- انفراد أميركا وفرنسا بالمشروع والموقف العربي منه
- الموقف الأميركي المتحيز لإسرائيل وخطورته
- الأزمة وأصداؤها في الشرق العربي الإسلامي

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن أقدمها لكم نيابة عن زميلي حافظ المرازي، دخل القتال بين إسرائيل وحزب الله أسبوعه الرابع في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لوقف العمليات العسكرية وفرض وقف لإطلاق النار وقد توصل الأميركيون والفرنسيون إلى اتفاق بينهما بشأن مشروع القرار المطروح حاليا أمام مجلس الأمن في هذا الصدد إلا أن دولا عديدة في المنطقة من بينها سوريا وإيران وكذلك لبنان قد اتهمت القرار بأنه متحيز لإسرائيل لأنه يسمح لها بالبقاء في جنوب لبنان إلى أن تحل محله قوة دولية لا تزال قيد البحث ومسار الجدل وقد قرر وزراء الخارجية العرب في مؤتمرهم في بيروت أولا دعم لبنان وخطة رئيس الوزراء اللبناني وإيفاد بعثة إلى نيويورك ثانيا تتكون من كل من وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

انفراد أميركا وفرنسا بالمشروع والموقف العربي منه

[شريط مسجل]

فؤاد السنيورة- رئيس الوزراء اللبناني: الأمر الثالث هو أيضا من ضمن المقررات وهي التوجه إلى مجلس الأمن وتنبيهه من مغبة اتخاذ قرارات لحلول غير قابلة للتنفيذ وتعقِّد الوضع على الأرض ولا تأخذ بالاعتبار مصالح لبنان ووحدته واستقراره.

عبد الرحيم فقراء: أما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد جدَّد دعمه لمشروع القرار الأميركي الفرنسي ولجهود إدارته الرامية إلى إيجاد ما تسميه بتسوية دائمة للحرب بين إسرائيل وحزب الله.

[شريط مسجل]

جورج بوش- الرئيس الأميركي: المجتمع الدولي لم يتمكن في السابق من التوصل إلى توافق حول كيفية التعامل مع جذور المشكلة، جزء من المشكلة في الشرق الأوسط كانت أن الناس تغاضوا عن جذور الأزمة لذا فإن الأوضاع كانت تبدو هادئة بينما تتفاعل أزمات أخرى تسفر عن معاناة جديدة.

عبد الرحيم فقراء: وبينما تتواصل الجهود والسجالات الدبلوماسية بين العواصم تتحول الأنظار مجددا إلى الأمم المتحدة وينصب الاهتمام على الوفود العربية هناك.

[تقرير مسجل]

ناصر الحسيني: قرار الدول العربية المجتمعة في بيروت إرسال مبعوثيها إلى نيويورك لم يفاجئ مجلس الأمن بل كان المجلس في الساعة الأخيرة يتوقع تحركا عربيا ما في مهمة تبدو صعبة إن لم تكن مستحيلة سيسعى الدبلوماسيون العرب لتغيير صيغة مسودة القرار الفرنسي الأميركي الذي لم يطالب بوقف فوري لإطلاق النار ولم يفرض الانسحاب على إسرائيل من جنوب لبنان، الولايات المتحدة ومعها فرنسا تذكران بأن مسودة القرار تأخذ بعين الاعتبار مطالب لبنان وإسرائيل القابلة للتطبيق فورا على أن يتم بحث المزيد في قرار ثامن مستقبلا.

جون بولتون: لم نتوصل لمسودة القرار في مكان منعزل وبشكل مفاجئ لقد كنا على اتصال مستمر بالحكومة اللبنانية وإسرائيل أثناء التفاوض.

ناصر الحسيني: الطرف العربي المحبط أصلا من تأخر مجلس الأمن لا يمكنه في الوقت الراهن إلا تقديم مقترحات تعديلات.

عمرو موسى: نريد قرار قابل للتطبيق ويجلب السلام إلى لبنان.

ناصر الحسيني: في هذا تطابقا كاملا مع الموقف اللبناني الرسمي ولكن الكلمة الأخيرة ستظل بأيدي الخمسة الكبار والخمسة الكبار سيجتمعون غدا بالمبعوثين الدبلوماسيين العرب، مصادر الجزيرة المقربة من البعثة الفرنسية تؤكد للجزيرة اليوم بأن فرنسا مستعدة الآن بالأخذ بعين الاعتبار ببعض المطالب العربية وربما إدخال بعض التغييرات على مشروع القرار الخاص بلبنان.

عبد الرحيم فقراء: شكرا ناصر ولمناقشة هذه القضايا نستضيف هنا في واشنطن كلا من البروفيسور شبلي تلحمي من جامعة مارلاند الأميركية ونستضيف كذلك راؤول مارك غريغت من معهد أميركان انتربريز في العاصمة الأميركية بالإضافة إلى طارق متري وزير الخارجية اللبناني بالوكالة الذي ينضم إلينا من نيويوركن سيد متري أبدأ بك أولا مرحبا في برنامج واشنطن الآن فيما يتعلق بمشروع القرار الفرنسي الأميركي إلى أي مدى نُسَّق معكم وأنتم المعنيون أصلا في المقام الأول الأميركيون والفرنسيون؟

طارق متري- وزير الخارجية اللبناني بالوكالة: إن الموقف بات معروفا للجميع لقد طالبنا منذ اليوم الأول بوقف شامل وفوري لإطلاق النار وقدمنا روزمة أفكار النقاط السبع التي أجمع عليها اللبنانيون في مجلس الوزراء ومختلف القوى السياسية والدينية أيَّدتها وضعنا هذه الأفكار أمام الفرنسيين والأميركيين وقد استمعوا إليها جيدا لكن مسار المفاوضات فيما بينهما في إعدادهما لمشروع القرار شهد تحولا في لحظة معينة ولم يعد يأخذوا بالاعتبار الكافي ما نراه نحن اللبنانيين شرطا ضروريا للوصول إلى وقف لإطلاق النار قابل للتنفيذ وتستطيع الحكومة اللبنانية أن تقبل به أي أن يكون قرارا منسجما مع الأفكار السبع التي أجمع عليها اللبنانيون.

عبد الرحيم فقراء: سيد متري أنتم تقولون إن الفرنسيين والأميركيين استمعوا في المقام الأول لمقترحاتكم لكنهم لم يأخذوها بعين الاعتبار، ذكرتم وقوع تحول في المفاوضات لم يأخذ بعين الاعتبار المقترحات اللبنانية كيف تفسرون هذا الاتهام الذي توجهونه إلى الفرنسيين والأميركيين؟

طارق متري: أنا لا أستخدم لغة مثل هذه كل ما قلته إن المرحلة الأولى كانت مرحلة استماع إلى وجهة نظرنا وخاصة من الجهة الفرنسية، المرحلة الثانية كانت مرحلة تفاوض بين الفرنسيين والأميركيين وصلت إلى مشروع قرار يأخذ ببعض مقترحاتنا لكنه بالإجمال غير مُرضي بالنسبة لنا لأنه لا يأخذ أهم الاقتراحات التي قدمناها ونحن نعتقد أنه لن يأتي بوقف لإطلاق النار لا هو غير قابل للتنفيذ.

عبد الرحيم فقراء: السيد متري متابعة لهذا الموضوع وقد يتساءل الناس في المنطقة إذا كان الموضوع يتعلق أصلا بلبنان كيف انفردت فرنسا والولايات المتحدة بالتفاوض بشأن هذا المشروع؟

"
فرنسا والولايات المتحدة دولتان عضوتان في مجلس الأمن، قدمتا مشروع قرار على مسؤوليتهما ووفق حساباتهما السياسية ورؤيتهما للحل وهي رؤية كما تظهر في هذا المشروع غير متطابقة مع الرؤية اللبنانية
"
طارق متري
طارق متري: فرنسا والولايات المتحدة دولتان عضوان في مجلس الأمن وهما يقدمان مشروع قرار على مسؤوليتهما ووفق حساباتهما السياسية ورؤيتهما للحل وهي رؤية كما تظهر في هذا المشروع غير متطابقة مع الرؤية اللبنانية، أعتقد أن كلامنا واضح جدا في هذا المجال.

عبد الرحيم فقراء: الآن بالنسبة لهذا المشروع وبالنسبة للجهد العربي كما سبقت الإشارة هناك بعثة عربية في طريقها إلى نيويورك ماذا يدور الآن في أروقة الأمم المتحدة بينكم وما بين الجهات الفرنسية والأميركية وغيرها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في انتظار وصول هذه البعثة؟

طارق متري: نحن نخوض معركة دبلوماسية قاسية نريد أن يسمع الجميع الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لكن هناك دول عشر أخرى هي عضو في مجلس الأمن نحن نشرح موقفنا للجميع ونقدم لهم اقتراحات لتطوير هذا النص المقترح عليهم حتى يقترب أكثر من القابلية للتنفيذ وحتى يكون مقبولا لدينا وأول هذه الشروط هو أن يكون وقف إطلاق النار شامل أو وقف الأعمال العدائية شامل وأن تباشر إسرائيل فورا بسحب قواتها المحتلة من لبنان، هذا ما نقوله للجميع وهناك عدد كبير من الدول الأعضاء في مجلس الأمن يستمعون إلى أفكارنا ويدافعون عنها في جلسات المشاورات لكننا رغم ذلك لم نصل بعد إلى التأثير الكافي لتغيير مشروع القرار، سيأتي وفد عربي هذا المساء بموجب قرار وزراء الخارجية اجتماع وزراء الخارجية الذي اجتمع في بيروت وأيد الموقف اللبناني تأييدا كاملا سيأتون إلى نيويورك لدعم الموقف اللبناني المفاوض وقد طالبنا عقد جلسة لمجلس الأمن ستعقد غدا في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك حتى يستمع أعضاء مجلس الأمن للموقف اللبناني مجددا وللمواقف العربية الداعمة له وعلى أساس ذلك سوف يعود مجلس الأمن للنظر في مشروع القرار، إذاً نحن أمامنا يوم آخر من محاولات الإقناع والضغط باسم هذا الموقف العربي الموحد حتى نستطيع تغيير مشروع القرار الذي ليس مرضيا وهو غير قابل للتنفيذ.

عبد الرحيم فقراء: مفهوم سيد متري نقطة أخيرة وسريعا لو تفضلت.

طارق متري: تفضل.

عبد الرحيم فقراء: الآن نحن نعرف أن فرنسا طبعا لها علاقات تاريخية وسياسية قوية مع لبنان إلى أي مدى قد يكون بإمكان لبنان والجهات العربية خلق نوع من الضوء بين الموقفين أو مزيد من الضوء بين الموقفين الأميركي والفرنسي في هذه اللحظة؟

طارق متري: دعني أقول إن الفرنسيين بوجه الإجمال وتاريخهم لجهة سياستهم العربية وسياستهم حيال لبنان يشهد عن مقدار كبير من التعاطف مع قضايانا العربية ومن.. والتعاطف مع قضيتنا اللبنانية وفهم وقد أظهروا خلال هذه الحرب التي تشنها إسرائيل علينا تفهما وقد تضامنوا معنا رئيس الوزراء الفرنسي كان أول من زار لبنان بعد اندلاع الحرب بعد بدء العدوان الإسرائيلي عليه زارنا وزير الخارجية أكثر من مرة وزير الصحة الفرنسيون متضامنون مع اللبنانيين أكثر من أي طرف آخر غير أن الفرنسيين الآن هم في طور تفاوض أيضا مع الأميركان فهم يقولون لنا نريد أن ندعم مواقفكم لكننا في الوقت نفسه نريد أن نصل إلى اتفاق مع الأميركان حتى يقبل به مجلس الأمن هذه هي القصة.

عبد الرحيم فقراء: طيب السيد متري الآن أنا أدرك أن وقتك محدود معنا لكن لو سمحت أريد أن أستدرك أولا ضيفي هنا في الأستوديو وبعدها إن ظل لديكم قليل من الوقت نعود إليك في نيويورك أبدأ أولا بشبلي تلحمي بروفيسور تلحمي بالنسبة للموقف الأميركي من هذا المشروع إلى أي مدى تتوقع أن يتم فك هذا الاشتباك في الموقف الأميركي والموقف الفرنسي بالنظر إلى أن الموقف الأميركي يصر على إيجاد تسوية دائمة قبل تحقيق وقف لإطلاق النار الموقف الفرنسي يقول أوقفوا إطلاق النار أوقفوا الاعتداءات والعمليات العسكرية أولا وبعد ذلك نتوصل إلى اتفاق.



الموقف الأميركي المتحيز لإسرائيل وخطورته

"
إدارة بوش اتخذت موقف واضح فهي لا تريد أي حل يظهر من خلاله حزب الله منتصرا سياسيا، خاصة وأن هذه الإدارة تواجه ضغوط إسرائيلية، لأنها تعلم أن بوش استفاد جيدا من هذه الحرب بلفت انظار العالم عما يجري في العراق
"
شبلي تلحمي
شبلي تلحمي- جامعة مارلاند الأميركية: أولا مشكلة فرنسا إنها وافقت مع مشروع أميركي فصار من الصعب عليها أن تغير رأيها في هذا الموضوع حتى إذا تغير الوضع في العالم العربي، حسب رأيي إن إدارة بوش اتخذت موقف واضح وهو بأنها لا تريد أي حل يظهر من خلاله حزب الله منتصرا سياسيا ونحن نعرف أن حزب الله حاليا يظهر كأنه منتصرا سياسيا على الأقل على المستوى العربي والإسلامي وربما في دول أخرى أيضا فلذلك أي مشروع إن كان هذا المشروع يعني مهما كانت بنود هذا المشروع إذا كان من وراء هذا المشروع سيظهر حزب الله بأنه منتصرا يصعب على هذه الإدارة تأييده لنعرف أيضا أن هناك ضغوط داخلية تأتي على هذه الإدارة من إسرائيل، إسرائيل حاليا تقول إنها تريد تعديلات لصالحها في هذا المشروع ونرى في واشنطن لنعرف أن إدارة بوش ربحت كثيرا من خلال هذه الأزمة هذه الأزمة حوَّلت الأنظار عن العراق وموقف إدارة بوش في هذا الموضوع موقف رابح في واشنطن لأن هناك إجماع على المستوى الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس وكانت طبعا الإدارة في وضع صعب بالنسبة لقضية العراق والديمقراطيين بالأخص يهاجمون موقف الإدارة في هذا الموضوع، حاليا هناك إجماع من وراء الموقف الحالي لبوش فلذلك بوش من ناحية سياسية لا أقول بالنسبة للاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط على المستوى السياسي سيكون الموقف الأميركي متمسك إلى حد كبير وهذا.. وسيصعب على فرنسا والدول الأخرى بأن تغيره كثيرا.

عبد الرحيم فقراء: إنما قبل أن نواصل الحديث في هذه النقطة حول الموقف الأميركي والفرنسي كيف يبدو موقف حزب الله من واشنطن؟

شبلي تلحمي: أولا بالنسبة للولايات المتحدة وإدارة بوش هم يعرفون بأن حزب الله كان قد حارب بشكل فاجأهم يعني أنا أعتقد إنه كل هذه العملية كانت مفاجأة ونحن نعرف أن هناك تفكير في الشرق الأوسط بأن هذه كلها خطة أميركية تتعلق بالشرق الأوسط الجديد، أنا حسب رأيي شخصيا إنه هذه الفكرة أولا فكرة سخيفة لا يمكن تطبيقها، ثانيا إن إدارة بوش تفاجأت تماما بهذه الحرب وتفاجأت تماما بتوقيت هذه الحرب وحاولت بأن تفسر السياسة الأميركية بشكل يتطابق مع مواقفها بالنسبة لحرب الإرهاب وإيران وهذه الفكرة لذلك لم تكن مخطط لها ولكن عندما بدأت هناك موقف أميركي والموقف الأميركي يقول بأن حزب الله هي منظمة إرهابية هناك حرب أميركية ضد الإرهاب ولذلك هناك إجماع في الكونغرس يصعب على إدارة بوش باتخاذ موقف آخر..

عبد الرحيم فقراء: على ذكر سوريا وحزب الله وإيران عفوا أريد أن نستمع الآن لما قاله الرئيس جورج بوش فيما يتعلق بملف سوريا وإيران.

[شريط مسجل]

جورج بوش: سوريا تعرف رأينا والمشكلة ليست في أن نقوم بإبلاغ سوريا رأينا وهو أن تكف عن رعاية الإرهاب وأن تساعد الديمقراطية في العراق على تطور وسوريا تعرف تماما موقفنا لكن المشكلة تكمن في أن ردها لم يكن إيجابيا بل لم يكن إيجابيا على الإطلاق، بالنسبة لإيران فقد أوضحنا للإيرانيين بأنهم في حال التزموا بتعهداتنا السابقة وأوقفوا تخصيب المواد النووية بطريقة يمكن التحقق منها عندها سوف نجلس إلى طاولة الحوار لإحراز تقدم والخيار يعود لهم.

عبد الرحيم فقراء: أتحول الآن إلى السيد غريغت بالنسبة لما قاله الرئيس جورج بوش عن سوريا وإيران ونذكر أن سوريا وإيران قد رفضتا مشروع القرار الفرنسي الأميركي لكن بالنسبة لما قاله الرئيس جورج بوش هل هناك أي دور تعتقد أن الإدارة الأميركية قد تقبل به في نهاية المطاف بالنسبة لسوريا وإيران في حل هذه الأزمة؟ (OK) الآن ينضم إلينا من نيويورك جيمس بول وهو مدير المنتدى العالمي للسياسة سيد جيمس بول أولا بالنسبة لمعارضة إيران وسوريا لمشروع القرار الفرنسي الأميركي هل ترى أي تأثير لهذه المعارضة فيما يدور الآن في أروقة الأمم المتحدة؟.. طيب سنواصل الحديث بعد هذه الاستراحة مع ضيوفنا هنا في واشنطن وكذلك مع ضيفنا نشكر بالمناسبة وزير الخارجية اللبناني الذي أنضم إلينا في بداية البرنامج، استراحة قصيرة ونعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن وكنا في الجزء السابق قد تحدثنا عن مسألة مشروع القرار الفرنسي الأميركي المطروح الآن أمام مجلس الأمن، أعود إلى ضيفنا في نيويورك جيمس بول مدير المنتدى منتدى السياسة الدولية، جيمس بول بالنسبة للجهود المبذولة عربيا الآن لتعديل مشروع القرار هل تعتقد أن الولايات المتحدة وفرنسا قد تقبل بإدخال تعديلات جوهرية على نص المشروع؟

جيمس بول: أعتقد أن هناك فرقا بين الولايات المتحدة وفرنسا في هذا الشأنن حسب فهمي أن الفرنسيين مستعدون أن يقدموا بعض التعديلات المهمة لهذا القرار والسؤال إن كانت واشنطن جاهزة لتقبل هذا وبالطبع بالنهاية سواء كانت إسرائيل مستعدة لقبول هذا أيضا أنا أفكر أننا سوف نرى بعض التغييرات في هذا القرار ولكن هذا كله يعتمد على المدى الذي الناقدون فيه مستعدون على قبول أي وجود إسرائيلي في لبنان وأعتقد أن هناك نظرة قوية صلبة هناك بهذا الشأن وهناك قلق بشأن البقاء الإسرائيلي في جنوب لبنان في هذه المرحلة.

عبد الرحيم فقراء: سنتحدث طبعا عن هذه النقطة في بعد قليل إنما بالنسبة لك مارك غريغت بالنسبة لموقف الإدارة الأميركية من تعديل مشروع القرار المطروح الآن إلى أي مدى تعتقد أن الولايات المتحدة قد تكون منفتحة على الاقتراحات التي سيأتي بها العرب إلى نيويورك وتتعلق أصلا بالنقاط السبع التي طرحها رئيس الوزراء اللبناني وأهمها طبعا النقطة التي أشار إليها جيمس بول وهي الانسحاب الإسرائيلي إلى الخط الأزرق في انتظار التوصل إلى حل دائم للمشكلة.

راؤول مارك غريغت: أعتقد أن إدارة بوش مستعدة للاستماع ولكن هي ليست مستعدة للتراجع بالنسبة لانسحاب للقوات الإسرائيلية من لبنان أو أن تدعم نداءات كهذا، الرئيس وضَّح أنه يستشرف رؤية وجود إسرائيلي لمدى متوسط في لبنان وإلى أن يكون هناك إن كان هناك تطوير أي نظام لنزع أسلحة حزب الله إذاً وبشكل معقول يمكننا أن نتحدث عن انسحاب إسرائيلي ولكن حتى يتم إسكات هذه الكاتيوشات لا أرى أن حكومة بوش وبشكل جدي مستعدة للضغط على إسرائيل لانسحاب فوري.

عبد الرحيم فقراء: تفضل.

شبلي تلحمي: هناك عاملان في هذا الموضوع العامل الأول هو إذا كان هناك بالفعل موقف إجماع عربي على مستوى عالي ومن ذلك مواقف الرؤساء والملوك في العالم العربي بدون شك لا يمكن لإدارة بوش إلا أن تأخذ هذا بعين الاعتبار ولكن هناك الموقف الإسرائيلي وأنا أقول الافتراض في واشنطن حاليا هو أن إسرائيل تريد أن تبقى في الجنوب حتى تأتي القوات الدولية ولكن في نفس الوقت إذا لم يكن هناك موافقة لبنانية وليس هناك موافقة عربية وليس هناك موافقة من حزب الله لا أعتقد بأن قوة دولية من الممكن أن تصل إلى لبنان ولذلك هل تريد إسرائيل بأن تبقى في جنوب لبنان أسابيع أو أشهر لا أعتقد ذلك ولذلك أنا في حسب رأيي أنه سيكون هناك ضغط من إسرائيل إذا كان هناك رفض عربي ولبناني يؤجل ويؤخر أي قوة دولية من الوصول إلى لبنان سيكون هناك طلب إسرائيلي بتغيير الوضع لأن إسرائيل حسب رأيي أنا لا تريد بأن تبقى قواتها لوحدها في لبنان لمدة طويلة.

عبد الرحيم فقراء: سيد غريغت إذا أخذنا بالاعتبار ما قاله شبلي تلحمي الآن يمكن الافتراض أن مشروع القرار الأميركي الفرنسي قد مات أصلا الآن.

راؤول مارك غريغت: كلا لا أعتقد أنه الأمر هكذا وأنا أوافق شبلي لا أعتقد أن الإسرائيليين لديهم رغبة بالبقاء في لبنان ولكن هناك وبشكل متنامي فهم أنه ربما لا يكون أمامهم أي خيار هم لا يستطيعون تحمل موقف يكونون فيه حزب الله قادر على إطلاق صواريخ على مناطقه الشمالية وقد تصل أيضا إلى تل أبيب هذا لن يحدث فالإسرائيليون سوف يستمروا بعملياتهم العسكرية حتى على الأقل يمكن لهم إسكات صواريخ الكاتيوشا لذا أعتقد أنه من الصعب أن نتخيل قوة دولية وبشكل كامل قادرة على أن تواجه حزب الله، الأوروبيون بالتأكيد ليسوا هناك ولا أعتقد أن الأميركان هناك على استعداد أيضا لذلك فهناك نوع من الوهم أنه لن يكون هناك قدرة على نشر قوات ذات معنى دولية في لبنان سوف تكون قادرة على المسائل لمواجهة حزب الله لا أعتقد أننا يمكن أن نجد هذه القوات..

عبد الرحيم فقراء: بما فيها الحكومة اللبنانية.

راؤول مارك غريغت: أنا لست متأكدا إن كنت أستخدم كلمة أزمة ولكن سيكون هناك صراع ونزاع لا أراه سيحل في المدى القصير وربما يكون هناك وقفا للقتال ولكن أعتقد أن نية حزب الله واضحة ولا أرى أنه قد يتراجع..

عبد الرحيم فقراء: الآن في نيويورك طبعا شاهدنا اجتماع وزراء الخارجية العرب في لبنان شاهدنا رئيس الوزراء اللبناني وهو تقريبا يجهش بالبكاء إلى أي مدى قد يكون رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مستعد للتفاهم برغم ما قاله في القمة مع الأميركيين والفرنسيين لإنقاذ مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن الآن؟

جيمس بول: هذا حسب اعتقادي هو السؤال الرقم الأول في هذا الوقت والأهم لكن هناك الكثير من العناصر فيه والضغط على السيد السنيورة الآن ليس فقط من خارج لبنان ولكنه من داخل لبنان أيضا وعليه أن يمثل حكومته وعليه أيضا أن يتأكد أن لبنان ذا سيادة وإن كان وجود حزب الله يجب تقليله أو تقليصه وإن كان هناك انسحابا إسرائيليا أعتقد أنه من السهل للجميع أن ينسوا أن إسرائيل كانت قوة محتلة في جنوب لبنان من 1982 وحتى العام 2000 هذا وقت طويل واحتلال طويل وإسرائيل أيضا كما نعلم هي محتلة لدول أخرى كذلك إذاً فعلينا أن ننظر إلى هذا كمشكلة لبنانية ولكني أعتقد نفسي أن بنهاية المطاف لا يمكن حل هذه المشكلة في السياق اللبناني لوحده وأيضا أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة عليهما أن يفكرا في القضية بشكل أوسع وبالنسبة لهضبة الجولان وفلسطين وأن يتطلعوا إلى حل شامل ولا يحاولوا أن يحلوا هذه المشكلة فقط في السياق اللبناني.

عبد الرحيم فقراء: أستاذ شبلي تلحمي هل تعتقد أن القضايا مثل الجولان وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التركيز على هذه القضايا هل تعتقد أنه هذا هو أحد الجوانب الإيجابية بالنسبة لهذه الأزمة المظلمة الآن في لبنان؟

شبلي تلحمي: إذا حصل ذلك بالفعل نحن نعرف أن الكثير يتحدث عن وأنا حسب رأيي لا يمكن حل القضية اللبنانية الإسرائيلية بدون حل القضايا الأخرى القضية الفلسطينية والقضية السورية الإسرائيلية في مقدمتها أعتقد أن هذه فرصة ولكن لا أعتقد أن واشنطن ترى في ذلك فرصة لا أعتقد أن إسرائيل ترى في ذلك فرصة لذلك الواقع المطروح حاليا لا يتعلق بإعادة المفاوضات بشكل مكثف في هذه القضايا وإدارة بوش والكثير خاصة من المحافظين الجدد الذين كان قد ضعف موقفهم بالنسبة للحرب في العراق تجددت قوتهم وحاليا بعد هذه الأزمة الجديدة في لبنان والإجماع في واشنطن بالنسبة لموقف الإدارة والموقف بالنسبة لحزب الله وإيران بشكل عام هناك تجديد في النظرة بأن المشكلة هي مشكلة إيران والمشكلة هي مشكلة الإرهاب ونرى حتى أن فكرة الشرق الأوسط الجديد التي ولدت من هذه الأزمة حسب رأيي لم تكن موجودة من قبل هي بأن النزاع العربي الإسرائيلي ليس هو المركز الرئيسي في السياسة الخارجية الأميركية ولذلك يجب أن يكون هناك إجماع استراتيجي مثل ما كان في أول عصر ريغان لذلك أنا لا أرى بأن.. يجب أن تكون هناك فرصة ولكن لا أرى أن هناك فرصة كما يراها المحللون في واشنطن.



الأزمة وأصداؤها في الشرق العربي الإسلامي

عبد الرحيم فقراء: طيب على ذكر العراق من المفاجئات التي جاءت بها الأزمة في لبنان هي المظاهرة التي شهدناها في بغداد قبل بضعة أيام حول ما يدور في العراق ورأينا تضامن قوي للعراقيين وتنديد حتى بإسرائيل هل تعتقد أن هذه المظاهرة في العراق قد أخلت بالتوازن الذي كانت تعول عليه واشنطن فيما يتعلق بلبنان والعراق مثلا؟

راؤول مارك غريغت: لا أعتقد أن الشيعة العراقيين الذين تظاهروا لدعم حزب الله الأميركان أدركوا وخاصة متبعي مقتدى الصدر أن هؤلاء الأشخاص هم بالتأكيد متعاطفون مع حزب الله وحزب الله بالمناسبة له تمثيلا في جنوب العراق لا أعتقد أن هذا كان أمرا مفاجئا للأميركان على الإطلاق.

شبلي تلحمي: لا أوافق مع هذا وخاصة إذا نظرنا إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي هنا وتصريحاته وهو لا يمثل مقتدى الصدر وكان هناك موقف بالنسبة لإسرائيل ولبنان هوجم من خلاله من الديمقراطيين والجمهوريين، في نظري أن هناك تحول بالنسبة للموقف العراقي بدأنا نرى أن أكثر.. هناك محللين أكثر يطالبون بالانسحاب حاليا من العراق ونرى بأن الإجماع العراقي بين الشيعيين والسنة العرب خاصة هو في قضيتان في قضيتين تخالفان الموقف الأميركي أولا هو التواجد الأميركي في العراق وثانيا النزاع العربي الإسرائيلي ولذلك نرى أن هذا بدأ يغير الموقف وخاصة حتى بين بعض المحافظين الجدد الذين يرون في التواجد الأميركي في العراق كمشكلة أمام مواجهة إيران فلذلك حسب رأيي سنرى بداية تغيير الموقف بالنسبة للعراق وبداية المطالبة بالانسحاب بشكل مكثف أكثر.

عبد الرحيم فقراء: مارك غريغت..

راؤول مارك غريغت: أنا قد أقول ذلك لكن المالكي علنا قال شيئا الأميركان تمنوا أنه لم يقله ولكنهم كانوا يعرفون عن عدد تعاطف من أعضاء الدعوة ويعلمون أيضا عن رجال الصدر أننا نرى أكثر شيعة يريدون انسحاب الأميركيين من العراق وأنا قد أقول ذلك بسبب أن الأميركان فشلوا في مواجهة التحدي والتمرد السني ولكن من جانب الشيعة يمكن أنهم يظنون أنهم يمكن لهم أن يقضوا على التمرد السني أمرا لم يستطع الأميركان فعله لذلك نحن في وضع خطير لأننا نقف هناك ولم نوقف الطائفي هناك.

عبد الرحيم فقراء: جيمس بول في نيويورك ماذا تقرأ في مظاهرات بغداد بشأن لبنان؟

جيمس بول: إنها تطور مثير للاهتمام وكتذكرة هناك درجة من التعاون الوطني والاشتراك في طريقة النظر إلى العالم في وقت كل التركيز فيه هو في الإعلام الغربي على انهيار العلاقات بين الجماعات المختلفة في العراق وشخصيا أعتقد أن هذه الفكرة فكرة الحرب الأهلية الكامنة في العراق هو أمر ربما يكون حقيقيا وبشكل هامشي ويخدم غرضا معينا كعذر لاستمرار الاحتلال الأميركي للعراق ومازال أيضا يكون طريقة من خلالها الرأي العام الغربي يذكر باستمرار أن العراقيين والعرب هم أناس عنيفين وبحاجة إلى هذا التأثير الغربي بينهم وكل هذه القضايا التي يتم طرحها هناك كطريقة لتبرير التدخل الأميركي والبريطاني في المنطقة..

عبد الرحيم فقراء: قبل بضعة أيام كنا قد شهدنا مراشقات في مجلس الكونغرس بين بعض أعضاء الكونغرس ووزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إنما يبدو أن قائد القوات الأميركية جون أبا زيد يأخذ مسألة الحرب في الأهلية مسألة الحرب الأهلية في العراق على محمل الجد لنستمع إلى ما قاله في الكونغرس.

[شريط مسجل]

جون أبا زيد – قائد القيادة الأميركية الوسطى: أعتقد أن العنف المذهبي وبالسوء الذي شاهدته خصوصا في بغداد وإذا لم يتم وقفه فمن المحتمل أن ينجرف العراق نحو حرب أهلية.

عبد الرحيم فقراء: شبلي تلحمي ماذا يقول جون أبا زيد للكونغرس في هذه الكلمة ولإدارة الرئيس جورج بوش؟

شبلي تلحمي: حسب رأيي أن يعني هناك وضوح من قبل المحللين والخبراء العسكريين بأن العراق أصبح مشكلة لا يمكن للقوات الأميركية معالجتها وأن الحرب المذهبية أصبحت قضية رئيسية بالإضافة إلى القضايا الأخرى وحتى الآن الكثير من المسؤولين في الحكومة والإدارة يعني يتهربون من هذا الوضع ولذلك عندما يتكلم شخص مثل أبا زيد في هذا الموقف هو يوصل رسالة واضحة وبدون شك يعني يقوي الفئات التي بدأت تطالب بالانسحاب من العراق حسب رأيي أنا شخصيا.

عبد الرحيم فقراء: مارك غريغت منطقة الشرق الأوسط هناك العراق أزمة في العراق أزمة في لبنان هناك توتر في العلاقات مع إيران توتر في العلاقات مع سوريا كيف تقيِّم سياسة الرئيس جورج بوش في المنطقة ابتداء من الغزو الأميركي للعراق حتى الآن؟

"
ما يحدث في العراق الآن مربك وهناك فوضى كارثية واضحة في الإستراتيجية التي وضعها رامسفيلد وأبا زيد وبييس، فهم تعاملوا في العراق من خلال الاستخبارات من أجل القضاء على التمرد إلا أن ذلك فشل
"
راؤول مارك غريغت
راؤول مارك غريغت: علي أن أقل إن العراق أمر مربك وفوضى واضح أن الاستراتيجية التي وضعها رامسفيلد وأبا زيد وبييس كانت كارثية وهم تعاملوا بطريقة تعاملوا فيها من خلال الاستخبارات من أجل القضاء على التمرد وفشلت والآن هناك عنفا طائفيا على نطاق واسع لم يكن من قبل يمكن فقط أن نقتل وأن نقصف عددا معينا من الناس لدرجة معينة وهذا حدث في العراق وسيكون بشعا جدا الأمر هناك لذلك علينا أن نعطي حكومة بوش بالنسبة لوضع الاحتلال في العراق وأيضا بالنسبة لاستراتيجيات مكافحة التمرد هناك..

عبد الرحيم فقراء: إنما بالنسبة للحكومة الأميركية لديها كثير من الأنصار..

راؤول مارك غريغت: علامة وتقييما فاشلا.

عبد الرحيم فقراء: خاصة هنا في الولايات المتحدة الحكومة الأميركية تقول إنه في المدى القريب هناك أزمات في كل هذه المناطق لكن تقول إن السبيل الوحيد لاقتلاع الأنظمة الدكتاتورية من المنطقة هو تشجيع ما يحصل الآن على أساس إنه في المدى البعيد تتحول هذه التحولات إلى أنظمة ديمقراطية.

راؤول مارك غريغت: أنا قد أوافق على الاستراتيجية الطويلة لحكومة بوش إنها لم تطبق بشكل كبير ولكن فكرة أن الشرق الأوسط يجب أن يكون معفيا من موقف داعم للديمقراطية وأن المسلمين لا يستحقون ديمقراطية أعتقد أن هذا تصحيحا فقد تحركنا من دعم واضح للدكتاتوريين في المنطقة رغم أننا مازلنا نقوم بهذا ولكن علنيا تم هذا تخفيفه، الاختبار الحقيقي لإدارة بوش إن كانت ستكسب أم ستخسر في الشرق الأوسط هو مع إيران إما أنهم سيواجهوا وبشكل مباشر الملالي بالنسبة لموضوع التسلح أو أنهم سيتعاملون بشكل أقل قوة وأيضا إن واجهوا هذا بشكل مباشر ربما يكون هناك فرصة للنجاح..

عبد الرحيم فقراء: جيمس بول في نيويورك دعنا نعود إليك هل إلى أي مدى تعتقد أن ما يدور في لبنان حاليا قد يعزز مواقف الأميركيين الداعيين إلى سحب القوات الأميركية من العراق.

جيمس بول: حسنا من الصعب الإجابة فالكثير يحدث في المنطقة الآن ولا يبدو لي أن الولايات المتحدة محتمل أن تسحب قواتها بشكل مباشر كما رأيتم الحكومة كانت تصر وما زالت على أن تبقي دعم ولو لحد أدنى أمام الرأي العام وقد كانت تصر على أنها تنوي سحب القوات ولكن ما رأيناه عبر الأسبوعين الماضيين هو زيادة قليلة للقوات الأميركية هناك وحسب فهمي فإن شركات النفط الكبيرة الآن على وشك أن توقع اتفاقيات مع الحكومة العراقية لتصدير النفط وموارد النفط هناك نحن نعلم جيدا من كل الأدلة أن القرارات بالنسبة لأي شركة تحصل على أي حقول هذا أمر الحكومة الأميركية منخرطة فيه وسوف نرى شركة إكسون وكافرون والشركات الكبيرة تحصل على هذه العقود هذا يعني أن الولايات المتحدة عليها أن يكون لديها وجود قوي في المنطقة على الأرض رغم أن العنف ما زال جار لذلك سنرى هذه الحرب ستستمر لوقت طويل أكره قول ذلك ولكن سيكون هناك المزيد من العنف وأكره أن أفكر بهذا السيناريو والمدى للعنف المتزايد ليتجاوزه لبنان ويتجاوزه العراق إلى إيران وما شابه إذاً فالأمر صعب أن نفكر أن الولايات المتحدة سوف تكون جاهزة لاستخدام العنف في أماكن أخرى في الوقت ذاته..

عبد الرحيم فقراء: السيد تلحمي..

شبلي تلحمي: دعني أقول بالنسبة لسياسة إدارة بوش في الشرق الأوسط منذ حرب العراق إذا نظرنا على التركيز على قضية الديمقراطية طبعا حاليا ليس هناك نقاش وحوار داخلي في واشنطن لأن الحوار متركز على إيران وحزب الله ولكن إذا رأينا ماذا حصل الثلاث أمثال الانتخابات الناجحة الديمقراطية كانت في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية وهي الدول الممزقة حاليا سياسيا بشكل مأساوي الثلاث دول ممزقة حاليا بشكل مأساوي وإذا رأينا بالنسبة للدول الأخرى التي كان فيها انتخابات نرى أن ما حصل خاصة بعد هذه الأزمة ولكن بعد أزمة العراق هو فجوة هائلة بين الرأي العام العربي وموقف الحكومات العربية وكيف يمكن أن تتعايش الحكومات مع هذه الفرص ومن خلال الديمقراطية هذا غير معروف نرى أن الحكومات في هذا الوضع يصعب عليها فتح حتى المظاهرات ولذلك حسب رأيي أن النتيجة واضحة النتيجة حاليا أن الوضع في الشرق الأوسط بالنسبة للقضية الديمقراطية مأساوي ولا يعالج هذه القضية الحوار الداخلي في الولايات المتحدة من قبل الديمقراطيين خاصة لأن التركيز حاليا على الأزمة الحالية في لبنان..

عبد الرحيم فقراء: إنما بالنسبة لما يدور في لبنان ولما يدور في العراق قرأنا كثير من التعليقات على أن المنطقة قد دخلت الآن مرحلة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. والإسرائيليين واللبنانيين بل دخلت مرحلة صراع بين الشيعة والسنة ليس في العراق فقط بل في مختلف أنحاء المنطقة؟

شبلي تلحمي: هناك طبعا مشاكل مذهبية يجب الاعتراف بذلك عندما نرى في العالم العربي ولكن أنظر إلى ما يحصل على مستوى الرأي العام العربي بشكل عام حزب الله هو حزب شيعي عندما يقول السني في مصر أو في الأردن إذا كان حزب الله شيعي فأنا شيعة معنى ذلك أن هناك طبعا خلافات مذهبية بدون شك ولكن هناك قضايا أهم من هذه الخلافات المذهبية وحتى الآن حسب رأيي النزاع العربي الإسرائيلي والقضايا الاستراتيجية هي قضايا رئيسية تفوق الخلافات المذهبية ولكن يجب معالجة الخلافات المذهبية، هناك خلافات مذهبية ويجب أن لا تكون هذه منسية ويجب على الحكومات أن تعالجها والحكومات العربية التي لا تعالج القضايا الداخلية بشكل كبير يجب أن تعالج هذه القضايا أيضا..

عبد الرحيم فقراء: مارك غريغت هل تعتقد بسرعة أنه لا يزال بإمكان حكومة الرئيس جورج بوش أن تتدارك الموقف المذهبي في العراق؟

راؤول مارك غريغت: أعتقد أنه سيكون هذا أمر قابل للشك بشكل كبير ممكن إن كانوا مستعدين على وضع قوات العدد الأكبر من القوات في الأرض وإن كانوا يواجهون السنة والتمرد السني وأن يحتلوا بعض القرى وأن يسيطروا عليها في المثلث السني إذاً عندها يكون هناك ربما فرصة لوقف هذا ولكن هذا لا يبدو أنه هو الاستراتيجية الجارية إذاً فالاحتمال أن نرى العنف الطائفي يزيد سوء..

عبد الرحيم فقراء: جيمس بول في نيويورك أمامنا أقل من دقيقة طبعا الكثير يقال عن فشل الأمم المتحدة في العراق هل بإمكان الأمم المتحدة أن تحقق ما فشلت في تحقيقه في العراق؟

جيمس بول: أعتقد أننا نرى أن الفرق بين الاثنين هو أن في العراق الأمم المتحدة كانت مهمشة بشكل كبير بعد أن كررت أميركا وبريطانيا أن تخوضا في الحرب ولكن في هذه الحالة الولايات المتحدة جوهرية وهناك مفاوضات جارية الأمم المتحدة يمكن أن تعمل بشكل فاعل طالما أن الولايات المتحدة تعيق عملها فسنرى الأمم المتحدة تلعب دور مهم في لبنان..

عبد الرحيم فقراء: شكرا لجيمس بول مدير منتدى السياسة العالمية في نيويورك نشكر كذلك البروفيسور شبلي تلحمي وكذلك مارك غريغت من معهد أميركان إنتربرايز ولا ننسى أن نشكر أيضا طارق متري وزير الخارجية اللبنانية بالوكالة الذي كان قد انضم إلينا في بداية البرنامج مع تحيات الجميع من واشنطن إلى اللقاء.