- الاتهامات الأميركية وجدوى الحرب على الإرهاب
- أثر الحملة الأميركية على العرب في أميركا
- الأميركان واعتناق الإسلام بعد أحداث سبتمبر

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، من واشنطن وقبل خمس سنوات من اليوم كان الحديث عن ضرب البرج الثاني في مركز التجارة العالمي يجعل البعض يتساءل ويسأل ماذا يعني ذلك؟ ربما حادث طائرة ربما شيء آخر؟ بالطبع خمسة سنوات بعد ذلك بمجرد أن نقول الحادي عشر من سبتمبر أو حتى أحداث سبتمبر نعلم ما تعنيه هذه الكلمة، الأمر لم يكن كذلك حين كنت مع الجزيرة على الهاتف حين وقعت تلك الأحداث.

[شريط مسجل]

مذيعة الجزيرة: مَن الذي يجرؤ على ضرب مبنى البنتاغون والبيت الأبيض ومبنى مركز التجارة العالمي في نفس اليوم؟

حافظ المرازي: هذا في الواقع سؤال من الصعب أن نجيب عليه، نحن في الواقع نواجه أزمة عالمية ربما لم يمر بها العالم إن صح التعبير، لا أقول منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1961 أو 1962 ولكن نتحدث عن أزمة منذ الحرب العالمية الثانية لأن ما تم أو ما يتم الآن أمام أعيننا معناه رد فعل أميركي شرس للغاية ربما لا ندري إذا كانت ستستخدم الولايات المتحدة الأميركية أو لا..

مذيعة الجزيرة: طيب رد فعل شرس للغاية حتى تعلم الولايات المتحدة الأميركية مَن قام بتدبير هذه العمليات ولكن سيربك الولايات المتحدة الأميركية، أليس كذلك؟

حافظ المرازي: هو مربك للغاية الآن لكن المسألة ربما ليست تكون.. ليست بعدد الضحايا هنا ولكن بالرموز التي اُختيرت وبالتالي الولايات المتحدة في ردها ستختار أيضا رموز كبيرة لتكون رسالة للعالم كله ولاستعادة الكرامة، نعلم حين تم ضرب ميناء بيرل هاربر الأميركي من قِبل اليابان في عام 1942 دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية بكل ثقلها واستخدمت في نهاية الأمر القنابل النووية ضد اليابان لمجرد أن كبريائها قد جُرح بغارة على مينائها.. نحن بالطبع نتحدث عن خمس سنوات بعد الحادي عشر من سبتمبر، بالطبع بعد أن عرف الجميع ماذا تعني أحداث ذلك اليوم في أميركا، في واشنطن، في نيويورك وحتى في بنسلفانيا حيث سقطت الطائرة الرابعة التي كان يفترض أن تضرب البيت الأبيض أو مبنى الكونغرس الأميركي، لكن رغم ذلك هناك العديد من التساؤلات، اخترت في هذه الحلقة الخاصة في ذلك اليوم الحادي عشر من سبتمبر ألا تكون ندوة ومجموعة حوارات بين الضيوف فلعلكم تتابعون الكثير من الحوارات عبر قناة الجزيرة على مدى هذا الأسبوع الذي نحتفي به أو نستذكر فيه تلك الذكرى، لكن أردت أن أحضر بعض التساؤلات بعضها ما زال مطروح حتى الآن مثل البعض يقول لماذا الـ (F.B.I) والمباحث الفدرالية بالنسبة لابن لادن حينما زالت تطالب به على قائمة المطلوبين لا تنص على اتهامه في الحادي عشر من سبتمبر لكنها تتحدث عن اتهام بن لادن في أحداث نيروبي ودار السلام؟ ألا يوجد اتهام رسمي حتى الآن ضده؟ أيضا ماذا حدث بالنسبة لرفات الخاطفين في الحادي عشر من سبتمبر؟ هذا التساؤل يتناول أيضا العديد من القضايا الأخرى التي وجهتها في مقابلة سجلتها من قبل مع مساعد مدير المباحث الفدرالية الأميركية السيد جون ميلر وهو صحفي كان قد التقى مع بن لادن من قبل، أيضا سنتحدث خلال البرنامج مع ضيفي في الأستوديو المؤلف الأميركي الذي قرأ بن لادن كتابه وأشار إلى كتابه في إحدى تسجيلاته الصوتية السيد وليم بلوم وهو كاتب أميركي له العديد من الكتابات ضد السياسات الخارجية الأميركية، أيضا في هذه الحلقة سنتحدث مع أحد الناشطين مع العرب الأميركيين حول خبرته في المطارات والطائرات الأميركية، خمس سنوات بعد الحادي عشر من سبتمبر، لماذا الخوف من قميص كان يرتديه رائد جرار ويحمل كلمة بالعربية تقول لن نصمت؟ ولماذا يرفض أن يركب الطائرة بسبب ذلك؟ ثم الإقبال على الإسلام بعد الحادي عشر من سبتمبر، هل هناك من الأميركيين من يعتنقون الإسلام؟ بالتأكيد هناك الآلاف، هذا ما سنتحاور ونناقشه مع اثنتين من الأميركيتين اللتين اعتنقتا الإسلام، سنتحدث مع أنجيلا كولينز من كاليفورنيا ومع صفية القصبي من فلوريدا وذلك في برنامجنا من واشنطن، لكننا نبدأ بالحديث عن الحادي عشر من سبتمبر وماذا يعني ذلك اليوم؟ هل الأميركيون بعد خمس سنوات من ذلك الحادث يشعرون بأنهم في منأى عن أعمال إرهابية كحادث الحادي عشر من سبتمبر؟ بالطبع الرئيس بوش ووزيرة خارجيته رايس يؤكدان على أن الأميركيين أكثر أمنا الآن، لكن حين استطلعت مجلة تايم الأميركية أراء الأميركيين حول ما إذا كان يشعرون بذلك أم لا كانت الإجابات كالتالي.. ما احتمال حدوث عمل إرهابي في أميركا خلال عام من الآن؟ غير محتمل الذين قالوا بذلك 24% فقط، أما الذين قالوا محتمل بدرجات مختلفة فهم 73%، ثم رغم كل شرائط بن لادن التي يقول ويؤكد فيها أنه مسؤول عن الحادي عشر من سبتمبر ومنها شرائط تُظهر الاستعدادات للحادي عشر من سبتمبر من تنظيم القاعدة ومن الخاطفين فما زالت نظرية المؤامرة قائمة، استطلاع للآراء أجرته جامعة أوهايو.. هل تعتقد بأن أشخاص في الحكومة الأميركية ساعدوا في اعتداءات 11 سبتمبر أو لم يتخذوا أي إجراء لوقف الاعتداءات لأن الولايات المتحدة أرادت مبرر لشن حرب في الشرق الأوسط؟ ألف أميركي أجابوا بالآتي.. غير محتمل ذلك 59%، محتمل بعض الشيء 20%، محتمل جدا 16%، أي أكثر من ثلث هؤلاء الأميركيين 36 % يقول محتمل أن يحدث ذلك، نظرية المؤامرة لم تنته ربما أيضا بسبب الحرب على العراق والمعارضة الشديدة لها، نظرية المؤامرة جعلت حتى صحيفة مرموقة مثل واشنطن بوست تتحدث منذ أسبوع عن لماذا الإعلان في الـ (F.B.I) وعلى الموقع الإلكتروني للـ (F.B.I) للمباحث الفدرالية ومكافئة 25 مليون دولار لمن يقبض على بن لادن لا يتحدث عن الاتهام الرئيسي له وهو الحادي عشر من سبتمبر؟ وبالطبع لو نظرنا إلى ترجمة لهذا الإعلان يقول قائمة (F.B.I) لأكثر عشرة مطلوبين للعدالة، قاتل ومتآمر على قتل مواطنين أميركيين خارج الولايات المتحدة والهجوم على مبنى فدرالي مما أدى للقتل، أسامة بن لادن ويضع الإعلان أسماء الشهرة أسامة بن محمد بن لادن الشيخ أسامة بن لادن البرنس الأمير أبو عبد الله المجاهد الشيخ الحاج المدير، لكن المهم هو الآتي، أسامة بن لادن مطلوب لعلاقته بتفجير سبعة أغسطس/ أب 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في دار السلام تنزانيا ونيروبي كينيا وأدت الهجمات لمقتل أكثر من مائتي شخص كما أن بن لادن مشتبه في قيامه بأعمال إرهابية في أنحاء العالم ولعل هذا يدعو إلى التساؤل، هل لا توجد أي أدلة لدى المباحث الأميركية والأمن حتى يضع بن لادن مطلوب لـ 11 سبتمبر ويكتفي حتى هذا اليوم بأن يطلب بن لادن لأحداث نيروبي ودار السلام؟ هذا السؤال سألته لصحفي أميركي سابق كان قد التقى بن لادن في عام 1998 مع شبكة (A.B.C) الأميركية وهو الآن مساعد مدير المباحث الفدرالية الأميركية (F.B.I) عن العلاقات العامة وهو جون ميلر، لماذا هذا الإغفال؟ وأيضا أين ذهبت رفات الخاطفين في الحادي عشر من سبتمبر؟ لنستمع إلى ما قاله لنا.

الاتهامات الأميركية وجدوى الحرب على الإرهاب

جون ميلر - مساعد مدير المباحث الفدرالية وصحفي سابق: بداية شكرا على استضافتي مجددا يا حافظ، أنا سعيد بلقائك، ثانيا باستطاعتي أن أجيب عن هذا السؤال لأن قائمة العشرة المطلوبين لدى مكتب المباحث الفدرالي هي ربما قائمة المجرمين الأكثر شهرة في العالم تصدر عن مكتبي في الـ (F.B.I)، إن ما نتحدث عنه هنا في الحقيقة لا يعني شيء كثيرا، لكني رأيت أن الأمر تحول في الصحف وعلى الإنترنت إلى موضوع لنظريات المؤامرة والكثير من الحديث السخيف، لقد اعترف أسامة بن لادن بضلوعه في الحادي عشر من سبتمبر لقد شاهدناه يعلن ذلك في الأشرطة التي بثتها قناة الجزيرة وقد التقى كل من رمزي بن الشيبة وخالد الشيخ محمد بمراسلكم السيد يسري فودة ووصفا دوريهما في الحادي عشر من سبتمبر وكيف أنهما كانا يعملان لدى بن لادن، فالمسألة ليست عدم وجود ضده بل هي لماذا لم يُذكر ذلك على القائمة؟ لم يدخل أسامة بن لادن قائمة العشرة المطلوبين نتيجة الحادي عشر من سبتمبر، لقد وضع على تلك القائمة قبل الحادي عشر من سبتمبر بأعوام بعد هجومي أغسطس/ آب 1998 على السفارتين الأميركيتين في دار السلام تنزانيا ونيروبي كينيا واللذان أسفرا على مقتل ما يزيد عن مائتي وخمسة وعشرين شخصا، تلك التهمة أي التخطيط لقتل مواطنين أميركيين والقتل الجماعي للمدنيين باسم الإرهاب هي نفس تهمة الحادي عشر من سبتمبر، أما الفرق بين تفجير السفارتين والحادي عشر من سبتمبر هو أنه بعد الهجوم على السفارتين رأت الحكومة الأميركية أن تحقق في الأمر على أساس أنه جريمة، يعني أنه لو ألقي القبض على مرتكبي تلك الجرائم يتم إحضارهم إلى الولايات المتحدة ليواجهوا محاكمة أمام محكمة فدرالية، أما هجمات الحادي عشر من سبتمبر فقد اُعتبرت ولا تزال ليس كعملية إجرامية بل كعملية حربية، لهذا السبب كان تحرك الحكومة الأميركية بأن أرسلت الجيش لأفغانستان لملاحقة القاعدة وتدمير معسكراتها وتعقب قياداتها وعندما يُلقى القبض على أسامة بن لادن أو يقتل فالسؤال سيكون عن نوع الإجراء الذي سيتخذ ضده لو بقي على قيد الحياة، أنا لا أزعم أني أمتلك الجواب على هذا السؤال ولكن ما أعرفه هو أن الحكومة اعتبرت تفجير السفارتين على أنه عمل إجرامي بينما اعتبرت أعمال الحادي عشر من سبتمبر على أنها عمل حربي وذكر ذلك على لائحة المطلوبين قد يبدو تكرار ما هو بديهي، الكل يعرف مَن هو بن لادن ووجهه وما فعل.

حافظ المرازي: لكن إبقاء عدم إضافة أحداث 11 سبتمبر أو مسؤوليته عنها في هذا الإعلان هل أنت إذاً.. البعض قد يقول إذاً إذا كانت تحولت إلى حرب ولن تتعاملوا معها أو إدارة بوش لن تتعامل مع القاعدة كما تعاملت إدارة كلينتون مسألة تنفيذ قانون ولكن مسألة حرب، لماذا لا يسحب الـ (F.B.I) في هذه الحالة بن لادن من قائمة المطلوبين ويتركها لوزارة الدفاع وللمخابرات المركزية الـ (C.I.A) بما أنه لم يعد مسألة تنفيذ قانون وإنما مسألة حرب مفتوحة لا قواعد فيها؟

جون ميلر: هذا سؤال جيد وأعتقد أن الإجابة هي كيف سيفسر الناس رفع اسمه؟ الحوار الذي يجري الآن وهو على قدر كبير من السخافة حول لماذا لا تقول اللائحة إنه مسؤول عن الحادي عشر من سبتمبر؟ والإجابة بكل بساطة هو أننا بعد تفجير السفارتين حصلنا على إذن لتوقيفه، إذن الاعتقال ضروري لوضع أحد على لائحة المطلوبين، بعد الحادي عشر من سبتمبر لم يطلب أحد إذن توقيف ضده بل كان العمل على تعقبه وإلقاء القبض عليه أو قتله، القصة مختلفة تماما، في هذه الحالة لو لم نضعه على لائحة المطلوبين العشرة وأنت تثير نقطة هامة فالكل يعرف صورة بن لادن، فما الهدف من تركه على القائمة؟ قد نتساءل يوما ما عن مدى جدوى ذلك لكن الخوف هو أن يفهم الناس غيابه عن قائمة المطلوبين كاعتراف منا بعدم قدرتنا على إلقاء القبض عليه أو بأنه لم يعد من أولوياتنا أو بأننا أصبحنا لا نعيره نفس الاهتمام، لذلك نحن نبقيه على القائمة، أساس لغرض عملي هو أنه ربما قد يراه أحد ويتعرف عليه ويتصل بنا للحصول على المكافئة ولكن أيضا لغرض رمزي وهو أننا عندما نضع هذه القائمة فنحن نصنف المجرمين العشرة الأخطر في العالم باعتبارهم أسوأ الأشرار وهو يتصدر تلك القائمة.

حافظ المرازي: دعني أسألك عن موضوع أيضا معلق منذ 11 سبتمبر، ربما تعتبره موضوع تافه ربما مثل لماذا بن لادن لا يضاف إليه تهمة 11 سبتمبر في أنه مطلوب من الـ (F.B.I)، موضوع رفات الجناة أو رفات الخاطفين في أحداث 11 سبتمبر، قرأنا منذ البداية بأنه تم العثور على رفات لمن قاموا بالبنتاغون.. بطائرة البنتاغون والطائرة التي أسقطت في بنسلفانيا الطائرة رقم 93، لكن العشرة الذين كانوا في أحداث نيويورك في البرجين قيل في البداية أنه لم يحصل على أي رفات ثم فيما بعد أكد مكتب الطب الجنائي في نيويورك بأنه تم تحديد بعض الرفات، ماذا حدث بالنسبة لها؟ هل عُرض أن تعاد إلى أهل هؤلاء؟ هل دُفنت منفصلة لأن عائلات الضحايا ترفض أبدا أن يختلط رفات أبنائهم برفات الجناة؟

جون ميلر: في صورة ما إذا كانت لدينا رفات المختطفين وكما تعلم فإن الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة التي اصطدمت ببرجي التجارة العالمي وهو المثال الذي ذكرته كان من الصعب العثور على جثث كاملة، أما الرفات التي قد تكون بحوزتنا وبالفعل يوجد بعضها فهي محجوزة كأدلة بغرض التحقيق الجاري حول تفجيرات البنتاغون ومركز التجارة العالمي للتأكد من أننا نتعرف على هويات الأشخاص وإلى ما هنالك، عدا هذا لا يمكنني أن أفصح أكثر.

حافظ المرازي: جون ميلر مساعد مدير المباحث الفدرالية الأميركية (FBI) لشؤون الإعلام والعلاقات العامة وأحد الصحفيين الأميركيين القلائل الذين كانوا قد التقوا بأسامة بن لادن في أفغانستان وكان لقاءه معه في مايو / أيار من عام 1998 وقبل أشهر قليل من أحداث أغسطس / آب ضرب سفارتي نيروبي ودار السلام وبالطبع قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي جعلت ميلر يتحول مرة أخرى من الصحافة إلى الأمن ليشغل هذا المنصب بعد أن شغله في كاليفورنيا من قبل، هناك أميركيون ربما عرفوا ابن لادن والتقوا به، هناك أميركيون عرفهم ابن لادن أو عرف أفكارهم دون أن يلتقي بهم، التقى بهم عبر كتبهم وكتاباتهم، بالطبع أحد هؤلاء هو ضيفنا في الأستوديو وفي هذه الفقرة الكاتب والمؤلف الأميركي وليام بلوم وهو مؤلف كتاب (Rogue State) الدولية المارقة، (A guide to the world''s only superpower) الذي ترجم بالعربية في أكثر من طبعة تحت عنوان الدولة المارقة.. دليل إلى الدولة العظمى الوحيدة في العالم، هذا الكتاب كان قد نوه بن لادن في تسجيل صوتي له في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى فقرة منه وطلب من الأميركيين أن يقرؤوا هذا الكتاب علهم يتعظون وذلك في تسجيل كان قد بثته الجزيرة في التاسع عشر من شهر يناير / كانون ثاني.

[شريط مسجل تسجيل صوتي 19 يناير 2006]

أسامة بن لادن: ومن هنا نستطيع أن نفهم إصرار بوش وعصابته على استمرار الحرب، فإن صدقتم في إرادتكم بالأمن والصلح فها نحن وإن أبى بوش إلا مواصلة الكذب والبغي فمن المفيد إذا أن تقرؤوا كتاب الدولة المارقة الذي جاء في مقدمته لو كنت رئيسا سأوقف العمليات ضد الولايات المتحدة، أولا سأقدم اعتذاري لكل الأرامل واليتامى والأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب، فبعد ذلك سأعلن بأن التدخل الأميركي في دول العالم قد انتهى وبشكل نهائي.

حافظ المرازي: بالطبع هذا ما ذكر أو ما ورد على لسان ابن لادن مشيرا إلى الدولة المارقة، حين عدنا إلى الكتاب وإلى ما اقتبسه بن لادن منها سنجد الآتي، لو كنت الرئيس لاستطعت أن أوقف الإرهاب ضد الولايات المتحدة في بضعة أيام على نحو دائم، لتحقيق هذا يتعين أولا الاعتذار لجميع الأرامل واليتامى ومن جرى إفقارهم وتعذيبهم للملايين العديدة الأخرى من ضحايا الإمبريالية الأميركية، يتعين علي أن أعلن بكل إخلاص في كل ركن من أركان العالم أن تدخلات أميركا العالمية انتهت، أن أبلغ إسرائيل بأنها لم تعد والولاية الواحد وخمسين في الولايات المتحدة بل أصبحت من الآن فصاعدا بلدا أجنبيا وهكذا يمضي المؤلف، في الواقع المؤلف لم يكن قد كتب هذا في الكتاب الأصلي حين صدر عام 2000 لكن كان في المقدمة للطبعة البريطانية التي ترجمت إلى العربية ووقعت في يد زعيم تنظيم القاعدة ليتحدث عنها وبمجرد أن عُرف في الصحافة وفي الإعلام الأميركي أن ابن لادن تحدث عن هذا الكتاب صعدت مبيعات كتاب الدولة المارقة أو (Rogue State) على الإنترنت في موقع أمازون بعد التنويه عنه من كونها رقم مائتان وعشر آلاف من حيث المبيعات إلى أن أصبحت حتى يوم أمس رقم.. عفوا أصبحت يومها إلى رقم ثلاثين، ثم بعد ثمانية أشهر كانت أمس رقم ستين ألف على قائمة الترتيب في المبيعات، حين تصفحنا مرة أخرى موقع الإنترنت اليوم وجدناها زادت إلى موقع أو ترتيب العشرين ألفا أي مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر عاد الناس إلى كتاب الدولة المارقة لوليام بلوم وهو معنا الآن في الأستوديو أرحب به، سيد وليام بلوم أرحب بك، كيف كان إحساسك مع كل الاهتمام وقتها بالإعلام الأميركي بوليام بلوم الذي كان هناك تجاهل لأفكاره وابتعاد عنها؟ هل كانت هناك فرصة لك لتوصل هذه الأفكار إلى المواطن الأميركي أم لا؟

وليام بلوم - مؤلف كتاب الدولة المارقة المفضل لابن لادن: نعم لقد كانت فرصة طيبة بالنسبة لي فأنا جزء من حركة تكرس نفسها لإبطاء إن لم يكن إيقاف الإمبراطورية الأميركية..

حافظ المرازي: نعم عفواً لم تسمع مرة أخرى سنحاول أن نصلح المشكلة الصوتية هذه، تفضل عفوا.

وليام بلوم: (Shall I continue?).

حافظ المرازي: (Yes, please).

"
يجب أن نكرس جهودنا لوقف الإمبراطورية الأميركية لأنها تستمر في الأذى المروع بالعالم
"
     وليام بلوم

وليام بلوم: نحن نكرس جهودنا لوقف أو إبطاء الإمبراطورية الأميركية من الاستمرار في إحداث كل هذا الأذى المروع في العالم، علميات الغزو والاحتلال والإطاحة بالحكومات والتعذيب وما إلى ذلك، إنها تقوم بهذه الأشياء منذ عدة سنوات ونحن نود إيقاف ذلك ولتحقيق ذلك نود أن نصل إلى الجمهور الأميركي.. الشعب الأميركي ونحتاج إلى الوصل إلى وسائل الإعلام وتوصية بن لادن في يناير وفرت لي الفرصة للتحدث أمام وسائل الإعلام أكثر مما أفعل في العادة، فهذه نقطة صحيحة.

حافظ المرازي: لكن رغم ذلك البعض نظر إلى أن كتابك زادت مبيعاته بسبب تنويه ابن لادن عنه وأنك تستفيد من كارثة أميركية أو مأساة أميركية ومن ذكرى مقتل ثلاثة آلاف أميركي، البعض قال إنه في فرق بين وليام بلوم يكون معارض لحرب فيتنام ويترك وزارة الخارجية الأميركية في عام 1967 احتجاجا على تلك الحرب، أن يكتب ضد أميركا وسياستها وأن يرتبط اسمه بابن لادن، هل أنت تؤيد ابن لادن؟

وليام بلوم: لا، أنا لا أؤيد ابن لادن، أنا ضد كل أنواع التطرف الديني وأنا نفسي لست متدينا ولا علاقة لي ببن لادن أو أتباعه من الناحية السياسية ولكنني فقط أنا مسرور أن ذلك حدث، كما قلت إنها مكنتني من التوصل إلى الجمهور الأميركي أكثر مما أفعل في العادة.

حافظ المرازي: لكن رغم ذلك مسألة التخويف لأي شيء يقترب من بن لادن.. قناة الجزيرة تذيع بن لادن إذا هذه قناة نبتعد عنها أو نحاربها في أميركا، وليام بلوم كاتب مجرد أن بن لادن نقل عنه بعض أفكاره أو استشهد به في كتاب هل أثر ذلك عليك فيما بعد؟ أنا سمعت أنك كنت تدعى للحديث في ندوات وفي محاضرات في محاضرات في الجامعات الأميركية، لكن بعد ذلك جامعات كثيرة تفرض أن تستضيفك، هل حدث هذا؟

وليام بلوم: نعم إن إشارته لكتابي زادت مبيعات الكتاب ولكنها سببت أيضا أن أخسر مناسبات.. الكلمات والمحاضرات التي ألقيها في الجامعات وكنت أتحدث بصفة منتظمة في الجامعات الأميركية ولم أحصل على دعوة واحدة منذ أن حدث ذلك في يناير.

حافظ المرازي: السيد وليام بلوم شكرا جزيلا، للأسف لضيق الوقت ربما سنحاول في لقاء آخر أن نتعرف على مزيد من أفكار الكاتب الأميركي وليام بلوم صاحب كتاب الدولة المارقة الذي كان زعيم تنظيم القاعدة بن لادن قد أشار إلى مؤلفاته واستشهد بها، سنعود إليكم بعد فاصل قصير في برنامج من واشنطن نتحدث مع أحد العرب الأميركيين وتجربته في المطارات الأميركية، خمس سنوات بعد الحادي عشر من سبتمبر ثم الذين يتدفقون على الإسلام ويتحولون إلى الإسلام من الأميركيين والأميركيات، لماذا الحادي عشر من سبتمبر وما حدث من تبعاته في أميركا لم تمنعهم رغم ذلك من اعتناق الإسلام؟ بعد فاصل قصير في من واشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر 2006.



[فاصل إعلاني]

أثر الحملة الأميركية على العرب في أميركا

حافظ المرازي: عودة أخرى إلى برنامجنا من واشنطن في الحادي عشر من سبتمبر.. خمس سنوات بعد حادث 2001 وننتقل إلى تجربة العرب والمسلمين الأميركيين، بالتأكيد لا يمكن أن نقول بأن أميركا قد أغلقت أبوابها للعرب وللمسلمين، مازالت أبواب الهجرة مفتوحة، مازال الآلاف بل أحيانا عدد الزوار بدأ يزيد في السنة الماضية عما كان عليه قبل عام 2001 من العالم العربي والإسلامي، رغم ذلك هناك هوس الخوف أمنيا من العرب والمسلمين، هذا الهوس كان مسار اهتمام وسائل الإعلام الأميركية منذ بضعة أسابيع مضت وقبيل هذه الذكرى حين منعت إحدى شركات الطيران الأميركية أحد العرب الأميركيين الناشطين من ركوب طائرتها من نيويورك إلى كاليفورنيا لمجرد أنه يرتدي قميصا احتجاجيا مكتوب عليه لن نصمت، بنفس القميص يقف معنا الآن رائد جرار العربي الأميركي وهو معنا من أمام (Ground zero) منطقة تحطم واصطدام مركز التجارة العالمي أو الطائرتين بمركز التجار العالمي، رائد مرحبا بك، لعل أولا أسأل هل كان هناك أي مشكلة لك أمنية في الوصول إلى هذا الموقع وأنت تحمل قميصك الذي أثار مشكلة في المطارات لن نصمت؟

رائد جرار - نيويورك - مُنع من ركوب طائرة لأن قميصه عليه احتجاج بالعربية: والله أنا لم أحاول أصلا القدوم إلى الموقع مرتديا القميص هذه المرة، جئت مرتديا قميصا آخر وغيرت القميص في موقع التصوير.

حافظ المرازي: باختصار رائد ما الذي حدث معك بالتحديد وما كانت المشكلة؟

رائد جرار: ما حصل إنه كنت متوجه من نيويورك إلى كاليفورنيا وتفاجأت بعدد من ضباط الأمن يستجوبوني في مطار نيويورك عن القميص الذي كنت أرتديه واللي هو هذا القميص، الاعتراض ما كان عن مضمون الرسالة، الاعتراض كان عن مجرد إنه الرسالة موجودة بالعربي على القميص، فواحد من ضباط الأمن أخبرني بأنه القدوم إلى مطار في أميركا أثناء ارتداء قميص باللغة العربية هو مثل الذهاب إلى بنك وارتداء قميص عليه كلمات تقول أنا لص، فللأسف أجبرت على تغطية القميص وتم تهديدي بأنه راح يتم منعي من صعود الطائرة وبعد ذلك تم تغيير مقعدي من المقعد الأول أو الثاني في الطائرة.. أعتقد كان مقعدي من ضمن الثلاث مقاعد الأولى في الطائرة وتم إرسالي إلى المقاعد الأخيرة في الطائرة واللي هو يُذكر المشاهدين الأميركان أو المشاهدين اللي عندهم خبرة بالتاريخ الأميركي بما كان يحصل للسود الأميركان.. الأميركان من أصل أفريقي في الخمسينات والستينات عندما كان يتم إرسالهم إلى نهاية الباصات والقطارات لأنهم سود، فموضوع يعني إرسالي إلى نهاية الطائرة هو تعبير عن سياسات تفريق عنصرية بدأت تنمو في الولايات المتحدة خلال الخمس سنوات الماضية وللأسف في حركة يعني في حركة تنمو حاليا في الولايات المتحدة للمطالبة بالتفريق العنصري وللمطالبة بوضع خطوط منفصلة للعرب وللمسلمين في المطارات وأنا حاليا أعمل على المطالبة بحقوقنا كعرب أميركان ودافعين ضرائب في أميركا بالمساواة..

حافظ المرازي: نعم نشاطك..

رائد جرار: في هذا البلد.

حافظ المرازي: نعم أعتقد نشاطك الرئيسي أيضا رائد أنك (Blogger) مدون، صاحب مدونة على الإنترنت خصوصا كعراقي أميركي خصوصا بالنسبة للحرب على العراق، إلى ماذا تقصد بلن نصمت؟ لن نصمت على ماذا؟ أنت حين حدث الموضوع هذا الشهر الماضي كان خلال حرب لبنان، ماذا تصمت على.. لن نصمت ماذا ستفعل لو سألك أميركي ماذا ستفعلون بنا؟

رائد جرار: حملة لن نصمت هي حملة بدأت من داخل الولايات المتحدة، مجموعة من الفنانين الأميركيين بدؤوا حملة مشابهة لحملة بدأت في ألمانيا النازية تحت هتلر، في هذه الحملة بدؤوا الألمانيين بتوزيع منشورات مكتوب عليها لن نصمت، لن نصمت على القهر والقمع للنظام النازي في ألمانيا، فالفنانين الأميركيين بدؤوا حملة مشابهة طبعوا تيشيرتات باللغة العربية واللغة الفارسية والأسبانية والإنجليزية ومفاد الرسالة بأنه إحنا لن نصمت أثناء سلب حقوقنا داخل الولايات المتحدة ولن نصمت إثناء الانتهاكات لحقوق الإنسان والاحتلال والتدمير للعراق ولدول أخرى في العالم العربي والإسلامي، سنطالب بحقوقنا وسنطالب بإنهاء هذه المجازر حول العالم.



الأميركان واعتناق الإسلام بعد أحداث سبتمبر

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك رائد جرار من المبني المقابل لموقع مركز التجارة العالمي الذي تحطم مع ضحايا من الأبرياء حوالي 2900 قبل خمس سنوات من اليوم وعبارة لن نصمت تأكيد على أن العرب الأميركيين رغم العديد من الإجراءات لم يتوقفوا عن نشاطهم السياسي ولم تقمعهم هذه الأعمال خصوصا مع عودة الأميركيين إلى نشاطهم الأساسي والصحافة إلى جرأتها بسبب الخلاف على الحرب في العراق، هناك أيضا المسلمون في أميركا، هل توقف التحول إلى الإسلام في أميركا بسبب 11 سبتمبر؟ مجلة بيبول الأميركية أشارت إلى أن هناك أرقام تصل إلى أن حوالي 20 ألف من الأميركيين يعتنقون الإسلام أغلبهم من النساء الأميركيات منذ الحادي عشر من سبتمبر سنويا، إحدى السيدات التي أيضا لفتت انتباه الإعلام في تامبا وفي ولاية فلوريدا الأميركية السيدة صفية القصبي والتي كان اسمها اليزابيث تيروس، صفية فقدت ثمانية من عائلتها في مركز التجارة العالمي قتلوا في مثل اليوم الحادي عشر من سبتمبر، عمها وأبناء عمها رغم ذلك صفية اعتنقت الإسلام في العام الماضي وهي معنا من تامبا فلوريدا أرحب بها وقد اختارت بدلا من اليزابيث الاسم الجديد صفية القصبي ومعي أيضا من لوس أنجلوس كاليفورنيا سيدة أميركية اعتنقت الإسلام أيضا بعد الحادي عشر من سبتمبر أنجيلا كولينز التي تمسكت أيضا باسمها باعتبار أن لا توجد أسماء إسلامية وأسماء غير إسلامية، الإسلام عام للجميع، أنجيلا كولينز وصفية كلتاهما بدأت قصتهما مع الإسلام كما قالا لي قبل أن يكونا معنا على الهواء بسبب سماع الأذان من المسجد حين كانت كل منهما في بلدا إسلامي، لأبدأ أولا مع قصة صفية القصبي، صفية كيف كانت بداية تعرفك على الإسلام؟ وأنت من عائلة يهودية، الأب يهودي وكيف كانت تجربتك مع عائلة ترى أنك تحولت من اليهودية إلى الإسلام بعد 11 سبتمبر؟

صفية القصبي- أميركية كانت يهودية اعتنقت الإسلام بعد 11 سبتمبر: في البداية السلام عليكم.

حافظ المرازي: عليكم السلام.

صفية القصبي: لقد اعتنقت الإسلام عندما كنت سائحة في المغرب منذ عدة سنوات، هذا البلد الجميل وهناك سألت عن هذا الصوت.. هذا الصوت الذي أحسست به باطمئنان، لم.. ما كنت أريده هو أن أزور هذا البلد كسائحة أميركية وعندما أزور المسجد أحس بالاطمئنان وبالسلام وأحببت الإسلام.

حافظ المرازي: لكن كيف كانت التجربة بالنسبة لك بعد.. وأنت فقدت ثمانية من أهلك في 11 سبتمبر؟ ألم تشعري بأن هؤلاء هم الذين تسببوا في ذلك؟ هل البعض من الأميركيين اعتبروا الإسلام والمسلمين تسببوا في ضحاياهم وكيف كانت عائلتك.. أعتقد أن إحدى بناتك قاطعتك بعد تحولك للإسلام؟

صفية القصبي: صحيح لقد فعلوا ذلك وعندما هاجموا مركز التجارة العالمي كنت في العمل وكانت هناك صدمة كبيرة لدي ولكن لم أشر إلى ثقافة أو إلى أي وقد يكون أحد استخدم الإسلام كسبب لفعل ذلك ولكن ليس لدي أي سبب لذلك.

حافظ المرازي: لو تحولت إلى ضيفتنا في كاليفورنيا أنجيلا كولينز لأتعرف منها أولا عن تجربتها، أنت استمعت إلى الأذان في تركيا أعتقد ثم تحولت إلى الإسلام بعد الحادي عشر من سبتمبر في فترة، لماذا؟ ما الذي حدث؟ هل 11 سبتمبر سبب لك مسائلة تحدي أو مسألة فضول أن تعرفي هذا الدين؟

"
ما حدث يوم 11 سبتمبر ليس بالأصالة عن الإسلام لأن ذلك كان مخالفا لتعاليم هذا الدين
"
  أنجيلا كولينز

أنجيلا كولينز- لو أنجلوس- أميركية كانت مسيحية اعتنقت الإسلام بعد 11 سبتمبر: الحادي عشر من سبتمبر كان أمرا محفزا وكانت فترة من 1997 إلى 2001 وفي تلك الفترة سمعت الأذان كمثل الضيفة الأخرى وفتحت قلبي ولقد قمت بالبحث وطرحت الكثير من الأسئلة والتقيت بكثير من المسلمين وبعد ذلك كنت مقتنعة بهذا الدين ولم أصل إلى فترة أُشهر فيها الشهادة وحدث الحادي عشر من سبتمبر وكان سهلا علي أن أتفهم تعاليم الإسلام والفرق بين نظرية المتطرفين وكان من الواضح ما جرى ولم يكن.. وما جرى ليس بالأصالة عن الإسلام وكان ذلك مخالفا لتعاليم الإسلام وبعد قراءة القرآن وسورة الرحمن في ذلك الوقت كان جليا لي أنها كلمات الرب.

حافظ المرازي: أنجيلا بالنسبة لأسمك أنت اخترت أن تتمسكي بأنجيلا كولينز ولم تغيريه لاسم عربي ولا أقول اسم إسلامي، لماذا؟

أنجيلا كولينز: لأن الإسلام دين عالمي واسمي عالمي.. اسمي الاسم الذي أعطته لي أمي وأنا فخورة به وأريد من الناس أن يعرفوا أن الإسلام يصل إلى الغرب ولديه أسماء غربية وإنه من باب الاحترام تبني أسماء إسلامية وليس إجباري وفي هذه الحالة لأنني من الغرب يمكن لي أن أثبت الإسلام لديه روابط مع الغرب وأن الأميركيين يمكنهم إيجاد الصلة مع الآخرين.

حافظ المرازي: هل أنجيلا أنت الآن تديرين مدرسة إسلامية لن نذكر اسمها، بالطبع هناك خشية من البعض بأنه البعض ربما لا يحبون أن يسمعوا ذلك، كان لنا تجربة في إحضار أنجيلا حتى من مكانها في مقاطعة أورنج كونتي، اضطرت أن تقود سيارتها من أجلنا أكثر من 60 أو 70 ميل أو 100 كيلومتر لتحضر إلي استديو في لوس أنجلوس لأن الكثير من الاستوديوهات في منطقتك رفضت أن تخرجي على الجزيرة معنا واعتبروا أننا نروج للإسلام ونستغل الحادي عشر من سبتمبر، لماذا هذا الإحساس بذلك في منطقة مثل كاليفورنيا يُفترض أن تكون منفتحة وإن كنت أعرف أن أورنج كونتي منطقة محافظة أو جيب محافظ ويميني في منطقة ليبرالية هي الولاية.

أنجيلا كولينز: نعم فقط إنها منطقة محافظة ومن اليمين وتعرف هذا ما يجري، لقد ظهرت على برنامج فوكس مما يدهش تكلمت بالأصالة عن الإسلام بطريقة مقنعة وتلقيت الكثير من الرسائل تعرب عن الاهتمام وشعرت أنني أثبت تلك النقطة أن الإعلام يتعرض لرقابة ولا يعرضون الصورة الحقيقية عن الإسلام وهذا ما أثبته.

حافظ المرازي: لو تحولت إلى صفية، صفية أنت كان الاسم اليزابيث، هل مقتنعة بمنطق بفكرة أنجيلا بأنه لماذا لا نحافظ على الأسماء اليزابيث تورس بدلا من صفية القصبي مثلا؟ أو اليزابيث القصبي لأن هذا اسم زوجك، ماذا التغيير؟ هل هناك تأكيد على الهوية؟ أنه يجب أن نغير الأسماء مسلمة أو عربية؟

صفية القصبي: ما أفهمه هو أن هناك الكثير من الحرية في الإسلام وهذا الاسم عُرض علي في مراكش، لم أُجبر على قبول هذا الاسم، أحببته كثيرا وكان لدي اختيار لي الإبقاء على اسمي الأميركي ولكن هذا اختياري الاسم العربي.

حافظ المرازي: بالنسبة لتجربتك بالنسبة لفلوريدا صفية أنت اعتنقت الإسلام وتزوجت مصري، أنجيلا أعتقد متزوجة كويتي أو كانت متزوجة كويتي، هل هو الزواج هو سبب أنكم تحولتم إلى الإسلام؟ بمعنى الرغبة في الارتباط بشخص مهما كان الثمن حتى ولو تغيير العقيدة؟ أترك السؤال لأي منكما يريد أن يبدأ.

صفية القصبي: هذا لم يكن في حالتي، لقد أصبحت مسلمة قبل زواجي من زوجي ولا أعتقد أن ذلك صحيح.

أنحيلا كولينز: بالنسبة لي لقد اعتنقت الإسلام سنتين قبل أن أتزوج ولقد كنت عملت على برنامج وكان زوجي رجل الكاميرا ولكن لم نمارس الدين في إطار زواجنا وافترقنا..

حافظ المرازي: رسالة أخيرة في نصف دقيقة من كل منكما، أبدا بصفية القصبي إلى مشاهدينا لأميركية كانت يهودية تحولت إلى الإسلام رغم كل تبعات أن تكون مسلما في أميركا بعد 11 سبتمبر، هل لك من رسالة وكلمة أخيرة صفية؟

صفية القصبي: أقول الحمد لله لاعتناقي الإسلام، سبحان الله لهذه الفرصة للتعلم واعتناق الإسلام وأريد أن أؤكد أننا العالم أن يفهم أن ما حدث في سبتمبر لا علاقة له بدين بعينه وإن شاء الله سوف.. أنا هناك أفضل من ناحية كمواطنة أميركية وهذه فرصة للتعلم وفتح عقولنا وعدم فهم الديانات الأخرى.

حافظ المرازي: وما المطلوب من الأميركيات صفية أن يفعلن أو المسلمين في أميركا أن يفعلوا خمس سنوات بعد 11 سبتمبر؟ لو رسالة إلى من هم في أميركا.

صفية القصبي: الرسالة هو أن يواصلوا بأن تنمو العقيدة بأن نكون مسلمات وألا نستسلم وأحيانا أبكي وأشعر بالحزن ولكن عندما أصلي فلإخواني وأخواتي المسلمات لا تخفن.

حافظ المرازي: صفية القصبي شكرا، لك أنجيلا كولينز استمع إلى كلمة منك.

أنجيلا كولينز: أتفق مع كلمات صفية وما علينا أن نفهم الإسلام في إطار مختلف عن أفعال الناس وللأسف هناك ناس يتصرفون ليس بالأصالة عن الإسلام ونحن بشر ونقوم بأخطاء، لقد تمت أخطاء في الحادي عشر من سبتمبر والأفضل ما نقومه هو نشر الرسالة ونحن نساعد الناس والإسلام رائع ولو علم الناس بتعاليم الإسلام ستسود السعادة ولسوء الحظ هذا الأمر مخالف الآن ولكن إن شاء الله سنواصل وجودنا في الإعلام وسنصحح الأفكار الخاطئة عن الإسلام.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لكما، أنجيلا كولينز وصفية القصبي مسلمتان جديدتان بعد الحادي عشر من سبتمبر، بالطبع هذه مجرد لمحات مع بعض ضيوفنا، نتمنى أن نقضي وقتا أطول مع كل من كانوا معنا في هذا البرنامج في حلقات سابقة من برنامج من واشنطن، لكنها مجرد تساؤلات ولمحات حاولنا أن نتوقف عندها بعد خمس سنوات على أحداث ذلك اليوم.. الحادي عشر من سبتمبر 2001 يوم هز العالم وغيره، أشكركم وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامجنا مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.