- جمهور كرة القدم من الأميركيين
- الفريق الأميركي لكرة القدم
- الأميركيون.. اللعب بالذراع

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، اخترنا في هذه الحلقة أن نبتعد عن السياسة ولو لمرة لأن في الواقع ملايين الجماهير في العالم قررت أن تقترب أكثر من الشاشة ومن الملاعب ومن كرة القدم مع بدء مباريات كأس العالم لكرة القدم من التاسع من يونيو/ حزيران الجمعة الماضي وحتى التاسع من يوليو/ تموز المقبل أي نهائي المباراة العالمية، لماذا نهتم بكأس العالم في برنامج من واشنطن وبكرة القدم؟ لأن الأميركيين لا يهتمون، قد لا يكون هذا الوحيد الذي يفرِّق اهتمامات الأميركيين بباقي شعوب العالم لكنها ظاهرة ربما لا تشارك أميركا فيها من حيث عدم شعبية كرة القدم كلعبة جماهيرية أولى في أنحاء العالم سوى كوبا فقط التي يتصدر لعبة البيسبول الاهتمام الرئيسي فيها، في الولايات المتحدة توجد كرة القدم لكن كرة القدم الأكثر جماهيرية لا تُلعب بالقدم، إنها كرة القدم الأميركية التي تُلعب باليد أكثر مما تُلعب بالقدم، هل لأن كرة القدم لعبة أقل خشونة من تلك الأميركية التي نشاهدها ونتابعها أحيانا؟ هل الانعزال الجغرافي الأميركي سبب من الأسباب؟ هل الاستقلال عن بريطانيا ومحاولة التفرد سبب آخر؟ ثم رغم ذلك الأميركيون وصلوا إلى كأس العالم وشاركوا فيه على مدى سنوات مضت، ما أداؤهم فيه خصوصا وأن المباراة الأولى للفريق الأميركي في كأس العالم قد انتهت منذ حوالي ساعة ونصف من بداية هذا البرنامج ظهيرة الاثنين حين قدمنا أو نقدم الحلقة الأولى على الهواء ومُنِي بهزيمة ثلاثة مقابل صفر أمام الفريق التشيكي، هل يشعر الأميركيون أصلا بأن هناك مشكلة؟ في الواقع نناقش هذا الموضوع ونناقشه مع محللين رياضيين مع مَن عملوا في مسألة كرة القدم ومحاولة الترويج لكرة القدم في أميركا أحيانا بدون جدوى وأحيانا ببعض تحقيق النتائج الطيبة كما نتحدث مع نجوم ولاعبين رياضيين عرب شاركوا في تدريب وفي اللعب باحتراف في فرق أميركية في الماضي، أين يرون الفريق الأميركي؟ وأين يرون اهتمامات الأميركيين بالنسبة لكرة القدم؟ أرحب في هذه الحلقة بضيوفي من نيويورك السيد جيوسيبي بيبي بينتون وهو المالك والمدرب السابق لفريق نادي كوزموس الأميركي ومعنا السيد أليكس يانس المحرر الرياضي السابق لصحيفة نيويورك تايمز، معي من القاهرة الأستاذ أسامة خليل أول لاعب عربي محترف لكرة القدم في أميركا وبالطبع هو كان أحد نجوم فريق الإسماعيلي على الأقل لمَن هم في جيلي وأرحب به، أرحب بالطبع أيضا بالأستاذ فاروق جعفر الذي كان لاعبا محترفا سابقا لكرة القدم في أميركا وبالطبع هو غني عن التعريف كان المدرب السابق لنادي الزمالك والمنتخب المصري وأيضا من نجوم نادي الزمالك على الأقل بالنسبة لمَن هم من جيلي، شكرا جزيلا لكم جميعا للمشاركة معنا في هذه الحلقة الرياضة ولماذا أميركا تتفرد بأنها تعزُف عن كرة القدم الأميركية؟ حين ذهبنا في افتتاح كأس العالم يوم الجمعة الماضي لنبحث في نوادي الرياضة الأميركية أو مقاهي الرياضة الأميركية ونجد مَن الذين ذهبوا للتفرج ومشاهدة مباراة الافتتاح بين ألمانيا وكوستاريكا في الواقع وجدنا الغالبية من المهاجرين، أما القلائل من الأميركيين الذين وجدناهم يتابعون المباراة الافتتاحية لكأس العالم فقد جاؤوا يشجعون ألمانيا بمنطق مُرغم أخاك لا بطل.

جمهور كرة القدم من الأميركيين

مشارك أول: يجب أن أشجع الفريق الألماني، ليس لديّ خيار لأن مديري هنا معي وهو ألماني.

مشارك ثاني: أنا أشجع اليوم الفريق الألماني، زوجتي ألمانية وقد عدنا للتو من ألمانيا، اشترينا هناك قباعات وأعلاما ألمانية.

حافظ المرازي: أما الأميركيون الذين يفهمون كرة القدم ولعبوها منذ صغرهم فيفسر أحدهم لنا أسباب عدم شعبيتها.

مشارك ثالث: أعتقد أن هناك الكثير من التنافس بين الرياضات هنا ولا أعتقد أن شعبية كرة القدم ستزداد لتصل إلى ما هي عليه في بقية دول العالم فهناك رياضات بديلة كثيرة ولا أعتقد أن الأميركيين يمكنهم التركيز على المتعة غير الظاهرة في مهارة لعبة كرة القدم التي لعبتُها طول حياتي لذا أدرك التفاصيل التي لا تظهر لغيري من الأميركيين.

حافظ المرازي: بينما يجد المهاجرون فرصة في الاعتزاز بتميز بلد كل منهم عن أميركا ولو في هذا المجال الوحيد.

حسن رحماني- المغرب: هذا لا شك فيه فالمغرب عندنا حماس أحسن من هنا، عندنا ما بيحبوش.. البنات بيحبوا كرة القدم أحسن.. أكثر من الأولاد..

حافظ المرازي: الإحساس بوجود فارق بين أميركا والعالم حين يأتي الموضوع بالنسبة لكرة القدم لاحظه أيضا صحفيون وكتبوا عنه في الأسبوع المنصرم بصحيفة (USA TODAY) كتبت كريستين برينان تقول بعنوان متى بحق العالم سنلحق بكأس العالم؟ لا يوجد وقت يبرز فيه الاختلاف بين الولايات المتحدة وبقية عالم الرياضة بقدر ما يبرز في فترة الأسابيع الأربعة من كأس العالم لكرة القدم والذي يقام كل أربع سنوات، كل البلدان بصغيرها وكبيرها عدى بلدنا تقوم وتقعد وهي تشاهد تمريرة أو مراوغة بين لاعبين على الكرة وكل الأعمال تتوقف وتتحول المدن المزدحمة إلى مدن أشباح، حاول أن تجد سيارة تاكسي في وسط لندن إذا كانت هناك مباراة دولية، لقد حاولت ودفعت الثمن غاليا، انتظرت ساعة كاملة كان كل سائقي التاكسي في المطاعم والمقاهي يتفرجون على المباراة، من المثير أن الفريق الإنجليزي لم يكن طرفا فيها، هذه المليارات من الناس حول العالم تحب منتخباتها الوطنية لكنهم يحبون لعبتهم أكثر، أما نحن فبوسعنا أن نواصل دهشتنا تجاه الظاهرة ونهز رؤوسنا لمدى اختلاف هؤلاء عنا، لو فعلنا ذلك سنؤكد ليس فقط كل الصور النمطية السلبية عن أميركا بل سنبدو سُخفاء بين مشجعي الرياضة، ما يتعين علينا فعله في المقابل هو أن نقفز من جلدنا الأميركي وننضم إليهم، في الواقع هذا لا يعني أن كرة القدم الدولية أو العالمية لا يوجد هناك اهتمام فيها في أميركا منذ البداية، في عام 1914 تأسس الاتحاد الأميركي لكرة القدم ودخل كعضو عامل في الاتحاد الدولي لكرة القدم، 1930 مشاركة فريق أميركي بأول بطولة كأس عالم في أوروغواي ضمن ثلاثة عشر فريقا، 1950 فوز الفريق الأميركي على الإنجليزي ضمن مباريات كأس العالم بالبرازيل التي لم يصعد بعدها لفترة طويلة، 1981 مشاركة المنتخب الأميركي للناشئين في أول بطولة له باستراليا حيث تعادل مع قطر وانهزم أمام الأوروغواي وبولندا، 1990 مشاركة المنتخب الأميركي لكرة القدم لأول مرة بعد غياب أربعين عاما في كأس العالم التي نُظمت بإيطاليا، 1991 فوز المنتخب النسائي الأميركي لكرة القدم بأول بطولة عالمية نسائية في الصين، 1994 استضافت أميركا كأس العالم بكاليفورنيا وصعود المنتخب الأميركي الدور الثاني لأول مرة منذ أول كأس قبل 64 عاماً، في عام 1998 تدنِّي أداء المنتخب الأميركي إلى المرتبة الأخيرة في نهائيات كأس العالم بفرنسا، عام 1999 فوز المنتخب النسائي الأميركي بكأس العالم للنساء في كاليفورنيا وفي عام 2002 وصول المنتخب الأميركي إلى الدور ربع النهائي لكأس العالم في اليابان ونحن الآن في عام 2006 والفريق الأميركي في أول مباراة له أمام النادي التشيكي أو الفريق التشيكي يخسر ثلاثة/ صفر، أين نضع الفريق الأميركي؟ الآن لعلي أبدأ هذا السؤال للسيد ألكيس يانس المحرر الرياضي السابق لصحيفة نيويورك تايمز؟



الفريق الأميركي لكرة القدم

أليكس يانس – محرر رياضي سابق لصحيفة نيويورك تايمز: يُفترض أن الولايات المتحدة هي الرابعة في العالم ولكن كما رأينا في هذه اللعبة اليوم ضد التشيك لم تكن حتى في أقرب الدول الثلاثين واللعبة هذا اليوم كانت إحراجاً للولايات المتحدة فهم أثبتوا أنهم لم ينجزوا أي تقدم منذ 1998 عندما أنهوا في الدور قبل الأخير في فرنسا، صحيح أن تقدم اللعبة في كوريا واليابان لكن هذا تراجع للولايات المتحدة الأميركية فهناك تراجع بدلا من التقدم وكان هذا خسارة محرجة للولايات المتحدة وتضعنا إلى أعوام إلى الخلف في هذه المرحلة.

حافظ المرازي: أستاذ جعفر كمشاهد للمباراة اليوم مباراة الفريق الأميركي مع التشيكي كيف تقيِّم هذا الأداء خصوصاً لو نظرنا فقط إلى تصنيف الفرق العشرة الأولى حسب الفيفا، اتحاد كرة القدم لشهر مايو سنجد البرازيل واحد، التشيك اثنين، هولندا ثلاثة، المكسيك أربعة، أميركا خمسة، معها إسبانيا خمسة، البرتغال سبعة، فرنسا ثمانية، الأرجنتين تسعة، بريطانيا عشرة، أستاذ فاروق.

"
اللاعبون الأميركيون ليست لديهم خبرة وهم لاعبون صغار بالسن ويحتاجون لوقت للتجانس مع كرة القدم
"
فاروق جعفر

فاروق جعفر - مدرب منتخب مصر سابقا: بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً النهاردة إحنا كنا بنتفرج على الفريق الأميركي ويمكن إحنا إتفرجنا على الفريق الأميركي في 2002 في كوريا واليابان كان فريق أفضل منظَّم أكثر عوامل الخبرة كانت موجودة، الإمكانيات بتاعت اللعيبة الفنية والبدنية كانت أفضل يمكن إحنا ما نقدرش نحكم على الفريق الأميركي إن هو ترتيبه دلوقتي السادس في العالم أو في الشهر الأخير للفيفا ولكن دي بداية للبطولة فالفرق بتتفاعل مع البطولة مش من أول مباراة ممكن يظهر فريق بشكل جيد زي ما النهاردة كان باين فريق التشيك بشكل جيد انتشار جيد أداء جيد بيلعبوا اللَّعيبة عندها خبرات عندها خبرات كأس العالم لعيبة محترفة في أوروبا أكثر من لعيبة الأميركان.. اللعيبة الأميركيان ما عندهاش الخبرات لعيبة صغيرين في السن محتاجين لوقت محتاجين لوقت للتجانس محتاجين لوقت للاحتكاك عايزين فوق.. وقت أكثر يعني والكرة إحنا عارفين الكرة في أميركا هي مش اللعبة الأولى وأنا في اعتقادي أميركا.. أنا في اعتقادي من وجهة نظري إحنا رحنا أنا وأسامة يمكن كنا سنة 1979 في أميركا وإن في اعتقادي إن أميركا ما بتحبش تخش في منافسة إلا إذا كانت هتفوز بهذه المنفسة وأنا اعتقادي إن كرة القدم أو اللي هو كرة القدم العالمية أميركا مش هيكون لها نصيب كبير قوي هتكون منافس ولكن مش منافس شرس يقدر يكون قائد زي ما هو في ال(AMERICAN FOOTBALL) في البيسبول في كرة السلة مش هيبقى بنفس القوة فأنا باعتقادي ده من المشاكل اللي بتخلي عدم انتماء اللعيبة لكرة القدم العالمية مش كرة القدم الأميركية، لكن الكرة النهاردة اللي أدتها أميركا كان فيه شيء من العشوائية في الأداء ما فيش تنظيم دفاعي لعِّيبة ما عندهاش خبرات ما إستغلوش الفرص اللي جاءت لهم قدام المرمى بعكس فريق التشيك فريق قوي ومنظم دفاع جيد نصف الملعب بيلعب بشكل جيد جداً وساندين المهاجمين انتشار في الملعب واستحواذ على الكرة طوال المباراة ولكن أنا بأقول برضه برغم الهزيمة الثقيلة لأميركا لكن اللعيبة بتاعت أميركا أدت بشكل إلى حد ما في حدود الإمكانيات الفنية بشكل كويس لكن فريق التشيك قوي جداً على فريق الأميركان.

حافظ المرازي: طيب، أستاذ فاروق أنت لعبت.. حين لعبت.. لعبت مع نادي كوزموس حين كان موجوداً يعني انتهى الآن النادي كنادي مسجَّل أو كفريق، مع أي نادٍ أنت لعبت حين كنت في أميركا؟ الأستاذ فاروق جعفر يسمعني؟ سيد بينتون بوصفك المدرب السابق وأيضاً المالك السابق للفريق والمالك ما زلت للعلامة التجارية لنادي كوزموس.. كوزموس اسم شهير جداً اجتذب لاعبين كثيرين بالطبع أبرزهم البرازيلي بيليه، إلى أي حد تعتبر بأنه أداء الفريق الأميركي اليوم يثبت بأنه نحن في اضمحلال وفي مسألة انحصار للنهضة السابقة لمحاولة جعل كرة القدم أكثر جماهيرية في أميركا؟

جيوسيبي بيبي بينتون – المالك السابق لفريق نادي كوزموس الأميركي: أولاً للعودة إلى الافتتاحية، للذهاب عن السياسة والتحدث عن كرة القدم وهي لعبة عالمية كما تعلمون أنا والسيد يانس كنا مشاركين هنا في الولايات المتحدة عبر العديد من السنين، سمعت إلى عبارات منكم ومن السيد يانس ومن السيد فاروق، لا أذكر أن السيد فاروق لعب مع فريق كوزموس ففريق كوزموس هو فريق وليس شركة ومنذ منتصف الثمانينيات عندما كان الفريق السابق بدأ يواجه بعض الصعوبات في التمويل المالي وهذا شكَّل شجاعة عظيمة جُلبت من خلال بيليه الرجل العظيم في منتصف السبعينيات ومن خلاله وأيضاً بيكنباور كان لاعبا في ألمانيا وأيضاً كارلوس ألبرتو وغيرهم، دعونا نتذكر بعض القضايا هنا ومن أجل أن نجيب عن السؤال وأن نجاوب عن الفريق الأميركي الكثير قد قيل بالفعل فكان هناك خيبة أمل كبيرة اليوم نتيجة الخسارة ولكن دعونا أن نعُد قليلاً ونرجع للوراء، الولايات المتحدة لديها ملعب مُلئ بالجماهير والإعلام جلب وتحدث عن هذه الظاهرة العظيمة في الولايات المتحدة وبإدخال بيليه ولكن أود أن أقول إن كوزموس كان أول نادٍ في العالم ليُعولِم نادي كرة القدم بما يحصل الآن من قِبل مانشستر يونايتد وبرشلونة، كوزموس قام بذلك في السبعينيات وذلك بجلب خمسين.. 15 أو 20 لاعبا تحت علم واحد فكروا بالتدبير وبالتدريب أنا ما كنت مدربا مع كوزموس ولكني كنت في الإدارة ولكن محاولة إدارة كارلوس ألبرتو وبيليه وهؤلاء اللاعبين هناك الولايات المتحدة خاضت وجربت لعبة كرة القدم رائعة ونتيجة لذلك الملايين من الأطفال والشباب يلعبون كرة القدم في هذه البلدة، أتذكر قضية واحدة وإن المنتخب الوطني في الولايات المتحدة لعب عام 1994 في كأس العالم وشارك في الكأس ولم يكن هناك منتخب مهني لذلك اليوم كان تراجعا عظيم جدا وكلنا سنشعر بهذا الألم..

حافظ المرازي: السيد..

جيوسيبي بيبي بينتون: بإمكاني أن أكمل..

حافظ المرازي: عفوا، دعوني مرة أخرى أرحب بالأستاذ أسامة خليل وأولا آخذ تعليقا منك بشكل سريع على أداء الفريق الأميركي والأهم تجربتك في أميركا ومنها هل تعتقد أنه هذه الفترة التي كنت فيها في أميركا في بداية الثمانينيات أستاذ أسامة كلاعب محترف وكمدرب بعد ذلك هي فترة الازدهار بالنسبة لكرة القدم الأميركية والآن نحن نشهد انحسارا؟

أسامة خليل – لاعب ومدرب مصري سابق في أميركا: ما فيش شك يعني أنا أسمح لي الأول أرحب بالسادة الضيوف وبزميلي وأخي الكابتن فاروق جعفر، بالنسبة لمباراة اليوم مباراة اليوم في تصوري أنها كانت مباراة انعدام الثقة بالنسبة للاعبي الفريق الأميركي وما زال اللاعب الأميركي يرتعد خوفا من مقابلة لاعبي أوروبا خاصة إذا كانت المباريات تقام على ملاعب أوروبية ودي مشكلة نفسية كبيرة جدا ظهرت بوضوح في بداية المباراة ونتج عنها الهدف الأول اللي أحرزه اللاعب القوي رأس حربة فريق تشيك كوول وبالتالي أثَّر على معطيات الفريق الأميركي منذ الدقيقة الثانية أو الثالثة من المباراة حتى نهاية المباراة، في تصوري أن عامل الخوف وهي مسألة نفسية بحتة يواجهها اللاعب الأميركي خاصة حينما يلاعب لاعبي أوروبا، بالنسبة للشق الثاني من السؤال وهو ما فيش شك إن بهزيمة أميركا اليوم يعتبر (Setback) زي ما السادة الأفاضل..

حافظ المرازي: انتكاسة، نعم..

أسامة خليل: ذكروا وأتصور إن (NASL) اللي بدأ سنة 1975، 1976 مع وجود بيليه وبيكنباور وديسكينز وكارلوس ألبرتو والنجوم الكبار كان هناك نوع من بداية الطريق الصحيح لكرة القدم الأميركية، أتصور أنا في سنة 1980 لمَّا مضيت عقدي مع فلادلفيا فيوري في منطقة بنسلفينيا كان الشق الأساسي في (Contract) فيما بعد المباريات هي كيفية تعليم النشء الصغير للعبة كرة القدم ووجدت حقيقة ملاحظة مهمة جدا أنه من الصعوبة على هذا السن أن يدرك أن هناك لعبة تمارَس بالقدم وليست باليد، العقلية الأميركية دائما تلعب رياضاتها وتستخدم اليد، نرجع شوية بالذاكرة نجد أن هناك الأميركان فوتبول، البيسبول، الآيس هوكي، الباسكيت بول كلها رياضات شهيرة ومهمة في ميزان التسويق التجاري الرياضي في الولايات المتحدة الأميركية ولكنها هي العلاقة ما بين العقل واليد ولكن في كرة القدم أصبح الأمر مختلفا فهي العلاقة ما بين العقل والقدم فكان علينا أن نُعلِّم الأولاد الصغار والبنات الصغار في المدارس وكان ده شرط أساسي في (Contract) بتاعتنا أكرر أنا مع كاليفورنيا سيرف كان بيلعب معي كارلوس ألبرتو، تورس وباولوا سيزار نجوم البرازيل في كأس العالم وكانت أكبر مشكلة تواجههم هي مسألة إزاي يبتدي يعلِّم الطفل أو البنت أو الولد الصغير من سن ست أو سبع سنوات إزاي يشوط الكرة فأخذت مرحلة كبيرة ولكن كان في هذا الوقت معظم نجوم العالم في أميركا ولكن المشكلة الأساسية اللي حدثت بعد هذا أن لم تكن هناك الاستمرارية، أصبح هناك نوع من المشاكل الخاصة بالتسويق، كان هناك نجوم العالم ولكن لم يُستثمروا بأسلوب تجاري سليم وبالتالي أثَّر على مسيرة كرة القدم وبالتالي ما حدث للـ (NASL) اللي حصل له نوع من الـ (Dissolve) من إنهم مشُّوا أو أغلقوا (Professionl sport) اللي هي السوكر في الولايات المتحدة الأميركية وبدؤوا يأخذون أشياءً أقل تكلفة بالنسبة لرياضة كرة القدم، ده ما فيش شك يا أستاذ حافظ أثَّر بالسلب على مسيرة كرة القدم، سنة 1980..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب أستاذ أسامة..

أسامة خليل [متابعاً]: أو بالأحرى 1978 نجد أنه كان اللاعب الأميركي يتجانس مع لاعبي الدول الأخرى اللي هم اللاعيبه في تصوري (world class players) اللي زي ما ذُكرت أسماؤهم كنت أتصور أن هؤلاء اللاعبون الأميركيون كانوا سيكونون نواة طيبة لإنشاء فريق قومي أميركي قوي، ليه بقى؟ لأن ما كان سيحدث أن هذه الخبرات الأجنبية المتواجدة في الدوري الأميركي كانت ستعطي الكثير من الخبرات وكان لزاما على اللاعب الأميركي أن يتعلم وخاصة النشء وهي نواة طيبة لإنشاء فريق قومي كبير..

حافظ المرازي: طيب، هل..

أسامة خليل: ولكن ما حدث أن الدوري حصل فيه نوع من الانفصال زي ما ذكرت لحضرتك فبالتالي..

حافظ المرازي: طيب، أستاذ أسامة..

أسامة خليل: ما حدث هو أن مسيرة كرة القدم تأثرت كثيرا بهذا التوقف وبالتالي أصبح ما نشاهده الآن هو نتاج لعدم تكملة المشوار بأسلوب قوي كما كان في سنة 1980 أو 1979..

حافظ المرازي: طيب، أستاذ أسامة وأيضا لباقي ضيوفي وسأعود بالطبع إليهم بعد استراحة قصيرة في البرنامج لأسأل عن السؤال الرئيسي المطروح عالميا وهو لماذا هذه اللعبة.. لعبة كرة القدم ليست لها الجماهيرية الأولى بالنسبة للأميركيين وظاهرة فريدة؟ هل هي مسألة رغبة الأميركي في أن يلعب كرة بيده كما أشار الأستاذ أسامة خليل؟ هناك أيضا مسألة أخرى وهو في كل أنحاء العالم هذه الرياضة مرتبطة بالأحياء الشعبية وبالمدن، في أميركا قد تكون مرتبطة بالطبقة المتوسطة كما أوضح لنا رئيس مؤسسة كرة القدم الأميركية وهي مؤسسة لدعم الرياضة في أميركا السيد جون كوسكينين..

[شريط مسجل]

جون كوسكينين: إن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد في العالم الذي نشأت فيه كرة القدم خلال الثلاثين والأربعين سنة الأخيرة كرياضة للأحياء الراقية في الضواحي حيث لقيت اهتماما من أبناء الطبقة الوسطى، أما في باقي أنحاء العالم فإن كرة القدم هي لعبة الأحياء الشعبية، أي رياضة تتيح فرصة للاحتراف كوسيلة للخروج من الأوضاع الاقتصادية الصعبة بالنسبة للشباب في العالم وإلى حد ما تركز مؤسستنا جهودها على محاولة إيجاد الحوافز وفرص ممارسة اللعبة لدى سكان المدن كما هو الحال في ريو ديجينيرو أو روما أو غيرها من عواصم العالم..

حافظ المرازي: بالطبع سأعود إلى ضيوفي ونسأل لماذا كرة القدم الدولية ليست شعبية لدى الأميركيين؟ ولماذا أيضا اهتمامها مرتبط بالأحياء الراقية أو بالطبقة الوسطى وليس بالأحياء الشعبية كما هو في كل أنحاء العالم؟ وأيضا لماذا تفوق الأميركيون في بطولة كرة القدم للنساء وليس للرجال؟ أسئلة كثيرة سأعود إلى ضيوفي ببعض الإجابات ولكن بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.



[فاصل إعلاني]

الأميركيون.. اللعب بالذراع

حافظ المرازي: من واشنطن حديثنا عن كرة القدم التي تنفرد الولايات المتحدة ضمن أشياء كثيرة تنفرد فيها بأنها ليست لها شعبية لدى الأميركيين أو على الأقل ليست هي اللعبة الأولى في أميركا، بالتالي كأس العالم لا يجد رواجا كثيرا في الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت في مباريات الكأس تكاد العلامات التجارية الأميركية تملأ كل مكان لكن التسويق عالمي وليس التسويق بالنسبة للأميركيين، هل من أسباب ضعف اللعبة وعدم الإقبال عليها مسألة تجارية بأنه لا يوجد تسويق كبير لها بالتالي لن يوجد دعم مالي كبير في هذه اللعبة؟ هناك أسئلة أيضا عديدة، البعض ينظر إليها نظرة سياسية ويخلطها بالسياسة الأميركية ولو حتى في عهد هذه الإدارة؟ مجلة الإيكونوميست على سبيل المثال كتبت تقول، بعد أو خلال كأس العالم الماضي في.. عفوا كتبت الإيكونوميست تقول في عنوان الرجل المختلف يُعزل، عدم اكتراث أميركا بكرة القدم دليل إضافي على تفرد أميركا، يقول كاتب المقال إن البلد الذي تطغى ثقافته الشعبية على العالم مُهمَّش بشكل ميئوس منه عندما يتعلق الأمر بالرياضة الأكثر شعبية في العالم، إنها مشيئة أميركا تتمثل في فشلها في تصدير رياضاتها فلعبة البيسبول لعبة شعبية في اليابان وأميركا الوسطى وازدادت مؤخرا شعبية كرة السلة في الصين لكن يبقى ذلك رواجا ضعيفا مقارنةً بنجاح الإمبراطورية البريطانية في تصدير إحدى أكثر الألعاب خصوصية وهي الكريكت، لقد فشل القائمون على دوري كرة القدم الأميركي فشلا ذريعا في تحويل الأوروبيين إلى كرة القدم الأميركية رغم ما استثمروه في ذلك عبر عقود ويمضي إلى القول، خلف كل هذا يكمن حوار أكبر حول خصوصية أميركا الثقافية، يحب الأميركيون أن يعتبروا أنفسهم واضعي التقليعات ومحددي المعايير العالمية لكن عددا من استطلاعات الرأي منذ الحرب على العراق أظهرت أن أميركا لا تحدد التقليعات والموضة بل في الأرجح خارجة عن الصف، أكثر فردية أكثر تدينا أكثر قومية أكثر مناهضة لنظم الحكم وأكثر استعدادا لاستعمال القوة مقارنةً بالدول الأخرى، هي وجهة نظر بريطانية يمكن أن نقول لكن مجلة تايم الأميركية كتبت في كأس العالم السابق تقول، جويل ستاين كتب بعنوان كأس بقية العالم، إذا كانت هناك بطولة عالمية ونحن لا نشاهدها هل تُحدث صوتا؟ هناك أمران متعلقان بكأس العالم يمنعان الأميركيين من الاهتمام أولهما كرة القدم والثانية بقية العالم، قد نستطيع التغاضي عن موضوع كرة القدم فهي على كل حال نفس اللعبة التي نجعل أطفال ضواحينا يلعبونها ولكن بدون اهتمام بِعدّ الأهداف ولكن الاهتمام بباقي العالم أمر لن نفعله فحين أسمع أن تونس تلعب أمام بلجيكا على المرتبة الثانية في المجموعة الثامنة أشعر بأنني في حاجة إلى خارطة العالم، إن الطريقة الوحيدة لجعل الأميركيين يتعلمون اسم بلد هو أن يهاجمن ذلك البلد، على أي حال دعني أسأل أولاً الأستاذ فاروق جعفر وقد.. عن رأيه بشكل عام عن لماذا في رأيه لا يهتم الأميركيون ولو من خلال تجربته في أميركا بكرة القدم كما نعرفها؟

فاروق جعفر: أنا جئت.. رحت أميركا سنة 1979 وكان فيه لعِّيبة موجودين زي ما قالوا الزملاء الضيوف كان فيه بيليه وبيكنباور ونسكينز وكارلوس ألبرتو وأوسكار كان فيه لعِّيبة كبيرة موجودة ولعِّيبة عالميين لكن المشكلة الحقيقة في أميركا إن أميركا ما عملتش ولا لعِّيب ولا اسم ولا نجم في كرة القدم ودي المشكلة الحقيقة الموجودة في أميركا يعني ما فيش (guide) ما فيش مثل للأولاد الصغيرين اللي طالعين يبقى عندهم مَثَل كبير زي اللعِّيبة العالميين المشهورين اللي ماليين اسمهم وسيطهم في العالم كله أميركا ما قدرتش تطلع لعيب كرة الناس تعرفه يعني أميركا ما عرفتش تعمل واحد زي بيليه زي بيكنباور زي كارلوس ألبرتو زي مارادونا زي كل اللعيبة، أميركا فشلت في صنع لاعب كرة عالمي، فهنا.. من هنا جاءت إنه ما فيش انتماء للأولاد الصغيرة، أنت لما تشوف البيوت في أميركا لما تدخل أي بيت في أميركا هتلاقي ال(Basketball) الكرة بتاعت البيسبول العصايا بتاعت الهوكي ما فيش حاجة أي.. ما بتلاقيش الكرة بتاعت الكرة القدم ما بتلاقيهاش في المنازل أو في البيوت، ثانياً التجمعات في أميركا تختلف عن كل التجمعات اللي.. كنا بنتكلم على المستوى الأداء سواء شعبي أو متوسط الحياة في أميركا تختلف تماماً عن الحياة في أي مكان في العالم، الأماكن في أميركا أو الصداقات أو الحاجات دي بتبقى في منزل لكن مش مكان في الشارع اللي يتلعب فيه كرة، الكرة في العالم ما حدش يبدأ يلعب كرة أو تعمل نشء في الكرة إلا في الشارع في المدرسة، أنا في اعتقادي هذه الأشياء لا توجد في أميركا ودي اللي مؤثرة بشكل أساسي على الكرة العالمية في أميركا والمشكلة الثانية إن النهاردة أنا في اعتقادي إن الكرة ما بتأخذش مساحة إعلام ولا مساحة في التلفزيون الأميركي اللي تخلي الناس تنتمي إليها، إن أميركا بتعتمد في كل الألعاب الأخرى على العنف زي ما الناس بتتكلم عن الذراع، ما الذراع النهاردة هو أول حاجة بتستعملها في العنف الذراع، أميركا النهاردة تهتم جداً (Amerian Football) تهتم جداً بالبيسبول كل حاجة فيها عنف بالأيد، الملاكمة ال(Basketball) ال(Volleyball) كل حاجة فيها عنف بالأيد أميركا بتهتم بها ما بتهتمش بكرة القدم اللي هي فيها فنيات، أصعب قرار في العُرف هو قرار تحريك القدم يعني قرار المخ أو الإشارة من المخ لليد أسهل من الإشارة من المخ للقدم فهنا أميركا في اعتقادي إن هي المشكلة الأساسية إن هي ما عرفتش تخلق جيل أو تخلق بطل كبير جداً في العالم زي الأسماء الكبيرة في كرة القدم يخلي الأولاد والمدارس والنشء في أميركا ينتمي إلى هذه المدرسة.

حافظ المرازي: طيب أستاذ فاروق دعني أسأل الأستاذ أليكس.. نعم، دعني أسأل الأستاذ أليكس يانس على هذه الملاحظات التي قلناها وإلى أي حد يمكن أن تكون صحيحة هل مسألة إنه الرياضة ليست عنيفة بشكل كافٍ للأميركيين سيد يانس لأن ينجذبوا لكرة القدم؟ هل غيابها من الأحياء الشعبية والشوارع؟ سيد يانس.. طيب أسمع لو السيد بينتون سمع السؤال وليست لديه مشكلة في الترجمة أسمع وجهة نظره؟ إننا فقدنا الاتصال بالسيد يانس، أنا استمع والكثير تم طرحه هنا، هل أنت ما زلت معنا سيد يانس؟ أسمع وجهة نظرك أنت سيد بينتون..

جيوسيبي بيبي بينتون: الكثير قيل هنا والكثير من الناس لديهم أفكارا متعددة وهناك الكثير مما قيل هو صحيح عن الوقائع والقضايا التي طُرحت في هذا البرنامج ولكن بالتأكيد ليس كل ما قيل صحيحا فهناك الكثير من التطور يُنجَز في الولايات المتحدة، أنا نفسي وبشكل شخصي هاجرت إلى هنا كشاب صغير وأحضرت ثقافة كرة القدم من إيطاليا والآن في هذه البطولة نحن في قمة لعبتنا وقد سيطرنا على عالم كرة القدم مع العديد من الفرق وأنا رأيت من عدم وجود في الولايات المتحدة، أولا الولايات المتحدة هناك مسافة بين نيويورك وإيطاليا كما هي من نيويورك إلى لوس أنجلوس هذه دولة شاسعة ولربط هذه في إطار دولي وأن نشكل منتخبا وطنيا في مباراة كهذه دولية وعالمية تحدث كل أربعة أعوام ليس هنا هذا التقليل وإن كان اليانكنز يلعبون إيطاليا لعبة البيسبول لا أحد يهمه ذلك ولا أحد يهتم، لكن الناس يهتمون بما يجري هنا داخل البلاد فنحن ترعرعنا مع هذه الرياضة وأصبحت مصدر فخر لنا وهي.. أنا لست مسرورا لأن أعرف أنه في هذا الإستاد حيث كان هناك فرق تشجع الكوزموس ليس هناك ما يشير إلى الفخر بشأن ما نرى في هذه البلاد هنا فهناك الكثير، هذه طريقة حياة كما قلتم اليوم في بارك أفينيو، ليس هناك مَن يشاهد هذه الرياضة، لا يشاهدون الرياضة لأننا نتحرك ليس لأننا ليس لدينا المقدرة أو الموهبة ولكن تقريبا 60% ممَن يلعبون كرة القدم يلعبون في أوروبا، هذا لم يكن الحال أيام فريق الكوزموس، خلال أيام كوزموس منذ عشرين سنة لم يكن هناك لاعب أميركي يلعب في أوروبا، الآن حارس المرمى، لذلك علينا أن نعطي الفضل ونعترف بالفضل، هل الآن نحن نتكلم مع السيد يانس؟

حافظ المرازي: سيد بينتون سمعتك نعم..

جيوسيبي بيبي بينتون: علينا أيضا أن نَقُل إن الولايات المتحدة عبر عشرين عاما مضت أحرزوا الكثير من النجاح واليوم ربما هناك نكسة أو تراجع ولكن هناك فريق وطني في دولة كانت غائبة عن وجود دوري مستمر فنحن نلعب في أوقات مختلفة في المدارس، أنا أدرب.. دربت لمدة سبعة عشر عاما في المدارس، نلعب ثم نلعب كرة السلة وأيضا نلعب رياضات شتوية..

حافظ المرازي: عفوا على المقاطعة ولكن أردت أن أعود إلى الأستاذ أسامة خليل وأسمع إن كان له أي تعليق أو إضافة خصوصا وأنه تحدثتم كثيرا عن موضوع بيليه وعن أنه لم يوجد لدى الأميركيين نجم أو بطل، وجدنا النجم مثلا بالنسبة لكرة القدم النسائية مايا هام على سبيل المثال لكن رغم ذلك بعد أن حصلوا على الكأس انتهى الأمر وحتى الاتحاد حُلّ ودوري القدم النسائي قد حُلّ وانتهى؟

جيوسيبي بيبي بينتون: لأن الوضع الاقتصادي واقتصاديات كرة القدم تختلف، هناك رياضة رئيسية لا تجري، ليست نفسها في إيطاليا هذه الدول مئات الأعوام قبل الولايات المتحدة..

حافظ المرازي: عفوا سيد بينتون، عفوا سيد بينتون يقول.. أستاذ أسامة سيد بينتون يقول إنه السبب مسألة اقتصادية، أسمع وجهة نظرك أنت؟ أستاذ أسامة.. يبدو أن لدينا على الأقل مشكلة بالنسبة لأن نسمع الصوت من القاهرة وأن تسمعنا نيويورك، على الأقل حتى تُحل هذه المشكلة سأستمع إلى وجهة نظر أيضا رئيس مؤسسة كرة القدم الأميركية المؤسسة الداعمة لكرة القدم وهو السيد جون كوسكينين حين سألناه عن مسألة شعبية كرة القدم وعدم شعبيتها ولماذا نجحت كرة القدم النسائية في أميركا ولم تنجح كرة القدم بالنسبة للرجال؟ ربما أستاذ أسامة محاولة أخرى ربما قبل أن نستمع إلى وجهة نظر السيد كوسكينين، استمع إليك، تفضل؟

"
هناك أكثر من 18 مليون لاعب يمارس كرة القدم في أميركا، ولكن  الصغار في السن حينما تصل أعمارهم إلى 13 و14 سنة يبدأ تغيير فكرياهم في ممارسة بعض من أنواع الرياضات الأخرى فيتركون كرة القدم
"
أسامة خليل

أسامة خليل: أنا أتفق تماما مع مستر بينتون في أن هناك تطور في الكرة الأميركية واضح جدا وأنا أتفق تماما على هذا ولكن المشكلة اللي أنا بأفكر فيها حرصا على هذه المسيرة الرائعة أن التطور اللي بنتكلم عليه أن هناك عدد كبير من النشء الصغير يمارس كرة القدم يكاد يكون في معظم العائلات الأميركية في كل بيت هناك طفل ما بين الخامسة أو السادسة حتى الثانية عشر يمارس كرة القدم يعني معناها إحنا بنتكلم تقريبا إن كرة القدم اللي هي السوكر في أميركا هناك أكثر من 18 مليون لاعب يمارس كرة القدم في أميركا ولكن سؤالي المهم واللي محيَّرني الحقيقة لماذا هؤلاء الصغار حينما تصل أعمارهم إلى 13و 14 سنة يبدأ التغيير فكريا في ممارسة بعض من أنواع الرياضات الأخرى ويتركون كرة القدم؟ كرة القدم هامة جدا بالنسبة للعائلة الأميركية في فترة ما بين السادسة حتى الثانية عشر أو الثالثة عشر ولكن المشكلة الكبيرة هي في الاستمرارية هل لأن (Schoolership) والمِنح الجامعية والمِنح الدراسية والفلوس الكثير من ناحية العقود الكبيرة دائما تروح للرياضات الأخرى؟ هل لأن لمَّا بييجي وقت الجد والعائلة الأميركية تفكر بجدية والطالب الأميركي يفكر بجدية في موضوع المادة هل يزن الأمور؟ هل يلعب كرة قدم ومازالت عقود لاعبيه مازالت متواضعة نسبيا بما يحصل عليه لاعبو الرياضات الأخرى؟ كلها أسئلة في الحقيقة محيرة جدا وهي في تصوري تقف أمام مسيرة كرة القدم الأميركية هل لأن العملية بتحتاج أكثر للتسويق وتحتاج أكثر للشركات الكبيرة التي تهتم بالرياضات الأخرى وهناك أيضا سؤال آخر وأعتقد أنه مهم جدا إذا قسَّمنا (Budget) للعائلة الأميركية فالعائلة الأميركية كلنا نعلم أنها تضع جزءا من ميزانيتها لمشاهدة مباريات الكرة، هناك عائلة تفضل (American Football) هناك عائلة أخرى تفضل ال(Basketball) تفضل البيسبول وبالتالي ميزانية هذه العائلات دائما يقسِّموها على مدار العام فهل كرة القدم تعتبر دخيلة على هذه الرياضات..

حافظ المرازي: طيب هذه أسئلة كفيلة بأن..

أسامة خليل: فبالتالي أنا في تصوري أن المشكلة أعمق، هناك تصور وتصور رائع..

حافظ المرازي: طيب أستاذ أسامة، عفوا أستاذ أسامة يمكن لضيق الوقت بالنسبة للبرنامج السيد يانس أليكس يانس ربما يسمعنا الآن وسآخذ وجهة نظره بشكل عام لماذا كرة القدم العالمية أو الدولية ليس لها هذه الجماهيرية في أميركا؟ هل جزء منه اقتصادي كما أوضح السيد بينتون والسيد أسامة خليل؟

أليكس يانس: كلا، أولا دعونا نصحح بعض الأمور هنا، الولايات المتحدة لها تاريخ جيد في كأس العالم في كرة القدم والدول الأخرى تحسدها عليه، هذه هي البطولة الخامسة وكان لديهم نجاح عندما استضافوا بطولة العالم وهناك ستة وعشرين مليون شخص يلعبون كرة القدم في أميركا والاقتصاد ليس له علاقة في هذا ولكن المشكلة بأنه ليس هناك متابعة بعد عُمر الثلاثة عشر لأن العائلة الأميركية تركز على التعليم أولا والرياضة ثانيا بشكل ثانوي، في الأرجنتين والبرازيل كرة القدم هي الاهتمام الأول وهو المستقبل الوحيد للأطفال لكي يستطيعوا العيش نتيجة لذلك الأميركان انسحبوا من الرياضة وركزوا على التعليم، الآن الولايات المتحدة لا يمكن أن تطور مارادونا أو بيكنباور لأنه كما قلت إنها دولة جديدة في كرة القدم رغم ذلك هناك سبع لاعبين يلعبون في بريطانيا وثلاثة يلعبون في ألمانيا وهناك واحد في بلجيكا والبقية يلعبون أيضا في كرة القدم، بالطبع لا يمكن أن نقارن الأثر الذي تركه بيليه وبيكنباور في السبعينيات ولكن كان كوزموس الذي أوجد الأولوية لكيفية تطوير اللعبة وأوجد سابقة وأتذكر بيليه عندما أتى إلى نيويورك عام 1975 كان هناك حديث عن السود ولِعبِهم وأيضا اللعبة أصبحت رياضة وكما لاحظتم في اللعبة اليوم هناك ثلاثة لاعبين سود، إيدي بوب وماكوس بيزلي وأونييجو الذي لعب في بلجيكا، لذلك فالرياضة الآن تتقدم ليس بالسرعة المطلوبة أو سرعة كرة القدم الأميركية عند الأربعينيات ولكنها تتطور بشكل تدريجي، نعم اليوم هو تراجع بالنسبة للولايات المتحدة ولكن دعونا لا ننسى أن هناك لعبتين مازالتا وكل فريق ربما كانت هذه اللعبة سيئة للأميركان ولكن ربما اللعبة القادمة ستكون أفضل.

حافظ المرازي: سيد بينتون ربما آخذ منك نصف دقيقة أو دقيقة منك بسرعة في نهاية الحلقة وسأسمع أيضا وجهة نظر أستاذ فاروق بعد ذلك ولكن لو أمكن باختصار شديد، أنتم في الكوزموس في السبعينيات أحضرتم بيليه وكان اللاعب البرازيلي الشهير بيليه يُفترض أن يكون شخصا يجذب إليه الجمهور والإعلانات وكل هذا، ما الذي حدث بعد ذلك؟ هل مشكلة إحضار ناس مثل بيليه أم ما السبب؟

جيوسيبي بيبي بينتون: بالتأكيد ما الذي حدث ليس فقط حدث ولكن الكوزموس سافروا عبر العالم كله في مناطق مثل الصين ولكن ليس كل الفِرَق في العالم يمكن أن تدخل مناطق دخلوها الكوزموس.. الكوزموس كان ناديا عالميا قاده بيليه واللاعبون العِظام وأيضا هناك جماهير لهم في الهند وبالتأكيد هذه الحقبة للكوزموس بهؤلاء اللاعبين العِظام كانت النقطة التي عندها الرياضة بدأت تنمو، أعتقد أننا بحاجة في هذا الوقت القصير إن كان لي أن أعلِّق علينا أن نتذكر نحن الكوزموس والولايات المتحدة تطلعت إلى استضافة كرة القدم العالمية في 1968 وذهبنا إلى المكسيك في المرة الثانية في الجولة الثانية..

حافظ المرازي: سيد بينتون.. عفوا على المقاطعة وأعتذر أيضا للأستاذ فاروق جعفر والأستاذ أسامة خليل لن أستطيع أن آخذ ربما على الأقل كلمة أيضا ختامية من كل منهما لكن أشكرهما على المشاركة معنا فاروق جعفر لعب في أميركا من قبل وتحدث عن تجربته وأسامة خليل أيضا كان أول لاعب عربي احترف اللعب في أميركا أيضا ودرَّب في أميركا، أشكره وأشكر ضيفيّ في نيويورك السيد أليكس يانس والسيد بيبي بينتون، بالطبع أسئلة وتساؤلات عن لماذا كرة القدم الدولية ليست لها الشعبية الموجودة في كل أنحاء العالم حين يأتي الأمر إلى أميركا؟ ولماذا عدم الاهتمام بكأس العالم الذي يجذب كل العالم إليه؟ حاولنا أن نطرح هذا الموضوع ونحصل على بعض الإجابات في حلقتنا هذه من برنامج من واشنطن، أشكر جميع الضيوف وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية واشنطن مع تحياتهم وتحياتي، حافظ المرازي.