- تأثير الأزمة التركية الكردية على العلاقة التركية الأميركية
- مستجدات إستراتيجية بوش في العراق
- التحالفات العراقية مع أميركا

 

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة غيوم الأزمة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني تخيم على العلاقات التركية الأميركية ومن ثم على العراق.

تأثير الأزمة التركية الكردية على العلاقة التركية الأميركية

[شريط مسجل]

علي بابا جان – وزير الخارجية التركي: توقعاتنا من الولايا المتحدة كبيرة إن الولايات المتحدة ستلعب الدور الرئيس في المعركة ضد حزب العمال الكردستاني إننا نحتاج العمل بوسائل فعالة تسهم النتائج وتنطوي على إجراء عملي.

عبد الرحيم فقرا: وزعامات من الأنبار تزور واشنطن فما دلالة الزيارة وما محلها في الاستراتيجية الأميرية في العراق؟

[شريط مسجل]

عبد السلام محمد العاني – رئيس مجلس محافظة الأنبار: لا نحن لسنا أداة لأي مشروع من المشاريع الأخرى نحن أداة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نكون أداة خير في الإصلاح والبناء.

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى من أهم الأحداث التي تشهدها العاصمة الأميركية هذا الأسبوع زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومباحثاته مع الرئيس جورج بوش بشأن ملف حزب العمال الكردستاني الذي يقول الأتراك إنه يتخذ من شمال العراق قاعدة خلفية لشن هجمات إرهابية على أهداف داخل الأراضي التركية وقد جاءت زيارة أردوغان في أعقاب اتصالات إقليمية احتضنتها تركيا وسبقتها مباحثات أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس مع الأتراك في أنقرة الأسبوع الماضي وقد أكدت رايس على أن بلادها تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

[تقرير مسجل]

مباحثات رايس مع الأتراك في أنقرة كانت تهدف إلى إقناعهم بعد ضرب مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق خوفا من أن يزيد ذلك طين الأوضاع في العراق بلة وقد التزمت رايس بأن تضاعف بلادها جهودها الرامية إلى إنهاء ما وصفته بالخطر الذي يشكله الحزب على تركيا.

كونداليزا رايس – وزيرة الخارجية الأميركية: لقد أكدت لرئيس الوزراء التركي ولوزير خارجيته أن الولايات المتحدة تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وأن لدينا بالفعل عدوا مشتركا يتعين إيجاد سبيل لاتخاذ إجراء فعال يحمي تركيا من التعرض لهجمات إرهابية.

هذا التصريح الأميركي قابله تصريح لوزير الخارجية التركي بأن البلدين قد وصلا مرحلة تجاوز الكلام واستبداله بالأفعال وبغم المخاوف التي يثيرها هذا الملف لدى إدارة الرئيس جورج بوش إلا أن هذا الأخير قد جدد تفاؤله إيذاء الوضع الأمني في العراق وبخاصة في محافظة الأنبار.

جورج بوش – الرئيس الأميركي: لقد أصبح العراقيون أكثر قدرة ويخبرون قائد قواتنا في العراق بأن هذه الإحرازات تمكننا من تحقيق ما نسميه بالعودة بعد النجاح أي أن نعيد بعض قواتنا بالتدريج إلى الوطن وأن نفعل ذلك من موقع قوة.

بمعازاة ذلك زار وفد من زعامات الأنبار واشنطن الأسبوع الماضي لبحث ما يقول إنه تحالف لعشائره مع القوات الأميركية هناك ضد تنظيم القاعدة.

عبد السلام محمد العاني: زيارة وفد للأنبار هذه الفترة إلى الولايات المتحدة جاء الحقيقة بعد حاجة ماسة وجدناها عندنا في الأنبار وفي العراق بشكل عام أن يكون هناك تواصل وتكون هناك رؤية لمشروع السياسة الأميركية في داخل العراق.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي في الأستوديو كل من يوسف الشريف مدير مكتب الجزيرة في تركيا والدكتور خليل جهشان أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيبر داين الأميركية وكذلك الدكتور بولنت علي رضا مدير برنامج تركيا في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية أبدأ بك يوسف هذه الزيارة زيارة رئيس الوزراء التركي إلى واشنطن هل تثير هذه الزيارة أو تشير إلى تعقد الوضع بين الأميركيين والأتراك أم إلى حدوث انفراج بين الأتراك وحزب العمال الكردستاني ومن ثم بين الأتراك والأميركيين؟

يوسف الشريف – مدير مكتب الجزيرة في تركيا: هي كما يصفها الأتراك اختبار حقيقي للعلاقات الأميركية التركية حاليا لأن هذه العلاقات مرت باختبار صعب إبان الحرب على العراق عندما رفضت تركيا أن تساعد الولايات المتحدة في تلك الحرب ويقول الأتراك إن هناك تيار داخل الولايات المتحدة يريد أن ينتقم لهذا الموضوع ولذلك لا يساعد تركيا ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ويجب حل هذه المسألة التي بدأت في عام 2003 يجب إغلاق هذا الملف والعودة إلى التعاون الاستراتيجي بين الطرفين أردوغان متفائل بأنه ربما هناك تجاوز لهذه الأزمة من خلال حل لأن حكومة أنقرة ليست متسرعة لا تريد دخول شمال العراق كما تهدد لكنها تهدد بالآلة العسكرية من أجل الحصول على نتائج سياسية كما حصل عام 1999 مع سوريا لأن الحكومة التركية تعرف بأن دخول جيشها شمال العراق لن ينهي ملف حزب العمال الكردستاني لا تستطيع القضاء عليه عسكريا هناك وإنما الأفضل هو تعاون الإدارة الكردية في شمال العراق مع حكومتها بشكل كبير وتعاون أيضا الجيش الأميركي استخباراتيا هو الذي سيحقق لتركيا ما تريده هنا لكن أعتقد إن الأكراد يريدون مقابلا سياسيا لذلك ولن يعطوا تركيا هذا بدون مقابل.

عبد الرحيم فقرا دكتور بولنت علي رضا إلى أي مدى تتفق مع الرأي القائل بأنه برغم الجعجعة التي تحدثها تركيا نية الأتراك لم تكن دخول شمال العراق ولن تكون نيتهم دخول شمال العراق.

بولنت علي رضا – مدير برنامج تركيا – مركز الدراسات الدولية: أتفق مع الفكرة أن الوضع لم يكن هكذا بصراحة الأتراك يطالبون بالتدخل عندما أردوغان يقاوم ذلك الجيش طلب إذنا لدخول العراق لقتال حزب العمال الكردستاني ومجددا أردوغان طالب بتقرير كهذا والآن هذا التقرير أقره البرلمان وهو لا يريد التدخل لأنه قلق بشأن العواقب العسكرية والاقتصادية وغيرها لكن إن تم تأجيل القرار حتى لقائه مع بوش فإنه لم يتنصل عما يطالبه الأتراك فالضغوط متزايدة وإن كان هناك هجوم على حزب العمال فإنه لا يريد هذا هو نفسه.

عبد الرحيم فقرا: يوسف إذا أمكنني أن أعود إليك قبل أن أتحول إلى الدكتور جهشان بالنسبة لما يريده الأتراك الرأي العام التركي كما أشار إلى ذلك الدكتور علي رضا ماذا يريد الرأي العام التركي من هذه الزيارة ومن التحركات التركية في موضوع حزب العمال الكردستاني؟

يوسف الشريف: هناك غضب شعبي في تركيا لما يحدث لكني أنا لم أشهد مظاهرة خرجت تطالب بدخول شمال العراق المظاهرات تريد إنهاء ملف حزب العمال الكردستاني إنهاء هذا الملف نهائيا لكن حتى الشارع التركي يعرف أن دخول شمال العراق مغامرة كبيرة الضغوط تأتي من الإعلام التركي ومن المعارضة السياسية في البرلمان للحكومة هذا الأساس لكن أردوغان بالطبع يريد عملية عسكرية وهنا يجب أن نحدد لا يريد عملية برية أو احتلال أو توغل وإنما يريد هجوم على فقط معاقل حزب العمال الكردستاني حتى الآن الحكومة التركية تريد تعاون هذه الإدارة الكردية العراقية لا تريد أن تخسرها وترى أن التعاون السياسي هو الذي يمكن أن ينقذ الموقف لكن عملية عسكرية ستعيد للجيش التركي هيبته وهذا ضروري جدا قبل أي حل سياسي.

عبد الرحيم فقرا: إذا توفر الوقت في النهاية سنعود لمسألة الجيش التركي الدكتور خليل جهشان طبعا ما يهمنا بالأساس في هذا الجزء من البرنامج هو تداعيات ما يدور الآن بين الأميركيين والأتراك وحزب العمال الكردستاني على سياسة الرئيس جورج بوش داخل العراق كيف ترى تلك التداعيات؟

"
الأزمة التركية نوع من التحدي للسياسة الأميركية في العراق لأن أي خطوة قد تتخذها تركيا بالنسبة لدخول العراق قد تصبح تحديا لسيادته وبطريقة غير مباشرة تحديا للوجود الأميركي هناك
"
  خليل جهشان

خليل جهشان – أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيبر داين: لا شك يعني أن هذه الأزمة هي نوع من التحدي للسياسة الأميركية في العراق لأن أي خطوة قد تتخذها الحكومة التركية بالنسبة لدخول الأراضي العراقية قد تصبح تحدي لسيادة العراق وبطريقة غير مباشرة تحدي أيضا للوجود الأميركي هناك فبالنسبة لواشنطن من المهم جدا الضغط أو محاولة إقناع الحليف التركي بعدم التورط في عملية عسكرية قد تقود إلى إضعاف أو سلب مصداقية المزيد من المصداقية للموقف الأميركي داخل العراق.

عبد الرحيم فقرا: ماذا يعني أن تقول وزيرة الخارجية الأميركية إن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ماذا يعني بالنسبة للعلاقة بين الأتراك والأكراد في شمال العراق وليس فقط حزب العمال الكردستاني؟

خليل جهشان: عمليا هذا التصريح لا يعني أي شيء يعني منذ فترة طويلة في الواقع وواشنطن تعتبر حزب العمال الكردستاني بأنه منظمة تتعاطى بالإرهاب ولكن بالنسبة للأزمة الحالية من المهم جدا للحليف التركي أن يسمع مثل هذا التصريح رسميا وعلى أعلى المستويات من الحليف الأميركي لأن هناك كما قيل سابقا هناك رأي عام تركي الآن وهذا الرأي العام متأثر جدا بما حدث بالنسبة للهجمات الأخيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية فهناك محاولة من قبل الحكومة التركية لإقناع الرأي العام التركي بأن هناك خطوات عملية كما سمعنا من وزير الخارجية التركي حان الأوان لخطوات عملية ليس فقط لتصريحات فارغة إنما لخطوات عملية ويعتبر مثل هذا التصريح بأنه هو تغيير أو خطوة عملية اتخذتها الولايات المتحدة في تأييدها الجديد للموقف التركي.

عبد الرحيم فقرا: دكتور بولنت علي رضا؟

بولنت علي رضا: مظاهرات تقول إن علينا أن نعاقب أكراد العراق لمساعدتهم حزب العمال وبارزاني قال إن الهدف ربما لا يكون حزب العمال الكردستاني ولكن الحكومة الإقليمية التي لا تعترف بها تركيا ونقطة أخرى هناك تعاون ضئيل فقط بين تركيا والأكراد في العراق فتركيا تريد التعامل مع الولايات المتحدة فهناك وجود للولايات المتحدة في العراق ولم تستخدمه وأوجدت حكومة مركزية غير قادرة على العمل وإذا الولايات المتحدة عليها أن تمارس ضغوطها وهذا أمر لم تفعله إلى الآن.

عبد الرحيم فقرا: يوسف الشريف..

يوسف الشريف: لا أنا لا أوافق على نقطة معينة هناك تحويل متعمد للقضية في الإعلام التركي للتستر على الموضوع حقيقة الموضوع هناك مثلا هناك انتقادات تم توجيهها للجيش كيف فشل أو كيف استطاع حزب العمال الكردستاني أن يأسر ثمانية جنود وبالتالي كانت هناك محاولة في الإعلام التركي لتغيير منحنى الموضوع والسكوت عن ما يحدث في الجيش وعن الدور وعن القضية وتحويل اللوم بكامله إلى الزعماء الأكراد في شمال العراق نعم العلاقة سيئة تركيا لا تريد الاعتراف بشمال العراق أو بحكومة كردستان العراق لكن قبل الانتخابات هناك نقطة مهمة جيدة الجيش هو أول من لفت الأنظار إلى شمال العراق في تصريح قائد الأركان في نيسان الماضي وقال إن الحل للقضاء على حزب العمال الكردستاني بدخول شمال العراق لم يكن قبل ذلك هذا الموضوع مطروحا لكن سبب التصريح كان للضغط على الحكومة التركية قبل الانتخابات التصريح كان من أجل السياسة الداخلية لكن أعتقد أن تركيا استدرجت بعد ذلك في ذلك الاتجاه وتراجع بعدها الجيش ليقول إن دخول شمال العراق لن يحل الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: يوسف الشريف مدير مكتب الجزيرة في تركيا شكرا لك نأخذ استراحة على أنني سأحتفظ بضيفي الآخرين الدكتور خليل جهشان والدكتور بولنت علي رضا عندما نعود مستجدات استراتيجية الرئيس بوش في العراق.



[فاصل إعلاني]

مستجدات إستراتيجية بوش في العراق

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثاني من برنامج من واشنطن في خطاب ألقاه أمام فوج من خريجي القاعدة العسكرية في فورد جاكسون بولاية كالورينا الجنوبية أعرب الرئيس جورج بوش عن تفاؤله بأن الولايات المتحدة كما قال ستحقق النصر في العراق في نهاية المطاف؟

[شريط مسجل]

جورج بوش – الرئيس الأميركي: أريد أن أؤكد شيئا للأحبة ونؤكد شيئا لمن يرتدون الزي العسكري إنني سأتخذ القرارات بشأن وجود قواتنا في العراق وأفغانستان بناء على الأحكام المدروسة لمن يرتدون الزي العسكري وليس بناء على استطلاعات غالوب للرأي أو اعتبارات الأحزاب السياسية..

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيفي مرة أخرى أبدأ بك دكتور بولنت علي رضا ماذا يني كلام الرئيس جورج بوش كما سمعناه الآن؟

بولنت علي رضا: برغم كل الأدلة على العكس فأنه يؤمن أنه يمكن أن يتوصل إلى النصر وقد اختار الجنرالات الذين يقولون له إن الأمور جيدة وحتى يومه الأخير لا أتوقع أي تغيرات..

عبد الرحيم فقرا: دكتور خليل جهشان كون الرئيس جورج بوش قد اختار جمهور من العسكر لإلقاء هذا الخطاب هل يعني ذلك بالضرورة أنه لم يعد يجد من المحافل الداعمة له سوى هذه المحافل العسكرية أم أن هناك ربما منطقا آخر وراء اختياره..

خليل جهشان: لا شك أن هناك يعني عامل سياسي في اختيار مثل هذه المجموعة للوقوف أمامها يعني عندما ننظر إلى الرأي العام الأميركي حاليا بالنسبة لتأيده أو معارضته للحرب في العراق ونجد أن هناك ثلثي أبناء الشعب الأميركي الذين يعارضون سياسة هذه الإدارة في العراق فليس من السهل إيجاد مجموعة من الجمهور الأميركي الذين يؤيدون الرئيس فلذلك يلجأ إلى الحديث إلى مجموعة تعتبر بأنها مؤيدة لسياسته في العراق..

عبد الرحيم فقرا: إنما هل المستهدف من هذا الكلام أساسا هو المعادون للحرب والديمقراطيون في الكونغرس أم أن هناك جمهور آخر يستهدفه الرئيس جورج بوش؟

خيل جهشان: أعتقد أنه أولا وآخرا يستهدف المعارضة يستهدف الذين يعارضون سياسته فيعني خصوصا عندما يختار جمهور من هذا النوع فالانطباع بأن كل من يعارضه أو يعارض هذه الحرب يقف ضد الجنود أو يقف ضد الجيش الأميركي أو يقف ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة فهناك يعني عملية تخوين ولو بالمضمون يلجأ إليها الرئيس في اختيار مثل هذه المجموعة وفي الظهور أمام فقط هذه المجموعة..

عبد الرحيم فقرا: دكتور بولنت علي رضا بعد كل الأحاديث الصاخبة التي كنا قد سمعناها من الديمقراطيين في الكونغرس بالنسبة لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق لم نعد في الفترة الأخيرة نسمع كثيرا عن هذه الأصداء الديمقراطية كيف تقييم أداء الديمقراطيين في ملف العراق حتى الآن..

بولنت علي رضا: يعارضون الحرب ونصرهم في الانتخابات الأخيرة يجعلهم يكسبوا السيطرة على مجلسي الكونغرس وهذا ارتبط بمعارضتهم للحرب رغم هذا الجمهوريون في كلا المجلسين كانوا مستعدين على أن يلتصقوا ببوش وسياسته وأن يدعموا سياسته التي تحظى فقط بـ 16 عشر دعم من الناس هنا هذا يعني أنهم لم يكونوا قادرين على إجبار الرئيس على تخليه عن سياسته بالنسبة للحرب والرئيس يتمسك بسياسته وهو يؤمن أن زيادة عدد القوات ناجحة وربما أيضا يوسعوا الحرب إلى إيران قبل أن تنتهي ولايته..

عبد الرحيم فقرا: قبل إيران الملف التركي ملف الأزمة بين الأتراك وحزب العمال الكردستاني كما تحدثنا عن ذلك في الجزء الأول من البرنامج إلى أي مدى تعتقد أن هذه الأزمة قد تساعد الرئيس جورج بوش أو قد تقوض موقفه داخليا هنا في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالملف العراقي..

بولنت علي رضا: بما يتعلق بالعراق أم إيران..

عبد الرحيم فقرا: العراق..

بولنت علي رضا: كما تعلم أن أولويته الأولى هي أن يتوصل إلى ما يسمى النصر بغض النظر عن ما تعنيه هذه الكلمة الموضوع التركي مهم الآن ولأنه لا يريد أن يزعزع السيطرة في شمال العراق وهذا هو الجزء الوحيد الذي استقر نسبيا بالمقارنة ولا يريد أيضا أن يوجد أسبقية للإيرانيين أن يتدخلوا فهو يتهم الإيرانيين بالتدخل في العراق كما يتمهم بشأن سياستهم النووية وهذا شيء قال إنه سيواجهه وبالنظر إلى القوى الإقليمية والديناميكيات المتغيرة فأن الأتراك يتطلعون إلى الإيرانيين وإلى السوريين أيضا لتقديم الدعم لهم بشأن هذه القضية وهذا الدعم لم يحصلوا عليه من الولايات المتحدة ولذلك فأنهم يدعمون بالعمل هذا وهذا ربما يعرض سياسة أميركا للخطر أكثر في هذه المنطقة..

عبد الرحيم فقرا: دكتور جهشان..

خليل جهشان: أود فقط أن أضيف بأن المشكلة من وجهة صانع القرار الأميركي أن كل هذه الأمور مترابطة مع بعضها البعض يعني لا نستطيع الفصل فيما بينها بشكل واضح وصريح فعندما نتكلم عن مثلا تحقيق النصر في العراق من وجهة نظر الرئيس بوش فهو لا يستطيع أن يحقق ذلك مثلا بدون الدور التركي بالنسبة للحرب يعني هناك طبعا مبالغة بالنسبة لمحاولة تحجيم أو تقليل أهمية أو قيمة الدور التركي فيما يجري في العراق ولكن بصراحة الولايات المتحدة لن تستمر في الحرب في العراق لمدة أسبوع بدون الدور التركي بالرغم من أنه بسبب أمور داخلية في تركيا تحاول الحكومة التركية ويحاول الآخرون تقليل هذا الدور أو ترك الانطباع بأن تركيا لا تساهم مباشرة في الاحتلال للعراق..

عبد الرحيم فقرا: طبعا في داخل الولايات المتحدة هناك كثير من الحديث عن الأزمة التركية الأزمة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني وما قد يكون لتلك الأزمة من تداعيات على الملف العراقي إنما الرئيس جورج بوش على النقيض من ذلك يشعر بكثير حسب ما يبدو من التفاؤل إزاء ملف الأنبار في العراق الملف الأمني في الأنبار إلى أي مدى تعتقد أن الرئيس جورج بوش فعلا يعقد آماله الإستراتيجية في العراق على محافظة الأنبار الآن..

خليل جهشان: لاشك بالنسبة لوضع الرئيس بوش وهو وضع صعب جدا يعني يحاول التركيز على إيجابيات ما يجري في العراق وهي عوامل محدودة جدا أو قليلة جدا فيحاول أن يستعمل قضية التغيير الحالي أو التغييرات على أرض الأنبار وكأنها هي إنجاز أميركي كبير في الواقع يعني لم نسمع لا من الرئيس بوش ولا من أي مسؤول أميركي عسكري أو أمني في الماضي عن أهمية الأنبار بالنسبة للانتصار الأميركي فهذا عامل جديد يعبر عن أيضا تغيير في الإستراتيجية الأميركية مؤخرا ولكن يعني هذا التحليل هو تحليل قصير النظر بمعنى أن ربما هذا هو نصر مؤقت ولكن سيكون له توابع يعني وتساقطات في المستقبل حيث كيف يعني المهم هو كيف سيتعامل الشق الشيعي مع هذا التقارب الجديد مع السنة..

عبد الرحيم فقرا: دكتور بولنت علي رضا..

بولنت علي رضا: قبل بداية الحرب الأتراك حذروا من أن التخلص من نظام صدام قد يغير الوضع بشكل لا يمكن السيطرة عليه الآن هناك قدرة أميركية لتوفير توازن للدعم بين مع الأكراد والأتراك ولكن بالنظر إلى الديناميكيات في المنطقة هناك أيضا الإيرانيون الأكراد الذين يشكلون مشكلة للإيرانيين وحسب مسؤولين إيرانيين فأن الولايات المتحدة تدعم البكاكا وحزب العمال الكردستاني الآن هناك وضع فيه إيران وتركيا، وتركيا قلقون بشأن ما يجري في شمال العراق والسنة غير مرتاحين لما يجري بشأن الأكراد والرئيس بوش سوف يضطر إلى العمل عليه هو أنه لم يستطع أن يبرر أن هناك استقرار داخل العراق..

عبد الرحيم فقرا: دكتور بولنت علي رضا مدير برنامج تركيا في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية شكرا.. شكرا كذلك للدكتور خليل جهشان أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ببير داين الأميركية بعد الاستراحة ثلاثة أنباريين يتحدثون عن زيارتهم إلى واشنطن لمناقشة ما يصفونه بتحالفهم مع الأميركيين ضد القاعدة في الأنبار..



[فاصل إعلاني]

التحالفات العراقية مع أميركا

عبد الرحيم فقرا: زار وفد يتكون من عدة شخصيات أنبارية العاصمة الأميركية حيث التقى أعضاء الوفد بالرئيس بوش وعدد آخر من المسؤولين الأميركيين ومن بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وكان ثلاثة من أعضاء الوفد قد تحدثوا إلى الجزيرة عن أهداف الزيارة وعن منظورهم للوضع في محافظة الأنبار، وينضم إلي الآن في الأستوديو كل من السيد لطيف عبيد عيادة قائم مقام وعمدة الرمادي والدكتور عبد السلام العاني رئيس مجلس محافظة الأنبار والشيخ أحمد بزيع أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق مرحبا بكم جميعا أولا في أستوديو الجزيرة دكتور عبد السلام العاني أبدأ بك إذا سمحت بالنسبة لهذه الزيارة التي تقومون بها إلى واشنطن ما هي أهداف هذه الزيارة وما هي الأسباب وراء القيام بها؟

"
زيارة وفد الأنبار إلى أميركا جاء بعد حاجة ماسة وجدناها في الأنبار لأن يكون هناك تواصل ووضوح في الرؤية لمشروع السياسة الأميركية في العراق وانعكاسات هذا الأمر على الوضع العراقي
"
 عبد السلام محمد العاني

عبد السلام محمد العاني – رئيس مجلس محافظة الأنبار: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة زيارة وفد الأنبار هذه الفترة إلى الولايات المتحدة جاء حقيقة بعد حاجة ماسة وجدناها عندنا في الأنبار وفي العراق بشكل عام أن يكون هناك تواصل وتكون هناك وضوح للرؤية لمشروع السياسة الأميركية في داخل العراق وانعكاسات هذا الأمر حقيقة على الوضع العراقي بشكل عام ووضع الأنبار الذي تردى على السنوات الماضية واللي كان حقيقة لحق به ضرر كبير القتل والدمار اللي لحق بهذه المحافظة بالعراق ودمار البنية التحتية اللي حدثت نحن نعتقد أن هذه الزيارة التي جاءت بعد مطالب لنا في أن يكون هناك تواصل مع الشعب الأميركي ومع الحكومة الأميركية جاءت على خليفة دعوة وزارة الخارجية الأميركية لنا للحضور إلى هنا الوفد حقيقة متنوع يمثل لجنة إسناد الأنبار اللي هي تشكلت لها علاقة برئاسة الوزراء، مجلس المحافظة اللي هو يمثل أبناء المحافظة العشائر وكان يمثلها الشيخ أحمد أبو ريشة بالإضافة إلى ممثلين الإدارة كل من السيد المحافظ وقائم مقام الرمادي وقسم من أعضاء مجلس المحافظة الفكرة من هذه الزيارة حقيقة هي فيها محورين هامين هو اللقاء بالحكومة الأميركية أولا بمختلف مستوياتها بدء بالرئيس بوش والسادة الوزراء وزير الدفاع والخارجية وزيرة الخارجية نقلنا لهم حقيقة المعاناة التي هي على أرض الأنبار ومن ثم اللقاء بمجلس الشيوخ واللقاء بالبرلمان وأعضائه من الطرفين من الجمهوري والديمقراطي أن تكون هناك رؤية واضحة للمشروع الذي نريده مشروعا عراقيا ومن ثم ينعكس هذا المشروع في الأمان والاستقرار في المنطقة وحقيقة اللي دفعنا لهذا أن النجاح الذي حدث في الأنبار يستحق أن يكون موديل أو أن يكون نموذج يعني يعمم على باقي العراق هذا اللي نعتقد أنه كنا نحمل هذا الهم وهذه الرسالة واضحة جدا بضرورة تفهم الوضع الذي يعيشه أبناء العراق هذا اليوم وبالتالي وضوح الرؤية لدى الشعب الأميركي ونقل التصورات اللي نحملها نحن في وحدة العراق وفي استقراره وأمانه..

عبد الرحيم فقرا: سيد لطيف عياده بالنسبة للرسالة التي تأملون أن تأخذوها معكم إلى الأنبار من هذه الزيارة كيف تصف هذه الرسالة؟

لطيف عيادة – عمدة الرمادي: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة البرنامج الذي حضرنا إليه هو برنامج الزائر الدولي عن طريق وزارة الخارجية في واشنطن التقينا بالرئيس جورج بوش والتقينا بوزيرة الخارجية ووزير الدفاع ونقلنا لهم المعاناة والواقع الذي يعيشه أبناء المدينة ومحافظة الأنبار وتم التفاهم عن كيفية معالجة هذه المعاناة بالتعاون مع حكومة بغداد..

عبد الرحيم فقرا: طيب اسمح لي بالمقاطعة ما هي أهم معالم هذا الاتفاق بينكم وهؤلاء المسؤولين الأميركيين فيما يتعلق بالوضع في الأنبار؟

لطيف عيادة: مثلا أضرب مثال مثلا الشرطة كيفية تسليح الشرطة هناك نقص كبير في عملية تسليح الشرطة العدد لا يكفي حاليا 21 ألف شرطي مساحة العراق .. مساحة الأنبار هي ثلث العراق فتحتاج إلى 30 ألف مقاتل يعني شرطي فلذلك يجب أن يكون هناك زيادة في عملية الأعداد بالنسبة للشرطة والجيش من أجل مسك الحدود لكي يكون المكان آمن في محافظة الأنبار والعراق..

عبد الرحيم فقرا: طيب أتحول إليك الآن الشيخ أحمد بزيع أبو ريشة في البداية كنا نسمع كثير من الانتقاد هنا في الولايات المتحدة سواء الانتقاد الرسمي أو غير الرسمي للسنة ثم جاء الحديث عن الدعم للشيعة الآن بدأنا نسمع كثير عن الدعم الرسمي وغير الرسمي مجددا للسنة كيف تفسرون هذا التحول في الموقف الأميركي..

أحمد بزيع أبو ريشه – رئيس مؤتمر صحوة العراق:بأو والله التحول أن شعب الأنبار حول يعني حول المعادلة يعني أنه القاعدة حسبت على شعب الأنبار وحسبت على السنة وهي ليس سنية يعني هي جاءت لتمثل إجرامها وتمثل قتلها على الهوية وقتل أبناء الشعب فلما انتفض أبناء العشائر على اتجاه هذا التنظيم وجدنا من يرحب بهذه الفكرة ويساندها..

عبد الرحيم فقرا: الدكتور عبد السلام العاني بعض المنتقدين لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق وفي الأنبار تحديدا قد يصورون هذه الزيارة التي تقومون بها إلى واشنطن كأداء دعائية لإدارة الرئيس جورج بوش ضد منتقديها سواء في الولايات المتحدة أو خارج الولايات المتحدة إلى أي مدى بتصورك أنت شخصيا تصح هذه القراءة..

عبد السلام محمد العاني: أريد فقط أعقب وأتمم ما ذكره أخويا الشيخ أحمد في موضوع أنه السنة وبعدهم عن المشروع السياسي وأنهم كانوا السبب في العنف نعم كان هناك حقيقة قصور في الطرفين الطرف الأول هي السياسة الأميركية ونحن من خلال زيارتنا اتضح لنا بأن هناك كثير من الجهل الذي يعم الأوساط الموجودة هنا لسبب أنه متى ما غاب الحوار وغاب روح التحاور وبناء العلاقة الإنسانية على أساس تعايشنا السلمي تغيب هذه التصورات وإلا الحزب الإسلامي الذي كان طرفا سنيا وكان يمثل كثير من التوجه السني في المشروع السياسي لكنه لم يكن له الصوت المؤثر في الأجواء في الصدى الأميركي أو السياسة الأميركية لسبب أنه لم يكن هناك ما يمثل العلاقة الوطيدة بين الحزب الإسلامي والسياسة الأميركية أنا أعتقد هذه واحدة من الأمور التي كانت غائبة لكن بعد النجاح الذي تحقق على أرض الأنبار نحن اليوم لا نتكلم وعندما زرنا كافة الأوساط لم نقل نحن من الأنبار فحسب نحن عراقيون السبب أننا نحمل مشروعا وطنيا في فكرنا فقد نبذنا كل توجه ممكن أن يكون سببا للقتل والدمار والخراب ومثال ذلك القاعدة حتى لو كانوا من أبناءنا ورفضهم المجتمع بل قاتلهم وقتلهم وحاربهم وطردهم نريد أن يتمثل الآخرون بهذا العمل الذي قام به أهل الأنبار هذا على الوجه الفكري أما على الوجه العملي فنحن كما قلت لك من أبناءنا من جلدتنا من أناسنا مثل ما أرادوا أن يشيعوا روح القتل والفساد أما سؤالك عن ترويجنا لمشروع أميركي لا نحن لسنا أداة لأي مشروع من المشاريع الأخرى نحن أداة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نكون أداة خير في الإصلاح والبناء نحن نعتقد أننا نحمل هما عراقيا لا يتكلم باسم السنة ولا يتكلم باسم الشيعة ولا يتكلم باسم العرب ولا يتكلم باسم الكرد بعيدا عن الطائفية القومية الإثنية العرقية أيا كان فنحن عراقيون لذلك جئنا بمشروع عراقي وهذا الذي طرح على الرئيس بوش لو أعطيتني دقيقة سأقول لك إن ما طرح على الرئيس بوش كانت محاور هي تصب في صلب هذا الموضوع..

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن أعطيك هذه الفرصة دعني أسالك السؤال التالي وهو سؤال متابع يعني أنتم الآن موجودون في العاصمة الأميركية واشنطن تقولون إنكم تحاولون خدمة مصالح العراق والعراقيين بشكل عام بعض منتقديكم قد يقولون إنكم بالعكس تخذلون مصلحة العراق بتحالفكم مع الأميركيين كيف تردون على هؤلاء..

عبد السلام محمد العاني: سهل جدا هل أحد منا ينكر أنه يريد العراق موحد هذا كان مطلبنا الأول هل يمكن أحد منا أنه لا يريد مشروع طائفي كان هذا الذي استطعنا أن رئيس الولايات المتحدة جورج بوش طلبنا هذا ويقولها لثلاث مرات أنا معكم في مشروع وحدة العراق وعدم تقسيمه ليس التقسيم فحسب بل حتى الفيدرالية التي تعتمد على المشروع الطائفي في أن يكون هناك الفيدرالية الطائفية هذا رقم واحد رقم اثنين من منا لا يريد أن تنسحب القوات الأميركية من العراق من مِن الأميركيين نعم يشترك معنا من مِن لا يريد ابنه أن يعود إلى بلده ويعود إلى حضن أمه أو إلى ولده وإلى زوجته الكل يريد هذا لكن كيف الخروج وكيف الرجوع نحن نعتقد عندما جئنا بمشروع أنه يضمن خروج القوات الأميركية حتى لو على مدى محدد نستطيع أن نتفق عليه لاحقا مع ضمانة مهمة جدا أن لا يحدث الخراب والدمار الذي تحقق عندما دخلوا إلى العراق نريد أن ينسحبوا دون أن يكون هناك دمار أو خراب كما حل في السياسة الخاطئة عندما دخلوا إلى العراق..

عبد الرحيم فقرا: طيب السيد لطيف عياده على ذكر الانسحاب من العراق الذي أشار إليه الدكتور عبد السلام العاني ما يقال هنا في الولايات المتحدة رسميا عن تراجع وتيرة أعمال العنف في محافظة الأنبار بعض القراءات هنا خاصة في الولايات المتحدة لهذا الحديث عن تراجع وتيرة أعمال العنف في الأنبار يفسر ذلك بأن السنة الذين تحالفوا مع الأميركيين هناك وأنتم من بينهم تقولون أنتم للقضاء على القاعدة هؤلاء المنتقدون يقولون إن هذا التحالف ورائه رغبتكم في الحصول على الدعم المالي والعسكري ترقبا لانسحاب الأميركيين حتى تستطيعون مواجهة الشيعة في الأنبار هل هذه قراءة صحيحة..

لطيف عيادة: هذا خطأ كبير بالعكس نحن عند احتلال القاعدة للأنبار جميعا وقتلها أبناء من المحافظة حدثت صحوة العشائر وكذلك المحافظة ومجلس المحافظة بدؤوا يفكرون كيف يعالجون هذا الموقف الخطير الذي قام يقتل بأبنائهم ويفجر بيوتهم ويفجر دوائرهم الرسمية واحتلوا كافة الدوائر الرسمية في المحافظة وسيطروا وأعلنوا الدولة الإسلامية في ذلك الحين بحيث ليس هناك دور لا للمحافظ ولا لرئيس مجلس المحافظ ولا لأي شخص أو أي شخصية مهمة في المدينة أو في المحافظة لذلك نحن لم نأت هنا لكي نكسب بالعكس نحن إخوان نحن والشيعة ليس لدينا نحن مشروعنا وطني نحن نحب الشيعة لأن هناك تزاوج بيننا دم رابط دم بين الشيعة والسنة يعني عشائر منقسمة من السنة والشيعة يعني الشيخ أحمد لديه عشيرة في المثنى يعني بوريشة وكذلك نحن في الكوت والمحافظ محافظ الأنبار العلواني لدي عشيرة في الرمادي وفي الـ .. عندنا شيعة يعني هذا كلام خاطئ..

عبد الرحيم فقرا: إنما هؤلاء معذرة عن المقاطعة هؤلاء المنتقدون الذين صيغت لك كلامهم يقولون إن الشيعة في محافظة الأنبار قد تعرضوا بالفعل لعمليات ترحيل من قبل السنة وهم الآن في مناطق في بغداد يحظون بحماية جيش المهدي إلى مدى تصح هذه؟

لطيف عيادة: أؤكد لك كوني قائم مقام الرمادي أعدت عوائل موظفين من إخواننا الشيعة إلى مدينة الرمادي وسكنوا المساكن التي كانوا حافظوا عليها أهل المدينة مدينة الرمادي وسكنوا ورجعوا وداموا حاليا في وظائفهم أؤكد لك هذا وأن أردت أن تأتي إلى هناك..

أحمد بزيع أبو ريشه: 150 عائلة رجعوا..

لطيف عيادة: نعم موجودين في مدينة الرمادي..

عبد الرحيم فقرا: طيب الشيخ أحمد بزيع أبو ريشة على ذكر النقطة التي أثرتها في البداية المتعلقة بالقاعدة هناك قراءة هناك قراءات متعددة كما تعرف لما حصل في الأنبار وتفسيرات متعددة لما حصل في الأنبار وأريد هنا تفسيرك الخاص إنما أحد هذه التفسيرات لتحالفكم مع الأميركيين ضد ما يقال عن وجود لتنظيم القاعدة هناك هو أن تنظيم القاعدة حسب هذه الأخبار تطاول على بعض طرق التهريب التي تشمل بضائع مثل النفط وبالتالي أصبح يسبب ذلك مضايقة اقتصادية لبعض الزعماء ومشايخ القبائل في الأنبار وذلك هو السبب الذي حذا بكم إلى التحالف مع الأميركيين ما رأيك في هذا التفسير؟

أحمد بزيع أبو ريشه: لا التفسير هذا لم يكن صحيحا بل هو تطاول على الخطوط مو التهريب أكو موافقات رسمية لأن يصدر بها النفط الأسود إلى عمان وسوريا هو يفرض ضريبة على هؤلاء لتمويل جرائمه فهذا من جانب الجانب الثاني هو قتل العديد من أبناء الأنبار قتل الشيوخ ورمل النساء وقتل الأطفال فجر المدارس فجر الجوامع يعني انتهك حرمات لم يستطيع ينجي لها الجبين يعني التنظيم هذا فعندما انتهك الحرمات وقتل أبناء الشرطة وقتل أبناء الأنبار والشيوخ والأساتذة وعلماء الدين هاجمهم شعب الأنبار وأنهى هذا التنظيم..

عبد الرحيم فقرا: هل معنى هذا الكلام كما صيغته أنت الآن الشيخ أحمد أن التحالف الذي أقيم حاليا بينكم أو على الأقل بين بعض مشايخ القبائل في الأنبار والأميركيين تحالف إستراتيجي وليس فقط تكتيك ترقبا لانسحاب الأميركيين من العراق..

أحمد بزيع أبو ريشه: التحالف الاستراتيجي تقيمه الدولة والتحالف لحين إكمال مشروع هذا يقيموه أهل البلد فإحنا أقمنا تحالف من أجل إنجاز مشروع هو تنظيم القاعدة إنهاء الحرب يعني القيام بحرب على القاعدة تولت القوات الأميركية لأن هي كانت مسؤولة عن الملف الأمني بالأنبار تولت تجهيز الشرطة عن طريق الداخلية يعني وزارة الداخلية ترسل الأسلحة يجلبوها الأميركيون لتوزيعها على أفراد الشرطة فأفراد الشرطة هم اللي قاموا بالحرب على التنظيم وتم تسجيل انتصارات رائعة حول هذا التنظيم..

عبد الرحيم فقرا: دكتور عبد السلام العاني أعود إليك مرة أخرى وأنت رئيس مجلس محافظة الأنبار سبقت الإشارة عدة مرات خلال هذا الحديث إلى الشيخ عبد الستار أبو ريشة عندما قتل في شهر سبتمبر الماضي إلى أي مدى وجهت أو وجه قتل الشيخ أبو ريشة رسالة لبقية زعماء ومشايخ القبائل بأن التحالف مع الأميركيين في العراق وفي الأنبار تحديدا له ثمن سياسي بتصورك؟

عبد السلام محمد العاني: رحمه الله الشيخ ستار أبو ريشة عندما استشهد ودفع حياته ثمنا لمشروع حقيقة هذا المشروع لم يكن هو مشروع اسمه ستار أبو ريشة دفع ثمن حياته هذه لمشروع هو وظاهرة اسمها ظاهرة مقاتلة الإرهاب ومن ثم إعادة الأمن والاستقرار لبلده عندما التقينا قبل استشهاده بفترة قصيرة مع الرئيس بوش في زيارته إلى الأنبار كان هناك مطالب واضحة وكنا نحن سويا متفقون على مسألة أننا بصدد المشروع الوطني العراقي على سبيل المثال كان هناك طرح واضح للإفراج عن المعتقلين واليوم عدنا وقررنها وذكرنا الرئيس بوش بأن هذا واحد من المطلوب وقال غراهام في الكونغرس إنه هو عنده أنه هو عنده إحصائية 85% من أبناء محافظة الأنبار من المعتقلين هم من أبناء محافظة الأنبار إذا نحن نطالب بمشروع وطني في إطلاق السراح الموضوع الآخر أنه عندما استشهد الشيخ أبو ريشة أعلن زعماء العشائر والقبائل مساندتهم للشيخ أحمد بعد أن تولى مكانه أحمد أبو ريشة لماذا لأن الكل موقن إذا لا يقف هذه الوقفة الصامدة فلن يكون القتل له فقط بل سيكون القتل لأبنائه ولأبناء بلده كافة لذلك عليه أن يقف هذه الوقفة ووقفوا فعلا فأصبحت هي ظاهرة وليست هي شخص..

عبد الرحيم فقرا: طيب نحن طبعا لا نريد أن نسيء إلى مشاعر أحد لكن هناك من المتشككين ومن المنتقدين من يقول إن الشيخ أبو ريشة لم يكن زعيم حقيقي لقبيلة من القبائل في العراق ولكنه كان اختلاق أميركي ليعلق عليه مشروع المشروع الأميركي في الأنبار وإستراتيجية الرئيس جورج بوش في مسألة رفع القوات الأميركية في العراق إلى أي مدى تصح قراءة هؤلاء المنتقدين بتصورك..

عبد السلام محمد العاني: في جواب مختصر جدا لست أنا وليس أنت وليس المنتقد هو الذي يقر من شيخ ومن لا شيخ الذي يقر هذا هم شيوخ العشائر شيوخ العشائر العراقية بل التي تمتد إلى أرض الشام وتمتد إلى أرض الجزيرة العربية الكل يعلم من هو الشيخ أم من يقول بأن فلان ليس بالشيخ وفلان ليس بشيخ شيوخ الأنبار هم متفقون على الشيخ ستار رحمه الله بعده الشيخ أحمد على أنه هو شيخ لعشيرته وقبيلته لذلك فعندما قبلوا به اليوم هم لا يقبلون ما يقال بأن فلان أمير دليم أو فلان أمير لعشيرة فلانية لا يقبلون بهذه المصطلحات لأنهم على بينة كل يقول أنا شيخ عشيرتي فإذا أنا أتبع مصالحهم لذلك عندما تقدم الشيخ هو لم يتقدم بمشروع أميركي نعم قد تكون هناك التقاء في المصالح مصالح ليس مصالح شخصية مصالح الوطن مصالح البلد وقد تكون المشروع الأميركي نجح ومشروع يلتقي مع هذا في أنهم يريدوا أن ينقذوا سياستهم كما ذكرت أنت لذلك نعتقد أن المشروع كان يسير ولا زال بالاتجاه الصحيح بالاتجاه العراقي الوطني..

عبد الرحيم فقرا: طيب لدي سؤال أخير للسيد لطيف عياده وسؤال أخير للشيخ أحمد بزيع أبدأ بك سيد عيادة بالنسبة للتحالف بينكم وبين الأميركيين في الأنبار مرة أخرى هناك قراءة تقول إن المحرك الحقيقي لهذا التحالف هو الأموال التي استفاد منها بعض زعماء منطقة الأنبار في مشاريع لإعادة الإعمار وبالتالي سبب ذلك انشقاق وتقسيم وتوتر أو توترات بين مختلف المشايخ والزعماء في المنطقة..

لطيف عيادة: بالعكس هذه الأموال توزع عن طريق المحافظة يعني هناك إدارة لمحافظة موجود عليها معاون فني، مهندس يقوم بالإعلان عن هذه المقاولات ويقدم كل من لديه شركة مسجلة رسمية يقدم وتعلن ويقوم بتنفيذ الأعمال فيها هذا كلام مخالف وغير صحيح..

عبد الرحيم فقرا: طيب سؤالي الأخير لك وفي هذا الجزء من البرنامج الشيخ أحمد نسمع كلام متزايد هنا في الولايات المتحدة عن تقسيم العراق بشكل أو بآخر كيف تنظرون أنتم إلى هذه المسألة..

أحمد بزيع أبو ريشه: إحنا طلبنا من الرئيس بوش على أن لا يقسم العراق بل يكون بلدا واحدا وأوضحنا لهم بأن الولايات المتحدة الأميركية كانت ثلاثة عشرة دولة وأصبحت خمسين فنحن بلد واحد نريد أن يبقى بلدنا واحد فوعدنا وكان مستجابا لطلبنا وقال لا يقسم العراق وكررها ثلاث مرات وواجهنا بعض الشخصيات في الكونغرس وأوضحنا لهم المشروع العراقي ووزيرة الخارجية أيضا ووزير الدفاع ونحن متماسكين بوحدة العراق ولن نفرط بها..

عبد الرحيم فقرا: الشيخ أحمد بزيع أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الأنبار وقد تحدث قبله كل من قائم مقام قضاء الرمادي لطيف عبيد عيادة ورئيس مجلس محافظة الأنبار الدكتور عبد السلام العاني نهاية البرنامج إلى اللقاء.