقرا: لكن إذا قام راؤول بعد كاسترو بتنويع الاقتصادي وهو ما يبدو أن راؤول سيتجه إليه أعود مرة أخرى إلى سؤالي كيف سيتم التوفيق بين تنويع الاقتصاد والحفاظ على المساواة السائدة الآن بين الكوبيين في ظروف ربما ظروف اقتصادية قد تكون صعبة؟

بيتر كورنبلو: إن الوضع في كوبا والوضع التعليمي والصحي هذه بنى قوية يبدو أن الحكومة ما زالت ملتزمة بها، كوبا انفتحت اقتصادياتها لدول أخرى سيكون لها علاقات طيبة كما هو الحال مع فنزويلا بالنسبة لقطاع النفط وأيضا ربما على المدى البعيد الصين والتي هي تدخل أميركا اللاتينية باقتصادها ليس فقط في كوبا ولكن في مناطق أخرى فهي لها وجود قوي في أميركا اللاتينية هذا الأمر مهم ولكن من وجهتي نظر السيادة كوبا تود أن تكون لها علاقات طيبة مع الولايات المتحدة.

طبيعة العلاقات الكوبية الدولية



عبد الرحيم فقرا: طبعا أنا أريد أن أتحدث فيما تبقى من وقت البرنامج عن مسألة التنويع في علاقات كوبا مع العديد من الدول، أشرت إلى الصين أشرت إلى فنزويلا كان قد سبقت الإشارة إلى إيران لكن في الملف الكوبي الصيني تحديدا أريد أن نستمع الآن إلى ما قاله وزير التجارة الأميركي في مسألة التعاون بين كوبا والصين وفى مسألة ما يقوله بعض المنتقدين منتقدي الإدارة الأميركية الذين يقولون إنه إذا تمكنت الصين من فتح اقتصادها للتنوع فلماذا لا يمكن أن نتوقع من كوبا أن تحتذي بالصين؟

[شريط مسجل ]

كارلوس غوتيريز – وزير التجارة الأميركي: إذا زرت الصين اليوم فسترى ثقافة أعمال نشطة حيث الناس أحرار في تحسين أوضاعهم المعيشية وفى التملك وغير ذلك هل معنى ذلك أن الصين قد حققت كل التغيرات التي نصبو إليها وأنها أصبحت مجتمعا حرا بالكامل؟ كلا إلا أن مقارنة ما حصل من تغييرات في الصين على المدى السنوات السبع والعشرين الأخيرة بالأوضاع في كوبا هي مقارنة خاطئة، إنني أقارن كوبا بكوريا الشمالية وليس بالصين فالصين حالة مختلفة تماما.

عبد الرحيم فقرا: ألبيرتو وزير التجارة يقارن كوبا بكوريا الشمالية كوبا جزيرة صغيرة عدد سكانها أحد عشر مليون هل فعلا يتوقع أو يتوقع وزير التجارة أن تقتنع بقية العالم كالأوروبيين مثلا بأن كوبا تطرح نفس الخطر الذي تطرحه كوريا الشمالية؟

ألبيرتو فرناندز: لا هو كان يركز على النموذج الاقتصادي كوريا الشمالية الفكرة كانت أن الصين حتى أن الصين هي الدولة الشيوعية في الصين فيه هذا الحقيقة اللي هي الرأسمالية الصينية الواسع جدا، ففي الصين عندك يعني نخبة سياسية شيوعية مع رأس مالية مفتوحة في كوبا ما زالت النموذج الشيوعي الكلاسيكي في كوبا مثلا يعني ثمانين والأستاذة تعرف الرقم الصحيح ثمانين أو 85 أو 90% من سكان كوبا موظفين الدولة وأنا استغربه عن سؤالك للأستاذ كورنبلو.

عبد الرحيم فقرا: إنما قبل أن تستغرب عن سؤالي بالنسبة للتنويع بالنسبة للتنويع..

ألبيرتو فرناندز: هذه كانت..

عبد الرحيم فقرا: نعم لكن كوبا منفتحة تجاريا واقتصاديا على العديد من الدول في أميركا اللاتينية في أوروبا في مناطق أخرى من العالم.

ألبيرتو فرناندز: صح.

بيتر كورنبلو: ليس الحال كذلك بالنسبة لكوريا الشمالية.

ألبيرتو فرناندز: هذا صحيح ولكن العلاقة هي علاقة بين هذه الشركات مثلما قلت تجارة مع الشعب الكوبي والجانب الحكومي في كوبا لأن هذا هو الشيء الوحيد، أنا استغربت على ذلك لأن أنت سألت عن مثلا عن سؤال المساواة في كوبا لا يوجد مساواة في كوبا، اليوم عندك فرق، تفرقة واسعة جدا بين ها دول اللي عندهم دولار وها دول اللي ما عندهم دولار، ها دول اللي عندهم علاقة مع الدولة وها دول اللي ما عندهم علاقة مع الدولة هذه هي الحقيقة، يعني كوبا كان قبل هذا النظام الشيوعي تحت باتيستا كان فيه نخبة سياسية فاسدة غنية وعائلتي كان جزء من هذه النخبة السياسية الفاسدة اللي كانت تحكم كوبا واليوم عندك نخبة سياسية فاسدة دكتاتورية تحكم كوبا، الفرق هي مع لباس الاشتراكية مع لباس الشيوعية هذا أسوأ.

عبد الرحيم فقرا: بيتر الآن العلاقة بين جانيت سأتحول إليك بعد دقيقة أو دقيقتين لكن بالنسبة للتحالف بين فيدل كاسترو وهوغو تشافيز في فنزويلا طبعا نسمع أن كثير من الدوائر العسكرية في كوبا ممتعضة من هوغو تشافيز لأنه كان قد قام بمحاولة عسكرية لم يرخص لها الجيش في فنزويلا وبالتالي تأزم علاقة مع كاسترو تأزم الأوضاع داخل كوبا؟

بيتر كورنبلو: أنا لا أؤمن أن الجنرالات العسكريين والمسؤولين الرفيعين ينظرون إلى تشافيز بشكل سلبي لشكل حدث في بداية التسعينيات في فنزويلا أعتقد أنهم ينظرون إليه بشكل إيجابي وهو له علاقة طيبة مع كاسترو وهو كان كريما وسخيا في تعامله مع كوبا بالنسبة لقطاع النفط وغير ذلك كوبا أيضا تقدم شيئا لفنزويلا فهي ترسل الآلاف من الأطباء الذين يعملون في المناطق الريفية والمناطق الفقيرة في كراكاس وكوبا ساعدت تشافيز ببعض المشاريع التي هو ينوي القيام بها في فنزويلا فهي علاقات وطيدة ولكنها ليست فقط علاقات اقتصادية تسعى إليها كوبا فكوبا لا تريد أن تكون معتمدة على فنزويلا ولا على الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: إنما إلي مدى تعتقد أن هذه المساعدات التي تقدمها فنزويلا لكوبا ولفيدل كاسترو كما أشار ألبيرتو قبل قليل ربما إلى أي مدى تعتقد أنها ستساعد إما على الحفاظ على المساواة إن كانت هذه المساواة موجودة أو تحقيق هذه المساواة في كوبا إن لم تكن موجودة.

بيتر كورنبلو: أنا كنت في كوبا في شهر نوفمبر وقابلت رؤساء الدول الأساسية هناك ما عدا ممثل الولايات المتحدة وبقية العالم لهم نظرة مختلفة لكوبا وهم لهم اتصالات مع كوبا أيضا لكن الجميع يوافق ويقر من خلال المسؤولين والسفراء أنه يجب أن يكون هناك تغييرات اقتصادية في كوبا فهناك مشاكل والحياة اليومية عبارة عن كفاح للكوبيين، فكوبا ليست الوضع المثالي فهناك نعم مشاكل اقتصادية وهناك حاجة للتغيير الصحي وإن كان هذه القضايا هي أهم قضايا على الأولوية فهذا الأمر سيعود على راؤول بمنافع جيدة، إذاً سوف يكون هناك مطالبة بانفتاح أكثر بالنسبة للقضايا الاقتصادية والثمار الاقتصادية في كوبا؟

عبد الرحيم فقرا: جانيت مرة أخرى أعود إليك هناك بعض المثقفين والكتاب في كوبا أبيلو ستافيز مثلا شبه الثورة الكوبية في الآونة الأخيرة بأنها كالديانة الكاثوليكية من حيث أنها تضحي بالحاضر من أجل المستقبل إلى أي مدى تعتقدين أن المثقفين في كوبا الآن يتوقعون أولا تحالفات جديدة مع الأوروبيين وتحالفات جديدة مع راؤول؟

جانيت أبل: كلا أولا أود أن أقول أنه عندما نقارن إذا ما أردنا أن نقارن كوبا بدولة أخرى فيجب مقارنتها بدولة من أميركا اللاتينية أميركا الوسطى أو من دول الكاريبي أو أميركا اللاتينية بشكل عام إن الكوبيين أنفسهم والشعب الكوبي ينظرون إلى الأمور أساسية في غالبيتهم وأعتقد أننا في اليوم الشيء الأهم بالنسبة لغالبية الكوبيين هو التغييرات التي هي على وشك الحصول في أميركيا اللاتينية لأول مرة نرى عدد من الحاكمين ليس فقط تشافيز فقط وشخصيات أقل راديكالية من تشافيز يسيرون على سياسة مقاومة للسياسة الحالية للإدارة الأميركية لم تكن كوبا أبدا معزولة أقل قدرا عزلة أو أقل عزلة كانت عليه كما هي عليه اليوم وهذا أمر مهم للشعب الكوبي وبالنسبة للمستقبل أعتقد أن المهم جدا أن أوروبا في الوقت الحالي وعلاقات أوروبا مع حكومة كاسترو هي علاقات نسبيا بعيدة وأقل أهمية وقوة مما كانت عليه في بداية أعوام التسعينيات عندما كانت أوروبا رئة تنفس لكوبا وكانت هناك بعض التعاون أما اليوم المهم هو أميركيا اللاتينية برازيل وغيره ومن تشافيز وآخرين وهذا بالنسبة للشعب الكوبي هو منطق ضمن قارتهم وبالتالي هناك شعور أميركي لاتيني يمكن أن يعزز اقتصادهم وأعتقد أنه على هذا المستوى صحيح هناك بعض التناقضات الكبيرة وصعوبات كبيرة اقتصادية واجتماعية في كوبا اليوم ولكن النظرية التي يمكن أن نقدمها هي أنه ربما مستقبلهم وبفضل تطور أميركا اللاتينية في إطار من الاندماج القاري يمكن أن يتحسن وإنني أعتقد أنه ضمن النخبة الكوبية وهنا في هذا الجانب نوجه نظرنا هنا..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: جانيت من..

جانيت أبل [متابعةً]: يمكن أقل ما ننظر..

عبد الرحيم فقرا: معذرة جانيت، جانيت فيما تبقى من وقت البرنامج أريد أن أخذ رد على ما قلتيه من ألبرتو كممثل للحكومة الأميركية إلى أي مدى ألبرتو تشعر الحكومة الأميركية بالقلق إزاء هذه التحالفات التي قد تربط بين راؤول والأوروبيين من جهة وراؤول وزعماء في أميركا اللاتينية ليس فقط في فنزويلا بل كما أشارت جانيت في البرازيل ودول أخرى في أميركا اللاتينية؟

ألبيرتو فرناندز: طبعا لسوء الحظ نحن سنشاهد ذلك اللي سيدفعوا الثمن مرة ثانية وثالثة هي الشعب الكوبي المضحي أنا أعتقد المشكلة ليست الاشتراكية المشكلة هي الاستبداد وهذا هو الفرق بين كل هذه البلدان في أميركا اللاتينية وكوبا يعني ليست أنه عندك يعني نظام أو حكومة أو حزب حاكم اللي هو يساري أو اشتراكي في كل هذه البلدان في فنزويلا والدكتور كورنبلو يعرف هذا لأنه هو من أبطال الشفافية في الولايات المتحدة وهو لازم يغلب الشفافية في كوبا كمان في كل هذه البلدان عندك التعددية السياسية وأنت ما عندك ذلك في كوبا الشعب الكوبي مستحق لذلك.

عبد الرحيم فقرا: بيتر.

بيتر كورنبلو: جوهرية لإنهاء عدائنا الأزلي ليس فقط مع الشعب الكوبي ولكن لإنهاء العداء مع الحكومة الكوبية وأن نجلس وأن نفكر ما هو نوع التغير الذي يجري الآن وما يمكن للشعب الكوبي أن يمضي فيه قدما لمستقبله.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لبيتر كورنبلو من مشروع الوثائق الكوبية في أرشيف الأمن القومي الأميركي وكذلك لألبيرتو فرناندز بصفته المزدوجة من الحكومة الأميركية وكأميركي من أصل كوبي وكذلك لجانيت أبل المحاضرة في معهد الدراسات العليا لأميركا اللاتينية تحيات معدة البرنامج في واشنطن جاسي المر ومعد البرنامج في الدوحة فاروق القاسم وطاقمي البرنامج إلى اللقاء.